طباعة الصفحة
يونيو/حزيران 2007، المجلد 5، العدد5
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
خوليا شقير، نائبة التحرير
دينا بشارة، مساعدة
التحرير
الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة
الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهرإضغط
هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط
هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة المحرراضغط
هنا
jk
نظرات و تحليلات
العربية السعودية: الشيعة متشائمون بشأن الإصلاح لكنّهم يسعون إلى المصالحة
فريد وهري
دبي: تنمية وحاكمية ولا ديمقراطية
جيريمي تمانيني
العراق: النموذج الكردستاني المتزعزع
بلال وهاب
الجزائر: بوتفليقة والعلاقات المدنية-العسكرية
رشيد تلمساني
العالم العربي: هل تحسنت حرية التعبير
أم تدهورت؟
كمال العبيدي
تعليقات القراء
اطلع على تعليقات القراء على مقالات "نشرة الإصلاح العربي". شارك في المناقشة بإرسال
آرائك
أخبار و آراء
•
مصر: انتخابات مجلس الشورى وتطوّرات سياسية أخرى
•
الأردن: توقيف أعضاء في جبهة العمل الإسلامي قبل
الانتخابات البلدية
•
الجزائر: نتائج الانتخابات
•
المغرب: اعتقال ناشطين
•
الكويت: استجواب وزيرَين في موضوع الفساد
•
العربية السعودية: هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
تتعرّض للضغوط
•
قطر: ملتقى الدوحة الثاني للديمقراطية والإصلاح
السياسي
•
البحرين: توقيف ناشطين
•
اليمن: الرقابة على الصحافة
•
حرية الصحافة: صحافيون ينتقدون الولوج المحدود
أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي
اقرأ
إصدارات جديدة عن
العراق،
وسوريا، والسودان، ولبنان، وحقوق المرأة ، وحقوق الإنسان،
وإصلاح قطاع الأمن،
والأحزاب السياسية، والمزيد.
***
نظرات
و تحليلات
العربية السعودية: الشيعة متشائمون بشأن الإصلاح لكنّهم يسعون
إلى المصالحة
فريد وهري
أصدرت شبكة راصد الإخبارية الشيعية السعودية تقريرها السنوي الثاني عن
حقوق الإنسان في أبريل/نيسان الماضي، وقد تضمّن مسحاً عن الممارسات
التمييزية بحقّ الأقلية الشيعية في المملكة. وإذا لاحظ التقرير توقّفاً
ملموساً في الجهود الإصلاحية الحكومية، جاء على ذكر تأثير المتشدّدين
السلفيين في البيروقراطية الدينية التي أثنت الأسرة الحاكمة عن تقديم
مزيد من التنازلات للطائفة الشيعية وقوننتها. وأشار ناشطون شيعيون
آخرون إلى التأثير الذي تمارسه الحروب في لبنان والعراق الأمر الذي
يؤدّي إلى تجميد دمج الشيعة وتجميد الإصلاح بشكل عام. اكتسبت جملة
تُردَّد غالباً وتُنسَب إلى الملك الراحل فهد صدى جديداً لا سيّما في
الإقليم الشرقي "لماذا نشعل نيراناً في الداخل في حين أنّ هناك نيراناً
في الخارج؟"
وقد سبّب هذا كلّه تراجعاً للزخم، جعل العديد من الشيعة يفقدون إيمانهم
بالقنوات الرسمية للإصلاح مثل الحوار الوطني والمجالس البلدية. نتيجةً
لذلك، يقف الناشطون ورجال الدين الشيعة عند مفترق طرق. اتّبع بعضهم مثل
رجل الدين نمر النمر خطاً جهادياً ما أثار مخاوف من استعادة "حزب الله"
السعودي نشاطه. واعتمدت شخصيات أكثر اعتدالاً مثل حسن الصفار وجعفر
الشايب ومحمد محفوظ تكتيكات جديدة تزيد من القنوات التي يجيزها النظام
وتركّزعلى بناء روابط بين المذاهب. الهدف الأسمى، بحسب أحد الناشطين،
هو خلق "مساحة للوسط" والحدّ من جاذبية التعبئة المذهبية التي ينادي
بها الراديكاليون في المعسكرين.
وسعياً للتصدّي للشكوك بأنّ الشيعة يشكّلون طابوراً خامساً إيرانياً،
دفع بعض المفكّرين الشيعة باتّجاه تدريب رجال الدين في
العربية السعودية لخلق
مرجع تقليد شيعي سعودي. وهم يعتبرون أنّ من شأن ذلك أن يسرِّع الاندماج
الوطني للشيعة ويزيل أيّ أساس لاتّهامهم بالولاء لسلطة خارجية. يشير
المدافعون عن هذه السياسة إلى سابقة سجّلتها الحكومة السعودية من خلال
إنشاء مدارس دينية محلّية للتخفيف من التأثير الخارجي مثل تأسيس جامعة
الإمام ابن سعود عام 1974 للتصدّي لتعاليم الإخوان المسلمين المصريين
والسوريين في جامعة المدينة الإسلامية. لكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذه
المبادرة لا تتمتّع بدعم شامل في أوساط الناشطين الشيعة؛ ويعتبر
العلمانيون أنّ الحدّ من سلطة رجال الدين خطوة أولى ضرورية في إصلاح
الطائفة الشيعية قبل إنجاز أيّ اندماج وطني.
يؤدّي المفكّرون الشيعة دوراً أيضاً في الحوار مع السنّة. على سبيل
المثال، نشر الباحث محمد محفوظ في الآونة الأخيرة مجلّداً بعنوان "الحوار
المذهبي في الممكلة العربية السعودية". يشمل الكتاب المنشور عام 2007
مساهمات من باحثين معروفين من مدارس التفكير السنّية والشيعية –
المالكيين والحنبليين والشافعيين والحنفيين والزيديين والإسماعيليين
والجعفريين من مختلف أنحاء البلاد، ويشكّل مراجعة دقيقة لمحاولات سابقة
للتقريب، وداعيا للتآخي بدلا عن الوضع الحالي.
يواصل الناشطون الشيعة أيضاً مقاربة مستمرّة منذ وقت طويل قائمة على
الحوار والشراكة مع الإصلاحيين السلفيين في الغرب الذين يشكّلون كما
وصفهم أحدهم "قوّة ضاربة للإصلاح في عمق نجد" (الإقليم المركزي في
العربية السعودية الذي تتحدّر منه العائلة الحاكمة، والمكان الذي انطلقت منه
الوهّابية). وتشمل الجهود الأخرى لتعزيز الحوار بين المذاهب زيارة حسن
الصفّار الأخيرة إلى معقل السلفيين في العنيزة ودعوته رجال دين من
البريدة التي هي أيضاً معقل للسلفيين، إلى زيارة المنطقة الشرقية. لكنّ
الشيعة أنفسهم يقرّون أنّ تعاونهم مع المذاهب الأخرى في الممكلة يبقى
إلى حدّ كبير على المستوى غير الرسمي، من خلال الرسائل بالبريد
الإلكتروني والاتصالات الشخصية ونشر بيانات مشتركة من وقت لآخر.
الاختلافات في الآراء بين الشيعة والسلفيين حول أولويات الإصلاح – لا
سيّما دمج حقوق المرأة – أمر شائع.
على المستوى المحلّي، يشير الشيعة إلى العلاقات الجيّدة المستمرّة منذ
وقت طويل بين السنّة والشيعة الذين يعيشون في الإقليم الشرقي معتبرين
أنّها رادع للتزمت الديني السلفي التي يعتبر كثر أنّه مستورد من نجد.
يؤدّي التكافل الاقتصادي المحلّي والجغرافيا الاجتماعية دوراً أساسياً
في الحدّ من تأثير هذه الأيديولوجيا ومن امتداد المجزرة المذهبية في
العراق إلى
العربية السعودية. في حين أنّ هناك جيوباً معروفة للرجعية المذهبية
في البلدات الإقليمية (العوامية للشيعة والأنق للسلفيين)، تشجّع
المدارس والمحاكم والحدائق العامة وقوى الدفاع المدني المشتركة بين
المذهبين الانسجام الشيعي-السنّي.
ليس واضحاً إذا كانت الجهود المحلّية من أجل التعايش ستُترجَم، لتظهر
استعداداً من جانب آل سعود لإعادة تفعيل الإصلاحات وتوجيهها نحو الشيعة.
في مختلف الأحوال، تؤدّي المبادرات الأخيرة إلى إبقاء الشيعة منخرطين
في الحوار والنشاط السياسي والحؤول دون تحوّل الإحباط من الوتيرة
البطيئة للإصلاحات، إلى راديكالية متفشّية على نطاق واسع. المفارقة هي
أنه؛ قد لا يقرّ آل سعود بهذه المنافع إقراراً كاملاً، وقد يعرقلونها
في الواقع عبر تقديم أنفسهم بأنّهم "الباب الذي يجب أن تمرّ منه جميع
المحاولات الساعية إلى إجراء حوار مذهبي" كما يقول أحد الناشطين.
