طباعة الصفحة
ديسمبر/كانون الأول 2007، المجلد 5، العدد10
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
سلمى وحيدي، مساعدة التحرير
الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة
الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهر إضغط
هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط
هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة
رئيسة التحريراضغط
هنا
نظرات و تحليلات
الولايات المتحدة: الطامحون للرئاسة وديمقراطية الشرق
الأوسط
ستيفن أ. كوك
لبنان: المجتمع المدني يقول "كفى صمتاً"ً
أميمة عبد اللطيف
موريتانيا: تحديات الديمقراطية الناشئة
سلمى وحيدي
ليبيا: قراءة في حرية الفكر والتعبير في ضوء أحكام
القانون الليبي
فائزة الباشا
السعودية: تساؤلات حول إصلاح التعليم العالي
زفيكا كريغر
تعليقات القراء
اطلع على تعليقات القراء على مقالات "نشرة الإصلاح العربي". شارك في المناقشة بإرسال
آرائك
أخبار و آراء
لبنان: تأجيل انتخاب الرئيس
فلسطين: متابعة مؤتمر أنابوليس؛ خطط استيطانية؛ اعتداءات على صحافيين
الأردن: نتائج الانتخابات النيابية؛ حكومة جديدة
سوريا: اعتقال ناشطين؛ تشديد الرقابة على المواقع الالكترونية
العراق: قانون المساءلة والعدالة؛ عودة النواب السنة للبرلمان؛ حريات
الصحافة
مصر: اعتقالات في صفوف الإخوان المسلمين؛ سجن معذبين؛ تطورات أخرى
السودان: تغييرات وزارية؛ الإفراج عن مدرّسة بريطانية؛ تغريم صحافيين
دول الخليج: الإعلان عن إطلاق سوق مشتركة
الكويت: مقترح بقانون للأحزاب السياسية؛ استجواب وزيرة
السعودية: تبرئة هيئة الأمر بالمعروف؛ معاقبة ضحية اغتصاب ومحاميها
البحرين: محاكمة ناشط في مجال حقوق الإنسان
الإمارات العربية المتحدة: حملة لوقف الاتجار بالبشر؛ انتهاكات حرية
الصحافة
الجزائر: نتائج الانتخابات المحلية
تونس: محاكمة صحافي
المغرب: توقيف مثليين جنسيين
أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي
اقرأ
مطبوعات جديدة حول لبنان، فلسطين، المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية،
العراق، مصر، دول شمال إفريقيا، دول الخليج العربي، السودان، حرية
التعبير والحريات الأكاديمية، والإصلاح الاقتصادي، والمزيد..
***
نظرات
و تحليلات
الولايات المتحدة: الطامحون للرئاسة وديمقراطية الشرق
الأوسط
ستيفن أ. كوك
في حين تلاشت حدة خطاب الرئيس بوش عن "إستراتيجية مستقبلية للحرية"
ومضت أيام ما سُمّي ب"ربيع العرب الديمقراطي" عام 2005، لا يزال
التساؤل قائماً حول ما إذا كان يجدر بالولايات المتحدة ترويج
الديمقراطية في الشرق الأوسط وكيفية تحقيق ذلك الهدف. فقد اتخذ كل من
المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية لسنة 2008 موقفاً من المسألة
بطريقة أو بأخرى. ويمكن منذ الآن رصد بعض الاختلافات بين مواقف
المرشحين، مع العلم بأن تطورات الأحداث غالباً ما تحدد سياسات الرئيس
الجديد الفعلية أكثر من خطاب الحملة الانتخابية.
لقد عبّر المرشحون الستة الذين يملكون الحظوظ الأكبر في الحصول على
ترشيح حزبهم (كل من السيناتور أوباما وكلينتون وإدواردز من الحزب
الديمقراطي؛ والسيناتور ماكين والعمدة السابق جولياني والحاكم رومني من
الحزب الجمهوري)، عن آراء مشتركة حول ترويج الديمقراطية في الشرق
الأوسط. فعلى سبيل المثال، يقول جميعهم (كما إدارة بوش) أن الإرهاب
سينحسر إذا ما أُعطي العرب فرصة لمعالجة مظالمهم من خلال مؤسسات
ديمقراطية. أما بالنسبة لباقي المرشحين، فوحدهما الجمهوري رون بول
والديمقراطي دنيس كوسينيش عبّرا صراحة عن رفضهما مفهوم ترويج التغيير
السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى، وإقراراً منهم بالإخفاقات في العراق، يشدّد كل المرشحين
على أنه لا يمكن ولا يجب فرض الديمقراطية بالقوة. كما يتّفقون أيضاً
على أن الانتخابات الحرّة والنزيهة ليست سوى عنصر واحد من مكوّنات
المجتمع الديمقراطي، مشيرين إلى الحاجة إلى إرساء حكم القانون
والشفافية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، والتسامح، ومنح المرأة كافة
حقوقها، وتثقيف المواطنين، بوصفها متطلبات أساسية لقيام نظام حكم
ديمقراطي. بشكل عام، لم يكن المرشحون واضحين بشأن السبل التي تتيح
للولايات المتحدة ترويج هذه المفاهيم.
على الرغم من النقاط المشتركة الكثيرة بين خطب المرشحين، ثمة اختلافات
كافية بينهم من شأنها أن تعطي إشارات أولية حول مقدار الاهتمام الذي من
المتوقع أن يوليه كل منهم لترويج الديمقراطية في حال وصوله إلى
الرئاسة. كان السيناتور جون ماكين من رعاة "مشروع قانون ترويج
الديمقراطية" (لم يمرر القانون) الذي دعا الدبلوماسيين والمسئولين
الأميركيين إلى "استعمال كافة أدوات التأثير التي تملكها الولايات
المتحدة من أجل دعم المبادئ والممارسات والقيم الديمقراطية في البلدان
الأجنبية وترويجها وترسيخها". لكن في مقاله الأخير في مجلة "فورين
أفيرز" الذي عرض فيه أولويات سياسته الخارجية المستقبلية، اكتفى ماكين
بالقول إن الولايات المتحدة ستساعد "الدول المسلمة الصديقة في إرساء
ركائز مجتمعات منفتحة ومتسامحة".
من جهته ركّز الحاكم ميت رومني على الحاجة لتقديم المساعدة من أجل
تأمين فرص اقتصادية للعرب تمهّد الطريق لبروز أنظمة سياسية ديمقراطية.
وفي حين يدعم العمدة السابق رودولف جولياني الإصلاح السياسي في الشرق
الأوسط، فإنه يعتبر أن النظام والاستقرار شرطان مسبقان للتنمية
الديمقراطية، ويقول إنه بإمكان واشنطن المساعدة في ترويج الديمقراطية
لكن لا يجدر بها أن تعقد آمالاً عالية حول النتائج وسرعة تحقيقها.
ويشترط جولياني على الدول التي ترغب بعلاقات ثنائية جيدة مع الولايات
المتحدة أن يكون لديها سجل إيجابي في الحاكمية وحقوق الإنسان و"التنمية
الديمقراطية". من شأن هذه السياسة، إذا طبّقها بحذافيرها، أن تضع
إدارته في صراع مع بعض أقرب الحلفاء إلى واشنطن في الشرق الأوسط.
من جانب الديمقراطيين، أعلنت المرشحة هيلاري كلينتون أنه ينبغي على
الولايات المتحدة دعم العرب الذين يتبنّون المثل العليا للديمقراطية.
وهي تنتقد إدارة بوش لأنها طالما تحدثت عن الديمقراطية لكنها لم تبذل
الجهود الكافية لبناء مؤسسات ديمقراطية. كما دعت كلينتون إلى أن تكون
حقوق الإنسان "ركيزة أساسية للسياسة الخارجية وعنصراً جوهرياً في
مفهومنا [مفهوم الولايات المتحدة] للديمقراطية". ويركز السيناتور جون
إدواردز أكثر من أي مرشح آخر على مفهوم ترويج الديمقراطية في إطار
مكافحة التطرف، كما دعا إلى تخصيص ثلاثة مليارات دولار لتمويل التعليم
الأساسي للجميع وزيادة برامج التمويل للمؤسسات الصغيرة ودعم الرعاية
الصحية وتعزيز "ترويج الديمقراطية الدستورية وسيادة القانون" في الدول
النامية.
أخيراً، لفت السيناتور باراك أوباما، الذي هو من رعاة "مشروع قانون
ترويج الديمقراطية"، إلى أنه من مصلحة الولايات المتحدة "المساعدة في
تعزيز الديمقراطية من خلال الأساليب الدبلوماسية والاقتصادية"، لكنه
أضاف أنه ينبغي على واشنطن في الوقت ذاته أن تتحلى بالتواضع وروح
الشراكة في تعاملها مع العالم العربي. ويقدّم أوباما بشكل أوضح من بين
كل المرشحين ملامح برنامجه لترويج التغيير السياسي في العالم العربي،
والذي يتمحور حول ربط المساعدات الاقتصادية والعسكرية والاتفاقيات
التجارية والإعفاء من الديون ب"دعوة ملحّة للإصلاح".
ستيفن أ. كوك هو زميل كرسي دوغلاس ديلون في مجلس العلاقات الخارجية.
مؤلف "تسيطر من دون أن تحكم: التنمية العسكرية والسياسية في مصر
والجزائر وتركيا" (مطبعة جامعة جونز هوبكنز،2007).
