نشــــرة الإصــــــلاح
العــــــــربي
تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام
الدولي
تترجمها دار الوطن للصحافة
والطباعة والنشر
أبريل
2006
ميشيل دَن، المحرر
خوليا شقير،
المحرر المساعد
ملاحظة من المحرر:
مع
الانتصارات الانتخابية للإسلاميين عبر المنطقة،
تفحص نشرة الإصلاح العربي هذا الشهر كيف يعمل الإسلاميون بعد أن يُنتخبوا. على أي مسائل يركّز النواب الإسلاميون في البرلمانات؟ كيف يتفاعلون مع
المعارضين الآخرين ومع الحكومات؟كيف تؤثر
مشاركة الإسلاميين في المجالس التشريعية ـ وفي الحكومات أحيانا ـ على أولوياتهم واستراتيجياتهم؟ كما يتضمن قسم
"أخبار وآراء" جدولا يبين المكاسب الانتخابية على مدى الزمن. نأمل أن تجدوا المناقشة مفيدة. وكما هو الحال
دائما نرحب بتعليقاتكم.
ـ ميشيل
دَن
الكويت:
حوار مع الدكتور بدر
الناشي، رئيس الحركة الدستورية الإسلامية
مصر:
الإخوان يطلقون شرارة الجدل
لكنهم
لا يستطيعون تمرير قانون
أميمة
عبد اللطيف
فلسطين:
حماس في السلطة
ناثان
جيه.
براون
الأردن:
جبهة العمل الإسلامي تضغط من أجل دور في الحكم
كيرتس
آر.
ريان
المغرب:
حزب العدالة والتنمية يعمل على أن يكون جديدا ومختلفا
إيفا
واغنر
أخبــار
وآراء
الجماعات
الإسلامية: النتائج الانتخابية
فلسطين:
تحديات متعددة لحكومة حماس
العراق:
المأزق السياسي مستمر
الأردن:
اعتقال إسلاميين؛ استمرار الجدل حول القانون الجديد للصحافة
سورية:
الانقضاض على
ناشطي
حقوق الإنسان
والنشطاء
السياسيين
مصر:
حملة لتعديل قانون الصحافة؛
اعتقال
إخوان مسلمين
تونس:
انقضاض على
النشطاء
السياسيين
المغرب:
جدل حول مسح انتخابي
قطر:
الإعلان عن انتخابات برلمانية
البحرين:
تجدد التوتر بين الحكومة ومنظمة حقوق الإنسان
الكويت:
النساء يصوتن للمرة الأولى
أحداث
سياسية مقبلة
آراء
من الإعلام الأمريكي
إقـــرأ
منشورات جديدة حول الإسلاميين والحياة السياسية،
حماس، الإخوان المسلمون، العراق، العربية السعودية،
عمان، لبنان، وحرية الصحافة.
عودة
إلى المحتويات
نظـــرات وتحـليـــــــــــلات
الكويت: حوار مع الدكتور بدر الناشي، رئيس الحركة الدستورية الإسلامية
ما تأثير مشاركةالحركة الدستورية الإسلامية في الحكومات
الكويتية المتعاقبة منذ التسعينات وحتى الآن .. وهل تأثرت أولويات الحركة بهذه
المشاركة ؟
تشكيل الحكومة في الكويت لا يخضع
لنظام التعددية السياسية المعروف في الدول الديمقراطية والتي غالبا ما تتكون من أغلبية
برلمانية ، ولكن تتشكل الحكومة في الكويت بعد أن يختار أمير الكويت رئيس الوزراء
ويرشح رئيس الوزراء أسماء الوزراء وفق أعراف معينة تراعي الشرائح الاجتماعية
والكتل والتيارات السياسية وأيضا تراعي العوامل الفنية والتقنية التي تحتاجها بعض
الوزارات المتخصصة ، وبالطبع هناك عدد من إفراد الأسرة الحاكمة يشغلون بعض وزارات
السيادة كالدفاع والداخلية والخارجية، فهذا التشكيل يجعل الدخول إلى الحكومة أشبه
بانضمام فرد إلى فريق لأنها ليست حكومة تيار سياسي ، فالشخص حينما يتم اختياره يكون
لقدراته في العمل ومهاراته العلمية، وفى الحكومات السابقة تم اختيار أشخاص من
الحركة الدستورية أو قريبين منها وذلك لأنهم يمثلون شرائح معينة وليس تيارا سياسيا
بعينه ، أما مشاركة الحركة في الحكومة الأخيرة فقد كان أوضح من خلال الدكتور إسماعيل
الشطي عضو المكتب السياسي للحركة وهو معروف باتجاهه الإسلامي المدافع عن الإخوان
المسلمين .
لذلك فإن تأثير الحكومة في
الحركة وتأثير الحركة في الحكومة إنما يعتمد على شخص الوزير المشارك من الحركة في
الحكومة ومدى تفاعله مع باقي أعضاء الفريق الحكومي ، ولذلك فان وجود الحركة في
الحكومة يجعلها أقرب إلى التفاصيل بدلا من مجرد الطرح النظري، ففي وقت من الأوقات
كان الدكتور عادل الصبيحوزير الاسكان وهو
قريب من الحركة الدستورية قد طرح إصلاح وزارة الإسكان ودعمته الحركة لأن مشروعه
الإصلاحي كان في صالح الكويت بالأساس على الرغم أن الإصلاحات لم تلب طموحات الحركة
بالكامل ، فوجود الحركة في الحكومة قد يؤثر في الأداء الحكومي خاصة في مجال
التنمية .
هل تأثرت الأيديولوجية الفكرية للحركة بمشاركتها في
الحكومة ببراغماتية العمل السياسي؟
المشاركة في الحكومة والبرلمان
ومنظمات المجتمع المدني تجعلك أكثر تعاملا مع الواقع السياسي واختبار الشعارات مع
الواقع وقضاياه المطروحة، والهدف من مشاركة الحركة في مجلس الوزراء هو إحداث تأثير
في أحد المؤسسات الدستورية التنفيذية لتنفيذ أهدافنا وبرامجنا الإصلاحية والتنموية .
هل تغيرت أولويات الحركة بعد
مشاركتها في المؤسسة التشريعية منذ عام 1992 وحتى الآن أم أن هذا التغيير ما زال في
حدوده الدنيا ؟
ليس هناك تغييراً جذرياً في أيديولوجية الحركة بعد مشاركتها في البرلمان خصوصا
في قضية تطبيق الشريعة مثلا، فقد تم تشكيل لجنة مستقلة تتبع الأمير مباشرة للتعامل
مع قضية تطبيق الشريعة، وينحصر دور هذه اللجنة في تهيئة الظروف لاستكمال المنهج
الخاص بتطبيق الشريعة، وهنا يتنقل عمل الحركة من نظري إلى حقيقي يتعامل مع الواقع
بملفاته المختلفة، ومن خلال المشاركة والضغط تم تشكيل لجان متخصصة لمناقشة قضايا
المواطنين، وهنا انتقل خطاب الحركة من مطالبة الحكومة إلى مشاركتها في تحقيق برامج
التنمية والإصلاح .
هل مشاركتكم في العمل السياسي والتشريعي
أدت إلى تغيير في ترتيب قضايا وأهداف الحركة ؟
أشعر أن هناك اهتماما أكثر بقضايا الإصلاح السياسي والتنموي ، ففي السابق
كنا نتحدث أكثر عن القضايا الأخلاقية العامة والإصلاح الاجتماعي، أما الآن فإننا
نتحدث عن إصلاح التعليم والتوظيف
والاقتصاد والسياسة من حيث تعديل الدوائر الانتخابية وتحديث قانون المطبوعات
ومناقشة قانون إشهار الأحزاب.
