الصفحة الرئيسية |  من نحن | الباحثون | الأنشطة | الإصدارات | نشرة الإصلاح العربي

 طباعة الصفحة

مارس/ آذار2008، المجلد 6، العدد2
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
سلمى وحيدي، مساعدة التحرير
 

الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهر إضغط هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط
هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك،
شارك في المناقشة بإرسال آرائك، لمكاتبة رئيسة التحريراضغط هنا

 

 ***

نظرات و تحليلات
الدول العربية: إجماع لإسكات وسائل الإعلام
مروان كريدي
فلسطين: هل تصمد فتح؟
معين رباني
المغرب: حزب العدالة والتنمية وثنائية الاحتواء والتحجيم
مصطفى الخلفي
العراق: هل تتحقق المصالحة الوطنية؟
علي لطيف
الدول العربية: احتياطيات النفط والشفافية
جياكومو لوتشياني


 

أخبار و آراء
فلسطين: تصاعد أعمال العنف في غزة؛ النمو السكاني؛ تدمير قرى فلسطينية
الدول العربية: القمة العربية
لبنان: إرجاء جلسة انتخاب الرئيس؛ صدامات طائفية
مصر: اعتقالات في صفوف الإخوان المسلمين؛ قضايا تعذيب؛ الحكم في قضية التحول عن الإسلام
العراق: تطورات تشريعية
الكويت: تشييع مغنية؛ جدل حول الاختلاط؛ قانون الإنترنت
الإمارات العربية المتحدة: تغيير وزاري؛ المدينة الخضراء
البحرين: دعوات للإفراج عن ناشطين
ليبيا: القذافي يلغي الوزارات
تونس: سجن ممثل كوميدي
المغرب: حظر حزب إسلامي؛ سجن مغربي لانتحال شخصية أمير على الإنترنت
السودان: تعديلات وزارية


أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي

اقرأ
مطبوعات جديدة حول العراق وفلسطين والصراع العربي-الإسرائيلي والأردن والمغرب وليبيا و السودان و الخليج والإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وتأثير القوى الخارجية في المنطقة، والمزيد.
 

***

نظرات و تحليلات

الدول العربية: إجماع لإسكات وسائل الإعلام؟
مروان كريدي

بعد سنوات من الكلام عن الحاجة إلى تأسيس إطار تنظيمي للفضائيات العربية، اعتمد وزراء الإعلام العرب في 12 فبراير/شباط 2008 ميثاقاً يفسح المجال للحكومات العربية لفرض عقوبات على وسائل البث التي تهاجم القادة العرب أو تعرض محتويات غير مقبولة اجتماعياً. وهذا الميثاق واسع النطاق، حيث يغطي الأخبار والبرامج السياسية والترفيهية وحتى البرامج الرياضية. وكان وزيرا الإعلام السعودي والمصري قد عملا في الأسابيع التي سبقت الاجتماع الطارئ في القاهرة على إقناع نظرائهما بإقرار الوثيقة التي أعدتها لجنة من "الخبراء" في الأشهر الستة التي سبقت الاجتماع. يذكر أنه حتى سوريا التي تخوض الآن حرباً إعلامية مع السعودية في الموضوع اللبناني، وقّعت هذا الميثاق.
في حين بدا إقرار الميثاق مفاجئاً، فإن الزخم نحو التحرّك ضد وسائل الإعلام الفضائية بدأ منذ حرب لبنان في العام 2006. ففي ذلك الوقت، أدان المسئولون المصريون والسعوديون في البداية "مغامرة" حزب الله ثم تراجعوا عن موقفهم في ضوء صمود الحزب وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا على يد إسرائيل. في هذه الأثناء، تقدّمت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله لتصبح ضمن المحطات العشر الأولى على صعيد العالم العربي، وكانت برامج الحوار المباشرة تجد صعوبة في منع المتصلين من إطلاق كلام مهين بحق القادة العرب من حلفاء للولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية لم تتعرض لانتقادات لاذعة على الفضائيات بقدر ما تعرضت له الحكومة السعودية، إلا أنه يظل في مأزق التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين التي تزداد براعة في التعاطي مع وسائل الإعلام وتُبَث أراؤها عبر محطة "الجزيرة" و"تلفزيون الأقصى" التابع لحركة حماس، وعبر المدونات (بلوغ) الناطقة بالعربية. وهكذا شكّل فرض ضوابط سياسية على الموجات الهوائية العربية مصلحة سعودية-مصرية مشتركة.
يحاول الميثاق أن يستميل مجموعات متنوعة من المؤيدين. فهو يسترضي الإسلاميين ومن بينهم الإخوان المسلمين في مصر عبر فرض عقوبات على المحتويات الذي يُعتبَر بأنها تروّج للحرية الجنسية واستهلاك الكحول، كما يحاول استمالة القوميين العرب عبر الادعاء بأنه يصون "الهوية العربية من التأثيرات السلبية للعولمة". أخيراً، يتضمن الميثاق بنداً شعبوياً ينص على حق المشاهدين العرب في الحصول على المعلومات، بما في ذلك الحق في مشاهدة المباريات الرياضية على قنوات حكومية مجانية حتى في ظل وجود محطات تجارية تملك اتفاقات حصرية. إلى جانب إعادة تأكيد حقوق القنوات التلفزيونية الحكومية، يمنح هذا البند الميثاق بعض الصدقية في الشارع العربي.
يحظر الميثاق بشكل أساسي المحتويات الذي من شأنها أن "تضر بالانسجام الاجتماعي أو الوحدة الوطنية أو النظام العام أو القيم التقليدية" – مماشياً قوانين الإعلام في معظم البلدان العربية، والتي كُتبت كلها تقريباً بلغة مبهمة تفرض عقوبات على انتقاد القادة، وبالتالي ترسّخ الحكم السلطوي، بينما يبرر البند المحذر من تشويه "سمعة البلاد"، مجموعة واسعة من الإجراءات القمعية. يثبّت الميثاق أيضاً الممارسات الحالية حيث منعت عدة دول عربية القنوات الفضائية العربية من بث تقارير من أراضيها.
على الرغم من أن الوثيقة تنسجم مع القوانين والممارسات الحالية، فإن تطبيق بنودها سيختلف على الأرجح من بلد عربي إلى آخر. ففي حين تملك مصر والسعودية "نيلسات" و"عربسات" مما يمكنهما نظرياً فصل القنوات غير المرغوب فيها ومنعها من البث، إلا أن تصرفاً جذرياً كهذا ينطوي على مخاطر سياسية واقتصادية. في نفس الوقت، فإن مصر أغلقت في4 2 فبراير/شباط قناة البركة الاقتصادية مبررة ذلك بنيتها القيام بتفعيل الميثاق. من ناحية أخرى رفضت قطر التوقيع على الميثاق معتبرة أن هناك تعارضاً محتملاً مع قوانينها، بينما وصفت وزارة الإعلام اللبنانية الميثاق بأنه وثيقة "موجِّهة وغير ملزمة". من جهتها تحتج نقابات الصحافيين على الميثاق بشدة ويعرب الكثير من الكتّاب عن شكوكهم بأن الميثاق يهدف إلى إسكات الانتقادات للسياسات الأميركية ودفع الدول العربية نحو الانضمام أكثر فأكثر إلي المحور الأميركي-الإسرائيلي الهادف إلى التصدي لصعود إيران كقوة إقليمية. وقد رد مدير وزارة الإعلام السعودية عبدالله الجاسر على هذه الاتهامات قائلاً إن الميثاق "يميّز بين التحريض على العنف ومقاومة الاحتلال". يتساءل الصحافيون أيضاً ما إذا كان الميثاق سيُطبَّق على الفضائيات الأجنبية الناطقة باللغة العربية مثل قناة "الحرة" الأميركية، وقناة "روسيا اليوم" التابعة للكرملين، ومحطة "العالم" الإيرانية. كذلك يرجح أن تقوم المحطات التجارية بمقاضاة الحكومات بتهمة التعدي على الاتفاقات الحصرية التي وقعتها هذه المحطات لبث الأحداث الرياضية.
لا يبدو واضحاً بعد ما إذا كان الميثاق مجرد بادرة رمزية أم أنه سوف يشكّل خطوة ملموسة نحو سياسة إعلامية عربية قمعية. وفي حين أن وجود إطار تنظيمي ليس سيئاً بحد ذاته، وخاصة في ظل وجود أكثر من أربعمائة قناة تروّج لقارئي الحظ والطب البديل والأفكار الجهادية والأجساد المثيرة للشهوات والاستثمار في الأسهم إلى جانب البرامج العادية مثل الأخبار والبرامج الترفيهية، إلا أن سجل الحكومات العربية في الموازنة بين منع ما هو مضر وحماية حرية التعبير رديء جداً.
مع تزايد التضييق على حرية التعبير واعتقال أعداد متزايدة من أصحاب المدونات "بلوغ" في مصر والسعودية وأماكن أخرى، يبرز الاحتمال المقلق بأن يجري اعتماد مواثيق شاملة مماثلة بهدف تنظيم الإنترنت والهواتف الخلوية في العالم العربي. قال الممثل الكوميدي السوري دريد لحام ساخراً ذات مرة إن "المسئولين العرب الوحيدين الذين يستطيعون التوصل إلى اتفاق هم وزراء الداخلية"، الذين يتبادلون المعلومات بهدف مضايقة وقمع المعارضين، إضافة إلى الإرهابيين، في بلدانهم. يشعر الصحافيون والمثقفون والمعارضون بقلق بالغ الآن حيث أنه على الرغم من أن الأنظمة العربية تختلف حول مسائل كثيرة، يجد وزاء الإعلام العرب أرضية مشتركة لخنق حرية التعبير.

