الصفحة الرئيسية |  من نحن | الباحثون | الأنشطة | الإصدارات | نشرة الإصلاح العربي

طباعة الصفحة

سبتمبر/أيلول 2007، المجلد 5، العدد7 
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
سلمى وحيدي، مساعدة التحرير
 

الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهر إضغط هنا
لتلغي اشتراكك، إضغط
هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة المحرراضغط
هنا


jk
نظرات و تحليلات

مشهد الجماعات السنية المسلحة: قراءة في التحالفات والصراعات الجديدة
محمد أبو رمان
المغرب: انتهت الانتخابات؛ فليبدأ تثقيف الناخبين
أسماء عثماني

انتخابات الرئاسة اللبنانية

سركيس نعوم
تطلعات العمانيين وانتخابات مجلس الشورى
رفيعة الطالعي
شبه الجزيرة العربية: أهمية الإدارة الانتخابية
ديفيد ميكوسز

 


تعليقات القراء
اطلع على تعليقات القراء على مقالات "نشرة الإصلاح العربي". شارك في المناقشة بإرسال آرائك

أخبار و آراء
 

المغرب: المحافظون يفوزون في الانتخابات النيابية؛ محاكمة صحافيين
تونس: الإفراج عن سجناء سياسيين
مصر: صدور أحكام بحق أريع رؤساء تحرير؛ اعتقال أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين
فلسطين: تعديل قانون الانتخابات؛ "حماس" تشنّ حملة ضدّ الصحافيين
لبنان: الاستعداد للانتخابات الرئاسية؛ الجيش يحكم سيطرته على مخيّم اللاجئين
الأردن: انتخابات تشريعية مرتقبة؛ نتائج الانتخابات المحلية؛ إساءة معاملة سجناء
 سوريا: نتائج الانتخابات البلدية؛ إطلاق سراح سجين سياسي
المملكة العربية السعودية: دعوات للإصلاح؛ منع صحيفة "الحياة" ؛ محاكمة ناشط
الكويت: استقالة أوّل وزيرة؛ توقيف صاحب موقع إلكتروني؛ حظر مسلسل تلفزيوني
الإمارات العربية المتّحدة: إغلاق موقع إلكتروني، والحكم على مديره بالسجن
اليمن: خطف رئيس تحرير وضربه
موريتانيا: تجريم الرق

أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي

اقرأ
إصدارات جديدة عن العراق، المغرب، فلسطين، الأردن، الجزائر، السودان، السياسات الأمريكية، الرأي العربي، الإصلاح الاقتصادي والمزيد.
 

***

نظرات و تحليلات

مشهد الجماعات السنية المسلحة: قراءة في التحالفات والصراعات الجديدة
محمد أبو رمان

على الرغم من الخلافات الأيديولوجية والسياسية بين الفصائل السنية المسلحة في العراق، إلاّ أنها حافظت خلال المراحل الأولى من الاحتلال، وحتى وقت قريب، على السرية وعدم الكشف عن الأزمات الداخلية فيما بينها وتجنّب إثارتها إعلامياً. لكن خلافاتها تفجرت علناً و بحدة مع مطلع عام 2007، وقد بدأت بالحرب الإعلامية المتبادلة بين "دولة العراق الإسلامية" ) التي تتشكل من تحالف يضم القاعدة (والجيش الإسلامي؛ تلك السجالات التي كشفت بوضوح عن معارك مسلحة وصراعات شديدة بين "دولة العراق الإسلامية" وتنظيمات أخرى، كانت قد جرت سابقاً ولم يعلن عنها في حينه.
في خضم الصراع الإعلامي تمّ الإعلان رسمياً عن انقسام كتائب ثورة العشرين إلى فصيلين عسكريين، الأول هو "الفتح" والثاني هو "الجهاد"، إلاّ أنّ الأمر تطور إلى الإعلان عن حركة "حماس- العراق"، كأول حركة مسلحة تبدي توجهاً لبناء مؤسسات سياسية وإعلامية علنية موازية لنشاطها العسكري. فيما عاد الفصيل الآخر "الفتح" إلى اسمه الأصلي "كتائب ثورة العشرين"، ثم أُعلن لاحقاً انضمام "حركة المقاومة الإسلامية" (جامع) إلى حركة "حماس-العراق". على الجهة المقابلة أُعلِن في بداية أيار/مايو 2007 تأسيس "جبهة الجهاد والإصلاح" التي تضم كلاًّ من الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين والهيئة الشرعية من جيش أنصار السنة (التي انشقت عن التنظيم وأسست موقعاً خاصاً بها على شبكة الانترنت)، ثم أعلَن جيش الفاتحين الانضمام إلى هذه الجبهة في أواخر أيار/مايو. وفي بداية أيلول/سبتمبر 2007 أُعلن عن تشكيل جبهة "الجهاد والتغيير"، التي تتكون من سبع فصائل رئيسة في مقدمتها كتائب ثورة العشرين وجيش الراشدين.
وتمخّض مشهد الصراعات وإعادة تشكيل التحالفات والاستقطابات عن أربعة تكتلات رئيسة:
الأول: يُطلق عليه "السلفية الجهادية"، ويمثل امتداداً للقاعدة وتماهياً معها، ويضم بدرجة رئيسة دولة العراق الإسلامية، وتقترب منها جماعة أنصار السنة.
الثاني: يُطلق عليه "السلفية الوطنية"، وتُعبّر عنه بدرجة رئيسة جبهة "الجهاد والإصلاح"، ويرى عددٌ من المراقبين وأنصار القاعدة أنّه قريب من الخط السلفي السعودي، وأنه يلقى الدعم المعنوي والمادي من الخارج.
الثالث: يُطلق عليه "الاتجاه الإخواني"، وتُعبِّر عنه بدرجة رئيسة حركة حماس-العراق، ومعها حركة جامع، ويرى بعض المراقبين أنّ هنالك علاقة وتوزيع أدوارٍ بينه وبين الحزب الإسلامي المشارك في العملية السياسية إلى جانب "دائرة الوقف السني"، ضمن كتلة التوافق النيابية.
الرابع: يُطلق عليه "الاتجاه الإسلامي الوطني"، ويتمثل بـ"جبهة الجهاد والتغيير"، وهو قريب من الاتجاه الثالث فكرياً، لكنه يكاد يكون امتداداً للخط السياسي لهيئة العلماء المسلمين، ويضم بصورة رئيسة كتائب ثورة العشرين وجيش الراشدين.
والسؤال الرئيسي هو: ما الأسباب التي أدّت إلى هذه التطورات؟ وما هي دلالاتها السياسية والإستراتيجية؟
ثمة متغيران رئيسيان يساعدان على تفسير التطورات الجديدة. الأول هو صعود الديمقراطيون في السياسة الأمريكية وبدء الحديث الجدي عن ضرورة الانسحاب من العراق، أو إعادة الانتشار. أمّا المتغير الثاني فيعود إلى الخلافات الأيديولوجية والسياسية بين الفصائل المسلحة ذاتها.
المتغير الأول ارتبط بمؤشرات الفشل العسكري الأمريكي وبروز أصوات داخل الكونغرس وفي واشنطن تدعو إلى الانسحاب، مع شعور متزايد لدى فصائل المقاومة بقرب هذا الانسحاب، ما أدى إلى تراجع الهدف الأول، أي "هزيمة الاحتلال"، نسبياً أمام التفكير في "مرحلة ما بعد الانسحاب" وملء الفراغ. في هذا السياق دخلت متغيرات وسيطة على العلاقة بين الفصائل المقاومة لعبت دوراً في تأجيج صراعاتها، المتغير الوسيط الأول هو تأسيس ما يسمى بـ"دولة العراق الإسلامية" (القاعدة وحلفائها)، التي حاولت بسط نفوذها وبرنامجها السياسي على الفصائل الأخرى، بل وطالبت العديد من السكان بمبايعة أميرها (أبو عمر البغدادي). المتغير الوسيط الثاني هو دخول "العامل الإقليمي" على معادلة العلاقة بين الفصائل. فعندما شعرت الدول العربية، وخاصة ما يسمى معسكر "الاعتدال العربي" (وبصورة خاصة الأردن والمملكة العربية السعودية)، باحتمالات الانسحاب الأمريكي، بدأت في التساؤل جدياً عمن سيملأ الفراغ الناتج، في ضوء هاجسين رئيسين: الأول ما تعتبره هذه الدول خطر النفوذ الإيراني، أمّا الثاني فهو تهديد قوة القاعدة الصاعدة في غرب العراق لأمن هذه الدول واستقرارها السياسي.
المتغير الثاني هو الخلافات الأيديولوجية والسياسية بين الفصائل، ويتأسس هذا المتغير على معيارين رئيسين؛ الأول البعد القومي-الوطني والثاني الفكر الديني-السياسي. في المعيار الأول، فإنّ دولة العراق الإسلامية (وتقترب منها جماعة جيش أنصار السنة) تتبنى خطاباً أممياً (كونياً)، وهي معنية بهزيمة الاحتلال الأمريكي واستنزافه أكثر من التوافق على نظام سياسي جديد، ولها ارتباطها بالقاعدة المركزية، في حين يتمثل هدف الفصائل الأخرى، أساساً، بالانسحاب الأمريكي من العراق. أمّا المعيار الثاني فهو الأيديولوجيا الدينية- السياسية؛ فدولة العراق الإسلامية تتبنى خطاباً دينياً وسياسياً متشدداً مقارنة بالفصائل الأخرى. ومن محددات الاختلاف الأيديولوجية الموقف من الشيعة، إذ يبدو موقف جبهة الجهاد والإصلاح أكثر تشدداً، بالطبع بدرجة أقل من القاعدة، في حين ترى كتائب العشرين وحماس-العراق أن الأولوية والخطورة الأكبر تتمثل بالاحتلال الأمريكي، وإن كانت لا تخفي صراعها مع المشروع الإيراني. كما أن من محددات الاختلاف الأيديولوجية و السياسية بين جبهة الجهاد والإصلاح من جهة وحماس والكتائب من جهة أخرى أنّ جبهة الجهاد والإصلاح تسعى إلى إخراج "الاحتلال" أولاً وإقامة الشريعة الإسلامية ثانياً، بينما تذهب حماس العراق وكتائب ثورة العشرين إلى إخراج الاحتلال ومن ثم توافق الشعب على تحديد النظام السياسي بطريقة ديمقراطية.
يبدو أنّ الاختلاف والصراع العسكري والسياسي بين الفصائل المسلّحة أخذ يتجذّر في الواقع، لكن تطوره ومخرجاته المستقبلية ترتبط بعوامل متعددة، أهمها تطور العملية السياسية، ثم العلاقة بين القاعدة والفصائل السنية الأخرى، وأخيراً ميزان القوى بين الفصائل المسلّحة نفسها.

محمد أبو رمان هو باحث وكاتب أردني

 

عودة إلى المحتويات



المغرب: انتهت الانتخابات؛ فليبدأ تثقيف الناخبين
أسماء عثماني

سجّلت المشاركة في الانتخابات التشريعية المغربية في 7 سبتمبر/أيلول – مع نسبة بلغت 37 في المئة – أدنى نسبة اقتراع في تاريخ البلاد. قد نفترض أمام هذا الوضع أنّ المغرب لم يشهد حملة كافية لتحفيز الوعي لدى الناخبين لكنّ هذا غير صحيح. ففي الأشهر القليلة الماضية، قادت وزارة الداخلية مع المنظّمات المحلّية حملة وطنية لتعبئة الناخبين من خلال مزيج محترف من الموادّ التلفزيونية والإذاعية والمطبوعة والإعلامية الإلكترونية. وسهّلت قافلة متنقّلة عمليّة التسجيل، وتحقّق 1.2 مليون ناخب من تسجّلهم من خلال خدمة الرسائل القصيرة؛ وأنتج فنّانو الراب المغربيون أشرطة فيديو لتوعية الشباب، واستُخدِمت اللغة البربرية المكتوبة و اللهجة المغربية إلى جانب العربية والفرنسية الرسميّتَين في موادّ الحملة. رّبما جاء إطلاق برنامج من هذا النوع قبل بضعة أشهر فقط من الانتخابات متأخّراً، لكنّ المعلومات الأساسية – المراجعات النهائية للقانون الانتخابي، ولوجستيات الانتخابات، ومتطلّبات التسجيل في لوائح الناخبين، والأحزاب والبرامج الانتخابية – لم تكن كلها جاهزة قبل ذلك الوقت.
يعزو معظم المراقبين نسبة الاقتراع المنخفضة ليس إلى الجهود المتأخّرة أو غير المناسبة لتحفيز الوعي لدى الناخبين بل إلى خيبة أمل المغربيين من العمليّة السياسية وشعورهم بأنّ أصواتهم لا تُترجَم تغييراً حقيقياً. ففي استطلاع أجرته وزارة الداخلية في أبريل/نيسان 2007، أبدى سبعة في المئة فقط من المستطلَعين اهتماماً بالسياسة. لقد أمّنت حملة إعلام/توعية الناخب معلومات أساسية وتطرّقت إلى المسؤوليات المدنية قبل الانتخابات، لكنّ غياب الانخراط السياسي والاهتمام بالشؤون السياسية يتطلّب تغييراً أعمق. وحتّى جهود التواصل مع الناخبين يمكنها تحقيق المزيد؛ فالحملات القصيرة الأمد لإعلام الناخبين وتوعيتهم لا تبلغ فعاليّتها الحقيقية إلاّ إذا اكتملت بسياسات طويلة الأمد لتثقيف الناخبين.
حالياً، يوصَف إعلام/توعية الناخب خطأً بأنّه تثقيف للناخب و تربية انتخابية أو سياسية أو حتّى تربية مدنية، لا سيّما وأنّ بعض جوانب الحملة القصيرة الأمد تلامس نشاطات تثقيفية ومدنية. لقد أتاحت المنظّمة غير الحكومية المغربية "2007 دابا" (دابا تعني "الآن" باللهجة المغربية) ومنظّمات غير حكومية أخرى للمعهد الديمقراطي الوطني الذي كان في طليعة حملة إعلام/توعية الناخب عام 2002، أن يمرّر الشعلة إلى مبادرات محلّية التحفيز ويؤدّي دوراً داعماً فقط عام 2007. وعلاوةً على ذلك، استطاعت "2007 دابا" تشجيع الحوار بين المواطنين والأحزاب، وإيجاد دينامية مدنية، وحشد دعم مؤسّسي. لكن وكما يوحي اسمها، "2007 دابا" هي عبارة عن مجهود لإعلام الناخب وتوعيته متّصل بالدورة الانتخابية الحالية، ولا تشكّل نجاحاتها المتعدّدة عملية تثقيفية مستدامة.
دون عملية تثقيفية طويلة الأمد، يختلط حابل الجهود التي تُبذَل لإعلام الناخب وتوعيته في المدى القصير بنابل الحملات الانتخابية المتزامنة لترويج السياسات الحزبية. فقد كتب أحد مستخدمي الإنترنت "يريدون أصواتنا، وينسون أمرنا بعد الانتخابات". على غرار حملات الأحزاب السياسية، ظهرت جهود إعلام/توعية الناخب عشيّة الانتخابات من خلال حملة إعلامية محترفة ومكلفة توجّهت إلى الناخبين بوصفهم فاعلين مهمّين. وهكذا توسّع تشكيك الناخبين في السياسة ليشمل حملة إعلام/توعية الناخب.
في سبيل حشد الدعم، سعت الأحزاب السياسية الأساسية إلى تحسين صورتها. فقد طبّقت إصلاحات تنظيمية – طوعيّة وإكراهية على السواء (مثل قانون الأحزاب السياسية لعام 2005) – واكتسبت مهارة في التعبير عن اهتمامات المواطنين في فترة الانتخابات. لكن من دون تثقيف مستدام للناخبين، يفتقر المواطنون إلى المعارف والمهارات الضرورية لتحديد اهتماماتهم ونقلها إلى ممثّليهم وأحزابهم وتقويم مدى تجاوب هؤلاء الممثّلين والأحزاب.
وعلى غرار الأحزاب، ضاعفت وسائل الإعلام جهودها في انتخابات 2007. راقبت لجنة جديدة عُرِفت ب"الإدارة العليا للإعلام المرئي والمسموع" الإعلام الانتخابي، وعملت على تزويد المواطنين بالمعلومات عن الأحزاب المختلفة قبل أن تباشر هذه الأخيرة حملاتها الرسمية. وكانت النتيجة 42 برنامجاً تلفزيونياً ظهر فيه حوالي ستّ مئة ضيف من الأحزاب السياسية. لكن على الرغم من كلّ هذه الإنجازات، كانت للجهود الإعلامية الهادفة إلى الوصول إلى الناخبين في المدى القصير نتائج ليست كلها ايجابية. فكثيرا ما رشحت الأحزاب أعضاءها الأولية أكثر من الأعضاء الجدد والشبّان والنساء الذين ربما قد استفادوا أكثر من سواهم من التدريبات على الإعلام الانتخابي الاستراتيجي، ويملكون قدرة أكبر على استقطاب من يصوّتون للمرّة الأولى – ما ألقى بشكوك بعض المواطنين حيال إمكانية الأحزاب تحقيق دمقرطة داخلية فعلية. علاوةً على ذلك، فإنّ إتاحة ولوج محدود إلى لائحة غير محدودة من أكثر من ثلاثين حزب والتي تزخر كلّها بالوعود، جعلت الناخبين يضيقون ذرعاً بالسياسة أكثر فأكثر.
أظهرت انتخابات 2007 ضرورة الاهتمام بتطوير برنامج لتثقيف الناخبين في المدى الطويل. قد لا يضمن هذا البرنامج زيادة نسبة الاقتراع؛ فليست هناك سياسة وحيدة قادرة على تحقيق ذلك. لكن إلى جانب تعزيز حملات إعلام/توعية الناخبين، سيسمح تثقيف الناخب بتوسيع مفهوم المواطنة ليتجاوز التصويت العرَضي، فيصبح هناك مواطنون واسعو الاطّلاع وأكثر مسؤوليّة من الناحية السياسية. ولا شكّ في أنّ هؤلاء المواطنين سيدفعون الأحزاب نحو تقديم أداء أفضل، و سيتفهّمون أيضاً الحدود التي تواجهها الأحزاب في التعامل مع التحدّيات المطروحة على البلاد. يجب أن توحّد كلّ القوى – الأحزاب والمنظّمات غير الحكومية المحلّية ووسائل الإعلام ووزارتا التعليم والداخلية والمنظّمات الدولية وسواها – جهودها في سياسة جديدة ومستدامة لتثقيف الناخبين. قد لا تحلّ الانتخابات المقبلة، مع حملة إعلام/توعية الناخبين، إلاّ بعد خمس سنوات، لكنّ تثقيف الناخب يجب أن يبدأ الآن.

أسماء عثماني محررة الصفحة الإلكترونية العربية في مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي. أدارت حملة "فنّ التصويت" التي قادها المعهد الديمقراطي الوطني في انتخابات المغرب عام 2002.