عودة إلى المحتويات
لبنان: المجتمع المدني يقول "كفى
صمتاً"ً
أميمة عبد اللطيف
في مشهد غير مألوف، استقطب حفل موسيقي بعنوان "بيكفي صمت" في ليلة جمعة
في نوفمبر/تشرين الثاني في قلب شارع الحمرا في بيروت عدداً كبيراً من
الشبان والشابات اللبنانيين. لكنه لم يكن مجرد حفل موسيقي عادي، فقد
كان يروّج لحملة "خلص! معاً لخلاص لبنان"، والتي
تأتي في سياق سلسلة من التحركات التي تنظمها قوى المجتمع المدني من أجل
"إبعاد شبح الحرب الأهلية"، على حد تعبير أحد الناشطين. وعلى وقع
الأغاني المناهضة للحرب، كان بعض الناشطين يوزعون المنشورات مرتدين
قمصاناً طُبِعت عليها كلمة "خلص" بالعربية والإنكليزية، بينما انهمك
آخرون في شرح مبادئ وأهداف الحملة. يقول إيلي أبي لمع من الفريق
الإعلامي للحملة "سئمنا من المذهبية والحديث عن الحرب، ومن طبقة سياسية
لا تدرك خطورة الوضع".
ألقت العاصفة السياسية التي هبت على لبنان مع اغتيال رئيس الوزراء
السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 بظلال ثقيلة على النسيج
الاجتماعي اللبناني. فقد دخلت اللغة الطائفية من جديد إلى محاور النقاش
السياسة فيما سمّاه أحد المراقبين "حرباً أهلية باردة" تخوضها القوى
السياسية. يقول زياد بارود، وهو ناشط بارز في المجتمع الأهلي "كان
علينا أن نفعل شيئاً لننتشل لبنان من حافة الانهيار"، مضيفاً أن "خلص
هي حملة طوارئ". يحدّد البيان التأسيسي لحملة "خلص" التي تجمع ثلاثين
منظمة من المجتمع المدني مقصدها وهو "الضغط على الأطراف السياسية من
أجل إنهاء الجمود السلبي الذي وصلت إليه، مصمّمين على ضرورة تخطّي هذه
المرحلة المصيرية".
إلى جانب الحفل الموسيقي، نظمت "خلص" نشاطات أخرى أبرزها اعتصام أمام
مجلس النواب اللبناني في 17 نوفمبر/تشرين الثاني وموكب جنائزي رمزي في
22 نوفمبر/تشرين الثاني احتجاجاً على الوضع القائم. من أهداف "خلص"
الأساسية التخلّص من المذهبية وتذكير اللبنانيين بأخطارها – ولا سيما
الشبان الذين لم يختبروا فظائع الحرب الأهلية. وقد استقطبت عريضة
بعنوان "معاً لخلاص لبنان" تدعو إلى الحوار ووضع حد للعنف، حوالي
ثلاثين ألف توقيع.
يعد المجتمع الأهلي في لبنان من الأكثر حيوية في العالم العربي وله سجل
موثق في مجال العمل على التصدّي للمشكلات الاجتماعية والسياسية المزمنة
في البلاد. تتذكّر الأستاذة في الجامعة اللبنانية فاديا كيوان أنه قبل
اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، كانت منظمات المجتمع المدني – ولا سيما
المنظمات الطالبية والعمالية – قد بدأت تقوض الروابط الطائفية
التقليدية. ويروي بارود أن الناشطين في المجتمع الأهلي، الذي كان لا
يزال في بداياته آنذاك، نظّموا تظاهرات ضد المذهبية، إلا أن موجة العنف
كانت أقوى من تحركاتهم. وقد كانت المحطة البارزة الأخرى في تاريخ
المجتمع المدني اللبناني تنظيم تظاهرة حاشدة في نوفمبر/تشرين الثاني
1978 شارك فيها حوالي 250 ألفاً تخطوا الحواجز المذهبية ليحتجوا على
الحرب وتقاعس الدولة. نظّم المجتمع المدني اللبناني أيضاً مجموعة واسعة
من النشاطات الأخرى خلال الحرب الأهلية، بما في ذلك إضرابات رمزية
واعتصامات احتجاجية وحملات للتبرّع بالدم ومؤتمران وطنيان أكّد
المشاركون فيهما التزام كل قوى المجتمع المدني بالوحدة الوطنية على
الرغم من كل الاختلافات. كما شنّت قوى المجتمع المدني عام 1997 حملة
ناجحة لإرغام السياسيين على إجراء انتخابات بلدية بعد ثلاثين عاماً من
التوقف.
لا يزال الوقت باكراً الآن للحكم ما إذا كانت جهود حركة "خلص" لتجاوز
الخلافات السياسية والاستقطاب الطائفي قد بدأت تعطي ثمارها. كتب غسان
سعود في صحيفة "الأخبار" مؤخراً بأن الحملة لم تولّد زخماً أو تستقطب
اهتماماً شعبياً كافياً. وعلّق مراقبون آخرون أنه من شأن لقاء بين
خصمين سياسيين مثل سعد الحريري، زعيم الأكثرية الممثّلة بفريق 14 آذار،
وميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر وحليف حزب الله، أن يغيّر المزاج
الشعبي بسرعة تفوق بعشرة أضعاف ما تستطيع "خلص" ومنظمات أخرى في
المجتمع المدني أن تفعله في سنة.
يقرّ زياد بارود بأنّ نتائج الحملة حتى الآن، وبعد خمسة أشهر من
انطلاقها، لا تزال دون الطموح. إلا أنه لا يلوم الناشطين الشبّان في
"خلص"، بل يعتبر أنّ "المشكلة تكمن في البنية الأساسية للنظام السياسي
اللبناني، فقد أصبح الشارع والإعلام المؤسستَين الوحيدتين اللتين يجري
النقاش من خلالهما حيث أن كل مؤسسات الدولة الأخرى تعاني من شلل تام".
إلا أن حالة الاستقطاب السياسي الحاد تعيشها البلاد أفقدت نشاطات
الشارع – وهي عصب تحركات المجتمع المدني – فعاليتها. يضيف بارود "ليست
هناك أكثرية صامتة في لبنان. لقد اختارت غالبية اللبنانيين الاصطفاف
إلى جانب هذه المجموعة السياسية أو تلك، وباتت الروابط المذهبية أقوى
من السابق ومن الصعب تجاهل تأثيرها. يشكّل هذا تحدياً خطيراً للجهود
التي نبذلها".
أميمة عبد اللطيف هي منسّقة المشاريع في مركز كارنيغي للشرق الأوسط
في بيروت.
عودة إلى المحتويات
موريتانيا: تحديات
الديمقراطية الناشئة
سلمى وحيدي
فاجأت موريتانيا الواقعة في أقصى الطرف الغربي من العالم العربي العديد
من المراقبين قبل عامين باتخاذها خطوات تعد الأكثر جرأة وثباتاً نحو
الديمقراطية في المنطقة. وقد جاءت الإصلاحات السياسية في موريتانيا
نتيجة لانقلاب عسكري قاده العقيد أعل ولد محمد فال، تلاه الإعلان عن
حزمة من الإصلاحات السياسية الرامية إلى تأسيس دولة ديمقراطية تنتقل
فيها السلطة سلمياً عبر انتخابات حرة وشفافة ومن ثم وضع جدولاً زمنياً
حدد خطوات الإصلاح السياسي التي كان آخرها اجراء انتخابات تشريعية
ورئاسية. فاز سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله، وهو اقتصادي موريتاني مخضرم
ووزير سابق عاش في المنفى لسنوات، بالرئاسة في مارس 2007، في انتخابات
حازت ثقة الموريتانيين ومثلت أول انتقال سلمي دستوري للسلطة منذ
استقلال موريتانيا عام 1960. وقد وعد ولد الشيخ عبدالله الموريتانيين
بالعمل على محاربة الفساد، وحماية الحريات، ومحاربة الفقر، وإنهاء
الرق، وتحقيق العدالة والوحدة الوطنية بين كافة أطياف الشعب
الموريتاني.
اتخذت الحكومة الموريتانية الجديدة عدة خطوات إيجابية نحو تعزيز
الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد، كان في مقدمتها إصدار قانون تجريم
الممارسات الاسترقاقية، وإلزام كبار موظفي الدولة بالكشف عن الذمة
المالية، وإلزام الأحزاب السياسية بتخصيص كوتا نسائية تبلغ 20 في
المائة في لوائحها الانتخابية. كما شهدت موريتانيا تقدماً كبيراً على
صعيد حرية الصحافة، فحلت في المرتبة الخمسين من أصل 169 دولة في قائمة
منظمة مراسلين بلا حدود لحرية الصحافة للعام 2007، وهي المرتبة الأولي
بين الدولة العربية.