فريد وهري محلّل للسياسة الدولية في راند كوربوريشن عاد مؤخراً
من زيارة إلى المنطقة الشرقية في
العربية السعودية.
عودة إلى المحتويات
دبي: تنمية وحاكمية ولا ديمقراطية
جيريمي تمانيني
في خضمّ الأزمات السياسية والأمنية التي يشهدها الشرق الأوسط في
الأعوام الأخيرة والسياسة الأميركية المتقطّعة لدعم الديمقراطية، شهدت
الإمارات العربية المتّحدة الغنيّة بالنفط تنمية اقتصادية واجتماعية
سريعة في غياب الإصلاح الديمقراطي الفعلي. تقدّم دبي المثال لحكومة بنت
هيكلتها بعناية ونجاح خدمةً لهذه التنمية.
الشروط العامة لمسار دبي الإنمائي موثّقة جيداً. فقد قام قادة دبي التي
لا تملك احتياطياً مهماً في مجال الطاقة مقارنة بأبو ظبي، بتنويع
الاقتصاد، لتصبح دبي مركزاً إقليمياً للخدمات المالية والأعمال
التجارية. لا تزال الحكومة هي القوّة المحفِّزة وراء التنمية في دبي
على الرغم من الجهود التي تُبذَل لإنشاء قطاع خاص أكثر تقليدية غير
مموَّل من الحكومة. ولا تزال استراتيجية "المنطقة الحرّة" التي تتيح
ملكية أجنبية كاملة للمشاريع التجارية في بيئة خالية من الضرائب،
تستقطب الشركات المتعدّدة الجنسيات التي تنشئ مكاتب إقليمية هناك،
وأحدث مثال عن ذلك شركة هاليبورتون. تدير الحكومة هذه المناطق الحرّة
كمشاريع تجارية، مع فرق إدارية مسؤولة عن أهداف النمو والحصيلة المالية.
تعمل كل منطقة حرّة بحسب قوانين وتنظيمات موضوعة خصيصاً للمشاريع
التجارية الموجودة فيها. غالباً ما تتعارض هذه القوانين مع القوانين
الفيدرالية لكنّها لم تسبّب حتّى الآن الكثير من الاحتجاج العام من
جانب أبو ظبي، الإمارة الأكثر نفوذاً.
تقع المشاريع الإنمائية الأكبر في دبي، لا سيّما في قطاع العقارات، تحت
مظلّة الحكومة أيضاً. جمعت دبي معظم مشاريعها المحلّية والأجنبية في
شركتَين: دبي وورلد ودبي هولدينغ (تحتوي الأولى على نحو 105 شركات
مختلفة والثانية على 26 شركة مختلفة). ستستمرّ هاتان الشركتان في تمويل
مشاريع إنمائية واسعة النطاق وتنفيذها، مثل دبي لاند والجميرة بالم أند
وورلد قبالة الشاطئ. في مرحلة معيّنة، كانت الشركة العقارية الخاصة
إعمار التي تتولّى بناء برج دبي (المخطط له ليكون أطول برج في العالم)،
تساهم بالحصّة الأكبر في بورصة دبي المحدودة. لكنّ إعمار أعلنت مؤخراً
عن عقد اتفاق "الأرض مقابل الأسهم" مع دبي هولدينغ، وهذا يزيد من سيطرة
الحكومة باعتبارها المالكة لأغلبية الأسهم.
تُظهر آخر أرقام الإحصاءات السكّانية في دبي الصادرة في مارس/آذار 2007
أنّ عدد السكّان هو حوالى 1.4 مليون نسمة، أقلّ من عشرين في المئة منهم
هم مواطنون إماراتيون. جاء في افتتاحية نُشِرت مؤخراً في "غلف نيوز"
بقلم أستاذ في جامعة الإمارات العربية المتّحدة، أنّه بحلول سنة 2025،
سيشكّل المواطنون من أصل إماراتي أقلّ من واحد في المئة من سكّان
الإمارات العربية المتّحدة إذا استمرّت الهجرة الأجنبية على وتيرتها
الحالية. بينما تتقدّم دبي والإمارات العربية المتّحدة نحو هذا النموذج
غير المسبوق لدولة من دون مواطنين تقريباً، تتحوّل الحاكمية إلى فعل
توازن دقيقً أكثر فأكثر بين سكّان دبي الأصليين والمغتربين.
تُظهر الإجراءات المطبّقة أخيراً حساسية دبي حيال العلاقة بين سكّانها
والتنمية. بالنسبة إلى السكّان المحلّيين، تسعى الحكومة أكثر فأكثر إلى
إضفاء الطابع الإماراتي على مؤسّسات دبي (تشجيع الإماراتيين على
التعلّم والحلول مكان العمّال المغتربين الماهرين). تركّز خطة دبي
الاستراتيجية الأخيرة التي أطلقها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل
مكتوم في فبراير/شباط 2007، على التنمية الاجتماعية من خلال إعطاء
الأولوية للتعليم والعمالة. حظي معرض الإمارات العربية المتّحدة للمهن
الذي أجري مؤخراً بتغطية إعلامية مكثّفة حيث حضر أكثر من مئة مشروع
تجاري إلى حرم الجامعات بهدف تعريف الطلاّب الإماراتيين إلى أرباب
عملهم في المستقبل.
في حين أنّ إضفاء الطابع الإماراتي على مؤسّسات دبي هو استثمار طويل
الأمد في رأس المال البشري، فلا تزال السياسة الحكومية تهتمّ بالقوّة
العاملة المغتربة التي تحفّز التنمية في الوقت الحالي. فقد أصبح بإمكان
الأجانب شراء العقارات الحرّة وقد خفّفت هذه الخطوة من الاستياء
المتنامي لدى المغتربين الذين مُنِعوا من المشاركة في سوق العقارات
الذي يشهد طفرة في دبي. في منتصف مارس/آذار، أعلنت وزارة العمل أنّه
سيتمّ تعيين حدّ أدنى للأجور في قطاع البناء، وسهّلت أيضاً المعاملات
المطلوبة للحصول على أذونات عمل، فأنشأت نظاماً عبر الإنترنت يعمل على
مدار الساعة مخصّصاً للشركات التي تتقيّد بقوانين العمل. لكنّ الوزارة
تبذل جهوداً أيضاً لفرض تطبيق نظام حصص معيّنة في توظيف الإماراتيين.
في خضمّ كل هذه التنمية في مجالَي الاقتصاد والمشاريع التجارية، أعار
الإماراتيون مسألة الإصلاح السياسي اهتماماً أقلّ بكثير من الاهتمام
الذي يعيره إياه عرب كثر في بلدان أخرى. حتّى الخطوة الحذرة الوحيدة
التي اتُّخِذت باتّجاه الإصلاح السياسي – أوّل انتخابات للمجلس الوطني
الاتّحادي في الإمارات العربية المتّحدة في ديسمبر/كانون الأول 2006،
وهو عبارة عن هيئة استشارية تفتقر إلى الصلاحيات التشريعية – كانت في
شكل أساسي تعبيراً سياسياً عن السعي إلى إضفاء الطابع الإماراتي على
المؤسّسات.
في الوضع الاقتصادي والديمغرافي الفريد للإمارات العربية المتّحدة، لا
داعي كي تضغط الولايات المتّحدة بحزم من أجل تحقيق الإصلاح السياسي.
لكن تستطيع أن تعزّز تطوّر هذا النموذج الذي فصّلته دبي على مقاسها،
وذلك من خلال الدفاع عن حقوق العمّال وحرّية الصحافة والشفافية
الحكومية. سيرسّخ التقدّم في هذه المجالات النمو الاقتصادي لدبي في
المدى القصير، وقد يؤدّي إلى بروز نظام سياسي أكثر تحفيزاً للمشاركة في
المدى الأطول. توحي الأحداث الأخيرة – لا سيّما مظاهرة نادرة للعمّال
قرب برج دبي الذي هو قيد البناء، ومنتدى حول حرّية الصحافة في الإمارات
العربية المتّحدة نظّمه طلاّب إماراتيون، والحجم والتأثير المتزايدين
للصفحات الإلكترونية المحلية الخاصة – بأنّ هناك فرصة للشروع في معالجة
هذه المسائل الحسّاسة.
جيريمي تمانيني حائز على منحة فولبرايت في الإمارات العربية
المتّحدة.
