طباعة الصفحة
مايو/أيار2007، المجلد 5، العدد4
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
خوليا شقير، نائبة التحرير
دينا بشارة، مساعدة
التحرير
عدد خاص: الأحزاب السياسية من الداخل
ملاحظة من المحرر:
ينعكس تطور
المشاركة السياسية في البلدان العربية على الأحزاب والجمعيات السياسية،
من هذا المنطلق تستكشف نشرة الإصلاح العربي في عددها الحالي عدة حالات
أجبرت فيه المنظمات السياسية إلى اتخاذ قرارات صعبة حول مشاركتها في
الانتخابات أو مقاطعته، أو فيما يتعلق بتحالفها مع جماعات معارضة أخرى
على الرغم من اختلافها عنها أيدلوجيا. كما تطرح النشرة تساؤلا حول متى
تنفع المساعدات الغربية الأحزاب السياسية في الدول العربية. يتضمن قسم
( أخبار وآراء) ملخصا عن وضع الأحزاب السياسية في البلدان العربية،
ويعرض آخر التشريعات التي صدرت بهذا الشأن، بينما يقدم قسم (اقرأ) آخر
الإصدارات التي تتناول الأحزاب السياسية العربية. وتضمنت الجولة
الشهرية للإصلاح الأحداث المتصلة بالموضوع، وتشمل الانتخابات الجزائرية
الوشيكة، وإصدارات جديدة تحيطكم علما بآخر المستجدات.
ميشيل دن
الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة
الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهرإضغط
هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط
هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة المحرراضغط
هنا
jk
نظرات و تحليلات
اليمن: حوار مع د. محمد عبد الملك المتوكل، الأمين
العام المساعد لحزب القوى الشعبية
العراق:
ماضي حزب الدعوة الحافل ومستقبله الملتبس
علي لطيف
البحرين: الوفاق وتحديات ما بعد الانتخابات
عبد النبي العكري
الدول العربية: خمس أساطير عن المساعدة الغربية
للأحزاب السياسية
توماس كاروثرز
تعليقات القراء
اطلع على تعليقات القراء على مقالات "نشرة الإصلاح العربي". شارك في المناقشة بإرسال
آرائك
أخبار و آراء
•
وضع الأحزاب السياسية
•
التطوّرات الأخيرة في قوانين الأحزاب السياسية
•
الجزائر: الاستعداد للانتخابات
•
مصر: آخر المستجّدات السياسية والتشريعية
•
فلسطين: وزير الداخلية يستقيل
•
موريتانيا: حكومة جديدة
•
سوريا: سجن ناشطين في مجال حقوق الإنسان؛ نتائج الانتخابات النيابية
•
الأردن: توقيف نائب سابق؛ حملة على الصحافة
•
البحرين: جدل حول اتّهام وزير بالفساد
•
السعودية: هيومن رايتس ووتش تندّد بالتعذيب في السجون
•
اليمن: الحكومة تغلق أسواق السلاح
أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي
اقرأ
إصدارات جديدة عن الأحزاب و الجماعات السياسية في البلدان العربية و
منشورات جديدة عن مصر، فلسطين العراق، سوريا، الجزائر، السعودية،
الإصلاح الاقتصادي، الإرهاب، الدعم الغربي للديمقراطية و المزيد.
***
نظرات و تحليلات
اليمن: حوار مع د. محمد عبد الملك المتوكل، الأمين
العام المساعد لحزب القوى الشعبية
ـ
ما هو وضع الأحزاب في اليمن، وكيف تصف مشاركة حزب القوى الشعبية في
اللقاء المشترك؟
يمكنني القول أن محاولة اللقاء المشترك كان لابد منها لخلق نوع من
التوازن، لأنه لا يمكن تحقيق ديمقراطية دون توازن بين القوى السياسية.
اللقاء أحد وسائل خلق التوازن بين مؤسسات المجتمع المدني والقوى التي
تنتج السلطة: المؤسسة العسكرية والمؤسسة العشائرية. وقد قام اللقاء
المشترك المتكون من خمسة أحزاب سياسية: الإصلاح والاشتراكي والناصري
والحق والقوى الشعبية الذي أنتمي إليه، بدور لا بأس به في الانتخابات
التي عسكت نمو
الأحزاب وتطوره.
تقبل الأحزاب في الدول الديمقراطية والنامية على أساس أن الحكام
يريدونها ديمقراطية لا تغير مواقعهم ولا تؤثر على امتيازاتهم، ولاتحد
من سلطتهم، ولا تتجاوز الخطوط الحمراء في نقدهم، لكنها تصبح مع مرور
الأيام سلاح ذو حدين، فتتحول لدى الناس إلى إحساس بالحق، فتنمو الأحزاب
وتنمو ثقافة الناس. كما تجاوزت الصحافة اليمينة الخطوط الحمراء في
النقد، وأصبحت أثناء الانتخابات الرئاسية تنتقد أعلى منصب في الدولة،
وهذا يدل على نمو وصل إلى حدود القدرة لخلق التوازن.
لنفترض أن الحزب الحاكم، وهو حزب الحاكم، لأنه لا يوجد لدينا إلا حاكم،
نافس في الانتخابات حزبا آخر، فلن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة
ومتكافئة، في ظل وجود طرف آخر يستغل إمكانات الدولة وقدراته، ويستخدم
الإعلام العام والجيش والناس، وسلطات الدولة المختلفة. فالأحزاب في هذه
الحال لا تنافس حزبا وإنما تنافس دولة. وبالتالي تصبح المنافسة غير
منطقية. ورغم ذلك أعتقد أن الانتخابات الرئاسية كانت قوية جد، والأهم
فيها هو تطور الحس الثقافي لدى الناس،
حيث أدركوا أن التنافس يأتي من خلال صناديق الاقتراع.
والانتخابات تعني أولا ترسيخ نهج ديمقراطي، وثانيا تعميق الثقافة
الديمقراطية، وثالثا تقديم الأحزاب برامجه، واكتساب الكوادر خبرة في
كيفية التنافس، وهذا ما دفع اللقاء المشترك للمشاركة في الانتخابات،
فهو يعي أن هناك انعدام في التوازن.
ـ
هل للأحزاب في اليمن حضور شعبي؟
أعتقد الآن، أن الأحزاب موجودة. كانت الأحزاب نوعين إما سرية فلا
تستطيع أن تخاطب الجماهير، فتنمو بشكل مناطقي لأسباب أمنية، وكانت تتبع
سياسة: "نفذ ثم ناقش". وهذا يعني أن الكوادر فيها لا تتعود على قضية
الديمقراطية لعدم الإحساس بالأمان. وعندما أقرت التعددية الحزبية، كان
على الحزب أن يتعلم كيفية مخاطبة الناس، وأن يتعامل ديمقراطيا في إطاره
الداخلي، وهذه أمور كلها تحتاج إلى زمن لتترسخ.
وإما أحزاب السلطة، الحزب الاشتراكي مثلا في المحافظات الجنوبية صنع
السلطة، فهيمنت على مؤسسة الحزب لاحقاً لتصبح سلطة أكثر منها حزب.
وينطبق الأمر على حزب المؤتمر، هو حزب صنعته السلطة فهو يتصور أنه تجمع
للموظفين. هي أحزاب صنعت من فوق. وبالتالي ليست سهلة عملية التحول لأن
مجتمعاتنا هي نتاج ثقافة سلطوية، الحاكم يتصور أنه مالك لهذا البلد
وأهله، والمواطنون يتصورون أنفسهم رعية.
أستطيع القول أنه لدينا اليوم أحزاب لها حضور شعبي، وبالأخص أحزاب مثل
الإصلاح، والاشتراكي الذي له تراث كبير، ومن ثم يأتي بعدهما التنظيم
الوحدوي الناصري،
ثم اتحاد القوى الشعبية وحزب الحق.
ـ
كيف تعمل الأحزاب عل تنمية االقاعدة الشعبية، وهل تشكل هذه القاعدة قوة
ضغط على السلطة؟
الإصلاح هو مهمة الأحزاب، وهو لا يتم إلا بأحد أمرين، إما بإرادة
سياسية تسعى لبناء دولة حديثة، وديمقراطية، وإما بإرادة شعبية، تضغط
على الإرادة السياسية. مهمة الأحزاب تنمية الإرادة الشعبية، خاصة أحزاب
المعارضة. أحدثت الانتخابات الأخيرة قفزة نوعية، فالمواطنون اليوم من صعدة حتى المهرة، يراقبون الرئيس الذي انتخبوه، ويشعرون أن السلطة،
والرئيس أيض، مسئولون أمامهم.
هذا تغير ثقافي في منتهى الأهمية.
مشكلتنا هي غياب الديمقراطية، وغياب الفصل بين السلطات، وغياب القضاء
المستقل، وغياب سيادة القانون، وبالتالي في ظل هذا الغياب لا توجد
الإدارة الفعالة. ولهذا تكاد تكون مشاكل الأحزاب واحدة، وبرامجها واحدة
لأنها تعكس نفس الظروف والحالات، فما الذي جمع أحزاب اللقاء المشترك؟
ما الذي جمع الإسلامي مع الاشتراكي مع الناصري؟ إنهم يريدون تسوية
الملعب الديمقراطي، لأنه مخرب،
ليلعب كل بفريقه.
بدأت الأحزاب الإسلامية من منطلقات ذات طابع مذهبي أو طائفي، ومع مرور
الأيام بدأت تتحول إلى أحزاب سياسية. اليوم لم تعد الأيديولوجية ذات
أثر فعال داخل الأحزاب فقد أصبحت الآن ذات طابع برامجي،
وهذا تطور هام جد.
الكوادر الحزبية نفسها تساهم مساهمة إيجابية إلى حد ما في صياغة
البرنامج، لكن الأحزاب لا يمكنها أن تستمد برامجها إلا من هموم الناس
ومشاكلهم، حيث تعرض المشاريع التي يقترحها الحزب على هيئات مختلفة في
المحافظات كافة، لتدرس مع القاعدة الشعبية،
ثم يضاف إليها أو تعدل ثم تقر بعد ذلك.
ـ
إلى أي مدى تعمل الأحزاب مع منظمات المجتمع المدني، وكيف هي العلاقة
بينهما؟
في رأيي الشخصي منظمات المجتمع المدني في هذه المرحلة أهم من الأحزاب
السياسية، لأنها تضم النخبة، وبالتالي يمكنها القيام بدور كبير وهام
جدا لو امتلكت استقلاله. لكن هذه المنظمات يتنافس عليها طرفان؛
الأجهزة الأمنية والأحزاب السياسية. كل منها يريد أن يجيرها لمصلحته،
وهذا يمزق القاعدة الشعبية. ولهذا تم الاتفاق بين الأحزاب على الحرص
على استقلاليته. لكن علاقتها بالأحزاب ليست بالشكل المطلوب، حتى الآن.
