|
أبريل 2005، المجلد 3، العدد 3
ميشيل دَن، المحررة
جوليا شقير، مساعدة بحث
ملاحظة من المحرر:
يسعدنا أن نقدم تحقيقين جديدين هذا
الشهر. أولا، نقدم حديثا مع المساعد الرئيسي لنائب وزير الخارجية إليزابيث تشيني،
هو الأول من أحاديث متفرقة
ستجريها "نشرة الإصلاح العربي" مع الرسميين
والنشطاء المشتغلين بترويج الإصلاح في العالم العربي. ثانيا، نقدم مقالة كتبت أصلا
بالعربية ("لبنان: الانتخابات في خطر" بقلم وليد شقير). كما هو الحال دائما، أرحب
بمقترحاتكم حول كيفية جعل الطبعتين الإنجليزية والعربية أحفل بالمعلومات وأكثر
فائدة لكم.
- ميشيل دن
نظرات وتحليلات
حديث مع إليزابيث تشيني، المساعد الرئيسي
لنائب وزير خارجية الولايات المتحدة لشؤون الشرق الأدنى
أوروبا والإصلاح: برشلونة الآن أكثر من أي وقت بقلم: ألفارو
فاسكونسيلوس
الديموقراطية والمسألة الفلسطينية: درس من تونس بقلم: خالد
الحروب
لبنان: الانتخابات في خطر بقلم: وليد شقير
العراق: الطريق الطويل إلى حكومة بقلم: مصعب الخطيب
أخبار وآراء
الأردن: حكومة جديدة وإصلاح حزبي
مصر: تقرير حقوق الإنسان، مظاهرات واعتقالات مستمرة
المغرب: قانون الأحزاب السياسية يُفتَح للنقاش
الكويت: استمرار الجدل حول حقوق النساء
فلسطين: تطورات الإصلاح السياسي
البحرين: توترات الحكومة والمعارضة
تقرير التنمية البشرية العربية
مؤتمر الإسكندرية الثاني
آراء من الإعلام العربي
أحداث مقبلة
اقرأ
نظرات وتحليلات
حديث مع إليزابيث
تشيني،المساعد الرئيسي لنائب وزير خارجية الولايات المتحدة لشؤون الشرق الأدنى
- يبدو أن مسألة الإصلاح في الشرق
الأوسط تشغل موقعا أبرز في ولاية الرئيس بوش الثانية. هل يعكس هذا تحولا في
السياسة، أم استجابة لأحداث في المنطقة؟
- كان الالتزام بالترويج للحرية جزءً من السياسة الخارجية للولايات المتحدة في
العالم العربي، خصوصا منذ 11 سبتمبر. ما هو مختلف الآن هي الأحداث البالغة الأهمية
في الشرق الأوسط الأعرض: الانتخابات في أفغانستان والسلطة الفلسطينية والعراق.
أعتقد أن الانتخابات العراقية في 30 يناير كان لها أثر كبير على نطاق المنطقة؛ فكل
من شاهد التليفزيون في ذلك اليومقد
تأثر من شجاعة الشعب العراقي وقوته. ما نراه هو في ما أعتقد هو أناس يشعرون أنهم
ملهمون وبداية لرفع عبء ذلك الخوف. تحسه عندما تتحدث إلى الناس؛ تراه في شجاعة
الشعب اللبناني متجمعا في ساحة الشهداء. إنه إحساس جديد بما يمكن أن يتحدث عنه
الناس ويفعلوه. هناك تقدم كبير في المنطقة ونحن نريد أن نفعل ما نستطيع
لدعمه.
- قال الرئيس بوش إن الولايات المتحدة
ستدعم الإصلاحيين في الشرق الأوسط، لكن كثيرا من المثقفين والنشطاء العرب يقولون
إن انغماس الولايات المتحدة يؤذي أكثر مما يساعد. كيف يمكن أن تدعم الولايات
المتحدة إصلاحيين يرفضون معونتها؟
- إننا نسترشد في كل ما نفعل بأفراد في البلاد يعملون من أجل الحرية. نحن نقدم
الدعم للذين يريدون الدعم. أعتقد أيضا أن هناك قليلا من سوء الفهم. لقد وضع الرئيس
بوش - بطريقة أكثر علانية ومباشرة من أي رئيس أمريكي سابق - الولايات المتحدة إلى
جانب الذين يحاربون من أجل الديموقراطية في العالم العربي.نحن مخلصون جدا في هذا.
نريد أن يحكم علينا الناس بأفعالنا ونريد أن نوفر الدعم حيث نستطيع. لكن ما يثير
اهتمامي، إذ عدت بعد سنة في الخارج، هو أننا الآن نستجيب للإيقاع السريع للتطورات
في المنطقة. إنه ليس وضعا تضع فيه الولاياتالمتحدة
جدول الأعمال أو الجدول الزمني.
-
أي موقف تتخذ الولايات المتحدة من
مشاركة الإسلاميين في الحياة السياسية؟
- من المهم أن ننظر إلى
الإسلاميين كما ننظر إلى الأحزاب السياسية الأخرى. هناك بعض الخطوط الحمراء
الاعتيادية التي يطبقها المجتمع الدولي على الجماعات السياسية. الجماعات التي
تستخدم العنف أو تدعو إلى استخدام العنف تضع نفسها خارج العملية السياسية
الديموقراطية، سواء كانت إسلامية أم لا. فيما يتعلق بالجماعات الإسلامية غير
العنيفة، من المهم النظر في برامجها وما يحتمل أن تفعله إن انتخبت. لا تستطيع وضع
الجماعات الإسلامية كلها معا. هل سيحترمون حقوق الآخرين، بمن في ذلك النساء
والأقليات وغير المسلمين؟ لا أرى المسألة على أنها الأحزاب الإسلامية مقابل
الأحزاب العلمانية، إنما هي تطبيق التوجيهات والقواعد الاعتيادية حول ضمان
الديموقراطية والتأكد من أن العنف ليس جزءا من العملية السياسية.
- بعض الجماعات، الإخوان المسلمون في
مصر على سبيل المثال، لم يمارسوا العنف لسنوات عديدة وقالوا إنهم سيحترمون عملية
ديموقراطية، ومع ذلك ما زالوا غير شرعيين.
- لزمن طويل في بلدان كثيرة،
كان الصوتان الوحيدان اللذان يُسمعان هما الحكومة والجماعات المتطرفة. أنا واثقة
من أن الأغلبية العظمى من الناس في العالم العربي، كما في أي مكان آخر، ليسوا
متطرفين. المهم هو أن نفتح تلك الأنظمة حتى يمكن سماع أصوات أخرى ,ان يكون أمام
الناس اختيار حقيقي. الناس بحاجة للوصول إلى الإعلام وأن تكون لهم قدرة على القيام
بالحملات وأن يذيعوا رسائلهم. من الصعب جدا الحكم على قوة تلك الجماعات في البيئة
الراهنة.
- صدر في الأسبوع الماضي تقرير
التنمية البشرية العربية للعام 2004. ما الذي أقلق الولايات المتحدة في التقرير،
ولماذا طلبت مراجعة التقرير قبل إصداره؟
- أحطنا علما بالتقرير منذ
بضعة أيام، وأعتقد أنه سيكون في مجمله تقريرا جيدا. هناك خلافات حول السياسات،
وأنا واثقة أن التقرير سيتحدث عن بعض المسائل بطرق لن نتحدث بها، لكني أعتقد أنه
سيكون تقريرا مهما، كما كانت التقارير الأخرى. نحن نتطلع إليه. المسألة ببساطة
ليست أن الولايات المتحدة حثت على التخلي عن هذا التقرير. نحن نرحب به.
- أخذت الإدارة مؤخرا في دعوة مصر إلى
القيام بإصلاحات سياسية. ما البلدان الأخرى في المنطقة التي توفر فرصا لاهتمام
الولايات المتحدة وللضغط من أجل الإصلاح؟
- نحن لا ننظر إلى هذا على أنه
"أين يمكن أن نضغط تاليا؟" الأمر أميل إلى أن يتعلق بمسيرة الأحداث على نطاق
المنطقة وكيف تستطيع الولايات المتحدة توفير كل المساعدة الضرورية للناس للذين
يعملون من أجل التغيير. سأتردد في قول إن هذا أو ذاك كان ضغط الولايات المتحدة
سببه المباشر. ما فعله الرئيس مبارك كان جريئا؛ لقد أدهش الكثيرين عندما دعا إلى
تعديل دستوري قبل الانتخابات التالية، يؤدي إلى انتخابات تعددية. الآن سيراقب
العالم ويرى كيف سيحدث ذلك، وسيأمل أنه سيكون إصلاحا حقيقيا. نحن لا نحاول توجيه
الجهود إلى مكانين أو ثلاثة، بل نأخذ كل بلد وننظر أين هم، أي تحديات يواجهون، إلى
أي حد تفي برامجنا بالاحتياجات هناك.
