الصفحة الرئيسية |  من نحن | الباحثون | الأنشطة | الإصدارات | نشرة الإصلاح العربي


أبريل/نيسان2007، المجلد 5، العدد3  
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
خوليا شقير، نائبة التحرير
دينا بشارة، مساعدة التحرير

 

الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهرإضغط هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة المحرراضغط هنا

jk
نظرات و تحليلات
لبنان: حوار مع المحامي زياد بارود العضو السابق في لجنة قانون الانتخاب في لبنان

مصر: التعديلات الدستورية في الميزان، ما لها وما عليها

      الجزء الأوّل: إعادة توزيع القوى وبناء المركز السياسي
      كريم حجّاج
      الجزء الثاني: ترومان شو
      إبراهيم عيسى

سوريا: انتخابات من دون سياسة
أميمة عبد اللطيف

الأردن: الأنظار تتّجه نحو القانون الانتخابي
ديفيد م. دوبارتولو

الانتخابات الموريتانية وما بعدها
عـزة جـلال هاشـم

تعليقات القراء
اطلع على تعليقات القراء على مقالات "نشرة الإصلاح العربي". شارك في المناقشة بإرسال آرائك

أخبار و آراء
مصر: الاعتراض على نتائج الاستفتاء؛ الاستعداد لانتخابات مجلس الشورى
الأردن: تعديلات قانون المطبوعات والنشر
سوريا: إرجاء محاكمات ناشطين
قطر: الانتخابات البلدية
الكويت: حكومة جديدة
الإمارات العربية المتّحدة: قانون عمل جديد
الجزائر: المحكمة تبرّئ صحافيَّين
ليبيا: نداء لاحترام حرّية الصحافة
المغرب: مشروع قانون للمطبوعات قيد النقاش


أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي

اقرأ
منشورات جديدة عن مصر، العراق، تونس، الأردن، سوريا، الكويت، الجزائر، فلسطين، لبنان، الدور السياسي للأنظمة العسكرية و المزيد.
 

***

نظرات وتحليلات
لبنان: حوار مع المحامي زياد بارود العضو السابق في لجنة قانون الانتخاب في لبنان
 
ما هي قراءتك للأزمة السياسية الراهنة في لبنان في ظل النزاعات المتعددة الأوجه؟
الأزمة الأساسية هي أزمة دولة لم تبدأ عملية بنائها بالشكل الصحيح، لأن كل محاولات بناء الدولة أجهضت وأخفقت، ولم تتوصل لبناء مؤسسات من شأنها أن تعالج وتدير التنوع الطائفي والسياسي. ولكن لا يخفى على أحد أن لبنان في موقع تجاذب سواء في محيطه المحلي، أو على المستوى الإقليمي والدولي، وذلك يؤثر على مواقف بعض الفرقاء السياسيين الذين لا يخفون ارتباطاتهم وتحالفاتهم مع الخارج وهذا أمر مشروع طالما لايخرج على حدود السيادة اللبنانية. لا يمكن أن تكون القوى السياسية في لبنان بمعزل عن أي ارتباط أو تحالف خارجي ولكن يجب وضع حدود لهذا التحالف كي لا يسيء إلى لبنان الدولة من خلال مؤسسات ومن خلال دستور يحمي هذه المؤسسات وينظم عملها. المشكلة أن الدستور اللبناني الذي وضع عام 1926، وتم تعديله عام 1990 بعد اتفاق الطائف ينطوي على عدد من مشاريع العرقلة، وقد استخدمت القوى السياسية هذا الدستور لتذهب في اتجاهات معينة.

يعاني لبنان إذن من أزمة في إدارة مؤسساته. في رأيك أين وقع الفشل وما هو الطريق إلى الحل؟
جميع المؤسسات أخفقت في الذهاب باتجاه الدولة. وذلك لعدة أسباب، الأول هو أنه لا شك في أن أزمة رئاسة الجمهورية بدأت يوم جرى التمديد للرئيس أميل لحود في شكل لا يشبه النظام اللبناني الذي يشجع التناوب على السلطة. الدولة اللبنانية بدت مختلفة عن محيطها فيما يتعلق بهذا الأمر، ولم نر رؤساء يريدون أن يصبحوا ملوكا، بل شهدنا منذ 1946 أزمات كبرى، عند محاولة أي رئيس في التمديد والتجديد على غرار ما يجري في العالم العربي. و تمديد ولاية الرئيس لحود ألقت بثقلها على مستوى العلاقة بين لبنان والمجتمع الدولي و القرار 1559 الذي جاء قبل يوم واحد من التمديد، وبين عدم الرضا على هذا المسار. ودفع اللبنانيون والرئيس لحود نفسه ثمنا باهظا نتيجة لهذا التمديد. السبب الثاني، وهو يتعلق برئيس مجلس النواب نبيه بري فهو من الشخصيات التي حاولت أن تذهب باتجاه الحوار ودعا لعقد طاولة الحوار ولكن لا يمكن أن ينظر إليه على أنه رئيس مجلس النواب فقط وإنما هو زعيم قوى سياسية في البلد. بالتالي قد تكون لدينا تحفظات على موقفه على مستوى إدارة الأزمة دستوريا و لكن كان من الصعب اتخاذه موقف آخر. قد لا أكون موافقا على عدم دعوته مجلس النواب، ولكن لا يمكن القول أن الرئيس بري يحتجز مجلس النواب دستوريا لأنه غير ملزم بتعيين موعد جلسة نيابية. المطلوب من الرئيس بري إدارة لعبة الحوار وأن يتبعد عن دور الطرف لأنه بات الوحيد المؤهل لهذا الدور. السبب الثالث هو وقوع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة تحت ضغط كبير. نجحت حكومته على أصعدة عديدة خاصة على المستوى التفاوضي واستطاعت بالإجماع أن تأخذ قرار 1701 تحت الفصل السادس وليس السابع، وكانت البنود السبعة التي أقرتها الحكومة مهمة للغاية لأنها أشارت إلي إمكانية إجراء حوار لبناني- لبناني في قضايا إشكالية للغاية مثل سلاح حزب الله الذي يشير إليه قرار 1701 بكلام يرمي إلى نزعه بهذه البساطة. تؤشر البنود السبعة لإمكانية حل لبناني لهذا الموضوع. المشكلة اليوم هي الاصطفاف الحاصل ولست أدري إن كان بالإمكان الحؤول دونه سابقا. إن الخيام، والوضع القائم بالقرب من مقر رئاسة الحكومة، لا تعطيها هامشا واسعا للتحرك، وأصبح الرئيس السنيورة محتجزا في هذا المشهد المؤسف والذي لا يشبه لبنان بمعنى الحوار المستمر وإمكانية تدوير الزوايا. هذا البلد لم يعرف يوما جماعة تستطيع أن تتسلط على الدوام على غيرها من الجماعات، وهذا التنوع كان يفرض نوعا من التوازن الداخلي. هذه الرئاسات الثلاث مأزومة، وأعود للفكرة الأساسية أنه لا يمكن تصور الحل للبنان إلا إذا أعدنا النظر في كيفية عمل مؤسساتنا.

يبدو أن الحكومة اللبنانية تسير في طريق يختلف عن مطالب المعارضة خاصة فيما يعود إلى إقرار مشروع المحكمة الدولية. هل يمكن أن تؤدي هذه المواجهة إلى تكريس التأزم الدستوري والقانوني؟
أعتقد أن الحكومة لا تستطيع أن تعطي المعارضة كل ما تطالب به لأسباب ترتبط بتوازن القوى السياسية. الحكومة مدعومة من أكثرية نيابية وما حدث في الشارع كان بسبب عدم إمكانية حدوثه في مجلس النواب. ستضطر الحكومة والمعارضة للتنازل عن بعض المطالب ولكن التشنج الحاصل وإستمرار كل فريق على موقفه هو نتيجة معرفة كل فريق أنه يوجد توازن في القوة بين الفريقين. لا أحد يتقدم على الآخر منذ أشهر ومنذ بدأ الاعتصام لم نر نتائج حاسمة. أما الشق المتعلق بالمحكمة الدولية والعريضة التي رفعها سبعون نائبا للأمين العام للأمم المتحدة بإقرار مشروع المحكمة الدولية، تقنيا هذه العريضة لا تشكل تجاوزا للمؤسسات. كان لافتا جدا عدم وجود اعتراض واسع النطاق على هذه العريضة، وقد يكون مناسبا للجميع إقرار نظام المحكمة تحت الفصل السابع وبذلك تكون المعارضة والرئيس بري قد أخذوا موقفا من المحكمة، ولكن إذا أقرت العريضة في مجلس الأمن، فقد تجنبوا الإحراج وتخطوا هذه الأزمة.

هل يمكن اعتبار هذا السيناريو مخرجا؟
قد يكون هذا السيناريو مخرجا ولكن لا أستطيع إلا أن أتحفظ على هذا المخرج، بسبب خطورة الفصل السابع إذا لم يتم توافق حوله في لبنان. وإذا ذهبنا باتجاه الفصل السابع، كيف سنفرض تطبيقاته عمليا؟ لست واثقا من أن الأمم المتحدة على استعداد للذهاب في اتجاه سابقة، و هي تشكيل محكمة تحت الفصل السابع للتحقيق باغتيال شخصية ما. هذا أمرغير مسبوق في الأمم المتحدة وربما تستعمل روسيا والصين حق النقض. حين أنشئت المحاكم الدولية في رواندا وكوسوفو، وكانت هناك دائما قوة دولية تحت الفصل السابع تساند قيام المحكمة على مستوى الإجراءات والتحقيق وتوقيف الأشخاص المتورطين أو المشتبه بهم. كيف نطبق ذلك إذا كانت لدينا قوة دولية في جنوب لبنان تحت الفصل السادس، ومحكمة تحت الفصل السابع؟

هل تتوقع أن يتم آنذاك تعديل دور القوة الدولية لتصبح تحت الفصل السابع؟
أي تحويل للقوة الدولية من الفصل السادس للفصل السابع لا يعتبر تحويلا إجرائيا وإنما تحويلا سياسيا. تخطي البنود السبعة والقرار 1701 وضرورة استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة، كلها مسائل مطروحة للبحث، ولكن بالمقابل أيضا ثمة من يقول أن بين المحكمة تحت الفصل السابع واللامحكمة نفضل الأولى. فلنتصور القرار 1701 خارج الإجماع اللبناني وتحت الفصل السابع. قد تكون النتائج كارثية إذا ذهبنا بهذا الإتجاه، ولكن أيضا لا يمكن أن نقول لأهل الضحايا وللقوى السياسية التي اعتبرت أنها مستهدفة انه لن تقر محكمة دولية، فإذا كان علينا الاختيار بين اللامحكمة أو المحكمة، نقول بضرورة المحكمة. من مصلحة اللبنانيين وتحديدا المعارضة أن تقر المحكمة تحت الفصل السادس وليس السابع، ولذلك أن يصار إلى إقرار نظام المحكمة التي لا تقول المعارضة أنها ضدها، وإنما لديها تحفظات وبعض تحفظاتها قد تكون مشروعة.

