الصفحة الرئيسية |  من نحن | الباحثون | الأنشطة | الإصدارات | نشرة الإصلاح العربي


مارس/آذار2007، المجلد 5، العدد2  
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
خوليا شقير، نائبة التحرير
دينا بشارة، مساعدة التحرير

 

الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهرإضغط هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة المحرراضغط هنا

jk
نظرات و تحليلات
فلسطين:اقتسام الحكومة المقبلة فصائليا وليس برلمانيا يهدد مهنيتها
حسام عزالدين
مصر: النظام والإخوان المسلمون ...مخاض قيام الجمهورية الرابعة
خليل العناني
المغرب/مصر: المنافع الانتقائية للإصلاح التربوي
فلوريان كوستال
سوريا: جردة الإصلاح
سامي مبيّض

تعليقات القراء
اطلع على تعليقات القراء على مقالات "نشرة الإصلاح العربي". شارك في المناقشة بإرسال آرائك

أخبار و آراء
موريتانيا: انتخابات رئاسية
مصر: تعديلات دستورية؛ وحملة على الإخوان المسلمين؛ والحكم بالسجن على صاحب مدونة إلكترونية
الكويت: استقالة الحكومة
اليمن: مؤتمر حزب الإصلاح؛ الحصول على تمويل من هيئة تحدّي الألفية؛ ومحاكمة رؤساء تحرير
البحرين: الإفراج عن ناشطين
السعودية: منع منتقدي الحكومة من السفر
سوريا: انتخابات نيابية مقبلة؛ والإفراج عن ناشط؛ ومحاكمة أعضاء في الإخوان المسلمين
الأردن: مجلس النوّاب يوافق على قانون المطبوعات والنشر المثير للجدل
الجزائر: محاكمة محاميَين ناشطين في مجال حقوق الإنسان
تونس: المحكمة تمنع مؤتمراً عن حقوق الإنسان

أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي

اقرأ
منشورات جديدة عن العراق، سياسة الجوار الأوربية، الأحزاب السياسية، العربية السعودية، سوريا، فلسطين، الأردن، وحقوق المرأة.

***

نظرات وتحليلات

فلسطين:اقتسام الحكومة المقبلة فصائليا وليس برلمانيا يهدد مهنيتها
حسام عزالدين

يعول الوسط السياسي الفلسطيني من خارج حركتي فتح وحماس على ما أعلنته قيادات الحركتين، عقب اتفاق مكة، بأن حكومة الوحدة الوطنية التي يجري تشكيلها، لن يكون لها علاقة بالمفاوضات السياسية مع الجانب الإسرائيلي والأطراف الدولية، بمعنى أن هذا الملف سيبقى تحت سيطرة رئيس السلطة محمود عباس بصفته رئيسا لمنظمة التحرير.
إلا أن آلية تشكيل الحكومة وسعي رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية للقاء فصائل فلسطينية من خارج القوائم البرلمانية لتشكيل الحكومة، تشير إلى عكس ما تعول عليه الأوساط السياسية المستقلة، بل إنه يشير إلى أن هنية لم يختلف كثيرا عن النمط القديم الذي اعتمدته منظمة التحرير في توزيع الحقائب على أساس فصائلي، وبالتالي ستبقى الحكومة المقبلة بعيدة عن المهنية في تقديم الخدمات الحياتية للفلسطينيين.
إن أصل التشكيلات الحكومية في أي دولة يعتمد الثقل البرلماني لأي حزب، على اعتبار أن من وصل إلى العمل تحت قبة البرلمان يكون قد وصل من خلال عملية ديمقراطية اعتمدت رأي الناخب الذي تقوم الحكومة بالإشراف وتنفيذ القوانين عليه.
إن المجلس التشريعي هو المؤسسة الفلسطينية الوحيدة المنتخبة، وهو المؤسسة التي من المفترض أن تمارس الرقابة على الحكومة المقبلة، أو أي حكومة أخرى، رغم أن خمسة فصائل فقط هي التي وصلت إليه، من أصل 13 فصيلا .
وتتوزع القوائم والكتل البرلمانية في المجلس، الذي يتكون من 132 مقعدا كالتالي:
- حركة حماس : 74 مقعدا، يضاف إليها أربعة مقاعد لمستقلين دعمتهم حماس في الانتخابات.
- فتح : 45 مقعدا.
- الجبهة الشعبية: 3 مقاعد.
- الجبهة الديمقراطية + حزب الشعب + الاتحاد الديمقراطي (قائمة انتخابية) : مقعدان، وتفاوض مملثو القائمة على الدخول في الحكومة بشكل منفصل وليس باسم القائمة الانتخابية.
- مستقلون ( قائمة التيار الثالث) : مقعدان ( سلام فياض وحنان عشراوي)، ودخل سلام فياض في الحكومة بتوافق في مكة وليس عبر المفاوضات مع القائمة الانتخابية.
- مستقلون ( قائمة فلسطين المستقلة) : مقعدان، لكن انفصلا داخل المجلس، وأصبحت الكتلة ممثلة بمعقد واحد يمثله النائب مصطفى البرغوثي.
فإن كانت القناعة التي أعلنتها حركتا حماس وفتح، بترك الوضع السياسي والمفاوضات لمنظمة التحرير والفصائل ، وبأن تهتم الحكومة المقبلة بالوضع الداخلي والحياتي صحيحة، لكان حري برئيس الوزراء المكلف التباحث لتشكيل حكومته مع القوائم والكتل البرلمانية فقط، باعتبار أن الناخب الفلسطيني قد اختار ممثليه انتخابا، في حين أن غالبية الأحزاب لا تجري انتخابات داخلية فيها وخاصة فتح وحماس.
وكانت المحطة الأولى التي بدأ هنية منها هي "الجهاد الإسلامي" التي قاطعت الانتخابات التشريعية، وكذلك بحث تشكيل الحكومة مع فصائل لم تحظ بتأييد شعبي يدخلها البرلمان.
وقد جاء قبول حماس التخلي عن منصب وزير المالية، وهو من أكثر المناصب حساسية ، لشخصية مهنية هي، د.سلام فياض، في إطار محاولة الحركة مغازلة الولايات المتحدة وإسرائيل، من خلال التخلي عن المنصب لفياض كونه مطلوبا (إسرائيليا وأمريكيا)، وهو مؤشر على تغيير في عمق توجهات حماس الأيدلوجية، باعتبار أن وزارة المالية يجب أن تبقى في يد أكثر الأحزاب تمثيلا في البرلمان.
إن اقتسام الحقائب الوزارية على أساس الكوتا الفصائلية وليس على الأسس المهنية، أو على الأقل البرلمانية، يضع تساؤلا حول مهنية وأداء الحكومة المقبلة، ومؤشرا بأنها لن تختلف كثيرا عن الحكومات العشر السابقة، إن لم تكن أسوأ.
فلن يستطيع وزير المالية المرشح فياض، الذي يعتبر من المستقلين والمهنيين، ولا وزير الخارجية المرشح المستقل زياد أبو عمرو، من العمل المهني والحر، إذا كان التشكيل الحكومي اعتمد مبدأ التمثيل الفصائلي.
وأي خلاف فصائلي قد يطرأ مستقبلا، خاصة بين فتح وحماس، سيكون سيفا مسلطا على رقاب، ليس وزيرا المالية والخارجية فقط، بل على جميع أعضاء الحكومة الذين قد يحاولون العمل باستقلالية، وهذا ما قد يدفعهم للتخلي عن المهنية، اذا استدعى الأمر ذلك.
ويدعو المستقلون في التشريعي إلى اعتماد" حكومة كفاءات ومهنيين" لتجنب التجاذبات السياسية التي ستطرأ على الحكومة والتشريعي عند وقوع أي صدام سياسي بين الفصائل خاصة فتح وحماس، في حال تشكيل الحكومة وفق الكوتا.
ولأن اعتماد التشكيل الحزبي والفصائلي للحكومة سيؤثر سلبا على أداء الحكومة المقبلة، فإن أولى الأزمات التي ستواجهها هي إشكالية مواصلة إسرائيل اعتقال 39 نائبا، من بينهم 35 نائبا من حماس، وهذا ما أفقدها الأكثرية لصالح فتح والقوائم الأخرى، الأمر الذي سيدفع حماس، التي ترأس المجلس، إلى عرقلة أي اجتماع للمجلس يحاول ممارسة الرقابة على الحكومة.
وفي حال بقي نواب حماس رهن الاعتقال، عند تشكيل الحكومة المقبلة، فلن تقبل الحركة بعقد أي جلسة خوفا من تمرير قضايا لا توافق عليها ، وهذا ما سيعطي مجالا للحكومة المقبلة للتصرف بعيدا عن أنظار التشريعي الرقابية.
وفي السابع من مارس الحالي، الذي أطلق عليه التشريعي السابق يوم الديمقراطية، كان يفترض أن ينهي التشريعي دورته الأولى، ويبدأ دورة جديدة، الأمر الذي يحتم على المجلس إجراء انتخابات جديدة لهيئة الرئاسة فيه، لكن ووفقا لعدد المقاعد التي بقيت لحماس عقب اعتقال نوابها، فإنه من المؤكد أن الحركة سترفض عقد الجلسة لأن أي انتخابات قد تفقدها رئاسة المجلس.
ولتجاوز هذه الورطة، فقد اتفقت فتح وحماس والفصائل الأخرى على إرجاء الإعلان عن الدورة البرلمانية الثانية لأربعين يوما إضافيا، ويؤكد هذا الاجراء الذي لم يتبع الأصول البرلمانية، بأن الفصائلية هي الأساس، وليس المؤسساتية والفصل بين السلطات، وهي عنوان المرحلة المقبلة.