إلا أن استقرار وتطور النظام الديمقراطي في موريتانيا يتوقفان على قدرة
الدولة على معالجة الهموم المعيشية الملحة للشعب الموريتاني، وفي
مقدمتها الفقر والبطالة. إن التقدم الذي يتم إحرازه في هذا المجال لا
يزال بطيئاً ولا يرقى إلى مستوى تطلعات الموريتانيين، وقد بدأت بوادر
التوتر والاحتقان بالظهور بالفعل. ففي الأيام الأولى من شهر نوفمبر خرج
آلاف المتظاهرين في المناطق الشرقية من البلاد فيما أسمته المعارضة
"ثورة الجياع" احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية
والكهرباء والوقود، مما أسفر عن سقوط قتيلين في مدينتي كنكوصة وجكني
بعد أن استخدمت قوات الشرطة العنف ضد المتظاهرين. كما نظم تحالفاً من
خمس أحزاب معارضة بقيادة أحمد ولد داداه، زعيم تحالف القوى
الديمقراطية، مظاهرات حاشدة في العاصمة نواكشوط يوم 28 أكتوبر احتجاجاً
على استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وبطء الحكومة في معالجة المشاكل
الاقتصادية. إضافة إلى ذلك فإن اتخاذ الحكومة وحلفاءها لخطوات مثيرة
للجدل مثل تخصيص الشركة الوطنية للصناعة والمعادن (اسنيم) وتأسيس حزبأ
سياسياً من المقرر أن يضم المقربين من الرئيس وحلفاء السلطة قد زاد من
حالة الاحتقان السياسي في البلاد.
عى الرغم من ارتفاع النمو الاقتصادي مؤخراً بعد بدء إنتاج النفط، إلا
أن البلاد لاتزال تعاني من مشكلات متجذرة منها البطالة، وارتفاع أسعار
المواد الغذائية، ونقص الموارد المائية، وضعف البنية التحتية وخاصة
شبكات الطرق والمواصلات العامة، وتدني مستوى الخدمات الصحية والتعليمية
في العديد من المناطق. يضاف إلى ذلك أن أكثر من 46 بالمائة من
المواطنين يعيشون تحت خط الفقر. لقد بنت الحكومة، والتي ورثت عن
أسلافها مؤسسات اقتصادية متهالكة عانت طويلاً من استشراء الفساد
والمحسوبية، آمالاً كبيرة على اكتشاف النفط في البلاد. إلا أن الإنتاج
النفطي والذي بدأ في فبراير 2006 جاء أقل بكثير من التوقعات. يبلغ
انتاج حقل الشنقيطي حالياً حوالي 20 ألف برميل من النفط يومياً، بينما
التوقعات الأولية كانت تشير إلى 75 ألف برميل يومياً. إضافة لذلك فإن
الإنتاج السمكي في تناقص مستمر، بينما يعاني قطاع الزراعة من ظروف
مناخية غير مستقرة، وتعاني الصناعات الموريتانية هي الأخرى من عدم
استقرار إمدادات الطاقة الكهربائية. وبينما ارتفعت نسبة النمو
الاقتصادي إلى11.7 بالمائة عام 2006 مع إنتاج النفط، فإن نسبة النمو
غير النفطي لم تتعدى 4.1 بالمائة، مقارنة بنسبة 5.4 بالمائة في العام
2005. بحسب تقارير البنك الدولي للعام 2006، لا يتعدى دخل الفرد في
موريتانيا 740 دولاراً في العام، ما يجعلها في مصاف الدول الأقل دخلاً،
بينما تبلغ نسبة التضخم 29.8 بالمائة.
كذلك يمثل التباين الاقتصادي والطبقي الناتج عن التركيبة السكانية
المعقدة تحدياً أساسياً لجهود التنمية الشاملة في موريتانيا،
فالموريتانيين ينقسمون إلى ثلاث فئات، العرب-الأمازيغ (البيضان)
والعرب-الأمازيغ السود من الأرقاء السابقين (الحراطين) والموريتانيين
الأفارقة. وعلى الرغم من تأكيد الرئيس ولد الشيخ عبدالله على اهتمام
الدولة بالعمل على تحقيق المساواة والعدالة بين كافة أطياف الشعب
الموريتاني، إلا أن الموريتانيين الأفارقة لايزالوا يعانون من تداعيات
إرث تاريخي من التمييز الاقتصادي والاجتماعي، ويزيد من وطأة ذلك
استمرار الممارسات الاسترقاقية في بعض أنحاء البلاد، وتفشي الأمية،
وضعف المؤسسات المركزية للدولة في بعض المناطق. أيضاً مازال حوالي 25
ألف لاجئ من الموريتانيين الأفارقة الذين تم طردهم إلى السنغال ومالي
خلال أحدث العنف العرقي التي شهدتها البلاد عام 1989 بانتظار العودة
إلى البلاد، إلا أن جهود إعادتهم تعثرت خلال العالمين الماضيين لأسباب
عدة من أهمها نقص الموارد المالية اللازمة لتأمين نقلهم وإعادة تأهيلهم
وتعذر التوافق بشأن التعويضات العادلة التي يمكن تقديمها لهم. وقد أعلن
الوزير الأول الزين ولد زيدان يوم 22 نوفمبر الماضي تخصيص حوالي ثمانية
ملايين دولار لمشروع إعادة اللاجئين في خطوة من المؤمل أن تغلق هذا
الملف المؤلم.
في خضم مناخ عام يتسم بالقتامة، جاءت النجاحات الأخيرة للحكومة في حشد
المساعدات المالية الدولية لمشاريعها الإصلاحية الاقتصادية والتنموية
بمثابة بارقة أمل قد تعجل بانتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية
والسياسية. في الفترة ما بين مارس-يوليو 2007، أعلن البنك الدولي عن
وضع إستراتيجية جديدة لأعانة موريتانيا وتخصيص مبلغ 1.14 بليون دولار
على شكل قروض وهبات لدعم مشاريع الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية
التحتية، كما قامت الولايات المتحدة برفع قيمة معونتها الاقتصادية إلى
5.23 مليون خلال السنة المالية 2007. أخيراً، وخلال اجتماع للمجموعة
الاستشارية حول موريتانيا في 4-6 ديسمبر في باريس، نجحت الحكومة
الموريتانية في الحصول على مزيد من الدعم التنموي، فقد خصصت السعودية
والكويت وعدة دول أوروبية ومنظمات تنموية عربية وأفريقية وعالمية نحو
2.1 بليون دولار لدعم برنامج الاستثمار الوطني الموريتاني خلال السنوات
2008 إلى 2010.
سلمى وحيدي هي مساعدة التحرير في نشرة الإصلاح العربي.
عودة إلى المحتويات
ليبيا: قراءة في حرية الفكر
والتعبير في ضوء أحكام القانون الليبي
فائزة الباشا
يتحقق دور الدولة في حماية الفكر من خلال التأكيد على عدة عناصر تبدأ
بمساهمتها بطرق مختلفة فى حماية المبدعين وأعمالهم وتخصيص جزءاً من
ميزانياتها للمحافظة على هذه الأعمال ولدعم المبدعين، وهو الدور
الأخلاقي الذي يجب أن تضطلع به الدول تجاه مفكريها، ويكمله الدور
التنظيمي الذي يتجسد فى سن القوانين الملائمة لحماية المبدعين وصيانة
حقوقهم وضمان تمتعهم بالحرية اللازمة ووضع القواعد واللوائح التي تكفل
للمفكر القيام بدوره الإبداعي.
ولقد أكد المجتمع الليبي عند وضعه للمبادئ التي تمثل القيم العليا
للمجتمع الجماهيري على حق كل فرد فيه على حرية التفكير والابتكار
والإبداع، وأنه يسعى دأباً إلى ازدهار العلوم والفنون والآداب وضمان
انتشارها جماهيرياً منعاً لاحتكارها في البندان 19- 26 من الوثيقة
الخضراء لحقوق الإنسان وقانون تعزيز الحرية رقم 20 لسنة 1991.
إلا أن القانون رقم 9 لسنة 1968 بشأن حماية حق المؤلف والذي جاء متفقًا
مع اتفاقية برن 1967 قبل تعديلها لم يواكب التطور التشريعي الدولي فى
مجال حماية حقوق المؤلف بإغفاله حماية أصحاب الحقوق المجاورة. ولم تشمل
الحماية المصنفات التي تتداخل فيها التكنولوجيا الحديثة والبيانات
والمعلومات السرية المرتبطة بحق المؤلف، كما وأنه أفتئت على حق الورثة
أو من يخلف المؤلف في المادة 23 حيث خول وزير الأعلام والثقافة
لمقتضيات الصالح العام نشر المصنف إذا انقضى ستون يوماً على تاريخ طلب
ذلك من المعنيين حتى دون أن يعرب الورثة عن استعدادهم للنشر أو امتنعوا
عن التصريح بذلك.
ولازال قانون المطبوعات رقم 76 لسنة 1972 نافذاً. ورغم أنه أكد فى
مادته الأولى على حرية الصحافة والطباعة وحق كل شخص في التعبير عن رأيه
وفى إذاعة الآراء والأنباء بمختلف الوسائل، إلا أنه اشترط على ألا
يتعارض هذا مع قيم وأهداف المجتمع، وهو وصف عام قابل للتأويل، وجرّم
طائفة من السلوكيات. كما تناقض هذا القانون مع نفسه في المادة 21 التي
تحظر فرض الرقابة على المطبوعات بما فى ذلك الرقابة على الصحف قبل
نشرها بوجود إدارة المطبوعات التي تفرض قيوداً على ما ينشر بإخضاعها كل
ما سيصدر للرقابة بما في ذلك أعمال المؤلفين والمبدعين الذين لا يسمح
لهم بطباعتها إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة وبعد ذلك لا يسمح
بتداولها إلا بعد الحصول على موافقة التداول. كما تتعارض سياسة المشرّع
مع الواقع في الفقرة الأولى من المادة الرابعة التي خولت القطاع الخاص
امتلاك مؤسسات للطباعة وإصدار المطبوعات، الأمر المحظور فعلياً بقصره
على الجهات المخولة قانوناً التعبير عن آراء منتسبيها، وهى غالباً
احتفالية، أو الصحف الصادرة عن الدولة بما فى ذلك المنظمات والجمعيات
الرسمية.