العراق:
النموذج الكردستاني المتزعزع
بلال وهاب
كردستان العراق هو الجزء الذي يعمل بالطريقة الأفضل في العراق، وهو
مثال عملي عما يمكن أن يؤمّنه الاستقرار والحكم الرشيدً لباقي البلاد
حيث تعلّم القادة الأكراد أنهم يحقّقون في السلم أكثر مما يحققون في
الحرب. مضى عام منذ أن قام الحزبان الكرديان الأساسيان، الاتحاد الوطني
الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، بتوحيد قواهما في حكومة
إقليم كردستان مع مشاركة رمزية من الأحزاب الأصغر. منذ ذلك الوقت،
تزدهر كردستان اقتصادياً وتحلم بأن تصبح مثل دبي. و لكن لتحقيق هدا
الحلم، يجب على الأكراد أن يعالجوا التحديات الرئيسية التي تواجههم بما
فيها كيفية السيطرة على كيركوك، إدارة عائدات النفط، الحفاظ على
الاستقرار، وإدارة العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد.
تملك الحكومة الكردستانية مؤسسات أساسية للحكم والأمن والتشريع تضطلع
بأعمالها ولذلك لديها خلافاً لبغداد، فرصة للتفكير استراتيجياً وأبعد
من الحالات الطارئة اليومية. تعزّز حكومة إقليم كردستان الاستثمارات
الأجنبية والحكومة الإلكترونية وتدريب الموظّفين. ويرسي البرلمان
الأساس القانوني للوزارات الكردية. يبدو أنّ القيادة السياسية أصبحت
مولعة بالنجاح وبإرضاء الناس.
يعتمد أمن الإقليم على طبقات من القوى الأمنية لا سيّما الشرطة ووحدات
الاستخبارات والبشمركة (القوات شبه العسكرية الكردية). تصبح البشمركة
التي تُقدَّر أعدادها بنحو مئة ألف عنصر، أكثر احترافاً على الرغم من
الولاءات السياسية المختلفة، لدرجة أنها تشكّل جزءاً من الخطة الجديدة
لفرض الأمن في بغداد. يفتخر المسؤولون الأكراد بأنّه لم يُقتَل أيّ
أجنبي حتى الآن في إقليمهم، لكن تفجير السيارات المفخخة في إربيل
ومخمور في مايو/أيار سلّط الضوء على أنّ كردستان لا يزال جزءاً من
العراق.
للأكراد وجود سياسي قويّ في العاصمة العراقية ويحاولون لعب أوراقهم
بحكمة. على سبيل المثال، نجحوا في حشد معارضة في بغداد للتهديدات
العسكرية التركية للإقليم الكردي. ويحاولون أيضاً التأثير في سياسة
بغداد لإضعاف سيطرة الحكومة المركزية عندما يتعلّق الأمر بالسيطرة على
كركوك والنفط. وفي هذا الإطار كان إدراج المادّة 140 في الدستور
العراقي إنجازاً بالنسبة للأكراد، فهي تنصّ على نزع الطابع العربي عن
المدينة وإجراء استفتاء حول انضمامها إلى كردستان. وحتى الآن رفض
الأكراد بعناد الدعوات (بما في ذلك في تقرير بيكر-هاملتون) لإرجاء
الاستفتاء المقرّر حول كركوك، ولكن أصبح خطابهم أكثر مرونة مما يشير
إلى احتمال التوصّل إلى اتفاق لتأجيل الاستفتاء.
حكومة إقليم كردستان ليست راضية باعتمادها على بغداد للحصول على
المداخيل وغالباً ما تلوم العاصمة على عدم الوفاء بالتزاماتها ولذلك
تضغط للسيطرة على عقود النفط في الإقليم. ينصّ مشروع قانون النفط الذي
قدّمته الحكومة العراقية على توزيع المداخيل على الأقاليم العراقية
بحسب عدد السكان عبر خزينة وطنية. على هذا الأساس، يحصل الأكراد على
نحو 17 إلى 20 في المئة من عائدات النفط الوطنية. ويسمح هذا أيضاً
للأقاليم والأفراد على السواء، بالاستثمار في قطاع النفط شرط أن
يتقيّدوا بالتنظيمات التي تضعها لجنة يعيّنها رئيس الوزراء. انتقدت
وسائل الإعلام العربية والكردية القانون معتبرين أنّه يضرّ بالمصالح
الوطنية إذ يسمح للشركات الأجنبية بأن تحصد 75 في المئة من الأرباح
النفطية. كما يفتقر القانون إلى آلية محدّدة لتسوية الخلافات بين
العاصمة والأقاليم. وحاليا تناقش حكومة إقليم كردستان مع بغداد اتفاقات
بترولية عدّة وقّعتها مع شركات تركية ونرويجية وسويسرية؛ فقد تعلّم
الأكراد كيف يخلقون وقائع ملموسة.
وعلى الرغم من أنّ زيادة الصادرات النفطية تشكّل آفاقاً جذّابة بالنسبة
إلى الأكراد إلاّ أنّها تطرح تحدّيات إدارية أيضاً. فحتى الآن لم يدمج
الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وزارتَي
المالية والداخلية في حكومة الوحدة. في الواقع، يوزع الحزبان موازنة
الإقليم التي تصل من بغداد من دون استشارة البرلمان الكردي أو الأحزاب
الأصغر حجماً في حكومة الوحدة. علاوةً على ذلك، لا يزال عدد كبير من
الأكراد يتذكّرون القتال الكردي الداخلي حول العائدات الجمركية قبل
الاجتياح الأميركي. وتعبّر أصوات عدّة في الإعلام الكردي أيضاً عن
قلقها من الفساد. يخشى كثر، عندما يرون كيف أدّت الخصخصة وفورة إعادة
الإعمار إلى إثراء النخبة الحاكمة أكثر فأكثر، أن تجلب العقود النفطية
مزيداً من العملة نفسها.
خلافاً لما هو شائع، قد يتبيّن أن السيطرة على نفط الإقليم هي محفّز
للأكراد للبقاء داخل العراق أكثر منه للانفصال عنه. مع الإمكانيات التي
يؤمّنها لهم النفط، سوف يحتاج القادة الأكراد إلى التحلّي بالبراغماتية
وبناء الجسور مع جيرانهم الذين تعتمد كردستان عليهم أكثر فأكثر للحصول
على الطعام والطاقة الكهربائية والغاز. وستضطر حكومة إقليم كردستان إلى
التوصّل إلى حل قانوني لوجود مقاتلين مسلّحين من حزب العمّال
الكردستاني على أراضيها لتفادي القتال مع تركيا. ويجب أن تكون حكومة
إقليم كردستان متيقّظة أيضاً للتهديدات الأمنية وتتعاون مع الأقاليم
والدول المجاورة. في هذا الصدد، شكل قرار القادة الأكراد بطلب المساعدة
من السكّان بعد تفجيرات مايو/ أيار بدل من عادة الاعتقالات الجماعية
خطوة حكيمة . يجب أن ينظر الأكراد إلى قضية الأمن من منظار أوسع،
ليدركوا أنّه لا يمكن لكردستان أن تعيش بسلام وبغداد تحترق.
بلال وهّاب حائز على منحة فولبرايت ويعمل حالياً على مسائل
الحاكمية في كردستان العراق.
عودة إلى المحتويات
الجزائر: بوتفليقة والعلاقات المدنية-العسكرية
رشيد تلمساني
أظهرت نسبة الاقتراع الضئيلة في الانتخابات التشريعية في مايو/أيار
2007 (نحو 36 في المئة مقارنة ب65 في المئة في انتخابات 1997) أنّ
الجزائريين لا يزالون يعتبرون أنّ أصواتهم لا تحدث فرقاً. من الواضح
أنّ القوّة هي في مكان آخر غير الهيئة التشريعية المنتخبة. لكن في حين
أنّه كان من الجليّ لسنوات عدّة أنّها في يد العسكر، غيّر الرئيس
بوتفليقة بمهارة هيكليّة القوّة السياسية خلال عهده.
الميزة الأساسية للدولة الجزائرية هي أنّ المؤسسة المحورية في المرحلة
ما بعد الكولونيالية كانت جهازاً قمعياً – القوات المسلّحة – وليس
مؤسّسة مدنية. عندما انتهت حرب التحرير الجزائرية عام 1962، ظهر الجيش
في صورة المجموعة المنظّمة الوحيدة. ملأ الفراغ الذي خلّفه حكّام
الاستعمار، فتحوّل منذ البداية القوّة المحفِّزة وراء بناء الدولة
والتحديث. الآن تؤدّي المراتب العليا في المؤسّسة العسكرية دوراً
أساسياً في الحياة السياسية للبلاد من خلال ضّباط برُتب عالية يتولّون
مناصب عامّة، كما أنّها تشكّل وسائل غير مباشرة للتأثير في السياسة.