حسام عزالدين صحافي فلسطيني يعمل بصحيفة الأيام الفلسطينية ويغطي أعمال المجلس التشريعي منذ أول انتخابات فلسطينية في 1996.

عودة إلى المحتويات


مصر: النظام والإخوان المسلمون ...مخاض قيام الجمهورية الرابعة
خليل العناني

ستظل حادثة "ميليشيات الأزهر"، والتي قام فيها بعض طلاب جماعة الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر باستعراض فنون ومهارات القتال أوائل ديسمبر 2006، علامة فارقة في علاقة الجماعة بالنظام المصري، ولا غرو في أن البعض يؤرخ للعلاقة بما قبل وما بعد الحادثة.
ليست المرة الأولى التي يصطدم فيها النظام الحالي، بالجماعة، ولكنها الأكثر عنفاً وتأثيراً خلال حكم مبارك. وقد بدأ الصراع، بالصدام الشهير عام 1992 في "قضية "سلسبيل" حيث حاولت الجماعة إعادة تشكيل هيكلها التنظيمي ، مروراً بالقضايا العسكرية لعام 1995 التي تم القبض فيها على حوالي 82 عضواً الجماعة بتهمة العمل على إحياء تنظيم يسعى لإسقاط نظام الحكم، وقد ربطت جميعها بقضية أمن دولة عليا عام 1995 . تلتها قضية تأسيس حزب سياسي "الوسط" عام 1996 ضمت 11 شخصاً تمت إحالتهم ً للقضاء العسكري وكان على رأسهم محمد مهدي عاكف المرشد العام الحالي للجماعة. و في ١٩٩٩ اعتقل في "قضية نقابة المهندسين"، الدكتور محمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد وهو معتقل في القضية الحالية. وأخيراً قضية "أساتذة الجامعة" عام 2001 والتي حكم فيها على عدد من الأساتذة بالسجن لمدة خمس سنوات.
الصدام الراهن يبدو مختلفاً، فهو لا يرتبط بعدد المعتقلين من قيادات الجماعة والذي جاوز المائتين خلال شهرين فقط، وإنما أيضا لارتفاع سقف المواجهة إلى حد تحذير الرئيس مبارك من الإخوان واعتبارهم "خطراً على أمن مصر"، وإعلان الإخوان عن عزمهم تشكيل حزب سياسي.
مؤشرات الصدام الحالي عديدة، أولاً، ما يتعلق بلائحة الاتهام الموجهة لما يقرب من أربعين قيادياً بالجماعة تم تحويلهم إلى محكمة عسكرية لا يُقبل الطعن في أحكامها أو استئنافها، منهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام، ومحمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد، والتي تتضمن، فضلاً عن الاتهامات التقليدية بالانضمام إلى جماعة محظورة تهدف إلى قلب نظام الحكم، تهماً أخرى تتعلق بالإرهاب، وغسيل الأموال، وتشكيل ميليشيا عسكرية على غرار الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وحماس، للمرة الأولى تواجه الجماعة في تاريخها هذه التهم، التي طالت ، ولأول مرة أيضا، أعضاء في التنظيم الدولي للجماعة منهم المليونير المعروف يوسف ندا المقيم بسويسرا، والسوري غالب همت.
ثانياً، ضرب البنية الاقتصادية والمالية للجماعة وذلك بالقبض على عدد كبير من رجال الأعمال وممولي الجماعة في الداخل والخارج والذين يقدر حجم استثماراتهم بنحو 4 مليارات دولار، ناهيك عن قرار النائب العام المصري بالتحفظ على أموال 29 قيادياً في الجماعة ومنعهم من التصرف فيها. وقيل أن الخسائر قاربت 8 ملايين دولار، بينما تقدرها الجماعة بمائتي ألف دولار فقط.
ثالثاً، الصدام مع الجماعة هذه المرة لا يتناسب مع وزنها السياسي، حيث تحتل ما يقرب من 20% من مقاعد البرلمان، وهذا يعني عدم التزام النظام بأي خطوط قد تردعه عن ملاحقة الجماعة.
الأكثر من ذلك أن ثمة محاولات يبذلها النظام المصري حالياً لتحجيم الجماعة "دستورياً"، ومنعها من ممارسة أي نشاط ديني أو سياسي في المستقبل، وذلك من خلال التعديلات الدستورية التي قدمها الرئيس مبارك للبرلمان في 26 ديسمبر الماضي. حيث من المتوقع إضافة فقرة إلى نص المادة الخامسة من الدستور تقضي بعدم السماح لأي فصيل بممارسة أي نشاط ديني أو سياسي أو قيام الأحزاب على أساس ديني أو مرجعية دينية. فضلاً عن تعديل المادتين 62 و 94 المتعلقتين بشكل النظام الانتخابي والذي يقلل فرص مرشحي الجماعة في خوض أي انتخابات تشريعية كمستقلين.
يعكس الهجوم على جماعة الإخوان، دلالات عديدة. أولها رغبة النظام في تقليص توقعات الجماعة، وإنهاء حال "التضخم" الذي عاشته الجماعة طيلة عامين وأدى في النهاية إلى كارثة "ميليشيات الأزهر". وثانيها، استمرار النظام على مدار ربع قرن في التخلص من أي مركز قوة قد يمثل بديلاً محتملاً له. وهو نهج يحكم علاقة النظام بأي فصيل يلقى قدراً من الشرعية المجتمعية، وإن لم يكن من أتباع حسن البنا. وثالثها، إصرار النظام على تأمين انتقال هادئ للسلطة خلال الفترة المقبلة، سواء بعد انتهاء فترة مبارك عام (2011)، أو في حال أي سيناريو بديل مفاجئ.
من جهة أخرى لم يرق رد فعل جماعة الإخوان على أحداث الأزهر إلى المستوى المطلوب، وبدت عاجزة عن مجاراة النظام في حملة التصعيد ، كما فشلت في تقليل مخاوف المجتمع، خصوصاً في أوساط النخبة، من مشهد طلابها "الملثمين" الذي أعاد للأذهان الخبرة العنيفة للجماعة خلال أربعينات القرن المنصرم.
ويبدو إعلان الجماعة عن تأسيس حزب سياسي مدني ذي مرجعية إسلامية، مناورة للتهدئة، ونقل المعركة إلى مستوي آخر. وبقدر ما يشكل الإعلان خطوة إيجابية، إذا ما تحققت، على طريق "تسييس" الجماعة وإنهاء طابعها "الديني- الدعوي"، إلا أنه يواجه صعوبات ليس أقلها أنه يأتي كرد فعل على تشدد النظام مع الجماعة، وليس نتاجاً لمراجعة فكرية تقتضي ضرورة التحول إلى حزب سياسي، ناهيك عن الغموض الذي يلف قضايا عالقة مثل علاقة الحزب بالجماعة في حال بقاءها دون حل، ومرجعيته الدينية، ومدى تكيفها مع قواعد اللعبة الديمقراطية. خاصة وأن التجارب السابقة للجماعة تشي بعدم الجدية، وقد حدث ذلك أربع مرات وبأسماء مختلفة (الشوري عام 1986، الإصلاح عام 1990، الأمل عام 1995، الوسط عام 1996).
باختصار، لا تبدو الأزمة الراهنة بين النظام والإخوان، بعيدة عن المخاض العسير الذي يعترض قيام الجمهورية الرابعة، ما يعني أن البلاد مقبلة على مرحلة حرجة من التقلبات السياسية في إطار عملية إعادة ترتيب بيت الحكم.