وأضفي قانون العقوبات حمايته على الملكية الفكرية بنوعيها الأدبية
والفنية بتجريم ما يقع من اعتداء عليها من جهة أو لتجاوز صاحب الحق
حدوده بانتهاكه حقوق آخرين من جهة أخرى. ومن مظاهر حماية الملكية
الأدبية والفنية والملكية الصناعية ما يعرف بجرائم المطبوعات التي تثير
العديد من الإشكالات لدى المفكرين لما تفرضه من قيود قد تكون غير
مبررة.
من الأفعال المجرّمة الترويج لنظريات أو مبادئ ضد نظم الدولة متى كانت
غايتها تغيير النظام الجماهيري أو قلب نظم الدولة السياسية والاجتماعية
والاقتصادية أو هدم نظام من النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية التي
تستلزم استخدام الجاني العنف أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة [المادة 207
عقوبات]، ولهذا النشاط عقوبة جسيمة قد تصل إلى الإعدام أو السجن
المؤبد. وإذا كان هذا التجريم مبرراً لأن المشرع استلزم استخدام العنف
لمساءلة الجاني عما ارتكبه، فإن عقوبة السجن التي تقررت لمن حاز كتب أو
منشورات أو رسومات أو شعارات أو أي أشياء أخرى بقصد تحبيذ الأفعال
المذكورة قد يتنافى مع الحرية الشخصية لان حيازتها لا تنبئ عن خطورة
تتهدد الأمن الاجتماعي.
بالمثل فإن تجريم فعل إهانة رؤساء الدول الأجنبية علانية [المادة 220
عقوبات] وممثلي البعثات المعتمدين لدى الجماهيرية [المادة 221 عقوبات]
يثير التساؤل عن ماهية ضوابط الإهانة، فهل المقصود منها السب والشتم
الذي يخضع للمادة 438 التي جرمت خدش شرف الشخص أو اعتباره والمادة 439
التي جرمت فعل التشهير، أم إن الإهانة تتحقق لمجرد النقد اللاذع
والموضوعي لسياساته؟ وكيف نقبل بخروج مسيرات لمناهضة بعض السياسات ولا
نقبل ذلك إذا كان محله رئيس من منطقتنا؟
ختاماً يتعين القول أن المفكرين يواجهون تحديات كثيرة منها ما يرتبط
بمحيطهم الصغير وخاصة بالنسبة لبعض الفئات المهمشة فى مجتمعاتنا
كالنساء والأطفال وذوى الاحتياجات الخاصة، وأخرى مرتبطة بسياسات
أوطانهم أو بالأوضاع الإقليمية و العالمية التي أصبحت مؤثرة بصوره
مباشرة على الجميع، فما بالك بأصحاب الفكر الساعين لأحداث تغيير فى
المستقبل. كما أن الدول تفرض شروطها على المبدعين بقصد تقييد نشاطهم
بالحصول على تراخيص إذا أرادوا استخدام أي وسيلة للتعبير، ويظل ما هو
مسموح به فى حدود مالا يمس السلطة. ولقد باتت الحاجة ملحة إلى مفكرين
متحررين من الخوف والرهبة والخشية للآخر أيا كان السلطة أو التقاليد
والأعراف أو السلطة الدينية أو الأقوى الذي قد يتمثل فى الاقتصاد
والمال وغيره.
فائزة الباشا هي خبيرة في القانون الجنائي و أستاذة القانون بجامعة
الفاتح، ليبيا.
عودة إلى المحتويات
السعودية: تساؤلات حول إصلاح التعليم العالي
زفيكا كريغر
في نوفمبر/تشرين الثاني، وضع الملك عبدالله حجر الأساس لجامعة جديدة
غربية الطابع متخصصة في العلوم والتكنولوجيا في بلدة ثول النائية على
ساحل البحر الأحمر. ألقى الملك كلمة في حفل الافتتاح الذي ضم أكثر من
1500 شخصية وطنية وأجنبية مرموقة معلناً عن "إنشاء جامعة الملك عبدالله
للعلوم والتكنولوجيا بالاستناد إلى قيم الإسلام الأزلية التي تحضّنا
على طلب المعرفة وتطوير أنفسنا ومجتمعاتنا، وبالاتكال على الله،" كما
أعرب عن أمله بأن تكون هذه الجامعة "مصدراً للمعرفة وجسراً بين الشعوب
والثقافات". إلا أن كثيراً من المراقبين يشككون في مقدرة مثل هذه
المؤسسات الجديدة على الصمود في المملكة العربية السعودية.
تأتي جامعة الملك عبدالله للتكنولوجيا والعلوم في طليعة الجهود التي
تبذلها السعودية مؤخراً لإصلاح نظام التعليم العالي في المملكة والذي
عفا عليه الزمن. فوزارة التعليم العالي التي تم تأسيسها عام 1975 تخضع
بشكل أساسي لسيطرة النخبة الوهابية التي تركّز على التعليم الديني
وتعطيه الأولوية على العلوم والفنون. لم يزد عدد الجامعات في السعودية
حتى عام 2003 عن ثمان جامعات فقط، مع أن عدد السكان يبلغ أكثر من 22
مليون نسمة، 75 في المائة منهم دون سن الثلاثين. أما الإنفاق على
الأبحاث فلم يبلغ لأكثر من 0.25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي،
مقابل إنفاق عسكري بلغ عشرة في المائة.
دشنت المملكة العربية السعودية في ظل القيادة الإصلاحية للملك عبدالله
عملية تصحيح وتطوير شاملة لقطاع التعليم العالي. فقد أسست وزارة
التعليم العالي أكثر من مائة جامعة وكلية جديدة في الأعوام الأربعة
الأخيرة، وموّلتها بموازنة بلغت قيمتها 15 مليار دولار، تضاعفت ثلاث
مرات منذ عام 2004. كما يجعل صندوق جامعة الملك عبدالله للعلوم
والتكنولوجيا الذي تبلغ قيمته عشرة مليارات دولار من هذه الجامعة سادس
أغنى جامعة في العالم حتى قبل أن تفتح أبوابها. ومؤخراً أعلنت جامعة
الملك سعود، وهي الأكبر في البلاد، عن ضم 24 شخصاً حائزاً على جائزة
نوبل للسلام إلى طاقمها التدريسي. كما رفعت الحكومة الحظر عن إنشاء
الجامعات الخاصة، وأعلنت عن تقديم عشرة ملايين دولار لتمويل المنح
الدراسية وتكاليف البناء في ست جامعات خاصة قيد الإنشاء.
وفي مشروع يتبناه الملك شخصياً – وتحت رعاية شركة النفط السعودية "أرامكو"
المعروفة بلبراليتها النسبية عوضاً عن وزارة التعليم العالي – سوف
تتخطى جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا القيود الاجتماعية
وتكون أول جامعة للتعليم المختلط في المملكة العربية السعودية. وتضم
الجامعة بين مستشاريها مسئولين رفيعي المستوى بجامعة كورنيل وإمبيريال
كوليدج في لندن والأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم. وتتعاون جامعات
خاصة أخرى مع مستشارين من هارفرد ومعهد مساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة
كامبريدج.
يأتي إصلاح التعليم في إطار جهود واسعة النطاق لتنمية الاقتصاد السعودي
و"سعودة" شركات المملكة لمعالجة نسب البطالة المرتفعة والتي تبلغ حوالي
ثلاثين في المائة. تركز معظم الإصلاحات على العلوم والتكنولوجيات
المتطورة وميادين أخرى ذات إنتاجية عالية. يقول وكيل وزارة التعليم
العالي للشئون التعليمية محمد العوهلي "صمّمنا معظم برامجنا الجديدة –
نحو ثمانين في المائة منها – لتتناسب مع حاجات سوق العمل". ويقر مديرو
جامعات عدة أيضاً أن التركيز على العلوم – بدلاً من السياسة أو الآداب
أو التاريخ – سيساعدهم على تجنّب اعتراضات النخبة السعودية الدينية.
من أهم التحديات التي ستواجه هذه الجامعات الجديدة استقطاب المدرسين
الغربيين للعمل في بلد معروف بقيوده الاجتماعية الصارمة مثل حظر الكحول
ومعظم وسائل الترفيه العامة ومنع النساء من القيادة ناهيك عن القيود
المفروضة على لباس المرأة. لمواجهة هذه التحديات تنوي جامعة الملك
عبدالله للعلوم والتكنولوجيا تخصيص مائة مليون دولار في السنة لمِنَح
الأبحاث والجوائز الأكاديمية الدولية، كما سوف تتحمل تكاليف التوظيف
المشترك لأساتذة في جامعات أجنبية، على أن يوزّعوا وقتهم بين تلك
الجامعات وجامعة الملك عبدالله. وتسعى الجامعة أيضاً إلى جذب طلاب
الدراسات العليا عبر إرسال 250 طالب في مرحلة البكالوريوس سنوياً
للدراسة في الخارج مقابل التزامهم بالعودة إلى الجامعة لمتابعة
دراساتهم العليا.