عودة إلى المحتويات

 

انتخابات الرئاسة اللبنانية
سركيس نعوم

يتحكم بانتخابات الرئاسة اللبنانية المفترض إجراؤها بين أواخر شهري أيلول وتشرين الثاني المقبلين عاملان، أحدهما داخلي و الآخر خارجي. يتمثل العامل الداخلي بمجموعة من الخلافات بين الطوائف والمذاهب والأحزاب والشخصيات السياسية.
يتمثل الخلاف الأول، و هو قانوني أو دستوري، بإصرار الغالبية النيابية على ممارسة دورها في مجلسي النواب و الوزراء، في حين ترفض الأقلية هذا المنطق رغم توافقه مع لبنان الديمقراطي البرلماني، باعتباره خارجاً على الميثاق الوطني ومقدمة الدستور، خاصة بعد استقالة وزراء الطائفة الشيعية من الحكومة الحالية، و تصر على (ديمقراطية توافقية) تمثل كل الأطراف في المجلسين، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات النيابية.
أما الخلاف الثاني فهو طائفي ومذهبي يتخذ من القانون والخلاف حوله غطاءاً يخفي حقيقة أن ما يحرك الأطراف هو مصالحهم الطائفية والمذهبية وليس الوطنية . وجوهر الخلاف هو إصرار "حزب الله"، بسبب تاريخه المجيد في الصراع مع إسرائيل، إما على المحافظة على الدولة التي أقامها داخل الدولة اللبنانية أو على السيطرة على الدولة اللبنانية ولعب الدور الأول رغم حرصه على المحافظة على سائر أدوار الأطراف الأخرى شكلياً. وهو يستند لتحقيق ذلك على الأكثرية العددية للشيعة في لبنان، وعلى قوته العسكرية وعلى تسليحه وعلاقاته الخارجية، مقابل غياب ذلك عند الطوائف الأخرى. وهذا أمر يرفضه الأطراف الآخرون ويحاولون الحيال دون تحقيقه بتجميع الصفوف أولاً، وبالاستعانة مثل "حزب الله" بجهات خارجية، وإفهامه أن محاولته فرض مواقفه بالقوة لن تنجح إلا في وضع البلاد على طريق الدمار. أما الخلاف الثالث فهو خارجي بحت، ينعكس على الداخل بقوة. فالشرق الأوسط يشهد مواجهة حادة وشرسة بين إيران وسوريا من جهة وبين الولايات المتحدة وغالبية المجتمع الدولي والعربي من جهة أخرى حول قضايا كثيرة، منها النظام الإسلامي في إيران وسلاحها النووي ورفضها دولة إسرائيل وضلوعها في الإرهاب ماضياً وحاضراً في العراق، ومنها ضلوع النظام السوري في الإرهاب داخل العراق ضد أميركا و محاولته ضرب الاستقرار في لبنان للسيطرة عليه مجددا، ومنها إمداد الفلسطينيين الأصوليين، الإرهابيين في نظر أميركا وإسرائيل، بكل أنواع الدعم.
كان لبنان ساحة مثالية لهذا الخلاف في ظل وجود ذراع أمنية وعسكرية وسياسية ومذهبية لبنانية لإيران، ووجود حلفاء لسوريا لن يكون لديهم دوراً سياسياً في لبنان مستقبلاً إذا ما تكرّس استقلاله بعيداً عن التدخلات السورية، ووجود أطراف أخرى لا تقل أهمية ترفض تحويل لبنان إلى ساحة لإيران وسوريا وترفض سيطرة حلفائهما على الوضع، كما في ظل وجود مجتمع دولي بقيادة أميركا يدعم مواجهي المحور السوري ـ الإيراني وحلفائه اللبنانيين لمنع هؤلاء من الانتصار، و إن كان قد لا يستطيع دفع حلفائه اللبنانيين إلى الفوز.
هذه الخلافات الثلاثة لن تجد حلولاً لها في المستقبل، فالمواجهة الدولية لا تزال تتفاعل وتتفاقم، ولن يتم حلها خلال أسابيع من موعد الاستحقاق الرئاسي. وفي غياب هذا الحل ستبقى تسوية الخلافين القانوني والطائفي ـ المذهبي مستحيلة، حيث أن الأطراف كلها فقدت كل حرية وكل استقلال، وصارت عاجزة عن المبادرة وعن حل مشاكلها. طبعاً وكما جرى خلال مسيرة الحرب اللبنانية منذ 1975، لا تزال هذه الأطراف "مبسوطة" أي سعيدة بتحالفاتها الخارجية. إلا أنه سوف يأتي الوقت الذي تشعر فيه بالعجز وتكتشف أن حلفائها يستغلونها. حينها لن تقوى على فعل شيء، ربما لأن الوطن سوف يكون قد فقد مبررات وجوده أو لأن المنطقة كلها تكون قد دخلت عصر التفتت الموجودة بذوره في كل الدول العربية والإسلامية، والتي لم تعمل الأنظمة الحاكمة فيها على حلها، بينما لم يضيع الخارج الدولي والإقليمي فرصة لتغذيتها.
في ظل وضع كهذا هل يتم انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان وكيف؟ الأمر ليس سهلا كما يتصور اللبنانيون، ومنهم مرشحو الرئاسة. من الصعب انتخاب رئيس قوي، بعقله وحكمته وليس "بزنده" وانفعاله واعتماده على أسلحة الآخرين، رئيس ينهي وصوله إلى القصر الرئاسي أزمة ويمنع نشوء أزمة أكبر قد تصبح مصيرية، ذلك أن ارتباط الداخل بالخارج واستحالة انفكاكهما وتعذر الحلول للمواجهات الإقليمية والدولية، يضع اللبنانيين أمام حتمية وضع من خمسة. الأول اتفاق أطراف الداخل كلهم على هدنة فقط وليس حل، وتالياً انتخاب رئيس يدير الهدنة، تكون مهمته إبقاء الوضع الراهن مع تحسينات تجميلية، تمكن الناس من العيش، وربما تبعد شبح الفتنة الكبرى. والثاني تشكيل حكومة وحدة وطنية يملك فيها "حزب الله" والمعارضة ثلثاً معطلاً، تتولى حكم البلاد انتقالياً في حال تعذر الاتفاق على رئيس "هدنوي". والثالث تشكيل حكومة انتقالية، ربما عسكرية، تتولى حفظ الأمن ومنع الفتنة والإعداد لانتخاب رئيس جديد. والرابع انتخاب رئيس لمدة سنتين يوافق عليه الجميع، ربما لأنه قد يكون عاجزاً عن منازعتهم، وعن محاولة الحكم، وينتظرون معه انتهاء المواجهات لمعرفة اتجاه لبنان. أما الوضع الخامس فهو تعذر انتخاب رئيس بموافقة الجميع وإقدام الغالبية النيابية على انتخاب رئيس منها خلافاً للدستور، أو اكتفاؤها بالحكومة الحالية لممارسة صلاحيات الرئاسة ريثما يتم الاتفاق. وسيدفع ذلك المعارضة المدعومة سورياً وإيرانياً، وفي مقدمهم الرئيس الحالي، لتأليف حكومة أخرى وربما إلى انتخاب رئيساً جديداً منها، وبذلك تدخل البلاد نفق التقسيم الفعلي وتنفتح الأبواب أمام الفتن وربما الحروب وفي مقدمها المذهبية.
أي من هذه الأوضاع الخمسة أقرب إلى الواقع؟ الرابع والخامس على الأرجح ومع الأسف، كما قد تكون للثالث حظوظ قليلة. لكن لا يمكن الجزم بذلك إذ لا تزال هناك قرابة ثلاثة أشهر يمكن أن يخلق الله فيها ما لا نعلم.

سركيس نعوم هو كاتب و محلل سياسي لبناني
 

عودة إلى المحتويات



تطلعات العمانيين وانتخابات مجلس الشورى
رفيعة الطالعي

في أكتوبر المقبل سيدلي العمانيون بأصواتهم لانتخاب ممثليهم في مجلس الشورى في دورته السادسة 2008 – 2011 . يعتبر بعض المحللين تجربة الشورى (تأسس المجلس 1991) في عُمان متقدمة زمنيا على نظيراتها في المنطقة، باستثناء الكويت، كما أنها تشكل خطوات تدريجية نحو الديمقراطية وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية، فعلى سبيل المثال، تم إشراك النساء عام 1994 بالترشح والتصويت، بعد ثلاث سنوات فقط من تأسيس المجلس.
إلا أن المراقبين يرون أن المجلس، خلال 16 عاما، لم يقدم الكثير ولم يصل إلى طموحات الناخب العماني. كما أن صلاحيات المجلس لم تشهد تطورا يذكر، ولم يرق ليصبح مجلساً تشريعيا شريكا للحكومة في قراراتها كما يردد مسؤولون في الحكومة العمانية .
تشهد فترة الاستعداد للانتخابات المقبلة أكبر عدد من المرشحين مقارنة بالدورات السابقة، إذ تشير الأرقام الأولية إلى وجود 808 مرشحا، إضافة إلى 25 مرشحة، يتنافسون على 85 مقعدا.
ورغم هذه الزيادة في أعداد المرشحين، غير أن هناك من يرى داخل عُمان بأن المجلس لم يمثل المواطنين، وأنه من غير المتوقع حدوث تغييرات جوهرية. و من ضمن أسباب هذه الرؤية المتشائمة هو أن أغلب أعضاء المجلس غير مؤهلين للقيام بدور فعلي للتغيير وإجبار الحكومة على التنازل وإعطاء مزيد من الصلاحيات للمجلس وأعضائه، وهذا أيضا ما تؤكده خريطة المرشحين عبر61 ولاية في عمان للفترة المقبلة.
و تتمثل أهم الصلاحيات المثيرة للجدل التي يحددها نظام مجلس الدولة والشورى في المادة 29 في مراجعة مشروعات القوانين التي تعدها الوزارات، وإحالتها إلى مجلس الدولة بعد مراجعتها مع توصيات، ويمكن للمجلس تقديم ما يراه مناسبا في مجال تطوير القوانين الاجتماعية والاقتصادية، ويسمح له بإبداء الرأي فيما تعرضه الحكومة من مقترحات، وإعداد مشروعات لخطط تنموية، والمشاركة في ترسيخ وعي المواطن بأهداف التنمية والجهود التي تبذلها الحكومة في هذا المجال. كما يسمح للأعضاء بإبداء الرأي في الموضوعات التي يرى السلطان عرضها على المجلس، والنظر في الأمور المتعلقة بالخدمات والمرافق العامة.
ويرى الكثير من العمانيين أن دور المجلس لم يتعد الاختصاص الأخير الذي يتعلق بالخدمات، رغم أن الكثير من الوزراء يشيرون أن ذلك يرجع إلى خطط تنموية، وأن كل ما ينفذ على أرض الواقع هو برؤية من الحكومة وقرار منها، أكثر منه جهد يحسب لصالح عضو المجلس الممثل لإحدى الولايات.
رحيلة بنت عامر الريامي عضو مجلس الشورى كررت في أكثر من لقاء أن المجلس وأعضاءه يقومون بأكثر مما يظهر في وسائل الإعلام، وأكدت أن الجهات الحكومية تقبل وتنظر في توصيات واقتراحات الأعضاء. إلا أن وسائل الإعلام أظهرت في المناقشات الأخيرة لهذا الصيف أن استعداد الحكومة للتغيير ضعيف فيما يتعلق بقبول توصيات واقتراحات الأعضاء بخصوص القوانين التي على وشك الإصدار.
عضو مجلس الشورى زايد الراشدي قال في لقاء صحفي نشر مؤخرا أن هناك قلة وعي لدى المواطن بدور العضو، نتيجة لضعف التوعية الإعلامية في التعريف بالمجلس واختصاصاته. و أضاف أنه لا توجد امتيازات لعضو مجلس الشورى،تشجع على الترشح واستمرار المشاركة والتواصل.
إذاً لماذا يزيد عدد المرشحين كل عام، وما هي المحفزات التي تدفع بالمرشحين للترشح، وبالأعضاء لإعادة الترشح؟ يقول الراشدي: استكمالا للمشاريع الخدمية التي بدأناها في الدورة السابقة. أما المواطنون فيقولون: مصالح شخصية.
حمود العامري وهو عضو بالمجلس يقول: يرشح العضو نفسه من أجل أن يكون صوت المواطن لدى الحكومة، ولكنه لا يملك كل المفاتيح لتحقيق مصالح المواطنين، وعلى المواطن أن يعي ذلك. إمكانية العضو على تمثيل المواطن وتحقيق طموحاته هي محل شك بين الأعضاء أنفسهم.
ويصف عضو المجلس حمد الرواحي هذا التدرج البطيء والمتردد في إضافة صلاحيات أكثر تمكينا، بأنه يقي من رياح التغيير القوية، ويعزز الأمن والاستقرار في إطار مراعاة التركيبة القبلية والثقافية للمجتمع.
رئاسة المجلس هي الأخرى مثار جدل، حيث يعين الرئيس بمرسوم سلطاني، وقد تم إعلان رئيس جديد للمجلس في سبتمبر 2007، ويعد هذا التغيير الأول منذ إنشاء المجلس. كان الرئيس المعين مستشارا للدولة و شغل قبل ذلك بسنوات منصب وزير الشئون الاجتماعية والعمل.
تقول طيبة المعولي، وهي ناشطة سياسية وإعلامية وعضو مجلس الشورى سابقا، أن رئاسة المجلس عائق كبير أمام تطوره. فإذا كانت الحكومة تريد تطويرالمجلس، فلترفع يدها عنه، ولتعطيه الاستقلال المالي والسياسي. خدمت طيبة المعولي لفترتين متتاليتين في المجلس 1994-1999، وفي تقييمها أن التجربة قد تراجعت منذ ذلك الحين، ولم تضاف أي صلاحيات للمجلس، وهناك فجوة كبيرة بين ما يبرزه الإعلام المحلي من إنجازات وهمية، وبين الواقع. ولدى الناس قناعة بأنه لم يتم تحقيق شيء يذكر، لا للرجل ولا للمرأة. كما أن مشروعات القوانين والخطط التنموية تحال للمجلس من باب العلم فقط، وليس لرغبة الحكومة في معرفة رأي المواطن وإجراء التعديلات. طيبة المعولي غير متفائلة بالدورة القادمة للمجلس لأن وضعه ليس استشارياً فعلاً، فرغم صلاحية إبداء الرأي المخولة للمجلس إلا أنه لا يؤخذ به. كما أنه مشلول، لا يستطيع المحاسبة ولا يتمكن من التشريع. الرؤية قاتمة، ولن يكون للمجلس دور إلا إذا تدخلت ضغوطات خارجية تتحكم فيها مصالح اقتصادية.
هل ستسفر الانتخابات عن أي تغييرات أساسية في أداء وصلاحيات المجلس؟ تساؤل ستكشف إجابته بحلول الفترة المقبلة التي ستخدم ربما (بدماء جديدة )، وبمدى رغبة الحكومة في إحداث أي تطور نوعي بإعطاء صلاحيات تشريعية، وإقرار محاسبة أداء مسئولي الحكومة.

رفيعة الطالعي هي كاتبة وصحفية عمانية ـ مديرة البرامج بمنتدى الخليج للمواطنة


عودة إلى المحتويات


شبه الجزيرة العربية: أهمية الإدارة الانتخابية
ديفيد ميكوسز

في الأعوام القليلة الماضية، أجرت كافة دول شبه الجزيرة العربية انتخابات، سواء محلّية أو وطنية. وفي حين كان للتطورات الدولية و محاولات ترويج الديمقراطية دورها، كانت الديناميكيات السياسية الداخلية هي الدافع الأهم لإجراء معظم هذه الانتخابات. ففي الكويت مثلاً، كان تجذر ثقافة المشاركة السياسية هو المحفز الأول دوماً للانتخابات، بينما في البلدان الأخرى نجد أن إجراء الانتخابات يعبر عن تنازلات محدودة تقدمها الأنظمة الملكية للحيلولة دون تنفيذ إصلاحات أوسع نطاقاً. إلا أنه في كل الحالات، نجد أن الانتخابات تتجاوب مع مطلب شعبي حقيقي بتعزيز المشاركة.
أظهر مواطنو شبه الجزيرة العربية حماسةً للمشاركة في الانتخابات أحياناً، و عدم حماسة أحياناً أخرى، بحسب الظروف السائدة. ففي قطر، يمكن أن يُفسَّر صمت الرأي العام حيال التمديد الثالث لولاية المجلس الاستشاري البلدي الحالي حتى يونيو/حزيران 2008 (مع ما يرافقه من إرجاء للانتخابات النيابية حتّى نهاية 2008) بأنّه لامبالاة بالانتخابات. ومع ذلك، فقد شهدت الانتخابات الأولى لاختيار المجلس الاستشاري عام 1999 إقبالاً شديداً (بين 75 و85 في المائة)، وشارك 84 في المائة من الناخبين في الاستفتاء الدستوري الذي أجري في أبريل/نيسان 2003 و انبثق عنه البرلمان المنتخب. في المقابل، بلغت نسبة الاقتراع في الانتخابات الثانية للمجلس الاستشاري عام 2003 ثلاثين في المائة فقط. إنّ الانخفاض الشديد في نسبة الاقتراع بين الانتخابات البلدية الأولى والثانية هو في الغالب مرتبط بكون المجلس لا يملك قوّة فعلية. كذلك في البحرين، شارك تسعون في المائة من الناخبين في استفتاء أجري عام 2001 حول "الميثاق الوطني" الذي بدا مبشراً بإصلاحات سياسية واسعة. لكن بعدما خيّب دستور 2002 تلك الآمال، صوّت 53 في المئة فقط في الانتخابات النيابية التي قاطعتها معظم المجموعات المعارِضة عام 2002، ثم ارتفعت نسبة الاقتراع إلى 72 في المائة في انتخابات 2006 التي تنافست فيها أغلب التكتلات المعارِضة. بذلك يمكن القول أن ناخبو شبه الجزيرة يشاركون في الانتخابات عندما يشعرون بأنّ لأصواتهم أهمية.
و في هذا الصدد، تعد نزاهة و حرفية الإدارة الحكومية للانتخابات من أهم العوامل التي تؤثر على نسب المشاركة. فبعد أن كشف موظف حكومي سابق في البحرين في فضيحة "بندرغيت" عن الغش و التلاعب المزعومين في جولات محددة في انتخابات 2006، فقدت العملية الانتخابية مصداقيتها في عيون الكثير من البحرينيين. من جهة أخرى، يعتبر الكثيرون أنّ الكويت هي الأكثر اتقاناً لإدارة الانتخابات في شبه الجزيرة، على الرغم من أن انتخاباتها تدار من قبل تكنوقراط في وزارة الداخلية.
وعلى الرغم من أن اللجان المستقلة غير الحزبية تدير أفضل الانتخابات في أغلب دول العالم (تشكّل الولايات المتّحدة استثناء لافتاً يحتاج إلى تصحيح)، و حدها اليمن بين دول شبه الجزيرة العربية باشرت بالعمل على إنشاء لجنة من هذا النوع.
من شأن إدارة محايدة وموثوقة للانتخابات أن تمهد لنقاشات بين المشاركين بطرق غير متاحة للجهات الحكومية. ففي معظم الأحيان، لا تثق المجموعات المعارِضة بما تعتبره نظم ملكية تسعى إلى تحقيق مصالحها الذاتية، في حين يتردّد الحكّام في السماح بتشكيل أحزاب سياسية خوفاً من فقدان السيطرة. هناك أيضاً الخلافات حول مسائل الجنسية و التأهل للإدراج على سجلات الناخبين. في معظم أنحاء العالم، تشكّل اللجنة الانتخابية محفلاً مناسباً لمعالجة هذه المسائل من خلال إجراء نقاشات أقلّ عدائية تستقطب خبرات واسعة.
ومن شأن اللجنة الانتخابية المحايدة أن تساعد أيضاً على التعامل مع المسألة المعقّدة المرتبطة بدور العسكر في الانتخابات. ففي كلّ من الانتخابات اليمنية والبحرينية، يبدو أنّ الحكومة وزعت العسكريين بطريقة إستراتيجية للتصويت في دوائر معيَّنة. أما في قطر، فالمشكلة هي أنّ العسكريين، و الذين يشكلون حوالي عشرين في المائة من السكّان، محرومون من حق التصويت، على الرغم من أنّ الطاقم العسكري في وزارة الداخلية هو الذي يدير الانتخابات. و يأمل ضبّاط الشرطة والجيش في قطر الآن الحصول على حقّ التصويت من خلال قانون انتخابي جديد ينظر فيه المجلس الاستشاري حالياً، لكن يبدو الأمر مستبعداً حالياً. أمّا في الكويت، فيحقّ لعناصر الجيش التي تعمل في أجهزة على صلة مباشرة بالعائلة المالكة التصويت، في حين تُُحرَم العناصر التي تعمل في الأجهزة العادية من هذا الحق. وعلى الرغم من أنّ مسائلاً كهذه لن تحل تلقائياً عبر تأسيس لجان انتخابية مستقلة، إلا أن هذه اللجان بإمكانها الاستعانة بأفضل الممارسات الدولية وبتجارب اللجان الأخرى في حلّ مشكلات مماثلة.
يحتفظ الحكّام في شبه الجزيرة العربية بمجموعة واسعة من الأدوات للسيطرة على الحياة السياسية، أبرزها المجالس المعيَّنة في الهيئات التشريعية، والتي تُستعمَل كثقل موازن في مقابل المجالس المنتخبة. إلا أنه مع ارتفاع الأصوات المطالبة بتعزيز المشاركة السياسية، تملك الانتخابات الشعبية فرصاً متزايدة لإثبات شرعيتها. و لكي تكتسب هذه الانتخابات الصدقية و تستقطب مشاركة أكبر من الناخبين، يتعين على بلدان المنطقة العمل على إنشاء لجان غير حزبية لإدارتها.

ديفيد ميكوسز هو مدير مشارك في مركز الديمقراطية وإدارة الانتخابات بالجامعة الأميركية في واشنطن.

عودة إلى المحتويات

***

تعليقات القراء

فيما يتعلّق بمقالة رونالد بروس ساينت جون (يوليو/تموز2007)، فأن الإصلاح الاقتصادي في دولة ريعية توزيعية مثل ليبيا يعتمد بصورة جوهرية على قناعات القيادات السياسية بضرورة إدخال تغييرات أساسية في بنية المؤسسات ، وما يتطلبه ذلك من إعادة تعريف للقواعد الأساسية للنظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وتحديدها. بعبارة أخرى فإن استراتجيات الإصلاح الاقتصادي والخصخصة تعتبر أمراً حساساً من الناحيتين السياسية والاقتصادية، حيث إنها تؤسس لعلاقات وبنية جديدة ذات أهداف وأولويات جديدة، وتقوم بتعديل المؤسسات القائمة، وتؤثر- خلال ذلك- على مصالح الفئات والجماعات التي تعتمد على الأنشطة التوزيعية للمؤسسات السابقة. إن وجود نظام السوق كأداة لتخصيص الموارد يقلل فجأة من أهمية التخصيص السياسي والحاجة إليه.

المعضلة الأساسية التي تواجه عمليات الإصلاح الاقتصادي في بلد مثل ليبيا، حيث تهيمن الدولة على الاقتصاد، هي عدم ترسخ حقوق الملكية وغيرها من الحقوق الاقتصادية. بدون هذه الحقوق ووسائل حمايتها، لا يمكن أن تتطور الأسواق، ولا يتسنى القيام باستثمارات. معنى ذلك أن الإصلاح الاقتصادي لا يعني خصخصة القطاع العام وإلغاء هيمنة الدولة على القطاع الاقتصادي فحسب، بل يعني أيضاً إصلاحاً وتطويراً مؤسسياً يشمل، فيما يشمل، تطوير هيئات تشريعية كفوءة وقادرة على وضع قوانين لتحديد حقوق الملكية وحمايتها، وسلطات تنفيذية قادرة على تطبيق هذه القوانين، ومحاكم مستقلة لتفسير القوانين وفرضها.

مجمل القول، إن نجاح عمليات الإصلاح الاقتصادي والخصخصة في ليبيا يستلزم تضافر مجموعة من العوامل والمتطلبات السياسية والقانونية والمؤسسية، من أهمها وجود قناعة وإرادة سياسية واضحة بضرورة التغيير وأهميته، وتأسيس درجة عالية من الشفافية والمساءلة، ومن التشريعات الملائمة، وتطوير القدرات المؤسسية للدولة وتعزيز دورها في تنظيم عمليات الإصلاح وتوجيهها على المستوى الكلي.

د. محمد زاهي بشير المغيربي
أستاذ العلوم السياسية في جامعة قاريونس، بنغازي- ليبيا

 


***
 

نشجعكم على المشاركة في المناقشة بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد السابقة إلى arb@carnegieendowment. org 
 


عودة إلى المحتويات


أخبار و آراء

المغرب: المحافظون يفوزون في الانتخابات النيابية؛ محاكمة صحافيين
فاز حزب الاستقلال الوطني المغربي المحافظ بمعظم المقاعد النيابية في انتخابات الثامن من سبتمبر/أيلول و التي سجّلت أدنى نسبة اقتراع في تاريخ المغرب، فقد قُدِّرت نسبة المشاركة ب37 في المائة من الناخبين المسجَّلين مقابل 52 في المائة في انتخابات 2002، وتضمّنت العديد من الأوراق اللاغية. و حصل حزب الاستقلال، والذي كان عضواً في الائتلاف الحاكم المنتهية ولايته، ب52 مقعداً (مقارنةً ب48 عام 2002)، متقدماً على حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي حصل على 47 مقعداً (مقارنة ب42 عام 2002). وحصل حزب الحركة الشعبية والتجمّع الوطني للأحرار على 43 و38 مقعداً على التوالي. وفاز الاتّحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي كان الحزب المهيمن في الائتلاف الحاكم السابق، ب36 مقعداً فقط (مقارنةً ب50 عام 2002). يذكر أن نظام الاقتراع المباشر باللائحة النسبية لا يتيح لأي حزب الحصول على أغلبية مطلقة. و من المنتظر أن يعين الملك المغربي رئيساً للوزراء يتولى التفاوض مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب لتشكيل تحالف حكومي.

