طباعة الصفحة
أكتوبر/تشرين الأوّل
2007، المجلد 5، العدد
8
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
سلمى وحيدي، مساعدة التحرير
الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة
الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهر إضغط
هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط
هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة
رئيسة التحريراضغط
هنا
نظرات و تحليلات
مصر: دلالات التراجع في برنامج حزب الإخوان
المسلمين؟
عمرو حمزاوي
الأردن: انتخابات بلا مفاجآت
عريب الرنتاوي
البحرين: تجربة الوفاق في البرلمان
جين كينينمونت
الدول العربية: حقوق الإنسان والناشطون غير الحكوميين
إريك غولدستين
المملكة العربية السعودية: الإصلاحيون و حقوق
الإنسان
محمد حلمي
تعليقات القراء
اطلع على تعليقات القراء على مقالات "نشرة الإصلاح العربي". شارك في المناقشة بإرسال
آرائك
أخبار و آراء
• اليمن، المغرب:
اتفاقات جديدة مع هيئة تحدّي الألفية؛
حقائق أولية
• مصر: حملة ضدّ الصحافيين و ناشطي حقوق الإنسان؛
قرار بالإفراج عن قياديين من الإخوان المسلمين
• لبنان: الانتخابات الرئاسية؛ اغتيال نائب معارض
لسوريا
• سوريا: الحكم على كاتب في صفحة إليكترونية
• الأردن: الحكم بسجن برلماني سابق؛ جبهة العمل
الإسلامي تشارك بالانتخابات؛ قيود على المطبوعات
• تونس: ضغوطات على صحيفة؛ إضراب ناشطين عن الطعام
• الجزائر: توقيف قيادي في الجبهة الإسلامية
للإنقاذ
• المغرب: حكومة جديدة؛ الحكم على صحافي بالسجن
• السعودية: قانون البيعة؛ إصلاح القضاء؛ حملة
للسماح للمرأة بالقيادة
• عُمان: الاستعداد لانتخابات مجلس الشورى
• الإمارات العربية المتّحدة: إلغاء عقوبة السجن
للصحافيين
• الكويت: اتّهام منتج تلفزيوني بإهانة الشيعة
• البحرين: عودة المعهد الوطني
الديموقراطي؛
تغييرات وزارية؛ جهود لمكافحة الفساد
أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي
اقرأ
إصدارات جديدة عن العراق، دول الخليج، مصر، سوريا، المغرب، الاصلاح
السياسي والاقتصادي، الحريات الدينية، الحريات الإعلامية، السياسات
الأمريكية، والمزيد..
***
نظرات
و تحليلات
مصر: دلالات التراجع في برنامج حزب الإخوان
المسلمين؟
عمرو حمزاوي
تثير مسودة برنامج حزب الإخوان المسلمين، والتي تداولتها الأوساط
السياسية والإعلامية المصرية مؤخراً بكثافة ولم يتم حتى الآن اعتمادها
بصورة نهائية من جانب مكتب إرشاد جماعة الإخوان، انطباعات متناقضة. فمن
جهة، يوثق البرنامج بإيجابية – وهو ينتظم في خمسة أبواب تتناول مبادئ
وتوجهات الحزب متبوعة بشكل الدولة والنظام السياسي ثم الرؤى الإخوانية
حول التعليم والتنمية والسياسة الاقتصادية وأخيراً العدالة الاجتماعية
والنهضة الثقافية – لمساحة من التفصيلية في الطرح والاهتمام بالسياسات
العامة غابت عن مجمل المقاربات الإخوانية المعلنة خلال السنوات القليلة
الماضية وفي القلب منها مبادرة للإصلاح في 2004 والبرنامج الانتخابي
لمرشحي الإخوان في انتخابات 2005 التشريعية، الأمر الذي أضفى دوماً
مشروعية ومصداقية على أحد أهم الانتقادات الكلاسيكية الموجهة للجماعة
بكونها كيان أيديولوجي يرفع شعارات دينية فضفاضة ولا يبحث بجدية في
إمكان تطبيقها الفعلي.
إلا أن التفصيل الإخواني من جهة أخرى أظهر بجلاء أن مواقف الجماعة حول
هوية حزبها السياسي المراد تأسيسه، أو فيما يتعلق بعدد من قضايا
السياسة والمجتمع الرئيسية، ما لبثت على تأرجحها وضبابيتها، بل ربما
تكون قد انتكست في سياق المواجهة الراهنة بين نظام مبارك والجماعة في
اتجاه يضر بدور الإخوان في تعظيم فرص الدفع نحو إصلاح حقيقي في مصر.
أولاً، اختار واضعو البرنامج عدم التطرق إلى جوهر وشكل الرابطة
المستقبلية بين الجماعة والحزب وتجاهلوا بالتبعية أفكاراً نوقشت في
الآونة الأخيرة داخل دوائر الإخوان – خاصة الكتلة البرلمانية – حول
أهمية تنظيم العلاقة بين المكون الديني الدعوي والمكون السياسي بالفصل
الوظيفي بين الجماعة والحزب وتركيز نشاط الأخير على المشاركة السياسية
تأسياً بتجارب الإسلاميين المؤطرين حزبياً في المغرب والأردن واليمن
وغيرها. وبالتالي فأن من يطالع برنامج حزب الإخوان لن يجد به معالجة
واضحة لا لطبيعة الحزب ولا لتكوينه التنظيمي، بل أن البرنامج جاء
خالياً من أي نص صريح على فتح باب عضوية الحزب أمام كل المصريين مسلمين
وأقباط (وذلك أحد الشروط الأساسية لتكوين الأحزاب السياسية وفقاً
للدستور المصري) وباختلاف عن جماعة الإخوان التي تقتصر عضويتها على
المسلمين فقط.
ثانياً، تمتلئ صفحات البرنامج – وهي 128 من القطع الكبير – بإشارات
متواترة إلى محورية العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية كأحد الأهداف
الكبرى للحزب والمتسقة، وفقاً للقراءة الإخوانية، مع المادة الثانية من
الدستور المصري الناصة على أن "دين الدولة هو الإسلام وأن الشريعة
الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع." وبغض النظر عن أن الأهمية
النسبية لمسألة تطبيق الشريعة بدت متراجعة في مبادرات وبيانات الجماعة
منذ 2004 وحل محلها جزئياً حديث عام المضمون عن المرجعية الإسلامية
للمجتمع والسياسة والدولة في مصر وأن توقعات العديد من المتابعين لتطور
الإخوان كانت أن يسير برنامج الحزب في ذات الاتجاه، فأن التركيز العكسي
لواضعي البرنامج على الشريعة دفع الجماعة إلى تبني أفكاراً تتناقض
جوهرياً مع مبدئي مدنية الدولة والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات
بين مواطني مصر المسلمين والأقباط.
يرتبط تقويض مدنية الدولة بدعوة الإخوان في برنامج حزبهم إلى استحداث
هيئة منتخبة من كبار علماء الدين ينبغي على السلطة التشريعية ورئيس
الجمهورية حين يمارس صلاحياته الدستورية الاستثنائية في التشريع
استشارتها لضمان اتساق القوانين مع مبادئ ومقاصد الشريعة الإسلامية.
وواقع الأمر أن اقتراح تكوين هيئة فوق تشريعية من علماء الدين ذات طابع
وصائي في علاقتها بالسلطتين التشريعية والتنفيذية، ودون التماهي الكلي
مع مبالغات نفر غير قليل من الأصوات الناقدة للجماعة في مصر حول نزوعها
نحو تأسيس دولة ثيوقراطية قريبة الشبه من نموذج ولاية الفقيه في
الجمهورية الإسلامية بإيران، يشكل ولا شك انتكاسة حقيقية في فكر
الإخوان تهمش تماماً الرؤية التوافقية المعتدلة التي صاغتها رموز
قيادية بالجماعة خلال السنوات الماضية، والتي أكدت على أن المحكمة
الدستورية العليا هي المخولة بمراقبة اتساق القوانين مع مواد الدستور
بما فيها المادة الثانية ونفت مراراً الحاجة إلى استحداث هيئة دينية
تضطلع بهذه المهمة. أما جوهر التناقض مع مبدأ مواطنة المساواة الكاملة
بين عنصري الأمة المصرية المسلمين والأقباط، وهو ما استقر منذ زمن في
الوعي الجماعي لجل القوى السياسية بل وتراضى عليه خطاب الإخوان العلني
باستثناءات شديدة المحدودية، فيؤَسس له بحديث في باب البرنامج الثاني
حول الدولة والنظام السياسي عن الواجبات الدينية المنوطة برأس السلطة
التنفيذية وفقاً لمقاصد الشريعة الإسلامية، متبوع بنص على استبعاد غير
المسلم من منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. تفرِّغ إذاً الدعوة إلى
إنشاء هيئة علماء الدين وكذلك الاستثناء الوارد بشأن الحقوق السياسية
لغير المسلمين الإحالات المتواترة ببرنامج حزب الإخوان في مواضع أخرى
إلى مدنية الدولة والمساواة التامة بين المواطنين من المضمون، بل
وتستحيل معها الصورة السياسية للجماعة أقرب لحركة حبلى بالتناقضات
وبغياب الوضوح الإستراتيجي عن توجهاتها.
ثالثاً، يدلل برنامج حزب الإخوان، وخاصة حين النظر إلى مقاربته لقضايا
السياسة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والنهضة الثقافية، على استمرار
نزوع الجماعة نحو نموذج الدولة القوية المتدخلة في تسيير جل شئون
المجتمع دونما تدبر فعلي في مدى ملائمة مثل هذا الطرح للواقع الراهن
المستند إلى اقتصاديات السوق، أو في تداعياته المحتملة على ملفي
الإصلاح والتحول الديموقراطي، وكلاهما يرتبط في الحالة المصرية بتحجيم
الدولة ونخبتها السياسية-الأمنية والتوسيع المطرد لمساحات فعل القوى
المدنية وغير الحكومية. يريد الإخوان تحولاً
ديموقراطياً وتعدداً
للسلطات ورقابة على الأجهزة التنفيذية، إلا أنهم وفي ذات الوقت ما
لبثوا يحلمون بدولة كليانية تطال أدوارها كل قطاعات المجتمع من ضبط
حركة السوق إلى توجيه الفن السينمائي والموسيقي.
وبعيداً عن الانطلاق من برنامج حزب جماعة الإخوان المسلمين المصرية
لاستشفاف محفوف بالمخاطر حول تغير توازنات الداخل لصالح من يسمَّوا
متشددي الإخوان في مقابل معتدليهم، تتمثل الدلالة السياسية الأهم
لتراجعات وتأرجح البرنامج في التأكيد مجدداً على استحالة التطور
الإيجابي لحركات المعارضة الدينية وانفتاحها على مبادئ وآليات الفعل
الديموقراطي والتحديات التي تطرحها هذه الأخيرة في ظل مواجهة عاصفة مع
نخبة حاكمة قمعية وفي سياق تقوِّض تقلباته من إمكانات المشاركة
السياسية المستقرة لهذه الحركات.