مروان كريدي هو خبير في الإعلام العربي وأستاذ مساعد في كلية أننبرغ لوسائل الاتصال في جامعة بنسلفانيا.


عودة إلى المحتويات


فلسطين: هل تصمد فتح؟
معين رباني

مع تسارع الاستعدادات، تزداد احتمالات انعقاد المؤتمر العام السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خلال السنة الجارية. لكن نظراً إلى التفكك العميق الذي تعاني منه الحركة، قد يأتي المؤتمر متأخراً جداً ودون التطلعات. ببساطة يمكن القول أن بقاء فتح هو الآن في الميزان.
تغيّر الكثير منذ عقدت فتح مؤتمرها العام الخامس عام 1989. فقد رحل زعيم الحركة، ياسر عرفات، مع ثلث أعضاء اللجنة المركزية في فتح المؤلفة من 21 عضواً، ولم يجرِ استبدال أي منهم لأن صلاحية تعيين بدائل منوطة بالمؤتمر العام. كما أن الأعضاء الذين لا يزالون على قيد الحياة – مع أنهم ينتمون إلى مجتمع يبلغ متوسط العمر فيه أقل من ثلاثين عاماً – تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، وبعض منهم تخطى الخامسة والستين بأشواط، ومنهم من أقعده المرض.
علاوة على ذلك، انقسمت "فتح" في الأعوام الأخيرة ليس إلى معسكرين أو ثلاثة معسكرات متخاصمة بل إلى مراكز قوى متعددة ومتنافسة. تتألف مراكز القوى هذه (المرتبطة في شكل عام بقادة أفراد يقيمون تحالفات تتبدّل باستمرار) من شبكات ترتكز على المحسوبيات أو التاريخ المشترك أو الجغرافيا أو الدعم الأجنبي أو الأيديولوجيا أو السياسة أو أي من هذه الأمور معاً.
وفي الوقت نفسه، تبذل فتح جهوداً لمواجهة التحدي الأخطر الذي تتعرّض له سيطرتها داخل الحركة الوطنية الفلسطينية، والمتمثل بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويعود هذا التحدي في الجزء الأكبر منه إلى فشل فتح الاستراتيجي في وضع حداً للاحتلال الإسرائيلي على أساس حل الدولتين من خلال التفاوض، وكذلك سجلها في الحكم منذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994.
تتولى الاستعدادات للمؤتمر العام "دائرة التعبئة والتنظيم" في فتح التي يرأسها حالياً عضو اللجنة المركزية في فتح أحمد قريع (أبو علاء، الذي حل مكان عضو اللجنة هاني الحسن عام 2007. وقد أنشأت الدائرة قاعدة بيانات حول المنتمين إلى فتح في الأراضي المحتلة، وأشرفت على سلسلة من الانتخابات المحلية وعلى صعيد الأقاليم في مختلف أنحاء الضفة الغربية لاختيار المندوبين الذين سيشاركون في المؤتمر. وفي حين تمت هذه العملية المعقدة بسلاسة مفاجئة، فهي ليست سوى أحد التحديات الكثيرة التي ينبغي على فتح تجاوزها في الطريق نحو المؤتمر العام.
يكمن التحدي الأول في معايير اختيار المندوبين. فالمندوبون المنتخبون الذين يختارهم أعضاء فتح في الأراضي المحتلة والجاليات المتعددة في المنفى في الانتخابات المحلية لا يشكّلون سوى جزء من المؤتمر. ويشارك عدد كبير من المندوبين الآخرين مثل أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري في حركة فتح بحكم منصبهم، كما اقترح البعض أن ينضم إليهم المسؤولون الحاليون (والسابقون) بما في ذلك أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخبون ورؤساء البلديات ووزراء السلطة الفلسطينية. وتُخصَّص حصة إضافية تتراوح بين 35 و51 في المائة من المندوبين، للكوادر العسكرية في فتح، بحسب ما ينص عليه النظام الأساسي للحركة. من دون تحديد سقف لعدد المندوبين في المؤتمر العام، يمكن أن يغص الاجتماع بسهولة بمندوبين من اختيار القيادة الحالية. والنقطة الأهم هي أن المؤتمر العام وحده مخوّل تغيير المعايير التمثيلية في حين أن هذه التغييرات أساسية لنجاح المؤتمر في ذاته.
يتعلق التحدي الثاني بشكل المؤتمر. فمن المستبعد أن يتمكن مندوبو فتح، ولا سيما أولئك القادمون من قطاع غزة ولبنان وسوريا، من الاجتماع في رام الله. ولذلك اقترح البعض تنظيم ثلاثة أحداث منفصلة – في غزة ورام الله ودولة عربية – تُربَط بواسطة الأقمار الاصطناعية، أو تنظيمها الواحد تلو الآخر، بينما رد آخرون بأن هذا الأمر محفوف بالمخاطر سياسياً، واقترحوا بدلاً من ذلك تنظيم حدث واحد في العريش في سيناء المصرية أو على الساحل الأردني للبحر الميت.
ويكمن التحدي الثالث في البرنامج السياسي للحركة. لقد توصّل عدد متزايد من قادة فتح وأعضائها، إلى الاستنتاج بأنه يتعيّن على الحركة أن تحدّد هويتها وأهدافها الاستراتيجية بوضوح، ليس فقط من أجل مواجهة التحدي الذي تشكّله حماس إنما أيضاً من أجل إرساء أسس التماسك والانضباط التنظيميَّين. غير أن القيام بذلك سيعجّل في شكل شبه مؤكد من انشقاق المستائين عن الحركة، وقد يسبب انقساماً داخل فتح.
أخيراً ثمة شعور على نطاق واسع بأنه سوف يتعذر على حركة فتح أن تعقد مؤتمراً عاماً في وضعها الحالي الضعيف. لكنها تحتاج إلى إنجاز حقيقي ما – مثل تقدّم ملموس في المفاوضات مع إسرائيل أو على الأقل إحياء الأمل بالتوصل إلى اتفاق وشيك. غير أن هذا مستبعد بشكل كبير في أفضل الأحوال. وقد أعرب عضو بارز في المجلس الثوري في حركة فتح عن قلقه من أن الرئيس محمود عباس "يدفع باتجاه إنجاز سريع كما فعل في انتخابات 2006؛ على المستوى الرسمي يبدو وكأنه نجاح لكن الأمر ينطوي على مجازفة قد تؤدي إلى عواقب سلبية جداً".
في نهاية المطاف، يكمن التحدي المطروح على المؤتمر العام السادس في التأكد من توصل القوى الأساسية مسبقاً إلى قرار وإجماع حول نتيجة ناجحة تنبثق عن الاجتماع – بما في ذلك في ما يتعلق بالهيكلية القيادية الجديدة. غير أن الصيغ المطلوبة للقيام بذلك ليست متوافرة حالياً ويجب عقد مؤتمر عام لإنشائها. ومن هذا المنطلق، يقترح بعض قادة الحركة عقد مؤتمر إنتقالي – غير دستوري باعترافهم – يسعى إلى التحايل على النظام الأساسي بما يتيح عقد اجتماع ذي مغزى.
إن الرهانات عالية جداً. إذا ما فشلت فتح في عقد المؤتمر العام سنة 2008 – وفي السياق نفسه في إجراء الإصلاحات الضرورية في القيادة ووضع برنامج وطني ذي معنى – فقد يُقضى عليها كحركة. على الرغم من صعود حماس، تبقى فتح العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية، ولن يؤدي دمارها سوى إلى مزيد من الشلل الفلسطيني.

معين رباني هو محلل مستقل متخصص في شؤون الشرق الأوسط، يقطن حاليا في عمان، الأردن.

عودة إلى المحتويات


المغرب: حزب العدالة والتنمية وثنائية الاحتواء والتحجيم
مصطفى الخلفي

مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية لسبتمبر/أيلول 2007، توجس الكثيرون من رد فعل حزب العدالة والتنمية. فبعد هزيمة معنوية حالت دون تمكنه من المشاركة في الحكومة في الوقت الذي كانت التوقعات الخارجية والداخلية تؤهله لاحتلال الموقع الأول من حيث المقاعد في مجلس النواب بحيازة ما لايقل عن 70 مقعدا من أصل 325 مقعدا بالمجلس ليحصل في النهاية على 46 مقعدا، كل ذلك أدى لتنامي الشكوك حول اختيارات الحزب المستقبلية وهل سيخضع للوصفة الجاهزة في استشراف ردود فعل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، وهي وصفة قامت على توقع الانحراف نحو خيار المقاطعة والانعزال عن العملية السياسية وفي بعض الحالات تبني اختيارات العمل السري من خارج المؤسسات السياسية الشرعية، حتى أن بعض الملاحظين الخارجيين أخد يتساءل عن حظوظ استمرار الأمين العام للحزب في موقعه ومدى وجود تهديد له من قبل ما وصفه بالجناح الراديكالي.
بعد شهور من ذلك كانت المحصلة بروز وجه جديد لخصوصية حالة حزب العدالة والتنمية، فعوضاً عن مسائلة الاختيار الديمقراطي في التغيير السياسي واعتماد خيار الانسحاب كموقف احتجاجي على هشاشة المسلسل السياسي والانتخابي، اتجه النقاش نحو إعادة الاعتبار للاختيار الديمقراطي وطرح موضوع الإصلاحات الدستورية الفعلية والشمولية كأولوية في الخطاب الحزبي، والتركيز على مساءلة القيادة على عدم حزمها في مواجهة الفساد الانتخابي الذي عرفه المغرب بأشكال جديدة في اقتراع 7 سبتمبر/أيلول، وهو توجه ساهمت فيه عدد من الحيثيات، نتجت عن المخاض الداخلي للحزب وعن تفاعله الحيوي مع محيطه الخارجي، ونذكر من هذه الحيثيات أربع:
1- تقدير دلالات المشاركة الشعبية الضعيفة والمتدنية في الانتخابات حيث لم تتعد 37% ضمنها 19% كانت أوراقا ملغاة، وانكشاف عملية تحجيم سياسي وانتخابي استهدفت الحزب وعملت على مراجعة تقسيم الدوائر الانتخابية لتقليص حظوظه في بعضها، ورفض اعتماد لوائح جديدة للناخبين والاكتفاء بمراجعة جزئية، وسوء تدبير توزيع بطاقات الناخبين، والتغاضي عن عمليات شراء الأصوات أو العنف الانتخابي في بعض الدوائر الانتخابية، وهي عوامل أدت إلى تحجيم نتائج الحزب الانتخابية إلا أنها لم تتمكن من إضعاف وزنه الشعبي حيث حصل فيه الحزب على الموقع الأول من حيث عدد الأصوات، والتي تعدت 520 ألف صوت مما شكل نوعا من التعويض المعنوي عن فقدان الموقع الأول من حيث عدد المقاعد، لاسيما وأن هذا الموقع أعفى الحزب من المشاركة في حكومة هشة تكون معها إمكاناته في تطبيق برنامجه محدودة.
2- خلاصات التقييم الذاتي لأداء الحزب في الانتخابات والتي كشفت فقدان الحزب لأزيد من عشرة مقاعد بسبب حصول تواطؤ سياسي وإداري ضده في بعض المناطق، وهو تواطؤ استغل عدم قدرة الحزب على تغطية كافة مكاتب التصويت والتي فاق عددها 38 ألف مكتب. ويضاف لذلك الارتباك الذي برز في الخطاب الانتخابي إزاء ثلاث موضوعات ذات علاقة بالمرجعية الإسلامية للحزب بسبب توجهه لتأكيد طابعه المدني، والتردد إزاء التعبير عن الاستعداد لتحمل المسؤولية أو على الأقل المشاركة في حكومة ما بعد الانتخابات، وقبل ذلك حجم النتائج المتوقعة من حيث التضارب في الأهداف الانتخابية على مستوى القيادة.
3- تقدير الحزب لأهمية المكتسبات المحققة في مجال الحريات والانفتاح السياسي العام بالبلاد، خاصة وأن نسبة المشاركة الضعيفة أدت لإطلاق نقاش سياسي وطني حول ضرورة استعادة مصداقية العمل السياسي والانتخابي، وهيأ بالتالي شروطا جديدة لإمكانية انبعاث موجة انفتاح ديمقراطي.
4- وعزز من العوامل السابقة عمق التأصيل الفكري والنظري للحزب في مجال الديمقراطية، وهو تأصيل يقوم على تقدير أهمية الخصوصية المغربية ومركزية التعددية الحزبية فيها، فضلا عن اعتماد منهج الاعتدال في العلاقة مع الفاعلين السياسيين، ولهذا نجد أن الخطاب العام للحزب عبر عن وجود حالة من القدرة على امتصاص ما سمي بالهزيمة المعنوية.
إلا أن الخروج من الأزمة الظاهرية التي نتجت عن الانتخابات لم يقدم مؤشرا عن انتهاء مخاض النقد الذاتي، حيث أقدم الحزب على طرح مبادرة للحوار الداخلي لتجديد مشروع السياسي وتطوير ديمقراطيته الداخلية وذلك في أفق المؤتمر القادم للحزب، وأفرزت أسئلة جديدة حول مستقبل المشروع السياسي للحركات الإسلامية المعتدلة.
من هذه الأسئلة ما كشفته الانتخابات الأخيرة حول العلاقة بين الأنظمة الحاكمة والحركات المعتدلة التي أصبحت بين مطرقة الاحتواء وسندان التحجيم. من جهة الاحتواء، حيث اعتمدت الأنظمة سياسة الإدماج التدريجي كجواب من على صعود التيارات الراديكالية بهدف الحد من قوتها وشعبيتها، ومن جهة أخرى اعتُمد التحجيم هو الآخر كجواب على الصعود الجماهيري في شعبية التيارات المعتدلة والخشية من تهديدها للتوازنات العامة للنظام السياسي، وهي معادلة صعبة لا يمكن للمشروع السياسي لحزب العدالة والتنمية أن يتقدم دون بلورة أجوبة جديدة عنها.
في السابق لجأ الحزب إلى جواب مزدوج على ثنائية الاحتواء والتحجيم، وذلك باختيار منهج المشاركة المحدودة بالنسبة للتحجيم وطبق ذلك في انتخابات 1997 بنزوله للانتخابات في حدود نصف الدوائر الانتخابية ومجدداً في انتخابات 2002 بمشاركته في 56 دائرة من أصل 91، بل نزل إلى ما نسبته 18 في المائة من الدوائر في الانتخابات البلدية ل2003. كما اعتمد المشاركة المتدرجة بالنسبة للاحتواء ولهذا رفض المشاركة في حكومة التناوب في مارس 1998 وكذلك في حكومة أكتوبر 2002 ولجأ إلى الحفاظ على حد أدنى وفعال من المعارضة البرلمانية. إلا أن هذا الجواب استنفذ ذاته مع الانتخابات الأخيرة ولم يعد قادراً على تأطير مبادرات الحزب السياسية، حيث تقدم الحزب في مختلف الدوائر الانتخابية كما أعلن بعض من قادته عن الاستعداد لتحمل المسؤولية، وهو ما يبدو أن الوضعية السياسية بالمغرب لم تكن مستعدة لتحمله، مما يفسر عودة القضية الدستورية كأولوية في خطاب الحزب، لأن ذلك هو الكفيل بتجاوز الثنائية السالفة الذكر. لكن هل سيمثل الجواب؟ هذا ما سيكون مؤتمر الحزب في يوليو/تموز المقبل محطة هامة للحسم فيه.

مصطفى الخلفي هو باحث مغربي.

عودة إلى المحتويات



العراق: هل تتحقق المصالحة الوطنية؟
علي لطيف

تمثل المصالحة الوطنية أولوية قصوى بالنسبة إلى جميع المعنيين بمساعدة العراق على السير باتجاه الاستقرار الاقتصادي والسياسي. لكن ماذا تعني المصالحة بالضبط في السياق العراقي؟ منذ نهاية الحرب، برزت عدة قضايا مختلفة ومتضاربة أحياناً تقتضي حواراً عميقاً بين كل فئات الشعب العراقي. الأولى هي تحقيق العدالة بالنسبة للجرائم التي ارتكبها النظام البعثي، والتي لم يجرِ إحقاقها في شكل كامل بعد على الرغم من محاكمة صدام وإعدامه اللذين حظيا بالكثير من الترويج الإعلامي، حيث يجب إرساء توازن بين تقديم العدالة الحقيقية للضحايا والعمل على تحقيق الاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب.
كشف مشهد ما بعد الحرب النقاب عن ثلاثة فئات عراقية ذات رؤى مختلفة على ما يبدو حول مستقبلها ومستقبل بلادها. فقد صمم الأكراد الذين لم ينسوا سنوات الاضطهاد الطويلة التي تعرضوا لها على تثبيت استقلالهم الذاتي، كما يتطلعون إلى الاستقلال الكامل. وسعى الشيعة الذين عانوا من التهميش والقمع من قبل، إلى تثبيت وضعهم كغالبية ومنع العودة إلى حكم الأقلية. أما السنة الذين يرفضون إلى حد كبير العراق الجديد، فقد راقبوا الأوضاع بخوف وخشية من انتقام على يد الشيعة والأكراد قد يؤدي إلى انقسام البلاد. يضاف إلى هذا كله تشنجات كانت في حال سبات في السابق، بين القبلي والمدني، وبين الديني والعلماني، وبين الأغنياء والفقراء، وبين المجموعات العرقية المختلفة.
يتبين بالنظر إلى هذه الصورة المعقدة أن إطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية في خضم حالة التمرد الداخلي والعنف مذهبي المتفاقم لم يكن سهلاً على الإطلاق. حاول مشروع المصالحة الوطنية الذي أطلقه رئيس الوزراء المالكي في يونيو/حزيران 2006، أن يعالج مسائل مثل قانون اجتثاث البعث ونزع سلاح الميليشيات وإصلاح المؤسسات العامة. وكانت خطة النقاط الأربع والعشرين صائبة في معالجة قضايا تعني كل مستويات المجتمع العراقي من النخبة السياسية إلى القاعدة الشعبية من أجل التوصل إلى مصالحة وطنية حقيقية.
لكن خلال عامين، لا يزال التقدم متقطع ومفكك حتى بعد تحسن الوضع الأمني. وقد وقعت حكومة الوحدة الوطنية التي أنشئت بهدف ضم كل الفصائل تحت جناحَيها ضحية انسحابات من قبل أحزاب متعددة، بحيث لم يبقَ سوى الائتلاف العراقي الموحد وأحزاب كردية. غير أن مجلس النواب العراقي، وعلى الرغم من الخلافات والحضور الضئيل للنواب في الجلسات، استطاع أن يقرّ تشريعات مهمة سوف تساهم في دفع عملية المصالحة الوطنية قدماً، ولا سيما في مجال اجتثاث البعث وقانون الموازنة الفدرالية وقانون إدارة الانتخابات في المحافظات. ومع أن تعذر التوافق حول إقرار قانون المحافظات مؤخراً يمثل تراجعاً بالطبع، إلا أن ذلك لا يغير من حقيقة أن النقاشات لا تزال تجري في البرلمان الذي يمثل الطريق الأساسي لتحقيق المصالحة الوطنية في العراق.
في حين تبدو العملية السياسية في بغداد بطيئة بطريقة محبطة، تم تحقيق تقدم مقبول في مجال المصالحة وسط النخب السياسية. غير أن هذه المقاربة الموجهة من الأعلى إلى الأسفل فشلت في إطلاق المصالحة على مستوى القواعد الشعبية، حيث يشعر العراقيون العاديون الذين يواجهون المشقات اليومية أنهم بعيدون عن النخب السياسية في المنطقة الخضراء. ولا تزال الوزارات والهيئات الحكومية تعمل إلى حد كبير كما كانت تعمل خلال النظام السابق، مع انتشار شبكات من المحسوبيات تتوزع الآن بحسب الانتماءات العرقية بعدما كانت تتمركز في السابق حول الانتماء إلى حزب البعث. ويؤدّي التحيز المذهبي الذي تظهره الشرطة والجيش في أحيان كثيرة إلى تقويض الثقة العامة أكثر فأكثر.
شكل تغير التركيبة السكانية للمناطق التي كانت مختلطة في السابق في بغداد وحولها الانهيار الأكثر وضوحاً في العلاقات بين مختلف فئات الشعب العراقي. فعلى الرغم من الانحسار الكبير للعنف، يتردد الناس في العودة إلى منازلهم خشية أن يجدوها محتلة، ويحاذرون من اللجوء إلى السلطات القائمة على أسس مذهبية. إضافة لذلك فإن وضع اللاجئين مقلق إلى حد كبير حيث ينمّي الشعور بالاستياء الذي يزيد من صعوبة تحقيق المصالحة الوطنية.
ساهم قرار القبائل في وسط العراق بالوقوف في وجه تنظيم القاعدة والعمل مع القوات الأميركية في تحسين الأوضاع الأمنية إلى حد كبير. غير أن هذه الميليشيات المسلحة تبدي قدراً أقل من التعاون مع الجيش والحكومة العراقيَّين، مما يثير المخاوف حول مستقبلها في إطار الدولة العراقية. و على الرغم من أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه مقتدى الصدر سمح للقوات العراقية والأميركية بأن تستهدف العناصر المارقة في جيش المهدي، إلا أن مسألة جيش المهدي وكذلك الميليشيات الأخرى تبقى من دون حل – وخير دليل على ذلك الارتياح الذي أبداه الجميع بعد قرار الصدر الأخير تمديد وقف إطلاق النار.
سيكون للقضاء دور محوري في معالجة التحديات الكبرى التي تواجه المصالحة الوطنية والمستترة خلف واجهة الاتفاقيات السياسية في بغداد. إن قضاءً قوياً ومستقلاً ويتمتع بإطار قانوني وافٍ وشركاء يلتزمون بتطبيق القوانين من شأنه أن يعالج بالصورة الأمثل مصادر التوتر المذهبي والعرقي في المؤسسات العامة والخلافات حول الممتلكات وحل الميليشيات.

علي لطيف هو باحث في معهد بغداد للسياسة العامة.

عودة إلى المحتويات


الدول العربية: احتياطيات النفط والشفافية
جياكومو لوتشياني

هل تعلن الحكومات العربية عن عمد أرقاماً مضلِّلة لاحتياطيات النفط لأسباب سياسية أو اقتصادية؟ في الواقع لا يمكن قياس احتياطي النفط في الأرض بدقة بل يمكن تخمينه فقط، كما تختلف التقديرات بحسب المعايير المتّبعة. تعتمد لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية مقاربة محافظة تقتصر على حساب الاحتياطي شبه المؤكد والممكن إنتاجه باستخدام التكنولوجيا المتوفرة حالياً. أما جمعية مهندسي النفط العالمية فتعتمد مقاربة ترجيحية، بحيث تصنّف الاحتياطي انطلاقاً من أرجحية قابليته للاستخراج: 90 في المائة أو في المائة أو 10 في المائة.
تنشر البلدان المنتجة للنفط تقديرات حول احتياطياتها من النفط من دون أن تحدّد بوضوح المعايير المتّبعة. لا يعني هذا بالضرورة أن هذه التقديرات غير واقعية، لكننا لا نعرف بالضبط ماذا تعني وما هي أوجه الشبه والاختلاف بينها وبين التقديرات العالمية الأخرى. بعض التقديرات تتسم بالمحافظة إلى حد كبير. فعلى سبيل المثال، تفضّل السعودية عدم الإفصاح عن كامل الاحتياطي الذي تملكه لأسباب تكتيكية مثل احتواء الضغوط الخارجية لزيادة الإنتاج فوق المستوى الذي ترغب به المملكة. وهكذا اتبعت ممارسة تقضي بأن تعلن سنة تلو الأخرى عن زيادة في مستوى الاحتياطي تساوي تقريباً كمية النفط التي جرى استخراجها خلال العام، بحيث لا يطرأ أي تغيير على أرقام الاحتياطي (ما عدا إعادة تقويم للكمية أُعلِن عنها عام 1989 – انظر الجدول، مصدر البيانات: مراجعة
BP الإحصائية للطاقة العالمية 2007). إنه تلاعب واضح ومقصود في الأرقام، غير أن الرسالة واضحة.

في حالات أخرى، تعلن البلدان فجأة عن زيادات مفاجئة في احتياطي النفط لديها، مما يثير شكوكاً حول ما إذا كانت هذه التقديرات مبررة فعلاً. قد يكون لدى بعض البلدان مصلحة في تضخيم الاحتياطي للحصول على حصص إنتاجية أكبر من منظمة البلدان المصدّرة للنفط (أوبك)، غير أن حصص أوبك فقدت الجزء الأكبر من أهميتها في الأعوام الأخيرة، حيث يعجز بعض الأعضاء عن تأمين كامل الحصة المخصصة لهم بينما يتجاوزها أعضاء آخرون. في مختلف الأحوال، لا تتكافأ الحصص التي تحددها أوبك بالضرورة مع الاحتياطي. ولا تُطرَح الشكوك حول الحجم الحقيقي للاحتياطي في الأوساط الدولية فحسب وإنما داخلياً أيضاً. ففي الكويت مثلاً، طالب مجلس الأمة مراراً وتكراراً بالاطلاع على المزيد من المعلومات حول احتياطي النفط، إنما من دون جدوى، مما يزيد الشكوك حول التقديرات المعلنة.
قد يكون أحد الحلول المقترحة لمشكلة الصدقية هو أن تثبّت هيئة مستقلة احتياطي البلدان المنتجة. هناك بعض التقديرات المستقلة، فلدى "مجموعة الطاقة لخدمات معالجة المعلومات"
Information Handling Services Energy Group (المعروفة سابقاً بPetroconsultant) قاعدة بيانات واسعة، وتضع تقديرات للاحتياطي تختلف أحياناً إلى حد كبير عن تقديرات الدول المنتجة. لكن التقديرات المستقلة ليست هي الحل. فتقدير احتياطي النفط فن وليس علم، ويستند إلى معلومات لا يملكها إلا المنتِج وحده. وأي طرف يجري استدعاؤه للتثبّت من الاحتياطي يعتمد حكماً على المعلومات التي يتلقاها من المنتج، ولا شك في أن اطلاعه على الظروف الميدانية والتشغيلية المحلية سيكون دون مستوى الاطلاع الذي يتمتع به المنتج. ومن هنا، من شأن أي تقدير يعطيه طرف مستقل أن يكون أقل من ذاك الذي يعطيه المنتج.
 في النهاية، ربما كانت هناك مبالغة بشأن الأهمية التي ترتديها أرقام الاحتياطي. إنها مفيدة لإعطاء فكرة عامة عن إمكانات كل بلد ومكانته على الساحة النفطية الدولية، لكن على الأرجح أن الترتيب لن يتغير كثيراً.
هل تؤثر تقديرات الاحتياطي في سياسة الإنتاج التي يتبعها البلد؟ إنه ترابط ضعيف في أفضل الأحوال: تظهر البلدان المنتجة اندفاعاً أكبر نحو تغيير سياساتها الاقتصادية مثل فتح الأبواب أمام الاستثمارات الدولية وتنويع اقتصاداتها إذا بدأ إنتاجها النفطي بالتراجع. وتتأثر مستويات الإنتاج بالمنفعة التي يرى البلد المعني أنه يحققها من إنتاج كمية أكبر اليوم وأقل في المستقبل، أكثر من تأثرها بقياس الاحتياطي. تبرر أسعار النفط المرتفعة الزيادات في تقديرات الاحتياطي النفطي (أصبح بالإمكان الآن استخراج النفط الهامشي بعدما كان ذلك متعذراً عندما كانت الأسعار منخفضة)، كما تثني في ذات الوقت الدول عن زيادة إنتاجها – إما من خلال الوقف المتعمد للإنتاج وإما، وهذا هو الاحتمال الأكبر، من خلال تطبيق سياسات تؤدي إلى تقلص الإنتاج. الشيء الوحيد الذي يمكن توقعه بسهولة هو أن الخلافات والنقاشات حول احتياطي النفط ستستمر حتى استخراج آخر قطرة نفط.

جياكومو لوتشياني هو مدير مركز الخليج للأبحاث في جنيف.

 

 ***

نشجعكم على المشاركة في المناقشة بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد السابقة إلى arb@carnegieendowment.org 

عودة إلى المحتويات


أخبار و آراء

فلسطين: تصاعد أعمال العنف في غزة؛ النمو السكاني؛ تدمير قرى فلسطينية

شنت القوات الإسرائيلية هجمات عسكرية مجدداً على قطاع غزة رداً على إطلاق حماس صواريخ على جنوب إسرائيل. وكانت إسرائيل قد سحبت قواتها من غزة في 3 مارس/آذار بعد هجوم مكثف على القطاع استمر لأيام. وقد سقط خلال الهجمات الإسرائيلية أكثر من 100 قتيل فلسطيني تقول إسرائيل أن أغلبهم من أعضاء الميليشيات المسلحة، بينما يؤكد المسئولون الفلسطينيون أن أكثر من نصفهم من المدنيين ومن بينهم بعض الأطفال. في بداية الأمر علّق الرئيس الفلسطيني محمود عباس كافة الاتصالات مع إسرائيل احتجاجا على الهجوم على غزة، إلا أنه أعلن لاحقاً في مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عن نيته استئناف المحادثات مع إسرائيل.
شكّل نحو 4500 فلسطيني سلسلة بشرية في غزة في 24 فبراير/شباط احتجاجاً على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع. وقد وضعت إسرائيل قواتها في حالة تأهب، وهددت بإطلاق النار إذا حاول المتظاهرون اختراق الحدود. وانتهى الحدث الذي نظّمته حماس وناشطون آخرون بسلام بعد ساعتين.
ازداد عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية بنسبة نحو 30 في المائة في العقد الأخير، بحسب البيانات التي نشرها مكتب الإحصاءات المركزي الفلسطيني في 9 فبراير/شباط. وتُظهر أرقام الإحصاء السكاني لعام 2007 أن مجموع عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية هو مليونان و345 ألف نسمة، وفي قطاع غزة 1.4 مليون نسمة، وفي القدس الشرقية 208 آلاف نسمة. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل والإحصاءات.
واصل الجيش الإسرائيلي في 6 فبراير/شباط تدمير قريتين فلسطينيتين في الضفة الغربية. كان إسرائيل قد أعلنت الجزء الأكبر من غور الأردن حيث تقع قريتا حمصة والحديدية منطقة عسكرية مغلقة يُمنَع على السكان الفلسطينيين دخولها. يشار إلى أن إخلاء القريتين بدأ في أبريل/نيسان 2007 وأدّى إلى تشريد عشرات الفلسطينيين وحرمانهم من المياه والكهرباء. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.
وافقت الحكومة الإسرائيلية في 6 فبراير/شباط على بناء سياج أمني على الحدود المصرية-الإسرائيلية لمنع تسلل المسلحين إلى إسرائيل عبر سيناء. جاء القرار الإسرائيلي وسط مخاوف من تزايد العمليات الإرهابية وخاصة بعد أزمة الحدود بين غزة ومصر في يناير/كانون الثاني والهجوم الانتحاري في 5 فبراير/شباط الذي أسفر عن مقتل امرأة في بلدة ديمونة جنوب إسرائيل. اضغط هنا لمزيد من المعلومات.

 

الدول العربية: القمة العربية

تخطط جامعة الدول العربية لعقد قمتها السنوية العشرين في دمشق في 29 و30 مارس/آذار، غير أن الانقسامات العربية حول لبنان ألقت بظلالها على القمة وقد تؤثر على مستوى المشاركة، حيث تشير مصادر إعلامية عربية إلى أن الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك قد لا يحضران القمة ما لم يتم انتخاب رئيس في لبنان. وكان الرئيس مبارك قد صرح لتلفزيون البحرين في 25 فبراير/شباط أن سوريا هي جزء من المشكلة في لبنان ودعا دمشق إلى المساعدة على حل الأزمة قبل انعقاد القمة. وقد بدأت في 5 مارس/آذار اجتماعات وزراء الخارجية العرب لوضع جدول أعمال القمة.

 

لبنان: إرجاء جلسة انتخاب الرئيس؛ صدامات طائفية

في 25 فبراير/شباط، أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني للمرة الخامسة عشرة جلسة انتخاب رئيس للجمهورية إلى 11 مارس/آذار. وقد غادر أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى لبنان في التاسع من فبراير/شباط بعدما فشل في تحقيق الصلح بين الأكثرية المدعومة من الغرب والسعودية من جهة والمعارضة الموالية لسوريا من جهة أخرى. كان الجانبان قد اتفقا على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية إلا أنهما منقسمان الآن حول التشكيلة الحكومية الجديدة. يشار إلى أن لبنان أصبح من دون رئيس منذ انتهاء ولاية للرئيس إميل لحود الموالي لسوريا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
في 14 فبراير/شباط، نزل آلاف اللبنانيين إلى الشوارع في تجمعين منفصلين: فقد اصطف مناصرو حزب الله في شوارع بيروت للمشاركة في تشييع القيادي في الحزب عماد مغنية الذي قُتل في 12 فبراير/شباط في انفجار سيارة مفخخة في دمشق. وخلال التشييع، حذّر أمين عام الحزب حسن نصرالله من أن حزب الله مستعد "لحرب مفتوحة" مع إسرائيل. في نفس اليوم احتشدت جموع موالية للحكومة في ساحة الشهداء لإحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. اندلعت لاحقاً صدامات عنيفة في العديد من المناطق المختلطة بين أفراد سنّة وشيعة في بيروت، مما أدّى إلى إصابة 14 شخصاً على الأقل بجروح. وفي 12 فبراير/شباط، وجه الإدعاء العام اللبناني اتهاماتً بحق 19 جندياً بينهم ثلاثة ضباط على خلفية إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل سبعة متظاهرين شيعة في بيروت في 27 يناير/كانون الثاني.

 

مصر: اعتقالات في صفوف الإخوان المسلمين؛ قضايا تعذيب؛ الحكم في قضية التحول عن الإسلام

أرجأت محكمة عسكرية مصرية في 26 فبراير/شباط محاكمة أربعين قيادياً في الإخوان المسلمين، بينهم النائب الثاني للمرشد الأعلى خيرت الشاطر، حتى الخامس والعشرين من مارس/آذار. ويواجه القياديون في الجماعة اتهامات بالانتماء إلى منظمة محظورة. كما أوقفت السلطات المصرية أكثر من 120 عضواً في الإخوان المسلمين بين 14 و28 فبراير/شباط. يشار إلى أن هناك نحو أربعمائة عضو من الجماعة قيد الاعتقال الآن، ومعظمهم من دون تهم. تقول الجماعة إن الحملة المستمرة التي تشنها السلطات ضدها تهدف إلى منع أعضائها من الترشح للانتخابات المحلية في أبريل/نيسان. اضغط هنا لمزيد من المعلومات.
أصدرت محكمة مصرية قراراً بتعيين امرأة في منصب مأذون لأول مرة في مصر في 25 فبراير/شباط. تجدر الإشارة إلى أن مصر عيّنت أول امرأة في منصب قاضية عام 2003. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.
حظرت وزارة الإعلام المصرية توزيع أربع صحف أجنبية مؤقتاً في 19 فبراير/شباط بسبب إعادة نشر تلك الصحف للرسوم الكاريكاتورية الدنماركية التي اعتُبِرت مهينة للنبي محمد. والصحف الأربع هي "فرانكفورت الغمين زينتغ" و"دي فلت" الألمانيتان و"الأوبسرفر" الصادرة في لندن، و"وول ستريت جورنال" الصادرة في نيويورك. اضغط هنا لمزيد من المعلومات.
أيدت محكمة استئناف في القاهرة بتاريخ 11 فبراير/شباط إدانة منتجة البرامج بقناة الجزيرة، هويدا طه، بتهمة "الإساءة إلى سمعة مصر" على خلفية برنامج حول التعذيب في السجون المصرية، بينما برأتها من تهمة "نشر أخبار كاذبة". وأسقطت المحكمة عقوبة السجن لستة أشهر التي كانت قد صدرت بحقها في مايو/أيار، لكنها أبقت على غرامة قدرها 20 ألف جنيه مصري (3607 دولارات أميركية). اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.
أرجأت محكمة جنائية في القاهرة في 11 فبراير/شباط محاكمة أربعة رجال شرطة متهمين بتعذيب سجين حتى الموت في يوليو/تموز 2002 إلى 13 أبريل/نيسان المقبل. في قضية مشابهة وجه الإدعاء العام في التاسع من فبراير/شباط إلى رجلي شرطة تهمة قتل رجل برميه من الشرفة. يشار إلى أن القضاء المصري كان قد أدان خمسة رجال شرطة بتهمة التعذيب منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
أصدرت المحكمة الإدارية العليا في مصر حكماً في 10 فبراير/شباط أجازت بموجبه لاثني عشر مسيحياً اعتنقوا الإسلام بأن يعودوا من جديد إلى المسيحية. وقد أبطل الحكم قراراً كان قد صدر عن محكمة مصرية في أبريل/نيسان 2007 مؤيداً السياسة الحكومية التي تجبر المتحولين عن الإسلام
على القبول بهوية دينية تخالف معتقدهم في سبيل الحصول على الأوراق الضرورية لإثبات شخصيتهم. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.
ناشد بيان صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش في الخامس من فبراير/شباط، الحكومة المصرية إبطال الإدانات الصادرة بحق أربعة رجال بتهمة "اعتياد ممارسة الفجور"، والإفراج عن أربعة آخرين موقوفين حالياً بتهم مماثلة. كما طالبت المنظمة السلطات المصرية وقف الاعتقالات التعسفية للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (إيتش آي في)، واتخاذ خطوات لإنهاء التضليل والأحكام المسبقة عن فيروس ال"إيتش أي في" ومرض الأيدز. وكانت موجة من الاعتقالات التي طالت مثليي الجنس قد بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2007. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.

 

العراق: تطورات تشريعية

أقر مجلس الرئاسة في العراق في 27 فبراير/شباط كل من قانون العفو العام وقانون الموازنة الفدرالية لعام 2008، لكنه رد قانون المحافظات إلى مجلس النواب لمراجعته. ينظّم قانون المحافظات العلاقات بين بغداد والسلطات المحلية، ويعد خطوة أساسية نحو إجراء انتخابات محلية في العراق. ويشمل قانون العفو العام آلاف المعتقلين لدى السلطات العراقية والأميركية. وكان مجلس النواب قد أقر القوانين الثلاثة في 14 فبراير/شباط في ما اعتُبِر تقدماً ملحوظاً في المجال التشريعيً وخطوة نحو تحقيق المصالحة الوطنية. وكانت جبهة التوافق السنية قد أعلنت أن قانون العفو العام يمثل خطوة أساسية نحو عودتها إلى الحكومة المركزية. يشار إلى أن جبهة التوافق انسحبت من الحكومة في أغسطس/آب. اضغط هنا للاطلاع على القوانين الثلاث.
توفي شهاب التميمي رئيس نقابة الصحافيين العراقيين في 27 فبراير/شباط بعد تعرضه لاعتداء مسلح من قبل مجهولين في بغداد. تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 25 صحافي و إعلامي خُطفوا في العراق عام 2007، بينما قُتِل 208 منذ بدء الاجتياح الذي تقوده الولايات المتحدة عام 2003. اضغط هنا لمزيد من المعلومات.

 

الكويت: تشييع مغنية؛ جدل حول الاختلاط؛ قانون الإنترنت

استبعدت كتلة العمل الشعبي البرلمانية في الكويت اثنين من أعضائها، عدنان عبد الصمد وأحمد لاري، في 19 فبراير/شباط لمشاركتهما في تأبين قيادي حزب الله عماد مغنية كشهيد. وشجبت الكتلة مشاركة النائبين في تشييع مغنية "الذي قتل بشكل وحشي اثنين من أبناء الكويت" خلال اختطاف طائرة كويتية عام 1988. كما يواجه النائبان عددا من الدعاوي القضائية المقدمة من قبل مواطنين كويتيين. اضغط هنا لمزيد من المعلومات.
عاد الجدل حول الفصل بين النساء والرجال إلى الواجهة في الكويت بعدما قدم نواب ليبراليون مشروع قانون في الخامس من فبراير/شباط للسماح من جديد بالتعليم المختلط. يشار إلى أن أول قانون للفصل بين الجنسين في الجامعات الحكومية أُقر عام 1996، وبدأ تطبيقه عام 2001. ومن ثم أُقرّ قانون الثاني يفرض الفصل في الجامعات الخاصة عام 2000، إلا أنه لم يُطبَّق بعد تطبيقاً كاملاً بسبب الكلفة العالية لتجهيز منشآت منفصلة للرجال والنساء. يصر النواب الإسلاميون على أن الشريعة الإسلامية تفرص الفصل بين الجنسين، ويشنون بدورهم حملة من أجل التطبيق الكامل لمنع الاختلاط. وكان النائب الليبرالي على الراشد قد تلقى تهديدات بالقتل على خلفية مشروع الفانون المقترح. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.
أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود بياناً في 11 فبراير/شباط طالبت فيه أمير الكويت بإيضاحات حول مشروع قانون مقترح لتنظيم الإنترنت. وكان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عبدالله المحيلبي قد أعلن في 6 فبراير/شباط أن الحكومة تعتزم اقتراح قانونً لمراقبة المواقع الإلكترونية والمدونات (بلوغ) على الإنترنت. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.

 

الإمارات العربية المتحدة: تغيير وزاري؛ المدينة الخضراء

أعلن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة وحاكم دبي عن تشكيلة حكومية جديدة في 17 فبراير/شباط، حيث عيّن وزراءً جدد للاقتصاد والتجارة الخارجية والعمل، وضاعف عدد الوزيرات في الحكومة إلى أربعة، بينما يكن هناك أي تغيير في الحقائب الأساسية، الطاقة والخارجية والداخلية. يتولى رئيس الوزراء أيضاً منصب وزير الدفاع. اضغط هنا للاطلاع على التشكيلة الحكومية الجديدة.
في 10 فبراير/شباط، أعلنت أبو ظبي إطلاق مشروع بقيمة 22 مليار دولار لبناء ما وصفتها ب"أول مدينة في العالم خالية من الكربون والنفايات والسيارات". ومن المقرر أن تضم مدينة "مصدر" التي من المخطط أن يستغرق بناؤها ثماني سنوات، 50 ألف ساكن و1500 مؤسسة تجارية وتشمل هذه الخطة تزويد المدينة بالطاقة الشمسية وإنشاء نظام مواصلات يقوم على مركبات السفر التي تسير على سكك مغنطيسية. وتنوي أبو ظبي أيضاً إنشاء أكبر مصنع لإنتاج الطاقة الهيدروجينية في العالم. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.

 

البحرين: دعوات للإفراج عن ناشطين

في 25 فبراير/شباط، وجّهت 55 منظمة محلية وإقليمية ودولية تعنى بحقوق الإنسان نداء إلى ملك البحرين  للإفراج عن متظاهرين ومدافعين عن حقوق الإنسان ووضع حداً لتعذيب المعتقلين. يشار إلى أن الحكومة البحرينية تحتجز حالياً نحو خمسين ناشطاً على خلفية تظاهرات جرت في ديسمبر/كانون الأول 2007 وقُتِل فيها أحد المتظاهرين. وقد أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بياناً آخر في 16 فبراير/شباط دعت فيه الحكومة البحرينية إلى التحقيق في مزاعم عن تعذيب المعتقلين السياسيين وإساءة معاملتهم.


ليبيا: القذافي يلغي الوزارات
أعلن الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي عن خططاً لإلغاء الهيكل الإداري الحالي للحكومة وتوزيع عائدات النفط مباشرة على المواطنين. وبحسب الخطة الجديدة سوف يتم إلغاء كافة وزارات الدولة ما عدا الخارجية والداخلية والدفاع والمرافق العامة. يذكر أن القذافي كان قد أعلن ثلاث مرات في السابق على الأقل عن خطط مشابهة، كان آخرها عام 2000 حين ألغي اثنتي عشر وزارة حكومية. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.
 

تونس: سجن ممثل كوميدي

حكمت محكمة تونسية على الممثل الكوميدي هادي ولد باب الله بالسجن لمدة سنة ودفع غرامة قدرها ألف دينار (800 دولار أميركي) في 4 فبراير/شباط بتهمة حيازة مواد مخدرة. وقد أنكر باب الله أي صلة له بالمخدرات واتهم الشرطة بالتآمر عليه بسبب أعماله السياسية المثيرة للجدل. وكان باب الله قد أدّى مقطعاً هزلياً قلّد فيه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. اضغط هنا لمزيد من المعلومات.

 

المغرب: حظر حزب إسلامي؛ سجن مغربي لانتحال شخصية أمير على الإنترنت

أصدرت الحكومة المغربية قراراً في 20 فبراير/شباط بحظر حزب "البديل الحضاري" الإسلامي على خلفية اتهامات بالتورط بالإرهاب. وكانت السلطات المغربية قد اعتقلت رئيس الحزب، مصطفى معتصم و31 شخصاً آخر في 19 فبراير/شباط بتهمة التخطيط لاغتيال العديد من كبار ضباط الجيش والوزراء واليهود المغاربة. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.
أدانت محكمة في الدار البيضاء مهندس اتصالات مغربي في 22
فبراير/شباط بتهمة "تغيير بيانات خاصة بتكنولوجيا المعلومات وتزويرها، وانتحال هوية مسئول رسمي"، وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات ودفع غرامة قدرها عشرة آلاف درهم مغربي (1320 دولاراً أميركياً)، وذلك على خلفية انتحاله لشخصية الأمير المغربي مولاي رشيد على موقع فيس بوك الإلكتروني. اضغط هنا لمزيد من المعلومات.

 

السودان: تعديلات وزارية

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير في 14 فبراير/شباط تعديلاً وزارياً طال 12 وزيراً معظمهم من حزب المؤتمر الوطني الذي يتقاسم الحكم  مع حركة تحرير الشعب السوداني الجنوبية. واعتبر محللون أن التغيير هو محاولة لاسترضاء الحركة التي اعترضت على بعض الوزراء. وقد خسر وزير العدل محمد المرضي منصبه إثر الانتقادات الحادة التي تعرض لها على خلفية تعامله مع المحاولة الانقلابية التي اتُّهِم معاون الرئيس السابق مبارك الفاضل بتدبيرها، كما تم نقل وزير الداخلية المثير للجدل الزبير بشير طه إلى وزارة الزراعة. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل.

 

أحداث سياسية مقبلة

• مصر: اجتماعات وزراء الخارجية العرب، 5 مارس/آذار 2008
لبنان: سوف يحاول مجلس النواب من جديد انتخاب رئيس للجمهورية، 11 مارس/آذار 2008
سوريا: القمة العربية، 29-30 مارس/آذار 2008
مصر: انتخابات محلية، 8 أبريل/نيسان 2008
قطر: انتخابات نيابية، يونيو/حزيران 2008

 
آراء من الإعلام الأمريكي
 

تركز عدة تعليقات في الصحف الأمريكية على الحرب في العراق:

 يؤكد أنتوني كوردسمان في مقال في واشنطن بوست بتاريخ 24 فبراير/شباط أنه بوسع الولايات المتحدة تحقيق النصر في العراق وأفغانستان، ولكن بعد وقت ليس بالقصير، وعلى الكونغرس والناخبين الأمريكيين أن يتقبلوا أن الحرب في كلا الحالتين تتطلب التزاماً وجهوداً متواصلة على المدى البعيد. يضيف كوردسمان أن تجاهل الواقع أو محاولة الهروب منه لن تؤدي سوى إلى هزيمة الولايات المتحدة.  

يدعو أندرو باسيفيتش في مقال بتاريخ 24 فبراير/شباط في بوسطن غلوب مرشحي الرئاسة في الولايات المتحدة إلى التركيز على سياسة الولايات المتحدة في التعامل مع العراق بعد الانسحاب الأمريكي، حيث ستضطر الولايات المتحدة إلى التعامل مع الآثار السلبية للغزو الأمريكي. يضيف باسيفيتش أنه على الرئيس المقبل للولايات المتحدة أن يعيد صياغة أسس السياسة الخارجية للولايات المتحدة بحيث يعيد للولايات المتحدة مصداقيتها أمام المجتمع الدولي في مرحلة ما بعد الحرب. 

يشكك رول غيريكت في مقال في واشنطن بوست بتاريخ 17 فبراير/شباط في فرضية أن غزو الولايات المتحدة للعراق أدى إلى تصاعد الحركات الجهادية ضد الولايات المتحدة. يشير غيريكت إلى قلة عدد المقاتلين العرب في العراق، والذين يُقدر عددهم بالمئات، مقارنة مع أكثر من 25.000 مجاهد عربي تطوع للقتال في أفغانستان بعد الغزو السوفييتي، مضيفاً أن اعتدال الولايات المتحدة مقابل عنف وتطرف منظمة القاعدة قد أدى إلى تراجع الميول المتطرفة في العالم الإسلامي.

تتناول مقالات أخرى الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط:

يشير رونان برغمان في مقال في نيويورك تايمز بتاريخ 18 فبراير/شباط إلى أن اغتيال عماد مغنية في سوريا يمثل نصراً للولايات المتحدة وإسرائيل على المدى القريب، إلا أنه يحذر من قيام حزب الله بعمليات انتقامية ضد إسرائيل، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تكثفان من جهودهما الاستخباراتية للحيلولة دون وقوع المزيد من الهجمات المسلحة في المستقبل.

يحذر نيكولاس كريستوف في مقال في نيويورك تايمز بتاريخ 28 فبراير/شباط من أن الحكومة السودانية التي بدأت ما أسماه أول حرب إبادة في القرن الواحد والعشرين في دارفور تستعد لشن حرب إبادة أخرى ضد المدنيين في الجنوب. يضيف الكاتب أنه على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يتحركوا في الحال لمنع هذه الكارثة، حيث أثبتت تجارب كل من دارفور ورواندا والبوسنة أن منع حروب الإبادة قبل وقوعها أسهل بكثير من معالجة آثارها المدمرة.

 ينتقد كل من باسم عيد وناتان شارانسكي في مقال في وول ستريت جورنال بتاريخ 11 فبراير/شباط عدم التزام الرئيس الأمريكي جورج بوش بوعده ببناء دولة فلسطينية حرة وديمقراطية، ومساندته عوضاً عن ذلك لقيادة فلسطينية غير فعالة وتفتقر إلى التأييد الشعبي. يضيف الكاتبان أنه على الإدارة الأمريكية أن تتخلى عن سياسة دعم القادة وتعمل على مساندة المجتمع المدني الفلسطيني لترسيخ أسس الديمقراطية والتعددية السياسية.

عودة إلى المحتويات



إقرأ
 

تشمل المنشورات الأخيرة عن العراق

  • "الوضع في العراق: تقرير من ساحة المعركة" (بالانجليزية)، تأليف أنطوني كوردسمان (مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 13 فبراير/شباط 2008).
     
  • "الحرب الأهلية في العراق والصدريون وزيادة عدد الجنود" (بالانجليزية)، (مجموعة الأزمات الدولية، تقرير الشرق الأوسط رقم 72، 7 فبراير/شباط 2008).
     
  • "بناء الدولة في منطقة حرب: سجل الولايات المتحدة في العراق، 2003-2007" (بالانجليزية)، بقلم محمد الخواص (ميديترينيان كوارترلي، المجلد 18، العدد 1، شتاء 2008، 42-62).
     