خليل العناني باحث مصري. سينشر له قريبا كتاب الصعود السياسي للإخوان المسلمين في مصر: دلالات ومآلات.

عودة إلى المحتويات


المغرب/مصر: المنافع الانتقائية للإصلاح التربوي
فلوريان كوستال

في 22 يناير/كانون الثاني، دشن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف "جامعة النيل" رسميا. هذه الجامعة ذات التقنيات المتطوّرة جداً، تقع في "القرية الذكية"على بعد عشرين كيلومتراً شمال غرب القاهرة، وهي أوّل جامعة خاصة مصرية تركّز على الدراسات العليا والأبحاث.
ومنذ العام 1996، أنشئت أكثر من عشر جامعات خاصّة، وقد اختبرت في البداية أربع منها المعطيات على الأرض. وفي عام 2002 تدفّقت الجامعات الفرنسية والألمانية إلى مصر. وهذه الجامعات حاليا لا تتنافس فقط مع الجامعة الأميركية المرموقة في القاهرة التي تأسّست عام 1919، إنّما أيضاً مع الجامعات البريطانية والكندية. بالإضافة إلى ذلك توجد جامعة روسية وأخرى صينية قيد الإنشاء.
طفرة الجامعات الخاصة في مصر تشكل أحد الجوانب المتعدّدة للعولمة التي تؤثّر في التعليم العالي في العالم العربي. حيث تعتمد بلدان عدّة في المنطقة – تصنف بأنّها مقاومة لنزعات التجانس الدولي – على الخبرة الأجنبية لتشييد جامعات جديدة وكذلك لتحديث أنظمة التعليم العالي الرسمي بها. ومنذ عام 2002، تطبّق مصر "برنامج تعزيز التعليم العالي" المموَّل من البنك الدولي في جامعاتها الرسمية الخمس عشرة ومعاهدها التقنية البالغ عددها 51. وتعتبر"الوكالة الوطنية للتصديق والتقويم" المنشأة بحسب النموذج الأنغلوسكسوني، أحد المشاريع الأساسية في البرنامج. كما شرع المغرب في إصلاح جامعاته الرسمية في السنة الأكاديمية 2003-2004 عبر تطبيق برنامج الشهادات الأوروبي (إجازة، ديبلوم، دكتوراه). وينوي المغرب وبدعم من الحكومة الفرنسية والبنك الدولي، تكييف جامعاته مع المعايير الدولية.
ولا تهدف الجهود الرامية إلى تحديث الجامعات من خلال التعاون الدولي، إلى تحقيق مساع أكاديمية واقتصادية وحسب، وإنّما ـ وبشكل لايخفى ـ ترمي لتحقيقّ بُعد سياسي واضح .
يحتلّ التعليم العالي رأس جدول الأعمال المتعلّق بإصلاح الأنظمة السلطوية في المنطقة. وتدعو منظّمات مثل الاتّحاد الأوروبي و"منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلوم والثقافة" (اليونسكو) والبنك الدولي، إلى إنشاء جامعات غير مركزية ومنفتحة على البيئة الدولية، وقادرة على تدريب الخرّيجين لدخول سوق العمل.
و بهدف تحفيز مشاركة أعضاء هيئة التدريس والإدارة والتخفيف من قبضة الدولة على الجامعات، يطلب المانحون من الحكومة إشراك أصحاب الشأن في عمليّة صنع القرارات. وقد أنشئت في المغرب ومصر، لجان خبراء للتوصّل إلى اتفاق حول المسائل الإصلاحية الحسّاسة. وفي الوقت الذي يبدو فيه أنّ دافع المانحين وراء ترويج تطوير الجامعات يتمثل أساسا في تشجيع التنمية الاقتصادية، وتالياً في ثني الأشخاص عن الهجرة إلى أوروبا، تكون الأهداف المعلَنة لذلك هي الدمقرطة وتحسين الحكم.
وخلافاً للإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يطالب بها المجتمع الدولي أحياناً، فإن القادة العرب هم من يسعى غالباً للحصول على الخبرة الأجنبية في الإصلاح التربوي، لمساعدتهم في تطبيق إصلاحات غير شعبية وتخطّي المقاومة الداخلية لها. ففي عام 1995، طلب ملك المغرب الحسن الثاني من البنك الدولي تزويده بتقرير عن مسائل الإصلاح الاجتماعي. وقد استخدم هذا التقرير لاحقاً لتطويق موقف مجلس النوّاب من التعليم المجاني، وفرْض قرار يقضي بتحصيل رسوم تسجيل.
كما نظّم وزير التعليم العالي المصري، مفيد شهاب، مؤتمراً وطنياً لحشد الدعم لبرنامج إصلاحي سيموّله البنك الدولي. حيث ينقل البرنامج مجال التركيز في إصلاح التعليم العالي من توسيع نطاق الإفادة من هذا التعليم إلى تحسين النوعيّة.
وفي حين تستمرّ المنظّمات الدولية في ممارسة ضغوط لتطبيق استراتيجيات شاملة لإصلاح القطاع التربوي، تعتمد مصر والمغرب حتّى الآن مقاربات انتقائية تضيف طبقات جديدة إلى النظام التربوي بدلاً من إصلاحه كليا. علاوةً على ذلك، تولد الجهود الإصلاحية في بيئة سلطوية تشوّهاً حاداً في نقل النماذج الأجنبية.
وبينما يستغل صانعو القرار في المغرب ومصر التعاون مع البنك الدولي ومانحين آخرين للإقلاع عن بعض الأنماط القديمة مثل التعليم الجامعي المجاني، تظلّ أنماط أخرى مثل الإدارة المركزية للجامعات وعدم تمتّعها بالاستقلالية الذاتية ثابتة كما هي.
في المغرب مثلا تطبق بعض الخطوات الإصلاحية، مثل عدم تسييس اختيار عمداء الجامعات، في صورة جزئية. وتستند الآلية الجديدة التي يعتمدها المغرب لاختيار هؤلاء العمداء إلى درجة معيَّنة من المنافسة بينما يُترَك الخيار الأخير للملك. كما أن الجهود الرامية إلى تحسين نوعيّة التعليم تركّز أكثر على الكليات التي تعاني أقلّ من غيرها من الأزمة الأساسية المتمثِّلة باكتظاظ الأعداد، مثل:كليات الصيدلة والطب والعلوم والهندسة. فحتّى الآن، لم تُخصَّص موارد لإصلاح كلّيتي المحاماة والتجارة اللتين تضمّان العدد الأكبر من الطلاّب.
إلى جانب المقاربة الانتقائية للإصلاحات، ينتمي المستفيدون من الإصلاح والتعاون الدولي إلى طبقة اجتماعية مقتصرة على فئة معيَّنة. على سبيل المثال، تخلق الطفرة الحالية في الجامعات الخاصة في مصر فرصاً للمصريين المهتمين بالنشاط الخيري كي يستثمروا في قطاع التعليم ويَظهروا في صورة مروِّجي "مجتمع المعرفة" الذي تتحدّث عنه "تقارير التنمية البشرية العربية" الصادرة عن "برنامج الأمم المتّحدة للتنمية". ونتائج هذه الاستثمارات متاحة فقط لعدد ضئيل من الطلاّب الذين يستطيعون تسديد تكاليف التعليم الخاص. ويُفيد منها أيضاً سياسيّو النخبة حيث تؤمّن لهم اللجان وحلقات العمل والأسفار والمؤتمرات الكثيرة التي تنظّمها المنظّمات الدولية، منبراً مهماً يقدّمون أنفسهم من خلاله روّاداً حقيقيين للإصلاح.

فلوريان كوستال زميل أبحاث في "مركز الدراسات والتوثيق الاقتصادي والقانوني والاجتماعي" في القاهرة.

عودة إلى المحتويات


سوريا: جردة الإصلاح
سامي مبيّض

بينما يشارف الرئيس السوري بشار الأسد على إنهاء ولايته الأولى في السلطة، يدور الكثير من النقاش حول مدى نجاحه في دور الإصلاحي. إذ يُسجَّل في رصيده إنشاء جامعات ومصارف ووسائل إعلام خاصة. غير أنّ عدم اهتمام الرأي العام ووسائل الإعلام بشكل عام بالانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في أبريل/نيسان المقبل يعكس جمود الإصلاحات السياسية.
تعتبر خصخصة التعليم، إلى حدّ بعيد، أكبر إنجاز تحقّق في الأعوام السبعة الماضية. إذ بعد أربعة أعوام من اتّخاذ القرار بإنهاء احتكار الدولة للقطاع التربوي الذي فرضه "حزب البعث" عام 1963، أصبحت هناك ثماني جامعات خاصّة والعديد من المدارس الخاصة. وبحسب الأرقام الرسمية، هناك 380 ألف طالب مسجَّلون في الجامعات السورية: 250 ألفاً في الجامعات الرسمية الخمس، وستّة آلاف في الجامعات الخاصة و2500 في الجامعة الافتراضية السورية (التي تتيح التعلّم عبر الإنترنت). ويعد طلاّب العام الأكاديمي 2007 في جامعة القلمون أوّل المتخرجين من جامعة خاصّة في تاريخ سوريا. وبالجامعة أيضاً أوّل كلية مستقلّة للعلاقات الدولية، وهي تعطي حصصاً كثيرة باللغة الإنكليزية. لكن وعلى الرغم من هذه النجاحات في التعليم الجامعي، هناك 15 ألف طالب فقط في الدراسات العليا، بينما يحصل 2100 طالب فقط على منح تعليمية للدراسة في الخارج. وفي الواقع، خفّضت الحكومة الأموال التي تخصّصها للتعليم، وهي تشكّل الآن حوالي خمسين مليون دولار من موازنة سوريا السنوية البالغة 11 مليار دولار، بينما تبلغ الأموال المخصًّصة للأبحاث الأكاديمية 3.8 ملايين دولار فقط.
منذ عام 2000، تأسّست ستّة مصارف خاصة في سوريا: بنك سوريا والمهجر وبنك بيمو وبنك عودة والمصرف الدولي للتجارة والتمويل والبنك العربي وبنك بيبلوس. وعند الخصخصة، قُدِّرت ودائعها مجتمعةً بثلاثين إلى خمسين مليون دولار. لكن مع نهاية العام الأوّل، سجّلت الودائع في المصارف الخاصة رقماً مدهشاً بلغ مليارَي دولار، وتصل الآن إلى ثلاثة مليارات دولار. ورغم أنّ هذا يبدو مشجّعاً جداً، غير أن هذه الودائع لم تُحدِث تغييراً حقيقياً في المناخ الاستثماري في المجتمع السوري. فالبيروقراطية والتنظيمات تعرقل القطاع المصرفي. على سبيل المثال، كانت القروض العقارية الطويلة الأمد ممنوعة على المواطنين السوريين قبل يناير/كانون الثاني 2007 بسبب القيود المفروضة من المصرف المركزي السوري. وفي عام 2005، بلغت قروض المصارف الخاصة 17 في المئة فقط من مجموع ودائعها، ما يعني أنّ أكثر من ثمانين مليار ليرة سورية ظلّت في الخزائن. لم يكن الهدف من المصارف الخاصة أن تكون مجرّد حاضنة للأموال لأنّ هناك ما يكفي منها في القطاع المصرفي العام.
وتبدو الصورة مشوَّشة أيضاً في مجال خصخصة الإعلام. وفيما يظهر أنّ الظروف أصبحت الآن واعدة أكثر بكثير ممّا كانت عليه قبل عام 2000، فإن إصلاح وسائل الإعلام بطيء جداً مقارنةً ببلدان عربية أخرى مثل لبنان أو الإمارات العربية المتّحدة أو قطر.
لقد سمح بشار الأسد، بعد وقت قصير من تسلّمه سدّة الرئاسة، للأحزاب التابعة ل"حزب البعث" الحاكم، بإصدار مطبوعات سياسية. وكانت النتيجة صدور مجلاّت أسبوعية دوغماتية تنادي بالقومية العربية والاشتراكية ومناهَضة الإمبريالية في تجلّياتها الأقوى، ولم يكن لديها سوى جمهور محدود من القرّاء. كانت الأسبوعية الساخرة المستقلّة "الدومري" التي يصدرها رسّام الكاريكاتور السوري المعروف علي فرزات بمثابة متنفّس، غير أنّ نوعيّتها تراجعت بعد الأعداد الأولى وهبط عدد القرّاء. وبعد صدامات مع الحكومة، أُوقِفَت "الدومري" و"المبكي" (أسبوعية أخرى كانت تنتقد المسؤولين في الحكومة) عن الصدور، ما أدّى إلى بروز تكهّنات عن خضوع الصحف الخاصة لرقابة شديدة من جديد. واستمرّت مطبوعات خاصة أخرى بالصدور بينها المجلّة الأسبوعية السياسية "أبيض وأسود" والمجلة الشهرية الاقتصادية "الاقتصاد" اللتان تنشران مقالات نقدية موجَّهة نحو الإصلاح.
وفيما يتعلّق بالإصلاح السياسي، يدّعي المسؤولون الحكوميون أنّ الظروف الإقليمية والدولية عرقلت العملية، وأنّه لا يمكن إجراء إصلاح سياسي تحت تأثير الضغوط الخارجية لا سيّما من الولايات المتّحدة. و لم تتّخذ القيادة السورية الخطوات المنتظرة مثل السماح بإنشاء أحزاب سياسية خاصّة، وتعديل المادّة 8 من الدستور التي تنصّ على أنّ "حزب البعث" هو الحزب القائد في الدولة والمجتمع. ولكن أصبح واضحا أيضاً أنّ التركيز على البعثية تراجع كثيراً في الأعوام الأخيرة. وأصبح الأسد عند إلقائه خطابا، يقف بجانب العلم السوري وليس علم "حزب البعث"، وقد عُيِّن أشخاص كثر من غير البعثيّين في مناصب رفيعة. وأصبح الدكتور المستقلّ هاني مرتضى أوّل شخص غير بعثي يتولّى رئاسة جامعة دمشق وأوّل وزير مستقلّ للتعليم العالي منذ عام 1963. يذكر ضمن المستقلّين الآخرين الذين يشغلون مناصب رفيعة نائب رئيس الجمهورية الدكتور نجاح العطّار ونائب رئيس الوزراء عبدالله الدردري والسفير السوري لدى الولايات المتّحدة عماد مصطفى.
وثمّة تكهّنات تتردد حاليا بأنّ شخصاً غير بعثي قد يحلّ مكان رئيس الوزراء محمد ناجي العطري، وأنّه قد يتمّ إقرار قانون للأحزاب السياسية بعد الانتخابات النيابية في أبريل/نيسان المقبل وقبل الاستفتاء الرئاسي في الصيف. لكنه لايزال مبكرا جداً معرفة إذا كانت هذه التوقّعات ستصحّ أم أنّها مجرّد تفكير بالتمنّي.

سامي مبيّض محلّل سياسي سوري ومؤلّف "الفولاذ والحرير: رجال ونساء صنعوا سوريا" (كيون برس، 2006).

عودة إلى المحتويات


تعليقات القراء

يقول سفيان العيسة في مقاله الأخير (فبراير/شباط 2007) إنّ الفساد مرتبط بهيكلية القطاع العام وطبيعة العلاقات بين الحكومة والاقتصاد. هذا المفهوم المصغَّر عن الفساد مشتقّ من آداب البحث عن الكسب الريعي، التي تركّز على ما يجري عندما تتدخّل الدولة في الاقتصاد وتشوّه السوق. عندما تقيّد الدولة عمليات السوق وتخلق أشكالاً مختلفة من المكاسب الريعية، يبدأ الناس بالتنافس للإفادة منها. بناءً عليه، يمكن أن يحصل التنافس إما على هذه التشوّهات أو على الكسب الريعي، وإمّا قانونياً من خلال ممارسة الضغوط أو بصورة غير قانونية من خلال الرشاوى أو الفساد.
النقطة التي لا تأتي هذه الحجّة على ذكرها هي العلاقة بين الفساد واستقرار الأنظمة العربية وشرعيّتها. لقد أدّى الريع أو المدخول غير الإنتاجي (عائدات النفط والحوالات النقدية ورسوم الترانزيت والمساعدات الخارجية) دوراً مهماً، حيث نجحت الأنظمة العربية في تأدية دور الموزِّع الذي تُقايض من خلاله الخدمات بالطاعة. وهكذا لم يتمّ التغاضي عن الفساد وحسب، بل جرى تشجيعه. وقد تمّ تشجيع الفساد المحدود النطاق للتعويض عن عجز هذه الدول عن تأمين الخدمات المناسبة.
لا تستطيع الإصلاحات الاقتصادية المساعدة على محاربة الفساد لأنّ هناك روابط وثيقة بين النخب السياسية والاقتصادية في العالم العربي. يجب أن تركّز محاربة الفساد على المساءلة السياسية؛ الحاجة هي إلى عقد اجتماعي جديد يحلّ مكان شبكات المحسوبية والزبائنية الممأسسة. لهذا ركّزت منظّمات عدّة في المجتمع الأهلي، مثل "جمعية الشفافية اللبنانية"، في السنوات الأخيرة، على المساءلة السياسية وشنّت حملات من أجل اعتماد قانون انتخابي جديد وديمقراطي في لبنان.

خليل جبارة
مساعد مدير تنفيذي في "جمعية الشفافية اللبنانية"

***
 

من الواضح أنّه ينبغي على اللجنة الرباعية القيام بكلّ ما بوسعها لإرساء علاقة سلمية بين إسرائيل وفلسطين، وأنّ قبول الحكومة الفلسطينية للمعاهدات الدولية والثنائية مع إسرائيل جزء مهم من هذا الأمر. في مقالها الأخير (فبراير/شباط)، تقدّم مورييل أسبورغ حججاً قويّة على أنّ "الآلية الدولية الموقّتة" التي يطبّقها الاتحاد الأوروبي لا تعبّر، كما تُدار حالياً، عن نيّات سلمية حيال الفلسطينيين من جانب الاتّحاد الأوروبي، ولا تُشرِك فعلياً الحكومة الفلسطينية بقيادة "حماس" في السعي إلى تدبّر وسيلة للعيش بسلام مع إسرائيل.

روبرت شابمان
لانسينغ، نيويورك
 

نشجعكم على المشاركة في المناقشة بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد السابقة إلى arb@carnegieendowment.org 

عودة إلى المحتويات

أخبار و آراء
موريتانيا: انتخابات رئاسية
سيقبل الموريتانيون على صناديق الاقتراع الخامس والعشرين من مارس الجاري بعد أن أظهرت نتائج الدورة الأولى فشل المرشحين في الحصول على أكثر من 50% من الأصوات.
وقال وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين إن المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي عمل بالحكومة وجرد من مهامه منذ عامين (وهو مؤيد حاليا من قبل ائتلاف يضم 18 جماعة تعد سابقا من مناصري النظام السابق بزعامة ولد طايع) حصل على 24.79% من الأصوات، بينما حصل رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية (وهو التجمع الذي فاز ب 41 من 95 مقعدا في الانتخابات التشريعية في نوفمبر) أحمد ولد داداه على 20.68%، وإن الاثنين سيتقدمان للجولة الثانية لحسم الأمر بينهما.
وقد أجريت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في موريتانيا في الحادي عشر من مارس الجاري، وذلك بعد عامين من نهاية الحكم السلطوي الذي استمر 21 عاما برئاسة معاوية ولد سيدي أحمد طايع، وهذه الانتخابات الرئاسية تعد الأولى في تاريخ موريتانيا المجلس العسكري للعدالة والتنمية الذي يقوده محمد ولد فال، والذي قام بالانقلاب العسكري في أغسطس 2005 مستعد لتسليم السلطة للفائز في الانتخابات.
في يونيو 2006 صوت الموريتانيون لتحديد مدة الحكم (الرئاسة) لتكون خمس سنوات فقط. وقد أعلنت تقارير أولية من قبل مراقبين دوليين أن الاستفتاء الذي شارك فيه 70% من الناخبين المؤهلين للتصويت، كان حرا ونزيها.
كما أعلن 80 عضوا من الاتحاد الأوروبي في مهمة مراقبة الانتخابات أنه: للمرة الأولى أصبح الناس قادرين على التصويت بحرية وبدون تدخل.

مصر: تعديلات دستورية؛ وحملة على الإخوان المسلمين؛ والحكم بالسجن على صاحب
مدونة إلكترونية
اتفقت أحزاب وجماعات المعارضة المصرية على رفض التعديلات ل34 مادّة في الدستور التي اقترحها الرئيس حسني مبارك في ديسمبر/ كانون الأول 2006 تحقيقا للوعود التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية عام 2005. وقالت جماعة الإخوان المسلمين وكتلة النواب المستقلين بمجلس الشعب وحزبا الوفد والتجمع في بيان تلاه رئيس حزب الوفد محمود أباظة في مؤتمر صحفي إن التعديلات المقترحة سوف تحدّ من الرقابة القانونية على الانتخابات. 
وافق مجلس الشورى على مسوّدة التعديلات في 12 مارس/آذار ومن المقرر أن يناقش مجلس الشعب التعديلات الدستورية في 20 مارس/آذار الجاري. وقال أعضاء بمجلس الشعب من الأحزاب والجماعات الرافضة للتعديلات إنهم سيقاطعون جلسات مناقشتها في المجلس. يشار إلى أن للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أغلبية كبيرة في المجلس تسمح له بتمرير التعديلات، في حين تشغل أحزاب وجماعات المعارضة الرئيسية أكثر قليلا من مائة في مقعد المجلس المكون من 454 مقعدا. وفي حال التصديق على التعديلات، سيتمّ التصويت عليها في استفتاء عام في أبريل/نيسان المقبل.
ومع استمرار حملة الحكومة على الإخوان المسلمين، اعتقلت الشرطة
18 عضو في الجماعة في 13 مارس/آذار الجاري وكانت قد اعتقلت عشرة أعضاء 5 مارس/آذار و 73 عضوا في فبراير/شباط الماضي. وبحسب الإخوان المسلمين، فإن المعتقلين هم في معظمهم أشخاص كانوا يُزمعون الترشّح لانتخابات مجلس الشورى في أبريل/نيسان المقبل. حالياً، تحتجز السلطات المصرية أكثر من ثلاثمئة عضو من الجماعة، ووفقا لمنظّمة "هيومن رايتس ووتش" في نيويورك. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل. وفي 28 فبراير/شباط، قرر النائب العام المصري تجميد أموال 29 قيادايا في الإخوان المسلمين.
وفي 22 فبراير/شباط، حُكِم على المصري عبد الكريم نبيل سليمان، صاحب
المدونة الالكترونية، المسجون منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بالسجن أربع سنوات بتهمتَي ازدراء الدين الإسلامي وإهانة الرئيس مبارك. وهذه أوّل مرّة في مصر يُحاكَم فيها أحد كتّاب الإنترنت بسبب الموادّ التي ينشرها. اضغط هنا للاطّلاع على بيان صادر عن "منظّمة العفو الدولية".

الكويت: استقالة الحكومة
أعاد أمير الكويت تعيين الشيخ ناصر المحمّد الأحمد الصبّاح رئيساً لمجلس لوزراء في 6 مارس/آذار وطلب منه تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة الحكومة السابقة في 4 مارس/آذار في خطوة يعتبرها المراقبون أنّها هدفت إلى تفادي حجب الثقة بوزير الصحّة الشيخ أحمد العبد الله الصبّاح. وكان عشرة نوّاب قد رفعوا مذكّرة لحجب الثقة به في فبراير/شباط الماضي للاشتباه في حدوث مخالفات مالية وإدارية في الوزارة. وكان من المقرّر أن يتم التصويت على الثقة في مجلس النوّاب في 5 مارس/آذار، وكان على الشيخ أحمد، عضو الأسرة الحاكمة، التنحّي عن منصبه في حال صوّت النواب ضدّه. يذكر أنه في ديسمبر/كانون الأوّل الماضي، قد استقال وزير الإعلام محمد السنوسي قبل يوم من الموعد المقرَّر لاستجوابه في مجلس النوّاب.