أجرت المقابلة أميمة عبد اللطيف، صحافية مصرية ومنسِّقة مشاريع في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت.

عودة إلى المحتويات

مصر: التعديلات الدستورية في الميزان، ما لها وما عليها
الجزء الأوّل: إعادة توزيع القوى وبناء المركز السياسي
كريم حجّاج

ركّز الجزء الأكبر من الجدل حول التعديلات الدستورية في مصر، على موادّ منفردةً مع التعتيم إلى حدّ كبير على الأسباب الكامنة وراء هذه التعديلات: تحقيق توازن أكبر للقوى بين السلطتَين التشريعية والتنفيذية وإعادة بناء المركز السياسي.
في سبيل كبح سلطات الرئيس، وهو مطلب أساسي للمعارضة منذ وقت طويل، فرضت التعديلات ضوابط على صلاحيّاته الاستثنائية عند إعلان حال الطوارئ، بما في ذلك منع واضح لحلّ المجلس النيابي إلاّ في "ظروف استثنائية"، وفي هذه الحالة يجب أن يدعو إلى انتخابات جديدة في غضون ستّين يوماً. علاوةً على ذلك، تعزّز التعديلات إلى حدّ كبير سلطات رئيس الوزراء عبر طلب موافقته على القرارات التنفيذية المهمّة. في حين لا يزال الرئيس يعيِّن رئيس الوزراء ويقيله، ويحق للمجلس أن يحجب الموافقة على تعيينه أو إقالته، ما يقتضي من الرئيس أن يقبل استقالة الحكومة أو يحلّ المجلس النيابي.
تنشئ هذه التغييرات، إلى جانب السلطة التي يملكها مجلس النوّاب الآن على الموازنة الوطنية والسلطات التشريعية الممنوحة لمجلس الشورى، رابطاً مباشراً بين حزب (أو ائتلاف) الغالبية في مجلس النوّاب وتركيبة الحكومة وبرنامجها السياسي. هكذا توضع القرارات المتعلّقة بالموارد الوطنية والسياسات الحكومية في قلب الجدل بين السلطتَين التشريعية والتنفيذية. يجب اعتبار السلطة الممنوحة للرئيس لإقالة مجلس النوّاب بمثابة الملاذ الأخير لإنهاء المأزق السياسي.
الركيزة الأساسية الثانية في حزمة التعديلات، هي محاولة تحقيق تعدّدية أكبر في نظام الأحزاب في مصر الذي أصيب بالضمور في ظلّ نظام انتخابي يعزّز المرشّحين الأفراد على حساب الأحزاب السياسية، والمسائل المحلّية على حساب السياسة الوطنية. كانت الانتخابات تميل لمصلحة المرشّحين الذين يملكون أكبر قدر من الموارد، في حين تقلّل من أهمّية الانتماء إلى حزب والمواقف حول مسائل الشأن الوطني. وقد تطلّبت معالجة هذا الوضع نظاماً انتخابياً مختلطاً يتضمّن عناصر التمثيل القائم على النسبية والدائرة الفردية على السواء، وكذلك تأمين إعطاء النساء حداً أدنى من التمثيل في المجلس النيابي.
لم يكن الدافع وراء منع الأحزاب الدينية، كما قال البعض، إلغاء "الإخوان المسلمين" من السياسة، بل فصل الدين عن السياسة. في هذا الإطار، ليست مصر تجربة فريدة على الإطلاق في المنطقة. هناك مادّة شبه مماثلة في الدستور التركي، ليست النيّة وراءها إقصاء الإسلاميين من السياسة، بل تحديد عتبة ينبغي عليهم اجتيازها ليُعتبَروا حزباً سياسياً، وتتمثّل في الواقع بإسقاط الأساس الديني من برامجهم السياسية.
على الرغم من الاعتراضات التي عبّرت عنها أحزاب المعارضة في ما يتعلّق ببعض نواحي التعديلات، جرى التوصّل إلى توافق على 32 من أصل 34 تعديلاً مقترحاً. وقد ركّزت المعارضة على مسألتَي الإشراف القضائي على الانتخابات، والتوازن بين الأمن والحرّيات المدنية في مكافحة الإرهاب.
تسعى المادّة المعدَّلة 88 إلى تخطّي التحدّيات اللوجستية الضخمة التي تترتّب على الإشراف القضائي المباشر على عمليّة الاقتراع في ذاتها. وهي لا تلغي دور القضاء بل تنقله إلى مستوى الإشراف العام على العمليّة الانتخابية من خلال لجنة انتخابية مستقلّة كما هو معمول به على الصعيد الدولي. يدحض السجلّ التاريخي المخاوف التي يعبّر عنها البعض بأنّ من شأن هذا الأمر أن يقوّض نزاهة العملية؛ ففي عام 1987، أي قبل بدء العمل بنظام الإشراف القضائي المباشر، استطاعت أحزاب المعارضة الفوز بأكبر حصّة لها في مجلس النوّاب حتّى يومنا هذا.
بالطريقة عينها، يجب وضع المخاوف المتعلّقة بانتهاك المادّة 179 للحرّيات المدنية في سياقها الصحيح. الهدف هنا هو استبدال حال الطوارئ بقانون لمكافحة الإرهاب يضع تعريفاً واضحاً للجرائم الإرهابية ويحدّد السلطات التي تتمتّع بها القوى الأمنية في مكافحة الإرهاب.
تمهّد التعديلات مجتمعةً الطريق لمرحلة انتقالية باتّجاه إنعاش نظام الأحزاب وفرض ضوابط أقوى على السلطة التنفيذية. على غرار كلّ المراحل الانتقالية المماثلة، ستستغرق هذه المرحلة وقتاً لتنضج. لذلك يجب الحكم على قيمة هذه العمليّة انطلاقاً من قدرة التعديلات على تحقيق تلك الأهداف، الأمر الذي يتوقّف في نهاية المطاف على الممارسة الفعلية للسياسة أكثر منه على المعايير التي يحدّدها الدستور الآن.

كريم حجّاج هو مدير مركز الإعلام المصري في واشنطن.

عودة إلى المحتويات

مصر: التعديلات الدستورية في الميزان، ما لها وما عليها
الجزء الثاني: ترومان شو
إبراهيم عيسى