عمرو حمزاوي كبير باحثين بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي– واشنطن.
عودة إلى المحتويات
الأردن: انتخابات بلا مفاجآت
عريب الرنتاوي
في العشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم، سيتوجه الناخبون
الأردنيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس النواب الخامس
عشر. ويتشكل المجلس من ( 110) مقاعد موزعة على (45) دائرة انتخابية، من
بينها (6) مقاعد مخصصة للكوتا النسائية التي عمل بها لأول مرة في
انتخابات 2003، فضلا عن (9) مقاعد للدوائر المغلقة لبدو الشمال والجنوب
والوسط، و(9) مقاعد للمسيحيين و(3) مقاعد للأقلية الشركسية والشيشانية.
ويجري تنظيم هذه الانتخابات وفقا للقانون الانتخابي السابق الذي يعتمد
مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد، وهو القانون الذي يواجه بانتقادات
واسعة من قبل الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمهنية ومؤسسات
المجتمع المدني في الأردن، بوصفه قانونا يحول دون تنمية الحياة
السياسية والحزبية في البلاد، ويغذي الروابط القبلية والعشائرية
التقليدية على حساب الروابط المدنية الحديثة، وقد أفضى العمل بهذا
القانون منذ انتخابات العام 1993 إلى تشكيل مجالس نيابية غلب عليها
الطابع التقليدي والمحافظ.
منذ أكثر من عشر سنوات، تطالب الأحزاب السياسية والنقابات المهنية
ومؤسسات المجتمع المدني، بإقرار قانون جديد للانتخابات، يتضمن عددا من
التعديلات الجوهرية على القوانين الانتخابية التي جرى العمل بها منذ
العام 1993، ومن أبرز هذه التعديلات المقترحة:
(1) اعتماد نظام انتخابي مختلط (صوتين للناخب الواحد) الأول لمرشح
الدائرة الانتخابية والثاني للقوائم الحزبية (النسبية). (2) اعتماد
معايير أكثر عدالة في توزيع المقاعد على الدوائر الانتخابية، حيث يلاحظ
التباين الكبير في الوزن التمثيلي للمقعد النيابي بين دائرة وأخرى
وبصورة تبلغ سبعة أضعاف في بعض الأحيان. (3) تشكيل مفوضية مستقلة
للإشراف على العملية الانتخابية في مختلف مراحلها عوضا عن وزارة
الداخلية المناط بها وحدها هذا الدور. (4) السماح بمراقبة الانتخابات
من قبل مراقبين محليين وأجانب للتأكد من نزاهة العملية الانتخابية
وحياديتها. (5) إحالة ملف الطعون في نتائج الانتخابات إلى السلطة
القضائية عوضا عن البرلمان نفسه الذي لم يسجل في تاريخه إقراراً لأي من
الطعون المقدمة إليه. (6) تسهيل الجوانب الإجرائية في العملية
الانتخابية وضمان منع التصويت المكرر أو "تصويت الأموات". (7) وقف
عمليات نقل قيود الناخبين من دائرة إلى أخرى والحد من عمليات شراء
الأصوات وتفشي ظاهرة "المال السياسي" في الانتخابات.
و قد أطلقت حكومات متعاقبة، وعودا بإصدار قانون انتخابي جديد، لكن
الرأي العام الأردني فوجئ بأن الحكومة قررت إجراء الانتخابات المقبلة
من دون أي تعديل على القانون المعمول به، وأبقت عليه كما هو حتى
بالنسبة لمواده المتعلقة بحجم المقاعد الإضافية المخصصة للنساء "الكوتا
النسائية" وطريقة احتسابها، وهي المواد التي أثارت جدلا واستياء واسعين
في الانتخابات السابقة، بالنظر لقلة عدد المقاعد المخصصة للنساء من جهة
وطريقة احتسابها التي حرمت المرشحات في المدن الكبرى من فرص الفوز
بمقاعد في المجلس النيابي من جهة ثانية.
قررت مختلف الأحزاب السياسية الأردنية المسجلة والبالغ عددها (34) حزبا
(بالإضافة إلى 3 أحزاب قيد التأسيس) المشاركة في الانتخابات البرلمانية
القادمة، وتشهد الساحة السياسية والحزبية هذه الأيام حراكاً نشطاً على
صعيد بناء الائتلاف وصياغة البرامج وتصميم الحملات الانتخابية، وبخلاف
بقية الأحزاب السياسية، جاء قرار حزب جبهة العمل الإسلامي و"جماعة
الإخوان المسلمين"، بالمشاركة في الانتخابات، بعد مخاض عسير وحوار ساخن
في صفوفهما، بسبب ما تصفه قيادتي الحزب والجماعة بأنه حملة استهداف
منظمة تشنها الحكومة ضدهما وتعبر عن نفسها بالاعتقالات والحملات
الإعلامية والتضييق على قادتها وكوادرها ووضع اليد على مؤسساتها
الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، وبسبب ما شهدته الانتخابات البلدية
في تموز / يوليو من عمليات تزوير وتدخل حكومي على حد وصف وتعبير قادة
الحركة الإسلامية الأردنية. ووفقا لمصادر عدة، فقد جاء قرار الحركة
الإسلامية بالمشاركة في الانتخابات كنتيجة للتطمينات التي جرى تبادلها
بين رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت وقادة "تياري الوسط والحمائم"
في الحزب والجماعة في الاجتماع الذي عقد في منزل الأول في التاسع عشر
من أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث طمأن الرئيس الحركة إلى التزامه بنزاهة
الانتخابات وشفافيتها، وطمأن قادة الحركة الحكومة إلى نيتهم "المشاركة
لا المغالبة"، ورغبتهم في استبعاد عناصر التوتير ورموز التشدد من
قوائمهم الانتخابية. وقد لوحظ أن لائحة الحركة الإسلامية الأردنية
للانتخابات المقبلة قد تضمنت اثنين وعشرين مرشحا فقط، أقل من
الانتخابات السابقة (30 مرشحا) بثمانية مرشحين، وأن ليس من بينهم أحدا
من المحسوبين على تيار الصقور أو ما يعرف أيضا بـ"الخط الحمساوي" داخل
الحزب والجماعة.
ويتوقع أن يحافظ التيار الإسلامي على نسبة تمثيله في البرلمان القادم،
وبصورة لا تصل بحال من الأحوال حاجز الـ (20 %) من إجمالي مقاعد المجلس،
تماما كما كان عليه الحال في المجلس الرابع عشر (16%)، أما بقية
الأحزاب السياسية، فليس من المنتظر أن تحظى بتمثيل برلماني، باستثناء
بعض أحزاب الوسط التي تسعى عادة لتشكيل كتل برلمانية من نواب فازوا
بمقاعدهم النيابية بصفتهم الشخصية والعشائرية، وليس بصفتهم الحزبية،
تماما كما حدث مع الحزب الوطني الدستوري وحزب الوسط الإسلامي.
وبصفة عامة، يمكن القول أن الأردن سيشهد في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل
انتخابات بلا مفاجآت، والأرجح أن البرلمان القادم سيكون صورة قريبة جدا
من البرلمان الرابع عشر، الأمر الذي حدا بأحد المعلقين السياسيين للقول
بأن الانتخابات القادمة ستنتهي إلى "التجديد للبرلمان الرابع عشر" حتى
وإن اختلفت بعض الوجوه والأسماء.
عريب الرنتاوي هو مدير مركز القدس للدراسات السياسية في العاصمة
الأردنية عمان
عودة إلى المحتويات
البحرين: تجربة الوفاق في البرلمان
جين كينينمونت
مضى عام تقريباً على إنهاء جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وهي
المجموعة المعارضة الأكبر في البحرين، مقاطعتها للبرلمان وفوزها بسبعة
عشر مقعداً من أصل أربعين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2006 لتصبح
أكبر كتلة برلمانية برئاسة أمينها العام الشيخ على سلمان، وهو سجين
سياسي سابق عاش في المنفى لفترة طويلة، الأمر الذي يعد انجازاً لافتاً
بحد ذاته للوفاق كما لبرنامج الإصلاح السياسي الذي أطلقة ملك البحرين
حمد بن عيسى آل خليفة. على الرغم من ذلك، يرى الكثيرون أن المشاركة
السياسية للوفاق لم تحقق سوى مكاسباً ضئيلة، وهناك من يزعم وجود خلافات
متصاعدة داخل صفوف الجمعية حول جدوى المشاركة، كما يواجه الأداء
البرلماني للوفاق انتقادات من حركة حق، وهي حركة معارضة انشقت عن
الوفاق في وقت سابق.
لا يملك نواب الوفاق سوى صلاحيات تشريعية محدودة في ظل النظام
البرلماني الحالي في البحرين، و الذي تطغي فيه إلى حد كبير صلاحيات
أعضاء مجلس الشورى الأربعين المعينين من قبل الملك على صلاحيات النواب
المنتخبين الأربعين. كما ليس لجمعية "الوفاق"، والتي ينتمي ناخبوها في
الأساس إلى الغالبية الشيعية في البلاد، أي وزير في الحكومة التي
يتولّى فيها أعضاء العائلة الحاكمة السنّية معظم المناصب الرئيسية. على
الرغم من ذلك، يمكن للوفاق القول بأنه لمشاركتها تأثيرات إيجابية على
سياسة الحكومة في عدة مجالات. فعلى سبيل المثال إن الاستثمارات
الحكومية في مجال توفير المساكن للمواطنين في ازدياد، الأمر الذي يمثل
أولويّة بالنسبة إلى ناخبي الوفاق في بلد يندر فيه تمويل الأراضي
والرهون العقارية. كما تبذل الحكومة جهوداً متزايدة لخفض البطالة التي
يُعتقَد بأنّها تسجّل نسباً عالية جداً لدى المواطنين الشيعة. كما
أطلقت الحكومة أول برنامج إعانة للبطالة في تاريخ البلاد، الأمر الذي
يمكن اعتباره تطوراً إيجابياً على الرغم من أنّه سيُِموَّل من خلال
خطوة غير شعبية تتمثّل بفرض ضريبة على الأجور بنسبة واحد في المائة –
والتي تعد أوّل ضريبة دخل في البحرين. يُذكر أيضاً أنه كان لنواب
الوفاق دوراً في إقالة وزيرة الصحة ندى حفاظ من منصبها مؤخراً.