مع ذلك يشكك العديد من النقاد داخل المملكة وخارجها في قدرة الجامعات
الجديدة، حتى بوجود أساتذة غربيين ومناهج غربية، على الازدهار في
البيئة السعودية الخاضعة لقيود مشدّدة. يقول خالد الدخيل، وهو أستاذ
سابق في جامعة الملك سعود أُرغِم على التقاعد مبكراً بسبب أبحاثه
المثيرة للجدل عن التاريخ السعودي "لا يكفي أن تكون هناك مبانٍ
ومختبرات وأسماء كبيرة وأن تُنفَق أموال طائلة. إذا أردت أن تبني جامعة
غربية الطابع في السعودية، يجب أن تتذكّر أن سبب ازدهار مثل هذه
المؤسسات هو حرية المجتمعات التي تتواجد فيها. يجب أن تتمكن من النقاش
وطرح الأسئلة بسهولة".
حتى الرعاية الملكية الخاصة التي تتمتّع بها جامعة الملك عبدالله
للعلوم والتكنولوجيا ليست كافية لحمايتها من القوى المناوئة في المجتمع
السعودي. يحذّر حسان الحسيني، المدير السابق في جامعة الملك فهد للنفط
والمعادن، والتي مثلت أول محاولة تقوم بها شركة "أرامكو" السعودية
لإنشاء جامعة غربية الطابع، من أنّ "الشيء الذي يُنشأ بموجب مرسوم ملكي
يمكن أيضاً إلغاؤه بمرسوم ملكي. ليست هناك حماية قانونية لهذا النوع من
المؤسسات في السعودية".
زفيكا كريغر هو مراسل خاص لمجلة "نيوزويك" ومراسل "كرونيكل أوف هاير
إدوكايشن" في الشرق الأوسط.
عودة إلى المحتويات
***
تعليقات القراء
إن مصطفى البرغوثي على حق عندما يشير في
مقابلته
(نوفمبر/تشرين الثاني 2007) إلى إن آفاق التقدم بعد مؤتمر أنابوليس
تبقى ضئيلة إذا لم تجمّد إسرائيل بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة
بشكل كامل، وإذا لم تتخذ خطوات لتسهيل تعافي الاقتصاد الفلسطيني
والتخفيف من عبء الاحتلال على المجتمع الفلسطيني. لا يمكن إنكار ضرورة
اتخاذ تلك الخطوات. فقرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بناء ثلاثمائة
منزل إضافي في مستوطنة حار حوما في القدس الشرقية قبل بضعة أيام فقط من
استئناف المفاوضات يشير إلى أنه من دون التزام أقوى من جانب المجتمع
الدولي لن تصمد عملية السلام التي أطلقها مؤتمر أنابوليس طويلاً،
تماماً مثل المبادرات الأخرى التي أُطلِقت منذ انهيار عملية السلام قبل
سبعة أعوام.
يتحدث البرغوثي أيضاً في المقابلة عن الدور الأساسي الذي ينبغي على
المجتمع الفلسطيني أن يؤدّيه في مجال إعادة بناء المؤسسات التشريعية
والقضائية والتنفيذية الفلسطينية وفي توحيد المجتمع الفلسطيني. فكما
يقول، لن يحل السلام من دون قيام نظام فلسطيني ديمقراطي مقبول من
الجميع. إلا أنه لا يبدو واضحاً من تعليقاته ما إذا كان البرغوثي يعتبر
بأن القيادة الفلسطينية الحالية تملك الشرعية السياسية والسلطة
المعنوية للتفاوض على اتفاق سلام إذا اتخذت إسرائيل الخطوات الضرورية
لتسهيل العودة إلى طاولة المفاوضات، أم أنه يجب إرجاء استئناف مفاوضات
السلام إلى حين نضوج عملية الإصلاح وبناء المؤسسات وجهود تعزيز الوحدة
الفلسطينية.
جول بيترز
أستاذ الحكومة والعلاقات الدولية بجامعة فرجينيا تك.
***
نشجعكم على المشاركة في المناقشة
بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد
السابقة إلى
arb@carnegieendowment.org
عودة إلى المحتويات
أخبار و آراء
لبنان:
تأجيل انتخاب الرئيس
أجل مجلس النواب اللبناني وللمرة الثامنة
يوم 11
ديسمبر/كانون الأول
جلسة انتخاب الرئيس اللبناني إلى 17 ديسمبر/كانون الأول، على الرغم من
توافق الأكثرية الممثلة بفريق 14 مارس/آذار والمعارضة على تسمية قائد
الجيش اللبناني الجنرال ميشال سليمان رسمياً للرئاسة. يُعزى التأجيل
الأخير إلى تعذر الاتفاق حول آلية تعديل الدستور ورئاسة الحكومة
الجديدة. يذكر أنه قبل انتخاب الجنرال سليمان للرئاسة، يتوجب تعديل
المادة 49 من الدستور والتي تنص على وجوب استقالة موظّفي الفئة الأولى
من مناصبهم قبل عامين من ترشحهم لمنصب الرئاسة. وكان منصب الرئيس قد
شغر منذ انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود في 34 نوفمبر/تشرين الثاني.
فلسطين: متابعة مؤتمر أنابوليس؛ خطط استيطانية؛
اعتداءات على صحافيين
أعلنت فرنسا عن استضافة مؤتمر للمانحين في 17 ديسمبر/كانون الأول يهدف
إلى حشد الدعم لحكومة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقد تمت دعوة
69 بلداً إلى المؤتمر من بينها الدول الأربع والأربعون التي شاركت في
مؤتمر أنابوليس وكذلك أعضاء الاتحاد الأوروبي والدول المانحة الرئيسية
في الأمم المتحدة. وقد أعلن وزير الاقتصاد الفلسطيني محمود حسونة أن
السلطة الفلسطينية تسعى إلى الحصول على 7.1 بليون دولار من المعونات
لتنشيط الاقتصاد الفلسطيني. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
جدد زعيم حركة حماس إسماعيل هنية في 5 ديسمبر/كانون
الأول دعوته لحوار غير مشروط مع فتح لكي "يلتئم الجرح الفلسطيني" ووصف
اجتماع أنابوليس بأنه "غطاء" للعدوان الإسرائيلي. من جهته أكد الرئيس
محمود عباس أنه لا يعارض الحوار مع حماس بشرط أن تتخلى أولاً عن
السيطرة على غزة. في هذه الأثناء يواصل قادة الجيش الاسرائيلي مناقشة
إمكانية القيام بهجوم بري موسع على غزة رداً على صواريخ حماس، وقد أعلن
وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك في 5 ديسمبر/كانون الأول أن "تنفيذ
عملية عسكرية في غزة هي مسألة وقت"، إلا أنه استبعد القيام بذلك في
الفترة الحالية.
أعلن البيت الأبيض في الرابع من ديسمبر/كانون الأول أن
الرئيس جورج دبليو بوش سيزور الشرق الأوسط في يناير/كانون الثاني 2008.
لم يتم الإعلان بعد عن موعد أو محطات الزيارة، غير أن وسائل الإعلام
الإسرائيلية والفلسطينية ذكرت أن بوش سيزور إسرائيل والأراضي
الفلسطينية في 9-11 من يناير/كانون الثاني المقبل.
انتقد كل من وزيرة الخارجية الأمريكي
كوندوليزا رايس والسكرتير العام للأمم المتحدة
بان كي مون إعلان إسرائيل في الثالث من ديسمبر/كانون الأول عن خطط
لبناء أكثر من 300 منزل جديد في مستوطنة حار حوما في القدس الشرقية،
وطالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بتدخّل الولايات المتحدة
لإيقاف بناء المستوطنات. كما أصدرت منظمة "سلام
الآن" التي تتخذ من إسرائيل مقراً لها
تقريراً في الرابع من ديسمبر/كانون الأول ذكرت فيه أنه من أصل 3449
مبنى استيطانياً غير شرعي، لم تفكك إسرائيل سوى 107 فقط في الأعوام
العشرة الأخيرة.
في اجتماع أنابوليس الذي عقد في 27-28 نوفمبر/تشرين الثاني، تعهّد رئيس
الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعمل
على التوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية 2008. إلا أن أولمرت أعلن في
الثاني من ديسمبر/كانون الأول أن إسرائيل ليست ملزمة بذلك الاتفاق،
قائلاً لوزرائه أن التقدّم في محادثات السلام رهن بقدرة السلطة
الفلسطينية على ضبط مقاتلي حماس. سوف يعقد الفريقان الإسرائيلي
والفلسطيني أول جولة مناقشات في 12 ديسمبر/كانون الأول، كما سيواصل
أولمرت وعباس عقد اجتماعات ثنائية. وقد أفرجت إسرائيل عن 429 معتقلاً
فلسطينياً في الثالث من ديسمبر/كانون الأول، غالبيتهم من أنصار حركة
فتح.
أصدرت منظمة "مراسلون بلا حدود"
بياناً في 29 نوفمبر/تشرين الثاني انتقدت فيه تزايد الاعتداءات
الجسدية على الصحافيين في الضفة الغربية. فمنذ 23 نوفمبر/تشرين الثاني،
تعرّض ثمانية صحافيين في الضفة الغربية للاعتداء على يد القوى الأمنية
التي تسيطر عليها حركة فتح.