- في السنوات الأخيرة ركَّزت الولايات
المتحدة على الإصلاح الفلسطيني بدلا من التركيز على استئناف المفاوضات الإسرائيلية
ـ الفلسطينية. هل يمكن إصلاح دولة فلسطينية غير موجودة؟
- ممكن جدا ومهم جدا. أكثر
الأوقات فعالية للتعامل مع مسائل مثل الفساد والشفافية، مثلا، هو بينما يجري إنشاء
مؤسسات دولة. الاستطلاعات تظهر أن الفلسطينيين يريدون نظاما قضائيا يضع قواعد
اللعبة ويحمي المشاركين, لقد رأينا مع أبو مازن ووزراء مثل سلام فياض التزاما بعمل
ذلك. وقد قال الرئيس إن الشعب الفلسطينييحتاج إلى أن يكون ممثلا بحكومة تحسن
خدمته وتكون في المستوى الذي يستحقه. واضح أنه يلزم أن يشمل الإصلاح مسائل الأمن
كما ضمان سلامة دولة إسرائيل. لا يمكنك التحدث عن إقامة دولة فلسطينية، أو دولتين
تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، من دون الإصلاحات
الضرورية.
-
تعرضت "مبادرة مشاركة الشرق الأوسط"
للانتقاد باعتبارها تفتقر إلى التمويل الكافي، وأيضا لعدم إنفاق أموالها بحرص، كيف
ترينها؟
- بعض ما رأيت من النقد كان
مبنيا على معلومات خاطئة أو انطباعات خاطئة حول كيفية إنفاق أموال تلك المبادرة أو
إلى أين تذهب. لا يمكنك الحكم بأن تلك المبادرة تفتقر إلى التمويل الكافي إذا نظرت
إليها في ارتباط مع برامجنا الثنائية. من المهم أيضا النظر إلى الفكرة الكامنة
وراء "مبادرة المشاركة"، التي كانت حقا التوجه نحو مستوى قاعدي لتمويل مشروعات
التحول إلى الديموقراطية ومشروعات الإصلاح الاقتصادي والمعونة على نطاق صغير. في
نهاية المطاف، لا يتعلق ترويج الديموقراطية بكم من النقود عليك أن تنفق. لا قيمة
لكم عليك أن تنفق إذا لم تتوافر الإرادة للتغيير. كانت "مبادرة مشاركة الشرق
الأوسط" فعالة في المساعدة على تدريب الناس بينما يشاركون في عملياتهم السياسية،
والمساعدة في جمع الإصلاحيين معا، وفي إرسال إشارة بأن حكومة الولايات المتحدة
ستضع نقودا وراء تلك الأنشطة. لقد كانت منحا "مبادرة مشاركة الشرق الأوسط" مؤخرا
هي أول ما وقعنا من منح في مصر مباشرة مع منظمات غير حكومية. كما ستتطور صيغة
"مبادرة مشاركة الشرق الوسط"، حسب التطورات في المنطقة.
- ماذا عن اقتراحات أن المبادرة ستكون
أكثر فعالية لو كانت منظمة غير حكومية تشبه "صندوق آسيا"؟
- هناك دور مهم يمكن أن يقوم
به صندوق. لا أريد أن تكون حكومة الولايات المتحدة في وضع لا يكون لديها نقود
تنفقها على تلك البرامج مباشرة. من المهم جدا لنا أن يكون بوسعنا أن نقول ـ مثلا
للنساء على نطاق المنطقة ـ " نحن ملهمون بشجاعتكن ونريد مساعدتكن،" ثم أن تكون
لدينا الموارد التي نضعها وراء تلك المناقشات. لكني أعتقد أن فكرة صندوق هي فكرة
ممتازة، وهناك كثير من الأشياء التي يستطيع صندوق القيام بها ولا تستطيعها حكومة
الولايات المتحدة. في حالات كثيرة يكون أسهل للمنظمات غير الحكومية أن تأخذ نقودا
من صندوق. نحن ننظر الآن في أفضل سبل تصميم مثل هذا الصندوق.
- هل يحتمل في نهاية المطاف أن تذهب
معظم تمويلات "مبادرة مشاركة الشرق الأوسط" من خلال صندوق؟
- لقد نظرنا في ميزان
الصناديق الأخرى لنرى أي مستوى من المعونة السنوية ضروري لتفعيل هذا. قد يكون
معقولا الحصول على مساهمات في الصندوق من الحكومات الأوروبية، والحكومات العربية
والأفراد العرب أيضا. اعتقد فعلا أنه من المهم لحكومة الولايات المتحدة أن تحتفظ
بما يكفي من النقود لتمويل برامج بسرعة ومباشرة، لذلك ربما لا أحبذ أخذ النقود
كلها من حكومة الولايات المتحدة لوضعها في صندوق.
- ما وظيفة مبادرة "الشرق الأوسط
الكبير" التي أعلنت في قمة مجموعة الثمانية في 2004 وما صلتها مع "مبادرة مشاركة
الشرق الأوسط"؟
- أسهل طريقة لفهمها هي أن
"مبادرة مشاركة الشرق الأوسط" هي صندوق للمعونة الثنائية، الأموال التي نخصصها
مباشرة من أجل الديموقراطية والإصلاح الاقتصادي والتعليم وتمكين النساء في
المنطقة. أما "مبادرة الشرق الأوسط الكبير" فهي جهد متعدد الأطراف، طريقة لتوجيه
الدعم متعددة الأطراف للتغيير على نطاق هذه المنطقة وإضفاء مغزى عليه وطريقة لأن
نتجمع ونتحدث عن تلك المسائل.
- هل هناك نقط أخرى تريدين عرضها على
قراء النشرة؟
- نحن نرحب دائما بالإسهام
والأفكار، وإذا كانت لدى الناس الذين يقرأون النشرة أفكار عن مشروعات جديرة
بالاهتمام أو حول كيف نستطيع إنجاز رسالتنا بمزيد من الفعالية، فإننا نرحب بها.
هناك معلومات للاتصال على الموقع الإليكتروني لـ "مبادرة مشاركة الشرق الأوسط"
.
نحن حقا مخلصون حول مدى أهمية تقدم الحرية. واضح أنه تحول في سياسة الولايات
المتحدة في السنوات الـ 60 الأخيرة وهو تحول لم نقم به بخفة، لكننا ملتزمون كليا
بالوقوف مع الذين يحاربون في سبيل الحرية.
عودة إلى
المحتويات
أوروبا والإصلاح: برشلونة الآن أكثر
من أي وقت
بقلم: ألفارو فاسكونسيلوس
بعد 10 سنوات من توقيع إعلان برشلونة
(الذي أسس شراكة أوروبية - متوسطية للسلام والاستقرار والرخاء والتنمية البشرية
والتبادل الثقافي)، تقع المسائل المتوسطية في قلب جدول الأعمال الدولي. رغم
استمرار أهمية إعلان برشلونة، جرى تقييم فعاليته بقدر من الخشونة. فتقرير "برشلونة
وأكثر" ( إضغط هنا للاطلاع على النص الكامل) الذي صدر في مارس يبين أن الروابط
السببية والتراتبية بين التحرير الاقتصادي والسياسي قصرت عن التحقق، باستثناء في
عدد من البلدان مثل المغرب. حتى الآن لم يكن التقدم في التنمية البشرية لا متساويا
ولا كافيا للاستجابة للمشاكل الاجتماعية الحادة في المنطقة. إضافة إلى ذلك، كان
هناك قلق حول الطبيعة الحقيقية للتوجهات الأوروبية نحو التغير السياسي في عدد من
البلدان.
رغم خيبات الأمل في النتائج حتى الآن،
فإن منهجية " الشراكة الأوروبية - المتوسطية" - الاحتواء الاقتصادي والاجتماعي في
المنطقة - تبقى هي الطريقة الفضلى لدعم عمليات إصلاح واسعة النطاق في المنطقة. حتى
تحتفظ عملية برشلونة بمغزاها، على أي حال، عليها إدراك أن الإصلاح السياسي
والتنمية الاقتصادية يدعم كل منهما الآخر ويجب اتباعهما على نحو متناظر، إذ إن
أحدهما من دون الآخر يفقد قوة الدفع. باختصار، التحرير الاقتصادي ليس بديلا عن
السياسات التي ترمي إلى تشجيع التطور الديموقراطي. إنها ، بالأحرى مكوِّن ضروري
لمعالجة شافية للتغيير.