إلا أنه على الرغم من الدور المتواضع الذي يُرجَّح أن تكون الوفاق قد
أدّته في إحداث بعض التحوّلات في السياسة الحكومية، يبدو أن مؤشرات عدم
الرضا عن التجربة البرلمانية في تزايد مضطرد. وقد لمح الشيخ علي سلمان
في 8 أكتوبر 2007 إلى إمكانية استقالته من مجلس النواب و تحوله إلى
المعارضة من خارج المجلس "حيث يمكن أن يكون أكثر تأثيراً". و تتناقل
الصحف البحرينية منذ ذلك التاريخ تقاريراً تفيد بتصاعد حدة الخلافات
داخل صفوف الوفاق بين من يؤيدون البقاء في المجلس الحالي حتى انتهاء
دورة انعقاده (2010) وآخرون ممن يفضلون الانسحاب سريعاً للحفاظ على
مصداقية الوفاق أمام جماهيرها (تنفي جمعية الوفاق وجود هذه الخلافات).
في الوقت ذاته، تواجه الوفاق انتقادات مستمرة من حركة حق التي تشكك في
وجود أي مكاسب من المشاركة في العملية السياسية. فعلى سبيل المثال، عند
تدخل الشيخ علي سلمان للإفراج عن ثلاثة من قادة المعارضة غير المنتمين
للوفاق، من بينهم حسن مشيمع زعيم حركة حق، في فبراير 2006، رفضت حركة
حق الاعتراف بدور وساطة الشيخ سلمان في الافراج عنهم، معتبرة أنّ الفضل
في ذلك يعود للمظاهرات و الاحتجاجات التي قام بها الشيعة في عدد من
القرى للافراج عن الموقوفين. في المحصِّلة، يمكن القول بأنّ كلا
الطرفين قد أسهم بطريقته في الضغط على الحكومة لتحقيق ذات المطلب.
تواجه الوفاق أيضاً تحدّيات التحوّل من حركة معارضة إلى كتلة نيابية.
وقد سلّط قانون التامين ضد التعطل الضوء مؤخراً على هذه الصعوبات. ففي
البداية وافق نوّاب الوفاق على القانون في ما قد يعتبر تقديراًً خاطئاً
للمزاج الشعبي، الأمر الذي عرض الوفاق لانتقادات حادة من قبل العديد من
ناخبيها الذين رفضوا فرض ضريبة دخل ولو صغيرة في وقت تشهد فيه موازنة
الحكومة فائضاً و ترتفع فيه الأسعار بشكل غير مسبوق. علاوةً على ذلك،
أعلن رجل الدين الشيعي الأبرز في البلاد، الشيخ عيسى قاسم، أنّ الضريبة
تتعارض مع الشريعة الإسلامية، معتبراً أنّه بحسب المبادئ الإسلامية يجب
فرض الضريبة على مجمل الثروة وليس على الدخل. وهكذا حاولت الوفاق
متأخّرة معارضة ذات مشروع القانون الذي وافقت عليه في البداية وكان
الفشل متوقعاً حيث أُقرّ المشروع على الرغم من اعتراضات الوفاق، بينما
قدّمت الحكومة تنازلاً عبر الموافقة على زيادة أجور موظفي القطاع العام
بمعدّل 15 في المائة.
في المقابل، تواصل حركة حق وناشطون آخرون الضغط على الحكومة من خلال
اللجوء للشارع. فمثلاً، عندما وضع أحد كبار ملاك الأراضي في قرية
المالكية شراكاً غير قانونية لصيد الأسماك حالت دون تمكّن القرويين
الشيعة من الصيد في المياه الساحلية قبالة القرية في أغسطس/آب الماضي،
حاول إزالتها الناشطون المعارضون باستخدام القوة و تصادموا مع الشرطة،
إلا أن الملك أمر في نهاية المطاف بإزالة الشراك. يجدر الذكر هنا أنه
لاستخدام السواحل في البحرين دلالات قوية حيث أن عدداً كبيراً من شواطئ
الجزيرة هو ملكية خاصة لكبار المتنفذين و أعضاء العائلة المالكة، وقد
روّج مؤيّدو حق لحادثة المالكية معتبرين أنّها انتصار لفاعلية تحركاتهم.
ما زالت مشاركة الوفاق في العملية السياسية في بداياتها، ومن المجحف
الحكم على نجاحها انطلاقاً من أسس تشريعية فقط. فدخول الجمعية إلى
البرلمان ليس وسيلة لتحقيق غايات محددة فحسب، بل هو أيضاً مؤشّر عن
المصالحة مع الحكومة و النظام الحاكم في وقت من شأن التوتّرات
الإقليمية أن تعزز بسهولة من الانقسامات المذهبية في البحرين وتؤدّي
إلى عودة اتهام المجموعات المعارِضة الشيعية في البلاد بأنها طابور
خامس لإيران. في هذه الأثناء، ستستمرّ الوفاق في مواجهة تحدّيات
التعامل مع نظام حاكم يرفض تقديم تنازلات مهمّة للشيعة، والخلافات
الداخلية حول تحركاتها المستقبلية، ومنافسة حركة حق التي تهدّد بإبعاد
مناصري الوفاق عن الساحة الانتخابية ودفعهم نحو اللجوء للشارع.
جاين كينينمونت هي محرّرة مختصصة في شؤون الشرق الأوسط و خبيرة
اقتصادية في "وحدة الاستخبارات الاقتصادية" في لندن.
عودة إلى المحتويات
الدول العربية: حقوق الإنسان والناشطون
غير الحكوميين
إريك غولدستين
حالت جهود قادها حزب الله دون تمكّن
منظّمة هيومن رايتس ووتش من عقد مؤتمر صحافي في بيروت
في أغسطس/آب، حيث كان من
المقرّر أن تطلق تقريرها حول انتهاكات حزب الله لقوانين الحرب الدولية
عبر إطلاقه صواريخ باتّجاه المدنيين في إسرائيل خلال نزاع 2006. فقد
أعلنت قناة حزب الله التلفزيونية أنّ متظاهرين ينوون أن يمنعوا المؤتمر
من الانعقاد وتقدّم محامٍ موالٍ للحزب بدعوى لوقفه، فكان هذا كافياً
ليلغي الفندق المؤتمر.
حدث ذلك على الرغم من أن هيومن رايتس ووتش وثّقت أيضاً الانتهاكات
الإسرائيلية وأدانتها، وسعت إلى الاجتماع بأعضاء من حزب الله قبل نشر
استنتاجاتها. كان مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله، نوّاف الموسوي،
قد قال لنا قبل نزاع 2006 "ليست قضيّتنا ولا من مصلحتنا كقوّة مقاومة
أن نقتل المدنيين الإسرائيليين". لكن لاحقاً، لم يتقبّل "حزب الله" أيّ
انتقاد للطريقة التي أدار بها عمليّاته العسكرية.
تتوقّف صدقيّة منظّمات حقوق الإنسان على تصدّيها للمجموعات المسلّحة
وكذلك للحكومات. يصيب الناشطون في مجال حقوق الإنسان وتراً حسّاساً
عندما يفضحون السلوك التعسّفي الذي تسعى حكومة ما إلى إخفائه. لكن هل
يجدي الأسلوب التقليدي القائم على فضح الانتهاكات وتسمية الأمور
بأسمائها مع المجموعات المسلّحة مثل حزب الله وحماس؟ تبحث منظّمات حقوق
الإنسان عن أساليب جديدة لمساءلة تلك المجموعات وحملها على تغيير
سلوكها، حتّى ولو كانت الأخبار اليومية القاتمة تبدّد أيّ أمل بتحقيق
تقدّم.
ينبغي على المجموعات المتمرّدة بوصفها طرفاً في نزاعات مسلّحة، أن
تحترم القانون الإنساني الدولي. ومن واجباتها الأساسية تحييد المدنيين
قدر الإمكان، مهما كانت قضيتها عادلة، و أي كان البادئ بالنزاع، و مهما
بلغ حجم الممارسات التعسّفية من قبل الطرف الآخر.
إحدى الطرق التي ردّت بها هيومن رايتس ووتش على المجموعات المسلّحة هي
إجراء حوار مع صانعي الرأي العرب. فقد
سعينا
منذ عام 2005 إلى التحاور مع
مفكّرين وفاعلين في المجتمع الأهلي ورجال دين وقادة أحزاب سياسية
وصحافيين في الشرق الأوسط. لو أخذ هؤلاء الأشخاص المؤثرون بزمام
المبادرة ليعلنوا للناس أن لا شيء أبداً يبرّر الهجوم على المدنيين
لاستطاعوا تشويه صورة هذه الهجمات في عيون من يتعاطفون مع المقاتلين
وقضاياهم.
أبرزت النقاشات التي امتدّت من المغرب إلى السعودية وكانت حافلة
بالصعوبات في معظم الأحيان ملاحظتين رئيسيتين: أولاً، إن تشكيك
الإسلاميين وغير الإسلاميين في الحظر الكامل لاستهداف المدنيين جاء
انطلاقاً من أسس سياسية. فبدلاً من التحدّث عن الإسلام، تطرّقوا إلى
مواضيع الاحتلال العسكري أو النيو-إمبريالية أو الحرب غير المتكافئة.
ثانياً، ما زال عدد كبير من صانعي الرأي العرب يعتبرون اسرائيل حالة
استثنائية يجوز فيها استهداف المدنيين. ففي حين عارضوا هجمات
المجموعات المسلّحة على المدنيين في الجزائر والعراق ولندن ونيويورك،
لم يعارضوا الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين مستخدمين حججاً متنوّعة
مثل حق الفلسطينيين في مقاومة المحتلّ بأيّ وسيلة ضرورية، وأنّهم لا
يملكون سبيلاً آخر لإيلام الإسرائيليين، وأنّ المجتمع الدولي لا يحرّك
ساكناً لكبح الظلم الإسرائيلي، وأنّ المدنيين الإسرائيليين ليسوا
مدنيين بكلّ معنى الكلمة.
وقال آخرون إنّهم يعارضون الهجمات على المدنيين الإسرائيليين لكنّهم لا
يستطيعون التعبير عن هذا الموقف علناً. فعلى حد قول ناشط تونسي، تسيطر
الدولة على كافة الإعلام وتبذل المستحيل لتفقد النشطاء الحقوقيين
صدقيّتهم، وفي حال انتقدوا الهجمات الانتحارية الفلسطينية فسوف تنعتهم
وسائل الإعلام بالصهاينة ثم تحرمهم من منبر لشرح مواقفهم من خلاله.