فرغم اقتناع قوى الأحزاب بتغيير هذه العلاقة، غير أنه من الناحية
العملية، كوادر الأحزاب نفسه، لم تستطع التخلص من الثقافة السابقة،
عندما كانت سرية، لا يزال الحزبي لا يفرق بين دوره داخل المنظمة ودوره
في الحزب. لا تزال السلطة
أيضا تستخدم دورها وإمكاناتها لإجهاض دور هذه المؤسسات.
ـ
هل توجد أجندة وطنية للإصلاح باليمن؟
اللقاء المشترك لديه برنامج وطني يضع الإصلاح السياسي بوابة للإصلاح
الشامل، وهو ينطلق من أن المجتمع اليمني فقير، ولابد له من تنمية
اقتصادية، وكي يقوم بذلك لابد من أداة إدارية فعالة وكفؤة، وكي توجد
هذه الأداة، لابد أن يكون البرلمان قادرا على المحاسبة، ولابد من سيادة
القانون ومن وجود قضاء مستقل.
إذن بدون الإصلاح السياسي من الصعب جدا إحداث إصلاح اقتصادي.
اليمن مقبل على انتخابات برلمانية،
لابد أن يتم اتفاق بين الأحزاب لضمان انتخابات حرة ونزيهة، للاستقواء بها على السلطة وإمكاناته. لقد
فتحت الأحزاب حوارا مع الحزب الحاكم، لكن الأهم من ذلك هو فتح حوار مع
القواعد الشعبية،
ولابد من التخطيط والاستعداد للمنافسة.
يجب أن تتفاوض الأحزاب مع المؤتمر الشعبي، لا أن تتحاور. التفاوض تحكمه
موازين القوى، ما الذي يمكن أن تقدمه، وما الذي يمكن أن تضغط به على
الطرف الآخر. والأحزاب أمامها أمران؛ فعاليات جماهيرية نشطة تشكل ضغط
على الحزب الحاكم،
والاستفادة من المنظمات الخارجية التي لها نوع من القبول والإجماع.
ـ
هل هناك مواطنة متساوية في اليمن؟
في عالمنا العربي كله لا توجد مواطنة متساوية، وأسبابها تعود للمهنة أو
للدين، وإما للموقع الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي تصورنا لهذه الفئة
أو تلك هو ما يعطيها الحقوق. لدينا قوى مهمشة، نعتبرها ذات طبيعة
دونية، لم نعطها من الحقوق إلا ما يساوي صورتها في أذهانن. هل هناك
مواطنة متساوية بين المرأة والرجل؟ إن النظرة الدونية التي ينظر بها
الرجال إلى المرأة، تجعلهم يعطونها من الحقوق حسب تصورهم له،
المواطنة المتساوية لا توجد.
ـ
إلى أي مدى يمكن اعتبار الأحزاب نوافذ خلفية للنظام أو امتداد لها؟
في عالمنا العربي، الأحزاب سواء في المعارضة أو في السلطة تنادي
بالديمقراطية، ولكن هل تمارس الأحزاب الديمقراطية؟ وهي تنادي بالعمل
المؤسسي وبالحرية،
لكنها لا تعمل بذلك.
لا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا أصبحت الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع
المدني نموذجا للدولة التي نحلم
به. أحزاب المعارضة وأحزاب السلطة
يمثلان وجهان لعملة واحدة إلى حد م. لكن هناك تحول م. حضرت مؤخرا
ندوة أقامتها الإدارة الإعلامية لفتيات الإصلاح، كان صوت المرأة لا
يسمع. فتح في مؤتمر الإصلاح حوار بين القوى السلفية وبين النساء
أنفسهن، وانتخبت النساء في مجلس شورى الإصلاح نفسه.
هذا يعكس تطور في وعي المجتمع.
الأهم من هذا كله، وما يبعث على التفاؤل، هو الحراك الاجتماعي، اليوم
مدارسنا وجامعتنا دخلت العراك السياسي، وهي تضم ما لا يقل عن 300 ألف
متعلم، كل يريد أن يغير موقعه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وهؤلاء
سيجدون الموقع الاقتصادي مقفل، والموقع الاجتماعي أيض، ولا يوجد
أمامهم إلا النضال في الموقع السياسي. وإذا استطاعت الأحزاب تنظيم
هؤلاء وتجعل منهم حراكا قوي،
فأنا أعطي لليمن عشر سنوات فقط لتصل إلى مرحلة متقدمة في قضية
الديمقراطية.
أجرت المقابلة رفيعة الطالعي صحافية عمانية ومساعدة في مؤسسة كارنيغي
للسلام الدولي في واشنطن.
عودة إلى المحتويات
العراق:
ماضي حزب الدعوة الحافل ومستقبله الملتبس
علي لطيف
تحوّل حزب الدعوة العراقي الذي تأسّس على يد محمد باقر
الصدر واستلهم أفكاره عن "ولاية الأمّة"، من حركة سرّية تعتنق الثورة
الإسلامية إلى لاعب أساسي في حكومة عراقية ديمقراطية.
وقد شهد الحزب تحوّلات أيديولوجية هائلة لكن ما زال يواجه تحدّيات كبرى
من أجل حشد الدعم الضروري إذا كان يأمل في الحفاظ على حضور على الساحة
العراقية.
بعد حملة القمع التي شنّها صدّام حسين على حزب الدعوة في السبعينات،
فرّ معظم قياديّي الحزب إلى إيران. وفي حين حصل هؤلاء على ملاذ آمن،
تعرّضوا للضغوط بعد الثورة الإيرانية عام 1979 كي يتبنّوا الأسلوب
الإيراني في الحكم الإسلامي، "ولاية الفقيه". بدأت الضغوط مع ظهور
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وهو منظّمة جامعة أنشئت
بهدف ضمّ كلّ مجموعات المعارضة الإسلامية العراقية تحت راية واحدة.
خوفاً من التأثير غير المناسب لطهران، غادر عدد كبير من أعضاء حزب
الدعوة إلى المنفى (وانتهى بهم الأمر في الممكلة المتّحدة أو أوروبا أو
الولايات المتّحدة) بينما بقي آخرون في إيران واعتنقوا ولاية الفقيه.
نتيجة تجزّؤ الحزب أيديولوجياً وجغرافياً على السواء، كان من الصعب
بناء نظرة متماسكة من أجل عراق جديد على الرغم من أنّ بعض أعضاء حزب
الدعوة استطاعوا أن يصدروا "برنامجنا" في لندن بعد ثورة الشيعة عام1991
هذا
البرنامج شكّل تبدّلاً مهماً بالنسبة إلى
الموقف السابق الداعي إلى إنشاء دولة إسلامية في العراق،
وركّز على الحاجة إلى إطار ديمقراطي يعكس إرادة الناس.
بعد إسقاط نظام صدّام عام 2003، كان السؤال الأساسي الذي واجهه حزب
الدعوة: هل تستطيع فصائل الحزب المشتَّتة إيجاد أرضيّة مشتركة، وفي هذه
الحال أيّ فصيل سيكون المسيطر. والسؤال الآخر كان عن حجم الدعم الذي لا
يزال الحزب يتمتّع به داخل العراق حيث أصبح للاعب آخر – مقتدى الصدر –
أنصار بدا أنّ أعدادهم تتخطّى بأشواط أعداد مناصري حزب الدعوة والمجلس
الأعلى للثورة الإسلامية.
كانت قاعدة الدعم الأساسية لحزب الدعوة هي الطبقة المتوسّطة الشيعية
التي كان عدد كبير من أفرادها قد أصبحوا في المنفى.
كان لتجارب أعضاء حزب الدعوة في مجلس الحكم والحكومة المؤقّتة بعد عام
2003 تأثير عميق على الحزب. فالتعاطي مع شؤون الدولة العملية مختلف
جداً عن سياسة المعارضة في المنفى، وسرعان ما بات واضحاً أنّ الحزب
بحاجة إلى نظرة استشرافية أكثر براغماتية. سيطر أعضاء حزب الدعوة
القادمون من لندن ونجحوا في تهميش القادمين من إيران الذين كانوا لا
يزالون ينادون بتطبيق ولاية الفقيه. لكن ظلّ الحزب يعاني من الاضطرابات
بسبب غياب الإجماع حول كيفيّة توفيق جذوره الإسلامية مع إطار ديمقراطي
جديد، ما أدّى إلى تصرّفات مستغربة مثل غياب
حزب الدعوة اللافت عن حفل توقيع القانون الإداري المؤقّت الذي ساهم
أعضاؤه في إعداده.
كان موقع حزب الدعوة في السياسة العراقية بعد صدّام دقيق. كان
باستطاعة الحزب الاعتماد على سمعة قويّة لكن كان واضحاً أنّه لا يملك
حشداً كبيراً من المناصرين بقدر مقتدى الصدر، ولا موارد بقدر المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية الذي كان منهمكاً بتشييد بناه التحتية في
الجنوب. كانت فكرة الانضمام إلى الائتلاف العراقي الموحّد، أي اللائحة
الوطنية المؤلّفة من كلّ الأحزاب الإسلامية الشيعية، خياراً جذّاباً
يعد بمنح الحزب الكثير من النفوذ من دون أن يواجه الاحتمال غير المضمون
النتائج بالترشّح منفرداً في انتخابات 2005. علاوةً على ذلك، استطاع
حزب الدعوة أن يوصِل من خلال الائتلاف العراقي الموحّد، شخصين إلى
رئاسة الوزراء العراقية حتّى الآن (بينهم رئيس الوزراء الحالي نوري
المالكي)، ما يثير غيظ
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.
بعد النجاح في تجاوز المحطّتين الحاسمتين المتمثّلتين بإعداد الدستور
وخوض الانتخابات الوطنية، تراجعت حاجة الأحزاب الإسلامية الشيعية
الملحّة إلى الحفاظ على جبهة موحَّدة، وأصبح مستقبل الاتئلاف العراقي
الموحّد ملتبس. تعيد أحزاب عدّة تقويم مصالحها وبرزت تكهّنات عن
تحالفات محتملة مستندة إلى مسائل محورية مثل الفدرالية بدلاً من
الهويّة المذهبية. بدأ حزب الدعوة متأخّراً العمل على تمييز نفسه
بالاستناد إلى القضايا المطروحة والسياسات بدلاً من الهوية المذهبية والإثنية؛
وقد اتّخذ مؤتمره الحزبي الأوّل الذي عُقِد في بغداد في نيسان الماضي
خطوة في هذا الاتّجاه.