يعتبر الجيش أنّه المؤسّسة الوحيدة التي تتمتّع تاريخياً بالشرعية
لممارسة السلطة كاملةً. غالباً ما يُردَّد أنّ الدولة لا تملك جيشاً بل
الجيش هو الذي يملك دولته الخاصة.
بعد أعمال الشغب في أكتوبر/تشرين الأوّل 1998، بدأ النظام بالانفتاح.
سحب الجيش الوطني الشعبي ممثّليه من المكتب السياسي واللجنة المركزية
لجبهة التحرير الوطنية كجزء من عملية سريعة للانفتاح السياسي
والتعدّدية. لكن سرعان ما انتهت هذه النزعة عندما تدخّل الجيش لإلغاء
الانتخابات التشريعية عام 1991 التي كانت أوّل اقتراع ديمقراطي في
المرحلة ما بعد الكولونيالية، وذلك بسبب اقتراب جبهة الإنقاذ الإسلامية
من الفوز. أصبح الحكم العسكري أكثر وضوحاً من أيّ وقت آخر خلال الحرب
الأهلية التي أعقبت إلغاء الانتخابات، حيث جرى تطبيق قانون الطوارئ.
منذ تسلّمه السلطة، سعى الرئيس بوتفليقة جاهداً لقطع الرابط التقليدي
بين هيكليّة النفوذ والعسكر. حتّى خلال حملته الرئاسية عام 1999 – حيث
دعمه الجيش وانسحب كلّ المرشّحين الآخرين – وجّه بوتفليقة رسائل إلى
الجيش حول وجوب تغيير العلاقة بين المدني والعسكري. يعتبر بوتفليقة أنّ
الجيش انتحل صلاحيات من خارج الدستور أثناء الظروف الاستثنائية
والمؤلمة للحرب الأهلية. وقال إنّه بموجب الدستور، يجب أن يكون الجيش
تحت سلطة الرئيس.
خلال ولايته الرئاسية الأولى، استطاع بوتفليقة أن يقلّص تدخّل العسكر
في السياسة. في بداية رئاسته، سعى جاهداً للسيطرة على التعيينات
الوزارية، واحتجّ في مرحلة معيّنة على أنّه لن يقبل بأن يكون "ثلاثة
أرباع رئيس". وسعياً منه إلى تعزيز شعبيّته، انتقد علناً إلغاء
الانتخابات عام 1991 واصفاً الأمر ب"العمل العنيف". وبدأ تدريجاً تعيين
حلفاء شخصيين وسياسيين في مناصب رفيعة في الوزارات والمؤسّسات
الإقليمية، وأطلق في الوقت نفسه عمليّة تبديل في القيادة العليا للجيش
من أجل تعيين أشخاص أوفياء له في المناصب الأكثر قدرة على تقويض جهوده.
مع الوقت، بدأت جهود بوتفليقة تثمر. في مايو/أيار 2003، أعلن رئيس هيئة
الأركان الجنرال محمد لماري أنّه لن يكون للجيش مرشّح مفضّل في
الانتخابات الرئاسية عام 2004، وأنّه مستعدّ حتّى لقبول رئيس إسلامي
شرط أن يكون ملتزماً بالحفاظ على المؤسّسات الديمقراطية للدولة
الجزائرية. انتُخِب بوتفليقة من جديد، وأفاد من صلاحيّاته الدستورية
عبر استحداث منصب الأمين العام في وزارة الدفاع. وكان المؤشّر الآخر عن
تثبيت بوتفليقة لسيطرته استقالة لاماري رسمياً، وقد استُبدِل بصديق
بوتفليقة المقرّب الجنرال أحمد صلاح غايد. واستطاع بوتفليقة أيضاً أن
يثبّت سلطته على وزارة الدفاع عبر تعيين اللواء المتقاعد عبد المالك
قنايزية في منصب نائب الوزير المستحدث.
بينما تشارف ولاية بوتفليقة الثانية على الانتهاء، من الواضح أنّه قلّص
نفوذ العسكر على الرئاسة. لكنّه فعل ذلك من أجل زيادة حرية التحرّك
التي يملكها وليس من أجل نشر الديمقراطية في الجزائر. الآن وبما أنّ
هناك احتمالاً بتعديل الدستور للسماح للرئيس بالبقاء لأكثر من ولايتين،
تنضمّ الجزائر إلى صفوف الدول العربية والشمال أفريقية التي تواجه
مشكلة تركّز القوّة المفرطة في يد حاكم أوحد.
في مختلف أنحاء العالم العربي، تبقى سيطرة القوّات المسلّحة والوكالات
الاستخبارية والشرطة على المؤسّسات عائقاً أساسياً أمام التغيير. يجب
تخفيف هذه السيطرة تدريجاً تمهيدا لإلغائها في شكل كامل من أجل تحقيق
التحوّلات الديمقراطية.
رشيد تلمساني باحث زائر في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت
وأستاذ في العلوم السياسة في جامعة الجزائر.
عودة إلى المحتويات
العالم العربي: هل تحسنت حرية التعبير
أم تدهورت؟
كمال العبيدي
في الثاني من يونيو (حزيران) حلت الذكرى الثانية لاغتيال الكاتب
اللبناني سمير قصير دون كشف النقاب عمّن أمر بتفجير سيارته في بيروت
لإسكات صوت من أعلى الأصوات العربية المنادية بعدم الاستسلام للأنظمة
المستبدّة الماسكة بزمام الحكم في جلّ الدول العربية، وخاصّة حكم عائلة
الأسد في سوريا. وقد ساهم إفلات الجناة من العقاب في تمهيد السبيل
لارتكاب مزيد من الجرائم بنفس الأسلوب في العاصمة اللبنانية، وأثار
شعورا بالخوف لدى الصحفيين اللبنانيين والسوريين. هذا الشعور تعمق بعد
محاولة الاغتيال التي نجت منها الصحفية مي شدياق، وقتل صاحب جريدة
"النّهار" وعضو مجلس النواب جبران تويني. تعزّز الشعور بعدم الاطمئنان
وفقدان الحماية في نفوس الصحفيين العرب أيضا، بعد اكتشاف جثّة الصحفي
الليبي ضيف الغزال مشوّهة من جرّاء التعذيب في مدينة بنغازي في نفس
الأسبوع الذي شهد مقتل قصير. وباستثناء أجهزة المخابرات الليبية، يبدو
أنّ أحدا لا يعرف إلى اليوم من اختطف ثمّ عذّب حتّى الموت هذا الصحفي
الذي لجأ إلى "الانترنت" للكتابة عن الظلم والفساد في ظلّ حكم العقيد
معمّر القذافي الذي يحكم ليبيا منذ عام 1969 و يعتبر معارضيه "كلابا
ضالّة" يجب مطاردتها وقتلها. ويمتد هذا الشعور إلى دول عربية أخرى
يشتدّ فيها الحصار على حرّية التعبير مثل
العربية السعودية وسوريا وتونس
وليبيا، أوتلك التي تختفي فيها تدريجيا الخطوط الحمراء، مثلما يحدث في
المغرب والجزائر ومصر واليمن.
فقد سمحت بعض الدول مثل مصر لأول مرّة منذ حوالي خمسين عاما بإنشاء
جرائد مستقلّة . وذلك لعدة أسباب، من بينها عدم قدرة هذه الدول على
مواجهة نتائج ثورة المعلومات وتدهور مكانة وسائلها الدّعائية بعد شروع
"الجزيرة" في البثّ في العام 1996، أو حرصا منها على تحسين صورتها في
العواصم الغربية وخاصّة واشنطن. وفي مصر، أيضا، حقّقت الصحافة خطوة
هامّة على طريق الحرّية خاصّة منذ صدور "المصري اليوم" في العام 2004
وعودة "الدستور" بعد حوالي سبع سنوات من الاحتجاب القسري ورفع الحصار
الإعلامي عن مثقّفين ومعارضين كانوا في الماضي القريب مظطهدين
أومسجونين لأسباب سياسية. لكنّ هذه الخطوة أصبحت محلّ تشكيك منذ حوالي
سنتين نتيجة ارتفاع غير مسبوق في عدد القضايا المرفوعة ضدّ الصحفيين
بسبب كتاباتهم، خاصة التي تناولت الفساد والتّعذيب، وصدرت بحقهم أحكام
بالسجن رغم وعود الرّئيس مبارك بالعمل على إلغاء عقوبة الحبس في قضايا
النّشر.
وقد حكم بالسجن لأربع سنوات على المدوّن كريم عامر بتهمة ازدراء الدّين
الإسلامي واهانة رئيس الجمهورية في فبراير- وهو أوّل حكم بالسجن ضدّ
مدوّن مصري - كما حكم غيابيا بحبس الصحفية هويدا طه لمدّة ستّة أشهر في
مايو (أيار) الماضي بتهمة الإساءة لمصلحة مصر ونشر أخبار كاذبة، وذلك
بعد إعدادها شريطا وثائقيا عن التعذيب بثّته "الجزيرة" ليزيد من حدة
الشكوك في مدى استعداد الرئيس مبارك لدفع مصر على طريق الإصلاح
الديمقراطي الحقيقي.