عندما تضاعفت التفجيرات الانتحارية في الانتفاضة الفلسطينية الثانية،
كان الفلسطينيون أوّل المبادرين العرب إلى شجبها، وإن كانت الحجّة
الأساسية لذلك أنّها سوف تعود بنتائج عكسية. ولاحقاً صدرت تنديدات أكثر
استناداً إلى المبادئ مثل البيان الختامي لمؤتمر منظّمات المجتمع
المدني العربي في الرباط في ديسمبر/كانون الأوّل 2004 الذي شجب
"استهداف المدنيين من الجانبَين وترويعهم"، غير أنّ عدداً ضئيلاً من
المجموعات المحلّية دعم هذه المواقف علنياً.
وتصدّت هيومن رايتس ووتش بطرق مختلفة لتعسف المجموعات المتمرّدة في
أماكن أخرى من العالم. فعلى سبيل المثال، يستمدّ نمور التاميل جزءاً
كبيراً من التمويل لحربهم على سريلانكا من الهبات التي يقدّمها التاميل
المغتربون، فالكثير من التاميل غادروا البلاد بسبب انتهاكات الحكومة
لحقوقهم ويموّلون النمور بحماسة شديدة. وقد وثّقت هيومن رايتس ووتش
أساليب جامعي التبرعات في ابتزاز الأموال من أسر التاميل وأعمالهم
التجارية في كندا والمملكة المتّحدة، وحضّت على المزيد من الصرامة في
تطبيق القوانين للحدّ من ممارساتهم الإكراهية.
إضافة إلى الجهود التي تبذلها منظّمات حقوق الإنسان لكشف الانتهاكات
والتأثير في الرأي العام، هناك محكمة الجنايات الدولية التي تملك
صلاحيات للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية عندما لا تتمكن
المحاكم المحلية من النظر فيها أو لا تبدي استعداداً لذلك. وقد دعمت
حركات الدفاع عن حقوق الانسان انشاء هذه المحكمة كما تقدم لها وثائقاً
عن الجرائم التي تقع ضمن اختصاصها. جدير بالذكر أن سبعة من الأشخاص
الثمانية الذين أدينوا حتّى الآن في محكمة الجنايات الدولية هم قياديو
حركات تمرد متورطة في نزاعات افريقية وجميعهم متّهمون بشنّ هجمات على
المدنيين. من المؤمل أن تساعد جهود المحكمة على تجريم عنف حركات
التمرد ضدّ المدنيين على المدى الطويل.
لا ننكر أنّ الجهود المكثفة إلى بذلها حزب الله لإسكات انتقادات منظّمة
هيومن رايتس ووتش لقيت استحسان الكثيرين في لبنان وخارجه، غير أنّ ردّ
فعل حزب الله أظهر قلقه بشأن نظرة الآخرين إلى أساليبه القتالية، وهنا
تكمن فرصة، وإن كانت متواضعة، للتأثير.
إريك غولدستين مدير الأبحاث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.
عودة إلى المحتويات
المملكة العربية السعودية: الإصلاحيون و حقوق
الإنسان
محمد حلمي
مع أن القاسم المشترك لمعظم الأنظمة العربية يتمثل في غموض موقفها من
مبادئ حقوق الإنسان، فضلا عن الطابع التعتيمي لانتهاكاتها، إلا أن وضع
حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية يعد أشد غموضا مقارنة بأي
دولة أخرى. فعلى الرغم من أن الحكومة السعودية تعلن مواصلتها تنفيذ
مبادرات الإصلاح، إلا أن هذه المبادرات لم يكن لها تأثير يُذكر على وضع
حقوق الإنسان، فقد تزايدت، وبصفة خاصة مؤخرا، حدة العنف ضد بعض
الإصلاحيين السلميين الذين تعرضوا للاعتقال لفترات طويلة دون توجيه تهم
محددة لهم أو تقديمهم للمحاكمة.
تتراوح الانتهاكات الواقعة بحق الإصلاحيين في المملكة بين الاعتقال،
وتعسف السلطات في استخدام القوة بحقهم، وتجديد حبسهم، وعدم توفير
محاكمة عادلة لهم، والتعرض لمحاميهم بالتضييق عليهم وسجنهم، مما يقوض
سير إجراءات المحكمة وتوافر أية فرصة للحصول على محاكمة عادلة
للمتهمين، إضافة إلى منعهم من السفر. فعلى سبيل المثال، أعادت المباحث
السعودية في التاسع عشر من أغسطس/أيار اعتقال اثنين من أبرز الإصلاحيين
في البلاد وهما: المحامي د. عبد الله الحامد وأخيه عيسى الحامد، كما تم
اعتقال خمس نساء كن يتظاهرن سلميا من أجل التعجيل بمحاكمة أقاربهن،
وذلك في سياق حظر المملكة للمظاهرات السلمية بالرغم من عدم وجود سند
قانوني لهذا الحظر. كما احتجزت قوات الأمن السعودية مئات المطالبين
بالإصلاح خلال الأعوام 2004-2007، وتم حظر السفر بحق 22 شخصا بينهم
متروك الفالح وعبد الله الحامد وعلي الدميني وإبراهيم المقيطيب، رئيس
منظمة حقوق الإنسان أولاً بالمملكة. كما فقد العديد من دعاة الإصلاح
وظائفهم بسبب اتجاهاتهم الإصلاحية، وعلى رأسهم: سعيد بن زعير وعبد الله
الحامد. إضافة إلى الانتهاكات الخاصة بحرية الإعلام التي يتعرض لها
الصحفيون كخالد الدخيل وسعد الصويان وغيرهما. وتعبر هذه الانتهاكات عن
ضرب من ضروب العقاب الجماعي لدعاة الإصلاح في المملكة، ومن ثم تظل
الخطوات الإصلاحية من جانب الحكومة شأنها شأن الانتخابات المحدودة جدا
بالمملكة، أمرا لا قيمة له ما لم يتمكن السعوديون من التعبير عن آرائهم
واعتقاداتهم بحرية، وما لم تسمح الحكومة للإصلاحيين بالسفر إلى خارجها
وتبادل الآراء حول مستقبل المملكة.
في ظل هذه الانتهاكات يمكن القول: إن أول ما يجب أن تقوم به المملكة هو
إطلاق سراح المحتجزين والالتزام بنص القانون السعودي نفسه وتفعيل نظام
الإجراءات الجزائية الذي يتضمن العديد من المواد المقررة لحقوق الإنسان
ومنها: حظر «إيذاء المقبوض عليه جسدياً، أو معنوياً، وحظر تعريضه
للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة» (مادة 2). والتنصيص على ضرورة
«أن يتم الاستجواب في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء
أقواله» (مادة 102). وتأكيد حق المتهم في محاكمة عادلة «إذا اعترف
المتهم في أي وقت بالتهمة المنسوبة إليه فعلى المحكمة أن تسمع أقواله
تفصيلاً وتناقشه فيها» (مادة 162). وكذلك «يحق لكل متهم أن يستعين
بوكيل أو محام للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة» (مادة 4).
وبالمثل وجوب علانية الجلسات, وحتى في حالة نظر دعوى ما في جلسة سرية،
فلابد من تلاوة حكم المحكمة في جلسة علنية (مادة 182). إذ لا يزال هذا
النظام غير مطبق بشكل كاف عند بعض القضاة وأجهزة التحقيق والشرطة،
والمباحث والأجهزة الإدارية ذات العلاقة ما يؤثر سلبا على جملة الحقوق
التي نص عليها.
كما أن تطبيق نظام الإجراءات الجزائية بكفاءة يتطلب إصدار لائحته
التنفيذية والتي لم تصدر حتى الآن، مما يفسح المجال للاجتهادات الشخصية
التي ينتج عنها بعض التجاوزات والانتهاكات. وكذلك يتطلب تحقيق الضمانات
والحقوق التي نص عليها نظام الإجراءات الجزائية، تقنين أو تدوين أحكام
وقواعد التعازير تطبيقاً لنص المادة (38) من النظام الأساسي للحكم،
والتي تقضى بأنه «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص». كما يجب الإسراع في
تقديم المتهمين للمحاكمة، وعدم التوسع في الاستفادة من المادة (114) من
النظام التي تجيز الأمر بمد اعتقال المشتبه فيه لمدة تصل إلى ستة أشهر
من تاريخ توقيفه، مما يحول دون سرعة تقديمه للمحاكمة. ولا بد من مراقبة
المحققين لمنع تعسفهم في استخدام حقهم الذي نصت عليه المادة (69) من
النظام، والتي تمنح المحقق حق إجراء التحقيق دون حضور المحامي متى رأى
المحقق أن في ذلك ضرورة لإظهار الحقيقة، لأن ترك هذا التقدير للمحقق
يتعارض مع فاعلية حق المتهم في الاستعانة بمحام يمثله ويدافع عنه.
وفي هذا الصدد، فإن توفير أكبر قدر من الحماية الممكنة لجملة الحقوق
الواردة في النظام الأساسي يتطلب في الأساس إنشاء محكمة عليا تُمنح
سلطة إلغاء كل فقرة أو نص في أي نظام أو قرار يتعارض معها، أي تكون
بمثابة المرجعية لتوحيد المبادئ القضائية، وهي الصلاحية التي لم تمنح
للمحكمة العليا التي تم
الإعلان عن إنشائها مؤخراً ضمن مشروع الملك
لإصلاح القضاء. ولا يكفي التعويل على المحاكم العادية لأنها غير مختصة
من ناحية، وليس لها سلطة مراقبة الأنظمة من ناحية أخرى.
وفي الختام، يجب التشديد على أن نجاح أي مشروح إصلاحي لن يتحقق دون
احترام المملكة لحرية اعتناق الآراء دون تدخل، وحرية البحث عن
المعلومات والسماح لناشطي حقوق الإنسان بالحق في التعبير الحر والتظاهر
السلمي والسفر، بالإضافة إلى ضرورة إعادة الاعتبار لمن فقدوا وظائفهم
السابقة، واتخاذ تدابير تأديبية بحق أفراد الأمن الذين يتخذون من
التعذيب والقمع نهجاً سائداً للتعامل بحق المدنيين.
محمد حلمي مدير تحرير مجلة "رواق عربي" الصادرة عن مركز القاهرة
لدراسة حقوق الإنسان.
عودة إلى المحتويات
***
تعليقات القراء
من المستغرب ألاّ يأتي
مقال سركيس نعوم (سبتمبر/أيلول
2007) حول الانتخابات الرئاسية اللبنانية على ذكر الاغتيالات السياسية.