إذا كان أحد مقتنعا بأن الرئيس جورج بوش ينجح فى العراق، فيمكنه أن يقتنع بأن مبارك يجرى إصلاحا، والحقيقة أن لا بوش ينجح، ولا مبارك يصلح. ما جرى هي عملية تجميل، قام بها مزين بدائي، فحول الوجه إلى مهرج. إن التعديلات الدستورية تسمح بتشكيل لجنة عليا للإشراف على الانتخابات يعينها رئيس الجمهورية لا يعرف عنها أحد شيئا سوى هذا الرئيس. إن الانتخابات في مصر يحتكرها حزب مبارك، وتزورها أجهزة الأمن التابعة له، والتي لا تخضع لأي إشراف أو محاسبة. كيف يمكن لأي حزب أن ينتصر على حزب مبارك، إذا كانت هناك لجنة مهمتها الموافقة على إنشاء الأحزاب، والمفارقة أن الحزب الوطنى يرأسها ! والبرلمان يحتكره أعضاء حزب مبارك الذين أتوا عبر انتخابات مزورة، فكيف يعقل أن يملك هؤلاء سلطة أكبر من سلطة الرئيس، إذا كانوا كلهم صنيعته!
على المستوى النظري يبدو كلام الحكومة جميلا، لكن مصر هي التفاصيل، كل الأحزاب الفاشية فى العالم والتى سببت الحروب وقتلت مواطنيها، حمل اسمها صفة الوطني والديمقراطي، ولكن هل كانت هذه الأحزاب وطنية وديمقراطية فعلا؟ يحمل الحزب الوطني فى مصر ذات الاسم الذي كان للحزب النازي في ألمانيا. مبارك يتحدث طول الوقت عن حقوق الإنسان، وفي مصر 18ألف معتقل، والمخابرات المركزية ترسل معتقلين للتعذيب، فهل نصدق كلامه أم أفعاله؟
لن تقدم هذه التعديلات فرصة أفضل لصالح الأحزاب العلمانية. الحزب الوطنى أكثر الأحزاب تخلفا وجمودا، فقد قاد دينيا حملة رهيبة على وزير الثقافة فاروق حسني، لأنه أبدى رأيا سلبيا فى المحجبات. وهو الحزب الذى يصر على استطلاع رأي رجال الدين فى قانون نقل الأعضاء غير المسموح بصدوره، وهو الحزب الأكثر احتفالا بالمناسبات الدينية، الحزب الوطنى أدخل مادة في الدستور تنص على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع فى الدولة، وهو الذى رفض بكل قوة مناقشة تعديل هذه المادة، وهو حزب لايجرؤ أن يقول علنا أنه حزب علماني، ولا يمكنه أن يقول كلمة إيجابية عن العلمانية فى مواجهة مواطنيه. أنا أتحدى كل قيادات الحزب، من حسنى مبارك ونجله، حتى أصغر شخص فيه، أنه يستطيع ذلك. هذا حزب يتاجر بمشاعر الناس مثل التيار الديني تماما، هو يتاجر بمشاعر الأقباط ليحظى برضاهم، وهو يخدع السذج فى أمريكا بهذه الثرثرة حول رفض الأحزاب على أساس ديني، والغريب أن حكم مبارك يرفض الأحزاب القائمة على أساس علماني أو مدني، وليس ديني فقط ، فاللجنة التي يرأسها الحزب الوطني، تمنع كل الأحزاب، فيما عدا أحزاب تافهة وشكلية، ويرأسها مغمورون وتابعون لأجهزة الأمن وليس لهم أي جماهيرية!
لن يوفر تأسيس لجنة انتخابات مستقلة وفق تعديل المادة 88 أي فرص أفضل. لا يوجد أي أمل طالما كان مبارك ونجله موجودين على الساحة فالرهان صفر، لا يُنتظر شيء من مبارك كما لا يُنتظر شيء من روبرت موجابي أو من عيدي أمين، الطغاة لا يتوبون فى آخر أيامهم. وفرعون موسى، لم يؤمن بموسى، إلا لحظة غرقه في النهر!
لا يستطيع مبارك العيش لحظة بدون حماية من قوانين استثنائية، سواء كانت قانون طوارئ أو قانون إرهاب، ويشبه الأمر بعد التعديلات الدستورية صاحب محل دجاج، وجد الناس منزعجين من طهوه، وبدلا من أن يغير الدجاج وطهوه، أطلق على المحل اسما جديدا بنفس البضاعة القديمة. وبدلا من قانون الطوارئ سُمي قانون مكافحة الإرهاب. حسنا. فرانكشتين أطلق على نفسه اسم جوزيف فما الذي تغير تبعا لذلك؟
الحقيقة أن الرئيس مبارك يعيش في عالم افتراضي منذ فترة، ويتخيل أنه يقوم بإصلاح سياسي وأن الوضع يسير للأمام، وأن هناك تقدما اقتصاديا، والمؤكد أن الرئيس أقرب ما يكون إلى بطل فيلم "ترومان شو" والفرق بين ترومان شو ومبارك شو هو أن بطل الفيلم الأمريكي لم يكن يعرف أن كل ما حوله ديكور وعالم زائف، لكن في مصر المُُنتج هو البطل، وهو المخرج، وهو الذي يعيش في عالم مصنوع وليس حقيقيا، يعيش في ديكور مصر وليس حقيقة مصر، ثم يغضب عندما نقول أنه لا يوجد إصلاح، وأننا لا نتقدم، ولا حتى نتأخر. نحن نهبط إلى القاع، ولانزال، بمنتهى الحماس، نحفر نحومزيد من العمق إلى مزيد من القاع !

إبراهيم عيسى رئيس التحرير للصحيفة المصرية المستقلة الدستور.

عودة إلى المحتويات

سوريا: انتخابات من دون سياسة
أميمة عبد اللطيف

ما خلا بعض الملصقات واللافتات المرفوعة هنا وهناك في شوارع دمشق للإعلان عن الانتخابات في 22-23 أبريل/نيسان الجاري، لا نرى في سوريا مؤشّرات كثيرة من نوع الحمّى الانتخابية التي تشهدها بعض البلدان العربية في الآونة الأخيرة. والملصقات الترويجية للمرشّحين تقتصر على صورة مع شعار تحتها: نقرأ على ملصق "انتخبوا ابن دمشق الوفي"، وعلى ملصق آخر "انتخبوا الموهبة والقيادة الشابّة". لا وجود على الإطلاق لبرامج انتخابية تتطرّق إلى مسائل جدّية.
قد يُعزى غياب الحماسة في سوريا إلى أنّ المجال مفتوح فقط للتنافس على ثلث المقاعد النيابية البالغ عددها 250 مقعداً. أمّا الثلثان الآخران (167 مقعداً) فيُمنحان تلقائياً للجبهة الوطنية التقدّمية، وهي عبارة عن ائتلاف من حزب البعث وتسعة أحزاب أخرى تحكم سوريا منذ عام 1972. يجري اختيار مرشّحي الجبهة على أساس ولائهم لخطّ الحزب وسجلّهم النظيف لدى الأجهزة الأمنية السورية. المنافسة الفعلية الوحيدة هي بين آلاف المرشّحين المستقلّين على المقاعد الثلاثة والثمانين المتبقّية. يُسمَح للمستقلّين بالترشّح للمجلس النيابي منذ عام 1990، وهي خطوة هدفت إلى إضفاء مظهر من الشرعيّة والتمثيل على مجلس الشعب.
يتوزّع المرشّحون المستقلّون على لوائح متعدّدة لا تعكس بالضرورة انقساماً أيديولوجياً. اللائحة الانتخابية الأبرز هي "الشام" التي تضمّ شخصيات معروفة في مجال الأعمال ونوّاباً سابقين ورجال دين. يركّز برنامجها الانتخابي على البطالة وكلفة العيش الآخذة في الارتفاع. قال محيي الدين حبوش، وهو قطب بارز في مجال السياحة شغل مرّتين مقعداً في مجلس الشعب، عن لائحة "الشام": "لسنا معارضة ولسنا من الجبهة الوطنية التقدّمية، بل نمثّل اتّجاهات متنوِّعة في المجتمع السوري". عند سؤاله عن الانتقادات الواسعة النطاق للدور الهامشي الذي يضطلع به مجلس الشعب في صوغ جدول الأعمال التشريعي، حمّل حبوش وسائل الإعلام مسؤولية التقصير في نقل دور المجلس ونشاطاته بدقّة.
لكن بالنسبة إلى معظم السوريين، المسألة أبعد من النقل غير الوافي لنشاطات المجلس النيابي، كما يزعم حبوش ومرشّحون آخرون. تؤدّي اللامبالاة الشعبية بالسياسية إلى نسبة اقتراع تتراوح من 4 إلى 10 في المئة فقط، بحسب أرقام غير رسمية، ما يعكس عدم ثقة بالعمليّة الانتخابية متجذّراً بقوّة لدى الشعب، وشكوكاً بأنّ المجلس النيابي لا يؤدّي أيّ دور مهمّ. حتّى إنّ بعض السياسيين في الجبهة الوطنية التقدّمية يشاطرون الشعب هذه النظرة. قال يوسف الفيصل، رئيس الحزب الشيوعي السوري الذي هو أحد الأحزاب المشاركة في ائتلاف الجبهة الوطنية التقدّمية "تقتصر المهام الموكلة إلى مجلس الشعب على النظر في مشاريع القوانين التي يحيلها إليه مجلس الوزراء". وتابع أنّه في معظم الأحيان، تُقَرّ تلك القوانين من دون أيّ تعديلات، بغضّ النظر عن الملاحظات التي يبديها النوّاب أثناء النقاش. في الواقع، يمنح الدستور السوري مجلس الشعب سلطات محدودة في مجال مراجعة بيانات الحكومة وسياساتها. بحسب النظام الأساسي للمجلس، يحقّ لعشرة نوّاب اقتراح مشاريع قوانين أثناء الدورة التشريعية، لكنّ النوّاب لا يستخدمون هذه الصلاحيّة أبداً.
أُدخِل عدد قليل من التغييرات الإجرائية إلى العمليّة الانتخابية المرتقبة. ستُستخدَم صناديق اقتراع شفّافة لأوّل مرّة، وقد حُدِّد الإنفاق المسموح به لكلّ مرشّح على حملته الانتخابية بثلاثة ملايين ليرة سورية (60 ألف دولار أميركي). لكن في الجزء الأكبر، ستُجرى الانتخابات كما في السابق. لن يكون هناك إشراف قضائي، بل سيوضَع كلّ مركز اقتراع تحت إشراف ثلاثة موظّفين حكوميين يقسمون اليمين أمام قاضٍ. ينصّ القانون الانتخابي على أنّ كلّ محافظة تشكّل دائرة انتخابية ما عدا محافظة حلب التي تُقسَم إلى دائرتين انتخابيّتين. وتملك هاتان الدائرتان أكبر عدد من المقاعد في مجلس الشعب المؤلّف من 250 نائباً، فقد خُصِّصت لهما مجتمعتين 32 مقعداً، تليهما دمشق مع 29 مقعداً. وينصّ القانون أيضاً على أنّ خمسين في المئة من أعضاء مجلس الشعب يجب أن يكونوا عمّالاً ومزارعين.
تقاطع المعارضة السورية الانتخابات معتبرةً أنّ التغييرات الضئيلة التي أُدخِلت إلى العمليّة الانتخابية هي إلى حدّ بعيد دون المطالب التي ترفعها منذ وقت طويل. تقول المعارضة بقيادة التجمّع الوطني الديمقراطي وتكتّل إعلان دمشق – ائتلاف من 16 حزباً سياسياً – إنّ لديها مشروعاً وطنياً للتغيير الديمقراطي والسلمي، بما في ذلك قانون انتخابي جديد وإنشاء أحزاب سياسية. تتوقّع المعارضة مقاطعة شعبية واسعة للانتخابات على الرغم من الحملة التي تشنّها وسائل إعلام الدولة لحمل الناخبين السوريين المسجَّلين البالغ عددهم ثمانية ملايين على التصويت. قال حسن عبد العظيم، رئيس التجمّع الوطني الديمقراطي ونائب سابق، "إذا لم يتمّ اعتماد قانون أحزاب سياسية جديد يضع حداً لحكم الحزب الواحد في سوريا، ستبقى الانتخابات بكلّ بساطة حدثاً لا معنى له وستظلّ هناك مستويات عالية من اللامبالاة الشعبية".

أميمة عبد اللطيف صحافية مصرية و منسِّقة مشاريع في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت.