ولا تختلف الأوضاع كثيرا في الجزائر، حيث ُيستغل القضاء لتصفية حسابات
شخصية مع صحفيين، مثل محمّد بن شيكو الذي لم يجد سوى "الانترنت" وسيلة
للتعبير عن آرائه في سياسة الرئيس بوتفليقه، ما كلفه في 2004 عامين في
السجن ومنع صحيفته "لي متان". وفي اليمن يحبس من حين لآخر الصحفيون
بتهم سياسية ملفّقة أويتم الاعتداء عليهم بالضرب والاختطاف، مثلما حدث
في عام 2005 لجمال عامر، أو يتم حجب عدد من المواقع الإخبارية كما حدث
في الأسابيع الماضية. و لم يسلم الصحفيون في المغرب، التي شهدت إصلاحات
سياسية جريئة قبل جلوس الملك محمّد السادس على كرسي العرش في عام 1999،
من الاعتداءات، ومن إصرار السلطة التنفيذية على الإبقاء على قوانين تضع
الملك وعائلته فوق القانون، وعلى استغلال القضاء لتقييد الصحف
والصحفيين. ومثال على ذلك الحكم القاضي بحبس علي لمرابط ثلاثة أعوام
بتهمة قذف الملك وتهديد الوحدة الترابية في عام 2003 ومنعه لاحقا من
الكتابة الصحفية لعشرة أعوام ، وما تعرّض له بوبكر الجامعي من مضايقات
ومحاكمات أجبرته على مغادرة البلاد في بداية العام الجاري. ولعلّ من
بين ما يساهم في تحسين صورة المغرب أنّ حكومته هي الوحيدة في العالم
العربي التي تقرّ علنا بأنّ السلطة القضائية تفتقر إلى الاستقلال.
ويبدو أنّ عدد الاعتداءات على الصحفيين في الدول العربية أخذ في
الارتفاع، وأصبحت المنطقة العربية منذ الغزو الأمريكي للعراق في العام
2003 أخطر بقعة على الصحفيين في العالم. لقد أصبح جليّا أنّ الإدارة
الأمريكية وكذك الدول المؤثّرة في الاتحاد الأوربي لا تهمّها مسألة
الإصلاح الديمقراطي في العالم العربي بقدر ما يهمّها التعاون مع حكّام
عرب مستعدّين لتنفيذ ما يطلب منهم مقابل مساعدتهم على البقاء في الحكم
وإعداد أقربائهم.للجلوس من بعدهم على كرسي السلطة.
لكنّ هذه الحقيقة لن تؤثر في إصرار الكتّاب والمدوّنين العرب، سواء
كانوا وراء القضبان مثل ميشيل كيلو في سوريا و محمّد عبّو في تونس و
كريم عامر في مصر أم في ظلّ الحصار البوليسي المشدّد، على مواصلة
التضحية من أجل الحرّية. و لاشكّ في أنّ تقديم قتلة قصير وتويني، الذي
قد يصبح أمرا ممكنا بعد قرار مجلس الأمن رقم 1757 بإنشاء محكمة دولية
للنظر في اغتيال الحريري وجرائم أخرى، سيؤثّر إيجابا على حماية
الصحفيين وحرية التعبير رغم التحدّيات المتكاثرة وفي مقدّمتها رفض
الحكّام العرب الالتزام بالمعايير الدولية لحرّية التعبير والسير
بجدّية على طريق الإصلاح.
كمال العبيدي صحفي من تونس.
عودة إلى المحتويات
تعليقات القراء
في المقابلة مع الدكتور المتوكّل (مايو/أيار
2007)، يشير إلى نقطة مهمّة، وهي أن الانتخابات اليمنية عام 2006 "كانت
قوية جداً والأهم فيها هو تطور الحس الثقافي لدى الناس حيث أدركوا أن
التنافس يأتي من خلال صناديق الاقتراع". صحيح أنه كانت هناك بعض
المشكلات في الانتخابات لكنّ العملية عزّزت آمال الناس بأن تصبح
السياسة علنية ولو جزئياً على الأقل وتتمّ من خلال آلية تنافسية. لأوّل
مرّة، أُرغِم الرئيس صالح على التنافس مع معارضة استطاعت حشد دعم شعبي
مهم.
قد يكون الدكتور المتوكّل محقاً بصورة جزئية فقط عندما يقول "لا تتنافس
المعارضة ضد حزب بل ضد دولة". استعمل الرئيس صالح وحزب مؤتمر الشعب
العام الحاكم موارد الدولة لصالحهما، بصورة غير شرعية أحياناً، لكنّهما
أثبتا فعالية أيضاً في تعبئة بعض الجماعات. في المستقبل، سيكون على
أحزاب اللقاء المشترك المعارِضة أن تحسّن قدرتها على تنسيق الجهود مع
قواعدها الناخبة إذا أرادت تحسين أدائها سنة 2009.
ساره فيليبس
مستشارة سياسية
***
يعبّر مقال عبد النبي العكري
(مايو/أيار
2007)، وهو مدافع بارز عن الإصلاح السياسي في البحرين، جيداً عن
التحديات التي تواجهها المنظمة السياسية الشيعية الأكبر في البحرين منذ
أن قرّرت المشاركة في الانتخابات النيابية عام 2006. وفي حين تملك
جمعية الوفاق عدداً كافياً من المقاعد في البرلمان لإسماع صوتها، لا
تستطيع أن تحقّق بمفردها التغييرات السياسية التي تطالب بها المعارضة
منذ وقت طويل. يعتبر البعض في المعارضة أنّ الوفاق تخلّى عن النفوذ
الذي كان يتمتّع به عندما كان خارج النظام السياسي، وأنّ صعود حزب الحق
جرّده من دعم كبير.
على الرغم من هذه التحدّيات، من السابق لأوانه وصف قرار الوفاق
بالمشاركة هزيمة سياسية. داخل البرلمان، يملك الحزب أرضية أفضل لمعارضة
الاستاتيكو، مثل السياسات المذهبية للحكومة السنّية التي كُشِف النقاب
عنها في فضيحة بندرغيت عام 2006. على الأرجح أنّ الوفاق سيبقى عاجزاً
عن تغيير السياسات التي لا يوافق عليها أو عن إطلاق إصلاحات دستورية
مهمة، لكنّه يملك الآن الشرعية التي تمنحه إياها المشاركة، ويمارس
مزيداً من الضغوط على الحكومة لأخذ مظالمه على محمل الجد. ويحافظ
الوفاق أيضاً على القدرة على عرقلة أعمال المجلس النيابي وإحراج
النوّاب الموالين للحكومة، كما فعل في مطلع عام 2007 عندما خرج نوّابه
من قاعة المجلس احتجاجاً على تهرّب النوّاب السنّة من معالجة مسألتَي
الفساد والمذهبية. على الأرجح أنّ أكبر تحدٍّ سيواجهه الوفاق هو الحفاظ
على التزامه النضال من أجل التغيير واستخدام البرلمان للتعبير عن
المظالم التي يعاني منها أنصاره.
توبي جونز
أستاذ التاريخ في جامعة راتغرز
***
نشجعكم على المشاركة في المناقشة
بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد
السابقة إلى
arb@carnegieendowment.
org
عودة إلى المحتويات
أخبار و آراء
مصر: انتخابات مجلس الشورى وتطوّرات سياسية أخرى
شارك 587 مرشحا في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي جرت في
11 يونيو/حزيران.
أسفرت النتائج الأولية للانتخابات عن فوز مرشحي الحزب الوطني
الديمقراطي بأغلبية المقاعد. حصل حزب التجمع على مقعد واحد
بالإسكندرية، بينما لم تفز جماعة الإخوان بأي مقعد. فاز الحزب الوطني
الديمقراطي ب45 مقعدا في 17 محافظة وحصل على 12 مقعدا بالتزكية. سيشارك
مرشحوالحزب الوطني في انتخابات الإعادة في 18 يونيو الحالي. ولم تتمكن
سوى مرشحة واحدة من الحصول على مقعد. أدت صدامات بين أنصار أحد مرشحي الحزب الوطني الحاكم
ومرشح مستقل إلى قتيل من أنصار المرشح المعارض. وبحسب مراقبي منظمات
المجتمع المدني شهدت الانتخابات جملة من الانتهاكات والتجاوزات أبرزها
إغلاق اللجان أمام الناخبين ومنع المراقبين ومندوبي المرشحين من دخول
اللجان. اضغط
هنا لقراءة النتائج الأولية لأعمال مراقبة المنظمة المصرية.