الأردن: نتائج الانتخابات النيابية؛ حكومة جديدة
اتهمت المعارضة الإسلامية في الأردن الحكومة بالتلاعب
بنتائج الانتخابات النيابية بعدما منُيت بانتكاسة كبيرة في الانتخابات
التشريعية التي تم إجراؤها في 20 نوفمبر/تشرين الثاني . لم يفز سوى ستة
مرشحين عن جبهة العمل الإسلامي من أصل 22 مرشحاً، مقارنة بفوز 17
مرشحاً عام 2003. وقد فاز مستقلون موالون للحكومة بغالبية المقاعد
النيابية البالغ عددها 110. وقُدِّرت نسبة الاقتراع ب42 في المائة.
وأشار
بيان صادر عن مركز أبحاث "الأردن الجديد" في عمان إلى عدة مخالفات
شابت العملية الانتخابية من أبرزها شراء الأصوات وانتهاك سرية الاقتراع
واستعمال الناخبين أوراقاً ثبوتية غير صالحة. اضغط
هنا للاطلاع على النتائج النهائية للانتخابات.
أدت الحكومة الأردنية الجديدة المكونة من 27 عضواً
اليمين الدستوري في 25 نوفمبر/تشرين الثاني. تضم الحكومة التي يرأسها
نادر الذهبي 13 وزيراً يتولون حقيبة وزارية للمرة الأولى وأربع نساء.
اضغط
هنا للاطلاع على التشكيلة الوزارية الجديدة.
سوريا: اعتقال ناشطين؛ تشديد الرقابة على المواقع
الالكترونية
أطلقت السلطات السورية حملة من الاعتقالات طالت ناشطين
وأعضاء في
إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي الوطني المعارض بدءاً من التاسع من
ديسمبر/كانون الأول ووصل عدد المعتقلين إلى 23 ناشطاً. تأتي الحملة على
خلفية المؤتمر الذي عقده الإعلان في سوريا في 1 ديسمبر/كانون الثاني
بحضور 163 عضواً ودعا في
بيانه الختامي إلى استمرار العمل الوطني السلمي في سبيل التغيير
الديمقراطي. يذكر أن إعلان دمشق الذي تأسس في أكتوبر 2005 يضم معارضين
وناشطين سوريين وطنيين وعلمانيين وإسلاميين ويساريين. اضغط
هنا لقائمة بأسماء المعتقلين.
اعتقلت السلطات السورية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني النائب البرلماني
السابق والناشط السياسي الكردي عثمان سليمان بن حاجي والناشطة في حزب
الوحدة الديمقراطية الكردي عائشة أفندي بنت أحمد. وقد نقلتهما السلطات
إلى جهة مجهولة ولم تعلن عن أسباب الاعتقال. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
شددت السلطات السورية الرقابة على المواقع الالكترونية وأضافت عدة
مواقع إلى قائمة المنع والتي تضم موقع أمازون لبيع الكتب، وموقع فيس
بوك، ويوتوب، ومواقع أخرى لمنظمات سياسية وحقوقية. اضغط
هنا لبيان منظمة مراسلين بلا حدود (بالانجليزية).
العراق: قانون المساءلة والعدالة؛ عودة النواب السنة
للبرلمان؛ حريات الصحافة
يواصل البرلمان العراقي مناقشته لمشروع قانون المساءلة والعدالة ليحل
مكان قانون اجتثاث البعث الذي أقره الحاكم المدني الأميركي السابق بول
بريمر. وفي جلسة برلمانية في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت القوى
السياسية العراقية، باستثناء أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، عن
دعمها لمشروع القانون الذي يسمح للبعثيين بتولّي مناصب رفيعة في الدولة
ما عدا المناصب الحسّاسة الأمنية، بينما يمنع البعث كحزب من المشاركة
في الحياة السياسية. وسوف يتم بموجب القانون حل هيئة اجتثاث البعث
التي يرأسها أحمد الجلبي وتكليف هيئة قضائية مستقلة الإشراف على تطبيق
القانون. اضغط
هنا للاطلاع على مشروع القانون.
في الثالث من ديسمبر/كانون الأول، أنهت
جبهة التوافق العراقية، وهي الكتلة السنية العربية الأكبر في
البرلمان، مقاطعة استمرت يومين لمجلس النواب جرّاء وضع زعيمها عدنان
الدليمي في الإقامة الجبرية. وقد أصرّت الحكومة العراقية بدورها على
أنها كانت تسعى إلى حماية الدليمي بعدما تم العثور على مفاتيح سيارة
محمّلة بالمتفجرات مع أحد حراسه الأمنيين. وجرى توقيف ابن الدليمي
وثلاثين من أنصاره بعد الحادثة في 30 نوفمبر/تشرين الثاني. وكانت
الجبهة التي تملك 44 مقعداً في البرلمان المؤلف من 275 مقعداً، قد سحبت
وزراءها الستة من الحكومة في أغسطس/آب احتجاجاً على سياسات رئيس
الوزراء المالكي.
في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، منعت
حكومة إقليم كردستان الصحافيين من مقابلة مقاتلي حزب العمال
الكردستاني على جبال قنديل الواقعة على الحدود العراقية-التركية. وقال
الناطق باسم حكومة إقليم كردستان، جمال عبدالله، إن التقارير الإعلامية
غير الدقيقة أدّت إلى تفاقم الأزمة مع تركيا. وقد جرى توقيف العديد من
الصحافيين قرب الحدود التركية نتيجة القرار الذي اتّخذته حكومة
الإقليم. كما اعتقلت قوات الأمن الكردية فيصل غزالة، مراسل القناة
التلفزيونية الفضائية "كولسات"، في 19 نوفمبر/تشرين الثاني قرب الموصل
على خلفية الاشتباه بقيامه بنشاطات إرهابية. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
مصر: اعتقالات في صفوف الإخوان المسلمين؛ سجن معذبين؛
تطورات أخرى
اعتقلت السلطات المصرية ثلاثة عشر عضواً قيادياً في جماعة الإخوان
المسلمين في 4 ديسمبر/كانون الأول. يواجه المعتقلون اتهامات بالانضمام
لحركة محظورة والتآمر ضد نظام الحكم وتنظيم اجتماعات غير مرخص لها. كما
اعتقلت السلطات في 6 ديسمبر/كانون الأول أحد عشر طالباً في جامعة
الأزهر يشتبه بعلاقتهم مع الجماعة و25 عضواً آخرين في منطقة الدلتا في
19 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد أصدرت 12 جمعية قانونية ومنظمة حقوقية في
مصر
بياناً مشتركاً في 20 نوفمبر/تشرين الثاني انتقدت فيه حملة
الاعتقالات الأخيرة وصمت الصحافة حيال تصعيد السلطو لقمعها ضد الاخوان
المسلمين. تعتقل السلطات المصرية حالياً نحو أربعمائة عضو من الإخوان
المسلمين، معظمهم من دون تهمة أو محاكمة، منذ بدء حملة الاعتقالات التي
شنتها قبل حوالي عام.
حكمت محكمة مصرية على ثلاثة رجال شرطة بالسجن سبعة
أعوام وعلى شرطي آخر بالسجن ثلاثة أعوام في 28 نوفمبر/تشرين الثاني
بتهمة ضرب سجين حتى الموت. يحدد القانون المصري عقوبة التعذيب بالسجن
لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات إلى 15 سنة. يذكر أنه في مطلع هذا الشهر،
تم الحكم على شرطيَّين بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الاعتداء الجنسي على
رجل في مركز للشرطة. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
تم انتخاب الصحفي المصري مكرم محمد أحمد المعروف بميوله
الحكومية لرئاسة
نقابة الصحافيين في الانتخابات التي تم إجراؤها في 17 نوفمبر/تشرين
الثاني، كما أسفرت الانتخابات عن سيطرة صحافيين آخرين موالين للحكومة
على مجلس النقابة. وقد وعد أحمد بالعمل على إلغاء عقوبات السجن
للصحافيين. اضغط
هنا للاطلاع على تقرير مركز هشام مبارك للقانون حول الانتخابات.
حكمت محكمة مصرية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني على حاتم
مهران، رئيس تحرير صحيفة "النبأ"
الفضائحية بالسجن لمدة سنة ودفع غرامة قدرها 20 ألف جنيه مصري (3600
دولار أميركي)، بسبب نشر صورة مثيرة لممثّلة مصرية. وقد أخلي سبيله
بكفالة قدرها خمسة آلاف باوند (912 دولاراً أميركياً) وتعهّد باستئناف
الحكم.
السودان: تغييرات وزارية؛ الإفراج عن مدرّسة بريطانية؛
تغريم صحافيين
أجرى الرئيس السوداني عمر البشير تعديلا وزارياً يهدف
إلى حل الأزمة الناجمة بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان.
تضمن التعديل الأخير بتاريخ 10 ديسمبر تعيينات لستة وزراء جدد ومستشار
رئاسي واحد، كما أعلن الرئيس السوداني استئناف المحادثات مع نائب
الرئيس وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الجنوبية. وكانت الحركة قد
انسحبت من حكومة الوحدة الوطنية قبل حوالي الشهر متهمة الحكومة بتجاهل
عناصر أساسية في اتفاق السلام الذي تم إبرامه عام 2005، وطالبت بإجراء
تغيير وزاري كأحد أهم شروط عودتها للتعاون مع للحكومة. يذكر أن اتفاق
السلام الشامل كان قد أنهى 21 عاما من القتال بين الحكومة والمتمردين
الجنوبيين، وبموجب الاتفاق تسيطر الحركة على الحكومة الإقليمية
الجنوبية، وتشارك في الحكومة المركزية في الخرطوم. اضغط
هنا لقائمة بأسماء
الوزراء الجدد.