عودة إلى المحتويات

الأردن: الأنظار تتّجه نحو القانون الانتخابي

ديفيد م. دوبارتولو

كثرت التكهّنات في الأشهر الماضية بأنّ الملك عبدالله سيمارس صلاحيّاته الدستورية لإرجاء الانتخابات البرلمانية الأردنية المزمع إجراؤها هذا العام. ومن الأسباب المحتملة، التي ذُكِرت، عدم الاستقرار في المنطقة، والأحزاب الحاكمة الإسلامية في العراق وفلسطين، والتململ من ارتفاع التضخّم وخفض الإعانات في الأردن. وقد عارضت منظّمات وشخصيات وطنية كبرى، لا سيّما "المركز الوطني لحقوق الإنسان" و"مجلس رؤساء النقابات المهنية"، بشدّة التأجيل. إلاّ أنّ الملك عبدالله وضع حداً للتكهّنات في الثاني من مارس/آذار الماضي، وأعلن خلافاً لنصيحة بعض أقرب مستشاريه، أنّ الانتخابات ستجرى هذا العام.
مع انطلاق عجلة الانتخابات، يوضع القانون الانتخابي المثير للجدل في الأردن على المحك من جديد. دعت شخصيّات ومنظّمات نافذة، لا سيّما أمين عام "جبهة العمل الإسلامي"، زكي بني أرشيد، وصحيفة "جوردان تايمز"، الحكومة إلى تغيير قانون "الصوت الواحد" المطبَّق في الانتخابات النيابية منذ عام 1993. بحسب هذا النظام، يحقّ لكلّ ناخب التصويت لمرشّح واحد بغضّ النظر عن عدد المقاعد النيابية المخصّصة للدائرة الانتخابية التي ينتمي إليها هذا الناخب. ليس هذا النظام لمصلحة الأحزاب السياسية لأنّه لا يسمح لها بترشيح لوائح في كلّ دائرة انتخابية نظراً إلى أنّه يحقّ للناخب اختيار مرشّح واحد فقط. يصبّ القانون بالتالي فيً مصلحة المرشّحين المستقلّين الذين تجمعهم روابط شخصية أو قبلية قويّة بعدد كبير من ناخبي الدائرة (وليس بالضرورة غالبيّة الناخبين).
وطالب قادة المعارضة أيضاً بتمثيل انتخابي أكثر إنصافاً. فعدد الناخبين لكلّ مقعد برلماني يختلف كثيراً من دائرة انتخابية إلى أخرى. وبحسب "المنظّمة الدولية للتقارير عن الديمقراطية" فإن "المثال الأبرز على الفارق الكبير هو أنّ عدد الناخبين لكلّ مقعد نيابي في دائرة عمّان الثانية هو تسعة أضعاف عدد الناخبين في دائرة كرك السادسة". والنتيجة هي أنّه على الرغم من أنّ محافظتَي عمّان وإربد تضمّان 57 في المئة من ناخبي الأردن، تملكان فقط 38 في المئة من المقاعد النيابية. ليس من قبيل المصادفة أنّ المحافظات المدينية الممثَّلة بعدد مقاعد أقلّ من اللازم تملك عدداً كبيراً من السكّان من أصل فلسطيني، وأنّ المحافظات الريفية في معظمها الممثَّلة بعدد مقاعد أكبر من اللازم، تُعتبَر دعائم أساسيّة للنظام.
اقترحت "جبهة العمل الإسلامي"، وهي الحزب السياسي الأقوى والأفضل تنظيماً في الأردن، استبدال نظام الصوت الواحد بنظام مختلط. بموجب هذا الاقتراح، يُخصَّص نصف المقاعد النيابية للوائح حزبية وطنية من خلال التمثيل النسبي والنصف الآخر لدوائر جغرافية فردية. بهذه الطريقة يصبح لكلّ ناخب صوتان، الأوّل للائحة وطنية والثاني لمرشّح عن الدائرة. يشبه هذا الاقتراح النظام الانتخابي الفلسطيني الذي استُعمِل عام 2006، وفي حين أنّ حركة "حماس" حقّقت أداء جيداً غير متكافئ مع حجمها في الدوائر الجغرافية المتعدّدة المقاعد، تُظهِر استطلاعات الرأي أنّ "جبهة العمل الإسلامي" ستحقّق أداء أفضل بكثير من الأحزاب الأخرى في التنافس على المقاعد المنتخَبة بحسب التمثيل النسبي. ولا يروق النظام الذي يضمّ عنصر التمثيل النسبي "جبهة العمل الإسلامي" فحسب، إنّما أيضاً يروق لبعض الليبراليين واليساريين الذين يرون فيه فرصة لإنشاء أحزاب تملك برامج سياسية وطنية وتستطيع في نهاية المطاف التنافس مع "جبهة العمل الإسلامي".
معارضو إصلاح القانون الانتخابي هم الأجهزة الأمنية والنوّاب المنتخَبون انطلاقاً من قواعد قبليّة ضيّقة بموجب قانون 2003، وبعض الأشخاص داخل الديوان الملكي. لأنّ التمثيل النسبي يؤدّي إلى زيادة عدد الإسلاميين في البرلمان، ولهذا لا يريد كثر في هذه المجموعات سوى تغييرات سطحية مثل زيادة مقعد أو مقعدين إلى الدوائر التي تحظى بأقلّ نسبة من التمثيل أو انتخاب عشرة في المئة فقط من المقاعد النيابية من خلال التمثيل النسبي.
كشف قانون الأحزاب السياسية الجديد الذي أقرّه الأردن في مارس/آذار الماضي، طبيعة الجدل حول هذه المسائل؛ فالنوّاب اقترحوا فرض شروط أصعب على الأحزاب، من تلك التي اقترحتها الحكومة. زاد القانون الجديد عدد الأعضاء الواجب توافرهم لتسجيل حزب أو الإبقاء على وضعه القانوني، من خمسين إلى خمسمئة، ورفع الحدّ الأدنى للمقاطعات التي يجب أن يستمدّ منها الحزب أعضاءه. والأحزاب الموجودة حالياً التي لا تلبّي هذه المقتضيات سوف تُحَلّ. يدخل القانون حيّز التنفيذ بعد الانتخابات البرلمانية هذا العام.
قاطع ائتلاف من الأحزاب، ومن بينها "جبهة العمل الإسلامي"، النقاشات مع الحكومة حول قانون الأحزاب السياسية المقترح؛ وكان هناك كلام يدور حول التشكيك في دستورية القانون. على الرغم من أنّ "جبهة العمل الإسلامي" لن تجد صعوبة في تلبية المقتضيات الجديدة، من شأن أحزاب أخرى أن تواجه صعوبات – وبدأت الجبهة تدرك أنّ الفرص المتاحة أمامها ستكون أكبر في نظام متعدّد الأحزاب. من شأن منافسة قويّة بين "جبهة العمل الإسلامي" وأحزاب ليبرالية (أو يسارية) أن يخفّف من الضغوط التي تمارسها حالياً مصادر إسلامية أخرى على الجبهة. علاوةً على ذلك، فإنّ أنظار الأجهزة الأمنية الأردنية مركَّزة الآن على الجبهة؛ وإذا أصبحت الحزب المعارِض الوحيد، يخشى البعض أن تكون الخطوة التالية إلغاء الأحزاب السياسية جملةً وتفصيلاً. في المقابل، من شأن الترسيخ القسري للأحزاب الصغيرة والضعيفة أن يولّد حزباً قوياً يتحدّى موقع الصدارة الذي تحتلّه "جبهة العمل الإسلامي".
على الرغم من النقاشات الجارية، قلّة يأملون حصول تغييرات أساسية في نظام الصوت الواحد في الانتخابات المقبلة. لا يتوقّع الإصلاحيون الأكثر تفاؤلاً سوى تعديلات سطحية. فمجلس النوّاب الذي انتهت دورته العادية لعام 2007، منعقدٌ الآن في دورة استثنائية بناءً على طلب الملك – لكن على الرغم من مطالب المعارضة، فإن إقرار قانون انتخابي جديد ليس وارداً على جدول الأعمال. نتيجةً لذلك، فإنّ أيّ تغييرات قد تُدخَل إلى القانون الانتخابي، ستُصدِرها الحكومة في شكل قانون مؤقّت من دون نقاش أو تصويت في مجلس النوّاب.

ديفيد م. دوبارتولو حاصل على منحة "فولبرايت" للقيام بأبحاث حول الأردن.  رئيس "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط" الذي أطلق في الآونة الأخيرة مدونته على الإنترنت (بلوغ) على العنوان الآتي blog.pomed.org.