في حين تصرّف حزب الدعوة بذكاء في عراق ما بعد صدّام، قدرة الحزب على
استقطاب الدعم بالاستناد إلى فلسفة سياسية متماسكة وسياسة عامّة راسخة
هي التي ستقرّر مصيره في السنوات القادمة. تلاشت إلى حدّ كبير الأسئلة
السابقة عن التزام حزب الدعوة بالديمقراطية، لكنّ القلق بشأن الدعم
الشعبي الذي يستطيع حشده، يثير الشكوك حيال مستقبله. يعي القياديون في
الحزب هذه الهشاشة. وقد تكون مناوراتهم السياسية لاسترضاء أنصار مقتدى
الصدر نابعة من خطّة تهدف إلى ضمّ الصدريين تحت جناحهم،
فيضعون بذلك "رأس" حزب الدعوة على "جسم" صدري.
علي لطيف باحث في معهد السياسة العامّة في بغداد.
عودة إلى المحتويات
البحرين: الوفاق وتحديات ما بعد الانتخابات
عبد النبي العكري
شكلت جمعية الوفاق العمود الفقري للمعارضة إثر صدور دستور 2002،
واعتبرت دستور 2002 تراجعا عما جاء في ميثاق العمل الوطني، ليضعف كثيرا
سلطة البرلمان المنتخب لصالح سلطة الملك والسلطة التنفيذية ومجلس
الشورى المعين. ثم جاء المرسومان بممارسة الحقوق السياسية وقانون مجلس
الشورى والنواب ليكرس نظاما برلمانيا شكلي،
وسلطة تشريعية منقوصة.
لكن قوى المعارضة اختلفت حول الموقف من خوض الانتخابات النيابية
والمشاركة في التجربة البرلمانية، فخرجت جمعيتا المنبر التقدمي والوسط
من التحالف وبقيت الجمعيات الأربع (الوفاق، ووعد، والتجمع القومي،
والعمل الإسلامي) والتي شكلت ما يعرف بالتحالف الدستوري على موقفها من
مقاطعة الانتخابات.
وقد نجحت المعارضة في التعبئة ضد المشاركة بالانتخابات النيابية بحيث
لم تتعد المشاركة 47% ممن يحق لهم التصويت حسب مصادر المعارضة و51% حسب
المصادر الرسمية.
ضمنت الحكومة أغلبية مريحة في مجلس النواب فيما ضمن مجلس الشورى (40
عضوا) المعين مضمون سلفا واستمرت الحكومة في إصدار القوانين والتشريعات
المقيدة للحريات،
كما فشلت كل محاولات الاستجواب أو التحقيق في قضايا الفساد والتجنيس
السياسي ونهب أراضي الدولة.
وخلال الفصل التشريعي الأول 2002-2006 استنزفت الحكومة المعارضة بقيادة
الوفاق، حتى أجبرتها وحلفاءها على التراجع عن المقاطعة. وحوصرت المجالس
البلدية التي تسيطر عليها الوفاق بحيث لم تستطع عمل شيء يذكر،
وكبلت تنظيماتها بقانون تنظيم الجمعيات السياسية لعام 2005 ووضعت تحت رقابة
صارمة، وصدرت قوانين تحد من النشاط
السياسي والجماهيري المعارض.
وعلى امتداد هذه السنوات حاولت الوفاق تنظيم وتعبئة صفوف الشيعة من
جهة، وترتيب صفوف المعارضة في مواجهة الحكومة وتبني
برنامج وطني لمواجهة سياسة النظام من جهة أخرى.
و تكتلت المعارضة في المؤتمر الدستوري الذي يعقد سنويا للتعبئة ضد
دستور 2002 وما ترتب عليه من مؤسسات وما صدر من تشريعات وقرارات لكن
الحكومة حاصرت المؤتمر ونشاطاته. لجأت الوفاق إلى المساجد والجوامع
لطرح ورؤاها مستندة إلى شرعية دينية بقيادة المجلس العلمائي. كما
استفادت الوفاق وحلفاؤها من هامش الحرية لحشد الجماهير لتأييد مواقفها
حول قضايا محلية أو قضايا قومية مثل فلسطين و العراق. وإذا كانت
الحكومة قد أظهرت تساهلا في البداية إلا أنها أظهرت تشددا متزايدا بحيث
قمعت الفعاليات غير المرخصة ولاحقت النشطاء
و اعتقلت جامعي التوقيعات للعريضة الدستورية الشعبية.
لاشك أن غياب الوفاق عن البرلمان وانقطاع العلاقات مع الحكومة استخدم
مبررا لاستمرار تدهور الأوضاع وخصوصا أوضاع الشيعة، مثل أزمات البطالة
والسكن والخدمات وغيره. كما إن فشل المعارضة في إجبار الحكومة على
تقديم تنازلات وخصوصا بالعودة إلى دستور 1973،
أو بتغيير النظام الانتخابي وتوزيع الدوائر قد استخدم ضد المعارضة
واتهامها بالسلبية تجاه الأمر الواقع.
يضع القانون ضوابط كثيرة على التنظيمات السياسية، ولهذا كان أمام
الوفاق إما التسجيل بموجب القانون وتكييف أوضاعها وإما عدمه لتصبح
تنظيما غير شرعي. لقد تسبب ذلك في جدل داخل الوفاق بين تيار القائد
التاريخي حسن مشيمع، تيار عدم التسجيل، وتيار الأغلبية وبمباركة من
المجلس العلمائي الذي يؤيد التسجيل، وهكذا انشق حسن مشيمع عن الوفاق،
وسيشكلون لاحقا حركة الحريات والديمقراطية (حق) كحركة جماهيرية غير
مرخصة وشعارها قانون الحق وليس حق القانون،. حيث اعتبرت دستور 2002
باطلا وكل ماترتب
عليه باطل.
مرة أخرى دخلت الوفاق في مخاض عنيف، كان ذلك في اتخاذ قرار المشاركة أومقاطعة االانتخابات النيابية والبلدية المقرره في اكتوبر 2006، وعقدت
اجتماعات ومؤتمرات مكثفة تكللت بقرار المشاركة وبمباركة من المجلس العلمائي أيض،
ولكن بعد أن خلفت جروحاً في جسم الوفاق وذلك بانضمام عدد كبير من
كوادرها لحركة حق.
عمدت الوفاق إلى إعادة تنظيم صفوفها فعقدت مؤتمرها العام الذي أقر
البرنامج الانتخابي وانتخب مجلس الشورى و الأمانة العامة وهيئة
التحكيم. ثم تم إقرار ار إستراتيجية الحملة الانتخابية واختيار مرشحي
الوفاق. وقد بنت الوفاق استراتيجيتها على مبدأ أن في كل دائرة 50% أو
أكثر من مؤيدي الوفاق فإنها سترشح وفاقيين،
أي الانفراد بالدوائر ذات الأغلبية الشيعية.
ولكن لم تتشكل قائمة موحدة للمعارضة تضم الوفاق وحلفاءه. لكن الوفاق
دعمت( وعد) في الدوائر المختلطة وواجهتها فى دائرتين ذات أغلبية شيعية،
ودعمت حليفها عزيز ابل في دائرة مختلطة. = وهكذا فازت الوفاق ب 17
مقعدا من 18 ترشحت لها إضافه
إلى حليفها عزيز ابل.
استفادت الحكومة من تشرذم المعارضة وعمدت بمختلف السبل لإسقاط مرشحي
وعد والمعارضة غير الطائفية وترتب على ذلك مجلس للنواب متكون من كتلتين
طائفتين متواجهتين.
السنة ( الأصالة والمنبر الإسلامي والمستقلين) ولهم 22 مقعدا والشيعة
(الوفاق ) وحليفهم ولهم 18 مقعد.
في ضوء هذه التركيبة ضمنت الحكومة أغلبية موالية، ورئيس مجلس موال
ورئاسة مجلس بأغلبية موالية أيض. وهكذا وجدت الوفاق نفسها وهي التي
حازت على مايزيد عن 50% من الأصوات، كأقلية في البرلمان مواجهة
بأغلبية موالية متماسكة، ستشل حركته،
وتحرمها من تحقيق أي إنجاز يذكر لصالح طائفتها وجمهورها والمعارضة ككل.
وبالتالي ضرب مصداقيته.
وهكذا تواجه الوفاق تحدياً مزدوجاً فهي في البرلمان تواجه كتلة موالية
ذات أغلبية، وستواجه في الشارع بتحدي حركة حق، التي باتت تستقطب المزيد
من قواعد الوفاق،
وتحرجها لدى جماهيره.
فلم تعد الوفاق هي من يمثل الجماهير الشيعية المحرومة، وإنما
حركة حق
التي تصدرت تمثيل هذه الجماهير، متحللةً من القيود الشرعية
والقانونية.
عبد النبي العكري
باحث حقوقي بحريني ومتخصص في المجتمع المدني.
عودة إلى المحتويات
الدول العربية: خمس أساطير عن المساعدة الغربية
للأحزاب السياسية
توماس كاروثرز
حتّى الآونة الأخيرة، كانت برامج المساعدة الغربية الهادفة إلى تعزيز
الأحزاب السياسية أقلّ حضوراً في العالم العربي منه في كلّ المناطق
الأخرى تقريباً في العالم النامي. لكن في إطار الاهتمام الأميركي
والأوروبي المتزايد بترويج الإصلاح السياسي العربي،
تتضاعف هذه البرامج في المنطقة.
بعض المؤسّسات السياسية الأوروبية الكبرى مثل فريدريك إبرت ستيفتونغ
وكونراد أدناور ستيفتونغ ومركز أولوف بالم السويدي موجودة في بلدان
عربية عدّة منذ سنوات وترعى بعض الأنشطة المتعلّقة بالأحزاب. الزيادة
الحالية في المساعدات للأحزاب مصدرها في شكل أساسي المعهدان الحزبيان
الأميركيان، المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديمقراطي الوطني للشؤون
الدولية. إنّهما منظّمتان خاصّتان تابعتان للحزبين السياسيَّين
الأساسيّين في الولايات المتّحدة. وتموّل عملهما في الشرق الأوسط
الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأميركية
والصندوق
الوطني للديمقراطي. وتعملان
حالياً مع الأحزاب السياسية في الجزائر والعراق والأردن ولبنان والمغرب
وفلسطين واليمن.
غالباً ما تسبّب المساعدة الخارجية للأحزاب حساسيّات بسبب محوريّة
الأحزاب في الحياة السياسية. في العام الفائت، اتّخذت كلّ من البحرين
ومصر خطوات لوضع حدّ للمساعدات الأميركية للأحزاب وبرامج أميركية أخرى
متعلّقة بالديمقراطية خوفاً من التدخّل السياسي. ويزداد هذا الجدل حدّة
أحياناً بسبب المفاهيم الخاطئة عن مساعدة الأحزاب. وفي الشرق الأوسط،
توجد خمسة مفاهيم خاطئة في هذا الإطار:
1) تتضمّن المساعدات الغربية للأحزاب تحويل سيولة مالية إلى الأحزاب
السياسية. لا تشمل مساعدة الأحزاب تحويل أموال بل محاولة نقل المعارف
عن كيفية تطوير الأحزاب السياسية. تتألّف برامج المساعدات الحزبية في
شكل أساسي من ندوات وحلقات عمل ومؤتمرات وجولات دراسية ومشاورات غير
رسمية وأنشطة أخرى مشابهة تستهدف ناشطي
الأحزاب ومرشّحيهم ونوّابهم.
2) تستعمل الحكومات الغربية مساعدة الأحزاب لمنح بعض الأحزاب الأفضليّة
على سواها والتأثير في نتائج الانتخابات. في بعض الحالات في أميركا
اللاتينية والكتلة السوفياتية السابقة، تعاطفت المساعدات الأميركية
للأحزاب مع ائتلافات معارضة تحدّت القادة الأقوياء المحصَّنين كما في
الشيلي خلال رئاسة أوغوستو بينوشيه وفي صربيا في ظلّ سلوبودان
ميلوسفيتش. غير أنّ الصعود الحالي في البرامج الأميركية لدعم الأحزاب
في الشرق الأوسط يندرج إلى حدّ كبير في إطار عملّية متعدّدة الأحزاب
والمشاركة فيها مفتوحة أمام كلّ الأحزاب المسجَّلة قانونياً في
بلدانه. هناك استثناءان في لبنان وفلسطين حيث لا تشمل البرامج
الأميركية لمساعدة الأحزاب "حزب الله" و"حماس" بسبب القيود القانونية
الأميركية. عندما تُقدَّم المساعدة إلى ائتلاف معارض في المنطقة، كما
يفعل المعهد الديمقراطي الوطني في اليمن،
تُقدَّم المساعدة أيضاً إلى الحزب الحاكم.
3) المساعدات الغربية للأحزاب تستثني الإسلاميين. يُشرِك المعهدان
الأميركيّان الأحزاب الإسلامية في أنشطتهما عندما تكون هذه الأحزاب
موجودة ومسجَّلة قانوني، كما في الجزائر والأردن ولبنان والمغرب
واليمن. أحياناً تختار الأحزاب الإسلامية لأسبابها الخاصة عدم المشاركة
في برامج ترعاها الولايات المتّحدة. على سبيل المثال، يختار حزب
العدالة والتنمية المغربي أحياناً عدم المشاركة في برامج المعهد الوطني
الديمقراطي والمعهد الجمهوري الدولي.
السبب وراء استثناء "حزب الله" و"حماس" المذكور آنفاً هو صلتهما
بالإرهاب وليس طابعهما الإسلامي.
4) تركّز مساعدة الأحزاب على تحضيرها للحملات الانتخابية. صحيح أنّ بعض
البرامج تساعد الأحزاب على الاستعداد للحملات الانتخابية من خلال
مساعدتها على التعلّم عن كيفية تطوير رسالتها وتجنيد المتطوّعين وآليّة
التواصل الإعلامي. لكنّ معظم المساعدات الغربية تسعى إلى تعزيز
الإمكانات التنظيمية الحزبية في المدى الطويل من خلال مساعدة الأحزاب
على بناء حضور في مختلف أنحاء البلاد وتطوير القدرة على التواصل
بفاعلية مع قاعدة واسعة من المناصرين وتمثيل مصالحه،
وتعلّم كيفية صوغ برنامج سياسي جدّي وتطبيقه.
5) المجموعات الغربية التي تعنى بمساعدة الأحزاب هي منظّمات ثرية
ونافذة لها تأثير سياسي حاسم في بلدان أخرى. المؤسّسات السياسية
والمعاهد الحزبية الغربية هي فعلاً منظّمات مموَّلة جيداً لكنّ قدرتها
على رسم الحياة السياسية للبلدان الأخرى محدودة. طريقة عملها الأساسية
– محاولة نقل المعارف والأفكار – هي وسيلة تأثير غير مباشرة لا تترك
سوى أثر متواضع. والسجلّ المتعلّق بالتأثير الذي تمارسه مساعدة الأحزاب
السياسية واضح جداً في هذا الإطار: لهذه المساعدة في أقصى الأحوال آثار
إيجابية تدريجية تنبثق عادةً من تشرّب الناشطين الشبّان في الحزب
لأفكار جديدة،
كما أنّها تفشل أحياناً في ترك أيّ آثار عندما يقاوم قادة الأحزاب
المتلقّية الأفكار الإصلاحية إذ يرون فيها تهديداً لنفوذهم.
باختصار، من المفهوم أنّ صانعي السياسات والمراقبين السياسيين
والمواطنين المعنيّين في البلدان العربية سيراقبون المساعدات الغربية
للأحزاب بحذر في ما يتعلّق بدورها السياسي في مجتمعاتهم. غير أنّ
السؤال الأساسي في معظم الحالات ليس إذا كانت هذه المساعدة تدخّل غير
مشروع، بل هو كيف يمكن تفعيلها في وجه الواقع المحلّي الصعب، لا سيّما
نقاط الضعف المزمنة التي تعاني منها الأحزاب في أنظمة سياسية مركزية
بإفراط، وعدم انخراط عدد كبير من
المواطنين في الحياة السياسية اليومية.
توماس كاروثرز نائب رئيس السياسة الدولية في مؤسّسة
كارنيغي للسلام الدولي،
مؤلّف "مواجهة الحلقة الأضعف: مساعدة الأحزاب السياسية في الديمقراطيات
الجديدة" (2006).
عودة إلى المحتويات
تعليقات القراء
لقد سلط تبادل الآراء حول التعديلات الدستورية في مصر بين كريم حجّاج
وابرهيم عيسى
(أبريل/نيسان 2007)
الضوء على نقاط مهمّة لكنّه لم يذهب
بعيداً بما يكفي في تقييم الاتّجاه الذي تسلكه السياسة المصرية. اعتبر
السيّد حجّاج أنّ التعديلات هي عبارة عن ترتيبات تقنية لتعزيز فاعلية
الديمقراطية التي تعمل أصلاً في حين وصفها السيّد عيسى بأنّها مزيد من
عملية التجميل التي يقوم بها مبارك باسم الإصلاح في الأعوام الأخيرة. في الواقع، تجسّد التعديلات أبعاداً مهمّة، فهي تعزّز السلطة التنفيذية
على حساب استقلال القضاء في مجالَي سير الانتخابات وسيادة القانون على
السواء. إنّ تضمين الدستور ما كان يُعتبَر في السابق صلاحيات استثنائية
لحالات الطوارئ، وإلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات يقطعان الطريق
على الجهود التي كان يبذلها المصريون – سلمياً وتدريجياً – لتوسيع
ممارستهم لحقوقهم الديمقراطية. لايمكن اعتبار هذه التعديلات إصلاحاً
تقدّمياً كما أنّها
ليست اصلاحا تجميليا – بل شكّلت خطوة إلى الوراء
بحيث ثبّتت أوتوقراطية الحزب الواحد في قانون البلاد الأساسي.
تمارا كوفمان ويتس
مديرة برنامج الديمقراطية والتنمية في البلدان العربية
مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط في معهد بروكنغز
***
في الجدل المستمرّ حول مقال
سفيان العيسة "الفساد والإصلاح في العالم العربي"
(فبراير/شباط 2007)، يفترض المؤلّف في ردّه
(أبريل/نيسان 2007) أمرَين.
أول، يفترض أنّ
فلسطين ولبنان يملكان خصائص ديمقراطية قوية. والأهم من ذلك يشكّك في
أنّ الديمقراطية عنصر ضروري لمكافحة الفساد. لم أقل إنّ الديمقراطية، كنظام قيم وقواعد، تلغي كلّ أشكال الفساد لا سيما إذا حدّدنا الفساد
بأنّه السعي غير المشروع إلى الكسب الريعي. الفارق بين الأنظمة
الديمقراطية والأنظمة السلطوية هو وجود
مؤسسات مساءلة أو نظام
ضوابط وتوازنات تمكّن من فضح حالات الفساد. على سبيل المثال، عندما
يكون أعضاء في النخبة الحاكمة متورّطين في قضايا فساد، يكون المجتمع
المدني والإعلام مجهّزَين جيداً لرصد هذه الفضائح
وكشفه. لا يمكن
مكافحة الفساد، سواء أكان في القطاع العام أم الخاص، إلا من خلال فصل
واضح بين السلطات في المؤسّسات، وولوج مناسب إلى المعلومات، ومن خلال
قوانين لحماية المبلّغين تصون حقوق المواطنين بفضح الفساد.
خليل جبارة
المديرالتنفيذي
المساعد للجمعية اللبنانية
لتعزيز الشفافية
***
نشجعكم على المشاركة في المناقشة
بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد
السابقة إلى
arb@carnegieendowment.
org
عودة إلى المحتويات
أخبار و آراء
وضع الأحزاب السياسية
يختلف وضع الأحزاب السياسية إلى حدّ كبير بين بلد وآخر في العالم
العربي. تسمح الجزائر والعراق والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين واليمن
للأحزاب السياسية – بما فيها الأحزاب الإسلامية (أحزاب هدفها الأساسي
إقامة دولة إسلامية أو تطبيق الشريعة) – بالتنافس في الانتخابات. لكن
في المغرب، تمنع الحكومة بعض الأحزاب مثل جماعة العدل والإحسان من
المشاركة الكاملة. تملك تونس نظاماً متعدّد الأحزاب إلاّ أنّها تحظّر
الأحزاب الدينية الانتماء. في مصر، الأحزاب الإسلامية محظورة لكنّ
أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة ترشّحوا لمناصب سياسية
كمستقلّين. سوريا هي في الواقع دولة الحزب الواحد، ولا تسمح إلاّ
للأشخاص الذين يوافق عليهم حزب البعث بالترشّح لمناصب سياسية، وحتّى
الآن لم يُسمَح لأيّ إسلامي بالترشّح.
اليمن هو البلد الوحيد في شبه الجزيرة العربية الذي يجيز الأحزاب
السياسية. في البحرين والكويت، كلّ الأحزاب السياسية غير شرعية، لكنّ
مرشّحين من مختلف أنحاء الطيف السياسي يتنافسون في الانتخابات بدعم من
الجمعيات السياسية. والأحزاب غير شرعيّة أيضاً في عُمان وقطر والسعودية
والإمارات العربية المتّحدة. يترشّح مستقلّون لمقاعد في مجلس النوّاب
مع صلاحيات محدودة في عمان والإمارات العربية المتّحدة. ستجري قطر أوّل
انتخابات تشريعية لها هذا العام. والسعودية لا تنظّم انتخابات تشريعية
لكنّ مرشّحين مستقلّين شاركوا في أوّل انتخابات بلديّة عام 2005.
التطوّرات الأخيرة في قوانين الأحزاب السياسية
الأردن: ينوي ائتلاف من الأحزاب السياسية الطعن لدى محكمة
الاستئناف في دستورية قانون الأحزاب السياسية الذي أقرّه البرلمان في
مارس/آذار2007. اعتبر أمين عام جبهة العمل الإسلامي، زكي بني أرشيد،
أنّ القانون "ينتهك الدستور ويقيّد الحياة السياسية والحزبية". وقد نص
القانون على رفع عدد مؤسسي الحزب من 50 الى 500 شخص شرط أن يكونوا من 5
محافظات على الأقل. ومُنِحت الأحزاب السياسية مهلة سنة واحدة للتقيّد
بهذه المقتضيات وإلاّ يجري حلّه.
مصر: تؤثّر أحكام عدّة في التعديلات الدستورية الأخيرة التي
أقرّها مجلس النواب وجرى التصديق عليها في استفتاء في مارس/آذار، في
الأحزاب السياسية. ينصّ تعديل المادّة 5 على الآتي "لا تجوز مباشرة أيّ
نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أية مرجعية دينية أو أساس ديني،
أو بناءً على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل". يمهّد تعديل المادّة 62
الطريق لتغيير نظام اللوائح الحزبية والدوائر الفردية المختلط، الأمر
الذي من شأنه أن يقلّل من حظوظ المرشّحين الذين لا ينتمون إلى أحزاب
معترف به. وينصّ تعديل المادّة 76 على أنّه يحق للأحزاب السياسية
المسجَّلة التي تملك مقعداً واحداً على الأقلّ في مجلس الشعب أو مجلس
الشورى، دون سواه، ترشيح شخص في أيّ انتخابات رئاسية تحصل في العقد
المقبل (بناءً عليه، يجب أن يملك الحزب ثلاثة في المئة من مجموع مقاعد
المنتخبين في مجلسي الشعب و الشورى، أو ما يساوي دلك في أحد المجلسين).
سوريا: هناك تكهّنات بأنّه قد يتمّ إقرار قانون جديد للأحزاب
السياسية قبل الاستفتاء الرئاسي في 27ايار/مايو 2007، لكنّ المجموعات
المعارِضة والناشطين في مجال الديمقراطية يشكّكون في الأمر. أعلن مؤتمر
حزب البعث في يونيو/حزيران 2005 أنّه سيتمّ قريباً إصدار قانون يجيز
الأحزاب السياسية المستقلّة لكنّه لم يأتِ على ذكر إلغاء المادّة 8 في
الدستور السوري التي تكرّس حزب البعث في موقع الحزب الحاكم. يعتبر
المراقبون أنّه من شأن القانون الجديد في حال إقراره أن يفرض شروطاً
للترخيص للأحزاب بينما يحظّر الأحزاب الإسلامية أو المستندة إلى انتماء
قومي فرعي (الأحزاب الكردية مثلاً).
البحرين: في أغسطس/آب 2005، صدّق الملك حمد بن عيسى آل خليفة
على قانون جديد مثير للجدل متعلّق بالجمعيات السياسية ينصّ على أنّه لا
ينبغي على الجمعيّات أن تكون مستندة إلى الطبقة أو المهنة أو الدين،
ويرفع سنّ العضوية من 18 إلى 21. بعد أشهر من الاعتراض على القانون،
قرّرت الجمعيّتان السياسيّتان الأساسيّتان (جمعيّة الوفاق الوطني
الإسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي) التسجّل بموجب القانون
الجديد في أكتوبر/تشرين الأوّل 2005. رفضت لجنة الشؤون التشريعية
والقانونية في مجلس النوّاب باستمرار اقتراحات لتحويل الجمعيات
السياسية إلى أحزابً قانونية تملك حقوقاً رسمية للعمل في المملكة، وذلك
من منطلق أنّه "من السابق لأوانه" إضفاء الشرعية على أحزاب تتمتّع
بكامل الحقوق لأنّ من شأن ذلك أن يهدّد "التجربة الديمقراطية التي
انطلقت مؤخراً في البحرين والتي تشجّع الممارسة التدريجية للسياسة".
تقول المحكمة إنّها مستعدّة للموافقة على اعتبار الأحزاب قانونية في
حال قرّر مجلس النوّاب ذلك. من شأن هذا الأمر أن يجعل البحرين أوّل بلد
خليجي يجيز الأحزاب السياسية.
المغرب: أقرّ مجلس النوّاب تشريعاً جديداً في يوليو/تموز
وأكتوبر/تشرين الأوّل 2005 يشدّد الرقابة على تسجيل الأحزاب ويحظّر
إنشاء أحزاب سياسية على أساس ديني أو لغوي أو إثني أو مناطقي. أثارت
بعض الموادّ جدلاً حاداً بين الأحزاب السياسية في المغرب لا سيّما
المادّة التي تنصّ على أنّه لا يحقّ سوى للأحزاب التي تحصل على خمسة في
المئة أو أكثر من الأصوات في الانتخابات النيابية، الحصول على التمويل
العام.
الجزائر: الاستعداد للانتخابات
سيختار نحو 19 مليون ناخب مسجَّل نوّابهم من بين 12229 مرشّحاً من 24
حزباً ومن لوائح مستقلّة يتنافسون على 389 مقعداً في المجلس الشعبي
الوطني في الانتخابات في 17 مايو/أيار. الجزائر هي من البلدان القليلة
التي تخصّص مقاعد تشريعية للمواطنين الذين يعيشون في الخارج حيث يحصل
المغتربون الجزائريون على ثمانية مقاعد في المجلس الشعبي الوطني.
من المتوقّع أن تحافظ جبهة التحرير الوطني الحاكمة في الجزائر على
السيطرة في مجلس النوّاب الجديد، وأن يحتلّ التجمّع الوطني الديمقراطي
المرتبة الثانية بعده. تتّهم المجموعات المعارِضة الحكومة بمنع الحزب
المعارِض الأساسي، الإصلاح، من التنافس في الانتخابات. أعلن الوزير نور
الدين زرهوني أنّ عبد الله جاب الله لم يعد القائد القانوني للحزب
لأنّه لم يعقد مؤتمراً حزبياً بحسب ما ينصّ عليه القانون. وقال جاب
الله إنّ حزبه سيقاطع الانتخابات، لكنّ فصيلاً صغيراً في الحزب يعترض
على قيادة جاب الله، قد يشارك فيه. فاز الإصلاح ب43 مقعداً في انتخابات
2002.
يتعرّض الصحافيان الجزائريان، أزرقي آيت العربي، مراسل الصحيفة
الفرنسية الفيغارو، وسعد لونس رئيس التحرير السابق لصحيفة الأمّة،
لمضايقات سياسية وقانونية بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود" التي تتّخذ من
باريس مقراً له. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
مصر: آخر المستجّدات السياسية والتشريعية
ألغت المحكمة الإدارية العليا في مصر في 15 مايو/أيار حكم القضاء
الاداري الصادر في 8 مايو ببطلان قرار احالة 34 عضواً من جماعة الإخوان
المسلمين إلى المحاكمة العسكرية، وأنّه يجب محاكمتهم أمام محكمة مدنية.
إذ اعتبرت المحكمة العليا الحكم السابق لاغ.
القرار الجديد يستئنف محاكمة المعتقلين أمام محاكم عسكرية. حيث
يواجه معظم الأعضاء، ومن بينهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام
للجماعة، تهم الإرهاب وتبييض الأموال.
وفي قضيّة منفصلة، أوقِف النائبان المنتميان إلى الإخوان المسلمين،
صبري عامر ورجب أبو زيد، في 29 أبريل/نيسان في محافظة المنوفية وأُطلِق
سراحهما بعد 24 ساعة. صوّت مجلس الشعب في 9 مايو/أيار لرفع الحصانة عن
النائبين. وما زال 12 عضواً آخر في الجماعة أوقِفوا معهم، قيد
الاحتجاز.
أقرّ مجلس الشعب في 8 مايو/أيار قانوناً يرفع سنّ التقاعد الرسمية
للقضاة من 68 إلى 70، في خطوة يزعم النقّاد أنّها تهدف إلى إبقاء
المناصرين القديمين للحزب الوطني الديمقراطي في مواقع قضائية أساسية
قبل انتخابات مجلس الشورى في يونيو/حزيران. عارض نادي القضاة الذي قاد
حملة للاستقلال القضائي منذ الانتخابات النيابية عام 2005، التغيير
لكنّه أعلن أنّ القضاة سيتقيّدون به. تجدر الإشارة إلى أنّ الحكومة
عمدت باستمرار في الأربع عشرة سنة الأخيرة إلى رفع سنّ تقاعد القضاة.
أقرّ مجلس الشعب في 21 أبريل/نيسان قانوناً جديداً للمحاكم العسكرية
يسمح للعسكريين أو المدنيين بأن يستأنفوا الأحكام الصادرة بحقّهم في
المحاكم العسكرية. عارض ممثّلون عن الإخوان المسلمين والوفد والأحزاب
اليسارية القانون معتبرين أنّه محاولة سطحية لتبرير التعديل الأخير
للمادّة 179 من الدستور، ما يمنح الرئيس السلطة لإحالة المدنيين
المتّهمين بارتكاب جرائم إرهابية إلى المحاكمة في المحاكم
العسكرية.
أمرت المحكمة في 25 مارس/آذار بإغلاق مقرّ دار الخدمات النقابية
والعمّالية الذي يقدّم مساعدة قانونية لعمّال المصانع المصريين ويعدّ
تقارير عن المسائل المتعلّقة بحقوق العمّال. حمّلت وزارة التضامن
الاجتماعي الدار مسؤولية التحريض على الشغب العمّالي في مختلف أنحاء
البلاد. بحسب تقارير إعلامية، شهدت مصر أكثر من مئتَي تظاهرة عمّالية
خلال عام 2006. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
حكمت محكمة مصرية على الصحافية في قناة الجزيرة، هويدا طه، في الثاني
من مايو/أيار بالسجن ستّة أشهر ودفع غرامة قدرها عشرون ألف جنيه مصري
(3518 دولاراً أميركياً) بتهمة نشر معلومات كاذبة "يمكن أن تسيء إلى
كرامة البلاد" على خلفيّة وثائقي أعدّته على قناة الجزيرة عن التعذيب
في مصر. أوقِفت طه لفترة وجيزة في يناير/كانون الثاني ثم أطلِق سراحها
بكفالة وتعيش الآن في قطر بانتظار استئناف الحكم. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
اعتُقِل صاحب الصفحة الإلكترونية الخاصة (بلوغ)، عبد المنعم محمود، في
15 أبريل/نيسان لمدّة 15 يوماً بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان
المسلمين المحظورة والتشهير بالحكومة في كتاباته. وكان محمود قد
احتُجِز ستّة أشهر عام 2006. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
فلسطين: وزير الداخلية يستقيل
استقال وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي في 14 مايو، احتجاجا
على حالة العنف في قطاع غزة، الأمر يضع نجاح حكومة الوحدة
الوطنية التي تبلغ من العمر شهرين فقط في حالة من الشك. و على عدم منحه
السلطة الكافية لدمج الأجهزة العسكرية المتنافسة في قوة موحدة قادرة
على إعادة الأمن والنظام. وهدا سيتولى رئيس الوزراء إسماعيل هنية ـ
المنتمي لحماس ـ بشكل مؤقت مسئوليات وزارة الداخلية.
موريتانيا: حكومة جديدة
في 28 أبريل/نيسان، عيّن الرئيس الموريتاني الجديد، سيدي ولد الشيخ
عبدالله، الذي انتُخِب في 25 مارس/آذار في أوّل انتخابات رئاسية حرّة
في البلاد، حكومة تتألّف في شكل أساسي من تكنوقراط ويقودها رئيس
الوزراء زين ولد زيدان، وهو حاكم سابق للمصرف المركزي حلّ ثالثاً في
السباق الرئاسي. معظم الأعضاء الثمانية والعشرين في الحكومة يتسلّمون
حقائب وزارية لأوّل مرّة وليست لديهم صلة سابقة بالحكم السلطوي للرئيس
معاوية ولد سيّد أحمد الطايع، مع الإشارة إلى أنّ هناك وزيرَين عملا في
حكومات سابقة. اضغط
هنا للاطّلاع على لائحة الوزراء
بالانجليزية.
سوريا: سجن ناشطين في مجال حقوق الإنسان؛ نتائج
الانتخابات النيابية
حكمت المحاكم السورية على أربعة ناشطَين بارزَين بالسجن. حيث تم الحكم
على ميشال كيلو ومحمود عيسى بالسجن لمدة ثلاث سنوات لكل منهما وذلك في
13مايو وقد تم اتهامهما بإضعاف الشعور القومي، وإثارة النعرات
الطائفية، ونشر معلومات خاطئة. كما حُكِم على كمال اللبواني، وهو ناشط
سوري أوقِف في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 بعد عودته من زيارة إلى
الولايات المتّحدة، بالسجن 12 عاماً بتهمة "الاتّصال بدولة أجنبية
"وتحريضها على ممارسة العدوان على سوريا". وفي 24 أبريل/نيسان، حكمت
محكمة في دمشق على المحامي البارز الناشط في مجال حقوق الإنسان أنور
البنّي بالسجن خمس سنوات ودفع غرامة قدرها ألف ليرة سورية (ألفا دولار
أميركي) بتهمة "نشر معلومات كاذبة أو مبالغ فيها تُضعِف الشعور القومي"
والانتماء إلى مركز غير مرخَّص لحقوق الإنسان. اعتُقِل البنّي
وميشال كيلو ومحمود عيسى في مايو/أيار 2006 بعد توقيع إعلان بيروت-دمشق
الذي دعا إلى تحسين العلاقات اللبنانية-السورية بناء على لاحترام
المتبادل للسيادة الوطنية لكل دولة، اضغط
هنا و
هنا لمزيد من التفاصيل. قررت الحكومة السورية في 2 مايو تجميد
ممتلكات النائب السوري السابق المعارض مأمون الحمصي بعد أن دعا الى
مقاطعة الانتخابات التشريعية. و سجن الحمصي لمدة خمس أعوام في 2001
بتهمة "محاولة تغيير الدستور بطريقة غير قانونية.
فازت الجبهة الوطنية التقدّمية، وهي عبارة عن ائتلاف من حزب البعث
وتسعة أحزاب أخرى الذي يحكم سوريا منذ عام 1972، بغالبية المقاعد في
الانتخابات النيابية في 22 و23 أبريل/نيسان، وهي نتيجة متوقَّعة إذ إنّ
الجبهة تحصل تلقائياً على ثلثَي المقاعد البالغ عددها 250. فاز حزب
البعث ب134 مقعداً والأحزاب الأخرى في الجبهة ب36 مقعد. وتنافس مرشّحون
مستقلّون يُسمَح لهم بالترشّح للانتخابات النيابية منذ عام 1990، على
الثمانين مقعداً الباقية. قاطعت المجموعات المعارِضة السورية
الانتخابات. ووافق مجلس الشعب الجديد بالإجماع في 10 مايو/أيار على
تسمية الرئيس بشار الأسد لولاية ثانية تمتدّ لسبع سنوات. من المقرّر
إجراء استفتاء رئاسي 27 مايو 2007.
الأردن: توقيف نائب سابق؛ حملة على الصحافة
اعتقل النائب السابق أحمد عويدي العبادي في الثالث من مايو/أيار بتهمة
"انتهاك القوانين التي تنظم الانترنت" و اقدامه على "الإساءة إلى هيبة
الدولة" بعدما اتّهم الحكومة الأردنية بالفساد في رسالة وجّهها
بالبريد الإلكتروني إلى زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي، هاري
ريد. سيُحتجَز العبادي لمدّة 15 يوماً قابلة للتجديد بانتظار
الاستجواب.
حظّرت السلطات الأردنية عدد 30 أبريل/نيسان من المجلّة الأسبوعية المجد
على خلفيّة رواية على الغلاف عن "خطّة سرّية" للتخلّص من الحكومة
الفلسطينية التي تقودها حماس. بحسب لجنة حماية الصحافيين التي تتّخذ من
نيويورك مقراً له، كانت المجلّة قد حُظِّرت مرّتين في السابق بسبب
مقالات حسّاسة. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل بالانجليزية. وفي 18
أبريل/نيسان، صادرت الحكومة الأردنية مقابلة سجّلتها قناة الجزيرة مع
ولي العهد السابق الأمير حسن بن طلال. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل
بالانجليزية.
البحرين: جدل حول اتّهام وزير بالفساد
خرج نوّاب الجمعية السياسية الأكبر والمجموعة المعارِضة الأساسية،
جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيعية، من مجلس الشعب البحريني
احتجاجاً على رفض طلبهم للتحقيق في فساد وزير الدولة لشؤون الحكومة
أحمد بن عطيّة الله آل خليفة، العضو في العائلة المالكة. وقد رفض مجلس
الشورى المؤلَّف من أربعين عضواً المذكّرة مع تصويت 19 نائبا فقط لصالح
التحقيق، أي دون الغالبية بصوتين. سُلِّط الضوء لأوّل مرّة على تهم
الفساد في تقرير للمستشار الحكومي السابق صلاح البندر تحدّث فيه عن
مؤامرة يقودها الشيخ أحمد لتزوير الانتخابات البرلمانية من أجل الحدّ
من سلطات الشيعة. في 6 مايو/أيار، حكمت محكمة بحرينية غيابياً على
البندر بالسجن سنة إضافية بعد صدور حكم عليه في أبريل/نيسان بالسجن
أربع سنوات بتهمة التحريض على الفتنة.
السعودية: هيومن رايتس ووتش تندّد بالتعذيب في
السجون
تناشد منظّمة هيومن رايتس ووتش التي تتّخذ من نيويورك مقراً له،
الحكومة السعودية إجراء تحقيق شامل في ما يروى عن قضايا تعذيب وضرب
وموت جرّاء سوء المعاملة في السجون في مختلف أنحاء المملكة. أجرت
منظّمة هيومن رايتس ووتش أوّل مهمّة تقصّي حقائق فعلية لها في السعودية
في أواخر عام 2006. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
اليمن: الحكومة تغلق أسواق السلاح
قرّرت الحكومة اليمنية في 24 أبريل/نيسان إغلاق كلّ الأسواق التي تبيع
أسلحة من دون ترخيص، وذلك في إطار حملة لجمع الأسلحة الثقيلة
والمتوسّطة في محاولة لتعطيل حركة الثوّار الذين يحاربون عناصر الجيش
في شمال البلاد. اتّهمت السلطات الثوّار بقيادة عبد المالك الحوثي
بمحاولة إطاحة النظام وإنشاء دولة إسلامية. تشير تقارير غير رسمية إلى
أنّ هناك حوالي 18 سوق سلاح و300 متجر صغير لبيع المسدّسات و40 إلى 50
مليون قطعة سلاح في اليمن.
أحداث سياسية مقبلة
• الجزائر: انتخابات تشريعية، 17 مايو/أيار 2007.
• سوريا: استفتاء رئاسي، 27 مايو/أيار2007؛ انتخابات بلدية، أغسطس/آب
2007.
• مصر: انتخابات مجلس الشورى، يونيو/حزيران 2007.
• الأردن: انتخابات بلدية، 17 يوليو/تموز 2007؛ انتخابات تشريعية، 2007
(لم يُحدَّد موعدها بعد)
• المغرب: انتخابات تشريعية، سبتمبر/أيلول 2007.
• عُمان: انتخابات مجلس الشورى، أكتوبر/تشرين الأوّل 2007.
• قطر: انتخابات تشريعية، 2007 (لم يُحدَّد موعدها بعد).
آراء من الإعلام الأمريكي
تعليقات عدة في الصحافة الأمريكية تركزعلى الوضع في العراق:
• في
تعليق في الواشنطن بوست يوم 10 مايو، تزعم ريند الرحيم أن
الاهتمام الأمريكي بالجانب القانوني للمصالحة الوطنية في العراق يسبق
أوانه، و ذلك لأن التعديلات القانونية و الدستورية تكون نتيجة اتفاقية
وطنية و ليس العكس. يكمن المشكل الأساسي في العراق في الاختلافات بين
العراقيين أنفسهم لذلك أولوية تحقيق اتفاقية بين الفئات الاجتماعية و
السياسية العراقية ضرورية قبل السعي لبث معاهدات إقليمية و دولية.
• يقول جرالد سايب في
مقالة وول ستريت جورنال يوم 7 مايو أن الإدارة الأمريكية أخطأت
في العراق عندما تخلصت من موظفين حكوميين بسبب انتمائهم السياسي لحزب
البعث حيث خسرت تجربة إدارية كان من الممكن الاستفادة منه. و يرجع ذلك
حسب قول المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية أن قرار تجريد
أعضاء حزب صدام حسين من مراكز السلطة وكذلك قرار تسريح الجيش العراقي
لم يتم التفكير و دراستهما بشكل جدي قبل الاجتياح الأمريكي و لم يكونا
موضوع مناقشة واسعة من طرف صانعي القرار في قمة الإدارة الأمريكية.