المفارقة، أن عملية برشلونة لا غنى
عنها الآن بسبب، وليس رغما عن، المبادرات الجديدة من الولايات المتحدة في المنطقة.
فمن ناحية، وضعت مبادرات الولايات المتحدة الإصلاح السياسي بوضوح على جدول الأعمال
الدولي، وتتجادل دول الجنوب والمجتمعات المدنية وتشتبك مع برامج الإصلاح على نطاق
غير مسبوق. ومن الناحية الأخرى، ولَّدت الحرب في العراق عداءً كبيرا نحو ما ينظر
إليه على أنه سياسات تدخل ديموقراطية. هذه الثنائية - الرغبة في الإصلاح مصحوبة
بمقاومة للفرض من الخارج - تعني أن " الشراكة الأوروبية - المتوسطية" في وضع فريد
لترويج الإصلاح، أخذا في الاعتبار منهجها في التعامل مع كل حالة على حدة واقتناعها
بأن الرغبة في الإصلاح ومبادرات الإصلاح بحد ذاتهما يجب أن تصدر عن المجتمعات
المعنية.
على "الشراكة الأوروبية - المتوسطية"
الآن أن تنظر جديا في التزام الموقعين على إعلان برشلونة بـ " تنمية حكم القانون
والديموقراطية في أنظمتهم السياسية." فالهدف النهائي لا بد أن يكون خلق جماعة
أوروبية - متوسطية من الدول الديموقراطية" . فإذا قامت مجموعة من هذا القبيل، يكون
على الاتحاد الأوروبي وشركائه الجنوبيين أولا أن يقبلوا أن الإسلام السياسي غير
العنيف فاعل سياسي لا يمكن تجنيبه. في الحقيقة، من المستحيل القيام بتحول عن الحكم
السلطوي، بل ولا حتى ترويج تحول ناجح إلى الديموقراطية، إذا جرى تجنيب قوى سياسية
تمثل نحو 20 إلى 30 بالمائة من الناخبين في بعض البلدان. لقد أصبح طرح هذه الحجة
أكثر سهولة بعد أن نجحت بلدان مثل المغرب والأردن في السماح لأحزاب إسلامية
بالمشاركة في الإصلاح السياسي. كما أن من الضروري ضمان مشاركة الحكومات ومنظمات
المجتمع المدني وأن أي خطوات نحو الإصلاح تتمتع بالتأييد؛ هذا بالتحديد واحد من
أفضل مجالات ممارسة "الشراكة الأوروبية - المتوسطية"التي يجب تعميقها من أجل
خلق " برشلونة وأكثر".
على القدر نفسه من الأهمية لنجاح
عملية برشلونة أن يتغير الموقف من المهاجرين من شمال أفريقيا وسلالتهم. لايمكن
النظر إليهم على أنهم مشكلة، إنما كفرصة ذهبية لصياغة روابط إصلاح قوية بين أوروبا
وجنوب المتوسط. بوسع مجتمعات المهاجرين ومنظماتهم القيام بدور مركزي في تنشيط
الإصلاح السياسي والاقتصادي في بلدانهم الأصلية وإضفاء الشرعية عليه.
وتقدم "سياسة الجوار" التي استحدثها
الاتحاد الأوروبي من أجل بلدان جنوب المتوسط وأوربا الشرقية لتلك البلدان نصيبا في
"السوق الأوروبية الواحدة" وحرياتها الأربع (في حركة البضائع والأشخاص ورأس المال
والخدمات). وتؤشر "سياسية الجوار" في الاتجاه الصحيح من حيث إنها تؤكد على التميز
بين البلدان وتحبذ خطط العمل المصممة لبلد بذاته التي تتضمن أليات لقياس التقدم.
المخاطرة، على أي حال، هي أن هذا التناول الثنائي سيضعف التركيز الإقليمي لعملية
برشلونة. وتمكن المصالحة بين التناولين بإدماج أهداف "سياسة الجوار" في "الشراكة
الأوروبية - المتوسطية"، وتحديد أهداف مختلفة للجيران المتوسطيين وغير المتوسطيين.
بالنسبة إلى الأولين، الهدف النهائي هو " جماعة الدول الديموقراطية الأوروبية ـ
المتوسطية"، بينما هو الآندماج الأوروبي بالنسبة إلى الأخيرين.
يمكن أن يساعد إعلان "جماعة الدول
الديموقراطية الأوروبية - المتوسطية"أن يضفي معنى على مختلف المبادرات التي
تبناها فاعلون مختلفون - بمن فيهم الولايات المتحدة، للتعامل مع تحدي الإصلاح
السياسي في المنطقة. لكن حتى يكون هذا هو الحال، على الإدارة الأمريكية أن تقبل
الدور المركزي لعملية برشلونة، ومنهجيتها في الاشتباك مع الجنوب واحتوائه، ومؤسسات
برشلونة، باعتبارها الإطار الأمثل لدعم عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي في جنوب
المتوسط.
** ألفارو فاسكونسيلوس هو مدير معهد
الدراسات الاستراتيجية والدولية في ليشبونا ومنسق أمانة لجنة الدراسات الأوروبية -
المتوسطية.
عودة إلى
المحتويات
الديموقراطية
والمسألة الفلسطينية: درس من تونس
بقلم: خالد الحروب
في فبراير خرج التونسيون إلى الشوارع
معترضين على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المقررة لبلادهم في
نوفمبر2005 لحضور القمة العالمية للمعلومات. فدعوة شارون، الذي ينظر إليه كثير من
التونسيين وغيرهم من العرب على أنه مجرم حرب، كانت قرارا غير ديموقراطي من جانب
النظام التونسي اتخذ ضد إرادة الشعب التونسي. باتخاذ ذلك القرار، كان النظام يأمل
أن يقلل ضغط الولايات المتحدة وانتقادها للانتخابات الرئاسية التونسية في أكتوبر
الماضي. فمن خلال إجراءات أمنية ضخمة وتعديلات دستورية مفضوحة، كسب الرئيس زين
العابدين بن علي الانتخابات بما يزيد عن 95 بالمائة من الأصوات، مواصلا بذلك حكمه
الذي لم ينقطع منذ 1987. وكثيرا أيضا ما يعترض آخرون - من بينهم المصريون
والمغاربة والأردنيون والعمانيون والموريتانيون - على ما تتبناه حكوماتهم من تطبيع
العلاقات مع إسرائيل لإرضاء الولايات المتحدة.
لا ترى الولايات المتحدة التطبيع،
الذي يشغل قمة قائمة المسائل التي تمارس من أجلها ضغطا على الحكومات العربية،
باعتباره إملاءً لا شعبية له مفروضا على الناس. فمن منظور الإدارة الأمريكية
الحالية، لا أساس للربط المثير للخلاف بين مسألتي الديموقراطية في العالم العربي
وفلسطين / إسرائيل. الحقيقة، أنه ليس كذلك. فهما مرتبطان ارتباطا وثيقا ولهما
تأثير قوي متبادل. فبقاء المسألة الفلسطينية من دون حل مصدر رئيسي لصرف الاهتمام
عن سبيل إقرار الديموقراطية في المنطقة. فالنظرة العربية التقليدية القائلة بأن حل
المسألة الفلسطينية شرط مسبق للديموقراطية في البلدان العربية، حتى في أماكن بعيدة
عن فلسطين مثل تونس والرباط ومسقط ونواكشوط، ما زالت واسعة الانتشار كما كانت
أبدا. وبينما سيفتح ضغط الولايات المتحدة على الأنظمة العربية للإصلاح مسالك
محدودة، فإن التحول الحقيقي نحو الديموقراطية يتوقف على التأييد الكامل والنشيط
للشعوب العربية. وطالما لم يتم التوصل إلى حل عادل للمسألة الفلسطينية، فإن سياسات
الولايات المتحدة - بما فيها الترويج للديموقراطية - سيستمر النظر إليها على أنها
غير مخلصة ومنافقة.