إن الخلاف القانوني/الدستوري في لبنان هو خلاف زائف لأن مزاعم المعارضة
ركيكة و مستهلكة بطريقة واضحة للعيان. في الحقيقة هناك صراع محوري على
الوجود بين قوى 14 مارس/آذار من جهة وسوريا وحلفائها الذي يضعون شروطاً
استبدادية من جهة أخرى، ومن الصعب أن تكون هناك هدنة فعلية في الوقت
الذي يعتبر فيه سعد الحريري ووليد جنبلاط حزب الله صديقاً للقتلة
وحامياً لهم بينما يرى حزب الله في تمكين الأقلية وسيلة للسيطرة على
البلاد. في حين كتابة هذا الردّ، لا يشكل أي من الخيارات الخمسة التي
يقترحها نعوم خياراً أمثلاً، فكلّها تعني استسلام الأكثرية. في غياب
التوافق الوطني سوف تتولّى حكومة السنيورة المهمات الرئاسية تلقائياً
بحلول 24 نوفمبر/تشرين الثاني بموجب المادّة 62 من الدستور، سواء وافقت
المعارضة أم لم توافق، إلاّ إذا نجح استقواء المعارضة وحملة القتل
المتسلسل في القضاء على تصميم الأكثرية أو الإجهاز على نصاب الثلثين في
الحكومة. ولا شكّ في أنّ نهم شخصيات مارونية للحصول على موقع الرئاسة
سوف يكون عاملاً مؤثراً.
ويليام هاريس
أستاذ علوم سياسية، جامعة أوتاغو، نيوزيلنده
قدم
مقال محمد
أبو رمّان (سبتمبر/أيلول 2007) ملخصاً عامّاً هاماً ومفيداً حول
الانشقاقات في صفوف المتمرّدين السنّة في العراق، ولا سيّما بعد صدور
إعلان دولة العراق الإسلامية وهفواته الاستراتيجية. لقد كان إعلان هذه
الدولة خطوة يائسة من الجهاديين السلفيين متعددي الجنسيات بهدف تقديم
طرح قومي لمنافسة المجموعات الأخرى التي تركز على العراق. فإلى جانب
دعواتها الدوغماتية التي يسلّط أبو رمّان الضوء عليها، أثار اغتيال
دولة العراق الإسلامية لقادة وطنيين مثل حارث الضاري من كتائب ثورة
1920 ردود فعل داخلية قوية. إلا أن التأثير الحقيقي لدولة العراق
الإسلامية قد يظهر بجلاء أكبر خارج العراق في المداولات الجهادية
السلفية العالمية عن إمكان إعادة إرساء الخلافة قبل طرد المحتلّين
الأجانب وفي غياب مؤسّسات حكم فعالة ، وكذلك في النقاشات الأوسع نطاقاً
المتعلّقة بالأيديولوجية والمشاركة السياسية والشرعية القومية. إن تلك
الانقسامات تحدد بلا شك ملامح مشهد التمرد العراقي كما تتجاوزه أيضاً
ليتردّد صداها في مناطق نزاع مختلفة مثل أفغانستان والصومال والجزائر.
فريدريك م. وهري
محلّل في السياسة الدولية، مؤسّسة راند،
سانتا مونيكا، كاليفورنيا
***
نشجعكم على المشاركة في المناقشة
بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد
السابقة إلى
arb@carnegieendowment.
org
عودة إلى المحتويات
أخبار و آراء
اليمن، المغرب: اتفاقات جديدة مع هيئة تحدّي الألفية
؛ حقائق أولية
في سبتمبر/أيلول 2007، وافقت هيئة تحدّي الألفية على إشراك اليمن في
برنامج "التأهيل"، والذي سوف يستمر لمدة عامين و ستحصل اليمن بموجبه
على تمويل يبلغ 20.6 مليون دولار، وذلك بهدف مكافحة الفساد و تطوير
القضاء وتحسين العملية الانتخابية وتعزيز المناخ الاستثماري. يذكر أنه
بعد تعليق أهليّة اليمن للحصول على المساعدات بموجب برنامج التأهيل في
نوفمبر/تشرين الثاني 2005 بسبب حصولها على درجات متدنية في ثمان مؤشرات
(لا سيّما مكافحة الفساد ونوعيّة التنظيمات والسياسات التجارية
والسياسات المالية)، عادت هيئة تحدّي الألفية لتعلن استحقاق اليمن
للاستفادة من برنامج التأهيل في فبراير/شباط 2007 بعد إجراءها سلسلة من
الإصلاحات. و على اليمن أن تستمر في تحسين سياساتها و تنفيذ إصلاحات
واسعة النطاق لترفع من مستوى أداءها بالنسبة لمعايير هيئة تحدي الألفية
لكي تتأهّل لتوقيع اتفاقية كاملة و من ثم الحصول على تمويل من صندوق
حساب تحدي الألفية.
كما وقّعت هيئة تحدّي الألفية اتّفاقاً كاملاً بقيمة 698 مليون دولار –
مع زيادة بمعدّل ستّة أضعاف في المساعدة السنوية الأميركية – مع المغرب
في أغسطس/آب 2007. وسوف تستهدف المشاريع المخطط تنفيذها تطوير العمالة
و رفع مستوى الإنتاجية في كل من قطاع الزراعة وصيد الأسماك والسياحة
والقطاع المالي وكذلك تعزيز روح المبادرة التجارية لدى الشبّاب.
اضغط
هنا
للاطّلاع على حقائق أولية حول هيئة تحدّي الألفية والبلدان العربية من
إعداد مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي.
مصر: حملة ضدّ الصحافيين و ناشطي حقوق الإنسان؛
قرار بالإفراج عن قياديين من الإخوان المسلمين
في 7 أكتوبر/تشرين الأوّل، نظّمت 22 صحيفة مصريّة إضراباً ليوم واحد
احتجاجاً على حملة القمع الأخيرة ضدّ الصحافيين المستقلّين. وكان آخر
تداعيات هذه الحملة إدانة رئيس تحرير صحيفة الوفد المعارضة، أنور
الهواري ونائب رئيس التحرير محمود غالب والمحرّر السياسي أمير سالم، في
24 سبتمبر/أيلول بموجب المادّة 102 من قانون العقوبات بتهمة نشر أخبار
"تخلّ بالأمن العام"، بعدما نشرت الصحيفة محاضر اجتماع للجنة التشريعية
التابعة لمجلس الشورى في 26 يناير/كانون الثاني. وقد حُكِم على
الصحافيين الثلاثة بالسجن سنتين ودفع غرامة مالية قدرها 2201 جنيهاً
مصرياً (397 دولاراً أميركياً)، إلا أنهم استأنفوا الحكم و أُفرج عنهم
مقابل غرامة قدرها خمسة آلاف جنيه مصري (895 دولاراً أميركياً) عن كل
منهم. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل. يُذكر أن أحكاماً مماثلة صدرت في 13
سبتمبر/أيلول بحق رؤساء تحرير أربع صحف مستقلّة لانتقادهم الرئيس مبارك
ونجله جمال مبارك.
وفي تطوّر متّصل، تم تأجيل محاكمة إبراهيم عيسى، رئيس تحرير صحيفة
الدستور، إلى 24 أكتوبر/تشرين الأوّل. وكان اتهاماً رسمياً قد وُجِّه
إلى عيسى في الخامس من سبتمبر/أيلول بنشر شائعات كاذبة عن مرض الرئيس
مبارك. وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأوّل، أعلنت المحكمة عن توجيه ثمان
تهم إضافية ذات علاقة إلى عيسى، منها سبعة اتهامات وجّهها محامون
منتمون إلى الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم. اضغط
هنا لمزيد من المعلومات.
أغلق مكتب محافظ القاهرة
جمعية
المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، والتي تنشر تقاريراً عن
انتهاكات حقوق الإنسان وتؤمّن مساعدات قانونية للضحايا، وصادر
موجوداتها في 18 سبتمبر/أيلول. وكان المحافظ قد أصدر قراراً في الرابع
من سبتمبر/أيلول أمر فيه بإغلاق المنظّمة بموجب المادّة 17 من قانون
الجمعيّات (84/2002) الذي يمنع المنظّمات غير الحكومية من الحصول على
تمويل أجنبي من دون إذن حكومي مسبق. وقد استأنفت الجمعيّة القرار أمام
المحكمة الإدارية، وحُدِّد موعد الجلسة في 21 أكتوبر/تشرين الأوّل.
اضغط
هنا للاطّلاع على التفاصيل. وقد أصدر البيت الأبيض بياناً يعبر
عن "قلقه الشديد" من إغلاق الجمعية والحملة ضدّ الصحافيين؛ اضغط
هنا للاطّلاع على البيان باللغة الانجليزية.
أمرت محكمة الجنايات في القاهرة بالإفراج عن عصام العريان رئيس القسم
السياسي في جماعة الإخوان المسلمين وتسعة آخرين من قياديي الجماعة في 4
أكتوبر/تشرين الأوّل. وكان القياديون العشرة قد اعتُقِلوا في إطار حملة
أمنية متصاعدة ضدّ المعارضين السياسيين، ولم يحدد موعد الإفراج عنهم
بعد. كما أمرت محكمة أمن الدولة في الثالث من أكتوبر/تشرين الأوّل
بالإفراج عن قياديين آخرين في الجماعة هم محيي حميد ومحمود غزلان
ومصطفى الغنيمي في غضون خمسة عشر يوماً.
في 29 سبتمبر/أيلول، اعتقلت السلطات ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق
الشيعة في مصر، واستجوبتهما بعد انتقادهما التعذيب في السجون المصرية.
وقد اتّهم المدّعي العام كلاً من محمد الدريني وأحمد صبح بموجب المادّة
98 من قانون العقوبات ب"ترويج معتقدات شيعية متطرّفة بغرض ازدراء الدين
الإسلامي"، وبموجب المادّة 102 ب"نشر إشاعات كاذبة" من أجل زعزعة الثقة
بالأجهزة الأمنية. يواجه الناشطان في حال إدانتهما عقوبات بالسجن تصل
إلى خمس سنوات. اضغط
هنا لمزيد من المعلومات.
اعتقلت السلطات ثمان نقابيين في مصنع للنسيج شمال القاهرة في 24
سبتمبر/أيلول بتهمة "التجمّع غير القانوني" و"تدمير الأملاك عامّة" على
خلفية إضراب عمالي نفذه آلاف العمّال في شركة مصر للغزل والنسيج بدءاً
من 23 سبتمبر/أيلول احتجاجاً على أجورهم المنخفضة وعدم حصولهم على حصص
من الأرباح. وقد انتهى الإضراب في 29 سبتمبر/أيلول بعدما موافقة
الإدارة على زيادة العلاوات وتحسين ظروف العمل. تجدر الإشارة إلى أنّه
منذ عام 2006، رصدت وسائل الإعلام المحلّية أكثر من مائتي حالة من
الاحتجاجات العمّالية في مصر لا سيّما للمطالبة بزيادة الأجور.