رشّح الحزب الوطني الديمقراطي 109 أشخاص، أي 21 شخصاً زيادةً عن
المقاعد الثمانية والثمانين في 67 مقاطعة و رشحت جماعة الإخوان 19 من
أعضائها لخوض انتخابات. قاطع معظم أحزاب المعارضة هذه الانتخابات التي
دارت المنافسة فيها على 77 مقعدا بعد شغل 11 مقعدا بالتزكية. ينتخب 176
مقعد في مجلس الشورى المؤلّف من 264 عضواً ويعيّن الرئيس باقي الأعضاء
(88).
اعتقلت الشرطة المصرية أكثر من 200 عضو من الإخوان المسلمين الشهر
الماضي ومنهم 100 يوم الانتخابات كجزء من حملة ضدّ المجموعة المعارِضة
في إطار الاستعداد لانتخابات مجلس الشورى. المحتجزون الذين يشملون ستّة
مرشّحين للانتخابات، متّهمون بالانتماء إلى مجموعة محظورة وشنّ حملة
انتخابية قبل الانطلاقة الرسمية للحملات واستعمال شعارات دينية. شنّ
الإخوان المسلمون حملتهم تحت شعارهم التقليدي "الإسلام هو الحل" على
الرغم من تعديل الدستور مؤخراً لحظر أيّ نشاط سياسي على أساس ديني. في
5 يونيو/حزيران، طلب رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف من اللجنة العليا
للانتخابات التي تشكّلت حديثاً إلغاء أسماء 17 مرشحاً من الاقتراع بسبب
انتمائهم إلى الإخوان المسلمين لكنّ اللجنة رفضت.
بحسب هيومن رايتس ووتش، اعتُقِل أكثر من ألف عضو من الإخوان المسلمين
بين مارس/آذار 2006 ومارس/آذار 2007، وهناك حوالي 800 سجيناً منهم
الآن. أُفرِج عن صاحب الصفحة الإلكترونية الخاصة عبد المنعم محمود في
الثاني من يونيو/حزيران بعد احتجازه خمسة وأربعين يوماً بتهمة الانتماء
إلى الإخوان المسلمين والتشهير بالحكومة. رفضت الحكومة المصرية في
الثالث من يونيو/حزيران السماح لمجموعات حقوق الإنسان بمراقبة المحاكمة
العسكرية لثلاثة وثلاثين عضواً من الإخوان المسلمين. وقد جرى إرجاء
المحاكمة حتّى 15 يوليو/تموز. اضغط
هنا للاطلاع على التفاصيل.
في 24 مايو/أيار، منحت لجنة شؤون الأحزاب السياسية في مجلس الشورى رخصة
لحزب الجبهة الديمقراطية، وهو حزب ذي توجهات ليبرالية برئاسة أسامة
الغزالي حرب العضو المعيَّن في مجلس الشورى وعضو سابق في الحزب الوطني
الديمقراطي الحاكم، والوزير السابق يحيى الجمل.
رفضت محكمة في القاهرة طلباً تقدّم به أيمن نور، الرئيس السابق لحزب
الغد، في 31 مايو/أيار للإفراج عنه لأسباب طبية. وكان نور قد أدين في
ديسمبر/كانون الأول 2005 بتهمة التزوير وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات.
في 17 أيار/مايو، انتُخبت مصر في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان،
وهو أعلي جهاز رسمي لحقوق الإنسان على مستوى العالم . ورد في
تقرير صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومنظّمة هيومن
رايتس ووتش أنّ "سجل مصر المروِّع في مجال حقوق الإنسان جعل من ذلك
البلد خياراً سيئاً للعضوية" إنّما "رحّب بتعهّد الحكومة المصرية
العلني بتحسين ممارساتها داخلياً وتعزيز قدرات المجلس".
الأردن: توقيف أعضاء في جبهة العمل الإسلامي قبل
الانتخابات البلدية
أوقفت القوى الأمنية الأردنية تسعة أعضاء في جبهة العمل الإسلامي في
الفترة الواقعة بين 21 مايو/أيار و5 يونيو/حزيران بتهمة المشاركة في
أعمال "تهدّد الأمن القومي". لايزال سبعة منهم قيد الاحتجاز. ووفقا لما
صرح به رئيس الجبهة زكي بني أرشيد، أوقِف الناشطون لأنّهم كانوا
يروّجون لمرشّحي الحزب استعداداً للانتخابات البلدية في 31 يوليو/تموز.
وكانت جبهة العمل الإسلامي قد أعلنت في أبريل/نيسان أنّها ستشارك في
الانتخابات البلدية على الرغم من معارضتها لبعض العناصر في قانون
البلديات الجديد. كما أعلن الحزب في الرابع من يونيو/حزيران أنّه
سيشارك في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين
الثاني.
لأوّل مرة في تاريخ الأردن، عُيِّنت قاضية تدعى إحسان بركات رئيسة
لإحدى محاكم الاستئناف في 28 مايو/أيار. هناك نساء قاضيات في الأردن
منذ عام 1996.
الجزائر: نتائج الانتخابات
حافظ التحالف الحاكم في الجزائر – جبهة التحرير الوطني والتجمّع الوطني
الديمقراطي وحركة مجتمع السلم – على سيطرته على البرلمان الجديد بعد
الفوز ب249 مقعداً من أصل 389 في الانتخابات التشريعية في 17
مايو/أيار. حصل المرشّحون المستقلون على 33 مقعداً، وحزب العمّال على
26 مقعداً، والتجمّع من أجل الثقافة والديمقراطية على 19 مقعداً. في
الإجمال، يتألّف البرلمان من 22 حزباً سياسياً. اضغط
هنا للاطلاع على النتائج بالتفصيل باللغة الانجليزية. في
البداية قال سعيد بوشعير، رئيس اللجنة الوطنية السياسية المستقلّة
لمراقبة الانتخابات، أنّ صناديق الاقتراع في إقليم الجزائر ومدينة
العويد الجنوبية مُلئت بأصوات لصالح جبهة التحرير الوطنية، وأنّ
المراقبين مُنِعوا من الحضور إلى مراكز الاقتراع. لكنّه تراجع عن كلامه
لاحقاً واعتذر. ألغي نحو 15 في المئة من الأصوات التي بلغ عددها 6.6
ملايين. وفي 30 مايو/ أيار، رفض المجلس الدستوري طعوناً متعلّقة
بالانتخابات.
أعلن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني في 30 مايو/أيار أنّه سيتمّ
تعديل قانون الانتخابات وستجرى الانتخابات البلدية في غضون ثلاثة أشهر.
المغرب: اعتقال ناشطين
استهدفت حملة اعتقالات طلاباً وناشطين في مجال حقوق الإنسان في الصحراء
الغربية. اعتقلت الشرطة المغربية خمسة وعشرون طالباً في 7 مايو/أيار
وثلاثة ناشطين بارزين في 20 مايو/أيار . والناشطون الثلاثة هم إبراهيم
الأنصاري حسنا الدويهي، العضوان في الجمعية الصحراوية لضحايا
الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية،
ونعمة أسفاري، رئيسة الجمعية الصحراوية لضحايا حقوق الإنسان التي تتخذ
من باريس مقراً لها. وفي 22 مايو/أيار، حكمت محكمة أيضاً بالسجن على
إبراهيم الصبار وأحمد السباعي العضوين البارزين في الجمعية الصحراوية
لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة
المغربية.
الكويت: استجواب وزيرَين في موضوع الفساد
يستجوب مجلس الأمة الكويتي في 25 يونيو/أيار وزير النفط الشيخ علي
الجراح الصباح، عضو الأسرة الحاكمة، على خلفية تصريحات قال فيها انه
يستشير وزير النفط الأسبق الذي سبق وحقق معه في مزاعم اختلاسات. و رغم
اعتذار الجراح في 30 مايو/أيار طلبت
كتلة العمل الشعبي وكتلة العمل الوطني استجوابه في البرلمان. وكانت مذكّرات
سابقة لاستجواب وزراء في البرلمان قد أدّت إلى استقالات من الحكومة أو
إلى حلّ مجلس الأمة. ويطالب أيضاً عدد من النوّاب السلفيين باستجواب
وزير الأوقاف الدينية عبدالله المعتوق حول انتهاكات مالية.
في تطوّر آخر، أعلن الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية، بدر
الناشي، أنّ الحركة أنشأت مكتباً جديداً للمرأة لدعم القوانين
والمشاريع المقدمة في مجلس الأمة لتعزيز الحقوق المدنية والاجتماعية
والوظيفية للمرأة والطفل بالإضافة الى نشر الوعي السياسي لدى عموم
المجتمع النسائي وتوعية المرأة بحقوقها.