أخلت السلطات السودانية في الثالث من ديسمبر/كانون
الأول سبيل المدرسة البريطانية جيليان غيبونز، بعد أن تم اعتقالها
وأمضت ثمانية أيام في السجن لأنها سمحت لتلاميذها بإطلاق إسم محمد على
دب للأطفال. وقد أدانت محكمة سودانية غيبونز بتهمة "الإساءة إلى الدين"
وحكمت عليها بالسجن 15 يوماً. إلا أن الرئيس السوداني عمر البشير أصدر
عفواً عن غيبونز بعد محادثات مع زعيمَين مسلمين بريطانيين. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
تم إخلاء سبيل محجوب عروة، رئيس تحرير الصحيفة المستقلة
"السوداني"، ونائبه نور الدين مدني، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني بعد
تمضية 11 يوماً في السجن. وكان الصحافيان قد اعتُقلا في 18
نوفمبر/تشرين الثاني بسبب رفضهما دفع غرامة قدرها عشرة آلاف جنيه
سوداني (5 آلاف دولار أميركي) لكل منهما على خلفية إدانتهما بتمهة
الإساءة إلى سمعة جهاز الاستخبارات الوطني في تقرير نُشر في 20 يوليو
عن توقيف أربعة صحافيين. تم تخفيض الغرامة لاحقاً إلى 7150 جنيهاً
سودانياً (3600 دولار أميركي) وافقا على دفعها. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
دول الخليج: الإعلان عن إطلاق سوق مشتركة
اختتم
مجلس التعاون الخليجي قمته السنوية الثامنة والعشرين في الرابع من
نوفمبر/تشرين الثاني. وأعلن البيان الختامي للقمة عن إطلاق سوق خليجية
مشتركة في يناير/كانون الثاني 2008 وعملة مشتركة بحلول 2010. مع بدء
العمل بالسوق المشتركة سوف يتمتع مواطنو دول الخليج الست بحقوق العمل
في المؤسسات الحكومية والخاصة في كل دول مجلس التعاون، والاستثمار في
العقارات والقطاعات الاقتصادية الأخرى، وحرية الحركة، والحصول على
الخدمات التعليمية والصحية في كل دول مجلس التعاون الخليجي. يذكر أن
دول الخليج أعلنت منذ خمس سنوات العمل على إنشاء سوق مشتركة وحققت بعض
النجاحات المتفرقة، إلا أن تفعيل السوق المشتركة بشكل كامل يتطلب اتخاذ
المزيد من الخطوات لتوحيد قوانينها الاقتصادية المختلفة، ولا سيما تلك
المتعلقة بالملكية والاستثمار. وقد عرض الرئيس محمود أحمدي نجاد، وهو
أول رئيس إيراني يحضر قمة لمجلس التعاون، على دول الخليج إلعربي تأسيس
آليات للتعاون الاقتصادي والأمني مع إيران تشمل بناء مؤسسات إقليمية
مشتركة. اضغط
هنا للاطلاع على الإعلان الختامي للقمة.
الكويت: مقترح بقانون للأحزاب السياسية؛ استجواب وزيرة
قدم نواب من كتلة العمل الوطني الليبرالية في مجلس
الأمة بتاريخ 8 ديسمبر/كانون الثاني مقترحاً بقانون للسماح بتأسيس
الأحزاب السياسية في الكويت وتنظيمها. يذكر أن تأسيس الأحزاب السياسية
محظور في الكويت إلا أن الجمعيات السياسية تعمل حالياً كأحزاب من
الناحية العملية. اضغط
هنا لملخص مسودة القانون.
أكد نواب من الكتلة الإسلامية المستقلة يوم 9
ديسمبر/كانون الأول عن اعتزامهم استجواب وزيرة التربية والتعليم العالي
نورية الصبيح بعد عطلة عيد الأضحى على خلفية ادعاءات بسوء الإدارة
وانتقادات حول فصل عدد من مسئولي الوزارة. لم تعلن الحركة الدستورية
الإسلامية (إخوان مسلمين) أو كتلة السلف في البرلمان موقفهما من
الاستجواب، في حين أعلنت كتلة العمل الوطني رفضها القاطع للاستجواب.
يذكر أنه منذ فبراير/شباط 2006، شهدت الكويت تعيين ثلاث حكومات مختلفة
وتعديل وزاري رئيسي واحد على خلفية الأزمات المتعاقبة بين الحكومة
ومجلس النواب بسبب استجوابات الوزراء.
السعودية: تبرئة هيئة الأمر بالمعروف؛ معاقبة ضحية
اغتصاب ومحاميها
برّأت محكمة في الرياض في 28 نوفمبر/تشرين الثاني عضوين
في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – الشرطة الدينية – من تهمة
التسبب بوفاة رجل في الثامنة والعشرين من العمر في مايو/أيار الماضي.
وكان عضوا الهيئة قد داهما منزل الرجل بعد اشتباههما بأنه يوزّع
المشروبات الكحولية. وقد برّأتهما المحكمة لعدم كفاية الأدلة، ولم تأخذ
بتقرير جنائي أكد تعرّض الضحية لضرب مبرح. يذكر أن هيئة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر هي هيئة حكومية مكلّفة بمراقبة تطبيق القيم الاسلامية
والمحافظة على أخلاق المجتمع. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
تم استدعاء المحامي عبد الرحمن اللاحم للمثول أمام لجنة
تأديبية في الخامس من ديسمبر/كانون الأول لأنه انتقد علناً الحكم
الصادر بمعاقبة فتاة تعرّضت للاغتصاب الجماعي بمائتي جلدة وبالسجن ستة
أشهر. يواجه اللاحم تهمة "الإساءة إلى سمعة المجلس القضائي الأعلى وعدم
إطاعة القوانين والتنظيمات". وكانت محكمة سعودية قد حكمت على موكّلته
المعروفة ب"فتاة القطيف" بتسعين جلدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2006،
بتهمة "الخلوة" مع رجل – في حين حكمت على المعتدين السبعة بالجلد
والسجن لفترات تتراوح من سنة إلى خمس سنوات. وقد تمت مضاعفة كافة
الأحكام بعد الاستئناف. اضغط
هنا للاطلاع على بيان لمنظمة العفو الدولية حول القضية.
اعتقلت قوات الشرطة السعودية 208 رجلاً يشتبه بانتمائهم
إلى حركات إسلامية متطرفة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد أعلنت وزارة
الداخلية السعودية أن المشتبه بهم كانوا يخططون لهجمات على منشآت للنفط
وقوى الأمن. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
البحرين: محاكمة ناشط في مجال حقوق الإنسان
بدأت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني محاكمة الناشط الحقوقي
محمد المسقطي، رئيس
جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، بتهمة "مباشرة نشاط جمعية قبل
نشر بيان تسجيلها". ينص القانون البحريني على تجريم تشكيل أي جمعية من
دون موافقة مسبقة من وزارة التنمية الاجتماعية. يذكر أن جمعية شباب
البحرين لحقوق الإنسان تساهم بفعالية في مراقبة وتوثيق الانتهاكات
الحكومية لحقوق الإنسان، كما أنها عضو في المجلس الوطني البحريني
للحقيقة والعدالة والمصالحة. وقد رفض المسقطي التهم قائلاً إن الجمعية
تأسست قانونياً بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت
عليه البحرين. اضغط
هنا لمزيد من المعلومات.
الإمارات العربية المتحدة: حملة لوقف الاتجار بالبشر؛
انتهاكات حرية الصحافة
أعلنت دبي في الثالث من ديسمبر/كانون الأول الكشف عن
أكبر شركة بغاء في منطقة الخليج، وتوقيف أكثر من ثلاثمائة من أعضائها
وزبائنها. قال القائد العام لشرطة دبي ضاحي خلفان بن تميم أن
الاعتقالات الأخيرة تأتي في سياق حملة شاملة للقضاء على البغاء
والاتّجار بالبشر. وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أقرت في
نوفمبر/تشرين الثاني 2006 قانوناً ينص على فرض عقوبة السجن المؤبد على
المدانين بالاتجار بالبشر، كما أنشأت في مايو/أيار 2007 لجنة وطنية
لمكافحة الاتجار بالبشر. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
أصدرت الشبكة العربية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع عدد
من الناشطين من الإمارات العربية المتحدة،
بياناً في 27 نوفمبر/تشرين الثاني انتقدت فيه الانتهاكات المستمرة
لحرية الصحافة على الرغم من القرار الصادر مؤخراً عن رئيس الوزراء
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإلغاء بموجبه عقوبة للصحافيين في قضايا
النشر. بحسب البيان، لازالت الوزارات والجهات الحكومية مستمرة في
مضايقة الصحافيين ومنع بعض الكتابات من النشر.