لبنان: الانتخابات الرئاسية؛ اغتيال نائب معارض
لسوريا
أرجأ مجلس النوّاب اللبناني جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى 23
أكتوبر/تشرين الأوّل بعدما تعذر تأمين نصاب الثلثين بعد مقاطعة نوّاب
المعارضة التي يقودها حزب الله الجلسة. وتسعى المعارضة إلى منع
الأكثرية البرلمانية المدعومة من الغرب من انتخاب رئيس مناهض لسوريا.
وعلى مجلس النواب أن يختار رئيساً للبنان خلفاً لإميل لحود قبل انتهاء
ولايته في 23 نوفمبر/تشرين الثاني. يفترض بحسب الإجماع السياسي في
لبنان أن يكون الرئيس مسيحياً مارونياً، و في طليعة المرشحين للرئاسة
نسيب لحود وبطرس حرب وروبير غانم وجان عبيد وميشال عون.
تم اغتيال النائب أنطوان غانم، عضو حزب الكتائب الماروني و تحالف 14
آذار، في انفجار سيّارة مفخّخة في منطقة سنّ الفيل ذات الغالبية
المسيحية شرق بيروت في 19 سبتمبر/أيلول. يذكر أنه منذ اغتيال رئيس
الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005 تم اغتيال ستّة
نوّاب من تيار 14 آذار و الذي يملك أكثرية في مجلس النوّاب تبلغ 67
نائباً من أصل 128.
سوريا: الحكم على كاتب في صفحة إليكترونية
في 23 سبتمبر/أيلول، أدانت محكمة أمن الدولة العليا الكاتب على
الإنترنت، علي زين العابدين مجان، بتهمة نشر "كتابات تسيء إلى العلاقات
بدولة أجنبية من دون إذن من الحكومة" وحكمت عليه بالسجن سنتين بتهمة
نشر تعليقات على الإنترنت ينتقد فيها المملكة العربية السعودية. كما
تحتجز السلطات السورية رجلَين آخرين في السجن الانفرادي منذ
يونيو/حزيران 2007 لأنّهما عبّرا من خلال الإنترنت عن آراء انتقادية
للحكومة السورية. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
الأردن: الحكم بسجن برلماني سابق؛ جبهة العمل
الإسلامي تشارك بالانتخابات؛ قيود على المطبوعات
حكمت محكمة أمن الدولة في 9 أكتوبر/تشرين الأوّل على النائب السابق
أحمد عويدي العبّادي بالسجن سنتَين بتهمة "الإساءة إلى هيبة الدولة
وسمعتها". وقد اعتُقِل العبادي، النائب بين
1989و1993، وبين 1997
و2001، ورئيس
الحركة الوطنية الأردنية (لا تعترف بها الحكومة)، في الثالث من
مايو/أيار بعدما نشر رسالة مفتوحة إلى السناتور الأميركي هاري ريد على
الموقع الإلكتروني للحركة اتّهم فيها وزير الداخلية عيد الفايز وأعضاء
آخرين في الحكومة بالفساد. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
أصدر الحزب المعارِض الرئيسي في الأردن، جبهة العمل الإسلامي، بياناً
في 25 سبتمبر/أيلول أعلن فيه عن عزمه المشاركة في الانتخابات النيابية
المزمع إجراؤها في 20 نوفمبر/تشرين الثاني "نظراً إلى الوضع الوطني
والإقليمي الصعب ولإنقاذ شبابنا من التشاؤم والإحباط". وكانت الجبهة قد
هدّدت بمقاطعة الانتخابات معتبرةً أنّ القانون الانتخابي الحالي يعطي
الأفضلية للدوائر الانتخابية القبلية على حساب معاقل الإسلاميين في
المدن ذات الغالبية الفلسطينية.
أعلنت دائرة المطبوعات والنشر الأردنية في 25 سبتمبر/أيلول أنّ
التنظيمات المنصوص عليها في قانون الصحافة والمطبوعات ستُطبَّق أيضاً
على المواقع والمنشورات الإلكترونية. وأضافت الدائرة أنّها لن تفرض
رقابة مسبقة على المواقع الالكترونية بل ستراقبها وتلجأ للقضاء عند
الحاجة. وقد اعترض الصحافيون و ناشطو الحقوق المدنية على الإجراء
معتبرين أنّه يسيء إلى حرّية التعبير. يذكر أن قانون المطبوعات ينصّ
على فرض غرامات تصل إلى 28 ألف دينار أردني (نحو أربعين ألف دولار
أميركي) على المتّهمين بالتشهير أو القذف أو إهانة المعتقدات الدينية
أو نشر موادّ تثير النزاعات المذهبية أو العرقية.
تونس: ضغوطات على صحيفة؛ إضراب ناشطين عن الطعام
أمرت محكمة تونسية في الأوّل من أكتوبر/تشرين الأوّل بإجلاء جريدة
الموقف الأسبوعية المعارِضة من مكاتبها. وقد وصف رئيس التحرير رشيد
خشّانة الطرد بأنّه عقاب على نشر بيان مشترك مع الحزب الديموقراطي
التقدّمي يطالب بالإصلاح السياسي في 25 يوليو/تموز 2007. وقد أضرب مدير
الموقف، نجيب شبّي، وأمين عام الحزب الديموقراطي التقدّمي، ميا الجريبي،
عن الطعام منذ 20 سبتمبر/أيلول احتجاجاً على لجوء الحكومة إلى النظام
القضائي للضغط على الإصلاحيين. وقد تعرّض مراسل الجزيرة في تونس، لطفي
حجي، للإساءة الجسدية على يد شرطة التحرّي أربع مرّات بين 20 و27
سبتمبر/أيلول أثناء محاولته تغطية الإضراب. اضغط
هنا لمزيد من المعلومات.
الجزائر: توقيف قيادي في الجبهة الإسلامية
للإنقاذ
أعتقلت الشرطة الجزائرية عبد القادر بوخمخم، أحد القادة المؤسّسين
للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة في 3 أكتوبر/تشرين الأوّل في مطار
جيجل بينما كان يستعدّ لركوب طائرة تقلّه إلى العاصمة. لم تكشف السلطات
الجزائرية عن سبب الاعتقال، إلا أن المراقبين يعزونه إلى تصريح له
نُشِر على الإنترنت في 22 سبتمبر/أيلول أنكر فيه بوخمخم التورّط
الإسلامي في النشاطات المسلّحة واعتبر أنّ أعمال العنف هي من صنع قوّات
موالية للحكومة ووصف عمليّات القاعدة في بلدان المغرب العربي بالأوهام.
وكان قد بوخمخم قد تلقى حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات عام 1991 وقضى
ثلاث سنوات من العقوبة إلى جانب قياديين آخرين في الجبهة الإسلامية
للإنقاذ.
المغرب: حكومة جديدة؛ الحكم على صحافي بالسجن
تم الاعلان في 15 أكتوبر عن التشكيلة الحكومية الجديدة في المغرب و
التي تضم 33 وزيراً، من بينهم سبع نساء، بقيادة عباس الفاسي. والفاسي،
الذي كان وزير دولة سابق دون حقيبة، هو زعيم حزب الاستقلال القومي الذي
فاز بغالبية الأصوات في الانتخابات النيابية في 7 سبتمبر/أيلول. تتمثل
أهم التغييرات في تعيين وزيرين جديدين للمالية (صلاح الدين مزوار) و الخارجية (الطيب الفاسي الفهري)، بينما سيبقى وزيرا الداخلية
(شكيب بنموسى) و الشؤون الاسلامية (أحمد توفيق) في منصبيهما. تضم
التشكيلة الوزارية الجديدة تحالفاً من أربع أحزاب هي حزب الاستقلال
والتجمّع الوطني للمستقلّين والاتّحاد الاشتراكي للقوى الشعبية وحزب
التقدّم والاشتراكية، إضافة إلى سبع وزراء مستقلين، بينما انسحبت
الحركة الشعبية من التحالف و انضمت للمعارضة احتجاجاً على تعيين ممثلين
لها من خارج كوادر الحزب. اضغط
هنا للاطلاع على لائحة الحكومة المغربية الجديدة.
حكمت محكمة استئناف في الدار البيضاء على الصحافي في جريدة الوطن الآن،
مصطفى حرمة الله، بالسجن سبعة أشهر في 18 سبتمبر/أيلول بتهمة نشر
مذكّرة أمنية داخلية مسرَّبة. وكان حرمة الله قد استأنف حكماً سابقاً
بالسجن ثمانية أشهر عن التهمة نفسها. اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
السعودية: قانون البيعة؛ إصلاح القضاء؛ حملة
للسماح للمرأة بالقيادة
أصدر العاهل السعودي الملك عبد الله مرسوماً ملكياً يحدد إجراءات تطبيق
قانون البيعة الصادر في أكتوبر/تشرين الأوّل 2006 بهدف تأمين انتقال
سلس للسلطة و الحيلولة دون وقوع نزاعات في الأسرة الحاكمة. وينصّ قانون
البيعة على إنشاء لجنة من أبناء عبد العزيز آل سعود، مؤسّس المملكة،
وأحفاده لاختيار
أولياء العهد في المستقبل. ولن يُطبَّق القانون الجديد على
خلافة الملك عبد الله الذي سبق أن اختار الأمير سلطان آل سعود
خلفا له. و كان تعيين ولي عهد السعودية في السابق في يد مجموعة صغيرة من
الأمراء النافذين تقرّر في موضوع التوريث بالتراضي، بينما سوف توسّع
الإجراءات الجديدة من دائرة اتخاذ هذا القرار.
أصدر الملك عبد الله في 3 أكتوبر/تشرين الأوّل مرسوماً يعيد هيكلة
النظام القضائي في المملكة وينظم عمل السلطة القضائية وديوان المظالم.
وقد رصد الملك ميزانية تبلغ سبعة ملايين (حوالي مليوني دولار أمريكي)
لتطبيق لمشروع الإصلاحي و الذي يشمل إنشاء محكمة عليا سوف تراقب تطبيق
الشريعة و القوانين الأخرى التي يصدرها الملك ومحاكم تجارية وعمالية
ومحاكم للأحوال الشخصية وكذلك صندوقاً لتمويل تدريب القضاة. و تركز
الإصلاحات الجديدة على استقلالية القضاء و الحد من سيطرة رجال الدين
المحافظين على النظام القضائي، حيث لدى القضاة حالياً صلاحيات واسعة
لإصدار الأحكام وفقاً لتفسيراتهم الخاصة للشريعة الإسلامية. اضغط
هنا للاطلاع على نص الرسوم الملكي.