كيف ترون العلاقة بين الحركة وباقي التيارات السياسية الأخرى
غير الدينية ؟ وهل هناك إمكانية للتواصل مع تلك التيارات حول برامج الإصلاح
المطروحة ؟
الاجتماعات مستمرة بين تيار الحركة الدستورية والتيارات الليبرالية تحت
مظلة الحوار الوطني ونطرح جميع القضايا للنقاش لتحقيق تقدم على المستوى السياسي ،
وقد اتفقت القوى السياسية الفاعلة في الكويت منذ أشهر على مجموعة من القضايا منها إصلاح
النظام الانتخابي ودعم الحريات وذلك بتعديل قانون المطبوعات ومناقشة إصدار قانون
تنظيم التجمعات السياسية وإصلاح النظام القضائي ، وقد تم تعديل قانون المطبوعات
فعلا، والآن نحن بصدد قانون تعديل الدوائر الانتخابية وهو معروض الآن على مجلس
الأمة، وهناك مقترح بعقد مؤتمر للحوار الوطني ولكن لم يحدد موعده حتى الآن وذلك
بهدف الاتفاق على مجموعة من القضايا الرئيسية وآليات العمل بها .
ما القضايا
الخلافية بين الحركة الدستورية الإسلامية وبين التيارات الليبرالية ؟
القضايا التي يوجد حولها خلاف بين الحركة الدستورية والقوى الليبرالية هي
تطبيق الشريعة والحريات ، فالتيار الليبرالي على سبيل المثال يعارض استكمال تطبيق
الشريعة بخلاف الحركة الدستورية والتيار السلفي والتحالف الشيعي يؤيدون الاتجاه التدريجي
نحو أسلمة القوانين ، ووضع قوانين تضمن ارتباط المجتمع أكثر
بالهوية الإسلامية وتأكيد الجوانب الاجتماعية والأخلاقية المنصوص عليها في الدين
الإسلامي، وبالتالي فإن هذا الموضوع لا يناقش بيننا وبين باقي القوى كقضية مشتركة
، فهم يرون أن عدم الاختلاط في الجامعة من المسائل المقيدة، وأيضا تختلف الحركة مع
التيار الليبرالي حول مسألة الحريات.
ما القضايا التي تركز عليها الحركة في مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية
؟
نحن نركز بالأساس على قضية أسلمة القوانين
والقضية الأخلاقية بالإضافة إلى مجموعة من القوانين التي تؤكد على الهوية الإسلامية
المجتمع الكويتيبما تحمله هذه الهوية من
قيم ، وترتبط قضية استكمال تطبيق الشريعة بمجموعة من القوانين منها على سبيل
المثال تعديل المادة 79 من الدستور التي تمنع إصدار أي قانون يخالف الشريعة الإسلامية
، ومشروع قانون الجزاء الإسلامي وقانون الزكاة والعمل الخيري وقانون مكافحة
المخدرات وقوانين أخرى ذات علاقة بالتنشئة الاجتماعية, وهي كلها تؤكد على هوية
المجتمع الكويتي المسلم .
هل هناك إمكانية لأن تتنازل الحركة الإسلامية عن بعض
ثوابتها حتى يحدث هناك نوع من الاتفاق مع التيارات الأخرى ؟
هناك إجماع وطني من نواب مجلس الأمة والتيار الشيعي والسلفي والقبلي وشرائح
الشعب المختلفة حولقضايا الهوية والشريعة
عدا بعض الشخصيات الليبرالية غير المحافظة التي رفضت تلك القوانين ، وهناك بعض الليبراليين
يتفقون معنا في بعض القضايا مثل قانون الزكاة الذي يشبه نظام الضرائب في المجتمعات
الإسلامية ، وكذلك قضايا الفساد الأخلاقى وقضايا المخدرات
.
ما موقف الحركة تجاه المرأة وحصولها على حقوقها السياسية
كالانتخاب والترشيح؟ وما معنى اشتراط الحركة على المرأة الالتزام بالشريعة
الإسلامية حتى تحصل على حقوقها ؟
قبل تصويت مجلس الأمة على القانون الخاص بمنح المرأة حقوقها السياسية أضافت
الحركة جملة " مع الالتزام بالضوابط الشرعية " التي أضيفت إلى نص
القانون قبل إقراره، والهدف هو ضمان ألا يخل حصول المرأة على حقوقها بالهوية
الإسلامية للمجتمع ، وعلى سبيل المثال الفصل بين المقرات الانتخابية للرجال
والنساء وتجريم إساءة المرأة لاستخدام حقها في الحملة الانتخابية وخصوصا الشق
الإعلامي منها ، وأيضا لا نتصور أن يكون الرجال والنساء في مقرات انتخابية واحدة
مراعاة لما تنص عليه الشريعة وأعراف المجتمع الكويتي ، ويجب أن يصدر بذلك قانون من
وزارة الأوقاف أو هيئة الفتوى لتنظيم عملية مشاركة المرأة .
إذا كانت
الحركة توافق على مشاركة المرأة ولكن بضوابط فلماذا لم ترشح الحركة عناصر نسائية
على قوائمها في الانتخابات المقبلة المقررة 2007؟
الحركة ترى انه لابد من الأخذ بمبدأ التدرج في مسألة حصول المرأة على
حقوقها السياسية ، وتبدأ العملية بحق التصويت ثم الترشيحوذلك بعد وضع الضوابط الشرعية والاجتماعية ،
والقضية أننا انتهينا من تحديد مرشحينا للانتخابات القادمة قبل صدور القانون ، ومن
جهة ثانية فإننا نرى أن الوقت غير ملائم لطرح مرشحات عن الحركة لأن الأمر يحتاج إلى
دراسة ووقت ، ومن المحتمل أن يكون للحركة مرشحات في الانتخابات بعد القادمة بعد
تقييم ودراسة الانتخابات القادمة .
ما موقف
الحركة الدستورية من قضية الخلافة السياسة وتنظيمها ؟
لقد حدثت أزمة سياسية بعد وفاة الأمير جابر، وموقف الحركة تمحور حول نقطتين.
اولهما عدم التدخل في الخلاف الدائر داخل الأسرة الحاكمة لتحديد الأمير وولي العهد
والأسرة لها الحق في إن تختار من يتقلد هذا المنصب ، وثانيهما انه في حالة عدم
قدرة أو وصول الأسرة إلى اتفاق فهناك قنوات قانونية ودستورية لوضع حل لمثل هذه
الخلافات ، فالحركة لم تؤيد طرفا ضد الآخر ، ولكن حينما استحكمت الأزمة اصدرت
الحركة بيانا تمنت فيه أن يتنازل الشيخ سعد بسبب ظروفه الصحية وحينما فشلت الأسرة في
التوصل إلى اتفاق دعمت الحركة طلب الحكومة إحالة الموضوع إلى مجلس الأمة لعزل الشيخ
سعد وتنصيب الشيخ الصباح .
هل تثق الحركة بالمؤسسة التشريعية بعد موقفها الأخير
وقدرتها على حل الخلاف حول قضية الخلافة ؟
الحركة الدستورية الإسلامية ومن خلال اسمها ومشروعها تثق بالدستور وترى أن
الدستور هو الركيزة الأساسية في العمل السياسي الكويتي ، وقد أكدت أزمة نقل
الخلافة الأخيرة أن الدستور هو المرجع الحقيقي للتعامل مع القضايا الوطنية الكبرى
حتى لو كان الأمر يتعلق برأس الدولة وهو يعطي للقوى الفاعلة في المجمع زخما اكبر في
الممارسة السياسية ، ونتمنى أن يكون الدستور بمثابة حافز لتنظيم العمل السياسي والأحزاب
السياسية والتعددية وخطوات نحو الحكومة البرلمانية حتى نصل إلى الإصلاح السياسي الشامل.
أجرى الحديث عمرو حمزاوي، الباحث في
مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.