من بين أسباب التشكك العربي في ترويج
الولايات المتحدة للديموقراطية حقيقة أن تلك السياسة حافلة بالمتناقضات.أولا،
هناك المقايضة المعروفة جيدا للقلق بشأن الإصلاح الداخلي لصالح ضمان مصالح
استراتيجية معينة للولايات المتحدة، مثل التعاون فيما يسمى الحرب على الإرهاب. ثم
هناك السؤال غير المجاب حول كيف ستنظر الولايات المتحدة إلى الانتصار المحتمل
للحركات الإسلامية في انتخابات ديموقراطية إذا جرت في حرية ونزاهة. هناك أيضا موقف
الولايات المتحدة المتناقض فيما يتعلق بصعود إعلام عربي حر وديموقراطي نسبيا (مثل
"الجزيرة")، حيث تضغط الولايات المتحدة على الحكومات لإسكات ما يراه الكثيرون على
أن المنتدى الديموقراطي النشيط الوحيد في المنطقة. تناقض آخر هو الطعن والإيذاء غير
المباشرين للناشطين الديموقراطيين العرب المحليين، الذين يتزايد النظر إليهم على
أنهم عملاء أمريكيين. أما الأكثر تدميرا من غيره فهو دعم الولايات المتحدة غير
المشروط لإسرائيل برغم احتلالها للأراضي الفلسطينية.
إن الاحتلال العسكري لأي شعب، مثل
الحكم العسكري الإسرائيلي للفلسطينيين، هو أسوأ أشكال السلطوية وينتهك المفاهيم
الأساسية للديموقراطية. إن ترك هذه الحالة الكارثية من دون حل مع التركيز على
الإصلاح في البلدان العربية، بزعم إلحاح الحاجة إلى الديموقراطية، نفاق. إضافة إلى
ذلك،
فإن ممارسة الضغط على البلدان العربية نفسها لتفتح علاقات مع إسرائيل التي لا تلين - بأسلوب غير
ديموقراطي وضد إرادة شعوبها - ليس فقط مدمرا لأي عملية للتحول الديموقراطي بل يفضح
خواء المسعى برمته.
الأنظمة العربية على درجة من البراعة
بحيث ترى أن بوسعها استخدام خطوات التطبيع مع إسرائيل للتخفيف من الضغط الأمريكي
من أجل التحول إلى الديموقراطية. هكذا، ما لم تنقل حل المسألة الفلسطينية /
الإسرائيلية إلى قمة جدول أعمالها، فإن النتيجة النهائية لسياسة الولايات المتحدة
بشأن الديموقراطية ستكون في أفضل الأحوال استنساخ وإعادة تغليف للنموذجين المغربي
والأردني للديموقراطية. بعبارة أخرى، إن المزيد من الإجراءات الإصلاحية التجميلية
ستواصل تغطية أنماط حكم سلطوية.
** خالد الحروب هو مدير "مشروع
كيمبريدج للإعلام العربي ومؤلف
" حماس: الفكر السياسي والممارسة" (
واشنطن: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2000).
عودة إلى
المحتويات
الانتخابات
في لبنان في ضوء اغتيال الحريري و الانسحاب السوري
بقلم: وليد شقير
ليس معقولاً أن يبقى المشهد الانتخابي
اللبناني على حاله بعد التطورات التي عصفت بالبلد الصغير لبنان، خصوصاً منذ 14
فبراير الماضي، تاريخ اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. فميزان القوى
الانتخابي تغير كليا بعد أن أنهى الجيش السوري انسحابه من جبل لبنان و الشمال
خصوصاً أن هذا الانسحاب سيكتمل في27 الشهر الحالي من كل البلد قبل الانتخابات
النيابية التي يفترض أن تحصل
قبل نهاية مايو المقبل.
فإذا كان الحدث الذي أطلق ديناميات
جديدة في المجتمع السياسي اللبناني هو التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود في 3
سبتمبر الماضي، نتيجة تجرؤ العديد من القوى السياسية على معارضة هذه الخطوة، كذروة
في تراكم النقمة على مرّ السنوات ضد الإدارة السورية للوضع اللبناني، فإن اغتيال
الحريري ضاعف هذه النقمة و زاد من توسيع القاعدة الشعبية للمعارضة.
قبل اغتيال الحريري، كانت السلطة
اللبنانية و القوى الموالية لها و لسوريا تحضر نفسها للانتخابات مطمئنة إلى قدرتها
على الاحتفاظ بالأكثرية في البرلمان، مستندة إلى الوجود السوري. أما المعارضة
فكانت تعبئ الرأي العام في شكل يعزز قدرتها على أن تحظى بهذه الأكثرية، مراهنة على
أن تحول الرقابة الدولية المتواصلة على الوضع اللبناني و خصوصاً الانتخابات، دون
أن ترتاح السلطة في تزويرها أو في ممارسة الضغوط عليها.
بعد الاغتيال استعجل الموالون الاتفاق
على قانون الانتخاب، إثر الحداد و الحزن اللذين لفا البلاد، متجاوزين التداعيات
السياسية التي تركها، كأن شيئاً لم يكن.والاعتقاد
السائد هو أن شطب الحريري كائناً من كان الذي اغتاله، كان يهدف إلى الحؤول دون أن
يملأ فراغاً سياسياً ناتجا عن الانسحاب السوري لأنه الأقدر على أن يشكل جسراً
سياسياً بين الأفرقاء اللبنانيين، بسبب ذلك المزيج الفريد بين حجم زعامته السنية و
اللبنانيةو دوره العربي و علاقاته
الدولية .
في اختصار كان الحريري الأقدر
مع حلفائه، على أن يشكل محور استعادة الحياة السياسية اللبنانية طبيعتها بعد
الانسحاب السوري، لأن حجمهسيأخذ من حجم القوى المصطنعة التي نشأت
بحكم الدعم السوري لها و لذلك لخص شعار المعارضة: "نريد معرفة الحقيقة" حول اغتيال
الحريري، تلك العلاقة بين النقمة الشعبية الرافضة لفرض السياسات بالقوة إلى حد
السجن أو النفي أو الاغتيال، و بين الانحياز الشعبي الكبير إلى
المعارضة.فحلفاء دمشق
استندوا إلى سياسة الفرض في نفوذهم. الحقيقة هدفها تعرية الذين قتلوا الحريري
لإسقاطهم و لتجريدهم من أي تأييد شعبي ممكن بعدما باتت السلطة متهمة بإعاقة
التحقيقات في الجريمة. وهي حقيقة يفترض أن تترجمها الانتخابات التي تختزل موازين
القوى الفعلية، بتجديد التمثيل السياسي في لبنان.
و نشأ شعور في لبنان بأن الانتخابات
النيابية باتت مهددة لأن الصراع السياسي المتصاعد بعد الاغتيال بات أكبر من
الانتخابات نفسها بسبب إعطاء المعارضة الأولوية، لكشف الفاعلين و لإقالة القادة
الأمنيين. لقد استدعى خوض المعارضين معركة الحقيقة في الشارع و المجالات الأخرى
إلى تأجيل المناقشات حول قانون الانتخاب الذي كان أحيل إلى المجلس النيابي قبل
اغتيال الحريري في شكل باتت المهل القانونية لإجراء الانتخابات محشورة. إلا أن
أياً من الفرقاء اللبنانيين أو الخارجيين لم يكن يجرؤ على اقتراح تأجيل هذه
الانتخابات، لأن كل فريق يترك لغيره تحمل مسؤولية ذلك،أمام الرأي العام. لكن
السلطة و الموالين لدمشق اتخذوا قراراً ضمنياً بتأخير الانتخابات بحجة لم يجد بعض
الوزراء الحلفاء لسوريا حرجا في الإعلان عنها:"لماذا نسلم المعارضة السلطة عبر
الانتخابات من دون ثمن؟"
لقد طرح التغيير في موازين القوى
الشعبية بعد اغتيال الحريري و مع اقتراب نهاية الانسحاب السوري، مجموعة من القضايا
في شأن الانتخابات:
اتجه الموالون إلى تغيير مشروع قانون
الانتخاب، بعد أن أحالوه إلى البرلمان على أساس اعتماد الدائرة المصغرة أي القضاء.
و استند بعضهم إلى صيغة اتفاق الطائف الذي يجمع أركان المعارضة و الموالاة على
التمسك به كوثيقة أنهت الحرب اللبنانية في العام 1989، و هو ينص على الدائرة
الموسعة أي المحافظة. و اعتقد الموالون أنها تخفف من خسائرهم، إذا أضافوا إليها
اعتماد التمثيل النسبي بدل الأكثري. لكن استطلاعات الرأي أثبتت أن المعارضة تبقى
متفوقة في الدائرة الموسعة حتى لو اعتمدت النسبية، في شكل واضح. و هذا ما دفع دمشق
إلى نصح حلفائها بالسعي إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي سنة لعل موازين القوى
تتغير في هذه الأثناء. إلا أن الضغط الدولي و العربي على سوريا من جهة و حرص حزب
الله الشيعي على عدم الذهاب بعيداً في تجاهل التطورات الحاصلة على الصعيد الشعبي
نتيجة أخطاء السلطة و حلفاء دمشق من جهة ثانية، أديا إلى التراجع عن السعي للتأجيل
سنة. لكن بعض الموالين ظلوا على مطلبهم التأجيل ثلاثة إلى ستة أشهر و سعوا إلى
ابتزاز المعارضين لمحاولة أخذ ضمانات منهم بعدم إسقاط بعض رموز حلفاء دمشق
الرئيسيين الذين يصعب نجاحهم بحكم قدرة
المعارضة على ترجيح منافسيهم في المقاعد الموزعة طائفياً في لبنان، مقابل تقصير مدة التمديد
للبرلمان.