قدّم أكثر من 1100 ناشط سعودي من الرجال و النساء عريضة إلى الملك عبد
الله في 23 سبتمبر/أيلول مطالبين برفع الحظرعن قيادة المرأة للسيارة في
السعودية. و كانت أربع ناشطات سعوديات (فوزية العيوني ووجيهة الحويدر
وابتهال مبارك وهيفاء أسرة) قد دشّن العريضة و أنشأن لجنة للمطالبة حق
المرأة في القيادة. ويتزامن تقديم العريضة مع اليوم الوطني في المملكة
وهو ما يعتبرنه مناسبة مثالية للتأكيد على ضرورة الإصلاح في ما يتعلق
بهذا الأمر الذي يعد من المحظورات داخل المجتمع السعودي المحافظ. تعد
العريضة أوّل محاولة رئيسية من قبل النساء لإنهاء الحظر على قيادتهن
السيارات منذ تحدي 47 امرأة الحظر في نوفمبر/تشرين الثاني 1990 في
الرياض وتوقيفهن من قبل الشرطة. بعدها أصدر المفتي الشيخ عبد العزيز بن
باز فتوى عام 1991 بحرمة قيادة النساء للسيارات. اضغط
هنا للاطّلاع على العريضة.
تم
في 22 سبتمبر/أيلول إخلاء سبيل المحامي عصام البصراوي، وهو واحد من
تسعة ناشطين طالبوا بتأسيس ملكية دستورية إسلامية، بعد احتجازه لأكثر
من سبعة أشهر من دون محاكمة. وجاء الإفراج بعد أن رفع 135 ناشطاً عريضة
إلى الملك عبد الله في 13 سبتمبر/أيلول تطالب بإطلاق سراح المعتقلين
التسعة (بينهم محامون وأساتذة جامعيون ورجال أعمال) أو محاكمتهم علناً.
وقد نسبت وزارة الداخلية توقيفهم إلى تورّط مزعوم في تمويل الإرهاب.
اضغط
هنا لمزيد من التفاصيل.
عُمان: الاستعداد لانتخابات مجلس الشورى
سوف تجرى انتخابات مجلس الشورى في عُمان في 27 أكتوبر/تشرين الأوّل
بمشاركة 717 مرشّحاً بينهم عشرون امرأة في 61 محافظة. وسوف تنتخب كلّ
من المحافظات التي تضمّ أكثر من ثلاثين ألف نسمة عضوين في مجلس الشورى
بينما تختار المحافظات التي تضمّ عدداً أقلّ من السكّان عضواً واحداً.
يحقّ لكل العمانيين الذين يبلغون 21 عاماً وما فوق التصويت والترشّح في
الانتخابات. وقد سجل 338683 ناخباً للمشاركة في الاقتراع هذه السنة، أي
بزيادة خمسين في المئة عن الانتخابات الأخيرة عام 2003.
الإمارات العربية المتّحدة: إلغاء عقوبة السجن
للصحافيين
أعلن رئيس الوزراء الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 25
سبتمبر/أيلول عن إلغاء عقوبة السجن للصحافي لأسباب تتعلق بعمله، الأمر
الذي يشكّل سابقة في المنطقة نحو تأمين حرية الصحافة و نزع الصفة
الإجرامية عن المخالفات الإعلامية. وجاء القرار، الذي طالب به
الصحافيون منذ وقت طويل، بعد يومين من إصدار محكمة جنح دبي حكماً
بالسجن لمدة شهرين على صحافيَّين بتهمة التشهير. اضغط
هنا لمزيد من المعلومات.
الكويت: اتّهام منتج تلفزيوني بإهانة الشيعة
قام المدّعي العام الكويتي في الأوّل من أكتوبر/تشرين الأوّل باستدعاء
المنتج التلفزيوني نايف الرشيد ووجه له تهماً بإهانة شريحة من المجتمع
الكويتي و إنتاج مسلسلاً للقناة الفضائية السعودية "ام بي سي" دون
موافقة مسبقة من وزارة الإعلام الكويتية. و كان المسلسل قد مُنع من
العرض في وقت سابق باعتباره يهين المعتقدات الشيعية.
البحرين: عودة المعهد الوطني
الديموقراطي؛
تغييرات وزارية؛ جهود لمكافحة الفساد
أعلنت الحكومة البحرينية في 25 سبتمبر/أيلول أنّ المعهد الوطني
الديموقراطي سيستأنف عمله في البحرين من خلال تنفيذ مجموعة من برامج
التدريب لأعضاء المجلس الوطني تحت إشراف معهد البحرين للتنمية السياسية
التابع للحكومة. وكانت الحكومة البحرينية قد علقت عمل المعهد الوطني
الديموقراطي في البحرين وطلبت من ممثّله مغادرة البلاد في مايو/أيار
2006، قبل أشهر من الانتخابات النيابية. وأدّت المفاوضات الجارية منذ
ذلك الوقت بين المعهد الوطني الديموقراطي ومعهد البحرين للتنمية
السياسية إلى اتّفاق مؤقّت يجري الأوّل بموجبه برامج تدريبية مشتركة مع
الثاني لكن دون إعادة فتح مكتبه في البحرين أو إجراء أي اتصالات مباشرة
مع الجمعيات السياسية في البحرين.
تم إعفاء وزيرين
من منصبهما في سبتمبر/أيلول تحت تأثير ضغوط من مجلس
النوّاب. فقد أقيلت وزيرة الصحة ندى حفاظ من منصبها في 25 سبتمبر/أيلول
على خلفية تحقيق برلماني
حول تدهور الخدمات الصحية ومزاعم عن سوء
الإدارة. وكانت حفاظ، وهي أوّل امرأة تتولّى منصباً وزارياً في البحرين
في أبريل/نيسان 2004، قد أعلنت عن عزمها الاستقالة في حال استمرّ مجلس
النوّاب في إساءة استعمال صلاحياته لتحقيق مكاسب سياسية. كما أقيل وزير
الإعلام محمد عبد الغفّار من منصبه في 25 سبتمبر/أيلول. وكان عبد
الغفّار يواجه تحقيقاً برلمانياً حول رقصات في مهرجان ربيع الثقافة في
مارس/آذار 2007 اعتُبِرها النواب خادشة للحياء، كما كان يواجه في نفس
الوقت انتقادات حادّة من القطاع الخاص لاعتماده إجراءات تحظّر
المشروبات الكحولية والعروض الترفيهية في الفنادق.
أعلن وليّ العهد البحريني، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، في 22
سبتمبر/أيلول عن إطلاق حملة لمكافحة الفساد ومقاضاة المسئولين عنه.
وأدّت تحقيقات واسعة النطاق طالت الشركات الكبرى التي تملكها الحكومة
إلى مقاضاة جنائية لعدد من المسئولين التنفيذيين في شركة ألمنيوم
البحرين (ألبا) وطيران الخليج.
رفعت كتلة الوفاق النيابية المعارضة
في 19 سبتمبر/أيلول مسوّدة
تعديلات لقانون التجمّعات العامّة المثير للجدل. ينصّ القانون الحالي
على وجوب الحصول على إذن من وزارة الداخلية قبل ثلاثة أيّام من إجراء
أي تجمع، كما يفرض أن يبعد أي تجمع ما لا يقل عن خمسمائة متر
عن
المدارس أو المراكز الصحّية ويفرض عقوبات بالسجن تصل إلى ستّة أشهر على
المخالفين. تسعى التعديلات التي تقترحها الوفاق إلى خفض فترة الإشعار
إلى 24 ساعة وإلغاء القيود الجغرافية وخفض عقوبة السجن إلى شهر واحد.
عقدت 11 من منظّمات حقوق الإنسان والمجموعات المعارضة في البحرين
وممثّلون عن المركز الدولي للعدالة الانتقالية مؤتمراً من 24 إلى 27
سبتمبر/أيلول لمناقشة اقتراح إنشاء لجنة الحقيقة والمصالحة للنظر في
انتهاكات الحكومة لحقوق الإنسان بين السبعينيات والتسعينيات. وقد ركّزت
النقاشات على آليات البحث عن الحقيقة وبرامج التعويضات والإصلاحات
المؤسّسية. ومن المقرّر إطلاق اللجنة في 10 ديسمبر/كانون الأوّل 2007
الذي يصادف ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أحداث سياسية مقبلة
• لبنان:
جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية، 23 أكتوبر/تشرين الأوّل 2007
• عُمان: انتخابات مجلس الشورى، 27 أكتوبر/تشرين الأوّل 2007
• مصر: مؤتمر الحزب الوطني الديموقراطي، 3-6 نوفمبر/تشرين الثاني 2007
• الأردن: انتخابات تشريعية، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2007
• الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط، أنابوليس - ميريلاند،
نوفمبر/تشرين الثاني 2007 (سوف يتم تحديده)
• الجزائر: انتخابات بلديّة، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2007
آراء من الإعلام الأمريكي
تعليقات عدة في الصحافة الأمريكية تركز على الوضع في العراق:
في مقالة في واشنطن بوست يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول، يشير إي جيه ديون إلى أهمية وجود إستراتيجية واضحة لدى مرشحي الرئاسة الأمريكية للخروج من المأزق العراقي. يشير ديون إلى جهود السيناتور بايدن في الدفع باتجاه الحل الفدرالي للعراق و وعود المرشح الرئاسي الجمهوري بيل ريتشاردسون بسحب القوات الأمريكية في غضون ستة إلى ثمانية أشهر من دخوله البيت الأبيض، و يدعو مرشحي الرئاسة الديموقراطيين بدورهم إلى تحديد ملامح استراتيجياتهم المستقبلية في العراق.
يحذر روجر كوهين في مقالة نشرها يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول في نيويورك تايمز من أن التأثيرات السلبية للاحتلال الأمريكي للعراق على شعبية و مصداقية الولايات المتحدة في العالم سوف تستمر على المدى الطويل و تؤدي إلى اضمحلال نفوذ الغرب و التقليل من مقدرة أي خليفة لبوش من التأثير على مجريات الأحداث في العالم.
اهتمت مقالة فريدريك كاغن في وول ستريت جورنل بتاريخ 21 سبتمبر/أيلول بتطورات الإستراتيجية الأمريكية في العراق. يقول صاحب المقال أن الكثير من السياسيين و الناقدين بواشنطن قد تجاهلوا أهم ما جاء في توصيات قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال دفيد بتريوس، حيث أكد أن هزيمة القاعدة و تحقيق تقدم أمني كبير بالعراق يتطلبان تعاون القوات الأمريكية مع قوات الأمن المحلية و قوات متخصصة في مجال مكافحة الإرهاب.
مقالات أخرى تهتم بدول المنطقة:
يحذر دان سينور في مقالة في وول ستريت جورنل بتاريخ 29 سبتمبر/أيلول من أن إيران تمثل خطراً نووياً حقيقياً، ليس بالضرورة من خلال صنع قنبلة نووية بل على الأرجح عن طريق تمويل هجمات إرهابية تستخدم التكنولوجيا النووية بمساعدة حلفاءها في المنطقة مثل حزب الله.ً يذّكر كوهين بهجمات حزب الله في الأرجنتين عامي 1992 و 1994 ، محذراً من مغبة الاستهانة بقدرات إيران على الإضرار بالمصالح الأمريكية بطرق قد لا تتخيلها الولايات المتحدة.