  • "معوقات الاستقرار في العراق: البعد الاقتصادي الخادع" (بالانجليزية)، بقلم روبرت لوني (ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز جورنال، المجلد 12، العدد 1، فبراير/شباط 2008).
     
  • "تكيّف صعب: السنّة والعملية السياسية في العراق المعاصر" (بالانجليزية)، تأليف رونن زيدل (ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز جورنال، المجلد 12، العدد 1، فبراير/شباط 2008).
  • تشمل المنشورات الجديدة عن فلسطين والصراع العربي-الإسرائيلي

  • التفاوض على سلام عربي-إسرائيلي: القيادة الأميركية في الشرق الأوسط (بالانجليزية)، بقلم دانيال س. كورتزر وسكوت ب. لازنسكي (معهد الولايات المتحدة للسلام، فبراير/شباط 2008).
     
  • "فك الارتباط وحدود الصهيونية" (بالانجليزية)، تأليف داريل لي (ميدل إيست ريبورت أون لاين، 16 فبراير/شباط 2008).
     
  • في "سبيل الخروج من غزة"، يقترح ناثان ج. براون إستراتيجية دولية لإعادة إحياء المؤسسات الفلسطينية، وتشجيع اتفاق بين فتح وحماس، والتركيز على الديبلوماسية الإقليمية. (مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، دليل السياسات رقم 39، 15 فبراير/شباط 2008).
     
  • قراءة في المشهد الفلسطيني: عن عرفات وأوسلو وحق العودة وإلغاء الميثاق، بقلم بلال الحسن (بيروت: مركز الوطن العربي للأبحاث والنشر، 2008).
  • تركّز منشورات عدة صدرت حديثاً على لبنان

  • "مواجهة الهاوية: المأزق السياسي القاتل في لبنان" (بالانجليزية)، بقلم منى يعقوبيان (معهد الولايات المتحدة للسلام، فبراير/شباط 2008).
     
  • "لبنان 2006: حرب لم تنتهي" (بالانجليزية)، تأليف جوناثان سباير (ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز جورنال، المجلد 12، العدد 1، فبراير/شباط 2008).
     
  • "إغراق جنوب لبنان: استخدام إسرائيل للذخائر العنقودية في لبنان في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2006" (هيومن رايتس ووتش، 17 فبراير/شباط 2008).
  •  تناقش منشورات عدة صادرة حديثاً حركات الإسلام السياسي

  • "سياسات الاشتباك بين الإسلام والدولة العلمانية: تناقضات ’المجتمع الأهلي‘" (بالانجليزية)، بقلم برنا تورام (بريتيش جورنال أوف سوسيولوجي، المجلد 59، العدد 1، فبراير/شباط 2008، 259-281).
     
  • "الشيخ يوسف القرضاوي: صورة لمفكّر إسلامي بارز" (بالانجليزية)، تأليف آنا سواج (ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز جورنال، المجلد 12، العدد 1، فبراير/شباط 2008).
     
  • "العلاقة بين الفكر السياسي الإسلامي التقليدي والمعاصر"، بقلم شركو كيرمانج (ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز جورنال، المجلد 12، العدد 1، فبراير/شباط 2008).
     
  • الجمهورية الإسلامية الأولى: تطور الإسلاموية في السودان وتفكّكها، تأليف عبدالله جلاب (أشغايت بابليشنغ، 2008).
  • تناقش منشورات جديدة أخرى تأثير القوى الخارجية في المنطقة

  • في "الشرق الأوسط الجديد" (بالانجليزية)، يؤكد كل من مارينا أوتاوي وناثان ج. براون وعمرو حمزاوي وكريم سادجادبور وبول سالم أنه على الولايات المتحدة أن تكف عن التوهّم بأنها قادرة على إعادة تشكيل منطقة  الشرق الأوسط بما يتناسب مع مصالحها (مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، فبراير/شباط 2008).
     
  • "هل للأمم المتحدة دور في العراق؟" (بالانجليزية)، بقلم توماس ر. بيكرينغ (سورفايفل، المجلد 50، العدد 1، فبراير/شباط 2008، 133-142).
     
  • "تأمين المستقبل: أجندة أوربا لجوار أكثر أمناً" (بالانجليزية) تأليف أملوت موللر وكريستيان-بيتر هانلت (غوترسلوه: برتلزمان-ستفتنغ، يناير/كانون الثاني 2008).
  • السياسة الخارجية الأميركية وحركات الإسلام السياسي (بالانجليزية)، تأليف أحمد موصلي (يونيفرستي برس أوف فلوريدا، يناير/كانون الثاني 2008).
     
  • "دور الهجرة في سياسات المساعدة الخارجية: حالة إسبانيا والمغرب" (بالانجليزية)، بقلم جوان لاكومبا وأليخاندرا بوني (إنترناشونال مايغريشن، المجلد 46، العدد 1، مارس/آذار 2008، 123-150).
     
  • يتضمن عدد فبراير/شباط من مجلة آراء الصادرة عن مركز الخليج للأبحاث مقالات حول السياسات الأميركية في منطقة الخليج والتأثيرات الخارجية على أمن الخليج وسياساته الدفاعية.
     
  • "القاعدة في المغرب: الجبهة "الأحدث" في الحرب على الإرهاب" (بالانجليزية) تأليف أنطوني سلسو، و"بناء الدولة في منطقة حرب: السجل الأميركي في العراق، 2003-2007" (بالانجليزية) تأليف محمد الخواص (ميديترينيان كوارترلي، المجلد 18، العدد 1، شتاء 2008، 80-96).
  • تناقش منشورات أخرى التطورات المتعلقة بالإصلاح في عدة دول عربية: 

  • في أحلام وظلال: مستقبل الشرق الأوسط (بالانجليزية)، تناقش روبن رايت التغيرات في المجال السياسي والإعلامي والمجتمع المدني كما ترصدها الصحفية التي غطت منطقة الشرق الأوسط لما يزيد عن 30 عاماً (بنغوين برس، 28 فبراير/شباط 2008).
     
  • "الإصلاح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: متجذّر في أرضية اقتصادية وسياسية" (بالانجليزية)، تأليف جون سوليفان وآنا نادغرودكييفيتش (مركز المبادرة الاقتصادية الدولية، ورقة الإصلاح الاقتصادي رقم 0804، فبراير/شباط 2008).
     
  • الطريق التي لم يُُسلَك: إصلاح التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بالانجليزية) (البنك الدولي، تقرير التنمية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، 4 فبراير/شباط 2008).
     
  • المعارضة والإصلاح في العالم العربي: تمكين الديمقراطيين (بالانجليزية)، تحرير مايكل روبين ودانييل بليتكا وجيفري أزارفا (معهد المبادرة الأميركية، 13 فبراير/شباط 2008).
     
  • في "وَجها السعودية" (بالانجليزية) تقارن مي يمني بين إسهامات حكومة المملكة العربية السعودية الفعالة في مجال الشؤون الخارجية وعدم تحريكها ساكناً أمام الانقسامات المتعمِّقة في الداخل (سورفايفل، المجلد 50، العدد 1، فبراير/شباط 2008، 143-156).
     
  • "تصميم صندوق الأبحاث الوطني القطري: لمحة عامة عن المقاربة الدراسية والتوصيات الأساسية" (بالانجليزية) (معهد راند للسياسة في قطر، 20 فبراير/شباط 2008).
     
  • يتضمن عدد فبراير/شباط من مجلة المستقبل العربي الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت، تحاليل عن الجندر في الثقافة العربية، واقتصاد المعرفة في بلدان شمال أفريقيا، والدور المتغير للقبائل السنية في العراق.
     
  • يناقش عدد فبراير/شباط من ملف الأهرام الاستراتيجي الصادر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة، حركة الصحوة في العراق والتقلبات في أسعار النفط ومسيرة تمكين المرأة في الإمارات العربية المتحدة.
     
  • يحلل تقرير الاتجاهات الاقتصادية الإستراتيجية 2008 الصادر أيضاً عن مركز الأهرام، أداء الاقتصادات العربية عام 2007، ويتضمّن تقريراً خاصاً حول الاقتصاد المصري.

  •  

    عودة إلى المحتويات


    ترجمت نسرين ناضر من "نظرات وتحليلات": الدول العربية: إجماع لإسكات وسائل الإعلام وفلسطين: هل تصمد فتح؟ والعراق: هل تتحقق المصالحة الوطنية؟ والدول العربية: احتياطيات  النفط والشفافية، وكذلك أخبار و آراء واقرأ.
     

    © 2007 Carnegie Endowment for International Peace. All Rights Reserved. ved.
    1779 Massachusetts Ave. NW - Washington D. C. 20036-2103
    Phone: 202. 483. 7600 | Fax: 202. 483. 1840 | Contact: info@CarnegieEndowment. org
    Home   Site Map   Contact Us
    Created by Matrix Group International, Inc. ®