العربية السعودية: هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
تتعرّض للضغوط
أعلنت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في
العربية السعودية عن تأسيس
إدارة قانونية تسمى "إدارة النظم والتعليمات" لمراقبة تطبيق أعضاء
الهيئة لنظم وتعليمات رئاسة الهيئة ولمحاسبة أي مخطئ. وتعرضت الهيئة
مؤخرا للضغوط بعدما أُعلِن عن وفاة شخصين محتجزين لديها. أوقِف ثمانية
عشر عضو في اللجنة واستُجوِبوا في الثالث من يونيو/حزيران. انتقدت
الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للحكومة سلوك الهيئة في
مايو/أيار في أوّل
تقرير يصدر عنها منذ تأسيسها في مارس/آذار 2004. وكانت وزارة
الداخلية قد أصدرت في مايو/أيار 2006 مرسوماً جاء فيه "ينتهي عمل
اللجنة بعد توقيف المذنب أو المذنبين وتسليمهم إلى الشرطة التي تقرّر
إذا كانت ستحيلهم إلى المدّعي العام". حتى الآونة الأخيرة، كان
المطاوعة يتمتّعون بصلاحيات مطلقة لتوقيف المشتبه في ارتكابهم جنحاً
أخلاقية واحتجازهم واستجوابهم.
قطر: ملتقى الدوحة
الثاني للديمقراطية والإصلاح السياسي
استضافت الدوحة أحدث تجمّع في الشرق الأوسط لمناصري الديمقراطية. اجتمع
أكثر من ثلاثمئة ناشط في المجتمع الأهلي وأستاذ وصحافي وعضو في حزب
سياسي من مختلف أنحاء المنطقة من 27 إلى 29 مايو/أيار في الدوحة في
المؤتمر الثاني من نوعه برعاية وزارة الخارجية واللجنة الوطنية لحقوق
الإنسان (عُقِد المؤتمر الأول في يونيو/حزيران 2004). دعا المؤتمر
الدول العربية إلى إلغاء القيود على حرية التعبير والصحافة، وحضّ
الحكومات العربية على تعميق أسس الديمقراطية وتوسيع المشاركة العامة في
الميدان السياسي. كما أنشأ المؤسسة العربية للديمقراطية ومقرّها الدوحة
لمراقبة تقدّم الحكومات العربية في مجال الإصلاح ورصد ما تؤول إليه
المبادرات الإصلاحية الأخرى. وأعلن أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل
ثاني، أنّه سيقدّم عشرة ملايين دولار للمؤسسة. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
البحرين: توقيف ناشطين
اعتُقِل 15 ناشطاً شيعياً بحرينياً بين 16 و20 مايو/أيار عقب تظاهرات
احتجاجية ضدّ الشرطة. ما زال ثلاثة عشر منهم قيد الاحتجاز بحسب جمعية
شباب البحرين لحقوق الإنسان. أُفرِج عن علي سعيد الخبّاز وحسن يوسف
حامد في 7 يونيو/حزيران بعدما طلبت منظمة هيومن رايتس ووتش من الحكومة
البحرينية التحقيق في مزاعم عن تعرّضهما للتعذيب من الشرطة أثناء
احتجازهما. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
اليمن: الرقابة على الصحافة
يجري فرض رقابة على المواقع الإلكترونية الإخبارية في اليمن عقب
الصدامات في إقليم صعدة الشمالي بين القوات الحكومية والمتمرّدين
الشيعة، وذلك بحسب نقابة الصحافيين اليمنية. فقد حظرت وزارة الاتصالات
موقعَين إلكترونيين إخباريين ل"تغطيتهما الحرب في صعدة بطريقة تتعارض
مع تقارير الإعلام الرسمي". ولفت التقرير السنوي للمركز اليمني للتدريب
وحماية حريات الصحافيين إلى حصول 500 انتهاك بحق الصحافيين في البلاد
في الأعوام الأربعة الماضية. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل باللغة الانجليزية.
حرية الصحافة: صحافيون ينتقدون الولوج المحدود
انتقدت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقراً لها قرار وزير
الداخلية العراقي في 13 مايو/أيار فرض قيود على دخول الصحافيين إلى
مواقع الانفجارات. جاء في
رسالة (باللغة الانجليزية). وجّهتها اللجنة إلى رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي "يعتقد الصحافيون في العراق أنّ الهدف من الحظر
هو فرض قيود على تغطيتهم للمعلومات، التي تقوم وزارة الداخلية
بغربلتها، الأمر الذي يعرقل قدرتهم على إعداد تقارير مستقلّة".
وعبّرت اللجنة أيضاً عن قلقها من منع الصحافيين منذ 21 مايو/أيار من
دخول مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان خلال
الصدامات بين المقاتلين الإسلاميين والجيش اللبناني. كما لفتت اللجنة
الانتباه إلى تعرّض الصحافيين للهجمات. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل باللغة الانجليزية.
أحداث سياسية مقبلة
• مصر: انتخابات مجلس الشورى، 18 يونيو/حزيران 2007.
• الأردن: الانتخابات البلدية، 31 يوليو/تموز 2007؛ الانتخابات
التشريعية، نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
• سوريا: الانتخابات البلدية، أغسطس/آب 2007.
• المغرب: الانتخابات التشريعية، 7 سبتمبر/أيلول 2007.
• لبنان: الانتخابات الرئاسية، 25 سبتمبر/أيلول 2007.
• الجزائر: الانتخابات البلدية، أكتوبر/تشرين الأول 2007.
• عمان: انتخابات مجلس الشورى، أكتوبر/تشرين الأول 2007.
• قطر: الانتخابات التشريعية، 2007 (لم يُحدَّد موعدها بعد).
آراء من الإعلام الأمريكي
تعليقات عدة في الصحافة الأمريكية تركز على الوضع في العراق:
يحذر نجم الدين كريم، رئيس المعهد الكردي في واشنطن، في
مقالة في صحيفة لوس أنجلوس تايمز بتاريخ 7 يونيو أن
تأجيل الاستفتاء الذي سيقرر مستقبل كيركوك قد يضر المهمة الأمريكية في
العراق. بوسع الحكومة الأمريكية أن تحيي عملية سياسية ديمقراطية حقيقية
في كيركوك التي عرفت جريمة التطهير العرقي والإبادة أثناء نظام صدام
حسين، تبرهن من خلالها للشعب الأمريكي عدالة الحرب التي شنتها وتمتن
قاعدة أساسية لسندها في العراق.
في
مقالة في لوس أنجلوس تايمز يوم 7 يونيو تشير سوني إفرون
إلى تغير في اللغة التي تستخدمها الإدارة الأمريكية للتحدث عن العراق
يعكس تشاؤما متزايدا أو واقعية فيما يخص الوضع. فبعد مرور خمس سنوات
على الحرب و بعد تخطيط أمريكي نتج عنه ارتفاع في عدد القتلى أكثر منه
تقدما يظهر أن الولايات المتحدة لا أمل لها في تحقيق السلام قريبا.
يزعم كريغ جافي و يوشي دريزن في
مقالة في وول ستريت جورنال يوم 31 مايو أن انبعاث العنف
الطائفي في العراق والعمليات ضد الجيش الأمريكي إضافة إلى عدم التقدم
في المجال السياسي العراقي يثير الجدل حول إمكانية نجاح الإستراتيجية
الأمريكية الجديدة التي تتجلى في البعث بعشرات الآلاف من العسكر إلى
العراق. كما تطرح هذه التطورات تساؤلات حول ضرورة التخطيط لإستراتيجية
بديلة لخفض عدد الجنود الأمريكيين وتصغير الطموح الأمريكي في العراق
بوجه عام.
مقالات أخرى تهتم بدول المنطقة:
يزعم داريل عيسى، نائب في مجلس النواب الأمريكي، في
مقالة في واشنطن بوست بتاريخ 29 مايو أن التفاوض وحده
لن يصلح العلاقة السورية الأمريكية، و لكن عدم التكلم مع سوريا يقيد
إمكانيات الولايات المتحدة لدعم محاولات الإصلاح في سوريا و يعزلها عن
فاعل أساسي في المنطقة. أما المعادون لفكرة الانفتاح على سوريا فهم
يفتقرون لأي تطور ايجابي نتج عن سنتين من سياسة العزلة لسوريا.
في
مقالة في واشنطن بوست في 28 مايو، يزعم براين كاتوليس
ومارا رودمن أن في مصلحة أمريكا أن تواصل مساندة اتفاقيات السلام بين
إسرائيل و العالم العربي وان تعمل عاجلا و بعزم لحل الأزمة
الإسرائيلية-الفلسطينية. كما يجب على الولايات المتحدة أن تشد زمامها
لبث محادثات مع أعدائها و خصومها لان هذه المحادثات تخدم مصالح أمنها
الوطني.