يؤكد ميتشل رايس في
مقالة في فاينانشل تايمز بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول على ضرورة فتح
قنوات الحوار مع النظام السوري، مشيراً إلى نجاح المفاوضات مع ليبيا و
التي يعتبرها أهم انجاز دبلوماسي لإدارة الرئيس بوش. يضيف رايس أنه في
حال نجاح المفاوضات في تغيير تصرفات النظام السوري فإن ذلك من شأنه
إضعاف حزب الله و حماس والمساعدة على تحقيق الاستقرار في العراق ومنع
إيران و الجماعات المتطرفة من إدخال سوريا ضمن منطقة نفوذها النووي.
تسلط أكبر عطري في
مقالة وول ستريت جورنل بتاريخ 5
أكتوبر/تشرين الأول الضوء على الجدل المتسع في واشنطن حول مشروع الدعم
المالي الأمريكي للناشطين في ميدان الديموقراطية و حقوق الإنسان في
إيران و ما قد يترتب عنه من أخطار قد تهدد حياة و حرية هؤلاء الناشطين.
تشمل المنشورات
الصادرة حديثاً عن العراق:
• تواجه المحاولات الأميركية لإنشاء جيش عراقي صعوبات مشابهة لتلك التي
واجهها الانتداب البريطاني عام 1921 وتولّد ردود الفعل عينها لدى الرأي
العام العراقي، وفقاً لإبراهيم الماراشي في "حلّ
الجيش العراقي وإعادة بنائه: وجهة نظر تاريخية" (بالانجليزية) (ميدل
إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز، عدد 11، رقم 3، سبتمبر/أيلول 2007).
• في "العراق وفيتنام: بعض نقاط التشابه المقلقة"، يستنتج تيد غالن
كاربنتر أنّ النزاع في العراق يشبه حرباً شاملة يشترك فيها الجميع في
قتال بعضهم البعض بصورة سوف تستمرّ في إرباك القادة العسكريين
الأميركيين (مديترينيان كوارترلي، عدد 18، رقم 3، صيف 2007، 21-30).
• في "الاحتلال
الأمريكي للعراق: المشهد الأخير"، ينّظر عدد من الباحثين العرب
والأميركيين في اجتياح الولايات المتحدة للعراق وتداعياته (بيروت: مركز
دراسات الوحدة العربية، أغسطس/آب 2007).
تشمل المنشورات الأخيرة عن دول الخليج:
• تهيّئ الإصلاحات الليبرالية التي تقودها النخب الحاكمة في دول الخليج
الساحة لمنح المجتمع المدني حقوقاً واسعة النظاق، بحسب أنوشيرافان
إهتشامي وستيفن رايت في "التغيير
السياسي في الممالك النفطية العربية: من التحرير إلى المشاركة السياسية"
(بالانجليزية) (إنترناشونال أفيرز، عدد 83، رقم 5، سبتمبر/أيلول 2007).
• في
قراءة مقارنة في تأثير حربَي الخليج الثانية والثالثة في أمن دول مجلس
التعاون الخليجي، يستخلص أشرف العيساوي أنّ حرب الخليج الثالثة
والمحاولات الأميركية لإعادة هيكلة المنطقة زادت من خطر الإرهاب
والتطرّف (دبي: مركز الخليج للأبحاث، أكتوبر/تشرين الأوّل 2007).
• يتضمّن عدد سبتمبر/أيلول من مجلّة "آراء"
الصادرة عن مركز الخليج للأبحاث، تحليلاً عن المجتمع المدني في دول
الخليج، والإصلاحات النفطية والاقتصادية، وتحدّيات السياسة الأميركية
في المنطقة.
يناقش العديد من المنشورات الجديدة تطوّرات متعلّقة بالإصلاح في عدة
بلدان عربية:
• يوثّق
تقرير الحريات الدينية الدولية لعام 2007 الصادر عن وزارة الخارجية
الأميركية، انتهاكات عدّة للحرّيات الدينية في البلدان العربية، ويصنّف
السعودية والسودان في خانة "البلدان المقلقة بشكل خاصً".
• أصدرت شبكة الانتخابات في العالم العربي عدد سبتمبر/أيلول 2007 من
نشرة المراقب الانتخابي التي تتضمّن تحليلات لانتخابات تم أو سوف
يتم اجراؤها وللقوانين الانتخابية في عدة بلدان عربية منها سوريا
والأردن والجزائر ومصر.
• يضع
تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2007 الصادر عن البنك الدولي، مصر
على رأس قائمة الدول المطبقة للاصلاحات المعنية بتسهيل إجراءات ممارسة
أنشطة الأعمال التجارية، حيث حققت تحسناً ملموساً في مجال التنظيمات و
تنافسية المناخ الاستثماري. وتحتلّ السعودية المرتبة الثانية في
المنطقة.
• على الرغم من وجود قانون منفصل للأحوال الأسرية، يطرح التطبيق غير
الرسمي للشريعة في المحاكم صعوبات للأقباط في مصر، بحسب أديل غيندي في
"مسائل
الأحوال الأسرية لدى الأقباط المصريين: لمحة عامّة موجزة"
(بالانجليزية) (ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز، عدد 11، رقم 3،
سبتمبر/أيلول 2007).
• من المرجَّح أن يتوسّع الدور الإقليمي لحزب الله مع القوّة الصاعدة
لطهران وتراجع النفوذ السوري في لبنان، كما يستنتج روبرت رابيل في "هل
جاء صعود حزب الله على حساب سوريا؟" (بالانجليزية) (ميدل إيست كوارترلي،
عدد 14، رقم 4، خريف 2007، 43-51).
• يرصد عدد صيف 2007 من مجلّة
الغيداء التي تصدر عن مركز شؤون المرأة في غزّة، أوضاع حقوق المرأة
في غزّة، مسلِّطاً الضوء على الزيادة الأخيرة في جرائم الشرف التي تمرّ
من دون عقاب.
يتطرّق منشوران جديدان إلى حرّية الإعلام:
• في "الإعلام
في العالم العربي بين التحرير وإعادة توليد سيطرة الدولة: دراسة حول
الإرسال السمعي-البصري في مصر والأردن والمغرب"، يعتبر عصام الدين
حسّان ومحمد قطيشات وعبد الكريم عبداللاوي أنّه على الرغم من تطوير
قطاع الاتصالات السمعية-البصرية وإعادة هيكلته، تستمرّ الحكومات في
ترفيع الآليات الهادفة إلى الحدّ من حرّية التعبير (معهد القاهرة
لدراسات حقوق الإنسان، 24 سبتمبر/أيلول 2007).
• بينما ينتقل المغرب ببطء من السلطوية إلى الديموقراطية المقيَّدة،
تكبح التدخّلات الحكومية المستمرّة حرّية الصحافة وتضعف المجتمع
المدني، بحسب أ. إ. سوايايا في "سياسة
المظهر: الدين والقانون والصحافة في المغرب" (بالانجليزية) (مُسلِم
جورنال أوف هيومن رايتس، عدد 4، رقم 2، سبتمبر/أيلول 2007).
تناقش منشورات أخرى التطوّرات على صعيد المنطقة، والسياسة
الأميركية:
• وفقاً لستيفن هايدنمن في "تطوير
السلطوية في العالم العربي" (بالانجليزية)، فإن الأنظمة العربية
استحدثت أدوات عدة للتكيف مع الضغوط الخارجية لترويج الديموقراطية وبسط
سيطرتها السياسية و الاقتصادية بطرق مبتكرة (معهد بروكنغز، ورقة
تحليلية رقم 13، أكتوبر 2007).
• في "ربع قرن من ترويج الديموقراطية"، يعتبر توماس كاروثرز وجان بثك
إلشتاين ولاري دياموند وأنور ابرهيم وزينب هوا بنغورا، أنّ الأعوام
الخمسة والعشرين الماضية شهدت تقدّماً كبيراً في ترويج الديموقراطية،
إلا أن تحديات جديدة بدأت بالظهور (جورنال
أوف ديموكراسي، عدد 18، رقم 4، أكتوبر/تشرين الأوّل 2007).
• في "عودة
إلى الوراء أم تقدّم؟ الأنظمة العربية تردّ على تحدّي الديموقراطية"
(بالانجليزية)، يعتبر باري روبن أنّ الأنظمة العربية استخدمت مجموعة
متنوّعة من الأدوات لتعطيل تحدّي التحول إلى الديموقراطية مع ما يترتّب
عن ذلك من عواقب على مستقبل الحاكمية العربية (معهد واشنطن لسياسة
الشرق الأدنى، بوليسي فوكس رقم 75، سبتمبر/أيلول 2007).
• وفقاً لعزمي بشارة في "في
المسألة العربية: مقدّمة لبيان ديموقراطي عربي"، لا يمكن تجاوز
العوائق التي تعترض الديموقراطية في العالم العربي إلاّ من خلال مشروع
عربي موحد و شامل يقوده ناشطون عرب (بيروت: مركز دراسات الوحدة
العربية، سبتمبر/أيلول 2007).
• يتضمّن عدد أكتوبر/تشرين الأوّل 2007 من مجلّة "المستقبل
العربي" الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية، تحاليل للتطوّرات
السياسية والاقتصادية في العراق وتقريراً خاصاً عن العمالة الأجنبية في
دول الخليج.
• يتضمّن عدد خريف 2007 من "المجلّة
العربية للعلوم السياسية" الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية،
تقريراً خاصاً عن الديموقراطية والانتخابات والأحزاب السياسية في العالم
العربي، بما في ذلك دراسات خاصة عن المغرب والبحرين.
• يتضمّن عدد سبتمبر/أيلول 2007 من مجلّة "رواق
عربي" الصادرة عن معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مقالات عدّة
تعالج موضوع الحماية الدستورية لحقوق الإنسان في مصر وسوريا والمغرب.
• يناقش عدد سبتمبر/أيلول 2007 من مجلّة "سواسية"
الصادرة عن معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، التطورات السياسية في
العراق وتزوير الانتخابات ومستقبل التغيير الديموقراطي في العالم
العربي.
• يركّز عدد خريف 2007 من
تقرير الشرق الأوسط (بالانجليزية) على مسائل النزوح واللاجئين في
العالم العربي.
عودة إلى المحتويات
ترجمت نسرين
ناضر
من
"نظرات وتحليلات":
البحرين: تجربة الوفاق في البرلمان
والدول العربية: حقوق الإنسان والناشطون غير الحكوميين
و
كذلك
أخبار وآراء
واقرأ.