تواجه المعارضة تحدي تسمية المرشحين
السنة في العاصمة و الشمال و الجبل و البقاع و الجنوب خصوصاً أن الحريري الأكثر
نفوذاً بين السنة بلا منازع، كان ينوي خوض المعركة الانتخابية في كل المناطق،
خلافاً للدورات الانتخابية السابقة حيث كان يراعي حلفاء سوريا فكان يجير الأصوات
التي يمون عليها لهم بناء لطلبها. و هو كان قرر عدم استخدام نفوذه الشعبي الواسع
لمصلحة السوريين هذه المرة، بالرغم من الضغوط التي مارسها بعض أركان السلطة عليه
لهذا الهدف قبل اغتياله. لقد زاد الاغتيال التفاف الناس حول تيار الحريري بين
السّنة، و في طوائف أخرى، لكن الافتقاد إلى المرجعية التي كان يمثلها قد يصعّب
عملية توحيد اختيار المرشحين إلا إذا تمكنت عائلة الحريري و قادة تياره من إيجاد
صيغة تعوض غيابه. كما أن المنافسة ستشتد بين القوى السياسية المعارضة في الوسط
المسيحي. فلكل منها (العماد ميشال عون، القوات اللبنانية، الزعامات التقليدية و
العائلية) طموحه في ملء الفراغ الذي سيتركه انحسار نفوذ الموالين لسوريا في مناطق
المسيحيين.
** وليد شقير مدير مكتب الحياة في
بيروت.
عودة إلى
المحتويات
العراق: الطريق
الطويل إلى حكومة
بقلم: مصعب الخطيب
بعد انتخابات 30 يناير بعشرة أسابيع،
اختار العراقيون رئيسا كرديا، ونائبي رئيس شيعي وسُني، ورئيسا سنيا للبرلمان
ونائبا شيعيا له، والآن رئيس وزراء شيعي. لماذ استغرق تشكيل الحكومة الجديدة هذا
الوقت كله؟
استغرق إحصاء الأصوات وحق الأحزاب في
الطعن على النتائج وطلب إعادة الإحصاء، الأسبوعين الأولين بعد الانتخابات. عندما
تسربت النتائج المبكرة إلى الصحافة ، فرح العراقيون بأول فعل مواطنة جماعية لهم
لإقامة ديموقراطية العراق على أسس سليمة - أو هكذا ظنوا.
تميز الأسبوعان الأخيران من فبراير
بالمشاجرات والمساومات السياسية وراء الأبواب المغلقة التي شملت "التحالف العراقي
الموحد" الذي يغلب عليه الشيعة. هذا التبادل الداخلي للخيول تركز بطبيعة الحال على
أي المناصب في الحكومة الجديدة يعرَض على مَن. كما سافر قادة التحالف العراقي
الموحد إلى كردستان لمحادثات مفصلة في أوائل مارس، وهي مفاوضات استغرقت شهرا
تقريبا.
استرشدت عملية تشكيل الحكومة ـ وتعقدت
أيضا ـ بقانون السلطة الآنتقالية، الذي يتطلب أغلبية الثلثين في المجلس المنتخب
لتشكيل حكومة. وقد أيد آية الله السيستاني الشيعي قانون السلطة الانتقالية ضمنيا،
برغم اعتراضه على المادة التي تمنح الكرد "فيتو"
يعرف السيستاني أن حقيقة العراق السياسية
لن تسمح بأي شيء سوى ترتيب لتقاسم السلطة بين الجماعات العرقية الرئيسية. فلو أن
التحالف العراقي الموحد شكل حكومة تقتصر على الشيعة بناءً على أغلبية بسيطة، لتحققت
على الفور مخاوف جيران العراق العرب، وحكمت على الحكومة من
البداية.
بسبب قانون السلطة المؤقتة، يتمتع
الأكراد الآن بوضع على المشهد السياسي العراقي يفوق كثيرا أعدادهم. فقد أقنع
الأكراد المسؤولين في الولايات المتحدة بأنهم المقابل العلماني لعراق يسيطر عليه
الشيعة، وفتحوا بذلك الطريق أمام الطموحات الإقليمية والسياسية الكردية في وقت
العراق فيه أضعف ما يكون. وقد عززت القيادة الكردية مطالبتها بكركوك الغنية بالنفط
بإعادة توطين اللاجئين الأكراد في الأماكن العامة بكركوك وحولها، مثل ملاعب كرة
القدم والمساجد ومخيمات اللاجئين. إضافة إلى مشاركتهم في حكومات العراق الانتقالية
حتى الآن،
يقيم الأكراد حكومة منفصلة في محافظات العراق الشمالية، لا تبذل جهدا لتنسيق الأفعال أو السياسات مع
الحكومة المركزية. كما يحتفظ الأكراد بقوات مسلحة (البيشمركة) متميزة ومنفصلة عن
القوات المسلحة العراقية، رغم ما يمارسه الأكراد من سيطرة واقعية على وزارة
الدفاع.
على خلاف الأكراد، أساء العرب السنة
إدارتهم في سياسات العراق ما بعد الحرب. والآن يدرك الساسة والسكان السُّنة بألم
كلفة تغيبهم عن العملية الانتخابية، كما ظهر في مظاهرة جرت مؤخرا في تكريت، أحد
معاقل السُّنة، تطالب (عبثا) بتعيين النائب السني المستقل مشعان الجبوري رئيسا
للمجلس الوطني.
قلة النواب السنة في المجلس الوطني
أدت إلى تعقيد ما اتنتهى إليه الأمر من اختيار هاشم الحسَني رئيسا للمجلس. فليس
هناك سوى 17 نائبا سنيا، ستة منهم جزء من التحالف العراقي الموحد. وبينما تزاحم
الساسة السنة للحصول على منصب رئيس المجلس، كانت التطورات السياسية وسط الجمهور
السني الأوسع على قدم وساق. واضح الآن أن القيادة السنية منقسمة إلى معسكرين
رئيسيين، واحد يرغب في القيام بدور نشيط في الحياة السياسية العراقية وآخر يجعل
مشاركته مشروطة بانسحاب قوات الولايات المتحدة وبذلك يعتنق أساليب التمرد. قد يمثل
هذا الانقسام اتجاها إيجابيا بين بعض السنة العرب العراقيين، حيث ينشقون عمن يسعون
بنشاط لتدمير ديموقراطية العراق الوليدة.
بعد فحص لماذا استغرق تشكيل حكومة هذا
الوقت كله، بوسع المرء أن يرى مترتبات جارية للحياة السياسية العراقية.
فقد أوضح المسؤولون الأمريكيون أن عراقا إسلاميا ليس
مكافأة لتضحية الولايات المتحدة، وهو موقف، من سخرية الأقدار أنه قد يسبب ضررا لا
راد له لخلق نوع الديموقراطية التى دفع مئات من الأمريكيين حياتهم في سبيلها.
العوامل نفسها، بما فيها قانون السلطة الانتقالية الذي عقَّد تشكيل الحكومة بسعيه
إلى تجنب سيطرة الأغلبية الشيعية على الحياة السياسية العراقية،
تلقي الآن
بظلها الطويل على عملية كتابة دستور عراقي، المقر أن تبدأ فور إزاحة العراقيين عقبة
تشكيل مجلس الوزراء.
** مصعب الخطيب نائب سابق لوزير التجارة في
الحكومة العراقية المؤقتة.
عودة إلى
المحتويات
أخبار وآراء
الأردن: حكومة جديدة وإصلاح حزبي
أدت حكومة جديدة اليمين في 7 أبريل،
هي الحكومة الـ 12 منذ ارتقاء الملك عبد الله العرش في فبراير 1999. الحكومة، التي
تتكون من مصلحين اقتصاديين وتكنوقراط شباب مقربين من الملك، مكلفة بتسريع الإصلاح.