الجزائر: نتائج الانتخابات المحلية
أجرت الجزائر انتخابات لاختيار أعضاء 1541 مجلساً
بلدياً و48 دائرة محلية في 29 نوفمبر/تشرين الثاني. فازت
جبهة التحرير الوطني بالنسبة الأكبر من المقاعد وتقدر ب 30.5 في
المائة، يتبعها حليفها في الائتلاف الحاكم،
التجمع الوطني الديمقراطي بنسبة 24.5 في المائة من المقاعد. وحصلت
الجبهة الوطنية الجزائرية على 11.3 في المائة من المقاعد، بينما فاز
الحزب الثالث في الائتلاف الحاكم،
حركة مجتمع السلم الإسلامية، ب10.7 في المائة من المقاعد فقط. وقد
شارك في الانتخابات 23 حزباً والعديد من المستقلين. وقُدِّرت نسبة
الاقتراع ب44 في المائة. وعلى الرغم من تقارير متفرّقة عن مخالفات في
العملية الانتخابية، أعربت معظم الأحزاب المتنافسة عن رضاها عن سير
الانتخابات. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
تونس: محاكمة صحافي
أدانت محكمة في صفاقس الصحافي سليم بو خضير في الرابع
من ديسمبر/كانون الأول ب"إهانة مسؤول أثناء قيامه بواجبه" و"رفض إعطاء
أوراقه الثبوتية للشرطة"، وحكمت عليه بالسجن سنة واحدة وبدفع غرامة
مالية قدرها خمسة دنانير (أربعة دولارات أميركية). وتأتي محاكمة بو
خضير بعد نشر سلسلة من المقالات التي كتبها مؤخراً في الصحافة الدولية
واتّهم فيها مقرّبين من الرئيس بن علي بالفساد. وكان بو خضير قد نفّذ
إضراباً عن الطعام استمر 15 يوماً في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني
احتجاجاً على القيود التي تفرضها الحكومة على حركة الناشطين السياسيين
ومصادرة جواز سفره. اضغط
هنا لمزيد من المعلومات.
المغرب: توقيف مثليين جنسيين
اعتقلت السلطات المغربية ستة رجال بتهمة تنظيم زفاف
لمثليي الجنس في مدينة القصر الكبير الشمالية في 26 نوفمبر/تشرين
الثاني. وقد تظاهر أكثر من ستمائة شخص من سكان البلدة لمطالبة الحكومة
بملاحقة مثليي الجنس. تنص المادة 489 من قانون العقوبات المغربي على
معاقبة المثلية الجنسية بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات ودفع غرامات
مالية تتراوح من 120 إلى 1200 درهم مغربي (15 إلى 155 دولاراً
أميركياً)، إلا أن القانون نادراً ما يطبق. وقد تم السماح مؤخراً
لمثليي الجنس في المغرب بتشكيل منظمة حقوقية خاصة بهم تهدف إلى مكافحة
كل أشكال التمييز.
أحداث سياسية مقبلة
•
فرنسا: مؤتمر المانحين لصالح الفلسطينيين، 17 ديسمبر/كانون الأول 2007
• الولايات المتحدة: زيارة الرئيس بوش إلى الشرق الأوسط، يناير/كانون
الثاني 2008
• مصر: انتخابات محلية، أبريل/نيسان 2008
• قطر: انتخابات تشريعية، يونيو/حزيران 2008
آراء من الإعلام الأمريكي
تعليقات عدة في الصحف الأمريكية تركز على محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين:
يشكك مقال إتش إس دي غرينواي في بوسطن غلوب بتاريخ 4 ديسمبر/كانون الأول في إمكانية نجاح عملية السلام التي تدفع نحوها إدارة الرئيس بوش، وخاصة في ظل غياب قيادة فلسطينية موحدة قادرة على اتخاذ قرارات ملزمة وتردد إسرائيل الواضح في تقديم أي تنازلات للفلسطينيين ومعارضة نائب الرئيس تشيني واللوبي الإسرائيلي لممارسة الولايات المتحدة أي ضغوطات على إسرائيل.
تشير هيلينا كوبان في مقال في كريستيان ساينس مونيتور بتاريخ 3 ديسمبر/كانون الأول إلى أن اجتماع أنابوليس لا يعدو كونه خطوة أولى على طريق السلام في الشرق الأوسط، بينما تحقيق أي تقدم حقيقي يستدعي متابعة مستمرة من قبل الولايات المتحدة وجهوداً أكبر بكثير من تلك التي يبذلها الرئيس بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس في الوقت الحالي. تضيف الكاتبة أنه على الولايات المتحدة أن تركز على حشد الدعم لعملية السلام من قبل الدول العربية وتعزيز الحوار مع سوريا وتشجيع جهود المصالحة الداخلية بين الفلسطينيين.
يشير جاكسون ديل في مقال في واشنطن بوست بتاريخ 3 ديسمبر/كانون الأول إلى خطورة الاستمرار في عزل قطاع غزة عن مفاوضات السلام، محذراً من نشوب حرب وشيكة بين إسرائيل وحماس قد تنسف جهود السلام في المنطقة. يضيف ديل أن قبول حماس بهدنة مع إسرائيل ليس بالأمر المستحيل إن وافقت الأخيرة على إنهاء الحصار على القطاع، إلا أن العائق الرئيسي نحو تحقيق ذلك يتمثل في رفض إدارة الرئيس بوش لمبدأ الحوار مع حماس وإصرارها على المواجهة مع إيران وحلفاءها في المنطقة.
يعبر توماس فريدمان في
مقال في نيويورك تايمز بتاريخ 28 نوفمبر/تشرين الثاني عن
تفاؤله بأن منطقة الشرق الأوسط تشهد مرحلة جديدة من التعاون بين
"المعتدلين" الذين بدأوا أخيراً بالوقوف بوجه "المتطرفين" في المنطقة.
إلا أن فريدمان يعتبر أن هذا التعاون يأتي بدافع المخاوف المشتركة
فحسب، بينما تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب رؤية واضحة
واتفاقاً على أهداف مشتركة محددة واستعدادا لاتخاذ مواقف جريئة من قبل
كل من الطرفين العربي والإسرائيلي لمساندة الطرف الآخر للتغلب على
خصومه من المتطرفين.
مقالات أخرى تتعلق بالتطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط:
تعبر أيان هيرسي علي في مقال في نيويورك تايمز بتاريخ 7 ديسمبر/كانون الأول عن دهشتها من صمت المعتدلين في العالم العربي والإسلامي عن التجاوزات بحق الحقوق الأساسية للنساء والأقليات، مشيرة إلى الحكم الصادر بجلد وسجن "فتاة القطيف" المغتصبة في السعودية وسجن مدرسة بريطانية في السودان بتهمة إطلاق اسم محمد على دب للأطفال. تضيف على أن هذا الصمت تجاه استغلال الدين لظلم الآخرين يمثل تضارباً صارخاً مع الثورة التي عمت العالم الإسلامي تجاه رسوم الكاريكاتير الدانمركية، مع أن الحادثتين المذكورتين شوهتا صورة المسلمين وأساءتا لمبادئ الإسلام السمحة أكثر بكثير من تلك الرسومات.
ينتقد بوب هربرت في مقال في نيويورك تايمز بتاريخ 4 ديسمبر/كانون الأول السياسة المالية للإدارة الأمريكية وإنفاقها المتزايد على الحرب في العراق، بينما تحجم عن الإنفاق بشكل كافٍ على التأمين الصحي للأطفال أو إصلاح نظام التعليم أو إعادة بناء المناطق المتضررة من إعصار كاترينا بدعوى نقص الموارد المالية. يشير هربرت إلى تقرير الغالبية الديمقراطية في اللجنة الاقتصادية المشتركة بين مجلسي النواب والشيوخ والذي يقدر التكلفة المالية بعيدة الأمد للحرب على العراق بأكثر من ثلاثة ترليون دولار ونصف معتبراً صرف مثل هذه المبالغ على الحرب ضرباً من الجنون.
يشير ديفيد اغناتيوس في مقال في واشنطن بوست بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين الثاني إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية في العراق وتقلص أحداث العنف جاء نتيجة فشل تنظيم القاعدة في حشد التأييد من قبل العراقيين وتغيير إيران لإستراتيجيتها في العراق واعتمادها لسياسة تقوم على التعاون مع القوات الأمريكية للتعجيل بالانسحاب الأمريكي من العراق. يضيف اغناتيوس أن هذا التقدم يجب أن يدفع الإدارة الأمريكية للتركيز على العمل الجاد من أجل بناء نظام سياسي مستقر في العراق وتسليم كافة السلطات للعراقيين.
تشمل المطبوعات الصادرة حديثاً عن لبنان:
تشمل المطبوعات الجديدة عن فلسطين وعملية السلام العربية-الإسرائيلية:
تشمل المطبوعات الصادرة حديثاً عن العراق:
تضم المطبوعات الصادرة مؤخراً عن مصر:
تشمل المطبوعات الصادرة حديثاً عن دول الخليج:
تناقش عدة مطبوعات جديدة التطوّرات في بلدان شمال أفريقيا:
تركّز مطبوعات جديدة عدّة على السودان والأزمة في دارفور:
تركّز عدة مطبوعات صادرة حديثاً على الحريات الإعلامية والحريات الأكاديمية والتعليم:
تناقش مطبوعات أخرى الإصلاح الاقتصادي في العالم العربي:
تشمل المطبوعات الجديدة حول تأثير القوى الخارجية على المنطقة:
تتطرّق مطبوعات عدة صادرة حديثاً إلى التطورات المرتبطة بالإصلاح في الدول العربية:
تناقش مطبوعات أخرى المستجدات على صعيد المنطقة:



