طباعة الصفحة
نوفمبر/تشرين
الثاني2007، المجلد 5، العدد
9
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
سلمى وحيدي، مساعدة التحرير
الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة
الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهر إضغط
هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط
هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة
رئيسة التحريراضغط
هنا
عدد خاص: داخل فلسطين
ملاحظة من المحرر
إن قبول كل من الولايات المتحدة وإسرائيل علناً لضرورة قيام دولة
فلسطينية مستقلة، قوية، وديمقراطية، وسعي الولايات المتحدة لتحقيق هذا
الهدف بكثير من الجهد الآن وفي الوقت الذي أصبح فيه تحقيق هذا الهدف
شبه مستحيل، هو أمر مثير للغرابة. إن الوقت لم يتوقف في
الضفة الغربية وغزة عند آخر محاولة للوساطة بين الإسرائيليين
والفلسطينيين قبل سبع سنوات. فالمستوطنات الإسرائيلية مستمرة في
التوسع وفي اختراق المناطق الفلسطينية، بينما دفعت الهجمات الإرهابية
ومخاوف المستوطنين إسرائيل إلى بناء حاجز فاصل يضع حوالي 12 في المائة
من الضفة الغربية وغزة في الجهة الإسرائيلية، كما أدت الانتفاضة
الثانية إلى إعادة احتلال المناطق الفلسطينية وبناء شبكة معقدة من
الحواجز وفرض قيوداً مشددة على حركة الفلسطينيين. إلا أن التغييرات
الأكبر حدثت في قطاع غزة والذي شهد انسحاباً إسرائيلياً أحادي الجانب
أدى إلى انهيار اقتصادي وفوضى أمنية. في تلك الأثناء، شهدت الساحة
الفلسطينية بروز قطبية ثنائية بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات عام 2004، مع
حصول حركة حماس على دعم شعبي متزايد على حساب حركة فتح - التي تعاني من
الانقسام وتفشي الفساد- ومن ثم فوزها في الانتخابات التشريعية.
أدت سيطرة حماس على غزة في يونيو/حزيران 2007 إلى تركّز جهود الولايات المتحدة وإسرائيل على منع حدوث أمر مشابه في الضفة الغربية، ويأتي في هذا السياق إحياء عملية السلام والإعلان عن هدف قيام دولة فلسطينية. لكن هل هناك من فرص لحل يقوم على أساس دولتين في ظل المتغيرات التي طرأت على أرض الواقع منذ عام 2000؟ ما هي الخطوات التي يمكن أن يتخذها المجتمعون في أنابوليس عملياً للوصول لحل الدولتين؟ يقدم هذا العدد من نشرة الإصلاح العربي تحليلات ومعلومات حول آخر التطورات في فلسطين. في حوار خاص مع النشرة، يتحدث مصطفى البرغوثي، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي البارز في المجتمع المدني، عن الخطوات العملية التي يجب أن تقوم بها إسرائيل والفلسطينيون والمجتمع الدولي لتحقيق السلام، بينما تقدم مقالات الكتاب الآخرين – والذين يقطنون جميعاً في فلسطين حالياً أو حتى وقت قريب – تحليلات مفصلة حول كيفية حكم كل من السلطة الفلسطينية وحماس للضفة الغربية وغزة منذ القطيعة بينهما والتأثيرات الناجمة على صعيد الاقتصاد والمجتمع المدني وجهود إصلاح المؤسسات. أتمنى أن يكون هذا العدد ذا فائدة كمقدمة لفهم تطورات مسار العملية الدبلوماسية في الوقت الراهن.
-- ميشيل دن
نظرات و تحليلات
حوار
مع د. مصطفى البرغوثي، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس كتلة
فلسطين المستقلة
غزة تحت حكم حماس
تغريد الخضري
الضفة الغربية: الحاكمية منذ الانقسام
تشارلز لفينسون
فلسطين: نظرة إلى
المستقبل الاقتصادي
محمد سمهوري
إصلاح
السلطة الفلسطينية: دور المجتمع الدولي
كير برينس
تعليقات القراء
اطلع على تعليقات القراء على مقالات "نشرة الإصلاح العربي". شارك في المناقشة بإرسال
آرائك
أخبار و آراء
•
فلسطين في أرقام
• آخر التطورات في فلسطين:
o التطورات السياسية
o التطورات التشريعية
o حرية الصحافة
• الدول العربية: مؤشر جديد للفساد
• مصر: مؤتمر الحزب الديمقراطي الوطني؛ إجراءات صارمة
ضد الصحافيين؛ محاكمة سعد الدين إبراهيم
• الأردن: الانتخابات النيابية القادمة
• لبنان: تأجيل جلسة انتخاب الرئيس
• سوريا: زعيم معارض يواجه السجن مدى الحياة؛ إلقاء
القبض على ناشط
• الكويت: إعادة تشكيل الحكومة
• عمان: نتائج انتخابات مجلس الشورى
• المملكة العربية السعودية: سجن ناشطين؛ عرض المناهج
التعليمية على الانترنت
• البحرين: هيئة حقوق الانسان؛ محاكمة صحافيين؛ تحديد
سن الزواج
• الإمارات العربية المتحدة: تحديث قوانين الاستثمار؛
إضراب عمال أجانب
• اليمن: إدانة متهمين بالإرهاب
• تونس: تقارير انتقادية؛ إطلاق سراح إسلاميين؛
إضرابات عن الطعام
• الجزائر: ملاحقة صحافيين؛ الرقابة على الكتب
• المغرب: حكم بالسجن على صحافي
• موريتانيا: احتجاجات عنيفة؛ محاكمة صحافي؛ أول
ملاحقة قضائية بتهمة الرق
أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي
اقرأ
مراجعة لأهم المنشورات حول فلسطين، إضافة لمنشورات جديدة حول مصر،
العراق، سوريا، حقوق الإنسان، الإصلاح الإقتصادي، تأثير القوى الخارجية
على المنطقة، والمزيد.
***
نظرات
و تحليلات
حوار مع د. مصطفى البرغوثي، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس كتلة
فلسطين المستقلة
كيف تغيرت الحياة في الضفة الغربية منذ القطيعة بين فتح وحماس الصيف
الماضي؟
هناك استياء كبير بين الفلسطينيين بسبب انهيار حكومة الوحدة الوطنية،
فقد كان هناك تطلعاً لضرورة أن يكون الفلسطينيون موحّدين. إن حالة
الانقسام القائم بين فتح وحماس، بما في ذلك التراشق الإعلامي الجاري،
تضعف معنويات الشعب الفلسطيني و تخلق شعوراً عاماً سلبياً. إضافة إلى
ذلك، فإن الوضع الاقتصادي العام صعب جداً، وعلى الرغم من استلام موظفي
الضفة الغربية رواتبهم التي كانت منقطعة لفترة، إلا أن صعوبة الوضع
الاقتصادي وضيق المعيشة تزداد تفاقماً بسبب الغلاء الشديد والتدهور
الاقتصادي العام، وهذا بالطبع يخلق آثاراً عامة سلبية بدوره. يضاف إلى
ذلك عدم حدوث أي تحسن في مجال التعامل الإسرائيلي مع الضفة، سواء في
موضوع الحواجز الإسرائيلية أو بناء جدار الفصل العنصري أو القيود التي
تفرضها إسرائيل على حرية الحركة والتنقل.
هل تتوقعون أن يتم إصلاح مؤسسات حكم السلطة الفلسطينية الآن؟ ماذا
عن المؤسسات الأمنية؟ وما هو دور مبعوث اللجنة الدولية الرباعية للشرق
الأوسط طوني بلير؟
نحن نرى أن المشكلة الرئيسية في المؤسسات الأمنية هي سيطرة الطابع
الفئوي والفصائلي عليها. نحن لا نرى في الواقع حتى الآن إصلاحاً يؤدي
إلى إزالة الطابع الحزبي الفصائلي عن الأجهزة الأمنية. على العكس، هناك
تعمق للطابع الحزبي الحمساوي في قطاع غزة وتعمق للطابع الفصائلي
الفتحاوي في الضفة الغربية، وهذا يندرج ليس فقط على مستوى الأجهزة
الأمنية وإنما يمتد أيضاً إلى عدد من المرافق الوزارية الأخرى. بالتالي
هناك ضرورة كبيرة للإصلاح بما في ذلك إصلاح الأجهزة الأمنية. لكن حتى
الآن، باستثناء إحالة عدد من الموظفين للتقاعد، لم نر إصلاح جذري حقيقي
يؤدي إلى الهدف الرئيسي وهو أن يكون طابع هذه الأجهزة طابع مدني وليس
حزبي.
من الواضح أن المسئولية المعطاة لطوني بلير هي في مسماها إعادة بناء
المؤسسات الفلسطينية، إلا أن في ذلك كثير مما يمكن أن نسميه "ديجا فو."
لقد تكرر الحديث كثيراً عن ضرورة بناء مؤسسات، إلا أنه لا يمكن بناء
مؤسسات فعالة دون إزالة قيود الاحتلال على الأرض ودون إزالة الحواجز.
حتى قدرة الأجهزة الأمنية على القيام بدورها محدودة جداً بسبب عدم
قدرتها على الحركة، فقد أن وصل الأمر إلى درجة أنه عند نشر قوات أمنية
في نابلس فإن الجيش الإسرائيلي اشترط أن تكون الأجهزة الأمنية
الفلسطينية مسئولة عن الأمن فقط في النهار بينما يحتفظ الجيش
الإسرائيلي بحرية الحركة في الليل.
من الصعب الحديث عن بناء مؤسسة أمنية في ظل الاحتلال وفي ظل وجود الجيش
الإسرائيلي في الضفة الغربية. وبالتالي أنا برأيي أنه لن تبنى أجهزة
ومؤسسة أمنية فعالة وقوية ما لم تتحقق ثلاث شروط: أولاً لابد من تقليص
عدد المؤسسات الأمنية وتقليص عدد العاملين فيها، وثانياً لابد من إزالة
التعددية الازدواجية فيها وإلغاء الطابع الحزبي الفصائلي لها، وثالثاً
لابد من أن تكون للدولة سيادة وسيطرة على الأرض وقدرة على الحركة،
بمعنى أن تكون دولة مستقلة أولاً وبعد ذلك يمكن بناء جهاز أمني حقيقي.
أما الظن بإمكانية أن يوفر الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال الأمن
للذين يحتلونه فهي نظرية فشلت، وأرى أن محاولة تكرارها الآن لن تؤدي
إلا إلى المزيد من خيبات الأمل لأن تطبيقها غير ممكن موضوعياً.
هل لازالت هناك إمكانية للتفاوض على حل الدولتين؟ وماذا سوف يكون
دور اجتماع السلام المقبل في المساعدة على تحقيق هذا الهدف؟
إن هذا الأمر يعود لإسرائيل. لكن على أرض الواقع، إذا استمر بناء جدار
الفصل العنصري واستمر توسيع المستوطنات واستمرت عملية ضم الأراضي
الجارية واستمر تقطيع أوصال الضفة الغربية، بما في ذلك فصل 24 في
المائة من الضفة في منطقة الأغوار عن باقي الضفة وفصل القدس وأرجاءها
أيضاً، فالذي يحدث فعلياً ليس بناء دولة بل تحويل فكرة الدولة إلى
كانتونات ومعازل. بل أكثر من ذلك، فإن الذي يجري الآن هو تكريس وضع
تحول فيه الاحتلال إلى نوع من نظام الابارتايد أو التمييز العنصري،
وهذا طبعاً لا يستقيم مع بناء دولة مستقلة.
أنا أوافق على ما قالته كوندوليزا رايس بأن هناك خطر حقيقي بأن تضيع
فرصة قيام حل على أساس دولتين، وذلك إن استمرت الإجراءات الإسرائيلية
الحالية. ربما تكون هذه هي الفرصة الأخيرة، لكن حتى تكون فرصة وليس
مجرد اجتماع يؤدي إلى خيبة أمل، لابد من تحقيق ثلاث شروط: أولاً أن
يجري تجميد كافة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية فوراً وهذا ليس
بالشيء الكثير لأنه مذكور في النقطة الأولى من خارطة الطريق، وثانياً
أن يتوقف بناء جدار الفصل العنصري الذي يرسم عملياً الحدود من جانب
واحد، وثالثاً أن تتراجع إسرائيل عن قرارها اعتبار غزة منطقة معادية
لأن ذلك يؤدي إلى فصل غزة عن الضفة نهائياً وبالتالي يدمر أحد أسس قيام
دولة فلسطينية مستقلة. هناك خطر كبير على فكرة سلام يقوم على أساس
دولتين بسبب الإجراءات الإسرائيلية المنفردة، وإذا تم تحقيق هذه الشروط
الثلاث فسينفتح أفق للأمل وللسلام.
أريد أن أؤكد هنا أيضاً على نقطة مهمة وهي أن السلام لن يتحقق ما لم
يتم اعتماد النظام الديمقراطي والقبول بالديمقراطية الفلسطينية. من
المعروف أن السلام العادل الدائم يحدث بين ديمقراطيات ولا يمكن أن
يتحقق نتيجة اتفاق مفروض من طرف على آخر. التجربة الأوروبية وكل تجارب
ما بعد الحرب العالمية الثانية تؤكد ذلك. لذا فإن حماية الديمقراطية
الفلسطينية واستعادة عملية بناء المؤسسات التشريعية والقضائية
والتنفيذية وقبول مبدأ التعددية السياسية وحق الانتخاب الحر والقبول
بخيار لشعب الفلسطيني هي من الأمور الأساسية التي تشكل أرضية لسلام
يقوم على أساس دولتين.
ما رأيكم في المساعدة الدولية للسلطة الفلسطينية؟ هل ستساعد منحة ال$410
مليون دولار في تقوية السلطة الفلسطينية؟
إذا لم تكن هناك إجراءات إسرائيلية لضمان حرية الحركة وإزالة الحواجز
وإنهاء الاحتلال فسيكون مصير هذه المساعدات مثل مصير المساعدات السابقة
وسيكون الأمر مثل الدوران في حلقة مفرغة. دون تغييرات على أرض الواقع
من قبل إسرائيل أعتقد أن هذه المساعدات ستكون بمثابة أقراص التخدير لا
أكثر ولا أقل.
لقد كنتم أحد الشخصيات المحورية التي قدمت بديلاً لثنائية حماس
وفتح، وقد ترأستم قائمة فلسطين المستقلة عام 2005. برأيكم هل تنامت أم
تناقصت حظوظ هذه الحركات البديلة في الوقت الحالي في ضوء الصراع الدائر
بين فتح و حماس؟
لقد تنامت هذه الحركات كثيراً وفرصها في النجاح تنمو أيضاً، والسبب
يعود إلى ضيق قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني من هذا الاستقطاب
الثنائي بين حركتي حماس وفتح وغضب الأغلبية الصامتة من هذا التناحر
الذي لا معنى له. وأيضاً من أسباب ذلك أن بعضاً من الفئات الوسطى مما
نسميها الأغلبية الصامتة والتي صوتت لحماس قد فقدت ثقتها بها، حيث أن
هذه الفئات صوتت لبرنامج الإصلاح الذي تبنته حماس ولكن عندما استلمت
حماس الحكم رأت أنها كررت نفس أساليب حركة فتح في منظومة الزبائنية
السياسية، مما ولد نفوراً وخيبة أمل في هذا المجال. من ناحية أخرى،
فإنه على الرغم من تراجع حركة حماس، إلا أن حركة فتح لم تتقدم والسبب
أنها لم تقم بإصلاح جذري داخل صفوفها ليزيل الأسباب التي جعلت الناس،
أو جزءاً من الناس، لا يصوتون لها.
لهذه الأسباب أرى أن هناك فرص كبيرة وجيدة لتيار وسطي ديمقراطي نحن
نحاول أن نمثله. وهذا التيار، إن أحسن تنظيم نفسه، يمكن أن تكون له
فرصاً إيجابية ليس فقط بسبب وجود مشاكل في كل من حركتي فتح وحماس ولكن
موضوعياً لوجود جزء كبير ومهم من المجتمع الفلسطيني يريد أن يدعم حركة
ديمقراطية ولا يريد أن يكون مع فتح أو مع حماس.
من المعروف أن لكم دوراً قيادياً في المجتمع المدني الفلسطيني منذ
سنوات عدة. كيف تغير المجتمع المدني في الضفة الغربية وغزة خلال العقد
السابق؟ وما هي أهم التحديات التي يواجهها؟
أولاً حدث نمو مهم للمجتمع المدني الفلسطيني وتحققت الكثير من الأفكار
التي كان يدعو لها مثل إجراء انتخابات ديمقراطية وإقرار تشريعات
ديمقراطية مثل قانون المنظمات الأهلية. إلا أن أكبر تحدي يواجه المجتمع
المدني الآن هو أن حالة الانقسام بين فتح وحماس وإعلان حالة الطوارئ
تهدد مستقبل الديمقراطية والمجتمع المدني بالخطر وتهدد باستبدال
الديمقراطية بنظامين سلطويين في كل من غزة والضفة الغربية، دون اعتبار
للقانون أو المسائلة أو الشفافية أو احترام القانون الأساسي والحكم
بالمراسيم. هذا أمر خطر ويمكن أن يؤثر على مستقبل كل الفلسطينيين وهو
برأيي التحدي الكبير الأول. أما التحدي الثاني فهو كيف يستطيع المجتمع
المدني أن يترجم قوته إلى قوة دعم سياسي يرفض الاستقطاب بين فتح وحماس
ولا يقع في فخ هذا الاستقطاب، وكيف يستطيع أن يكون جزءاً من وسط مستقل
عن الحركتين وعن أخطائهما بحيث يعطي الشعب الفلسطيني بديلاً وأملاً.
والتحدي الكبير الآخر هو كيف يستطيع المجتمع المدني أن يساعد الناس على
الصمود والبقاء في ظروف احتلال شرس وضائقة اقتصادية ومعيشية كبيرة.
أجرت المقابلة سلمى وحيدي
عودة إلى المحتويات
غزة تحت حكم حماس
تغريد الخضري
منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في 15 يونيو/حزيران 2007 والنظام السياسي
في القطاع شبه معطل. وقد عبر رئيس وزراء حماس إسماعيل هنية في خطابه
الأخير في 4 نوفمبر/تشرين الثاني عن استيائه من الشلل التام
الذي
تعانيه السلطات الثلاث (التنفيذية والقضائية والتشريعية) والمؤسسات
الحكومية، متهماً حكومة رام الله بالوقوف وراء ذلك ومبرراً اتخاذ حكومة
حماس خطوات غير قانونية، وإن لم يستخدم هذا التعبير في خطابه، كبديل.
قانونياً تعد حكومة هنية حكومة تسيير أعمال، لكن القانون لا يعطيها
صلاحية اتخاذ قرارات مصيرية.
لقد ركزت بدائل حكومة هنية منذ سيطرتها على غزة على الأجهزة الأمنية
والقضاء بدلاً من القضايا المدنية والاقتصاد، وهي سياسة جديدة في تاريخ
حركة حماس التي ركزت دوماً على العمل الأهلي والاجتماعي والمقاومة.
ففيما يتعلق بالسلطة التنفيذية، قامت حكومة هنية (تسيير الأعمال) بجملة
من التعيينات دون الحصول على مصادقة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود
عباس. فكان تعيين مدير الشرطة أول قرار اتخذته حكومة غزة، تلاه تعيين
أعضاء حماس وجهازها العسكري كمدراء في المؤسسات الحكومية والأمنية، كما
تم توزيع الرتب من عقيد ولواء ومدير دون الرجوع إلى عباس. ولازالت
حكومة هنية دائبة في إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية، رغم أن قانون
الأجهزة الأمنية ينص على أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة،
وأيضاً في تشكيل مجلس عدل أعلى وإجراء تعيينات وإقالات في المؤسسات
الحكومية كافة وفق قناعاتها وبناء على عامل رد الفعل فحسب. فقد فاجأ
عباس حماس بقرارات لم تدرسها الحركة قبل اتخاذها لقرار السيطرة الكاملة
على القطاع، فأقال حكومة هنية في 14 يونيو/حزيران واصفاً ما قامت به
حماس بالانقلاب الدموي، وقام بتعيين حكومة تسيير أعمال يرأسها سلام
فياض في رام الله.
يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر أيمن شاهين: "كل شيء تغير
بشكل جذري في النظام السياسي والمؤسساتي، والسؤال هنا ما هو تعريف
الانقلاب؟ لم يعد لأي مؤسسة للسلطة الفلسطينية أي علاقة بالماضي. لم
يعد أي من رموز الأجهزة الأمنية موجودون في مواقعهم." لقد حولت حكومة
هنية جهاز الأمن الوقائي الذي كانت مهمته الامن الداخلي إلى قوة شرطية،
وجهاز المخابرات الذي كانت مهمته الأمن الخارجي أصبحت مهمته الآن الأمن
الداخلي. وقد وعد نائب مدير الشرطة والقيادي في كتائب القسام ماهر
الرملي أن الأمن الداخلي سوف يتحقق في خلال شهر.
لكن التحدي الكبير الذى تواجهه حكومة هنية هو القضاء الجزائي الذي
أصابه الشلل التام حيث يعتمد بشكل شبه كامل على الشرطة والنيابة العامة.
فبعد أحداث غزة التزم أفراد الشرطة بقرار عباس بعدم التوجه إلى العمل
مقابل مواصلة دفع رواتبهم، يضاف إلى ذلك إحساسهم بالنقمة على حماس
لاستيلائها على أسلحتهم وسياراتهم. أما النيابة العامة فقد علقت العمل
فى المحاكم بعد أحداث غزة لغياب جهاز الشرطة وعدم اعترافها بشرعية
الشرطة التي شكلتها حكومة هنية. فقضايا القتل، الضرب، السرقة، المشاجرة،
الاختلاس، التعدي، القضايا التي تتعلق بالحرية الشخصية وقضايا عدة أخرى
لم تعالج حتى اللحظة، الأمر الذي دفع بحكومة هنية إلى تعيين ثمانية
وكلاء نيابة وعشرين وكيلاً مساعداً واستبدال النائب العام. أما الخطوة
الأخرى، والتي بررها هنية في خطابه الأخير، فكانت تعيين سبعة قضاة
لتشكل بذلك حكومته مجلس عدل أعلى موازٍ لمجلس القضاء الأعلى والذي يعد
أعلى سلطة قضائية.
يقول سلامة بسيسو، نائب نقيب المحامين في غزة: "لقد نجحت حماس في تشكيل
المجلس الأعلى، لكن ماذا بشأن محكمة البداية، محكمة الاستئناف ومحكمة
النقض؟ ماذا عن باقي أعضاء المحاكم الأخرى اللازمة في اتخاذ القرار
النهائي بشأن أى قضية؟" بحسب بسيسو فإن راتب القاضي يتراوح بين 15,000
إلى 20,000 شيكل (4000$ إلى 5000$) شهرياً عدا عن المكافئات، والراتب
يقطع من أبو مازن، لذا فالعامل المادي حال دون نجاح حكومة هنية في
إقناع قضاة مستقلين وذوي كفاءة بقبول تشكيل المحاكم.
أما بشأن القضاء المدني والذي يختص بقضايا الأراضي والعقارات والشيكات،
فلا يزال يعمل من خلال القضاة السابقين إلا أن دائرة التنفيذ معطلة
لغياب القوة الجبرية الشرعية. لقد أثر تعطيل القضاء الجزائي والمدني
على سبعمائة محامي و أيضا على المواطن الفلسطيني الذي تعطلت مصالحه.
فبعد أحداث غزة سارع احد قيادي حماس نزار ريان بتشكيل محكمة إسلامية في
غزة لتحكم بشأن بعض أفراد فتح الذين شاركوا في الاقتتال الداخلي، لكن
قياديين آخرين في الحركة من الذين يحرصون على كسب المجتمع الغربي
سارعوا لإخفاء أي معالم لهذه المحكمة. وللتعامل مع القضايا المدنية فقط
شكلت رابطة علماء فلسطين في كل حي في أرجاء القطاع لجنة مكونة من سبعة
إلى ثمانية شيوخ درسوا أصول الدين والشريعة، الأمر الذي يراه العديد من
رجال القانون وجمعيات حقوق الإنسان بمثابة تهديد لسيادة القانون.
أما فيما يتعلق بالمؤسسات المدنية فلم يصدر أي قرار من عباس بعدم توجه
الموظفين إلى العمل، والأوامر كانت فقط باحترام قرارات حكومة فياض
التابعة له . فالرواتب ولأول مرة منذ مارس 2006 بدأت تدفع بانتظام من
رام الله إلى قطاع الموظفين المدنيين كما العسكريين. أما القرارات التي
اتخذتها حكومة هنية في الوزارات فانحصرت بالتعيينات. فتم تعيين العديد
من أعضاء حركة حماس والموالين لها في مناصب مدراء بوزارات الصحة
والتعليم والأوقاف والمواصلات. كما تم تعيين العديد من المدراء في
وزارة المالية في دائرة تحصيل الضرائب والرسوم لما لهذه الدوائر من
مزايا في تحصيل العائدات الضريبية. فحكومة هنية مسئولة عن دفع رواتب
شهرية لستة عشر ألفاً من المدنيين والعسكريين.
هذا وتشهد السلطة التشريعية تعطيلا كاملا للحياة الدستورية بكل جوانبها
فالمجلس التشريعي لم يعقد نظراً لاعتقال إسرائيل العديد من أعضاء حماس
في المجلس التشريعي، وقد أعلن هنية في خطابه الأخير أن المخرج هو
الحصول على توكيلات من المعتقلين بموجبها تتم عقد الاجتماعات.
يبقى تأثير الحصار الذي طال القطاع الاقتصادي، الصحي، التعليمي و
الزراعي هو الشاغل الأكبر للمواطن. فأسعار الطحين، السكر،
الأرز، الزيوت،
اللحوم، الدواجن والفاكهة ارتفعت بنسبة خمسة وثلاثين إلى أربعين
بالمائة لتحكم إسرائيل بحجم الواردات. وبينما لم يعد رجال الأعمال
يُبتزون من قبل الأجهزة الأمنية وأفراد المقاومة، كما حدث في عهد
السلطة السابقة، وأصبح بإمكانهم أن يطلقوا سراح سياراتهم الباهظة الثمن
لتجوب شوارع مدينة غزة بعد ما شهده القطاع من سرقة للسيارات وفوضى قبل
أحداث غزة، إلا أن تأثير الإغلاق وحرمان القطاع الخاص من المواد الخام
كان وقعه شديداً حيث فقد الآلاف فرص عمل كانت متاحة في القطاع لترتفع
نسبة البطالة. كما ساهم الإحباط الذي يسود نفوس المواطنين في القطاع
المغلق بشكل جذري بعدم اكتراث المواطن بمؤتمر أنابوليس وانحصار فكره
وهمه على ما هو آت. فحتى اللحظة لم تحقق حكومة هنية ما وعدت المواطن به
من أمان واستقرار تام.
تغريد الخضري هي صحافية ومراسلة صحيفة نيويورك تايمز في غزة
عودة إلى المحتويات
الضفة الغربية: الحاكمية منذ الانقسام
تشارلز لفينسون
بعد
وقت قصير من الانشقاق بين فتح وحماس في يونيو/حزيران 2007، قالت ديانا
بوتو، المستشارة الشابة الذكية لرئيس الوزراء سلام فياض، إن مشاهدة
الحركتين المتناحرتين تتنازعان السيطرة على السلطة الفلسطينية أشبه
بمشاهدة رجال صلع يتعاركون للفوز بمشط. وقد عنت بذلك أنّ الحكومة
الفلسطينية التي تتنافس عليها حماس وفتح محبطة وعاجزة وغير فعّالة إلى
درجة أنها لا تستحق التقاتل من أجلها.
منذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994، يخطو الحكم الذاتي الفلسطيني
خطوتان إلى الوراء مقابل كل خطوة نحو الأمام. وقد استمرّ هذا النموذج
في الأشهر الخمسة الأخيرة من ممارسة حكومة الطوارئ لسلطتها في الضفة
الغربية. فقد شهدت هذه الفترة، في بعض النواحي، بعض الكفاءة في الحكم
فتدفقت السيولة و تمت إعادة إحياء عملية السلام، لكنها شهدت أيضاً
تراجعاً مقلقاً للديمقراطية.
لقد أعاد رئيس الوزراء سلام فيّاض تعيين كوادر من التكنوقراط
البراغماتيين والمتخصصين في حكومته. فالعديد من الشخصيات التي روّجت
للإصلاحات التي حظيت بثناء واسع النطاق بين 2002 و2004 عادت الآن لتعمل
يجهد للتخلّص من الأضرار التي نجمت عن ممارسات حماس طوال سنة حكمها،
مستندة إلى ما تعلمته من تجاربها السابقة. ركز التكنوقراط في الأشهر
الخمسة الأولى في السلطة على إعادة إرساء حكم القانون والنظام من خلال
القيام بحملة حازمة للسيطرة على حماس وإعطاء زخم لاقتصاد الضفة الغربية
ومحاولة التخفيف من المشقّات اليومية المترتبة عن الاحتلال الإسرائيلي
من خلال إعادة إحياء عملية السلام. إلا أن النتائج كانت متفاوتة في
أفضل الأحوال.
تبقى إعادة بناء القوى الأمنية الفلسطينية التي شُلَّت خلال الانتفاضة
الأخيرة هي التحدّي الأصعب بالنسبة للسلطة الفلسطينية. إن الدعم الشعبي
للحكومة يعتمد بشكل أساسي على قدرة السلطة الفلسطينية على إعادة إرساء
النظام، كما أن إسرائيل لن تخفّف قبضتها على الضفة الغربية إن لم تكن
على يقين من أنّ الأمن الفلسطيني يملك الإرادة والقدرة على ملء الفراغ.
إلا أن محاولات السلطة الفلسطينية في هذا المجال تواجه الكثير من
العقبات والتعقيدات، فقد شهدت الأعوام الأخيرة تدفّقاً للسلاح إلى
الضفة الغربية، إضافة إلى تفكّك فتح وتحوّلها إلى شبكة من الميليشيات
والعصابات المتباعدة التي تعمل خارج سيطرة القيادة السياسية لأيّ فصيل،
وتنامي النزعة القتالية في الأراضي الفلسطينية. في هذه الأثناء، خلقت
القطيعة بين فتح وحماس فراغاً في السلطة أدّى إلى تفشّي الفوضى.
كما إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي أحبط بشكل متزايد محاولات السلطة
الفلسطينية إعادة إرساء النظام. فقد حالت القيود التي تفرضها إسرائيل
على السفر دون تمكّن السلطة الفلسطينية من نقل القوى الأمنية إلى
المناطق التي تحتاجها. كما أن التوغلات الإسرائيلية شبه اليومية تقلل
من شأن القوى الأمنية التي يُفرَض عليها حينها الاختفاء من الشوارع.
هذا الغياب المفروض والمتكرّر يعزز من صعوبة عمل الشرطة ويلحق ضرراً
بمعنويّاتها ويقوّض صدقيتها إذ يجعلها تبدو وكأنّها متواطئة مع
الإسرائيليين. إضافة إلى ذلك، تبرّر التوغّلات الإسرائيلية الوجود
المستمرّ للمقاتلين المسلحين الذين يتحمّلون مسؤولية الجزء الأكبر من
الفوضى في الضفة الغربية.
أمّا على الصعيد الاقتصادي، فقد حقّقت حكومة فيّاض نجاحاً أكبر. لقد
سمحت القطيعة بين فتح وحماس في يونيو/حزيران الماضي للسلطة الفلسطينية
بأن تحصل أخيراً على مباركة إسرائيل والولايات المتّحدة مؤقتاً. بعد
إقناع إسرائيل بالعودة عن تجميد عائدات الضرائب الفلسطينية في
يونيو/حزيران، استأنفت السلطة الفلسطينية دفع الأجور وتسديد ديونها
للقطاع الخاص التي تُقدَّر بثلاثمائة مليون دولار، ويبدو أنّ فياض
يتّجه نحو الوفاء بوعده بتسديد كافة الأجور والديون بأثر رجعي بحلول
نهاية السنة. كما يمدّ الارتفاع الكبير في الإنفاق الحكومي اقتصاد
الضفة الغربية بجرعة زخم قوية. ويأمل الرئيس بوش أن تساهم المساعدات
الإضافية البالغة 435 مليون دولار التي اقترح تقديمها للسلطة
الفلسطينية، بينها 150 مليون دولار في شكل تحويلات مالية مباشرة، في
تعزيز الحظوظ الاقتصادية للضفة الغربية.
وبالأهمية نفسها، أصبح بإمكان السلطة الفلسطينية، لأوّل مرّة منذ
سنوات، أن تقدّم بارقة أمل على الأقل بأنّ عملية السلام المتجدّدة يمكن
أن تُترجَم عملياً إلى تحسناً في نوعية الحياة في الضفة الغربية. لكن
حتى الآن ليس لدى الفلسطينيين الكثير ليبتهجوا به، فلا يزال هناك حوالي
ستمائة حاجز تفتيش وسواتر ترابية وعوائق أخرى أمام حرية التنقّل تمثل
مصدر الإحباط اليومي الأكبر للفلسطينيين. كما أنه في هذه الأثناء قامت
إسرائيل بخطوة أولى نحو تنفيذ مشروع مثير للجدل يعرف ب"E1"
يهدف إلى توسيع المستوطنات ويعزل القدس الشرقية الفلسطينية عن الضفة
الغربية تماماً كما يقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان.
علاوةً على ذلك، سدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضربات قوية
للديمقراطية الفلسطينية. طوال أكثر من عام، تعاون عباس بفعالية مع
إسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتقويض الحكومة الفلسطينية
المنتخبة بقيادة حماس. كما أنه طرد الإسلاميين من الحكومة بعد استيلاء
حماس على غزة وهو يحكم منذ ذلك الوقت بموجب مرسوم رئاسي وعلى أرضية
دستورية
هشة.
لم يقرّ المجلس التشريعي الفلسطيني – الذي يقبع حوالي نصف أعضائه في
السجون الإسرائيلية - قانوناً واحداً منذ وصول حماس إلى السلطة في مطلع
عام 2006، مما يعني أنه ليست هناك حتى واجهة من الإشراف التشريعي. وقد
داست السلطة الفلسطينية على الإجراءات القانونية وحقوق الإنسان وحرية
التعبير والقواعد الأساسية في حكم القانون في حملتها للقضاء على حماس
في الضفة الغربية، فاعتقلت أكثر من ألف عضو من حماس وأغلقت أكثر من
مائة جمعية خيرية إسلامية ولجأت إلى القوة لتفريق التظاهرات. وقد
اتّهمت منظّمة العفو الدولية في تقرير أصدرته مؤخّراً السلطة
الفلسطينية بممارسة التعذيب والتوقيف العشوائي وتغييب الإشراف القضائي
ضمن مجموعة من الانتهاكات الأخرى للحقوق الأساسية.
مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي واشتداد المعركة على السلطة بين فتح
وحماس، سوف تبدو الحاكمية والمعايير الديمقراطية من الكماليات أكثر
فأكثر. أما القادة الفلسطينيون اليوم فهم كجراحي الطوارئ، يقيّمون بحسب
السرعة التي يتنقلون بها من أزمة إلى أخرى، مكتفين بوقف أي نزف حاد ومن
ثم المضي قدماً.
تشارلز لفينسون هو صحافي مقيم في القدس
عودة إلى المحتويات
فلسطين: نظرة إلى
المستقبل الاقتصادي
محمد سمهوري
يعاني الاقتصاد الفلسطيني من أزمة تزداد تفاقماً منذ اندلاع الانتفاضة
الثانية عام 2000، وتتجذّر في وضع سياسي متأزم وغير مشجع على الإطلاق.
فالتراجع الاقتصادي مروّع: لقد هبط الإنتاج المحلي والدخل الفردي؛
وارتفعت معدّلات الفقر والبطالة بشكل كبير؛ وشهدت الاستثمارات الخاصة
انخفاضاً حاداً؛ وباتت السلطة الفلسطينية تعاني من عجز مالي متواتر
ومتزايد يستهلك، إلى جانب الظروف الإنسانية المتدهورة، مزيداً من
المساعدات الخارجية، فلا يبقى الكثير للاستثمار في القطاع العام.
بعد فوز حماس الانتخابي في يناير/كانون الثاني 2006، أدّت الضغوط
المالية المعطِّلة التي قادها الغرب وإسرائيل وتشديد القيود على حركة
الفلسطينيين إلى تفاقم الكارثة الاقتصادية الفلسطينية. وبحسب البنك
الدولي، "أغلقت شركات أبوابها، وهجرت نسب عالية من الرساميل المالية
والبشرية... [مع] الاحتفاظ بالجزء الأكبر من الرساميل المحلية في
الخارج أو استثمارها في العقارات أو النشاطات التجارية القصيرة الأمد".
وقد تراجعت الاستثمارات الخاصة الفلسطينية بحسب هذا التقرير بنسبة تفوق
ال15 في المائة في عام 2006 وحده، وكانت المنشآت التجارية تعمل بأقل من
خمسين في المائة من إمكاناتها.
إن الظروف في غزة هي الأسوأ، فبعد خمسة أشهر من سيطرة حماس على هذا
القطاع الساحلي الذي يرزح أصلاً تحت عبء المعدّلات المرتفعة للفقر
والبطالة، باتت غزة معزولة عن باقي العالم. إن اقتصادها الذي يمثّل ثلث
إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني هو الآن في حالة مزرية وتعتمد الغالبية
الساحقة من سكّانها على الإعانات الخارجية لتأمين أساسيات العيش.
كما أن الصورة قاتمة في الضفة الغربية المحتلة أيضاً. فالوجود الثقيل
الوطأة للمستوطنات الإسرائيلية وبناء حاجز الفصل ومئات حواجز التفتيش
والسواتر الترابية (التي كان مجموعها 561 في أكتوبر/تشرين الأول 2007)
جزّأت بطريقة خطيرة المساحة الإقليمية والإقتصادية للضفة الغربية،
وقسّمت المنطقة إلى جيوب فلسطينية معزولة، وزادت من صعوبة تسيير
الأعمال بصورة طبيعية. ولا تزال هذه القيود التي تفرضها إسرائيل على
حركة الفلسطينيين لدواعي أمنية تشكّل العنصر الأهم وراء الانحدار
الاقتصادي الفلسطيني.
لقد أدّى التراجع الاقتصادي إلى تقويض القاعدة السياسية للسلطة
الفلسطينية وإضعاف قبضتها على السلطة وتفشّي الخروج عن القانون. والآن
من شأن العجز المالي المتواتر الذي يتوقّع صندوق النقد الدولي أن يبلغ
1.5 مليار دولار (أو 34 في المائة من إجمالي الناتج المحلّي) بحلول
نهاية السنة أن يُكمل الدوّامة ويهدّد وجود السلطة الفلسطينية في ذاته.
ومع استنفاذ موارد التمويل المحلية إلى أقصى الحدود، وبلوغ المخزون
التراكمي للمتأخّرات نحو مليار دولار، تواجه السلطة الفلسطينية مشكلات
مالية خطيرة. من شأن التصحيح المالي في الظروف الحالية أن يكون مكلفاً
من الناحية السياسية، في حين أنّه من المحتّم أن تؤدّي الأزمة
الاقتصادية المستمرّة إلى مزيد من التدهور في الأوضاع المالية للسلطة
الفلسطينية.
يدفعنا هذا كله إلى التساؤل حول ما يجب فعله وإذا كانت الخطط الحالية
التي تجمع بين الإصلاح والأمن والمساعدات لمعالجة التعثّر الاقتصادي
الفلسطيني ستنجح في وقف الانحدار. في هذا السياق، يقدّم الماضي القريب
دروساً مفيدة، فقد كانت تجربة 2003-2005 مثالاً حياً عن استحالة تحقيق
الاستدامة في تعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي من دون بيئة سياسية
داعمة. تظهر التجربة الفلسطينية بكاملها بعد أوسلو أن تقديم مساعدات
خارجية في ظل وجود ظروف نزاعية مستمرّة وعدم استقرار سياسي غير كافٍ
للنهوض بالاقتصاد. وبناءً عليه فإنه من الواضح أن إنعاش الاقتصاد
الفلسطيني، ومن ثم إنقاذ السلطة الفلسطينية من انهيار محتمل، يقتضي
إستراتيجية شاملة للتحرّك على الأصعدة السياسية والمالية والمؤسّسية –
على أن يأتي العمل على الجبهة السياسية في الصدارة.
لحسن الحظ، هناك الآن على المستوى الدولي أرضيّة للتحرّك على كل من هذه
الجبهات: اللجنة الرباعية التي تعالج المسائل السياسية؛ لجنة الاتصال
المخصّصة لجمع الدعم المالي للسلطة الفلسطينية؛ والعمل المستمر لممثّل
الرباعية طوني بلير والذي يتمحور حول الحاكمية والإصلاحات المؤسسية. ما
ينقص بشكل خطير هو غياب التكافل بين هذه النشاطات والإدراك بأنّ النجاح
في الاقتصاد والإصلاح مرتبط حكماً بالنجاح الملموس على الجبهة السياسية.
إذا لم يدرك المعنيّون ذلك، فعلى الأرجح أنّ الاقتصاد الفلسطيني سوف
يستمرّ في الانحدار مع نتائج يصعب التنبؤ بها.
تفادياً لهذه النتيجة، هناك حاجة ملحّة إلى أن يذهب المجتمع الدولي
أبعد من مجرّد تقديم المساعدات المالية وإطلاق الدعوات المستمرّة
للإصلاح في فلسطين. لا يمكن تحقيق التنمية ولا الإصلاح أو الحفاظ
عليهما في غياب مشهد سياسي إيجابي، والماضي القريب خير شاهد على ذلك.
الحاجة الآن هي إلى انخراط دولي أكثر نشاطاً والتزاماً لتسهيل عملية
سياسية جدية ودفعها نحو الأمام لتقود في نهاية المطاف إلى تسوية سياسية
دائمة من خلال التفاوض. وحدها هذه العملية تؤمّن العنصر الناقص الأساسي
لبناء دولة فلسطينية مستقرة وذات اقتصاد حيوي.
محمد سمهوري هو خبير اقتصادي فلسطيني وزميل زائر رفيع المستوى في
معهد كراون للدراسات الشرق الأوسطية في جامعة برانديس
عودة إلى المحتويات
إصلاح السلطة الفلسطينية: دور المجتمع الدولي
كير برينس
أنت تبني منزلك. لكنك تواجه مشكلة مع المهندس المعماري، فهو يستمر في
تدمير أجزاء من المنزل لأسباب غير واضحة. تارةً يعتبر أنك لم تتقيّد
بالخرائط، وطوراً أنك استعملت مواد دون المعيار، وأحياناً أخرى، وعلى
الرغم من أنك تتّبع كل التعليمات، يقول إن النتيجة النهائية لم تعجبه.
أنت منهك القوى والتكاليف شبه خيالية ولا تلوح أي نهاية في الأفق.
تنكب السلطة الوطنية الفلسطينية، باني المنزل السيئ الطالع، والمجتمع
الدولي، المهندس المعماري، على مشروع بناء المؤسسات الفلسطينية منذ
أكثر من 14 عاما. حقق الجانبان بعض الانجازات، لكن كانت هناك إخفاقات
كثيرة أيضا، ومن الواضح أن اكتمال المشروع لا يزال بعيد المنال. من أجل
استخلاص دروساً للمستقبل، من المهم التركيز على الأخطاء – في هذه
الحالة أخطاء المجتمع الدولي – وبشكل خاص عدم ثباته وتذبذب مواقفه.
المثل الأكثر وضوحاً هو تبدّل موقف المجتمع الدولي بشأن السلطة التي
يجب أن يتمتّع بها الرئيس الفلسطيني مقابل رئيس الوزراء. في الأعوام
الأخيرة من حكم الرئيس عرفات، قال المجتمع الدولي إن السلطة الوطنية
الفلسطينية بحاجة إلى رئيس وزراء قوي ونافذ. تغيّر هذا الموقف بعض
الشيء مع انتخاب الرئيس عباس، لكنّه تبدّل جذرياً مع تعيين اسماعيل
هنية رئيساً للوزراء في أعقاب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية،
علماً بأن هذه الانتخابات حظيت بدعم أعضاء نافذين في المجتمع الدولي.
في الجزء الأكبر من عمر السلطة الوطنية الفلسطينية، أصرّ المجتمع
الدولي، توخّياً لمبادئ الشفافية والرقابة المالية، على وجوب إيداع كل
عائدات السلطة الفلسطينية في "حساب خزينة موحّد" خاضع لسيطرة وزير
المالية. لكن بعد فوز حماس في الانتخابات، أصر المجتمع الدولي على
إرسال الأموال عبر مكتب الرئيس والآلية الدولية المؤقتة. والآن بعد
تولي سلام فياض (الذي يحظى بالتقدير لنزاهته وفطنته الإدارية) منصبَي
رئيس الوزراء ووزير المالية، عاد المجتمع الدولي ليدعو إلى إعادة العمل
ب"حساب الخزينة الموحّد".
عند إقرار القانون الأساسي الفلسطيني عام 2002، خاب ظن بعض المراقبين
في المجتمع الدولي. فعلى الرغم من أنهم أعربوا عن رضاهم عن منح القانون
رئيس الوزراء سلطة حقيقية، انتقدوا اللغة واصفين إياها بالغامضة
والعرضة للتأويل في مجالات كثيرة، ودعا بعضهم إلى وضع دستور فلسطيني لا
يحتمل التأويل. لكن بعد سيطرة حماس على غزة في صيف 2006، التزم المجتمع
الدولي الصمت عندما استغل الرئيس عباس ثغرات في القانون الأساسي سمحت
له بأن يحكم بموجب مرسوم ويهمّش الهيئة التشريعية التي تسيطر عليها
حماس.
عبّر المجتمع الدولي مراراً وتكراراً عن قلقه من الفساد في السلطة
الفلسطينية. في الواقع فإنه من الصعب العثور على إثباتات محددة للفساد،
مما يجعل ناشطي مكافحة الفساد يستندون بشكل أساسي إلى استطلاعات الرأي
العام والأقاويل. لقد توصّل تقويم للمناخ الاستثماري الفلسطيني أجراه
البنك الدولي مؤخراً إلى أنه، بحسب المعايير الإقليمية، "الفساد على
المستويات الدنيا منخفض، والبيروقراطية فعّالة نسبياً، والأسواق
المالية متطوّرة". لا شك في أن هذا الاستنتاج لا يلغي احتمال أن يكون
هناك فساد في أعلى الهرم وعلى نطاق واسع، لكن بالنسبة للمجتمع الدولي
فإنه من شأن فتح هذا الملف أن يحرج بعض الشخصيات الفلسطينية الرفيعة
المستوى التي يعتبر المجتمع الدولي بعضاً منها لاعباً أساسياً في عملية
السلام.
مع مرور الوقت، يتبيّن أن بناء مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية مكلف
جداً للمجتمع الدولي. يؤدّي تقسيم الضفة الغربية إلى كنتونات وانفصال
غزة إلى انتشار المنظّمات والمنشآت الحكومية وغير الحكومية المموَّلة
من قبل مانحين والضرورية لخدمة المجتمعات المحلية، فقد أدّى النزاع إلى
تدمير بنى تحتية بقيمة مئات ملايين الدولارات موّلها المانحون.
واستمرّت فاتورة الأجور المستحقّة على السلطة الفلسطينية في الارتفاع
مع استعمال العمالة في القطاع العام أداة لاستيعاب الزمر المسلحة وخفض
البطالة. يضاف إلى ذلك أن بعض وزارات ومؤسسات الحكم الفلسطيني تقع في
غزة وبالتالي فإن حكومة فياض ليس بإمكانها فرض سيطرتها عليها بشكل
مباشر.
السبب الأساسي وراء المواقف المتقلبة للمجتمع الدولي تجاه ما يمكن
اعتباره إصلاحاً مؤسسياً عادياً هو ضيق الوقت والحسابات السياسية
الإقليمية التي غالباً ما تستند إلى نصائح خاطئة. لكن الغريب هو أنه
يبدو أن المجتمع الدولي أطفأ راداره السياسي، وبدأ يدفع باتجاه اعتماد
إجراءات عدوانية لمعالجة المشكلات الهيكلية المتجذرة بقوة في الاقتصاد
السياسي الفلسطيني ومالية السلطة الفلسطينية. في هذه المرحلة، مجرد
الحديث عن هذه إجراءات مثل خفض أجور القطاع العام وصرف موظفين في
الأجهزة الأمنية، قد يطيح بالحكومة التي يرأسها فياض، وقد تكون
التكاليف السياسية الإقليمية لهذا الأمر هائلة وفورية، ومن شبه المؤكد
أن التكاليف المالية ستستمر في الارتفاع مع مرور الوقت.
بالنسبة إلى كثر في المجتمع الدولي، يجسّد رئيس الوزراء فياض الأمل
الكبير بتحقيق الإصلاح الفلسطيني. فقد أظهر خلال توليه وزارة المالية
في حكومات سابقة استعداداً وقدرة على عبور المسار المعقّد، والمحفوف
بالمخاطر أحياناً، نحو الإصلاح الفلسطيني. إذا مُنِح قدراً كافياً من
الوقت والمساحة والدعم السياسي (محلياً وإقليمياً على حد سواء)، قد
يتمكّن من التغلب على التحدّيات التي يواجهها الآن لإنجاز تغيير حقيقي
– أي إصلاحات كان الفلسطينيون يطالبون بها قبل وقت طويل من خطاب الرئيس
بوش بشأن خارطة الطريق. ربما حان الوقت ليقر المجتمع الدولي بعيوبه،
ويتخلى عن دور المهندس المعماري، ويقصر دوره على تقديم المساعدة في
موقع البناء.
كير برينس هو خبير في إصلاح الحاكمية يعيش ويعمل في فلسطين منذ
مارس/آذار 2005
عودة إلى المحتويات
***
تعليقات القراء
اتفق مع ما قاله إريك غولدستين في
مقالته (أكتوبر/تشرين الأول 2007) بشأن عدم تقدير كثير من الحكومات
والمنظمات المسلحة لأنشطة المنظمات غير الحكومية في الدفاع عن المدنيين
وقت الحروب. لكن هذه الصفة لا يمكن إلصاقها بالدول العربية بالاستناد
إلى رفض حزب الله عقد مؤتمر هيومان رايتس واتش في بيروت، بل يجب القول
أن رفض حماية المدنيين في الحروب هي حالة دولية وليست عربية فقط.
إن استهداف المدنيين بالتفسير المعمق له هو مؤشر ضعف وليس مؤشر قوة.
ويجب الإقرار بشكل واضح وجلي بأن
استهداف المدنيين كان متبادلاً في الحرب التي وقعت بين حزب الله
وإسرائيل وسببه واضح وجلي، مثلما يحدث في جميع الحروب التي يرتفع فيها
عدد الضحايا من المدنيين، وهو عدم قدرة الأطراف المسلحة المتحاربة
في الوصول إلى بعضها لتصفية حساباتها وجها لوجه، ومن ثم تلجأ هذه
الأطراف إلى استهداف المدنيين باعتبارهم الحلقة الأضعف للتأثير على
الطرف الآخر.
في الحالة الفلسطينية على سبيل المثال، يتم تبرير شن
العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين بأنها الوسيلة الوحيدة لإيلام
الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن الفلسطينيين لا يمتلكون ترسانة عسكرية
تضاهي ترسانة الجيش الإسرائيلي. يجب الإقرار كذلك بأن إسرائيل تستهدف
المدنيين في غزة بسبب عدم قدرتها، رغم ما تمتلكه من أسلحة، في الوصول
إلى أهدافها المتمثلة بالقضاء المجموعات المسلحة التي تطلق الصواريخ
على إسرائيل. إن القتل والتدمير بالنسبة للعقلية الحربية يمثلون أعظم
مؤشرات الانتصار، والممارسات العدوانية بحق المدنيين لإبقاء نشوة
الانتصار الوهمي لا تختص بجماعة أو دولة أو منظمة بحد ذاتها.
حسام عزالدين
صحافي فلسطيني/
رام الله
أتفق مع
مقال جين كينينمونت (أكتوبر/تشرين الأول 2007) في أنه من المبكر
جداً الحكم على مشاركة حزب الوفاق السياسية في البرلمان. وفي حين تشير
كينينمونت إلى عدة عوامل مهمة تفسر إخفاق الوفاق في ترجمة قوتها
العددية إلى مكاسب سياسية وتشريعية حقيقية، منها القيود التي يفرضها
دستور 2002، والتركيبة المكبِّلة للبرلمان الذي يُنتخَب نصف أعضائه
ويُعيَّن النصف الباقي، وعدم استعداد العائلة الحاكمة للتخلّي عن أي من
امتيازاتها، فإن هناك عوامل أخرى تتعلق بهيكلية القيادة داخل الوفاق
نفسها. فعلى سلمان هو قائد الوفاق علناً إلا أن دوره محدود مقارنة بدور
الشيخ عيسى قاسم الذي تحدّد نظرته الدينية والسياسية المحافظة أولويات
الوفاق. إن فشل الوفاق في الوفاء بوعودها الانتخابية مرتبط مباشرة
بتردّد قاسم في استفزاز الحكومة التي أحجمت في المقابل عن إقرار
تشريعات "مدنية" تحدّ من سلطة رجال الدين، ولا سيما قانون الأحوال
الشخصية الذي ينظّم حقوق المرأة داخل العائلة.
إنه من غير المنتظر أن تتمكن الوفاق من تحسين أدائها البرلماني في وقت
تتأرجح فيه بين قرارات مرشدها المحافظ ومخاوفه من جهة ومطالب قواعدها
الانتخابية الفقيرة والمجزّأة إلى حدّ كبير من جهة أخرى.
عبد الهادي خلف
أستاذ علم الاجتماع، جامعة لوند، السويد
***
نشجعكم على المشاركة في المناقشة
بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد
السابقة إلى
arb@carnegieendowment.org
عودة إلى المحتويات
أخبار و آراء
فلسطين في أرقام
السكان (2006)
عدد السكان: 3.9 مليون
•
الضفة الغربية:
2.46 مليون
(بالإضافة إلى 256,600 مستوطن إسرائيلي)
•
غزة:
1.43 مليون
- ملاحظة: يقطن بالقدس الشرقية حوالي 243,000 فلسطيني و 182,000 مستوطن
إسرائيلي
نسبة النمو السكاني
•
الضفة الغربية:
3 بالمائة
•
غزة:
3.8 بالمائة
نسبة السكان دون سن الخامسة عشر:
47.6 بالمائة
متوسط العمر المتوقع:
73 سنة
معدل الهجرة لكل 1000 من السكان: 2.71 مهاجر
الدين
مسلمون 97 بالمائة (معظمهم من السنة)
مسيحيون 3 بالمائة (معظمهم روم أرثوذكس)
التعليم
نسبة الراشدين القادرين على القراءة والكتابة (2005): 92 بالمائة
•
ذكور: 97 بالمائة
•
إناث:
89 بالمائة
نسبة التسجيل في التعليم الأساسي (2005-2006) 92.1 بالمائة
•
ذكور:
91.5 بالمائة
•
إناث:
92.8 بالمائة
نسبة التسجيل في التعليم الثانوي (2005-2006) 75.8 بالمائة
•
ذكور:
80.4 بالمائة
•
إناث:
71.4 بالمائة
الاقتصاد (2006)
الناتج الإجمالي المحلي:
4.2 بليون دولار
نسبة نمو الناتج الإجمالي المحلي:
4 بالمائة
الدخل العام الإجمالي للفرد:
1939$
نسبة التضخم:
4 بالمائة
نسبة البطالة:
20.1 بالمائة
نسبة السكان تحت خط الفقر:
56.8 بالمائة
•
غزة:
79.3
بالمائة
•
الضفة الغربية:
49.1
بالمائة
الواردات كنسبة مئوية من الناتج الإجمالي المحلي:
69.7 بالمائة
الصادرات كنسبة مئوية من الناتج الإجمالي المحلي:
15.7 بالمائة
نسبة التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت (الاستثمار):
19.3 بالمائة
الإستثمار الأجنبي المباشر
كنسبة مئوية من التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت:
3.4 بالمائة
التصنيفات الدولية
مؤشر التنمية البشرية
لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي
(2006) :
100 (من بين 177 دولة)
مؤشر مدركات الفساد لمؤسسة الشفافية الدولية
(2005): 107 (من بين 158 دولة)
تصنيف درجة الحرية بحسب مؤسسة
"فريدوم هاوس": (2006)
غير حرة
•
الحقوق السياسية: 5 (1: الأكثر حرية، 7: الأقل حرية)
•
الحقوق المدنية: 5
مؤشر حرية الصحافة
•
مراسلون بلا حدود
(2007): 158 (من بين 169 دولة)
•
فريدوم هاوس (2006) 184 (من
بين 194 دولة)
التطورات السياسية
"علينا أن نسقط هذه الزمرة التي استولت بالقوة المسلحة على قطاع غزة،
وتتاجر بمعاناة ومآسي شعبنا الذي لم ينل منها سوى أعمال الإجرام
المترافقة مع تشديد الحصار من قبل إسرائيل". بهذه الكلمات استهل الرئيس
الفلسطيني خطابه بمناسبة الذكرى التاسعة عشر لإعلان الدولة الفلسطينية
في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك في أول إشارة صريحة منه لإسقاط الحركة
التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو/ حزيران 2006. عباس، الذي عين حكومة
بديلة مقرها الضفة الغربية بقيادة رئيس الوزراء سلام فياض، كان قد طالب
حماس في الماضي بالاعتذار وإعادة غزة إلى حكم السلطة الفلسطينية. يذكر
أن عباس كان قد قابل أعضاء قياديين في حماس في 2 نوفمبر/تشرين الثاني
لأول مرة منذ القطيعة بين فتح وحماس.
جاء خطاب الرئيس الفلسطيني بعد أن لقى ستة أشخاص على الأقل حتفهم وأصيب
العشرات بجروح في تبادل لإطلاق النار تخلل مسيرة في غزة لإحياء الذكرى
الثالثة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني.
وقد شارك ما يزيد عن 200,000 شخص في هذه المسيرة والتي تعد الأكبر من
نوعها منذ سيطرة حماس على غزة. يقول شهود عيان أن قوات حماس أطلقت
النار على المتظاهرين بعض تحولت المسيرة إلى تظاهرة ضد حكم حماس. وفي
اليوم التالي ألقت حماس القبض على أكثر من 400 من مؤيدي فتح في غزة
وأعلنت عن عزمها فرض المزيد من القيود على التجمعات العامة.
وقد أعلنت منظمة السلام الآن، والتي مقرها إسرائيل، أن توسيع
المستوطنات مازال جارياً في الضفة الغربية رغم وعود إسرائيل بوقف
الاستيطان. أضافت المنظمة في بيان لها بتاريخ 7 نوفمبر أن عمليات
البناء والتوسعة جارية في 88 من أصل 150 مستوطنة إسرائيلية مرخصة،
إضافة إلى تشييد أبنية في 34 مستوطنة غير مرخصة. إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
التطورات التشريعية
أعلن الرئيس محمود عباس فرض حالة الطوارئ في 14 يونيو/حزيران 2006 وحل
حكومة حماس التي يرأسها إسماعيل هنية وعين سلام فياض رئيساً للوزراء،
كما أوقف العمل بالمواد 65-67 و79 من القانون الأساسي التي تفرض أن
تحصل الحكومة الجديدة على تصويت بالثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني
قبل أن تتولى السلطة. لم يتمكن المجلس التشريعي الفلسطيني من الاجتماع
منذ أواخر العام 2006 نتيجة احتجاز إسرائيل للعديد من النواب الأعضاء
في حركة حماس إضافة إلى فرض قيود على سفر أعضاء آخرين. في خطاب ألقاه
يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني قال هنية أن حماس سوف تحصل على تفويض خطي من
قبل أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المحتجزين في السجون الإسرائيلية
بغية عقد جلسة تشريعية قريباً.
في غياب المجلس التشريعي الفلسطيني، اصدر الرئيس عباس في أوائل سبتمر/أيلول
مرسوماً عدّل القانون الانتخابي لصالح فتح (إضغط
هنا لمشاهدة نص المرسوم). سوف يصوت
الفلسطينيون بموجب القانون الجديد لقوائم حزبية فقط. يذكر أنه في
انتخابات عام 2006، جرى اختيار نصف عدد المقاعد بحسب قوائم أعدتها
أحزاب وطنية والنصف الآخر بحسب المناطق، وقد تمكنت حماس من حصد مكاسب
كبيرة في نظام المناطق. يفرض المرسوم أيضاً على كافة المرشحين
للانتخابات الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية التي تسيطر عليها منظمة
فتح كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. وقد رفضت حماس هذه التعديلات
ووصفتها بأنها غير قانونية. فاستناداً إلى القانون الأساسي الفلسطيني،
يجب أن يراجع المجلس التشريعي الفلسطيني المراسيم قبل صدورها، ويحق له
إلغاء المراسيم التشريعية التي يصدرها الرئيس عندما لا يكون المجلس
التشريعي الفلسطيني في حالة انعقاد.
حرية الصحافة
اتخذت كل من فتح وحماس منذ يونيو/حزيران 2006 إجراءات صارمة بحق
الصحافيين المنتسبين أو الداعمين للطرف الآخر:
في غزة، وثقت منظمات دولية غير حكومية تسع حالات اعتداء على صحافيين
إضافة إلى إلقاء القبض على 21 صحافياًً. في 31 أكتوبر/تشرين الأول فرضت
حماس على كافة الصحافيين العاملين في قطاع غزة الحصول على ترخيص من
وزارة الإعلام التي تقع تحت سيطرتها. في سبتمبر/أيلول 2007 حلت حماس
فرع غزة لاتحاد الصحافيين الفلسطينيين كما أعلنت عن خطط لتطبيق قانون
الصحافة الصادر عام 1995 والذي يجيز سجن الصحافيين لمدة تصل إلى ستة
اشهر وإغلاق الصحف لنشرها تقارير "تُعرّض للخطر الوحدة القومية أو تحرض
على الجريمة أوالكراهية أو الانقسام أو النزاع الطائفي." إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
قامت قوات حماس بمضايقة وتقييد عمل الصحافيين أثناء تغطيتهم للمسيرات
التي انطلقت في غزة في الذكرى الثالثة الرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر
عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني. تم اعتقال مراسل وكالة الأنباء
الفلسطينية (وفا) سامي أبو سالم في 11 نوفمبر/تشرين الثاني عند تغطيته
مظاهرة طلابية مؤيدة لفتح في مخيم جباليا شمال غزة. كما قامت قوات حماس
باقتحام وتفتيش منزل كل من مدير "وفا" محمد الشرفي والصحافي إياد
الخباز. احتجزت قوات حماس كذلك مراسلي صحيفة الحياة الجديدة حسام
المغني وموفق مطر لعدة ساعات لتغطيتهما مظاهرات مؤيدة لفتح.
في الضفة الغربية أوقفت أجهزة الأمن الوقائي التابعة لفتح الصحافي علاء
التيتي والمصور الصحفي أُسيد عمارنة من محطة تلفزيون "الأقصى" يوم 5
نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن قابلا أفراد عائلة عضو في المجلس التشريعي
الفلسطيني ينتمي إلى حماس. يواجه الاثنان اتهامات بنشر "معلومات خاطئة
ضد السلطة الفلسطينية". في 8 نوفمبر/تشرين الثاني ألقت قوات فتح القبض
على معتز الكردي مدير محطة التلفزيون "الأمل" في مدينة الخليل لإذاعته
كلمة ألقاها قائد حماس اسماعيل هنية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني. إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
الدول العربية؛ مؤشر جديد للفساد
أعلنت منظمة
برلمانيون عرب ضد الفساد بتاريخ 5 نوفمبر/تشرين الثاني عن اعتزامها
إطلاق مؤشر لقياس مدى انتشار وكلفة الفساد في الدول العربية سوف يشكل
جوهر عمل مركز البرلمانيين العرب لمعلومات لمكافحة الفساد. كما أعلنت
المنظمة أنها سوف تنشر دراسات مفصلة حول الفساد في الدول العربية.
مصر: مؤتمر الحزب الديمقراطي الوطني؛
إجراءات صارمة ضد الصحافيين؛ محاكمة سعد الدين إبراهيم
عقد
الحزب الديمقراطي الوطني الحاكم في مصر مؤتمرة العام التاسع في 3-7
نوفمبر/تشرين الثاني والذي سيطرت الشؤون الداخلية للحزب على مجرياته.
كان إنشاء هيئة عليا لتسمية مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة
الحدث الأبرز في المؤتمر. تتألف هذه الهيئة من خمسة وأربعين عضواً تشمل
بضعة أعضاء من "الحرس القديم" للحزب وعدداً أكبر من أعضاء "الحرس
الجديد" المقربين من جمال مبارك. وقد ذكرت تقارير صحفية أن الحرس
الجديد قاموا بتجنيد العديد من المؤيدين الجدد خلال الانتخابات
الداخلية للحزب والتي تم عقدها خلال الشهر السابقة. كذلك صوت أعضاء
الحزب الديمقراطي الوطني الذين يزيد عددهم عن 6 آلاف على إبقاء الرئيس
حسني مبارك، 79 سنة، رئيساً للحزب، واحتفظ الأمين العام صفوت الشريف
بمنصبه وكذلك عدة أمناء مساعدين من بينهم جمال مبارك. إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
أدانت محكمة في القاهرة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني اثنين من ضباط الشرطة
بتهمة تعذيب واغتصاب سجين وحكمت عليهما بالسجن ثلاث سنوات. وقد أثارت
هذه القضية اهتماماً شعبياً واسعاً بعد انتشار فيلم فيديو يصور
الاغتصاب على مواقع الإنترنت. من ناحية أخرى توفي مواطن مصري في 4
نوفمبر/تشرين الثاني بعد تعرضه للتعذيب لمدة ثلاثة أيام خلال احتجازه
لدى الشرطة بتهمة تعاطي المخدرات، وكلف النائب العام نيابة الحوادث
بإجراء تحقيق رسمي حول الحادث. بموجب القانون المصري تتراوح العقوبة
لتعذيب سجين بين ثلاث سنين وخمس عشرة سنة. إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
أدانت محكمة جنايات في محافظة أسيوط أنور الهواري، رئيس تحرير صحيفة
الوفد المعارضة، ورئيس مجلس إدارتها محمود أباظة، ومراسلها يونس
درويش في 27 أكتوبر/تشرين الثاني "لنشرهم أنباء كاذبة" وحكمت على كل
منهم بالسجن لمدة شهر. وكانت صحيفة الوفد قد نشرت مقال في مارس/آذار
2007 اتهم قياديين من أعضاء الحزب الديمقراطي الوطني بالحصول على أراض
بصورة غير قانونية من وزارة الشؤون الإسلامية. يذكر أنه منذ
سبتمبر/أيلول 2007 تم الحكم على تسعة صحافيين بالسجن لجرائم تتعلق
بالعمل الصحفي. إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
أعلن المدعي العام لمنطقة جنوب القاهرة عن محاكمة سعد الدين ابراهيم،
الناشط في المجتمع المدني ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية،
غيابياً بعدة تهم رفعها ضده سياسيون ومحامون موالون للحكم. يواجه
إبراهيم تهماً بالإضرار بمصالح واقتصاد مصر من خلال دعوة الولايات
المتحدة لوضع شروط على تقديم مساعدتها العسكرية لمصر. وكان إبراهيم
البالغ من العمر 68 سنة قد أصيب بشلل جزئي وعانى من مشاكل صحية أخرى
خلال سجنه في الفترة من 2000 إلى 2003 وهو يعيش الآن في المنفى
اختيارياً. يواجه إبراهيم حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات عن كل قضية من
القضايا الأربع التي سوف تنظر فيها المحكمة في 8 و18 و20 نوفمبر/تشرين
الثاني و1 ديسمبر/كانون الأول.
الأردن: الانتخابات النيابية القادمة
سوف يتم إجراء الانتخابات النيابية في الأردن في 25 نوفمبر/تشرين
الثاني. يتنافس في الانتخابات 984 مرشحاً في خمس وأربعين منطقة بينما
يحق التصويت لحوالي 2.455 مليون مواطن. يضم البرلمان 110 مقاعد من
بينها ستة مقاعد مخصصة للنساء، وتسعة مقاعد للمسيحيين، وثلاثة مقاعد
للأقليات الشركسية والشيشانية. يسمح قانون الانتخابات لعام 2001
للمرشحين وممثليهم بمراقبة الانتخابات داخل مراكز الاقتراع وخلال تعداد
الأصوات. أما بالنسبة للجمعيات الأهلية والمراقبين المستقلين، فلا يسمح
لهم بالدخول إلى مراكز الاقتراع أو مراقبة تسجيل الناخبين أو عملية فرز
الأصوات. جرت آخر انتخابات تشريعية في الأردن في يونيو/حزيران 2007
بنسبة مشاركة بلغت 58.8 بالمائة من الذين يحق لهم التصويت.
أعلنت جبهة العمل الإسلامي،
الحزب السياسي الأكبر في الأردن، عن فصل خمسة من أعضائها في
أكتوبر/تشرين الأول بعد إعلانهم عن ترشيح أنفسهم كمستقلين، وذلك على
خلفية اللغط الذي دار حول قائمة الترشيح الرسمية للحزب التي ضمت أسماء
اثنين وعشرين مرشحاً، والتي احتج عليها بعض أعضاء الحزب لتهميشها عدد
من الكفاءات الحزبية. إضغط
هنا لمزيد
من التفاصيل.
لبنان:
تأجيل جلسة انتخاب الرئيس
تم تأجيل عقد الجلسة النيابية المقرر عقدها لانتخاب رئيس جديد للبلاد
للمرة الثالثة إلى 21 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد تأجل انتخاب الرئيس
مرتين سابقاً في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الثاني لتعذر الاتفاق بين
الأغلبية الحاكمة التي يدعمها الغرب والمعارضة التي يقودها حزب الله
الموالي لسوريا. يذكر أن الرئيس في لبنان، والذي يفترض أن يكون مسيحياً
مارونياً، يتم انتخابه من قبل النواب وليس بالاقتراع الشعبي. من المقرر
يترك الرئيس إميل لحود منصبه في 24 نوفمبر/تشرين الثاني. تشمل قائمة
المرشحين الرئيسيين لرئاسة الجمهورية نسيب لحود، بطرس حرب، روبرت غانم،
جان عبيد وميشيل عون مرشح المعارضة.
في هذه الأثناء، زادت مناورات مزعومة اشترك فيها الآلاف من مقاتلي حزب
الله قرب الحدود الإسرائيلية في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر من حدة
التوتر في لبنان، ودفعت قيادة قوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة
إلى إجراء تحقيق بالأمر.
سوريا: زعيم معارض يواجه السجن مدى
الحياة؛ إلقاء القبض على ناشط
تم تأجيل جلسة الحكم في القضية المرفوعة ضد فائق المير، أحد قادة الحزب
الديمقراطي الشعبي اليساري إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني. يواجه المير
المحاكمة لاتصاله بالياس عطا الله، رئيس حزب اليسار الديمقراطي في
لبنان وأحد قادة حركة 14 آذار/مارس المناهضة لسوريا. وقد وجهت المحكمة
إلى المير في آذار/مارس الماضي عدة تهم من ضمنها القيام "بأعمال
تضعف
الشعور الوطني" و"الاتصال بدولة أجنبية لتحريضها على تنفيذ اعتداء على
سوريا". في حالة إدانته بالتهمة الأخيرة، يواجه المير عقوبة السجن مدى
الحياة أو الإعدام في حال تعرض سوريا للعدوان. إضغط
هنا لمزيد من المعلومات.
استخدمت قوات الشرطة السورية القوة لقمع مظاهرة سلمية في 2
نوفمبر/تشرين الثاني نظمها الحزب الديمقراطي الكردي في مدينتي القامشلي
وعين العرب، حيث تجمع المئات من الأكراد السوريين للاحتجاج على
التهديدات العسكرية التركية بغزو شمال العراق. وقد استعملت قوات الشرطة
الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين مما أدى إلى قتل
رجل وجرح العشرات من المتظاهرين. كذلك ألقت السلطات القبض على عدد من
الأعضاء البارزين في الحزب الديمقراطي الكردي منهم عيسى حاسو، جميل ابو
عادل، وعباس أبو راشد.
ألقت السلطات السورية القبض على الناشط المعارض السوري جهاد الدين
المسوتي في مطار دمشق بينما كان متوجهاً إلى القاهرة لحضور
ورشة عمل
برعاية الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز القاهرة
لدراسات حقوق الإنسان.
يذكر أن المسوتي أمضى ما يزيد عن إحدى عشرة سنة في السجون السورية
كمعتقل سياسي في السابق.
الكويت: إعادة تشكيل الحكومة
استقال وزير النفط الكويتي بدر الحميضي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني بعد
ثمانية أيام فقط من تسلمه منصبه الوزاري بعد معارضة شديدة لتعيينه من
قبل نواب كانوا انتقدوا أداءه كوزير للمالية في التشكيلة السابقة
للحكومة. وكان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح قد أجرى
تعديلات وزارية واسعة شملت تسعة وزراء من أصل خمسة عشر في 28
أكتوبر/تشرين الأول، وذلك في ثاني تعديل وزاري يجري خلال سبعة أشهر.
يذكر أنه منذ فبراير/شباط 2006 تم إعادة تشكيل الحكومة ثلاث مرات
وإجراء تعديل وزاري رئيسي واحد في سياق مواجهات مستمرة بين الحكومة
ومجلس الأمة أحدثت شللاً فعلياً في صنع القرار في البلاد. إضغط
هنا للاطلاع على التشكيلة الوزارية الجديدة.
عُمان: نتائج انتخابات مجلس الشورى
صوت العُمانيون في 27 أكتوبر/تشرين الأول لانتخاب ممثليهم في مجلس
الشورى المؤلف من 84 عضواً موزعين على 61 منطقة. يبلغ عدد الناخبين
المسجلين حوالي 388 ألف شخص من بين إجمالي عدد السكان الذي يبلغ حوالي
ثلاثة ملايين. بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 63 بالمائة مقارنة ب
74 بالمائة عام 2003 ولم تنجح أي امرأة في الفوز رغم ترشح إحدى وعشرين
امرأة من بين 631 مرشحاً. يحق لمجلس الشورى والذي تبلغ مدة ولايته أربع
سنوات محاسبة الوزراء وتقديم المشورة للحكومة حول المسائل الاقتصادية
والاجتماعية إلا أنه لا يملك سلطة تشريعية ولا يحق له التدخل في شئون
الدفاع أو الأمن الداخلي أو السياسة الخارجية. إضغط
هنا للاطلاع على قائمة بأعضاء مجلس الشورى الجدد.
المملكة العربية السعودية: سجن ناشط،
مناهج تعليمية سوف تُعرض على الإنترنت
أدانت محكمة في الرياض الناشطين عبد الله الحامد وأخيه عيسى الحامد في
7 نوفمبر/تشرين الثاني
باقتحام
حصار أمني والتحريض على مظاهرة عامة،
وحكمت على الأول بالسجن لمدة أربعة أشهر والثاني لستة أشهر. كان قد
ألقي القبض على كل منهما في أعقاب تظاهرة سلمية في يوليو/تموز الماضي
لمجموعة من النساء جراء احتجاز أقاربهن لفترات طويلة في سجون
الاستخبارات السعودية دون محاكمة. إضغط
هنا للإطلاع على التفاصيل.
أعلن وزير التعليم في المملكة العربية السعودية عبد الله العبيد في 5
نوفمبر/تشرين الثاني أنه سيتم توفير المناهج الدراسية لمدارس المملكة
العربية السعودية لكافة الراغبين بالاطلاع عليها على موقع الإنترنت
للوزارة. أضاف العبيد أن ذلك سوف يمكن الجميع من معرفة الحقيقة ويضع
حداً "للحملات التضليلية" حول المناهج السعودية.
البحرين:
هيئة حقوق الإنسان؛ صحافيون قيد المحاكمة؛ تحديد سن الزواج
أعلنت الحكومة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني عن تشكيل هيئة وطنية لحقوق
الإنسان تضطلع بمسؤولة وضع السياسات المتعلقة بحماية حقوق الإنسان
والتعامل مع أي انتهاكات محتملة والتواصل مع المنظمات الدولية
والمنظمات غير الحكومية.
أدانت المحكمة الجنائية العليا في 21 أكتوبر/تشرين الثاني ثلاثة صحفيين
بجريدة "الصحيفة" الالكترونية المحظورة، وهم صالح العم ومعاذ المشاري
وفريد الشايب، بتهمة التشهير وفرضت على كل منهم دفع مبلغ 250 ديناراً
بحرينياً (665 دولار). وكانت الصحيفة المذكورة قد نشرت مقالاً ينتقد
إدارة أحد مراكز العناية بالمسنين. وفي قضية أخرى، أدانت محكمة
الاستئناف الجنائية في 28 أكتوبر/تشرين الثاني الكاتب هشام الزياني
ورئيس تحرير صحيفة "أخبار
الخليج" أنور عبد الرحمن بتهمة التشهير برئيسة جامعة
الخليج
العربي،
رفيعة غبّاش، وحُكم على كل منهما بدفع غرامة قدرها ألف دينار بحريني
(2.650 دولار). يذكر أنه بحسب جمعية الصحفيين البحرينيين، بلغ عدد
القضايا المثارة ضد صحافيين اثنان وثلاثين قضية خلال العام 2007. إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
أصدرت الحكومة قرارا بتًحديد السن الأدنى للزواج ب 15 عاماً للإناث و18
عاماً للذكور. وقد رفض الإسلاميين السنة ومجلس العلماء الإسلامي الشيعي
هذا القرار بدعوى أنه يتعارض مع التعاليم الإسلامية. إستناداً إلى
صندوق الأمم المتحدة للسكان، يبلغ متوسط سن الزواج في البحرين 28 عاماً
للرجال و25 عاماً للنساء.
الإمارات العربية المتحدة: قوانين
استثمار جديدة؛ إضراب العمال الأجانب
أعلنت
دائرة التنمية الاقتصادية
في دبي في 4 نوفمبر/تشرين عن عزمها إجراء مراجعة شاملة لأنظمة
الاستثمار من أجل جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع
الصناعة. كما أعلنت عن هدف رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج
الإجمالي المحلي من 17 بالمائة إلى 20 – 25 بالمائة خلال السنوات الخمس
القادمة.
في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، توقف إضراب دام لمدة أسبوع قام به الآلاف من
عمال البناء الأجانب في دبي بعد ان هددت الحكومة بترحيل المضربين إلى
خارج البلاد. وقد طالب العمال بزيادة أجورهم وبتحسين ظروف العمل. تعهد
رئيس شرطة دبي بعد إنهاء الاضطراب بملاحقة أي صاحب عمل لا يلبي معايير
الصحة والسلامة في موقع العمل. يعمل حوالي 700 ألف آسيوي في قطاع
البناء في دبي التي لا تسمح بالإضرابات العمالية ولا بتشكيل نقابات
مهنية.
اليمن: إدانة متهمين الإرهاب
أدانت محكمة يمنية في 7 نوفمبر/تشرين الثاني اثنين وثلاثين متهماً
يشتبه بعضويتهم في تنظيم القاعدة بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات على منشآت
النفط والغاز في البلاد، وحكمت عليهم بالسجن لفترات وصلت إلى خمسة عشر
عاماً، بينما تم الإفراج عن أربعة آخرين لعدم ثبوت التهمة. بدأت
المحاكمة في مارس/آذار ولم تصرح السلطات بكيفية ومكان القبض على
المشتبه بهم، وكان ثلاثة من المتهمين قد ادعوا بأنه تم تعذيبهم
وإجبارهم على توقيع اعترافات.
تونس: تقارير انتقادية؛ إطلاق سارح
إسلاميين؛ إضرابات عن الطعام
أصدرت منظمة منظمة العفو الدولية
بياناً في 2 نوفمبر/تشرين الثاني ينتقد أوضاع حقوق الإنسان في تونس
في الذكرى العشرين لتولي الرئيس زين العابدين بن علي منصب الرئاسة.
يؤكد التقرير أن
فترة حكم الرئيس بن
علي شهدت انتهاكات خطيرة لحقوق
الإنسان من ضمنها التوقيف العشوائي والتعذيب والمحاكمات غير العادلة
ومضايقة الناشطين وفرض القيود على حرية التعبير والاجتماع. منظمة
مراسلون بلا حدود أصدرت أيضاً في 5 نوفمبر/تشرين الثاني
بياناً انتقدت فيه تقييد النظام التونسي لحرية الصحافة مشيرة
إلى أمثلة عديدة لمضايقات بحق صحافيين وفرض الرقابة على الكتب ومواقع
الإنترنت ومنع تداول مطبوعات أجنبية.
أطلقت السلطات التونسية سراح ثلاثين عضواً من حزب النهضة الإسلامي
المحظور في 5 نوفمبر/تشرين الثاني من بينهم الرئيس السابق لحزب النهضة
الشيخ الحبيب اللوز وأربعة قياديين آخرين. يقدر حزب النهضة أن سبعين من
أعضائه لا زالوا في السجون التونسية. كانت الحكومة التونسية قد بدأت
بإطلاق سراح السجناء تدريجياً منذ حوالي سنة. وكان قد حكم على غالبية
سجناء حزب النهضة في أوائل التسعينيات من القرن الماضي من قبل محاكم
عسكرية بتهم تتعلق بالإرهاب والتآمر ضد الدولة.
أوقفت قوات الأمن في مدينة صفاقس في 25 أكتوبر/تشرين الأول ستة مواطنين
بتهمة استخدام أقراص مدمجة ووسائل إلكترونية أخرى ولم يتم توفير أية
معلومات إضافية حول دوافع هذه الاعتقالات. في 21 أكتوبر/تشرين الأول
إلقاء القبض على جيهان دالي، الطالبة في السنة الثانية من الدراسة
الثانوية، واتهامها بجمع تبرعات بصورة غير قانونية وتمويل مجموعات
إرهابية. يذكر أنه تم إلقاء القبض على دالي مرتين خلال السنتين
الماضيتين لارتدائها الحجاب.
أضرب كل من المحامي والناشط محمد النوري والصحافي سليم بو خضير عن
الطعام في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني احتجاجاً على القيود التي
تفرضها الحكومة على تحركات الناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق
الإنسان. في 20 نوفمبر/تشرين الأول أنهت أمين عام
الحزب الديمقراطي التقدمي ميا الغريبي ومدير صحيفة الحزب "المواقف"
نجيب شبّي إضراباً عن الطعام دام شهراً كاملاً. يذكر أنهما أضربا عن
الطعام احتجاجا على صدور حكم قضائي بإخلاء مكاتب صحيفة المواقف والحزب
الديمقراطي التقدمي. إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
الجزائر: ملاحقة صحافيين؛ الرقابة على
معرض كتب
تم إلقاء القبض على نورالدين بوكراع مدير مكتب صحيفة "النهار"
في 12 نوفمبر/تشرين الثاني بتهمة التشهير بأحد رجال الأعمال. كان
بوكراع قد
كتب مقالاً عام 2005 حول تورط رجل الأعمال بقضية رشوة.
إضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
أدانت محكمة في ولاية جلفة في 15 أكتوبر/تشرين الأول مراسل صحيفة "الفجر"،
ضيف طلال بتهمة التشهير على خلفية كتابته مقالة انتقد فيها الأداء
الضعيف لوزارة الزارعة المحلية. تم الحكم على طلال بالسجن لستة اشهر.
في 19 نوفمبر/تشرين الثاني تمّ استدعاء وحيد أسامة، مراسل صحيفة "البلاد"
للمثول أمام المحكمة بتمهة كتابة تقارير صحفية حول فشل نظام التعليم في
جلفة. وذكرت تقارير صحفية أن مراسل صحيفة "اليوم" حناوي الغول تعرض
لمضايقات من السلطات المحلية للولاية لكتاباته الانتقادية.
منعت السلطات الجزائرية عرض ما يقارب 1200 كتاباً في المعرض الدولي
السنوي للكتاب في الجزائر الذي عقد من 31 أكتوبر/تشرين الأول حتى 6
نوفمبر/تشرين الثاني بمشاركة حوالي 600 دار نشر من 27 بلداً. قالت
اللجنة المشرفة على المعرض أن نسبة 90 بالمئة من تلك الكتب تم حظرها
لاحتوائها على أفكار متطرفة وإرهابية، الأمر الذي نفته دور النشر
المعنية. تحظر اللائحة التنظيمية لمعرض الكتاب عرض الكتب التي تدعم
الإرهاب أو التمييز العرقي، أو تضر بالوحدة الوطنية، أو تسيء إلى
الأخلاق العامة أو إلى الله أو إلى الأنبياء.
المغرب: حكم بالسجن على مدير وكالة
أنباء
حكمت محكمة في الدار البيضاء في 30 أكتوبر/تشرين الأول على
مدير الوكالة الدولية للصحافة والاتصال
مراد
بورجي بالسجن لمدة شهرين ودفع غرامة قدرها 4500 درهم (590 دولار) بتهمة
"المس
بالاحترام الواجب لموظف رسمي خلال ممارسة وظيفته".
وكان بورجي قد اعتُقل في 28 يونيو/حزيران على خلفية
جدال جرى بينه وبين رجل شرطة خارج القنصلية الأسبانية. اضغط
هنا لمزيد من المعلومات.
موريتانيا: احتجاجات عنيفة؛ محاكمة
صحافي؛ أول ملاحقة قضائية بتهمة الرق
انطلقت مظاهرات عنيفة في عدة مدن موريتانية منذ الأسبوع الأول من شهر
نوفمبر/تشرين
الثاني الجاري
احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد المعيشية الأساسية كالطحين والسكر
والكهرباء والماء. لقي إثنان من المتظاهرين على الأقل حتفهم بعد أن
استعمل رجال الشرطة القوة لتفريق التظاهرات في مدينتي كنكوسا وديوغويني.
وقد أعلن مجلس الوزراء في 9 نوفمبر/تشرين الثاني أن الحكومة سوف تبدأ
بدعم المواد الغذائية مؤقتاً خلال الأشهر القليلة القادمة.
تمت إدانة عبد الفتاح ولد عبيدنا، المدير الإداري لصحيفة "الأقصى"
المعارضة في 8 نوفمبر/تشرين
الثاني
بموجب المادة 348 من القانون الجنائي "لنشره أنباء كاذبة" حول تورط رجل
أعمال محلي في تجارة المخدرات. حُكم على ولد عبيدنا بالسجن لمدة سنة
واحدة ودفع غرامة قدرها 300 مليون أوقيه (1.2 مليون دولار).
وفي أول قضية تتعلق بالاستعباد في موريتانيا، ألقي القبض في مدينة
غويرو على شخصين لمعاملتهما طفلين كأرقاء. تم توجيه اتهامات للمشتبه
بهما بانتهاك حقوق الطفلين وحرمانهما من حق التعليم. يذكر أنه قد تم
حظر الرق في موريتانيا عام 1981، إلا أن قانون تجريمه وفرض عقوبات على
ممارسته صدر مؤخراً في أغسطس/آب 2007.
أحداث سياسية مقبلة
• الأردن:
انتخابات تشريعية، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2007
• لبنان: جلسة برلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية، 21 نوفمبر/تشرين
الثاني 2007
• الاجتماع الدولي
حول الشرق الأوسط، أنابوليس، ولاية ميريلاند،
نوفمبر/تشرين الثاني 2007 (غير نهائي)
• الجزائر: انتخابات محلية، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2007
آراء من الإعلام الأمريكي
تعليقات عدة في الصحف لأمريكية تركز على الوضع الراهن في العراق:
يشدد كل من إدوارد جوزف ومايكل أوهانلون في مقال في وول ستريت جورنال بتاريخ 2 نوفمبر/تشرين الثاني على ضرورة أن تفكر الولايات المتحدة في حلول جدية للتعامل مع الخلافات التركية-الكردية على المدى البعيد. يضيف الكاتبان أن تفادي حدوث أزمة في شمال العراق يتطلب معالجة ثلاث مسائل أساسية وهي حزب العمال الكردستاني والنفط وكركوك عبر حلول دبلوماسية لا تخلو من تنازلات متبادلة من قبل جميع الأطراف.
يشير هنري باركي في مقال في واشنطن بوست بتاريخ 27 أكتوبر/تشرين الأول إلى أن الولايات المتحدة تواجه الآن مأزق التعامل مع التهديد التركي بغزو شمال العراق، مؤكداً أنه كان على الحكومة الأمريكية أن تتوقع حدوث ذلك منذ البداية وتخطط للتعامل معه. يضيف باركي أن الإدارة الأمريكية تأخرت كثيراً في فهم الوضع ومن ثم فشلت في تأييد مساعي الحوار بين أكراد العراق وأنقرة.
يحذر مقال توماس فريدمان في نيويورك بوست بتاريخ 24 أكتوبر/تشرين الأول من أن غالبية القادة العراقيين مستمرين في الجري وراء مصالحهم الشخصية والعشائرية والمناطقية والطائفية، وإساءة استغلال الخزانة العراقية والمناصب الوزارية لتحقيق مكاسب شخصية وفئوية ضيقة، الأمر الذي يعمق من النزاعات الداخلية التي يجد الجنود الأمريكيون أنفسهم متورطين فيها. يضيف فريدمان من أن سكوت الولايات المتحدة على تراجع العراق قروناً للوراء ليس أمراً مقبولاً، وإن كانت الولايات المتحدة تنوي التخلي عن العراق، فعليها من الآن أن تعترف وتعلن انسحابها.
يؤكد
بيتر غالبريث في
مقال
في نيويورك تايمز بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول بأنه ليس من الممكن
إعادة بناء عراق موحد. فالدستور العراقي نفسه، كما يقول الكاتب، يؤيد
التقسيم الفدرالي للعراق إلى منطقة شيعية في الجنوب وسنية في الوسط
وكردية في الشمال، الأمر الذي بدأ يتحقق على أرض الواقع وليس من الممكن
إيقافه، وعلى الولايات المتحدة أن تواجه هذه الحقيقة.
مقالات أخرى تتعلق بالتطورات في منطقة الشرق الأوسط:
يتسائل ديفيد بروكس في مقال في نيويورك تايمز بتاريخ 6 نوفمبر/تشرين الثاني عن جدوى الرحلات المتكررة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية في المنطقة والمحاولات الأمريكية لدفع عملية السلام إلى الأمام في ظل وجود حكومة إسرائيلية ضعيفة وانقسام داخلي فلسطيني. يضيف الكاتب أن المحاولات الأمريكية لن تكون ذات جدوى دون التعاون مع إيران وإشراكها في المحادثات.
يسلط مقال روجر كوهين في نيويورك تايمز بتاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول الضوء على الوضع الراهن في أفغانستان. يشير كوهين إلى أن أفغانستان الآن تنقسم إلى شطرين، فبينما يسود الهدوء النسبي في المناطق الشمالية والغربية، فإن الأوضاع تبدو خطيرة في المناطق الجنوبية والشرقية مع تجدد تمرد قوات طالبان وتزايد الخسائر في صفوف قوات حلف الناتو. يضيف الكاتب أنه علاوة عن زيادة القوات والاستعدادات العسكرية الأمريكية في هذه المناطق، فإنه من الضروري أن تدرس دول الناتو موقفها بعمق وتقرر ما إذا كانت تنوي الالتزام فعلاً بالمهمة المناطة بها في أفغانستان مع ما يتطلب ذلك من استعداد لمواجهة المخاطر المحتملة.
يعبر كل من بيتر هوكسترا و إليانا روز-لهتينن في مقال في وول ستريت جورنال بتاريخ 20 أكتوبر/تشرين الأول عن قلقهما بشأن السرية التي تعاملت بها إدارة الرئيس بوش مع الغارات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على سوريا وإخفاء المعلومات المتعلقة بها عن الغالبية في الكونغرس. يضيف الكاتبان أن مثل هذا التصرف غير مقبول حيث أن الكونغرس لابد أن يكون شريكاً كاملاً في صنع القرار الأمريكي ولا يمكن أن يزاول عمله دون توفر له المعلومات اللازمة.
في ما يلي مراجعة لأهم المنشورات الصادرة عن فلسطين في 2006-2007.
تشمل المنشورات حول آفاق المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية:
-
إستراتيجية "الضفة الغربية أولاً" التي تقودها الولايات المتحدة محكومة بالفشل بسبب المناخ الاقتصادي الاجتماعي والسياسي والأمني السائد حالياً في الأراضي الفلسطينية، بحسب محمد سمهوري في "إستراتيجية ’الضفة الغربية أولاً‘: تقويم نقدي للاقتصاد السياسي" (بالانجليزية) (معهد كراون للدراسات الشرق الأوسطية في جامعة برانديس، ورقة العمل رقم 2، أكتوبر/تشرين الأول 2007).
-
في "السياسة الإسرائيلية حيال الأراضي الفلسطينية المحتلة: البعد الاقتصادي، 1967-2007"، يعتبر آري أرنون أن السياسات الإسرائيلية سعت منذ عام 1967 إلى الحيلولة دون انقسام فلسطين إلى دولتين واقتصادين وفي الوقت نفسه دون قيام كيان سياسي واقتصادي واحد (ميدل إيست جورنال، عدد 6، رقم 4، خريف 2007، 573-595).
-
ساهمت سياسات الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا عملياً في تعرّض السلطة الفلسطينية لإخفاق قد تستحيل معالجته، بحسب يزيد صايغ في "التسبب بدولة فاشلة في فلسطين" (سورفايفال، عدد 49، رقم 3، سبتمبر/أيلول 2007، 7-39).
-
في "فلسطين مقابل الفلسطينيين؟ القوانين الحديدية وسخرية الأقدار لشعب تم إنكار وجوده" (بالانجليزية)، يدعو بشارة دوماني إلى تقويم نقدي للعلاقة بين مفهومَي "فلسطين" و"الفلسطينيين" وللمشروع المرتكز على أساس الدولة (مجلة الدراسات الفلسطينية، مجلّد 36، عدد 144، صيف 2007).
-
على الرغم من أن العوائق أمام التدخّل الدولي في غزة لا تزال كبيرة، تستطيع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تشجيع مصر و سواها من الوسطاء العرب والمسلمين، وكذلك إسرائيل، على المشاركة في قوة دولية محتملة، بحسب سكوت لازنسكي في "التدخّل الدولي في غزة: خيارات وعقبات" (بالانجليزية) (تقرير عن معهد الولايات المتحدة للسلام، يونيو/حزيران 2007).
-
على المجتمع الدولي أن يتوقف عن الادّعاء بأنّ هناك عملية سلام فعّالة من شأنها أن تقود إلى حل الدولتين، بحسب ناثان براون في "انهيار السلطة الفلسطينية والاستجابة الدولية" (مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، تعليق على حدث، 14 يونيو/حزيران 2007).
-
في "مفاوضات كامب ديفيد 2: كيف أثبت دينيس روس أن الفلسطينيين أحبطوا عملية السلام" (بالانجليزية)، يقول نورمان فينكلشتاين إن كل التنازلات التي قُدِّمت في مفاوضات كامب ديفيد 1993-2000 كانت من الجانب الفلسطيني (مجلة الدراسات الفلسطينية، مجلد 36، عدد 142، شتاء 2007).
-
في فلسطين: سلام لا تفرقة عنصرية (بالانجليزية)، يؤكد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إنه لا يمكن تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين ما دامت إسرائيل مستمرة في انتهاك الاتفاقات الدولية. ويدعو كارتر الحكومة الأمريكية إلى الاضطلاع بدور استباقي من أجل التوصل إلى اتفاق عادل (نيويورك: سايمون أند شوستر، نوفمبر/تشرين الثاني 2006).
-
في القفص الحديدي: قصّة النضال الفلسطيني من أجل إقامة دولة (بالانجليزية)، يعتبر رشيد خالدي أنّ إخفاق الفلسطينيين في إقامة دولة قبل تأسيس إسرائيل عام 1948 جعلهم عاجزين عن تحقيق ذلك الهدف لاحقاً (بوسطن: بيكون برس، أكتوبر/تشرين الأول 2006).
-
ينظّر كتاب ردم الهوّة: بناء السلام في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني (بالانجليزية) في الإمكانات المتاحة أمام المجتمع الأهلي والمنظّمات غير الحكومية للمساعدة في بناء السلام ( تحرير إيدي كوفمن ووليد سالم وجولييت فرهوفن، بولدر-كولورادو: لين ريينر، أكتوبر/تشرين الأول 2006).
تختص المنشورات التالية بالسياسة الفلسطينية الداخلية:
-
افتقار محمود عباس إلى الكاريزما يجعله عاجزاً عن الحكم في إطار النظام المتمحور حول شخص القائد الذي أورثه إياه عرفات، بحسب علي جرباوي في "النزاع في مرحلة ما بعد الكاريزما: إعادة النظر في السياسة الفلسطينية بعد عرفات" (بالانجليزية) (مجلة الدراسات الفلسطينية، مجلّد 36، عدد 144، صيف 2007).
-
يعتبر تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة الأزمات الدولية أنّ اتّفاقاً جديداً لتقاسم السلطة بين فتح وحماس هو شرط مسبق أساسي لتحقيق السلام والأمن المستدامَين في فلسطين ("ما بعد غزّة" (بالانجليزية)، تقرير الشرق الأوسط رقم 68، 2 أغسطس/آب 2007).
-
مع سيطرة حماس على غزة، انهارت قواعد اللعبة المقبولة عموماً في السياسة الفلسطينية، فأصبح من شبه المستحيل إجراء انتخابات جديدة أو إعادة إرساء السلم الاجتماعي ("انقلاب حماس في غزة" (بالانجليزية)، تعليقات إستراتيجية، عدد 13، رقم 5، يونيو/حزيران 2007).
-
على الرغم من تصديق المجلس النيابي بغالبيّته الساحقة على حكومة الوحدة الفلسطينية فإن الصراعات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية كانت لابد من أن تقوِّض في نهاية المطاف التحالف بين حركتَي فتح وحماس، كما تنبأ محمد ياغي في "كم ستصمد حكومة الوحدة الفلسطينية؟" (معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بوليسي ووتش رقم 1219، 4 أبريل/نيسان 2007).
-
لا تستطيع فتح هزيمة حماس والعكس، وعلى الحركتين أن تظهرا مرونة وتواضعاً أكبر من أجل حل الأزمة السياسية الفلسطينية الداخلية، كما جاء في تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية ("بعد مكة: إشراك حماس" (بالانجليزية)، تقرير الشرق الأوسط رقم 62، 28 فبراير/شباط 2007).
-
يجب أن تشرك إسرائيل والمجتمع الدولي حماس في إنشاء ائتلاف قومي-إسلامي بهدف وضع حدّ للعنف والاحتلال وإنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة، بحسب خليل شقاقي في "بوجود حماس في السلطة: تأثير التطوّرات الداخلية الفلسطينية على خيارات عمليّة السلام" (بالانجليزية) (مركز كراون للدراسات الشرق الأوسطية في جامعة برانديس، ورقة عمل رقم 1، فبراير/شباط 2007).
-
في "رثاء الإصلاح الفلسطيني: دروس واضحة من سجلّ مضطرب"، يحلل ناثان براون التطبيق الناجح للإصلاحات الديمقراطية في فلسطين من 2002 إلى 2006، وتغير طبيعة الدعم الدولي للإصلاح بعد فوز حماس الانتخابي عام 2006، ومن ثم الدروس التي يمكن للمجتمع الدولي أن يستخلصها بعد فشل عملية الإصلاح الديمقراطي (مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي، ورقة كارنيغي رقم 81، فبراير/شباط 2007).
-
في "وضع حد للمأزق السياسي الفلسطيني: خيار عباس الانتخابي" (بالانجليزية)، يعتبر محمد ياغي وبن فيشمان أن الخيار الفعال الوحيد أمام الرئيس محمود عباس لإنقاذ النظام السياسي الفلسطيني قد يتمثّل بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة (معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بوليسي ووتش رقم 1153، 12 أكتوبر/تشرين الأول 2007).
تشمل المنشورات الصادرة حديثاً عن حماس:
-
بحسب مناحيم كلين في "حماس في السلطة"، لم تحل أيديولوجيا حماس الإسلامية دون اتّخاذ الحركة مواقف سياسيّة تتناقض مع عقيدتها الأساسية (ميدل إيست جورنال، عدد 61، رقم 3، صيف 2007).
-
تواجه حماس تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على شرعيتها المستندة إلى الدين وفي الوقت نفسه إيجاد تفسيرات مرنة لأيديولوجيتها كي تتمكن من المشاركة في عملية السلام، بحسب شاي غروبر في "حماس: أيديولوجيا براغماتية" (بالانجليزية) (النخلة: صحيفة كلية فلتشر للمسائل المتعلقة بجنوب غرب آسيا والحضارة الإسلامية، جامعة تافتس، ربيع 2007).
-
يؤكد محمد ياغي في "انتصار حماس: من غزّة إلى مكّة" (بالانجليزية) أن هزائم فتح على الأرض مكنت حركة حماس من أن تحصد معظم المكاسب من اتفاق مكّة (معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بوليسي ووتش رقم 1200، 16 فبراير/شباط 2007).
-
بعد عام على فوز حماس في الانتخابات، تحتفظ الحركة بمستوى عالٍ من الدعم الشعبي في فلسطين في حين أنّ خصمها السياسي، فتح، لم يبدأ حتّى بتوحيد صفوفه أو بتنفيذ إصلاح داخل الحركة بعد هزيمة العام الماضي (محمد ياغي، "الرأي العام الفلسطيني بعد عام على فوز حماس" (بالانجليزية)، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بوليسي ووتش رقم 1191، 30 يناير/كانون الثاني 2007).
-
إن الدعم الشعبي الذي تتمتع به حماس ليس عائقاً أمام السلام بل هو عارض من عوارض افتقار السلطة الفلسطينية إلى السيادة واعتمادها الكامل على إسرائيل، بحسب ماندي ترنر في "بناء الديمقراطية في فلسطين: نظرية السلام الليبرالية وانتخاب حماس" (بالانجليزية) (ديمكراتايزيشن، عدد 13، رقم 5، ديسمبر/كانون الأوّل 2006).
-
في حماس: دليل المبتدئ، يشرح خالد حروب أسباب فوز حركة حماس في الانتخابات ويعرض لمحة عامّة عن مواقف الحركة من إسرائيل ونشاطاتها على المستوى الشعبي (لندن: بلوتو برس، أغسطس/آب 2006).
تشمل المنشورات الصادرة حديثاً عن شئون اللاجئين:
-
في "إشكالية الدياسبورا الفلسطينية" (بالانجليزية)، تعتبر جولي بتيت أن الإشكالية الرئيسية في هوية الفلسطينيين المهجرين تتمثل في حرمانهم من الاعتراف الدولي بحقهم في العودة (إنترناشونال جورنال أوف ميدل إيست ستاديز، عدد 39، رقم 4، نوفمبر/تشرين الثاني 2007، 627-646).
-
بحسب تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة الأزمات الدولية بعنوان "اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: بين النفي والمعاناة"، يتعرّض اللاجئون الفلسطينيون في لبنان للتمييز في العمل والحرمان من حق التعليم والسكن (17 أكتوبر/تشرين الأول 2007).
-
في "حرب يونيو/حزيران 1967 ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين" (بالانجليزية)، ينظّر طوم سيغيف في السياسات الحكومية والعسكرية الإسرائيلية حيال اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة (مجلة الدراسات الفلسطينية، مجلد 36، عدد 143، ربيع 2007).
تشمل المنشورات حول حقوق الإنسان والمسائل الإنسانية:
-
في "الصراعات الفئوية تمزق الأراضي الفلسطينية المحتلة"، تنتقد منظمة العفو الدولية كلاً من حماس والسلطة الفلسطينية لانتهاكاتهما المستمرة لحقوق الإنسان وتدعو إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الخروقات من قبل الطرفين (24 أكتوبر/تشرين الأول 2007)..
-
لم تبد أي من المجموعات المسلّحة الفلسطينية أو قوّات الجيش الإسرائيلية اهتماماً كافياً بحياة المدنيين وفقاً تقرير لهيومن رايتس ووتش ("قصف عشوائي: صواريخ فلسطينية على إسرائيل وقذائف مدفعية إسرائيلية على قطاع غزّة"، يونيو/حزيران 2007).
-
في "ملاحظات من الميدان: العودة إلى أنقاض غزة" (بالانجليزية)، تتطرق جنيفر لوفنشتاين إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية المدمرة للحصار العسكري الإسرائيلي على غزة بعد فوز حماس في الانتخابات عام 2006 (مجلة الدراسات الفلسطينية، مجلد 36، عدد 143، ربيع 2007).
-
في "القانون الإنساني الدولي و’الحروب على الإرهاب‘: تحليل مقارن للعقائد والسياسات الإسرائيلية والأميركية" (بالانجليزية)، تؤكد ليزا حجار بأن السياسات الأميركية والإسرائيلية لمكافحة الإرهاب تخالف القانون الإنساني الدولي والمعايير المقبولة للعمليات العسكرية (مجلة الدراسات الفلسطينية، مجلد 36، عدد 141، خريف 2006).
تسلط منشورات جديدة أخرى الضوء على التطورات المتعلقة بالإصلاح في الدول العربية:
-
يقدّم التحول الديمقراطي الأخير في موريتانيا نموذجاً إقليمياً من شأنه تحفيز تيارات الإصلاح في بلدان أخرى في شمال أفريقيا، بحسب دانيال زيسنواين في "الانتقال الديمقراطي في موريتانيا: نموذج إقليمي للإصلاح السياسي؟" (بالانجليزية) (جورنال أوف نورث أفريكان ستاديز، عدد 12، رقم 4، ديسمبر/كانون الأول 2007، 481-499).
-
في "ترويض الأسود؟ تقصٍّ في أسباب تخلّي المجموعات المسلّحة الإسلامية عن الراديكالية: حالة الجماعة الإسلامية المصرية"، يذكر عمر عاشور قمع الدولة والتفاعل الاجتماعي والإقناع الانتقائي والقيادة كأسباب محتملة لتخلّي الجماعة الإسلامية في مصر عن الراديكالية (ميديل ايست جورنال، عدد 6، رقم 4، خريف 2007، 596-625).
تتطرق منشورات عدة صادرة حديثاً إلى حقوق الإنسان والحريات الأخرى في البلدان العربية:
-
أطلقت منظمة "مراسلون بلا حدود" التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2007 والذي يصنّف حرية الصحافة في 169 بلداً من المرتبة الأولى (الأكثر حرية) إلى المرتبة 169 (الأقل حرية). تأتي الأراضي الفلسطينية وسوريا والعراق في ذيل القائمة، في حين تحتل موريتانيا والكويت والإمارات العربية المتحدة المراتب الأعلى بين البلدان العربية.
-
على حكومات كل من المملكة العربية السعودية والكويت ولبنان والإمارات العربية المتحدة وسريلانكا أن تبذل مزيداً من الجهد لإيقاف العنف و الإساءات بحق الخادمات المنزليات، بحسب تقرير هيومن رايتس ووتش الأخير "دول الخليج: الخادمات المنزليات يواجهن الإساءة" (14 نوفمبر/تشرين الثاني 2007).
-
انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش التمييز التي تمارسه الحكومة المصرية ضد البهائيين والمتحولين عن الإسلام وعدم السماح لهم بتسجيل معتقدهم الديني الحقيقي في الوثائق الشخصية الرسمية ("هويات ممنوعة: انتهاك الدولة لحرية المعتقد"، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2007).
-
يقدم التقرير الصادر عن مؤسسة فريدوم هاوس بعنوان "حقوق المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: المواطنة والعدالة" تحليلاً لأوضاع المرأة في 17 بلداً عربياً وتوصيات للحكومات والمجتمع الدولي حول كيفية تعزيز حماية حقوق المرأة في هذه البلدان (أكتوبر/تشرين الأول 2007).
-
أصدرت شبكة الانتخابات في العالم العربي عدد أكتوبر/تشرين الأول 2007 من نشرة المراقب الانتخابي والتي تتضمن تحاليل عن الانتخابات السابقة والمقبلة والقوانين الانتخابية في المغرب ولبنان وعمان والأردن.
-
يوثّق "التقرير الفصلي الثاني للحريات الأكاديمية في العالم العربي: تموز، آب، أيلول 2007" الصادر عن مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان القيود المفروضة على الحريات الأكاديمية في العالم العربي والانتهاكات لهذه الحقوق (أكتوبر/تشرين الأول 2007).
-
يحذر تقرير صدر مؤخراً عن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان من تواصل الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في دارفور وجنوب السودان ("نريد الحقيقة، نريد العدالة" (بالانجليزية)، تقرير تقصّي الحقائق الصادر عن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2007).
-
يدعو تقرير صدر مؤخراً عن منظمة هيومن رايتس ووتش سوريا إلى التوقف عن قمع ناشطي حقوق الإنسان ورفع القيود على حريتهم في التعبير والتنظيم ("لا مجال للتنفس: القمع الحكومي للنشاط بمجال حقوق الإنسان في سوريا"، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2007).
تشمل المنشورات الجديدة التي تتطرق إلى الإصلاح الاقتصادي في العالم العربي:
-
يؤكد راي بوش في "السياسة، القوة، والفقر: عشرون سنة من الإصلاح الزراعي وتحرير الأسواق في مصر" (بالانجليزية) أن برامج تحرير الاقتصاد فشلت في تعزيز النمو والأمن الاقتصادي في الريف المصري (ثيرد وورلد كوارترلي، عدد 28، رقم 8، ديسمبر/كانون الأول 2007، 1599-1615).
-
في "آثار تحرير التجارة وزيادة التنافسية في سوق الصادرات على العمالة: قطاع الملابس في شمال أفريقيا" (بالانجليزية)، يستخلص كل من ديانا هنت ومهدي لحلو وصائب موسيت وبشير شورو أن تحرير صناعة الملابس في الجزائر والمغرب وتونس أدى إلى اضطراب سوق العمل وزيادة البطالة، ويدعون إلى تطبيق سياسات لتنمية العمالة تشمل قطاعات متعددة (جورنال أوف نورث أفريكان ستاديز، عدد 12، رقم 4، ديسمبر/كانون الأول 2007، 453-479).
-
في إعادة بناء الاقتصادات المدمَّرة في الشرق الأوسط (بالانجليزية)، يحلّل عدد من الخبراء النتائج الاقتصادية للإصلاحات السياسية والعوائق أمام التنم