عودة إلى المحتويات

الانتخابات الموريتانية وما بعدها
عـزة جـلال هاشـم

بعد إعلان نتائج أول انتخابات رئاسية نزيهة في موريتانيا، ينتظر المراقبون الخطوة التالية، وهي الإجراءات التي سيتبعها الرئيس المنتخب ولد الشيخ عبد الله لتشكيل حكومة وحدة وطنية يتحقق فيها أكبر إجماع وطني، كما أشار ولد الشيخ نفسه في تصريحات عقب الفوز. إضافة إلى ذلك ستواجه حكومة ولد الشيخ الجديدة تحديات تتعلق بالتنمية والبنية التحتية للبلاد، والتحدي الأكبر الذي يتمثل في التنمية الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، إضافة إلى مهمة التأسيس لمسيرة الديمقراطية في موريتانيا.
لقد حظيت الانتخابات الموريتانية منذ بداياتها الأولى بأهمية استثنائية، وذلك بالنظر إلى أنها كانت الخطوة الأخيرة في مسلسل المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ الإطاحة بولد الطايع، المرحلة التي شهدت صدور دستور جديد للبلاد في يوليو 2006 نص على تحديد فترات الرئاسة باثنتين فقط بعد أن كانت الفترات الرئاسية مفتوحة في ظل الدستور القديم.
وقد تميزت الانتخابات بعدد من السمات الخاصة التي عكست بدورها حزمة من الدلالات المهمة، منها أنها شهدت منافسة محمومة بين قوى وتيارات سياسية لكل منها رؤيته الخاصة، وهذا أمر كشف عن خصوبة الساحة السياسية الموريتانية.
كما أن المعركة الانتخابية دارت بين تكتلات أساسية، على الرغم من وجود مرشحين مستقلين، وهذا أمر مهم من زاوية أن السياسة هي لعبة جماعية وليست فردية.
ومن جانب آخر عكست المعركة الانتخابية حراكاً سياسياً لافتاً، وكان المؤشر الأهم على هذا الحراك ترشيح "ائتلاف قوى التغيير" والذي تشكل كمظلة موحدة للمعارضة السابقة لحكم ولد الطايع، لأكثر من مرشح.
وتجدر الإشارة إلى أن نتائج العملية الانتخابية في جولتها الأولى أسفرت عن فشل كل المرشحين الـ 19 في الحصول على الأغلبية المؤهلة للفوز، أما جولة الإعادة بين كل من سيدي ولد الشيخ عبد الله وأحمد ولد داده، أسفرت عن فوز سيدي ولد الشيخ عبد الله، بعد أن حصل على نحو 53% من الأصوات.
أما أهم الدلالات التي تظهرها نتائج الانتخابات، يتمثل أبرزها في نسبة المشاركة التي بلغت 70.7% في الجولة الأولي ووصلت إلى نحو 66% في جولة الإعادة وهي نسبة مرتفعة عكست ثقة الموريتانيين في العملية الانتخابية.
كما أفرزت النتائج حالة انقسام واضحة بين معسكرين كبيرين يتقاسمان الساحة السياسية تقريباً المعسكر الأول هو المعسكر المحسوب علي السلطة السابقة والحالية من ناحية، ومعسكر القوى المعارضة السابقة من ناحية أخرى، وقد تمكن المرشح المحسوب على المعسكر الأول حسبما أشارت العديد من التغطيات الإخبارية والتلفزيونية، أي سيدي ولد الشيخ عبد الله من الفوز في مواجهة أحمد ولد داداه مرشح المعسكر الثاني.
ولكن اللافت للنظر في هذه العملية الانتخابية، هو خلوها من العنصر النسائي، على الرغم من أن المرأة الموريتانية لها دور بارز في الحياة السياسية، حيث ترأس سيدتان حزبين سياسيين، وهناك ثلاث وزيرات في الحكومة الحالية.
وعلى الرغم من أن الانتخابات كانت المحطة الأخيرة في مسلسل المرحلة الانتقالية لجهة التأسيس لعهد ديمقراطي، فإن نجاح العملية الانتخابية لا ينفي وجود حزمة من الإشكاليات التي يمكن أن تهدد التجربة الديمقراطية الوليدة في البلاد، من أهم هذه التحديات والإشكاليات هي بناء توافق وطني حول أولويات المرحلة القادمة التي تعد غاية في الأهمية لجهة تكريس التجربة الديمقراطية، وهذه إشكالية نابعة من حقيقة أن موريتانيا عانت طويلاً من انقسام الصف الوطني، وقد يبعث مناخ الانفتاح السياسي الذي تعيشه البلاد حالياً بفوضى سياسية غير خلاقة.
وهناك أيضا تحدي إعادة بناء المجتمع الموريتاني على أساس معايير الدولة الحديثة، ذلك أن المجتمع الموريتاني مازالت تتحكم فيه وبشدة القبلية والجهوية والمحسوبية.
وضمن ما ستواجه حكومة ولد الشيخ، إشكالية التأسيس لحياة ديمقراطية حقيقية، ذلك أن الديمقراطية لا تعني فقط إجراء انتخابات نزيهة، وإنما هذا التأسيس يستلزم تكريس كل قيم الديمقراطية في إدارة اللعبة السياسية، بكل ما يعنيه ذلك من إرساء قيم الحرية والمساواة التامة والتداول السلمي للسلطة، وتفعيل عملية المشاركة السياسية إلى أقصى مدى ممكن.
كما سيظل التحدي الذي يتمثل في الدور السياسي للجيش مسألة جوهرية، رغم أن الجيش سلم السلطة إلى المدنيين، ولكن يبقى التساؤل مطروحا حول ما إذا سيكون هذا التسليم حقيقاً أم صورياً، وهل سيلتزم الجيش بالحياد، أم سيعود لتدخل مرة أخرى.
لا يمكن إغفال أن التحديات التي تواجه موريتانيا على الصعيد الاقتصادي كبيرة، ذلك أن الإحصائيات الحديثة تشير إلى أن نسبة الفقراء في البلاد تقدر بنحو 64.3% من إجمالي عدد السكان، ومن المؤكد أن النجاح أو الفشل في مواجهة تلك التحديات سيكون عاملاً أساسياً في تحديد شرعية أو لا شرعية المرحلة القادمة.
وبالإضافة إلى هذه التحديات الأساسية التي تواجه التجربة الموريتانية، فإن ثمة مخاوف لها ما يبررها على مستقبل هذه التجربة، وأهمها على الإطلاق، يتمثل في احتمال عودة نظام ولد الطايع للحكم مجدداً تحت مظلة ديمقراطية، والعودة المقصودة هنا، لا تنصرف إلى عودة أشخاص هذا النظام، وإنما عودة ممارسات ذلك العهد، والتلاعب بالحكم من خلال توظيف عناصر الفساد المالي، وتستمد هذه المخاوف مشروعيتها من حقيقة ولد سيدي الشيخ عبد الله وصل إلى الحكم مدعوماً من ائتلاف سياسي من الموالين لولد الطايع.
من هنا، يظل الترقب هو سيد الموقف لمعرفة ما هي أجندة الرئيس الجديد للبلاد واستراتجيته للتغلب على تلك التحديات وتكريس تجربة الانتقال الديمقراطي.

عـزة جـلال هاشـم باحثة مصرية

عودة إلى المحتويات
 

تعليقات القراء
يعطي مقال فلوريان كوستال، "التعليم الخاص والإصلاح في مصر والمغرب" (مارس/آذار2007)انطباعاً بأنّ انتشار الجامعات الخاصة هو نتيجة الضغوط التي يمارسها المانحون الغربيون، ويشكّل على وجه الخصوص محاولة لغرس نماذج أجنبية في هذه البلدان. في الواقع، الحافز الأساسي وراء انتشار الكلّيات والجامعات الخاصّة هو حاجة النُخَب في هذه البلدان إلى تعليم ذي نوعيّة أفضل من تلك التي تؤمّنها الجامعات الرسمية المكتظّة بالطلاّب والتي ترزح تحت أعباء ثقيلة وتجاهد لأجل الاستمرار، دون أن تُضطَرّ هذه النُخَب إلى السفر إلى الخارج. ينجذب عدد كبير من الطلاّب والأهالي إلى التعلم باللغة الإنكليزية، وإلى توفر فرص وظيفية أفضل عند التخرّج، وإلى النماذج التربوية التي تركّز على الانتباه الفردي والتفكير النقدي والمواضيع الدراسية الجديدة. لا شكّ في أنّ نوعية التعليم في القطاع الخاص تختلف إلى حدّ كبير من مؤسّسة إلى أخرى، كما أنّ هذا التعليم متاح أمام عدد محدود من الطلاّب بسبب كلفته العالية. ولكن الاستقلالية الذاتية الكاملة غير ممكنة في بيئة سلطوية. وتحدّي مزج الخصائص المثيرة للإعجاب التي تتميّز بها النماذج الأجنبية (الأميركية في معظم الأحيان) في نظام تعليمي شديد الارتباط بالقيم واللغة والحاجات المحلّية، كبير جداً، وينبغي على الجامعات الخاصّة الجديدة رفعه كي تتمكّن من الصمود والازدهار.
لكن بدلاً من أن يعكس انتشار الجامعات الخاصّة في بلدان عربية عدّة "التجانس الدولي" في مجال التعليم العالي، يمكن أن يُنظَر إليه باعتباره عنصر التنوّع الضروري في قطاع فُرِض عليه أن يكون متجانساً بفعل سيطرة الحكومة عليه.

إيمي هوثورن
مديرة المركز الدولي للحوار بين الشرق الأوسط والغرب

يشرح مقال حسام عزالدين (مارس/آذار 2007) جيداً كيفية عمل السياسة الفصائلية الفلسطينية. يحتدم الجدل في فلسطين الآن حول ما إذا كانت هذه الحكومة ستتمكّن من الحكم بفاعلية أم لا. وزارة الصحّة التي تتولاّها حركة "فتح" خير مثال على تحكّم السياسة الفصائلية بالترقيات وإنزال المراتب. وتشهد وزارات أخرى تسيطر عليها "فتح" الشيء نفسه تقريباً.
لكن فيما يتعلّق بالوزارات التي تتولاّها فصائل أخرى أو مستقلّون، أمثال سلام فيّاض وزياد أبو عامر ومصطفى البرغوثي، أظنّ أنّها ستعمل بحسب البرنامج الحكومي الذي وافق عليه المجلس التشريعي الفلسطيني، وأنّها ستتحلّى بالمِهنيّة. أخالف حسام الرأي في أنّ سيف "فتح" و"حماس" سيكون مصلتاً على رقابهم، وأظنّ أنّ هؤلاء المستقلّين سيتخطّون العوائق بفضل خبرتهم السابقة في الحكم الفاعل والشفّاف.