عودة
إلى المحتويات
مصـــر: الإخوان
يطلقون شرارة الجدل لكنهم لا يستطيعون تمــرير قانون
أميمة عبد اللطيف
" كيف تقيم أداء الإخوان
المسلمين في البرلمان؟" وضع هذا السؤال على الموقع
الإليكتروني للإخوان المسلمين، كبرى جماعات المعارضة المصرية، في أواسط مارس بعد
100 يوم من عمر البرلمان الحالي. وفرت النتائج دعما. إذ
قال 68 بالمائة أن تأثير الإخوان حتى الآن ممتاز، واعتبره 22 بالمائة مقبولا،
واعتبره 7 بالمائة ضعيفا، بينما قال 3 بالمائة إن الأمر لا يعنيهم.
تساءل
المراقبون الذين
أذهلهم ما حققه الإخوان في الانتخابات في 2005، عندما حصلت الجماعة على 88 مقعدا
من 454 مقعدا في مجلس الشعب، حول قدرة الجماعة على العمل في المجلس التشريعي على
نحو مؤثر. يقول عصام العريان العضو البارز في المكتب
السياسي للإخوان: " كان رد فعل بعض المحللين على انتصارنا كما لو أن الإخوان
جماعة من المشايخ والدراويش الذين يدخلون إلى المعمعة السياسية للمرة الأولى دون
تجربة برلمانية. في الواقع إن انغماس الإخوان في الانتخابات يرجع إلى 1938 عندما
خاض مؤسسها وزعيمها الروحي حسن البنا الانتخابات في الإسماعيلية. وبعدما أجبرته
سلطات الاحتلال البريطاني على الانسحاب، حاول البنا
وإخوان آخرون مرة أخرى عام 1946 لكنهم فشلوا في الحصول على مقاعد".
أجبر القمع الذي مارسه الرئيس
جمال عبد الناصر الجماعة على التحول إلى السرية في خمسينات القرن الماضي وستيناته، وبقي الأمر على هذا النحو حتى برنامج الرئيس أنور
السادات للتحرير السياسي في منتصف السبعينات ليخوض الإخوان الانتخابات مرة أخرى. في
عام 1976 حصل الإخوان على مقعد واحد، لكنهم زادوا من حضورهم إلى 8 مقاعد في 1984
وإلى 36 مقعدا في 1987، عندما أقاموا تحالفات انتخابية مع أحزاب علمانية بما فيها
حزب الوفد وحزب العمل الاشتراكي وحزب الأحرار. شهدت
التسعينات انقضاضا حكوميا على الإسلاميين في ضوء هجمات إرهابية قامت بها جماعات
متطرفة؛ قاطع الإخوان انتخابات 1990 وانتخب أخ واحد عام 1995.وفي
العام 2000 حصل مرشحون مستقلون من الإخوان على 17مقعدا، ما جعلهم أكبر كتلة معارضة
في البرلمان في ذلك الحين.
على مدى مسيرة صعود الإخوان في
الحياة السياسية، اتهمهم منتقدوهم بأن برنامجهم البرلماني يركز على الأخلاق بدلا
من المسائل السياسية. يقول المحلل السياسي وحيد عبد المجيد " تظهر التجربة
السابقة أنهم اقتصروا على حظر كتاب هنا ومسرحية هناك. نادرا ما تعرضوا للمسائل
السياسية". ردا على مثل هذه الاتهامات، نشر الإخوان مؤخرا كتاب "الإخوان
في البرلمان" يعدد بالتفصيل المسائل التي تعرّض لها نوابهم منذ العام 2000. حسب الكتاب كانت على رأس برنامج الإخوان مطالبات بتعديلات
دستورية وتوسيع الحريات السياسية ورفع حالة الطوارئ وإثارة أسئلة حول المعتقلين
السياسيين الذين يبلغ عددهم 17 ألفا.
مع
ذلك، فإن فحص سجل
الإخوان منذ عام 2000 يظهر أن المسائل الأخلاقية كان لها نصيب ذو مغزى وحصلت على
الاهتمام العام. طالب نواب الإخوان بحظر رواية نشرتها وزارة الثقافة، مثلا، لأنها
تضمنت مواد جنسية صريحة وسخرت من الدين. كما أنهم كثيرا ما أثاروا مسائل ذات صلة
بهوية مصر العربية والإسلامية في المناقشات البرلمانية. وحاول نواب الإخوان دون
نجاح تقديم تشريع مرات عديدة، على سبيل المثال قانون يتعلق بإنشاء محكمة اقتصادية
وآخر لتقوية السلطة القضائية. كما تقدم النواب بأكثر من عشرة طلبات إحاطةإلى الوزراء تتعلق بمسائل شائكة تمتد من الفساد
إلى الخصخصة إلى قانون الطوارئ، معظمها موجه إلى وزير الداخلية حبيب العادلي.
في
البرلمان الحالي
أصدر المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف تعليمات إلى المشرعين بأن يمنحوا
الأولوية لفضح الفساد وتوسيع الحريات السياسية. وقال سعد الكتاتني رئيس الكتلة
البرلمانية للإخوان مؤخرا أن الإصلاح السياسي سيبقى مركزيا في البرنامج التشريعي. في
أواخر مارس، تقدم نواب الإخوان بمشروع قانون لمراجعة إجراءات الترخيص للأحزاب
السياسية، وهي مسألة ساخنة لأن القانون الحالي يمنح الحزب الوطني الديموقراطي
الحاكم سلطة اعتراض فعلية على منافسيه.
يقول الكتاتني إنه في البرلمان
الجديد يحرص الإخوان على التنسيق مع القوى العلمانية المعارضة، التي لها 12 مقعدا.
على أي حال، لا توجد الروح نفسها مع نظرائهم من الحزب الوطني الديموقراطي. وفي
حادثة وقعت مؤخرا، اتهم نائب من الحزب الوطني الديموقراطي نواب الإخوان بأنهم
"أعضاء في جماعة غير شرعية يجب أن يكونوا في السجن". وخرج نواب الإخوان
من الجلسة احتجاجا، في مشهد تكرر في الدورة البرلمانية الجارية. مؤخرا، منعت الحكومة النقل الحي للجلسات
البرلمانية على تليفزيون النيل الذي تملكه الحكومة، ما استدعى احتجاجات نواب
الإخوان.
لا يخفي زعماء الإخوان إحباطهم من عدم جدوى جهودهم التشريعية النشيطة نظرا لأغلبية الثلثين
التي يحظى بها الحزب الوطني الديموقراطي في البرلمان. في حوار جرى مؤخرا قال
المرشد العام عاكف: " أداء الإخوان في البرلمان ملحوظ، مع ذلك يبقى جهدا بلا
قيمة ". لكن عصام العريان لا يوافق، واضعا هدفا
أكثر قابلية للتحقيق: "كل مسألة نتعرض لها في المجلس تنوّر الجمهور وتخلق
جدلا. هذا كاف في الوقت الحالي".
أميمة عبد اللطيف مراسلة للشؤون
السياسية في "الأهرام ويكلي" المصرية, وقامت بتغطية الحياة السياسية
للإسلاميين على مدى السنوات العشر الأخيرة.
عودة
إلى المحتويات
فلسطين: حماس في السلطة
ناثان جيه.
براون
بدأ
عدد من التحولات
إلى الديموقراطية في العقود الأخيرة عندما خسرت حكومة سلطوية في انتخابات كانت
صممتها لضمان استمرار قبضتها على السلطة. في الفلبين عام 1985، في شيلي عام 1988،
في بولندا عام 1989، وفي يوغوسلافيا عام 2000، سلّمت القواعد السلطة بلياقة أو
بدونها، بعد هزيمة مفاجئة في الانتخابات. في فلسطين في 2006 خسرت حركة فتح
المسيطرة لزمن طويل أمام قائمة "التغيير والإصلاح" التي شكلتها حركة
حماس الإسلامية.
أثناء الانتقال كان الاختلاف
بين فتح وحماس أقل مما كان متوقعا، إلى حد كبير لأن الرئيس محمود عباس وأغلبية
حماس راعوا ضميرهم إلى حد بعيد في الالتزام بالإجراءات. البرلمانيون الجدد ـ رغم
أنهم بلا تجربة ـ درسوا بعناية الدستور والإطار القانوني واللوائح البرلمانية. على
سبيل المثال، عندما اكتشفوا أن الوزارة المنصرفة لم تقدم موازنة للعام 2006 وأن
السلطة الفلسطينية ستفقد سلطتها في إنفاق الأموال، رفضوا تجاهل المسألة (ما فعله
البرلمان المنصرف كثيرا) لكنهم بدلا من ذلك عجّلوا تشريعا يسمح بتمديد. لكن ما
زالت هناك بقع صعبة؛ فالأغلبية الفتحاوية المنصرفة من البرلمان حاولت تعجيل مجموعة
من الإجراءات ( التي تتعرض الآن للطعن أمام المحاكم) واستدعى الرئيس الجديد
للبرلمان المنتمي إلى حماس المدعين العامين للتحقيق في شبهات بالتزوير في مضابط
البرلمان, ولم يتم حل المسألة الحرجة الخاصة بالسيطرة على أجهزة الأمن.
وكان ضبط النفس الذي مارسته
حماس حيال الشؤون الداخلية، مفيدا. إذ وزعت رئاسات اللجان البرلمانية بين مختلف
الأحزاب بدلا من أن تحتكرها الأغلبية. وبرنامج حماس التشريعي متواضع جدا في الوقت
الحالي. ذكر النواب قليلا من القوانين التي يريدون
إقرارها وعند الإلحاح عليهم، يكتفون بتذكر مسائل عامة لا مشاريع معينة. حتى في
الأمور الدينية تبدو حماس حريصة على طمأنة الفلسطينيين
أنهم لا ينوون أي تغيير مفاجئ. ناصر الشاعر، وهو أستاذ للشريعة الإسلامية ويعمل
أيضا وزيرا للتعليم ونائبا لرئيس الوزراء، تخلى عن دعواته السابقة إلى حظر دستوري
للقوانين التي تنتهك الشريعة الإسلامية, ويعد بأنه لن يكون هناك تغيير كبير في
المناهج الدراسية.
تعد الحكومة الجديدة بأن تركز
على الكفاءة والحكومة النظيفة وإنهاء
الفوضى في الشوارع الفلسطينية. في الحقيقة يقول برنامج حكومة حماس القليل عن
النضال والمقاومة و يجري القفزعن الإسلام والشريعة الإسلامية في صمت. لكن الفساد
يدان ثلاث مرات وحكم القانون يذكر خمس مرات. وقد اجتذب
البرلمان الجديد الاهتمام بإصراره على فترات أطول للصلاة أثناء ساعات العمل، لكن
النواب أنفسهم يتحدثون عن الشفافية.والمشاكل الاقتصادية أكثر بكثير مما يتحدثون عن
بيع الكحول أو ملابس النساء.
تواضع أهداف حماس يعكس قراءتها
للمزاج العام. وبينما قد يرغب بعض أتباعها الأساسيين أن يروا أسلمة شاملة للمجتمع
وعودة إلى ما تسميه حماس "مقاومة"، فإن الحركة كسبت الانتخابات بوعدها
بالإصلاح والأمانة. كما تواجه حماس أيضا بعض القيود
القانونية، حيث تحتفظ الرئاسة بسلطات معينة، وكون معظم البيروقراطية من اختيار فتح
ومحمية بقانون قوي للخدمة المدنية.
بينما تجري الشؤون الداخلية
بهدوء، فإن البيئة الدولية، على أي حال، تضع مجموعة ذات مغزى من العقبات. وقد
تهاوت جهود حماس لجذب بعض الأحزاب الأخرى إلى الوزارة بسبب عدم استعدادها لتقديم
تعهدات غير ملتبسة للالتزام بالاتفاقات الدولية السابقة أو بقبول سلطة منظمة التحرير
الفلسطينية، التنظيم المتكلس إلى حد بعيد والذي ما زال يدعي ولاء الفلسطينيين له
على نطاق العالم.
القصور الاقتصادي والمالي هو
الأكثر إرهاقا. فالاقتصاد الفلسطيني يعتمد على القدرة على الدخول إلى الأسواق
والموانئ الإسرائيلية؛ والموازنة تعتمد على الضرائب على السلع الواردة والتي
تحصّلها بالفعل إسرائيل. كما تعتمد على المعونة الأجنبية. وقد واجه انتصار حماس
المجتمع الفلسطيني بخسارة كل تلك الموارد الحيوية للنمو الاقتصادي وللموارد
الحكومية. حتى الآن ما زال على حماس أن تقدم حلا يتجاوز تشكيلة من الشعارات, بما
فيها ربط الأحزمة واستئصال إساءة استخدام الأموال العامة والمنح من الحكومات
العربية والإسلامية الصديقة. وعندما يُسأل قادة الحكومة عن حلهم للأزمة المالية
المستحكمة، يستطيعون بسهولة أن يحددوا أعمالا يجب أن يقوم بها الآخرون، لكنهم لا
يذكرون حلولا عملية من عندهم.
إضافة
إلى ذلك، ليس من
الواضح إلى أي مدى يمكن أن يعيش التوقف في العنف الإسرائيلي ـ الفلسطيني, مع رفض
حماس العنيد تليين موقفها, ومع التصميم الإسرائيلي على متابعة حل منفرد في غياب
المفاوضات. فإغارة إسرائيل في الشهر الماضي على أريحا وتعهد حماس بأن لا تقمع
العنف ضد إسرائيل من جانب الجماعات الفلسطينية الأخرى يشير إلى أن الديموقراطية
الانتخابية الفلسطينية معرضة لتهديد ليس من المؤهلات الديموقراطية لحماس غير
المؤكدة ـ الحقيقة أن خطاب الحزب ومواقفه ربما كانت أكثر ديموقراطية من أي حزب
حاكم في العالم العربي ـ بل لتهديد من النزاع مع إسرائيل، الذي عمّقه كثيرا
انتصارها الانتخابي.
ناثان براون مشارك رفيع في مؤسسة
كارنيغي للسلام الدولي.
عودة
إلى المحتويات
الأردن: جبهة العمل
الإسلامي تضغط من أجل دور في الحكم
كيرتس آر.
ريان
حصلت
جبهة العمل
الإسلامي، الحزب السياسي للإخوان المسلمين في الأردن، على حصتها من النجاح
الانتخابي, وهي الآن تحضر نفسها للمطالبة بدور أكبر في الحكم. وبينما جعلت
التفجيرات الإرهابية في 2005 الجبهة قلقة من الحكومة الجديدة المشغولة بالأمن، فقد
شجع انتصار حماس الانتخابي في فلسطين جبهة العمل الإسلامي لترجمة شعبيتها إلى قوة
سياسية.
في
عام 1989، عندما
بادر نظام الحكم الهاشمي إلى إجراء انتخابات للغرفة الأدنى من البرلمان، كان
الإخوان المسلمون مهيئين لحصد ثمار عقود من التنظيم. وحصلوا على 22 مقعدا برلمانيا
( من إجمالي 80 مقعدا)، بينما كسب
الإسلاميون المستقلون 12 مقعدا إضافيا. استخدمت الحركة قوتها البرلمانية لانتخاب
رئيس إسلامي للبرلمان، بينما دُعي إسلاميون آخرون لشغل مناصب وزارية.
مع
ذلك، ففي ظل قانون
انتخابي جديد عام 1993، حصلت جبهة العمل الإسلامي على 16 مقعدا فقط, بينما تراجع
الإسلاميون المستقلون إلى مجرد ستة مقاعد. وعندما رفض نظام الحكم إلغاء القانون الانتخابي،
قادت جبهة العمل الإسلامي المعارضة تحالفا ضم 11 حزبا لمقاطعة انتخابات 1997 , ثم
حوَّل الإسلاميون جهودهم نحو النقابات المهنية، حيث كسبوا المراكز القيادية في كل
نقابة في المملكة في تتابع قصير الأمد.
كانت انتخابات 2003 هي الأولى
في عهد الملك عبد الله الثاني، وتميزت بعودة المعارضة إلى السياسات الانتخابية.
كسب 17 عضوا في جبهة العمل الإسلامي مقاعد برلمانية ( بمن فيهم حياة المسيمي، التي كسبت أول مقعد في ظل الحصة النسائية)، إلى جانب
خمسة إسلاميين مستقلين، في برلمان جرى توسيعه إلى 110 أعضاء.
بينما بقيت جبهة العمل الإسلامي
مركزة على برنامجها السياسي الإسلامي الخاص، بقي معظم التشريع يصدر عن الحكومة
نفسها، بينما يعمل البرلمان كندوة للنقاش تقدم في العادة خاتما بالموافقة. وكان لجبهة العمل الإسلامي القليل من القدرة لدفع أهدافها
العريضة في تنفيذ الشريعة الإسلامية, ومنع تطبيع العلاقات مع إسرائيل وإلغاء
معاهدة السلام كليا في النهاية. مع ذلك، ربطت جبهة العمل
الإسلامي نفسها مع القوى المحافظة الأخرى لوقف محاولات الحكومة لتغيير قوانين
الأردن فيما يتعلق بجرائم الشرف، خصوصا الإطار القانوني المتساهل في معاقبة الرجال
الذين يقتلون أعضاء العائلة من الإناث اللائي يجلبن العار على العائلة.
في نوفمبر 2005 ضرب انتحاريو
القاعدة ثلاثة فنادق فاخرة وسط عمان، فقتلوا 60 شخصا ـ أغلبهم أردنيون ـ وجرحوا
أكثر من 100. وكانت جبهة العمل الإسلامي والإخوان المسلمون بين أول من ردوا بتنظيم
مظاهرات ضد القاعدة. لكن الإسلاميين في البرلمان وجدوا أنفسهم متوافقين مع الحكومة
عقب تعديل حكومي كبير. كانت الحكومة الجديدة تعكس نظاما أمنيا ، يقوده رئيس
الوزراء معروف البخيت ( السفير السابق لدى إسرائيل ومن صقور الأمن) ومع الملكيين
المحافظين عبد الهادي المجالي ورئيس الوزراء السابق زيد الرفاعي بوصفهما رئيسين
للغرفتين الدنيا والعليا في البرلمان.
في تلك الأثناء دعت الحكومة إلى
حرب استباقية ضد الأشكال المتشددة من الإسلام، خشيت جبهة العمل الإسلامي أن تستخدم
ضدها. وفي يناير 2006، اتهمت الحكومة القيادي في جبهة العمل الإسلامي جميل أبو بكر
بـ "الإساءة إلى كرامة الدولة". صدر الاتهام عن مقالات على الموقع
الإلكتروني لجبهة العمل الإسلامي تنتقد ميل الحكومة إلى تعيين المسؤولين استنادا
إلى العلاقات فقط بدلا من الخبرة أو
المشاورات البرلمانية. وقد أسقطت الاتهامات في الشهر التالي، لكن بقي الشعور
بالاضطهاد.
على
أي حال، بينما جعلت
العوامل الأمنية الحياة أصعب بالنسبة لجبهة العمل الإسلامي، فإن انتصار حماس الكاسح
في الانتخابات التشريعية الفلسطينية قوّى الحركة الإسلامية في الأردن. ومع تأكيد
حملة حماس الانتخابية على الأنشطة المضادة للفساد, ومن أجل الرفاه الاجتماعي، كانت
حماس بطرق شتى تتبنى تكتيكات جبهة العمل الإسلامي في الأردن والإخوان المسلمين، التي
كانت قد شاركتها المكاتب ذات حين. لكن جبهة العمل الإسلامي والإخوان المسلمين،
خلافا لحماس، ليس لهما جناح عسكري. وكان ممثلو حماس قد طردوا من الأردن في 1999،
والآن تدعو جبهة العمل الإسلامي الحكومة إلى الاعتراف بإنجاز حماس وإعادة
العلاقات.
بالنسبة لكثير من الإسلاميين،
كان انتصار حماس ملهما. لكنه أيضا يذكّر بما يحدّهم من قيود تستدعي المقارنة.
فبينما تُرجم مكسب حماس فورا إلى حكومة تقودها، فإن 17 عاما من النجاح الانتخابي
للإسلاميين في الأردن لم ينتج فرصة, أيا كانت, لتشكيل حكومة من جبهة العمل
الإسلامي بالتالي أصبح قادة جبهة العمل الإسلامي مؤخرا أكثر جرأة في تحديد
أولوياتهم السياسية كما في المطالبة بأن توقف الحكومة إيذاء الحركات الإسلامية من خلال
قوانين انتخابية مصممة للتقليل من تمثيلهم.
وقد ادعى نواب جبهة العالم
الإسلامي أنه في انتخابات أكثر حرية ونزاهة فإنهم قد يحصلون على ما بين 40 و50
بالمائة من الأصوات. كما يزعمون أن الحكومة يجب أن تكون من البرلمان بدلا من أن
يعيّنها القصر. وفي التجاذب الجاري حول قانون جديد للأحزاب والانتخابات، فإن هذه
المسألة الخاصة التي تربط الانتخابات بالحكم في الواقع تبقى نقطة مفصلية في الصراع
بين الحكومة وجبهة العمل الإسلامي، حيث يتساومون حول
القواعد الأساسية لانتخابات 2007 البرلمانية وطبيعة الدولة الأردنية ذاتها.
كيرتس آر. ريان أستاذ مشارك للعلوم السياسية في أبالاشيان ستايت
يونيفيرسيتي في نورث كارولينا، ومؤلف كتاب " الأردن في مرحلة انتقال: من حسين
إلى عبد الله" ( بولدر، كو: لين راينر؛ 2002).
عودة
إلى المحتويات
المغرب: حزب العدالة
والتنمية يعمل على أن يكون جديدا ومختلفا
إيفا واغنر
حزب
العدالة والتنمية
هو ابن حركة الوحدة والإصلاح، التي كانت هي نفسها مزيجا من عدد من المنظمات
الإسلامية. وهو يشغل مقاعد في البرلمان منذ 1997. وفي
انتخابات 2002، زاد حصته من 14 إلى 42 مقعدا، رغم أن الحزب خاض الانتخابات فقط في نصف
الدوائر الانتخابية في المغرب. وباستثناء الفترة بين
1998 و2002 التي منح فيها حزب العدالة والتنمية تأييده لحكومة رئيس الوزراء
الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي (لكنه لم يشغل مناصب وزارية)، بقي الحزب في المعارضة
طوال تلك الفترة.
يتماثل حزب العدالة والتنمية مع
الأحزاب الأخرى من حيث أنه عموما يتنافس بنشاط مع نظرائه داخل البرلمان لكنه يكشف
عن ممالأة نحو القصر. فلفترة طويلة عمل حزب العدالة والتنمية مع جماعات إسلامية
أخرى للتعبئة ضد إصلاح مقترح لقوانين الأحوال الشخصية في ظل حكومة اليوسفي، فقط ليؤيد
القوانين بعد أن أصبحت جزءاً من البرنامج السياسي للملك محمد السادس في 2003.
نجح حزب العدالة والتنمية في
تمييز نفسه عن الأحزاب السياسية الأخرى ليس بالدفع من أجل سياسات إسلامية متميزة،
إنما بتأسيس سمعته كحزب يدافع عن مصالح الشعب لا المصالح الذاتية لنخبة سياسية،
والمحافظة على تلك السمعة. كما أنه منذ 1997 تطور كتنظيم منفتح تتزايد قدرته على
اجتذاب الناخبين والأعضاء والمرشحين من قطاعات من المجتمع المغربي لا خلفية لها في
النشاط الإسلامي. وبينما يفتقر حزب العدالة والتنمية إلى برنامج سياسي واضح
التحديد، فقد ركز معظم أنشطته البرلمانية على زيادة الشفافية ومحاربة الفساد، وهي
مسائل جذابة للإسلاميين وغيرهم على السواء.
منذ البداية، تركزت مداخلات حزب
العدالة والتنمية في البرلمان على أخلاقيات أفضل في المؤسسات السياسية المغربية
وتمكينها. ففي حركة رمزية ضد التغيب عن العمل، وزع الحزب قائمة حضور وغياب ليوقعها نوابه في
الجمعية العامة والاستماع وتتطلب تفسيرا للتغيب والتأخير. بالمثل، في جلسات استماع
أسبوعية تذاع على التلفزيون المغربي أصر حزب العدالة والتنمية مرارا على تطبيق
اللوائح البرلمانية التي تعاقب النواب الغائبين . وقدّم
نواب حزب العدالة والتنمية أكبر عدد من الأسئلة المكتوبةونسبة كبيرة من الأسئلة الشفهية ونددوا بتأخر
الحكومة في الرد.
الرأسمال السياسي لحزب العدالة
والتنمية يقع في تمييز نفسه عن الأحزاب المغربية الأخرى. وقد
ظهر هذا في الطريقة التي رسّمت بها القيادة واجبات النواب بعد انتخابات 2002، عندما
نمت مجموعة الحزب البرلمانية. تحسبا لوقوع نواب الحزب في
عادات سيئة عندما يصبحون جزءاً من ثقافة البرلمان، وضعت قيادة الحزب نظاما داخليا
يتطلب من النواب حضور الجلسات البرلمانية وأن يكونوا منتجين. فكل
نائب ملزم بأن يقدم سؤالا شفهيا واحدا على الأقل كل أسبوع، وسؤالا مكتوبا واحدا
على الأقل كل شهر، وأن يقترح مشروع قانون كل سنة تشريعية. كما يتطلب حزب العدالة
والتنمية من النواب أن يقدموا 22 بالمائة على الأقل من مكافآتهم إلى الحزب لدعم كل
من مالية الحزب وسمعة نوابه على أنهم لا يعملون من أجل الربح.
فيما
يتجاوز مسألة
الأخلاقيات، عمل حزب العدالة والتنمية أيضا على تقوية قدرته على تقديم التشريعات،
فأسس "منتدى التنمية" في العام 2000. مهماته أن يطور سياسات الحزب وأن
يدعم النواب ويدربهم. فمعظم الأسئلة والتعديلات ومشروعات القوانين التي لها طبيعة
أكثر فنية ـ مثلا، تلك المتعلقة بقانون الموازنة أكثر من تلك التي تتعلق بتعاون
النواب اليساريين مع "الكيان الصهيوني" ـ كانت من إنتاج أعضاء المنتدى.
هؤلاء التكنوقراط البراغماتيون يتزايد تصدرهم لواجهة الحزب. وقد دفع قادة الحزب
العديد منهم إلى الصفوف الأولى للقوائم الانتخابية في الانتخابات المحلية في 2003،
مدركين أن المرشحين القادرين على إدارة الميزانيات والائتلافات متعددة الأحزاب
والتفاعل مع الحكام سيكونون أكثر فعالية من معلمي المدارس( المصدر الأكبر لمرشحي العدالة والتنمية نوابه
الحاليون). وبإقامة مشروعات تركز على تحسين الخدمات العامة، مثل إسكان ذوي الدخل
المنخفض أو معالجة القمامة، على التكنوقراط الآن أن يظهروا أن الحزب يستطيع في
الحقيقة أن يحدث فرقا. قد تبين تجربتهم المدى الذي يستطيع به حزب العدالة والتنمية
ـ وربما أي حزب ذو رسالة أخلاقية ـ أن يتجاوز مخاطر الحكم في الشرق الأوسط وشمال
أفريقيا.
إيفا واغنر باحثة في معهد
الجامعة الأوروبية في فلورانس.
عودة
إلى المحتويات
أخبـــــــار وآراء
الجمــــــــــــاعات
الإسلامية: النتائج الانتخابية
يتفاوت دور أحزاب المعارضة
الإسلامية في الانتخابات التشريعية عبر الشرق الاوسط.
ففي الجزائر والعراق والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين
واليمن، يسمح للأحزاب الإسلامية ـ الأحزاب التي هدفها الرئيسي إقامة دولة إسلامية
أو تطبيق الشريعة الإسلامية ـ بالمنافسة في الانتخابات. في
مصر الأحزاب السياسية الإسلامية محظورة، لكن الإسلاميين خاضوا الانتخابات كمرشحين
مستقلين، وبوصفهم أعضاء في الإخوان المسلمين المحظورة إنما يجري التغاضي عنها. في
تونس النظام الحزبي التعددي يحظر الأحزاب والمرشحين ذوي
الانتماء الديني. وتسمح سورية فقط بالمرشحين الذين يجيزهم حزب البعث الحاكم، الذي
يستبعد المرشحين الإسلاميين حتى الآن.
في البحرين والكويت جميع
الأحزاب السياسية محظورة. لكن المرشحين الإسلاميين يتنافسون علنا في الانتخابات
كمستقلين أو بدعم من الجمعيات السياسية أو الدينية. والأحزاب محظورة أيضا في عُمان
وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية
السعودية. من بين هذه الدول، عُمان وحدها، التي ليست فيها حركة إسلامية ملحوظة،
أجرت انتخابات تشريعية. وأعلنت كل من الإمارات العربية
المتحدة وقطر أنها ستجري انتخابات تشريعية, في المستقبل. أما
السعودية فلا تعقد انتخابات تشريعية لكن الإسلاميين المستقلين شاركوا في
الانتخابات البلدية في 2005.
عودة
إلى المحتويات
فلسطين: تحديات
متعددة لحكومة حماس
تتصاعد التوترات بين الحكومة
الجديدة التي تقودها حماس وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد قرار اتخذه عباس
في 5 أبريل بتولي السيطرة على المعابر الحدودية في غزة. عباس بوصفه رئيس مجلس الأمن
القومي له الكلمة الأخيرة على قوات الأمن الفلسطينية. لكن رئيس الوزراء إسماعيل
هنيّة انتقد القرار باعتباره انتهاكا لاتفاقات تقاسم السلطة. في 9 أبريل عيَّن
عباس قائدا جديدا لقوات الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حركة اعتبر
المراقبون أن غرضها تخفيف التوترات مع حماس. كما تواجه السلطة الفلسطينية الجديدة
تحديات مالية. فالسلطة الفلسطينية لن يكون بمقدورها دفع رواتب حوالي 140 ألف موظف
حكومي دون معونة أجنبية. فقد علّق الاتحاد الأوروبي، أكبر مانح دولي للفلسطينيين،
العون المباشر للسلطة الفلسطينية في 7 أبريل لأن حماس لم تعترف بإسرائيل أو تتخلى
عن العنف. وأكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أنهم سيعملون
على إيجاد طرق بديلة لتوفير الأموال لأغراض إنسانية.
عودة
إلى المحتويات
العراق: المأزق
السياسي مستمر
ما زال الخلاف حول اختيار رئيس
للوزراء يعوق تشكيل حكومة عراقية جديدة بعد الانتخابات البرلمانية بحوالي خمسة
أشهر. ففي 10 أبريل أكد الساسة الأكراد والسُّنة معارضتهم لاستمرار رئيس الوزراء
الانتقالي إبراهيم الجعفري كرئيس للوزراء في حكومة العراق الجديدة, على أساس أنه
مسؤول عن الارتفاع الحالي للتوترات. وقد قاوم التحالف العراقي الموحد، الكتلة
البرلمانية ذات العدد الأكبر من المقاعد، المطالب بأن يسحب
الجعفري كمرشح. ومن المقرر أن يجتمع البرلمان الذي عقد جلسة واحدة منذ انتخابه في
15 ديسمبر، في 17 أبريل ليناقش تشكيل حكومة جديدة.
وسيلتقي
قادة العراق الدينيين في عمّان يوم 22 أبريل في محاولة لتنفيس الوضع المحتقن في
العراق. وستنعقد قمة المصالحة الإسلامية العراقية تحت رعاية ملك الأردن عبد الله الثاني وستنظمها الجامعة العربية ومعهد آل البيت
للفكر الإسلامي.
عودة
إلى المحتويات
الأردن: اعتقال إسلاميين؛
الجدل يتواصل حول قانون جديد للصحافة
في 9 أبريل، اعتقلت السلطات
الأردنية أكثر من 100 عضو في جبهة العمل الإسلامي، أكبر الأحزاب السياسية في
الأردن، بسبب توزيع منشورات تدعو إلى الإضراب احتجاجا على الزيادة الثالثة في
أسعار الوقود منذ يوليو 2005. في 18 مارس حل زكي بني أرشيد محل حمزة منصور أمينا
عاما لجبهة العمل الإسلامي.
في
الجدل الدائر حول
قانون جديد للصحافة والمطبوعات، رفضت لجنة
الإرشاد القومي في البرلمان في 13 مارس، مادة في مشروع القانون المعدّل كان من
شأنها أن تحظر سجن الصحافيين المتهمين بانتهاك مواد القانون. وأصرت اللجنة على أنه
"لا يجوز أن تكون للصحافيين حصانة". في ظل القانون الحالي الذي صدر في
1998، يمكن سجن الصحافيين إذا أثاروا التوتر الطائفي أو أساءوا إلى الدين أو إلى
الله أو نبي، أو إذا ارتكبوا القذف. وردا على انتقاد من
اتحاد الصحافيين الأردنيين، صرح المتحدث باسم الحكومة ناصر جودة في 27 مارس بأن
الحكومة ما زالت ملتزمة بمبدأ إلغاء سَجن الصحافيين. قٌدّم مشروع القانون للمرة الأولى
إلى البرلمان في 2004 من جانب حكومة رئيس الوزراء فيصل الفايز.
عودة
إلى المحتويات
سورية: انقضاض على ناشطي حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين؛ تحالف معارض
استهدفت موجة جديدة من
الاعتقالات والأحكام القضائية العديد من ناشطي حقوق الإنسان وشخصيات المعارضة. ففي
3 أبريل، حكمت محكمة أمن الدولة على ناشط حقوق الإنسان الكردي رياض ضرار بالسجن
خمس سنوات بتهمة ترويج أخبار كاذبة وإثارة اضطرابات طائفية وتشكيل منظمة سرية. كما
حكمت المحكمة في 3 أبريل على عبد الستار قطان، العضو في الإخوان المسلمين
المحظورة، بالسجن 12 سنة، وعلىوثلاثة طلاب متهمين بأنهم إسلاميون بالسجن عشر سنوات في 28 مارس.
واعتقلت السلطات السورية أربعة من نشطاء حقوق الإنسان في الأسبوع الذي بدأ في 20
مارس، بمن فيهم النائب السابق لجمعية حقوق الإنسان في سورية محمد نجاتي طيارة. قبل
ذلك بأسبوعين اعتقلت سلطات الأمن السورية لمدة أربعة أيام عمار القرابي أحد المتحدثين
باسم الجمعية العربية لحقوق الإنسان في سورية، فور عودته من مؤتمرات سياسية في
واشنطن وباريس.
أعلن زعماء المعارضة السورية،
الذين اجتمعوا في بروكسيل في 17 مارس، إنشاء جبهة متحدة لإقامة حكومة انتقالية
لتحقق تغيير نظام الحكم في سورية. من بين المشاركين في جبهة الإنقاذ الوطني النائب
السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام وزعيم الإخوان المسلمين المحظورة علي صدر
الدين البيانوني، وأحزاب كردية وشيوعية أصغر. وفي 9
أبريل، اتهمت محكمة عسكرية في سورية خدام، الذي يعيش في باريس منذ أن انشق في
ديسمبر 2005، بالتحريض على هجوم أجنبي ضد سورية والتآمر للاستيلاء على السلطة.
عودة
إلى المحتويات
مصر: حملة لتعديل
قانون الصحافة؛ اعتقال إخوان مسلمين
في
13 مارس، أطلقت
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حملة وطنية لإلغاء عقوبات الحبس في جرائم النشر،
مروجة مشروعا جديدا لقانون الصحافة اقترحته نقابة الصحفيين. وكان
الرئيس حسني مبارك أعلن في مؤتمر عقد في نقابة الصحفيين في فبراير 2004 أن عقوبات
السجن للصحافيين الذين أدينوا بالقذف ستلغى، لكن الإصلاح الموعود ما زال ينتظر
التنفيذ.
في تطور آخر،اعتقلت
السلطات المصرية تسعة أعضاء في الإخوان المسلمين بالإسكندرية يوم 1 أبريل، ما رفع
عدد الإخوان المسلمين المعتقلين إلى 30 في شهر مارس.
أفرجت
السلطات المصرية عن
950 من أعضاء "الجماعات الإسلامية" المتشددة فيما بين 2 و 12 أبريل، بمن
فيهم عدد من الشخصيات القيادية الذين سجنوا لأكثر من 20 سنة. كانت الجماعات
الإسلامية مسؤولة عن سلسلة من الهجمات الإرهابية في مصر
في تسعينات القرن الماضي لكن زعماء الجماعات تخلوا عن العنف ودخلوا في هدنة مع
الحكومة في أواخر التسعينات.
عودة
إلى المحتويات
تونس: انقضاض على
النشطاء السياسيين
اتهمت خمسة أحزاب تونسية، بما
فيها الحزب الديموقراطي التقدمي، الحكومة باضطهاد الناشطين في منظمات المجتمع
المدني في تونس. ودعا بيان صدر في 10 أبريل عن رئيس الحزب نجيب الشابي الحكومة إلى تعديل الدستور لحظر نظام الحزب الواحد
ولتعديل تشريعات الصحافة والأحزاب السياسية والانتخابات. وحسب لجنة حماية
الصحافيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها يتعرّض الكاتب التونسي ومحامي حقوق
الإنسان محمد عبّو لإساءة المعاملة في السجن وتتعرض أسرته للاضطهاد. وكان عبّو فد
حكم عليه في يونيو 2005 بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بسبب مقالة على
الإنترنت زُعم أنها "تشهِّر بالإجراءات القضائية" وأنه كان "من
المحتمل أن يخلّ بالنظام العام".
وتتعرض الناشطة السياسية نايلة
شعشور حشيشة وأسرتها لاضطهاد السلطات السياسية بعد أن تحدثت في ندوة للإصلاحيين
العرب في "أمريكان إنتربرايز إنستيتيوت" بواشنطن، حسب "بدّالة حرية
الرأي" التي أشارت إلى الأمر. في بيان صدر في 3 أبريل، قال نائب المتحدث
الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم إيرلي إن الحكومة الأمريكية تشجع حكومة
تونس على "القيام بأعمال تتوافق مع النوايا المعلنة بالانخراط في الإصلاح
الديموقراطي."
ودعا بيان صدر عن "هيومان
رايتس ووتش" السلطات التونسية إلى الإفراج عن علي رمزي بمناسبة العام الأول
لاعتقاله بسبب قيامه بنسخ بيان صدر عن جماعة تهدد بهجمات إرهابية على الإنترنت في
منتدى للنقاش كان يديره. كما بيّنت "هيومان رايتس ووتش" أن أكثر من 300
سجين سياسي ما زالوا رهن الاعتقال بعد العفو الرئاسي الذي أعلن في 25 فبراير وقدم
إفراجا مشروطا عن 1650 سجيناً من بينهم أكثر من 80 سجيناً سياسياً.
عودة
إلى المحتويات
المغرب: جدل حول المسح
الانتخابي
كان حزب العدالة والتنمية
الإسلامي المغربي في مركز الجدل بعد أن أظهر استطلاع رأي قام به "إنترناشونال
ريبابليكان إنيستيتيوت" ومقره الولايات المتحدة أن بوسع حزب العدالة والتنمية
أن يكسب 47 بالمائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية التالية. وفي تعليقات
للإعلام، قلل ممثلو حزب العدالة والتنمية من قيمة نتائج الاستطلاع. وكرر الأمين
العام للحزب سعد الدين العثماني التأكيد أنه في حالات كثيرة لا تتوافق استطلاعات
الرأي مع الحقيقة والواقع وأنه لا يجوز أن يفكر المغاربة بعيدا إلى الأمام. في
السياق نفسه، قال المسؤول في حزب العدالة والتنمية عبد الله كيران في برنامج
"وراء الأخبار" علىتلفزيون
الجزيرة في 25 مارس، أن الحزب لا يريد نتيجة انتخابية لا يستطيع المغرب تحمّلها.
وأشار إلى الجزائر كمثال لحالة كان التغير السريع فيها كارثيا. وزعم أن المغرب
يحتاج عملية متدرجة من الإصلاح السياسي تطمئن اللاعبين السياسيين جميعا.
عودة
إلى المحتويات
قطر: الإعلان عن
انتخابات برلمانية
ستعقد قطر انتخاباتها التشريعية
الأولى في أوائل 2007، حسب ما صرح في أول أبريل وزير الخارجية حمد بن جاسم آل
ثاني. وينشئ دستور قطر الذي أقرّ في أبريل 2003 في استفتاء شعبي، مجلسا تشريعيا من
ثلاثين عضوا ينتخبون بالاقتراع العام وخمسة عشر عضوا يعينهم الأمير. حاليا لدى قطر
مجلس معين ذو دور استشاري محدود. وحسب الدستور، ستكون للمجلس التشريعي سلطات
رئيسية ثلاث: إقرار ( وليس إعداد) الموازنة الوطنية، مراقبة أداء الوزراء من خلال
طلبات الإحاطة واقتراعات عدم الثقة، إعداد مشروعات القوانين ومناقشتها والتصويت
عليها، والتي لا تصبح قوانين إلا بأغلبية الثلثين وتصديق الأمير.
عودة
إلى المحتويات
البحرين: تجدد التوتر بين
الحكومة ومنظمة حقوق الإنسان
في مارس خسر "مركز البحرين
لحقوق الإنسان" استئنافا لقرار حكومي في سبتمبر 2004 بحل المركز على أساس أنه
انتهك قانون الجمعيات الصادر في 1989. على أي حال، فإنه رغم قرار العام 2004، بقي
المركز نشيطا. وفي 8 مارس حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من أنها ستوصي بإجراءات
قانونية ضد المركز إن واصل أنشطته.
عودة
إلى المحتويات
الكويت: النساء يصوتن
للمرة الأولى
في
4 أبريل، أدلت
النساء الكويتيات بأصواتهن وترشحن للمرة الأولى في تاريخ الكويت في انتخابات فرعية
محلية لشغل مقعد واحد في المجلس البلدي المكون من 16 عضوا. جرت
الانتخابات البلدية في يونيو 2005، لكن النساء لم يستطعن المشاركة في ذلك الاقتراع
لأن قانون الانتخاب الذي تبنته الحكومة أقر قبلها بشهر.
عودة
إلى المحتويات
أحداث سياسية مقبلة
·
العراق
: قمة المصالحة
الإسلامية العراقية، عمّان، 22 أبريل.
·
لبنان: استئناف الحوار الوطني في 28 أبريل.
·
البحرين: انتخابات بلدية في مايو، انتخابات
تشريعية في أكتوبر.
·
الأردن: انتخابات بلدية متوقعة مع حلول منتصف
2006.
·
اليمن: انتخابات رئاسية وبلدية، سبتمبر 2006.
عودة
إلى المحتويات
آراء من الإعلام
الأمريكي
ركزت تعليقات كثيرة في الصحافة
الأمريكية على المأزق السياسي في العراق:
·
تحذر مقالة بقلم ريويل مارك جيرشت في وول ستريت جورنال يوم 3 أبريل من أنه إذا انهار الوسط الشيعي واعتبر الراديكاليون
من أمثال مقتدى الصدر أنفسهم حراسا أكثر فعالية للمؤمنين، فإن العنف وانفصالا
كرديا وديكتاتورية شيعية تبدو واردة. يعتمد خلاص العراق على قوتين: الشيعة
المتدينون الذين يعترفون بآية الله السيستاني كمرشد أخلاقيوالعسكرية الأمريكية التي تظل القوة الوحيدة
المعادية للتمرد القادرة على تقليص الفوضى الطائفية والعنف الذي يقوده الشيعة.
·
تزعم مقالة رأي بقلم دان سيمور ورومان مارتينيز
في وول ستريت جورنال يوم 23 مارس أن الحل للمأزق العراقي هو تبادل منصبي
رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية. فيصبح رئيس الوزراء الحالي ابراهيم الجعفري رئيس
العراق الجديد، ويصبح جلال طالباني الرئيس الحالي رئيسا للوزراء. من شأن رئيس
وزراء كردي أن يخفف من صراع السلطة الداخلي الجاري في الوسط الشيعي وأن يكون محل
ترحيب من الوسط السني ( رغم خوفهم المقيم منذ زمن طويل من انفصالية الأكراد، يرى
زعماء السنة الآن أن طائفية الشيعة هي الخطر الأكبر).
·
يدعو جون أف. كيري في مقال في النيويورك تايمز
يوم 5 أبريل، إدارة بوش بأن تبلغ الساسة العراقيين أن أمامهم حتى 15 مايو ليشكلوا
حكومة وحدة فعالة. وإلا فإن الولايات المتحدة ستسحب قواتها فورا. فإذا كان
العراقيون لا يريدون بناء حكومة وحدة بعد الانتخابات بخمسة أشهر، فإنهم قد لا
يكونون مستعدين لإقامة حكومة على الإطلاق. على أي حال، إذا نجح العراقيون في تشكيل
حكومة، فعندئذ يجب على الولايات المتحدة أن تسحب قواتها مع نهاية السنة. كما يجب على
الولايات المتحدة أن تنغمس في دبلوماسية حقيقية وأن تأتي بزعماء الجماعات العراقية
معا في بيئة محايدة.
·
على نقيض هذا الرأي، تزعم مقالة بقلم ديفيد
إغناتيوس في الواشنطن بوست يوم 5 أبريل أن نفاد الصبر الأمريكي لا يجوز أن يقلل من
شأن التقدم البطيء لكن الحقيقي الذي يحققه العراقيون نحو حكومة تستطيع التراجع عن
حافة الحرب الأهلية.
·
من شأن انسحاب الولايات المتحدة من العراق أن
يطلق شرارة حرب أهلية يكون على الولايات
التدخل فيها في ما بعد، هذا ما يزعمه ماكس بوت في مقالة في لوس أنجلوس تايمزيوم 22 مارس. في هذه اللحظة يضع وجود 136 ألف
جندي أمريكي غطاءً فوق العنف ويحد من اختيارات أكثر العناصر تطرفا في كل من
الطائفتين السنية والشيعية. وبدلا من الكلام عن مدى السرعة التي تستطيع بها
الولايات المتحدة الانسحاب من العراق، يجب أن تتحدث الإدارة عن كيف تستطيع كسب هذه
الحرب.
·
يركز مايكل أوهانلون
أيضا على استراتيجية الولايات المتحدة العسكرية في
مقالة رأي في الواشنطن بوست يوم 27 مارس. على الولايات المتحدة أن تفكر في خطة
عسكرية تتبناها إذا استمرت العملية السياسية في الترنح وبدا خطر الحرب الأهلية
أكبر. يجب أن يكون التركيز على استراتيجية لكبح العنف في
المراحل الأولى. ومن شأن هذا أن يتطلب أن تنتشر قوات الولايات المتحدة إلى جانب
القوات العراقية لخفض الإغراء للجنود العراقيين للانحياز إلى أحد الجانبين في
النزاع الطائفي بدلا من أن يوقفوه.