• تزعم
مقالة فريدريك كجان في نيويورك تايمز بتاريخ 6 مايو أن ناقدو
الحرب يجهلون الكثير فيما يخص العمليات العسكرية حينما يتهمون إدارة
بوش بالعجز عن تخطيط البديل في حالة فشل الخطة الحالية. فكرة لزوم
تطوير استراتيجية منفردة بديلة لحل أزمة العراق في الوقت الحاني
متناقضة مع الطبيعة الدينامية للحروب. في الوقت الراهن يمكن فقط
توفيرأجوبة عامة لاحتمالات متعددة و التي ستصبح أكثر تركيزا مع تقدم
العمليات الحربية.
• في مقالة في الواشنطن بوست بتاريخ 14 مايو، يقول مايكل
أبرامويتز و روبن رايت أن في حين يستمر الجيش الأمريكي في مواجهة
النشاط العدواني المؤيد من إيران في العراق، تسعى الإدارة الأمريكية،
بفعل ضغط الكوناغريس المتزايد لتحقيق تقدم في العراق، في بدء الحوار
الدبلوماسي مع إيران لاستكشاف مدى إمكانيات إيران تعويد نفوذها في
العراق لكبح العنف و المساهمة في تحقيق المصالحة السياسية.
مقالات أخرى في الصحافة الأمريكية تهتم بدول المنطقة:
• يصر دافيد ماكوفسكي في
مقالة الواشنطن بوست يوم 3 مايو، أن الأسباب وراء اندلاع حرب
لبنان في الصيف الماضي لا تزال قائمة وهي تهدد بإمكانية صراع جديد. لن
تنجح الولايات المتحدة في المفاوضات حول موجز لتوجيه قرار حول النزاع
العربي الإسرائيلي إلى أن تستقر الوضعية السياسية الإسرائيلية و حتى
يتضح اتجاه اعتدالي لحكومة الوحدة الفلسطينية.
• جاء في
افتتاحية الواشنطن بوست يوم 27 أبريل أنه بعد الانتهاء من
ضيافة السياسيين الأمريكيين، رجع الرئيس السوري إلى اعتقال المعارضين
له و دعم الإرهاب. فمند انفتاح المحادثات مع سوريا لم يظهر تحول ايجابي
في السلوك السوري من ناحية الحد من تدفق الإرهابيين الأجانب إلى العراق
و تسريح الجند الإسرائيلي المخطوفين و الناشطين الديمقراطيين
المعتقلين. هناك خطر في مد أمريكا يد الصداقة لحاكم مثل الأسد، فسيؤول
ذلك كإذعان الولايات المتحدة لسياسات الحكم المطلق.
• في
تعليق في الواشنطن بوست يوم 16 أبريل، يزعم سمير للواني أن
هناك ميل فكري متزايد يوحي أن مشروع الإصلاح في العالم العربي كاسد،
سواء ينسب ذلك إلى ارتفاع أثمنة النفط أو تفشي الطائفية أو قلة الكفاءة
في العراق، الرثاء على الإصلاح العربي قد يكون سابقا لأوانه. يجب على
الولايات المتحدة أن تعزز مجهوداتها لأحياء عملية نشر الديمقراطية في
الشرق الأوسط وخصوصا إيجاد و تمويل طرق جديدة لدعم الإصلاح الاقتصادي
لخلق قاعدة اجتماعية لمستقبل ديمقراطي.
عودة إلى المحتويات
إقرأ
كانت الأحزاب والحركات
السياسية العربية موضوع مجموعة واسعة من المنشورات باللغتين
الإنجليزية والعربية في الأعوام الأخيرة، نذكر منها على سبيل المثال
الكتب التالية:
• كان وضع الأحزاب السياسية لحظة الاستقلال – وليس الإسلام أو
الهيكليات الطبقية أو مستويات التنمية أو العوامل الدولية – أساسياً في
دفع تركيا نحو الديمقراطية أمّا بالنسبة للدول العربية فنحو السلطوية،
بحسب ميشيل أنغريست في
بناء الأحزاب في الشرق الأوسط الحديث (بالانجليزية) (سياتل:
يونيفرستي أوف واشنطن برس،
2006).
• أزمة الأحزاب العلمانية في العالم العربي تعتبر من صنع هذه الأحزاب
في جزء منه، ويجب معالجتها أولاً من خلال عمليّة تحوّل داخلي، بحسب
مارينا أوتاواي وعمرو حمزاوي في بحث سيصدر قريباً عن كارنيغي
("المحاربة على جبهتين: الأحزاب العلمانية في العالم العربي"، مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، بحث كارنيغي رقم 85،
أبريل/نيسان 2007).
ركّز جزء كبير من الجدل في الآونة الأخيرة على آثار
مشاركة الأحزاب والحركات السياسية الإسلامية في الانتخابات:
• في "التساؤلات
التي ينبغي على الحركات الإسلامية الإجابة عنها: جماعة الإخوان
المسلمين المصرية كنموذج"، يعتبر ناثان براون وعمرو حمزاوي ومارينا
أوتاواي أنّه ينبغي على الحركات الإسلامية أن تكون أكثر وضوحاً في
مسائل الشريعة والهوية الدينية والسياسية المزدوجة والهيكلية التنظيمية
والمواطنية الكونية وحقوق النساء إذا أرادت اكتساب مصداقيّة في الغرب
(مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، دليل السياسات رقم 35،
فبراير/شباط 2007).
• تواجه الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت تحدّي التوفيق بين جدول
أعمال محافظ اجتماعياً والحاجة إلى تشكيل تحالفات عابرة للأيديولوجيات
تُعتبَر ضرورية للتقدّم باتّجاه تحقيق إصلاح سياسي أكبر (ناثان براوان،
"الدفع
نحو سياسة حزبية؟ الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت"، مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، بحث كارنيغي رقم 79،
فبراير/شباط 2007).
• في "مستقبل
جماعة الإخوان المسلمين"، يحلّل عمرو الشوبكيي تاريخ العلاقات بين
الإخوان المسلمين والحكومة، وسيناريوهات لمستقبل الحركة (مركز الأهرام
للدراسات الاستراتيجية، ملف الأهرام الاستراتيجي،
مايو/أيار 2006).
• لا دليل على أنّ جماعة الإخوان المسلمين المصرية ستعتمد قيماً أكثر
ديمقراطية نتيجة المشاركة السياسية، بحسب مجدي خليل في "الإخوان
المسلمون في مصر والسلطة السياسية: هل ستصمد الديمقراطية؟" (ميدل
إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز، المجلّد 10، رقم 1،
مارس/آذار 2006).
• في "الحركات
الإسلامية والعملية الديمقراطية: استكشاف المناطق الرمادية"، يناقش ناثان براون وعمرو حمزاوي ومارينا أوتاواي نقاطاً ملتبسة أساسية في
تفكير الإسلاميين لاسيّما الشريعة الإسلامية واستخدام العنف،
والتعدّدية السياسية والحقوق المدنية والسياسية وحقوق المرأة
والأقلّيات الدينية (مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، بحث كارنيغي رقم
67، مارس/آذار 2006).
• بدلاً من دعم الديمقراطية عبر التركيز على التفكير والأحزاب
الإسلامية الجديدة، ينبغي على الولايات المتّحدة ترويج الإصلاح
المؤسّسي في العالم العربي، بحسب دانيال برومبرغ في "ليس
الإسلام الحلّ (أو المشكلة)" (بالانجليزية) (ذي واشنطن كوارترلي،
المجلّد 29، رقم 1، شتاء 2005-2006،
97-116).
• تعتبر منى الغباشي
أنّ استثمار الإخوان المسلمين القويّ في الفرص المحدودة المتاحة أمامهم
للتنافس في الانتخابات النيابية وسواها من الانتخابات خلّف آثاراً
عميقة على تفكيرهم وتنظيمهم السياسيَّين ("تحوّل الإخوان المسلمين في
مصر"، إنترناشونال جورنال فور ميدل إيست
ستاديز، المجلّد 37، 2005،
373-395).
• يسلّط
دليل الحركات الإسلامية في العالم للباحث المصري ضياء رشوان، الضوء
على تاريخ الحركات الإسلامية العنيفة وغير العنيفة وأهدافها وبرامجها
في بلدان عدّة لا سيّما مصر وتركيا وفلسطين وأندونيسيا (مركز الأهرام
للدراسات الاستراتيجية،
2005).
يتطرّق مقالان حديثان إلى ما آلت إليه الأحزاب في اليمن:
• يشير تطوّر أحزاب اللقاء المشترك اليمنية خلال عام 2006 إلى بروز
معارضة ذات صدقية قادرة على الضغط على الحكومة لتطبيق إصلاحات قبل
الانتخابات النيابية سنة 2009،
بحسب روبرت د. بوروز وكاثرين
م. كاسبر
في "نظام صالح والحاجة إلى معارضة ذات صدقية" (ميدل إيست جورنال،
المجلد 61، رقم 2، ربيع 2007،
263-280).
• في "العلامة المائية العالية للسياسة الإسلامية؟ حالة اليمن" يتطرّق
أبريل لونغلي إلى هزيمة حزب الإصلاح الإسلامي في انتخابات المجالس
المحلية عام 2006 التي قد يتبيّن أنها انتكاسة كبرى للمعارضة اليمنية (ميدل
إيست جورنال، المجلد 61، رقم 2، ربيع 2007،
240-260).
ركّزت منشورات عدّة على القوى السياسية في فلسطين بعد فوز حركة حماس
في الانتخابات في يناير/كانون الثاني 2006:
• في
حماس: دليل المبتدئ (بالانجليزية)، يشرح خالد حروب الأسباب وراء
فوز حماس الانتخابي ويقدم لمحة عامة عن مواقف الحركة من إسرائيل
وأنشطتها على مستوى القاعدة الشعبية (لندن: بلوتو برس،
2006).
• يتيح ضعف حركة فتح والصعوبات التي تواجهها حماس فرصة لبروز خيار ثالث
وليبرالي-ديمقراطي بكل وضوح في فلسطين، بحسب رياض مالكي في "أبعد من
حماس وفتح" (جورنال أوف ديموقراسي، المجلد 17، رقم 3، يوليو/تموز 2006،
132-137).
• يضع كتاب
حماس الفلسطينية: الرؤية والعنف والتعايش (بالانجليزية)، صعود حركة
حماس في سياقه ويُظهر أنه خلافاً لصورتها العنيفة، حماس هي منظمة
اجتماعية وسياسية تؤمّن الخدمات وتتّخذ خيارات سياسية متروّية (شاول
مشعل وابراهام سيل، نيويورك: كولومبيا يونيفرستي برس،
2006).