د. مخيمر أبو سعدى
جامعة الأزهر، غزّة

دائما ما أشعر أن هناك سوء فهم لقضية الأخوان المسلمين من المراكز البحثية مثل معهدكم وذلك لأنني اشعر أن طبيعة الأخوان وقضيتهم لم تصل إليكم واضحة ودعوني أوضح وجهة نظري.
أولا، الأخوان لا ينتمون إلى يمين أو يسار لأنهم ليسوا تيارا سياسيا يشتغل بالسياسة وهدفه الحكم بل هم تيار إصلاحي يتبنى الإصلاح في جوانبه كافة.
ورؤى الإخوان السياسية لا تصدر اعتباطا أو كرد فعل على المواقف السياسية، وإنما تصدر من ثوابت الإخوان ومبادئهم، وبالتالي، لا يمكن الحكم عليهم دون قراءتها أو فهمها جيدا.
وتطرح تساؤلات عن مدى وضوح رؤية الإخوان لقضايا، مثل قضية الأقباط أو قضية المرأة أو قضية تداول السلطة، مع أن الإخوان أعلنوا آرائهم في هذه القضايا وأصدروا بيانات تعبرعنها.
كما لا يمكن اعتبار تبني جماعات انفصلت عن الإخوان قضية الجهاد المسلح وصمة عار للإخوان، بل يثبت رفضهم للفكر المتطرف، وعدم انسجامهم مع فهم هذه الجماعات للإسلام. للإخوان فهمهم الخاص، وهو كما وصفه الإمام البنا، "إسلام الإخوان المسلمين".
إن تضحيات الإخوان من اعتقالات، وتشريد، ومصادرة أموال، ومحاكمات عسكرية، يثبت أنهم لا يضحون من أجل منصب سياسي أو أهداف حزبية وما رأينا حزب من الأحزاب القائمة ضحى مثلما ضحى الأخوان.

تامر جمال بيومي
باحث مصري

يقول خليل جبارة، في رده، في (مارس/آذار 2007) على مقالي (فبراير/شباط 2007) حول الفساد والإصلاح في العالم العربي، أنه يجب أن تركّز محاربة الفساد في العالم العربي على الديمقراطية والمساءلة السياسية. في حين أنّ ترويج الديمقراطية أمر ضروري في العالم العربي، غير أنه ليس واضحاً إلى أيّ حدّ تسمح الديمقراطية بمحاربة الفساد في المنطقة أو أنها تشكّل عنصراً ضرورياً لتحقيق ذلك. حتّى في الديمقراطيات الغربية الراسخة مثل الممكلة المتّحدة وفرنسا، هناك فساد على الرغم من وجود مؤسّسات ديمقراطية قويّة – وخير دليل على ذلك قضيّة "المال مقابل الشرف" في الممكلة المتّحدة وقضيّة "توتال" في فرنسا في الآونة الأخيرة. في العالم العربي، يعاني لبنان وفلسطين من مشكلات الفساد على الرغم من خصائصهما الديمقراطية القويّة نسبياً. علاوةً على ذلك، فإنّ القول بأنّ الديمقراطية ضرورية لمكافحة الفساد يتجاهل دور القطاع الخاص – جهة العرض في موضوع الفساد – في نشر المشكلة. باختصار، ليس هناك حلّ وحيد وكوني فاعل، لمكافحة الفساد وجعل عمليّة الإصلاحات السياسية والاقتصادية سريعة، وقابلة للتطبيق على بلدان المنطقة كافة. من أجل التوصّل إلى سياسة فاعلة، يجب إجراء تحليل أكثر دقّة لكلّ بلد على حدة.

سفيان العيسة
باحث في مركز الشرق الأوسط التابع لمؤسّسة كارنيغي، بيروت.

***
 

نشجعكم على المشاركة في المناقشة بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد السابقة إلى arb@carnegieendowment.org 

عودة إلى المحتويات

أخبار و آراء

مصر: الاعتراض على نتائج الاستفتاء؛ الاستعداد لانتخابات مجلس الشورى
تشكّك منظّمات أهليّة ومجموعات معارِضة في شرعيّة الاستفتاء الشعبي الذي أجري في 26 مارس/آذار الماضي على التعديلات التي أُدخِلت إلى 34 مادّة في دستور 1970. بحسب وزير العدل محمود مرعي، بلغت نسبة المشاركة 27 في المئة من أصل 35 مليون ناخب مسجَّل في مصر، مع تصويت 76 في المئة من المشاركين ب"نعم"، غير أنّ مراقبين مستقلّين يقولون إنّ نسبة المشاركة لم تتعدَّ خمسة في المئة. وقد قاطعت المعارضة الاستفتاء على التعديلات الذي أُجري بعد أسبوع فقط من إقرارها في البرلمان في جلسة تصويت واحدة. واتّهم نادي القضاة الحكومة بالغشّ على نطاق واسع لا سيّما دسّ أصوات زائفة في صناديق الاقتراع ودفع رشاوى للناخبين، وتعّهد بمقاطعة الإشراف على عمليّات الاقتراع اللاحقة. اضغط هنا للاطّلاع على نصّ التعديلات الكامل.

تم في الفترة من 12-16 إبريل اعتقال حوالي 30 عضوا من الإخوان المسلمين، من بينهن طلبة، ورجال أعمال، وقادة بالحركة، إضافة إلى المدون عبد المنعم محمود.

تستعدّ الأحزاب في مصر للانتخابات المزمع إجراؤها في يونيو/حزيران لملء 88 مقعداً في مجلس الشورى. وسيتمّ تعيين 44 عضواً إضافياً في المجلس المؤلَّف من 264 مقعداً، بموجب مرسوم رئاسي. قاطعت المجموعات المعارِضة انتخابات مجلس الشورى التي أجريت في السابق، لكن في  14 إبريل/نيسان الجاري، أعلن الإخوان المسلمون أنّهم ينوون ترشيح عدد يصل إلى 20 مرشّحاً. ستجرى الانتخابات في يوم واحد، وسوف تشرف عليها لجنة انتخابية وليس قضاة، انسجاماً مع المادّة 88 من الدستور التي جرى تعديلها مؤخراً.
تعقيباً على تعديل المادّة 179 الذي يمنح الرئيس سلطة إحالة المدنيين المشتبه في ارتكابهم جرائم إرهابية إلى محاكم عسكرية، طلب الرئيس حسني مبارك من الحكومة تعديل قانون المحاكم العسكرية لمنح المدّعى عليهم حقّ الاستئناف. ستتألّف محكمة الاستئناف العسكرية العليا المقترحة من مجلس من خمسة قضاة عسكريّين برئاسة رئيس دائرة القضاء العسكري.

الأردن: تعديلات قانون المطبوعات والنشر
صدّق مجلس النوّاب الأردني في 21 مارس/آذار على التغييرات التي أُدخِلت إلى قانون المطبوعات والنشر المثير للجدل بعدما ألغى الموادّ التي تجيز سجن الصحافيين. وكان مجلس النوّاب قد وافق على مشروع القانون في 4 مارس/آذار، لكنّ مجلس الأعيان جاء ردّه موصياً بإلغاء الموادّ التي تنصّ على عقوبة السجن. وقد استبدلها مجلس النوّاب بزيادة الغرامات. فأصبح الصحافيون الذين يعملون في المملكة معرّضين لغرامات تصل إلى 28 ألف دينار (40 ألف دولار أميركي) في حال ارتكاب إحدى المخالفات الآتية: تحقير أو قدح أو ذم إحدى الديانات أو الإساءة لأرباب الشرائع من الأنبياء بالكتابة أو بالرسم أو بالصورة أو بالرمز أو بأي وسيلة أخرى تشكّل إهانة للشعور أو المعتقد الديني أو تعمل على إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الإساءة لكرامة الأفراد وحرياتهم الشخصية ونشر معلومات أو إشاعات كاذبة. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل بالانجليزية.

سوريا: إرجاء محاكمات ناشطين
أرجئت محاكمة الناشط المدافع عن الحقوق السياسية كمال اللبواني مرّة أخرى في 10 أبريل/نيسان الجاري، ما أدّى إلى اتّهام سوريا بأنّها تُبقي الناشط المحتجز منذ ثلاثين شهراً في حالة من الفراغ القانوني. وقد أرجأت محكمة الجنايات الأولى في دمشق البتّ في القضية إلى مايو/أيار بسبب تعيين قاضٍ جديد. اللبواني الذي اعتُقِل في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 لدى عودته من رحلة دامت شهرين إلى أوروبا والولايات المتّحدة حيث التقى مسؤولين حكوميين وصحافيين ومنظّمات معنيّة بحقوق الإنسان، متَّهم بإضعاف الشعور القومي والنيل من هيبة الدولة ونشر معلومات كاذبة أو مبالغ فيها والاتّصال بدولة أجنبية لحملها على المشاركة بالعدوان على سوريا. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل. كما يستمرّ اعتقال الناشطَين السياسيَّين، ميشال كيلو وأنور البنّي، منذ مايو/أيار 2006 مع تأجيل متكرّر للمحاكمة بعد توقيعهما إعلان بيروت-دمشق. يواجه كيلو تهماً تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات على الأقلّ، لا سيّما إضعاف الشعور الوطني ونشر معلومات كاذبة وإثارة النعرات الطائفية والعرقية، اضغط هنا لمزيد من التفاصيل بالانجليزية.

قطر: الانتخابات البلدية
في الأوّل من أبريل/نيسان، أجرت قطر انتخابات المجلس البلدي المركزي المؤلّف من 29 عضواً، وهو عبارة عن هيئة استشارية أُنشئت عام 1999 وتصدر توصيات حول شؤون البلديّات. بلغ عدد المرشّحين 125، ونسبة الاقتراع 51 في المئة من أصل 28 ألف ناخب، مقارنةً ب32 في المئة في انتخابات 2003. تُعتبَر هذه الانتخابات بمثابة تمهيد للانتخابات البرلمانية التي يُتوقَّع أن تُجرى في وقت لاحق هذا العام لاختيار أوّل هيئة تشريعية وطنية في البلاد. ينصّ دستور قطر الذي أُقرّ في استفتاء شعبي في أبريل/نيسان 2003، على إنشاء هيئة تشريعية من ثلاثين عضواً يُنتخَبون بالاقتراع العام وخمسة عشر يعيّنهم الأمير. في البداية، كان من المقرّر إجراء الانتخابات في منتصف عام 2005 لكنّها أرجئت بسبب ما أثير عن مشكلات في لوائح الشطب. حالياً تملك قطر، فقط، مجلساً معيّناً ذا دور استشاري محدود.

الكويت: حكومة جديدة
وافق أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح على حكومة جديدة من 16 عضواً في 25 مارس/آذار بعد استقالة الحكومة السابقة في الرابع من مارس/آذار في خطوة يعتبر المراقبون أنّ الهدف منها كان تفادي مذكّرة لحجب الثقة بوزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله الصباح. وكان عشرة نوّاب قد رفعوا المذكّرة في فبراير/شباط الماضي للاشتباه في حدوث خروقات مالية وإدارية في الوزارة. جرى استبدال الوزير في الحكومة الجديدة، لكنّ حاملي الحقائب الأساسية – الخارجية، الدفاع، الداخلية، العمل والشؤون الاجتماعية، والنفط – لم يتغيّروا، وهم ينتمون إلى أسرة الصباح الحاكمة.

الإمارات العربية المتّحدة: قانون عمل جديد
اقترحت وزارة العمل في الإمارات العربية المتّحدة مسوّدة قانون عمل (نصّ القانون) لا يلبّي، بحسب تقرير لمنظّمة "هيومن رايتس ووتش" في 25 مارس/آذار (نصّ التقرير)، المعايير الدولية المرعيّة الإجراء في مجال حقوق العمّال. يدعو التقرير إلى إعادة النظر في القانون لحماية حقّ العمّال في التنظّم والمساومة الجماعية والإضراب، ويطالب بأن يشمل القانون المجموعات المستثناة مثل عمّال المنازل. علاوةً على ذلك، تتضمّن مسوّدة القانون عدداً من الأحكام التي تمارس التمييز بحقّ النساء العاملات.

الجزائر: المحكمة تبرّئ صحافيَّين
حكمت محكمة استئناف في العاصمة الجزائرية في 4 أبريل/نيسان الجاري بتعليق تنفيذ الحكم على صحافيَّين بالسجن ستّة أشهر ودفع غرامة قدرها 50 ألف دينار (نحو 720 دولاراً أميركياً)، فحسمت بذلك دعوى القدح والذم التي رفعها الرئيس الليبي معمّر القذّافي في أكتوبر/تشرين الأوّل 2006 على علي فضيل، مدير النشر في الصحيفة الصادرة باللغة العربية "الشروق"، والصحافية بالجريدة نائلة بن رحّال، بسبب تقارير نُشِرت قبل شهرين واعتُبِرت بأنّها تتضمّن "مسّاً بشخصه وبالدولة الليبية وبأمن الدولتين الجزائرية والليبية". اضغط هنا لمزيد من التفاصيل بالانجليزية.

ليبيا: نداء لاحترام حرّية الصحافة
أصدر الصحافيون والكتّاب الليبيون داخل البلاد وخارجها بياناً في الثاني من أبريل/نيسان الجاري يناشدون فيه الحكومة الليبية إفساح المجال أمام قيام صحافة خاصّة وحرّة بعدما أعلنت الحكومة تشكيل لجنة لدراسة وضع الصحافة الليبية. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.

المغرب: مشروع قانون للمطبوعات قيد النقاش
من شأن مشروع قانون للمطبوعات تجري مناقشته بين الصحافيين والحكومة، أن يُبقي على العقوبات الجنائية التي تُطبَّق على الصحافيين المتّهمين بخرق الحظر المفروض على إهانة الملكيّة والإسلام ومؤسّسات الدولة مثل الجيش والقضاء. وينصّ مشروع القانون الجديد أيضاً على إنشاء مجلس وطني للصحافة يُعيِّن الملك وصحافيّون أعضاءه الخمسة عشر. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل بالانجليزية.


أحداث سياسية مقبلة

• سوريا: انتخابات تشريعية، 22 أبريل/نيسان 2007؛ استفتاء رئاسي، مايو/أيار 2007؛ انتخابات بلدية، أغسطس/آب 2007.
• الجزائر: انتخابات تشريعية، 17 مايو/أيار 2007.
• مصر: انتخابات مجلس الشورى، يونيو/حزيران 2007.
• الأردن: انتخابات بلدية، يوليو/تموز 2007؛ انتخابات تشريعية (لم يُحدَّد موعدها بعد).
• المغرب: انتخابات تشريعية، سبتمبر/أيلول 2007.
• عُمان: انتخابات مجلس الشورى، أكتوبر/تشرين الأوّل 2007.
• قطر: انتخابات برلمانية، 2007 (لم يُحدَّد موعدها بعد).

آراء من الإعلام الأمريكي

مقالات عدة في الصحافة الأمريكية تهتم بدول المنطقة:
يخبر كريغ سميث في مقالة نيويورك تايمز يوم 15 أبريل عن النقاش الحالي حول الموجة التي تواجهها الحكومات العلمانية في شمال إفريقيا، من تدين محافظ يؤيد نوعا متطرفا من الإسلام السياسي. التساؤلات حول إيجاد حل للأزمة تقدم عدة مقترحات بين ضرورة الصبر وانتظار نمو اقتصادي ونضج المجتمع من جهة، وإمكانية السماح بحركات غير ديمقراطية للمشاركة في الانتخابات من جهة أخرى، أو الاستجابة القمعية السلطوية والتي يتضرر منها العلمانيون على السواء.

تعتبر ليز تشيني في مقالة نشرتها في الواشنطن بوست بتاريخ 12 أبريل، أن نظام سوريا خارج عن القانون ويجب عزله سياسيا. لأن سوريا تروع لبنان والديمقراطيين بلبنان، و تسهل تدفق المتمردين إلى العراق، وتدعم حماس وحزب الله. مواصلة الحوار مع سوريا لن يغير سلوكها بل هو يجرئها و يكافئها، ودلك على حساب أمريكا و حلفائها في الشرق الأوسط.
 
في تعليق في الواشنطن بوست يوم 4 أبريل، يستخلص ستيفن كوك أن النقاش حول العالم العربي عبر السنوات الخمس الأخيرة في واشنطن ركز على العديد من القضايا كالمجتمع المدني، والتطور الاقتصادي، والإصلاح التربوي، وتنمية القدرات ودور العقيدة في السياسة. ولكنه أهمل قضية في غاية الأهمية وهي دور القوات العسكرية في الأنظمة السياسية لعدة دول بالمنطقة حيث يسعى فيها الضباط إلى التحكم المباشر في بعض آليات النفوذ السياسي وخلق واجهة للديمقراطية ليس إلا.

جاء في افتتاحية وول ستريت جورنال يوم 28 مارس أنه بفعل الضغط الأمريكي، حققت مصر، منذ عامين، أول انتخابات رئاسية تنافسية. بينما تخضع الولايات المتحدة بسهولة اليوم لتفكيك مبارك العملية الديمقراطية وهدا يضر بمصداقية الإدارة الأمريكية. صحيح أن الانتخابات الحرة لا تكفل الفوز لليبراليين ولكن التسامح الأمريكي مع الأنظمة السلطوية بحجة "الاستقرار" في المنطقة، يكفل بالتأكيد خسران الليبراليين.

في مقالة بوستن غلوب  يوم 25 مارس يحث جاشوا ستاتشر و سامر شحات الإدارة الأمريكية على مباشرة التعامل مع الإخوان المسلمين بمصر، نظرا لكونها حركة غير عنيفة متعهدة بمشاركة سياسية مسالمة. إقامة علاقة مع الإخوان المسلمين قد يفتح لأمريكا سبل الاتصال مع حركات وأحزاب سياسية إسلامية أخرى في المنطقة. كما سيعطي مؤشرا للأنظمة العربية الحاكمة والجماعات المعارضة على تمسك الولايات المتحدة بدعم الديمقراطية وليس فقط إعالة أولئك المؤيدين لمصالحها.

تعليقات أخرى تركزعلى الوضع في العراق:
تزعم مقالة جون شيهان في الواشنطن بوست بتاريخ 16 أبريل أن الإدارة الأمريكية لم تتوصل بعد إلى توحيد رؤيتها حول أفضل إستراتيجية لحل أزمة العراق أو المنطقة. برأي الكاتب هناك ثلاث استراتيجيات متزامنة ضرورية: أولا، الإستراتيجية العسكرية التي تسعى إلى تحقيق تقدم جغرافيا بالمحاربة التدريجية إلى حين السيطرة على غالبية الميدان. ثانيا، قضية الأمن وضرورة وضع شروط وقيود زمنية تعني الجانب الأمريكي والعراقي على السواء وتوجههما نحو النتيجة المرغوب فيها. أما الإستراتيجية الأخيرة، فهي مبنية على رؤية أوسع تشمل المنطقة بكاملها.
 
يذكر ادوارد وونغ في مقالة 3 أبريل بنيويورك تايمز أن النفود الشيعي يعارض الخطة الأمريكية التي تدعو أعضاء سابقين لحزب البعث إلى الالتحاق بالحكومة. خبر هذه المعارضة لقي انتقادا حادا من طرف السنيين العرب وبوسعه أن يشعل نار الفتنة بين الأغلبية الشيعية وقادة السنة العرب السابقين في العراق. فالعديد من السنة العرب يشتكون من تخلص الحكومة منهم ظلما إثر الإجراءات الصارمة التي فرضت على حزب البعث.

يزعم كارلوس باسكوال في مقالة الواشنطن بوست بتاريخ 27 مارس أن العنف الشديد وتاريخ الضيم المؤلم في العراق يجعل الاستقرار السياسي بعيد الإمكانية. أما النجاح عسكريا من غير تحقيق اتفاق السلام أولا فهو أقل احتمالا. توسط الأمم المتحدة كعامل محايد في الأزمة هو أفضل أمل لتحقيق استقرار سياسي في العراق. ومن بين ميزاته إطلاق الأمم المتحدة، لخط دبلوماسية ثنائية مكافحة في ظل اتفاق جمعي.