اليمن: مؤتمر حزب الإصلاح؛ الحصول على تمويل من هيئة تحدّي الألفية؛ ومحاكمة رؤساء تحرير
في 27 فبراير/شباط، أعاد الإصلاح حزب المعارضة الأساسي في اليمن، انتخاب قائده المريض الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر للمرّة الرابعة منذ عام 1990. بموجب قانون حزب الإصلاح الداخلي، ورغم اقتصار رئاسة الحزب على ثلاث ولايات، غير أنّ لجنة الحزب المركزية أجازت الاستثناء هذه المرّة. وكذلك انتخب ممثّلو الحزب الأربعة آلاف الذين حضروا مؤتمر الحزب العام الرابع في صنعاء 130 عضواً في مجلس الشورى بينهم – للمرّة الأولى – 13 امرأة. وتم انتخاب محمد علي عجلان رئيساً لمجلس الشورى مكان عبد المجيد الزنداني الذي أُدرِج اسمه على لائحة وزارة المالية الأميركية للأشخاص الذين يشتبه في دعمهم للأنشطة الإرهابية. 
وفي 14 فبراير/شباط، منح مجلس إدارة هيئة تحدّي الألفية اليمن من جديد الأهليّة للمشاركة في "برنامج العتبة" التابع ل"حساب تحدّي الألفية" على أساس أنّ البلاد عملت بجهد وشفافية من أجل تحسين أدائها في المعايير المعتمدة للاختيار. تجدر الإشارة إلى أنّ اليمن تأهّل عام 2004 للحصول على المساعدة بموجب "برنامج العتبة"، لكنّ مجلس الإدارة علّق أهليّته في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. اضغط هنا للاطّلاع على البيان الصحافي باللغة الانجليزية.
 
المغرب والأردن هما البلدان العربيان الآخران المؤهّلان حتّى الآن الحصول على مساعدة من "حساب تحدّي الألفية"
يُحاكَم ثلاثة رؤساء تحرير يمنيون بتهمة القدح والذم: اتُّهِم رئيس تحرير الأسبوعية المستقلّة الديار، عابد المهذري بالقدح والذم بالمصرف الوطني للتجارة والاستثمار؛ ورئيس تحرير "الشورى.نت"، عبد الكريم الخيواني، بنشر معلومات خاطئة عن وزارة الدفاع؛ ورئيس تحرير الصحيفة المستقلّة الوسط جمال عامر بالقدح والذم بوزارة الأوقاف الدينية والشرطة. في حال الإدانة، يمكن أن يواجه كلّ صحافي حكماً بالسجن لفترة سنة أو بدفع غرامة لا تتجاوز العشرة آلاف ريال (خمسون دولاراً أميركياً) عن كلّ تهمة وذلك بموجب قانون الصحافة اليمني. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل باللغة الانجليزية.

البحرين: الإفراج عن ناشطين
أُفرِج في 25 فبراير/شباط عن الناشطَين السياسيّين محمد سعيد السهلاوي وحسين عبد العزيز الحبشي اللذين أوقِفا في 16 نوفمبر/تشرين الثاني وحُكِم عليهما بالسجن ستّة واثني عشر شهراً على التوالي لحيازتهما مناشير تدعو إلى مقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية، وذلك بعد صدور عفو ملكي عنهما. وكان المدّعي العام قد اتّهمهما بموجب المواد 160 و161 و168 من قانون العقوبات البحريني الذي يعتبر نشر وحيازة موادّ من شأنها أن "تضرّ بالمصلحة العامة" جريمة. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل باللغة الانجليزية.

السعودية: منع منتقدي الحكومة من السفر
منعت السلطات السعودية 22 منتقداً بارزاً من السفر إلى الخارج، بحسب ما جاء في رسالة وجّهتها منظّمة "هيومن رايتس ووتش" في نيويورك إلى الملك عبدالله في التاسع من فبراير/شباط الماضي. وبين المنتقدين متروك الفالح وعبدالله الحامد وعلي الدميني، وهم ثلاثة من دعاة الإصلاح السياسي والدستوري أوقفوا في 16 مارس/آذار 2004 لتوقيعهم عريضة تطالب بالإصلاح، وأعفى عنهم الملك في أغسطس/آب 2005. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل. بعد أوّل مهمّة بارزة تقوم بها منظّمة "هيومن رايتس ووتش" لتقصّي الحقائق في السعودية والتي بدأت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أشارت المنظّمة إلى حالات عدّة من المحاكمات غير المنصفة، وإساءة معاملة السجناء، واستغلال العمّال، وفرض قيود على الهوية القانونية للمرأة. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.

سوريا: انتخابات نيابية مقبلة؛ والإفراج عن ناشط؛ ومحاكمة أعضاء في الإخوان المسلمين
تجرى الانتخابات التشريعية السورية في 22 أبريل/نيسان، أعلن ذلك الرئيس بشار الأسد في 8 مارس/آذار الجاري. يُنتخَب مجلس النوّاب بواسطة التصويت الشعبي في 15 دائرة انتخابية لكلّ منها مقاعد عدّة في المجلس، وتمتدّ ولايته لأربع سنوات. 167 مقعداً من أصل 250 محفوظة للجبهة الوطنية، وهي عبارة عن ائتلاف من "حزب البعث" الحاكم وحلفائه الستّة الأصغر حجماً. وقد قاطعت المجموعات المعارِضة الانتخابات الأخيرة التي أجريت في مارس/آذار 2003 حيث اعتبرت أنّ الاقتراع غير ديمقراطي.
في 16 فبراير، أُفرِج عن سكرتير "حزب الوحدة الديمقراطي الكردي" في سوريا محيي الدين الشيخ آلي الذي كان محتجزاً في السجن الانفرادي في شعبة الأمن السياسي في دمشق منذ 20 ديسمبر/كانون الأوّل 2006. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل باللغة الانجليزية.
حكمت محكمة أمن الدولة على ثمانية أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين السورية المحظورة، بالسجن لفترات مختلفة تصل إلى عشر سنوات، كما جاء في بيان صادر عن "المنظّمة الوطنية لحقوق الإنسان" في سوريا في 5 مارس/آذار الجاري. وكان هؤلاء الأشخاص قد أوقفوا في مطلع عام 2004 واتُّهِموا بأنّهم على صلة بالجماعة وبحيازة كتب وأشرطة محظورة. لم تثبّت السلطات السورية الأحكام.

الأردن: مجلس النوّاب يوافق على قانون المطبوعات والنشر المثير للجدل
صدّق مجلس النوّاب الأردني في 4 مارس/آذار الجاري على تعديلات مثيرة للجدل لقانون المطبوعات والنشر تبقي على مواد تسمح بحبس الصحافيين في انتهاكات تتعلّق بتحقير أو قدح أو ذم إحدى الديانات أو الإساءة لأرباب الشرائع من الأنبياء بالكتابة أو بالرسم أو بالصورة أو بالرمز أو بأي وسيلة أخرى تشكل إهانة للشعور أو المعتقد الديني أو تعمل على إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية. ووضع القانون عقوبات الحبس في حال نشر "ما يسيء لكرامة الأفراد وحرياتهم الشخصية وما يتضمن معلومات أو إشاعات كاذبة بحقهم". يمكن أن يُحكَم على الصحافيين الذين يعملون في المملكة بدفع غرامات قد تصل إلى عشرة آلاف دينار أردني (14114 دولاراً أميركياً) وبالسجن لفترات تتراوح بين يوم واحد وثلاث سنوات. ويضع القانون الجديد أيضاً ترخيص المطبوعات الجديدة ضمن اختصاص وزارة الصناعة والتجارة. جمعية الصحافة الأردنية شجبت إقرار مشروع القانون، وحضّت مجلس الأعيان على تعديله عندما يُرفَع إليه لمزيد من المناقشة.
وفي الثاني من مارس/آذار الجاري، أعلن الملك عبد الله أنّ الانتخابات البرلمانية ستتم قبل نهاية عام 2007، ما وضع حداً للتكهّنات بأنّه سيرجئ الانتخابات إلى السنة المقبلة. تنتهي ولاية البرلمان الممتدّة لأربع سنوات في أبريل/نيسان المقبل.

الجزائر: محاكمة محاميَين ناشطين في مجال حقوق الإنسان
يواجه المحاميان النشاطان في مجال حقوق الإنسان أمين سيدهم وحسيبة بومرداسي اللذان يُحاكَمان منذ أغسطس/آب الماضي بتهمة تسليم وثائق غير مسموحة إلى موكّليهما في السجن، أحكاماً بالسجن خمس سنوات في حال ثبتت الإدانة، وبدفع غرامة تتراوح بين عشرة آلاف وخمسين ألف دينار (141 إلى 705 دولارات أميركية). اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.
في 7 فبراير/شباط، منعت السلطات ندوة بعنوان "الحقيقة والسلام والمصالحة" نظّمتها خمس منظّمات جزائرية تمثّل عائلات آلاف الأشخاص المفقودين أثناء الحرب الأهلية في التسعينات. في 6 فبراير/شباط، وقّع وزير الخارجية الجزائري الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

تونس: المحكمة تمنع مؤتمراً عن حقوق الإنسان
منعت محكمة تونسية "رابطة حقوق الإنسان" التونسية من تنظيم مؤتمر في 17 فبراير/شباط. والمنظّمة عاجزة عن تنظيم مؤتمر منذ عام 2005 بعدما رفع 22 عضواً فيها ينتمون أيضاً إلى حزب "التجمّع الدستوري الديمقراطي" الحاكم، دعوى يتّهمون فيها مدير الرابطة بانتهاك القواعد الداخلية واستغلال منصبه. يقول رئيس المنظّمة، مختار الطريفي، إنّ الحكومة تستعمل القضيّة لخنق صوت الرابطة. وقد أرجئ مرّتين الحكم في القضيّة الذي كان من المقرّر أن يصدر في يونيو/حزيران 2006. 
ناشدت وزارة الخارجية الأميركية (بيان باللغة الانجليزية
صادر في 1 مارس/آذار) و"لجنة حماية الصحافيين" في نيويورك (بيان في 28 فبراير/شباط) الحكومة التونسية، الإفراج عن الناشط محمد عبو الذي سُجِن قبل عامين بتهمة التهجّم والقدح والذم بالإجراءات القضائية بعد نشر مقالات على الإنترنت ينتقد فيها الرئيس زين العابدين بن علي.
منعت الحكومة التونسية دخول أعداد لمطبوعتين فرنسيّتين، الصحيفة اليومية "لو موند" والمجلّة الأسبوعية "لو نوفيل أوبسرفاتور"، لأنّهما تضمّنتا مقالات فيها انتقاد للرئيس بن علي بقلم الصحافي التونسي توفيق بن بريك.

أحداث سياسية مقبلة

• موريتانيا: انتخابات رئاسية، الجولة الثانية، 25 مارس/آذار 2007.
• قطر: انتخابات بلدية، 1 أبريل/نيسان 2007؛ انتخابات نيابية (لم يُحدَّد موعدها بعد).
• مصر: استفتاء على التعديلات الدستورية، أبريل/نيسان 2007؛ انتخابات مجلس الشورى، أبريل/نيسان-مايو/أيار 2007.
• سوريا: انتخابات تشريعية، 22 أبريل/نيسان 2007؛ استفتاء رئاسي، مايو/أيار 2007؛ انتخابات بلدية، أغسطس/آب 2007.
• الجزائر: انتخابات تشريعية، مايو/أيار 2007.
• المغرب: انتخابات تشريعية، سبتمبر/أيلول 2007.
• عمان: انتخابات مجلس الشورى، أكتوبر/تشرين الأول 2007.
• الأردن: انتخابات تشريعية (لم يُحدَّد موعدها بعد).


آراء من الإعلام الأمريكي

تركز تعليقات كثيرة في الصحافة الأمريكية على الوضع في العراق:

تذكر
افتتاحية للواشنطن بوست بتاريخ 8 مارس، أن الحكومة العراقية جعلت من إعادة استيطان العراقيين، الذين فروا خوفا على أرواحهم هدفا رئيسيا في خطة بغداد الأمنية الجديدة. غير أن القاعدة العسكرية الأمريكية في العراق و كذلك العراقيين المسؤولين عن تنفيذ هذا المشروع يحذرون من خطورة سياسة إعادة الاستيطان في وقت يتصاعد فيه العنف الطائفي يوما بعد يوم. فحسب بعض الضباط الأمريكيين، لا يلزم الاندفاع في هذه العملية لان الشروط التي تسمح بإرجاع العراقيين إلى بيوتهم و أحيائهم ليست متوفرة بعد.

يزعم مايكل أبرامويتز و جوناطن ويزمان في مقالة واشنطن بوست يوم 7 مارس أن بوش أعلن عن "علامات مشجعة" تدل على فعالية خطته الجديدة في العراق و يطلب الكونغرس بمد الحرب بالموارد المالية دون تقييد. لكن الديمقراطيين في الكونغرس لا يصدقون تخمين بوش للواقع في العراق ويتهمونه بمحاولة جديدة لخلق آمال خاطئة حول وضعية متدهورة في العراق. و تزعم المقالة أن تعليقات بوش تبدو مدروسة و متعمدة لاستغلال الخلافات الحالية وسط الديمقراطيين الذين لم يصلوا إلى اتفاق حول كيفية عملية لمعارضتهم.

جاء في تعليق بقلم كارين ديونك و توماس ريكس في واشنطن بوست يوم 5 مارس أنه منذ إعلان بوش عن الخطة الجديدة في العراق-- وضمنها الزيادة في 21.000 جندي أمريكي، عون إضافي من أجل إعادة البناء، وإضعاف الضغط على الحكومة العراقية – و المسؤولون الأمريكيون يصدون الأسئلة التي تطرح عليهم حول الاختيارات الممكنة في حالة فشل الخطة الجديدة في العراق. رغم تحذير بوش من أن تعهد الولايات المتحدة بالعراق ليس أبديا و يقتضي مجهودات متزايدة من الجانب العراقي، غير أن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة لاعتبار استراتيجية بديلة وتصميم خطط احتمالية لعواقب هزيمة أمريكية.

في تعليق نيويورك بوست في 1 مارس يزعم غالف بيتر أن الإدارة الأمريكية ارتكبت أخطاء رهيبة لا زال الأمريكيون و العراقيون يدفعون ثمنها ولكن التكتيكات الأمريكية الجديدة تبشر بعلامات التقدم. غير أن هذا التقدم مصحوب بشروط. فالمقترحات التي تحد من حرية أداء الجند الأمريكي مثلا ليست في صالح تحقيق نجاح أمريكي في العراق. كذلك مسألة الوقت ضرورية لأي نصر محتمل، كما هو الحال في المباراة، فلا يمكن ادعاء الفوز في حالة الانصراف عن الميدان قبل النهاية.

عدة مقالات تهتم بدول المنطقة:

يزعم تيموثي كارتن في مقالة في لوس انجليس تايمز يوم 8 مارس أن خنق الحركة الإسلامية في مصر يغذي نموها. نجح مبارك في اتقاء حركة "كفاية" و حجز الضغط الأمريكي القصير الأجل لدمقرطة سريعة. و لكن اضطهاد نظامه للإسلاميين ينفع هؤلاء بالدرجة الأولى. فعلا، لا يحتاج الإخوان المسلمون لإثبات شعارهم " الإسلام هو الحل"، ولا إنتاج سياسات محددة و تفصيلية وعادات تطبيقها، ماداموا محظورين من طرف النظام.

تستخلص هلينا كوبن في مقالة في كريشتن صاينص مونيطر يوم 8 مارس أن فشل الإدارة الأمريكية لتجديد العراق و وضعيتها المتأزمة حاليا، شجعت السوريين على استنتاج أن بلدهم لم يصبح معرضا لأي مشروع أمريكي يهدف تغيير النظام السوري قسرا. ا
ذ تبدو دمشق مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن النزاع العربي الإسرائيلي و العراق. أما واشنطن فقد أدركت أنها في حاجة إلى مساعدة سوريا إذا رغبت في التخفيف من ضرر الوضع العراقي المعقد.

جاء في افتتاحية في واشنطن بوست يوم 28 فبراير أن مصر بقيادة حسني مبارك لا تظهر أي تسامح مع المعارضة الديمقراطية غير الدينية. و يتعلق الأمر هذه المرة بالميدان التكنولوجي حيث حكم بالسجن على أحد كتاب مدونات المواقع الالكترونية اليومية في مصر بسبب معارضته للحكومة وآرائه الدينية وتعليقاته عن الأحداث التي شهدتها الإسكندرية مؤخرا. فهذا مثال أخر يعد لطمة لحرية التعبير من طرف إحدى الحكومات التي تستمر في تلقي أكبر حصة من العون الأمريكي في العالم.

عودة إلى المحتويات


إقرأ

في 6 مارس/آذار، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية "تقارير ممارسات حقوق الإنسان في مختلف البلدان" لعام 2006 بتكليف من الكونغرس. توثّق هذه التقارير الانتهاكات المستمرّة لحقوق الإنسان، والقيود المفروضة على حق المواطنين في تغيير حكوماتهم في البلدان العربية. اضغط هنا للاطّلاع على التقارير المتعلّقة بمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا باللغة الانجليزية.

تركّز منشورات صدرت أخيراً على العراق:

• على الرغم من تردّد إدارة بوش في وصف النزاع في العراق على حقيقته، فقد بدأت حرب أهلية هناك والتاريخ يعلّمنا أنّ واشنطن لا تستطيع فعل الكثير لتفادي حمام الدماء، بحسب جايمس د. فيرون في "حرب العراق الأهلية" (فورين أفيرز، العدد 86، رقم 2، مارس-آذار/أبريل-نيسان 2007).

• يجب أن تتضمّن الاستراتيجية الأميركية في العراق خطّة للمراحل النهائية بدلاً من التركيز فقط على الفوز في بغداد ومحاربة المتمرّدين، بحسب أنطوني كوردسمن في "الهزيمة البريطانية في الجنوب و"استراتيجيات" بوش غير الواثقة في العراق: "بقع نفط" أم "لطخات حبر" أم "مساحة بيضاء" أم "لا فائدة"؟" (باللغة الانجليزية)، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 21 فبراير/شباط 2007.

• تشير الأرقام الكبيرة لعدد عناصر قوى الأمن العراقي المدرَّبة حديثاً، إلى واقع مثير للقلق يتعلّق بولاء هذه القوّات ونوعيّتها، كما يقول روبرت بريتو في "إصلاح وزارة الداخلية العراقية والشرطة وجهاز حماية المنشآت" (باللغة الانجليزية)، معهد الولايات المتّحدة للمعلومات عن السلام، فبراير/شباط 2007.

• في غياب الجهود المدنية المكثَّفة لبناء السلام الهادفة إلى تحقيق المصالحة السياسية والاستقرار الاقتصادي، لن تكون زيادة عدد الجنود في العراق كافية، بحسب دانيال سروير في "المدنيون سيُحدِثون الفرق في العراق"، (باللغة الانجليزية) معهد الولايات المتّحدة للمعلومات عن السلام، فبراير/شباط 2007)

• في "هدوء ما قبل العاصفة: التجربة البريطانية في جنوب العراق" (باللغة الانجليزية)، يقول مايكل نايتس وإيد ويليامز إنّ الخطط العسكرية والمدنية البريطانية في جنوب العراق واجهت صعوبات بسبب الفوضى العارمة والحركات الإسلامية المنظَّمة جيداً وتدخّل البلدان لا سيّما إيران، وضعف قوى الأمن الحكومية، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بوليسي فوكس رقم 66، فبراير/شباط 2007.

تناقش منشورات عدّة صدرت أخيراً الإسلام السياسي والحركات الإسلامية في العالم العربي:

• يقدّم اعتدال الإخوان المسلمين النسبي فرصة ملحوظة لواشنطن لإتاحة فرص المشاركة أمامهم شرط أن يُنظَر في هذه المشاركة على أساس كلّ حالة على حدة، بحسب روبرت س. ليكن وستيفن بروك في "الإخوان المسلمون المعتدلون"(باللغة الانجليزية)، فورين أوفيرز، العدد 86، رقم 2، مارس/آذار-أبريل/نيسان 2007، 107-121.

• في "التساؤلات التي ينبغي على الحركات الإسلامية الإجابة عليها: جماعة الإخوان المسلمين المصرية كنموذج"، يعتبر ناثان براون وعمرو حمزاوي ومارينا أوتاوي أنّه ينبغي على جماعة الإخوان المسلمين أن تكون أكثر وضوحاً في مسائل الشريعة والهوية الدينية والسياسية المزدوجة والهيكلية التنظيمية والمواطنية الكونية وحقوق المرأة، إذا أرادت أن تكتسب صدقية في الغرب، مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، دليل السياسات رقم 35، فبراير/شباط 2007.

• تواجه "الحركة الدستورية الإسلامية" في الكويت تحدّي التوفيق بين جدول الأعمال المحافظ اجتماعياً والحاجة إلى تشكيل تحالفات تضمّ أيديولوجيات متعدّدة، وهي ضرورية للتقدّم نحو إصلاح سياسي أكبر ناثان براون، "الدفع نحو سياسة حزبية؟ الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت" مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، بحث كارنيغي رقم 79، فبراير/شباط 2007.

• إذا أرادت الولايات المتّحدة أن تتعامل بفاعلية مع التحدّي الذي يطرحه حزب الله، ينبغي عليها أن تدرك الصورة التي يُقدّم بها حزب الله نفسه كحركة مقاومة إسلامية ذات قاعدة واسعة ضدّ الولايات المتّحدة وحلفائها بدلاً من التركيز فقط على هويّته كحركة شيعية مقاتلة (بلال ي. سعد وبروس ريدل، "توسيع الجهاد: شبكة حزب الله الإسلامية السنّية"، مؤسّسة بروكينغز، فبراير/شباط 2007.

• يناقش كتاب "الدين والسياسة في الشرق الأوسط" (باللغة الانجليزية) الصادر عن "مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية" الرابط بين الدين والسياسة في الشرق الأوسط، ودور الحركات الإسلامية في الأنظمة السياسية العربية، ونظرة الغرب إلى الإسلام والعكس.

• سمحت هزائم فتح على الأرض لحركة حماس بأن تحصد معظم المكاسب من "اتفاق مكّة"، كما يقول محمد ياغي في "انتصار حماس: من غزّة إلى مكّة" (باللغة الانجليزية)، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بوليسي ووتش رقم 1200، 16 فبراير/شباط 2007.

• يجب أن تشرك إسرائيل والمجتمع الدولي حماس في إنشاء ائتلاف قومي-إسلامي بهدف وضع حدّ للعنف والاحتلال مع السماح في الوقت نفسه بإنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة، بحسب خليل شيكاكي في "بوجود حماس في السلطة: تأثير التطوّرات الداخلية الفلسطينية على خيارات عمليّة السلام" (باللغة الانجليزية)، مركز كراون للدراسات الشرق الأوسطية في جامعة برانديس، ورقة عمل رقم 1، فبراير/شباط 2007.

تناقش منشورات عدّة صدرت حديثاً التطوّرات المتعلّقة بالإصلاح في العالم العربي:

• صدر قرار بتاريخ 14 فبرايرعن الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير يقضي بأن العمل الصحفي وحرية التعبير في الأردن في العام 2006 تعرضا إلى العديد من الانتهاكات والضغوطات، رغم التطور الملحوظ في مجال الإعلام وإقامة الكثير من البرامج الجديدة التي تستهدف تشجيع الصحافيين.

• الحكم الذي أصدره النظام المصري في الآونة الأخيرة على صاحب المدونة الإلكترونية، عبد الكريم سليمان، والذي هو من مؤشّرات الرقابة على التعبير عبر الإنترنت في العالم العربي، يقوّض المصالح الأميركية الطويلة الأمد في المنطقة، بحسب أندرو إكزوم في "حرّية الإنترنت في الشرق الأوسط: التحدّيات المطروحة على السياسة الأميركية" (باللغة الانجليزية)، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بوليسي ووتش رقم 1025، 27 فبراير/شباط 2007.

• إذا أراد اليمن أن يبقى دولة قابلة للحياة، يجب أن يُضعِف الإصلاح السياسي والاقتصادي المكثَّف، نظام المحسوبية الحالي، كما تقول ساره فيليبس في "تقويم الإصلاح السياسي في اليمن" (مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، ورقة كارنيغي رقم 80، فبراير/شباط 2007).

• في "رثاء الإصلاح الفلسطيني: دروس واضحة من سجلّ مضطرب"، يتطرّق ناثان براون إلى التطبيق الناجح للإصلاحات الديمقراطية في فلسطين من 2002 إلى 2006، والطبيعة المتغيِّرة للدعم الدولي للإصلاح بعد فوز "حماس" الانتخابي عام 2006، ودروس للمجتمعين العربي والدولي حول فشل الإصلاح الديمقراطي (مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، ورقة كارنيغي رقم 81، فبراير/شباط 2007).
 

عودة إلى المحتويات

الاشتراكات

الترجمة إلى العربية
ترجمت نسرين نادر
من "نظرات وتحليلات": "المغرب/مصر: المنافع الانتقائية للإصلاح التربوي؟" و "سوريا: جردة الإصلاح" و كذلك خباروآراء" و"