في
مقالة في بوستن غلوب في17 مايو يقول دافيد شينكر أن
الولايات المتحدة تخلت عن مشروعها لدعم الديمقراطية في البلدان العربية
كما تجلى في سياستها الجديدة تجاه مصر وكذلك تجاه دول أخرى كسوريا،
لبنان، وليبيا. أثبتت الولايات المتحدة للإصلاحيين العرب أنه لا يمكن
الاعتماد عليها كحليف وضرت إمكانيتهم لتحدي حكوماتهم السلطوية.
عودة إلى المحتويات
إقرأ
تشمل المنشورات الصادرة
حديثاً عن العراق:
• يجب أن تتعامل الولايات المتحدة مع آية الله السيستاني لأن بالرغم من
نفوذه المحدود منذ شباط 2006 فسيلعب دورا أساسيا في دعم الديمقراطية في
العراق إذا خف التوتر الطائفي، بحسب بابك رحيمي في "
آية الله السيستاني و الديمقراطية في
العراق" (باللغة الانجليزية)
(معهد الولايات المتّحدة للسلام، يونيو/حزيران 2007).
• من شأن الانسحاب الأميركي المبكر أن يخلق أوضاعاً تمهّد لحرب أهلية
غير موجودة حالياً، بحسب ديفيد أ. باتن في "هل
العراق في حالة حرب أهلية؟" (باللغة
الانجليزية) (ميدل إيست كوارترلي، عدد 14، رقم 3، صيف 2007).
• يقوّض تزايد الفساد والمحاباة واستغلال النفوذ الديمقراطية
والاستقرار في كردستان، كما يحذّر كمال سعيد قادر في "الهبوط
الانحداري لكردستان العراق" (باللغة
الانجليزية) (ميدل إيست كورارترلي، عدد 14، رقم 3، صيف 2007).
• يجب أن تجد السياسة الأميركية في العراق حلاً لمشكلات البلاد
المعقّدة والمتداخلة من أجل خلق فرصة لتوليد سلام مستدام، بحسب كارلوس
باسكوال وكينيث م. بولاك في "المعارك
الحرجة: المصالحة السياسية وإعادة الإعمار في العراق"
(باللغة الانجليزية) (واشنطن كوارترلي، عدد
30، رقم 3، صيف 2007، 7-19).
• يستكشف
العراق عام 2020: رؤية مستقبلية، منشورات مركز الخليج
للدراسات الاستراتيجية، الوضع السياسي الإشكالي في العراق ويعرض
سيناريوهات محتملة للظروف الإقليمية والمحلية سنة 2020.
تركّز منشورات عدّة حديثة على سوريا:
• شهدت الانتخابات البرلمانية السورية لعام 2007 انتهاكات عدّة لا
سيّما التزوير وحظر البرامج الانتخابية وسيطرة الحكومة على الإعلام
المملوك من الدولة، بحسب تقريرين عن
مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية والمركز
السوري للإعلام وحرية التعبير (28 مايو/أيار 2007).
• يجري إيال زيسار في كتابه
حكم سوريا: بشار الأسد والسنوات الأولى في السلطة
(باللغة الانجليزية) تقييماً لسيطرة بشار الأسد المستمرّة على
السلطة بعد انسحاب سوريا من لبنان في ربيع 2005، وفعالية المحاولة التي
قام بها للابتعاد عن ظل والده، وآفاق الإصلاح (لندن: آي. بي. توريس،
2007).
• كي يبقى النظام السوري في السلطة، يحتاج إلى الراديكالية والسيطرة
على لبنان وعدم الاستقرار الإقليمي والعداء للولايات المتحدة، بحسب
باري روبين في
الحقيقة عن سوريا (باللغة الانجليزية) (نيويورك:
بالغراف ماكميلان، 2007).
تتطرّق منشورات أخرى حديثة إلى التطوّرات المتعلّقة بالإصلاح في
البلدان العربية:
• يتحدّث ويليام هاريس عن التحقيق في مقتل الحريري ومواجهة "حزب الله"
مع إسرائيل والتداعيات على لبنان والشرق الأوسط في "أزمة في المشرق:
لبنان في خطر؟" (ميديترينيان كوارترلي، عدد 18، رقم 2، ربيع 2007،
37-60).
• من المستبعد أن يصمد اتفاق السلام الشامل بين حكومة الجبهة الإسلامية
القومية وسكّان ج~نوب السودان، كما يحذّر
روجر ب. وينتر في "السودان وحزب المؤتمر الوطني" (ميديترينيان كوارترلي،
عدد 18، رقم 2، ربيع 2007، 61-66).
تتطرّق منشورات عدّة صدرت حديثاً إلى التطوّرات على صعيد المنطقة:
• يكشف
تقرير منظّمة العفو الدولية لعام 2007 عن حالة حقوق الإنسان
حول العالم إفلاتاً من العقاب في مجال الانتهاكات لحقوق الإنسان في
بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا . استمر انتشار التعذيب وغيره من
ضروب المعاملة السيئة في بلدان عدّة لا سيّما الجزائر ومصر والعراق
والأردن، وسُجِّلت أيضاً في الكويت وليبيا والمغرب
والعربية السعودية وسوريا
وتونس واليمن. تبقى حدود الاختلاف في الرأي ضيّقة جداً في الجزء الأكبر
من المنطقة.
• يمكن أن يساعد إصلاح القطاع الأمني على تغيير سلوك المواطنين في
العالم العربي ومواقفهم من الحكومة، بحسب إلين لايبسون في "آفاق إصلاح
القطاع الأمني في الشرق الأوسط" (سورفايفل، عدد 49، رقم 2، صيف 2007،
99-110).
• في "الشرق الأوسط المسلم: هل من خيار ديمقراطي؟" يشير توماس مكابي
إلى أنّه ينبغي على الولايات المتحدة أن تركّز على الحكم الرشيد
والدمقرطة التدريجية في الشرق الأوسط لأنّ من شأن الانفتاح الديمقراطي
المفاجيء أن يجلب إلى السلطة مجموعات غير ديمقراطية إلى أبعد الحدود
ومعادية على الأرجح للولايات المتحدة (أوربيس، عدد 51، رقم 3، صيف
2007، 479-493).
• يدعو رائد فوزي أحمود الأحزاب السياسية العربية إلى مراجعة نقدية
جدية لبرامجها وخطابها السياسي في "الأحزاب
السياسية في العالم العربي وإشكاليات العلاج"، (المستقبل العربي،
عدد 340، يونيو/حزيران 2007، 52-68). اضغط هنا للاطّلاع على جدول
المحتويات بالعربية.
• يحتوي العدد الأول لمجلة أراب إنسايت الفصلية على مقالات عدّة عن
الحركات الإسلامية والسياسة الأميركية، بينها
مقابلة (باللغة الانجليزية) مع قائد
الإخوان المسلمين في مصر، عصام العريان.
• على الرغم من أنّ حقوق المرأة واردة في الدساتير العربية، لا تتمتّع
النساء العربيات بتلك الحقوق في السياسة أو الزواج أو الطلاق أو حرية
التنقّل أو التعليم أو العمل، بحسب جوديث كولب روبين في "التخلّف
عن الركب: النساء في الشرق الأوسط" (باللغة
الانجليزية) (ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز، عدد 11،
رقم 2، يونيو/حزيران 2007).
• سمحت قوانين مكافحة الإرهاب في العديد من البلدان النامية للقادة
السياسيين بفرض مزيد من القيود على الحريات المدنية في حين أنّها حفّزت
في أماكن أخرى نشاط المجتمع الأهلي وشجّعت على النقاش المفتوح ذي
اللهجة المناهضة للولايات المتحدة في معظمه، بحسب بيث إليز وايتايكر في
"تصدير قانون المواطنية؟ الديمقراطية و"الحرب على الإرهاب" في العالم
الثالث"، (ثورد وورلد كوارترلي، عدد 28، رقم 5، 2007، 1017-32).
عودة إلى المحتويات
الاشتراكات
الترجمة إلى العربية
ترجمت نسرين
ناضر
من
"نظرات وتحليلات":
"العربية
السعودية:
الشيعة متشائمون بشأن الإصلاح لكنّهم يسعون إلى المصالحة"
و "دبي
إنكوربورايتد: تنمية وحاكمية ولا ديمقراطية"
"العراق:
النموذج الكردستاني المتزعزع"
و "الجزائر:
بوتفليقة والعلاقات المدنية-العسكرية"
و
كذلك "أخباروآراء" و"اقرأ
و"تعليقات القراء".
"آراء من الإعلام الأمريكي"من إعداد
أسماء عثماني.