عودة إلى المحتويات


إقرأ

منشورات عدّة صدرت أخيرا ًتسلّط الضوء على المستجدّات في مصر:
• ترتكب السلطات المصرية انتهاكات منظَّمة لحقوق الإنسان باسم الأمن القومي، ومن شأن مشروع قانون مكافحة الإرهاب أن يزيد الأمور سوءاً، بحسب تقرير لمنظّمة العفو الدولية، "مصر: مشروع قانون مكافحة الإرهاب قد يزيد الانتهاكات حدّة" (بالانجليزية)، 11 أبريل/نيسان 2007.

• يستغلّ النظامان المصري والتونسي قلق واشنطن من صعود الحركات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم العربي، للتراجع عن الإصلاح السياسي الداخلي، بحسب جيفري أزارفا في "العودة عن الإصلاح: مصر وتونس" (بالانجليزية)، معهد أميريكان إنتربرايز، ميدل إيسترن أوتلوك، رقم 2، أبريل/نيسان 2007.

• في "تراجع الديمقراطية في مصر: هل الولايات المتّحدة متواطئة بإرادتها؟"، يعتبر أندرو أكزوم وزاك سنايدر أنّ تعاطي واشنطن الفاتر مع التعديلات الدستورية في مصر دليل إضافي على أنّ إدارة بوش تخلّت عن أجندة ترويج الديمقراطية في الشرق الأوسط، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، دليل السياسات رقم 1212، 23 مارس/آذار 2007.

• يبدو أنّ التعديلات الأخيرة التي أُدخِلت إلى الدستور المصري تعزّز التوازن بين السلطتَين التشريعية والتنفيذية وتتيح فرصاً أكبر أمام الأحزاب السياسية، إلاّ أنّها تقوّض في الوقت نفسه عناصر حماية حقوق الإنسان وتسدّ الطريق أمام المجموعة المعارِضة الأساسية في البلاد، ناثان براون وميشيل دَن وعمرو حمزاوي، "التعديلات الدستورية المثيرة للجدل في مصر"، مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، تعليق على الإنترنت، 23 مارس/آذار 2007.

• يبدو أن عمّال القطاع العام الذين بدئوا يعون أكثر فأكثر الرابط بين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية من جهة، والسياسات السياسية والاقتصادية للنظام المصري من جهة أخرى، أًصبحوا في موقع يخوّلهم تأدية دور بارز إذا استطاعوا أن يتنظّموا على أساس وطني، بحسب جويل بينين وحسام الحملاوي في "عمّال النسيج المصريون يواجهون النظام الاقتصادي الجديد" (بالانجليزية)، ميدل إيست ريبورت أونلاين، 25 مارس/آذار 2007.

• تتجاوز قساوة الجيش المصري هدف الردع المعلَن، وتطرح تالياً أسئلة عن نيّة مصر تغيير الاستاتيكو العسكري مع إسرائيل، كما يحذّر جيفري أزفارا في "من السلام البارد إلى الحرب الباردة؟ معنى تعزيز الجيش المصري"، ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز، العدد 11، رقم 1، مارس/آذار 2007، 59-73.

• ستكون المكاسب الاقتصادية والسياسية من "اتّفاق تصنيف المناطق الصناعية" (بالانجليزية) محدودة، بحسب فيكاش ياداف في "الاقتصاد السياسي لاتّفاق تصنيف المناطق الصناعية بين مصر وإسرائيل"، ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز، العدد 11، رقم 1، مارس/آذار 2007، 74-96.
 

منشورات أخرى صدرت حديثاً تركّز على العراق:
• يقع عجز الولايات المتّحدة في إعادة بناء طاقات الدولة في العراق، في صلب المأزق العراقي، بحسب توبي دودج في "أسباب الإخفاق الأميركي في العراق"، سورفايفل، العدد 49، رقم 1، ربيع 2007، 85-106.

• يتحوّل التمرّد في العراق من معركة بين قوّات التحالف وأنصار النظام السابق، إلى مزيج متفشٍّ من العنف المذهبي والإثني، يهدّد بتقسيم البلاد وبالترحيل القسري لعدد كبير من العراقيين، أنطوني كوردسمان، "العنف المذهبي والإثني في العراق والتمرّد المتحوِّل" (بالانجليزية)، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 2 أبريل/نيسان 2007.

• يتطرق عدد مارس/آذار 2007 من مجلّة ستراتيجيك إنسايتس (بالانجليزية)، وهو عدد خاص، إلى العديد من المسائل الأساسية المذكورة في تقرير مجموعة الدراسة حول العراق، لا سيّما الأمن الإقليمي، وتوازن القوى في المنطقة، والمذهبية.


المنشورات الجديدة عن التطوّرات المتعلّقة بالإصلاح في بلدان عربية أخرى
تشمل:
قبل الانتخابات البرلمانية بالجزائر المزمع إجراؤها في 17 مايو، تنشر المنظمة الدولية لنشر التقارير حول الديمقراطية تقييما شاملا للانتخابات بالجزائر، والتقرير يستنتج أن نظام وهيكل الانتخابات يحتاج إلى تطوير جوهري، وذلك لزيادة مستوى الشفافية وثقة الجمهور في إدارة الانتخابات.

• فشلت الحكومة التونسية في إحراز تقدّم في تحسين ظروف حرّية التعبير في العام الماضي، بحسب التقرير الرابع لجماعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس التابعة للشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرّية التعبير (آيفكس)، 12 أبريل/نيسان 2007.

• يعتبر بيت و. مور وباسل ف. صلّوخ، انطلاقاً من دراسة حالات الأردن وسوريا والكويت، أنّ النقابات المهنيّة تؤمّن أداة مفهومية مفيدة في تحليل التغيير في العلاقات بين الدولة السلطوية والمجتمع، إنترناشونال جورنال أوف ميدل إيست ستاديز، العدد 39، رقم 1، فبراير/شباط 2007، 53-76.

• يتناقض تصديق المجلس النيابي بغالبيّته الساحقة على حكومة الوحدة الفلسطينية مع التشنّجات الداخلية والفصائلية الكثيرة، التي ستقوِّض في نهاية المطاف التحالف الحالي بين حركتَي "فتح" و"حماس"، بحسب محمد ياغي في "كم ستصمد حكومة الوحدة الفلسطينية؟" (بالانجليزية)، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، دليل السياسات رقم 1219، 4 أبريل/نيسان 2007.

• يتجاوز الزمن صورة "حزب الله" كتابع لإيران وسوريا، بسبب قاعدة النفوذ التي بنتها المجموعة الشيعية في لبنان ووسّعتها، ورأس المال السياسي المتزايد الذي تكتسبه في الشرق الأوسط، بحسب إميل الحكيّم في "حزب الله وسوريا: تجاوز علاقة التوكيل"(بالانجليزية)، واشنطن كوارترلي، العدد 30، رقم 2، ربيع 2007، 35-52.

من المنشورات التي تتطرّق إلى التطوّرات السياسية على صعيد المنطقة ككلّ:
• يُظهر كتاب ستيفن أ. كوك "يسيطر إنّما لا يحكم: الجيش والتطوّرات السياسية في مصر والجزائر وتركيا" (بالانجليزية)، الدور الأساسي الذي يؤدّيه الجيش في استقرار النظام والحفاظ على واجهة ديمقراطية في الأنظمة السلطويّة، مطبعة جامعة جونز هوبكنز، 2007.

• يناقش عدد ربيع 2007 من ميدل إيست ريبورت، وهو عدد خاص، وضع الشيعة في العالم العربي. ومن المواضيع التي جرت معالجتها وضع الشيعة في السعودية (توبي جونز) وإصلاح قانون العائلة في البحرين (ساندي راسل جونز).

• في "بناء الشبكات الإسلامية الحديثة" (بالانجليزية)، يضع أنجيل راباسا وشيريل برنارد ولويل هـ. شوارتز وبيتر سيكل، إطار عمل للإفادة من تجربة الولايات المتّحدة في تعزيز الشبكات الديمقراطية في الحرب الباردة من أجل تطوير شبكات إسلامية معتدلة، راند كوربوريشن، 2007.

• يستكشف مرصد الإصلاح العربي: الإشكاليات والمؤشّرات الصادر عن مكتبة الإسكندرية في مصر، كيف يمكن وضع المؤشّرات العامة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مختلف أنحاء العالم العربي انطلاقاً من خصائص كلّ بلد، السيّد يسين ومحمد يوسف، 2006.

• يتضمّن عدد أبريل/نيسان 2006 من مجلّة المستقبل العربي الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت، تحليلاً للتحدّيات التي تواجهها منظّمات المجتمع المدني في العالم العربي، وللآليّة التي تسمح للمفكّرين العرب بإزالة التعارض بين العقيدة الإسلامية ونظم الحكم الديمقراطية، ومواضيع سياسية أخرى. اضغط هنا للاطّلاع على جدول المحتويات.

• في "صمود الأكثر سمنةً: الديمقراطية والتنمية في الدول النفطية"، يستكشف بول كوليي انتشار الديمقراطية مؤخّراً في الاقتصادات النفطية وانتشار النفط في بعض الديمقراطيات ذي أميريكان إنترست، مايو/أيار-يونيو/حزيران 2007.

عودة إلى المحتويات

الاشتراكات

الترجمة إلى العربية
ترجمت نسرين ناضر
من "نظرات وتحليلات": " مصر: التعديلات الدستورية في الميزان، ما لها وما عليها: إعادة توزيع القوى وبناء المركز السياسي" و "سوريا: انتخابات من دون سياسة" و"الأردن: الأنظار تتّجه نحو القانون الانتخابي"، و كذلك "أخباروآراء" و"اقرأ و"تعليقات القراء".
"آراء من الإعلام الأمريكي"من إعداد أسماء عثماني
.

© 2007 Carnegie Endowment for International Peace. All Rights Reserved.ved.
1779 Massachusetts Ave. NW - Washington D.C. 20036-2103
Phone: 202.483.7600 | Fax: 202.483.1840 | Contact: info@CarnegieEndowment.org
Home   Site Map   Contact Us
Created by Matrix Group International, Inc. ®