• في
حماس: السياسة والإحسان والإرهاب في خدمة الجهاد (بالانجليزية)،
يدحض ماثيو لفيت الفكرة القائلة أنّ الأجنحة العسكرية والسياسية
والاجتماعية لحركة حماس مختلفة بعضها عن بعض ويحذّر من أنّ حماس تعتبر،
على غرار حزب الله، أن المشاركة السياسية هي مجرّد أداة أخرى لتحقيق
أهدافها (نيو هافن: ييل يونيفرستي برس،
2006).
ركّزت منشورات عدّة على الأحزاب في مصر:
• نشر مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية في القاهرة سلسلة دراسات عن
الأحزاب السياسية لا سيّما الغد والتجمّع والحزب الوطني الديمقراطي
الحاكم وسواه. اضغط
هنا لقراءة دراسات في السلسلة.
• سلّطت الانتخابات النيابية في مصر عام 2005 الضوء على صراعات داخلية
مهمّة على النفوذ داخل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. ومن شأن حدوث
تحوّل لمصلحة الإصلاحيين في الحزب أن يخلّف تأثيراً حاسماً على مستقبل
النظام المصري (فرجيني كولوبيي،
"الرهانات الداخلية لانتخابات 2005: الصراع على النفوذ في الحزب الوطني
الديمقراطي في مصر"، ميدل إيست
جورنال، المجلد 61، رقم 1، شتاء 2007،
95-111).
• تعتبر منار شورباجي أنّ الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) هي
قوّة عابرة للأيديولوجيات تخلق شكلاً مميّزاً وواعداً من أشكال السياسة
في مصر في "فهم كفاية: السياسة الجديدة في مصر" (أراب ستاديز كوارترلي،
المجلد 29، رقم 1، شتاء 2007،
39-60).
• في "حزب الوسط وإمكانات التغيير في الإسلاموية المصرية"، يعتبر بيورن
أولاف أوتفيك أنّه كانت لتجربة حزب الوسط في مصر أهمّية تتجاوز إلى حد
بعيد النتائج الهزيلة التي حقّقه، لأنّها شكّلت أوّل بلورة واضحة
للنظرة الدينية-السياسية للجيل الذي اختبر السياسة لأوّل مرّة في
الجامعات في السبعينات (كريتيك: كريتيكال ميدل إيسترن ستاديز، المجلد
14، رقم 3، خريف 2006،
293-306).
• يعتبر عمرو حمزاوي أنّ أداء المعارضة السيّئ في أوّل انتخابات رئاسية
في مصر التي فتح فيها باب الترشيح أمام متنافسين عدّة، سببه نقاط الضعف
الداخلية وسوء التقدير وكذلك عجز المعارضة عن تقديم برامج واضحة
لناخبيها ("المعارضة
في مصر: الأداء في الانتخابات الرئاسية والآفاق في الانتخابات
البرلمانية"(بالانجليزية)، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، دليل
السياسات رقم 22،
أكتوبر/تشرين الأول 2005).
• في "كيف تدعم المعارضة السلطوية؟ دروس من مصر"، يقول هولجر ألبرخت
إنّه بدلاً من أن تكون الحركات المعارضة السياسية رائدة الدمقرطة،
فإنها على العكس تمام، ساهمت في استقرار النظام السلطوي واستمراريّته
(ديمقراتايزايشن، المجلد 12، رقم 3، يونيو/حزيران 2005،
378-397).
إلى جانب المنشورات حول الأحزاب السياسية، فإن منشورات صادرة حديثاً
تتناول موضوع العراق:
• إذا لم يتّخذ المجتمع الدولي خطوات للمساعدة على التصدّي للمشكلات
الناجمة عن تدفّق اللاجئين العراقيين، قد يُرغَم الأردن مدفوعاً بما
تمليه عليه مصلحته الخاصة على إغلاق حدوده، بحسب ناثان هادسون في "اللاجئون
العراقيون في الأردن: مدعاة قلق في دولة محورية"(بالانجليزية)
(معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ملاحظات بحثية رقم 13،
أبريل/نيسان 2007).
• يرفض جيران العراق دخول اللاجئين ويفرضون شروطاً جديدة مرهقة للحصول
على جواز سفر وتأشيرة سفر، ويبنون حواجز لإبعاد اللاجئين، كما ورد في
دراسة صادرة عن منظّمة هيومن رايتس ووتش ("العراق:
من فيضان إلى مجرى هزيل: الدول المجاورة تمتنع عن استقبال العراقيين
الفارّين من الحرب والاضطهاد"(بالانجليزية)، دراسة رقم 1،
أبريل/نيسان 2007).
• يجب أن تعترف الولايات المتّحدة بخطر الانفجار في كركوك وتضغط على
الأكراد والحكومة العراقية وتركيا على السواء لتعديل سياساتهم وتسهيل
التسوية السلمية، كما ينبّه تقرير جديد لمجموعة الأزمات الدولية ("العراق
والأكراد: حل أزمة كركوك"(بالانجليزية)، ميدل إيست ريبورت رقم 64،
19 أبريل/نيسان 2007).
تتطرّق منشورات صدرت حديثاً إلى التطوّرات المتعلّقة بالإصلاح في
بلدان عربية محدّدة:
• في
خوض معركة مع أسد دمشق: المعارضة الداخلية السورية ونظام الأسد
(بالانجليزية)، يتطرّق سيث ويكاس إلى التحدّيات التي تواجهها المعارضة
السورية ويلقي الضوء على الخطوات الناقصة السابقة والمحتملة مثل تعزيز
الفصائل الإسلامية القوية أصل، والتي ينبغي على صانعي السياسات
الأميركيين تفاديها إذا كانوا يرغبون في مساعدة المعارضة السورية (معهد
واشنطن لسياسة الشرق الأدنى،
مايو/أيار 2007).
• في "الجزائر
وإزالة الحكم العسكري"،
يحلّل هيو روبرتس الدور السياسي والنفوذ غير المسبوقين للعسكر الجزائري
منذ تطبيق التعدّدية الرسمية عام 1989، والخطوات التي يتّخذها الرئيس
عبد العزيز بوتفليقة لإعادة تثبيت السلطة الرئاسية، والمضاعفات الأبعد
مدى على الإصلاح الديمقراطي في الجزائر (مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي،
بحث كارنيغي رقم 86،
مايو/أيار 2007).
• يحتوي النظام الانتخابي في مصر على عدد من الشوائب الخطيرة التي
تتعارض مع الموجبات القانونية الدولية، ولا يقود إطاره القانوني وسياقه
السياسي إلى انتخابات ديمقراطية بكل معنى الكلمة، وذلك حسب تقرير صادر
عن المنظمة الدولية
للديمقراطية ("تقويم
النظام الانتخابي
في مصر"،
أبريل/نيسان 2007).
• في حين أنّه لا يمكن رفع تحدّيات الاقتصاد والسياسة الخارجية التي
تواجهها السعودية إلا من خلال تغيير هيكلي، غير أنه من شأن تولي الملك عبدالله شئون الحكم أن يؤمّن الوسائل والمحفّزات الضرورية لتغيير وتيرة
الإصلاح، بحسب تيم نيبلوك في
المملكة العربية السعودية: السلطة والشرعية والاستمرارية (مركز
الخليج للأبحاث،
أبريل/نيسان 2007).
تتطرّق منشورات عدّة صدرت حديثاً إلى التطوّرات على صعيد المنطقة:
• في
أثر تدخل الغرب في التطو السياسي الداخلي
للبلاد العربية يطالب
أسامة الغزالي حرب باقتصار دعم الغرب للأحزاب السياسية في البلدان
العربية على الجوانب المعنوية والسياسية من أجل إحداث التحول
الديمقراطي. و أن على الغرب أن يلجأ إلى المساعدات المشروطة عند
الضرورة، وعليه أن يدرك أن مقاومة من النظم السلطوية قد تؤدي إلى تحول
حركات المعارضة إلى الرجعية المتشددة. (مبادرة الإصلاح العربي، 11
مايو2007 ).
• ليست لدى الحكومات العربية والنخب القائمة حوافز قويّة لتحقيق
إصلاحات من شأنها أن تهدّد مصالحها الاقتصادية والسياسية. علاوةً على
ذلك، فإنّ قدرتها على تخطيط برامج إصلاحية وتطبيقها وإدارتها محدودة،
بحسب سفيان العيسة في "تحدّيات
الإصلاح الاقتصادي في العالم العربي: نحو اقتصادات أكثر إنتاجية"،
(مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، بحث مركز كارنيغي في الشرق الأوسط رقم
1، مايو/أيار 2007).
• يدعو تقرير جديد صادر عن مؤسسة فريدوم هاوس الكونغرس إلى الإبقاء على
الخفض المقترح لتمويل دعم المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في
المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم، وذلك ضمن إطار طلب تمويل
العمليات الخارجية في موازنة إدارة بوش لعام 2008 ("دعم
المدافعين عن الحرية؟ تحليل طلب تمويل الديمقراطية وحقوق الإنسان في
موازنة بوش للسنة المالية 2008" (بالانجليزية)،
أبريل/نيسان 2007).
• أصدر مكتب منسّق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية سلسلة
تقارير عن الإرهاب في مختلف البلدان في 30 أبريل/نيسان. يتضمّن
قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بالانجليزية)معلومات عن مكافحة
الإرهاب وقانون التصدّي لتبييض الأموال الذي أُقرّ أو قيد النظر في
بلدان عربية عدّة لا سيّما
البحرين ومصر والأردن والمغرب والكويت.
• بمناسبة اليوم العالمي لحرّية الصحافة، نشرت
بيتر ليمونز إنترناشونال (بالانجليزية) وفريدوم
هاوس (بالانجليزية) ولجنة
حماية الصحافيين (بالانجليزية) تقارير خاصة عن حرية الصحافة في
العالم العربي. بحسب تقرير لجنة حماية الصحافيين،
مصر والمغرب هما من بين أسوأ عشرة بلدان من حيث تدهور حرّية الصحافة.
عودة إلى المحتويات
الاشتراكات
الترجمة إلى العربية
ترجمت نسرين
ناضر
من
"نظرات وتحليلات":
"العراق:
ماضي حزب الدعوة الحافل ومستقبله الملتبس"
و "الدول
العربية: خمس أساطير عن المساعدة الغربية للأحزاب السياسية"
و
كذلك "أخباروآراء" و"اقرأ
و"تعليقات القراء". "آراء من الإعلام الأمريكي"من إعداد
أسماء عثماني.