ففي
خطاب التكليف دعا الملك رئيس الوزراء عدنان بدران إلى تسريع وتيرة الإصلاحات وإنشاء
مؤسسات لعملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وتضم الحكومة 26 وزيرا من
بينهم 12 من الحكومة السابقة. اضغط هنا للاطلاع على قائمة كاملة
للوزراء.
تواجه الحكومة الجديدة بالفعل مشاكل
مع مجلس النواب الذي يضم 110 أعضاء. إذ وقع 34 عضوا بيانا بعدم الرضاء عن الحكومة،
التي يعتقدون أنها شكلت من دون مشورتهم ولا تمثل تمثيلا سليما لمناطق معينة من
البلاد. حسب الدستور الأردني، يجب أن تسعى الحكومة الجديدة إلى موافقة البرلمان
على بيانها السياسي خلال شهر من تشكيلها، ما لم يكن البرلمان في عطلة أو منحلا.
في 21 مارس، اقترح الوزير السابق
للتنمية السياسية تعديلا لقانون الأحزاب السياسية الصادر في 1992. ويتطلب القانون،
الذي لم يقدم بعد للبرلمان، من الأحزاب السياسية أن يكون لها ما لايقل عن 200 من
الأعضاء المؤسسين (حاليا تحتاج إلى 50 عضوا فقط) ويقدم للأحزاب مخصصات مالية من
ميزانية الدولة، تتوقف قيمتها على نسبة النساء والشباب في الحزب.وقد رفضت الاقتراح
" اللجنة العليا للتنسيق لأحزاب المعارضة " - تضم 15 حزبا - واتهمت الحكومة بمحاولة
السيطرة على الأحزاب السياسية وإضعافها في أعقاب " الهجمات الحكومية الأخيرة على
النقابات المهنية". وتزعم أحزاب المعارضة أن مفتاح الإصلاح الديموقراطي الحقيقي
وزيادة المشاركة الشعبية هو قانون انتخابي جديد يقوم على التمثيل النسبي. وقد كرر
الرسميون الأردنيون القول إن بؤرة الإصلاح السياسي ستكون القوانين الجديدة
للانتخابات و للأحزاب السياسية قبل الانتخابات التشريعية عام
2007.
عودة إلى
المحتويات
مصر:
تقرير حقوق الإنسان، مظاهرات واعتقالات مستمرة
في 10 أبريل، أرسل "المجلس القومي
لحقوق الإنسان"
في مصر، الذي يرأسه وزير الخارجية الأسبق
بطرس بطرس غالي منذ إنشائه في يناير 2004، تقريره السنوي الأول عن أحوال حقوق
الإنسان في مصر إلى الرئيس مبارك ورئيسي مجلسي البرلمان. وتردد أن التقرير الأول من
نوعه والذي يقع في 358 صفحة، يقدم توصية واضحة برفع حالة الطوارئ المفروضة باستمرار
منذ 1981 ويعبر عن القلق من التعذيب في السجون، الذي يوصف بالتفصيل. ولم يتح
التقرير للجمهور حتى كتابة هذا الخبر.
وتواصل القاهرة - ومدن مصرية أخرى -
شهود مظاهرات معادية للحكومة تنظمها جماعات ليبرالية وإسلامية. وقد حشدت جماعة
"الإخوان المسلمون" ما يناهز 3000 من أنصارها
للتظاهر يوم 27 مارس في القاهرة ومئات يوم
10 أبريل في القاهرة والإسكندرية، بينما نظمت حركة "كفاية" الليبرالية مظاهرات أصغر
في القاهرة والمنصورة والإسكندرية يوم 30 مارس. اعتقل 25 من أنصار كفاية أثناء
المظاهرات.
وقد اعتقلت قوات الأمن المصرية مؤخرا
أكثر من 90 عضوا أو نصيرا لحركة "الإخوان المسلمون" المحظورة. ففي 26 مارس، اعتقل
49 رجلا في غارات مختلفة "لحيازتهم كتبا ومطبوعات معارضة لنظام الحكم" و"للإخلال
بالأمن". وفي 27 مارس، منعت شرطة مكافحة الشغب الجماعة من عقد مظاهرة تدعو إلى
الإصلاح السياسي واعتقل 50 من المتظاهرين لرفضهم التفرق. وقد انضم "الإخوان" إلى
أحزاب المعارضة في الدعوة إلى الإصلاح السياسي ومؤخرا اتهمت الحكومة بتزوير
انتخابات نقابة المحامين. ورغم أن "الإخوان المسلمون" غير شرعية في مصر، تتسامح
الحكومة مع مشاركة إخوانية محدودة في الانتخابات ونشاطات سياسية أخرى، لكنها أيضا
تقوم بحملات منتظمة.
وقد اتهم السياسي المعارض أيمن نور،
الذي أعلن عن نيته خوض الانتخابات الرئاسية في سبتمبر، بتزوير التواقيع على
الوثائق التي بمقتضاها تم تسجيل حزبه "الغد". وسيواجه نور، الذي اعتقل في 29 يناير
وأفرج عنه بكفالة في 12 مارس، المحاكمة ابتداءً من 28 يونيو مع ستة أعضاء آخرين في
"الغد". وقد انكر التهم وقال أن القصد من الاعتقال هو إسكات الحزب.
عودة إلى
المحتويات
المغرب: قانون
الأحزاب السياسية يعرض للمناقشة
بعد جدل واسع بين وزارة الداخلية
والأحزاب السياسية، وافق مجلس الوزراء في 17 مارس، على مشروع قانون للأحزاب
السياسية. يشدد مشروع القانون القيود على تسجيل الأحزاب وينص تحديدا على أنه لا
يجوز للأحزاب أن تكون لها أسس دينية أو لغوية أو عرقية أو مناطقية. وحسب الوزارة،
فإن من شأن القانون أن يحسِّن من الإدارة الداخلية للأحزاب ، ويسهل لها الحصول على
تمويل حكومي، وينوِّع عضويتها بتقرير حصص للنساء والشباب. المنتقدون قلقون من
المواد التي تحظر المراجع الدينية والعرقية والمناطقية والمهنية-الاجتماعية في
برامج الأحزاب.
عودة إلى
المحتويات
الكويت: استمرار
الجدل حول حقوق النساء
يستمر الجدل في الكويت حول مشروع
قانون تقدمت به الحكومة لتعديل القانون الانتخابي لمنح النساء حق الانتخاب وحق
الترشح للنيابة. وتناقش لجنتا الشؤون الداخلية والدفاع في البرلمان مشروع قانون
النساء إضافة إلى مشروعين آخرين بقوانين للإصلاح الانتخابي من شأنهما خفض سن
الاقتراع من 21 إلى 18 سنة ومنح حق الاقتراع ل 50000 عسكري في وزارتي الدفاع
والداخلية. تحتاج مشروعات القوانين إلى 33 صوتا من 65 لإقرارها. أسقط البرلمان
تشريعا لحقوق النساء مرتين عام 1999.
وقد أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية
فتوى في 19 مارس تقول إن "قرارا من الحاكم يجب أن ينهي جميع المنازعات على الأمور"
التي لا يقع عليها إجماع ديني. وقد أعلنت الحكومة أنه لو لم يُقر القانون الذي
يسمح للنساء بالانتخاب، فإنها ستعيّن نساءً في المناصب البلدية.
عودة إلى
المحتويات
فلسطين: تطورات
الإصلاح السياسي
بعد ما يقارب ثلاث سنوات من الحوار
برعاية مصرية، اتفق ممثلون عن منظمة التحرير الفلسطينية والجماعات الإسلامية، على
إدماج "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في منظمة التحرير الفلسطينية. ويعد إعلان القاهرة
الصادر في 17 مارس (اضغط هنا للاطلاع على النص الكامل) بـ "الإصلاح الشامل في
المجالات جميعا ... يدعم العملية الديموقراطية في مختلف جوانبها وإجراء الانتخابات
المحلية والتشريعية في موعدها المقرر حسب القانون الانتخابي الذي سيتفق عليه".
ويوصي بأن تجري انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في يوليو في ظل نظام مختلط
يتقرر فيه نصف المقاعد بواسطة الدوائر الانتخابية والنصف الآخر بالتمثيل النسبي.
وحصلت اللجنة المركزية للانتخابات على
تفويض جديد في 4 أبريل بالإشراف على انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة
في 17 يوليو. وقد أضيف إليها ثلاثة مفوضين جدد (اضغط هنا للاطلاع على قائمة
كاملة). وقد أعلنت اللجنة أنها تحتاج إلى ثلاثة أشهر للإعداد للانتخابات، لكن
قانون الانتخابات التشريعية لم يتم إقراره بعد. وإذا لم يُقرّه البرلمان خلال
أسبوعينن فقد تؤجل الانتخابات.
وقد عيَّن الرئيس محمود عباس لجنة
تتولى الإصلاح القضائي. وستتولى "اللجنة التوجيهية لتطوير القضاء والعدالة" إدخال
تحسينات على قانون السلطة القضائية الصادر في 2002 وضمان تنفيذه." وقد منح قانون
2002 القضاء الفلسطيني درجة من الاستقلال الذاتي والولاية تفتقر إليها السلطات
القضائية العربية الأخرى، لكن تنفيذ القانون كان بطيئا بسبب النزاعات المستمرة بين
السلطة القضائية وهيئات أخرى.
عودة إلى
المحتويات
البحرين: توترات
الحكومة والمعارضة
في 26 مارس، شارك عشرات الآلاف من
المتظاهرين في مظاهرة تدعو إلى الإصلاح الدستوري نظمتها " جمعية الوفاق الوطني
الإسلامية" (وهي جماعة شيعية معارضة) مع " جمعية العمل الوطني الديموقراطي "
اليسارية، و"الجمعية الوطنية الديموقراطية" ذات الاتجاه القومي العربي، و"جمعية
العمل الإسلامي" (جماعة شيعية أخرى). دعا المتظاهرون إلى إلغاء التعديلات التي
تمنح الغرفة العليا في البرلمان القدر نفسه من السلطة مثل الغرفة المنتخبة، كما
دعوا إلى أن يحل دستور يصدِّق عليه ممثلون منتخبون محل الميثاق الحالي، الذي أقر
بمرسوم ملكي عام 2002. وحسب قانون الجمعيات الصادر عام 1989 ، قد تواجه "الوفاق"
الإغلاق لمدة 45 يوما لمخالفتها حظر وزارة الداخلية المظاهرة.
كما اعتقلت الحكومة عديدا من النشطاء
السياسيين. ففي 27 و28 فبراير اعتقلت الحكومة ثلاثة رجال لإدارتهم مننتدى للنقاش
على الإنترنت، عرض تعليقات تنتقد نظام الحكم ، بتهم "القذف... وإثارة الكراهية ضد
نظام الحكم وترويج شائعات وأكاذيب يمكن أن تسبب الفوضى." وأفرج عنهم في 14 مارس
بعد إغلاق موقعهم الإليكتروني . وفي 9 مارس اعتقل ثلاثة أعضاء من " لجنة العاطلين" التي تشكلت
مؤخرا ، لتوزيعهم منشورات تدعو إلى مظاهرات ضد البطالة.
المراقبون قلقون من أن تلك التوترات
يمكن أن تتصاعد إلى اندلاع صراع سياسي واجتماعي اقتصادي بين الأغلبية السكانية
الشيعية والأقلية السنية الحاكمة. فالبطالة ـ التي تقدَّر رسميا ب 15 بالمائة رغم
أن المراقبين يعتقدون أنها أعلى ـ مركزة في الوسط الشيعي، ومعظم المتظاهرين شيعة.
عودة إلى
المحتويات
تقرير التنمية
البشرية العربية
التقرير الثالث عن "التنمية البشرية
العربية"، الذي كتبه مثقفون عرب بارزون وأصدره "البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة"
في عمان في 5 أبريل، يحث على مزيد من الحرية والإصلاح السياسي على نطاق المنطقة.
ويحذر من أن تركيز السلطة في أيدي السلطات التنفيذية خلق " ثقبا أسود" في الحياة
السياسية العربية وأنه ما لم تبدأ الحكومات العربية تنفيذ إصلاحات ديموقراطية ـ
مثل مزيد من حرية الرأي ومجالس تشريعية منتخبة انتخابا حرا وإنهاءً للتمييز وسلطات
قضائية مستقلة حقا ـ فإنها ستواجه نزاعا داخليا أو إصلاحات تفرضها القوى الخارجية.
وينتقد التقرير الولايات المتحدة لإسهامها في سياق دولي يعوِّق التقدم في المنطقة
من خلال سياستها نحو إسرائيل، وأعمالها في العراق وإجراءاتها الأمنية التي تؤثر
على العرب. اضغط هنا للاطلاع على الملخص وغيره من المعلومات عن التقرير، واضغط هنا
للدخول إلى الوثيقة الكاملة.
عودة إلى
المحتويات
مؤتمر الإسكندرية
الثاني
بعد عام على المؤتمر الافتتاحي حول
الإصلاح العربي و "إعلان الإسكندرية" الذي كثر حوله الجدل (اضغط هنا للاطلاع على
النص العربي) تجمع في الإسكندرية بمصر، بين 13 و15 مارس 2005 الناشطون والصحافيون
والرسميون من جميع أنحاء العالم العربي من أجل "المؤتمر الثاني للإصلاح العربي".
ناقش المشاركون في المؤتمر، الذي ركز على "النماذج والمشروعات الناجحة لمنظمات
المجتمع المدني" عمل مختلف جماعات المجتمع المدني العربي وكذلك قرار الرئيس المصري
حسني مبارك الأخير بالسماح بانتخابات رئاسية متعددة المرشحين. وتحدث مبارك في
خطابه لافتتاح المؤتمر عن التزامه بالإصلاح ووعد بأن مصر لن تلبث أن تشهد "آفاقا
جديدة للمجتمع المدني والمزيد من التغييرات الدستورية." لمزيد من المعلومات عن
المؤتمر، اضغط هنا.
عودة إلى
المحتويات
آراء من الإعلام
العربي
قدمت شبكات التليفزيون الفضائي
العربية مناقشات حية لآخر التطورات في المنطقة.
على برنامج "الجزيرة" "من واشنطن" ،
ناقش المقدِّم حافظ المرازي التقرير السنوي لوزارة الخارجية عن ممارسات حقوق
الإنسان مع مايكل كوزاك، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية للديموقراطية وحقوق
الانسان والعمل. كما قدم برنامج يوم 3 مارس جدلا بين عمرو حمزاوي ونجيب غضبيان
وفواز جرجس حول مدى نجاح ترويج الولايات المتحدة للإصلاح في المنطقة.
في برنامج آخر على "الجزيرة" "أكثر من
رأي" ،جمع مقدمه سامي حداد في 18 مارس سياسيين فلسطينيين ليناقشوا مستقبل "حماس".
تركزت المناقشات على أسباب حماس للمشاركة في الانتخابات وإمكانية أن تصبح حماس قوة
سياسية رئيسية، ومستقبل "فتح" في ضوء شعبية حماس.
في 7 أبريل، ناقشت حلقة من "عبر
المحيط" وهو برنامج أسبوعي للجدل السياسي يقدمه هشام ملحم على" العربية"، الوضع في
العراق والأزمة السياسية في لبنان. جمع البرنامج روبرت مالي (مسؤول سابق في مجلس
الأمن القومي) والمحامي اللبناني شبلي ملاط، والصحافيين سعيد عريقات (صحيفة القدس)
وسلامة نعمات (صحيفة الحياة).
علقت صحف عربية كثيرة على "تقرير
التنمية البشرية العربية" الذي أصدره البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في 5 أبريل.
وتمتدح التقرير افتتاحية في صحيفة " الخليج" اليومية التي تصدر في الإمارات
العربية المتحدة، وتزعم أنه يجب أن يكون محفزا إلى تبني إصلاح حقيقي في البلدان
العربية. وتحث الزعماء العرب على أن يكفوا عن تأخير عملية الإصلاح قبل فوات
الأوان. وفي صحيفة "الحياة" التي تصدر من لندن، يناقش عبد الوهاب بدرخان الخلاف
المحيط بالتقرير ويزعم أنه ليس ثوريا كما قصد به أن يبدو. إنه خطة عمل بخطوات
محددة لتحقيق إصلاح دستوري وتشريعي في المنطقة. وفي مقالة رأي في صحيفة "السفير"
اليومية اللبنانية، ينتقد ساطع نور الدين التقرير لوقوعه في فخ التعميم الذي كان
عليه تجنبه، إذ يتعامل أساسا مع العالم العربي ككتلة واحدة لها المشاكل نفسها
وتحتاج حلا مشتركا.
في خطاب مفتوح إلى الرئيس جورج بوش
نشر في "الحياة" يوم 7 أبريل، يؤكد جهاد الخازن أنه يتفق معه على الحاجة إلى
الحرية والديموقراطية في المنطقة لكنه يحذره من التحالف مع " البدائل الفاسدة" مما
يسمى حركات المعارضة لتحل محل نظم الحكم القائمة. كما يأمل أن تكون الديموقراطية
التي توصف للعالم العربي أفضل من الحالة العراقية، حيث "لا توجد ديموقراطية ، إنما
يوجد خوف وكراهية."
عودة إلى
المحتويات
أحداث مقبلة
-
الانتخابات
البلدية السعودية، الأخيرة من جولات ثلاث في 21 أبريل في مكة والمدينة والقصيم
والجوف ومنطقة الحدود الشمالية وتبوك وحائل.
-
الانتخابات
البلدية الفلسطينية ( الجولة الثالثة )، 28 أبريل، المناطق لم تتحدد
بعد.
-
الانتخابات
البرلمانية اللبنانية، مايو ( لم يتقرر التاريخ بعد).
-
انتخابات
المجلس التشريعي الفلسطيني، 17 يوليو.
عودة إلى
المحتويات
اقرأ
تفحص "الإيكونوميست إنتليجنس يونيت"
آفاق الإصلاح الديموقراطي في 20 بلدا في الشرق الأوسط في" ديناميات الديموقراطية
في الشرق الأوسط" ( لندن: الإيكونوميست إنتليجنس يونيت، مارس 2005). ينتهي التقرير
إلى أنه بينما "شيء ما بالتأكيد يتحرك في الشرق الأوسط، إلا أنه لايجوز التقليل من
قدر صمود هياكل الدول الحالية."
تزعم "نظرة سياسية" صادرة عن مؤسسة
كارنيغي بقلم عمرو حمزاوي، " فهم الحقيقة السياسية العربية: عدسة واحدة لا تكفي"،"
أنه بينما تكتسح التغيرات السياسية على نطاق الشرق الأوسط، فمن الخطأ الإفراط في
تبسيط التطورات على انها "ربيع عربي" ذو بعد واحد (واشنطن، مؤسسة كارنيغي للسلام
الدولي، مارس 2005).
يناقش تقرير جديد عن "جماعة الأزمات
الدولية" "سورية بعد لبنان، لبنان بعد سورية" ( تقرير الشرق الأوسط رقم 39، 12
أبريل 2005) آفاق الانسحاب السوري من لبنان. ويزعم أن ضمانة انتقال سلمي وناجح
يتطلب تحصين لبنان من الديناميات الإقليمية الأعرض. يجب أن تتجنب الولايات المتحدة
إغراءات توظيف الوضع لتحقيق أغراضها الإقليمية الأكبر وعليها أن تركز على هدف
لبنان سيد ومستقر.
في "اعرف عدوك: حزب الله، "الإرهاب"
وسياسات المفهوم" ، تشير منى حرب ورانود ليندرز إلى أن أي تحليل لأفق تحول حزب
الله بعيدا عن المقاومة المسلحةيجب أن يوضع في سياق هيمنته بين شيعة
لبنان والأدوات التي تستخدم لإحراز مركزه والمحافظة عليه ( Third
World Quarterly ، المجلد 26، العدد 1 ، مارس 2005، 97 -173
).
يعلق روبرت سبرينغبورغ على إعلان
الرئيس حسني مبارك في 26 فبراير تأييد انتخابات رئاسية تعدديةفي "انتخابات متعددة المرشحين
في مصر: تحويل الضغط من أجل الديموقراطية"
(مدريد: مؤسسة العلاقات الدولية
والحوار الخارجي، مارس 2005) وهو يزعم أن الاقتراح حركة سياسية بارعة من جانب
مبارك لكشف ضعف المعارضة وتفرقها وافتقارها إلى الاستعداد ومركزية شخصه في النظام
السياسي.
تحلل مطبوعات جديدة عديدة الوضع في
العراق:
* يزعم تقرير جديد من "جماعة الأزمات
الدولية" أن نفوذ إيران في العراق كان واحدا من أكثر الجوانب تعرضا للنقاش إنما
أقلها تحققا للفهم في الوضع الذي أعقب الحرب. "إيران في العراق: كم من النفوذ؟" (
جماعة الأزمات الدولية، تقرير الشرق الأوسط رقم 38، 21 مارس 2005 ) ويجد أن
الدلائل على تدخل إيراني مخل بالاستقرار أقل قدرا ووضوحا من ما تزعم واشنطن
والزعماء العرب ورسميون عراقيون بارزون. ولتعظيم فرصة خروج العراق بنجاح من تحولها
السياسي ، سيكون من الضروري أن تعمل طهران وبغداد معا على المسائل الأمنية
المشتركة، وأن تمنع الولايات المتحدة مزيدا من تدهور العلاقات مع إيران.
* في "الأزمة المستمرة في كردستان
العراقية":
Middle East122- 133 )، يحلل مايكل غونتر و م.هاكان
يافوز السيناريوهات الممكنة للمستقبل الكردي في العراق. ويزعمان أنه سيكون من الصعب
جدا على الأكراد العراقيين أن يحصلوا على نوع الفيدرالية الذي يفي بمطالبهم ـ نظام
فيدرالي متعدد القوميات أو الأعراق يمكنهم من حماية حقوقهم ـ لأن العرب يعارضونه
والعراق يفتقر إلى ثقافة ديموقراطية قادرة على تفعيل فيدرالية فعلية. كما تحلل
المقالة الظروف التي قد يتحرك الأكراد العراقيون في ظلها نحو
الاستقلال.
* على مدى 2005، يجدر
بالولايات المتحدة أن تخطط استراتيجية للانسحاب من العراق باعتبار ذلك الاختيار
الأفضل بين مجموعة من الاختيارات غير الجذابة، على ما يزعم باري روبين في "الحقيقة
تعض: المنطق الماثل للانسحاب من العراق" (The
Washington Quarterly، المجلد 28، العدد 2 ، ربيع 2005، 80 -67) . لا يوجد سبب لتوقع أن
حلا يتم التفاوض عليه سلميا للصراع على السلطة في العراق سينهي العنف في المستقبل
القريب أو يخلق وضعا تكون فيه القوات الأمريكية موضع ترحيب إلى أجل غير
مسمى.
* حسب ما يقول مايكل بايمان، أن أقل
الاختيارات سوءا وأكثرها واقعية للولايات المتحدة في العراق هو التخفيض إلى قوة
أصغر كثيرا بمهمة أكثر محدودية. ورغم أن ذلك لا يترك سوى أمل ضئيل في نصر حقيقي،
فإن من شأن مثل هذا الاختيار أن يمكن الولايات المتحدة من استبقاء بعض النفوذ في
العراق وأن يقلل من الضغط على العسكر والميزانية ( "خمسة اختيارات سيئة للعراق"،
المجلد 47، العدد 1، ربيع 2005، 32-7 ).
تركز مطبوعات جديدة أخرى على دور
الولايات المتحدة في الترويج للإصلاح الديموقراطي في المنطقة:
* يرسم رونالد د. أسموس ولاري
داياموند ومارك ليونارد ومايكل ماكفول الإطار للاستراتيجية عبر أطلسية للترويج
للتطور الديموقراطي في الشرق الأوسط الأوسع مبنية على أعمدة ثلاثة: تقوية
القوى
الساعية إلى التغيير الديموقراطي والسياسات الديموقراطية الليبرالية داخل مجتمعات
الشرق الأوسط؛ العمل لخلق سياق أكثر أمنا لسياسة خارجية إقليمية من شأنه أن يسهل
التحول الديموقراطي؛ وتنسيقا أفضل بين الولايات المتحدة وأوروبا والشركاء في
المنطقة. (استراتيجية عبر أطلسية لترويج التطور الديموقراطي في الشرق الأوسط
الأوسع" ، The
Washington Quarterly, المجلد
28، العدد 2 ، ربيع 2005 ، 21 – 7 ).
* نشرت Middle
East Policy تجميعا محررا ، " تقييم قائمة
بوش للتغيير في الشرق الأوسط" تضم مساهمات متخصصين من الاجتماع السنوي للرابطة
الأمريكية للعلوم السياسية. تفحص
مقالات بأقلام أغسطس ريتشارد نورتون، لويس
كانتوري، كاري روزفسكي ويكام، جوديث س. يافه، مايكل ٍي. هدسون، وإيريك دافيس
تأثيرات استراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة
Middle East Polic
المجلد 12، العدد 1 ، ربيع 2005، 121-97).
افتتح مركز معلومات الدفاع في
12 أبريل رسالة إخبارية إليكترونية جديدة بالعربية عن تطورات الولايات المتحدة حول
الشؤون العربية. اضغط هنا لمزيد من المعلومات عن "تقرير واشنطن".
عودة إلى
المحتويات
|