و قد اتهم حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي كان يأمل في الحصول على المركز الأول، معارضين لم يحدد أسمائهم بشراء الأصوات. غير أنّ بياناً صدر عن مراقبين من المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية أكد أنّ الانتخابات جرت في جو من الشفافية و المهنية، مع "بعض المخالفات المعزولة"". كما أشار المراقبون إلى أن إقناع المزيد من الناخبين المغاربة لن يتم إلا عبر إدخال تغييرات جذرية في العملية السياسية، أهمها توسيع سلطة النواب المنتخَبين وزيادة شفافية النظام الانتخابي و تعزيز المسائلة الحكومية أمام المجلس النيابي. اضغط هنا للاطّلاع على البيان باللغة الانجليزية.

أرجأت محكمة في الدار البيضاء محاكمة أحمد بنشمسي، مدير النشر في المجلّتين الأسبوعيّتين "نيشان" و"تيل كيل"، حتّى السابع من نوفمبر/تشرين الثاني. يواجه بنشمسي عقوبة السجن بتهمة "الإخلال بالاحترام الواجب للملك"، وكان قد حُكِم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ عام 2005 بتهمة التشهير.

تم الإفراج عن الصحافي في أسبوعيّة "الوطن الآن"، مصطفى حرمة الله، في 11 سبتمبر/أيلول، بانتظار قرار محكمة الاستئناف بشأن الحكم الصادر بحقّه في 15 أغسطس/ آب الماضي، والذي قضى بسجنه ثمانية أشهر بتهمة نشر وثائق أمنية سرية.

تونس: الإفراج عن سجناء سياسيين
تم إطلاق سراح 21 سجيناً سياسياً في 24 يوليو/تموز الذي يصادف العيد الوطني للجمهورية التونسية. و كان من بين المفرج عنهم محمد عبو، وهو محامٍ تلقى حكماً بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة عام 2005 لانتقاده الرئيس زين العابدين بن علي والأوضاع في السجون التونسية. كما أُفرِج عن قيادات حركة النهضة الإسلامية المحظورة، والذين كانوا قد سجنوا منذ التسعينات. وفيما تستمر السلطات التونسية في التضييق على معارضيها، فإنها بادرت منذ عام 2004 بالإفراج عن السجناء السياسيين رهن الاعتقال منذ فترات طويلة على دفعات وفي مناسبات وطنية عادة.

مصر: صدور أحكام بحق أريع رؤساء تحرير؛ اعتقال أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين
تم الحكم 13 سبتمبر/أيلول على رؤساء تحرير أربع صحف معارضة، و هم عادل حمودة رئيس تحرير الفجر الأسبوعية، ووائل الإبراشي، رئيس تحرير صوت الأمة الأسبوعية، وعبد الحليم قنديل، رئيس التحرير السابق للكرامة الأسبوعية، وإبراهيم عيسى رئيس تحرير الدستور اليومية، بالسجن سنة وغرامة عشرين ألف جنيه (أي حوالي 3500 دولار أميركي) لانتهاك المادة 188 من قانون العقوبات، والتي تعاقب "كل من نشر بسوء قصد أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام". و قد تم إطلاق سراحهم بكفالة بانتظار محاكمة الاستئناف. من ناحية أخرى، اتهمت نيابة أمن الدولة إبراهيم عيسى بنشر تقارير "يُرجح أن تكدر السلم العام وتضر بالمصلحة العامة" في أعقاب نشر الدستور لموضوعات حول مشكلات الرئيس مبارك الصحية. وقد صدر الأمر لعيسى بالمثول أمام محكمة أمن الدولة في 1 أكتوبر/تشرين الأول، حيث يواجه حكماً بالسجن يصل إلى أربع سنوات بموجب المادّتين 102 و188 من قانون الجنايات.

يأتي هذا الاتهام الأخير بحق عيسى بعد فترة من التوتّر أعقبت تخلف الرئيس مبارك عن إجراء حديثه الصيفي المعتاد مع الطلاّب الجامعيين في الإسكندرية في آب/أغسطس. في 31 آب/أغسطس، نشرت صحيفة "الأهرام" مقابلة مع الرئيس اتّهم فيها ضمناً جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بنشر إشاعات عن مرضه، كما نفت السيدة الأولى سوزان مبارك الشائعات في مقابلة تلفزيونية في الثاني من سبتمبر/أيلول، ودعت إلى معاقبة المسئولين عنها. في الثالث من سبتمبر/أيلول، أعلن المجلس الأعلى للصحافة، و الذي تسيطر عليه الحكومة، عن تشكيل لجنتَين تتألفان من خبراء إعلاميين ومستشارين قانونيين لتقييم حجم الشائعات وتحديد الإجراءات الواجب اتّخاذها.

في 27 أغسطس/آب، اعتقلت قوّات الشرطة المصرية عشرين عضواً قيادياً في جماعة الإخوان المسلمين، من بينهم عصام العريان رئيس القسم السياسي بالجماعة، و أوجهت لهم تهماً بالانتماء إلى منظّمة محظورة وامتلاك وثائق غير قانونية وعقد اجتماع للتخطيط لنشاطات غير مشروعة. من جهتها تقول الجماعة إنّ الاجتماع كان روتينياً. تجدر الإشارة إلى أنّ نحو أربعمائة عضو من الإخوان المسلمين هم الآن قيد الاعتقال، أغلبهم دون تهمة أو محاكمة، بعد حملة اعتقالات مكثفة بدأت في ديسمبر/كانون الأوّل 2006.

فلسطين: تعديل قانون الانتخابات؛ "حماس" تشنّ حملة ضدّ الصحافيين
أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس في الثاني من سبتمبر/أيلول عن تغييرات في القانون الانتخابي من شأنها أن تعطي حركة فتح التي يرأسها الأفضلية على خصمها حماس. وقد وصفت الأخيرة الخطوة بغير القانونية، حيث أن عبّاس أجرى التغيير بموجب مرسوم وليس من خلال المجلس التشريعي الفلسطيني العاجز عن الانعقاد بسبب الانقسام بين فتح وحماس واعتقال إسرائيل لعدد كبير من نوّاب حماس. و قد ألغى الرئيس الفلسطيني بموجب المرسوم التصويت على أساس الدوائر الانتخابية، كما قصر الترشيح على القوائم الحزبية، الأمر الذي قد يجعل فوز حماس في الانتخابات المقبلة أمراً صعب المنال. يفرض المرسوم أيضاً على جميع المرشّحين للانتخابات الاعتراف بمنظّمة التحرير الفلسطينية، التي تسيطر عليها حركة فتح، ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وهو موقف ترفضه حماس.

أوقِف ستّة صحافيين واحتُجِزوا لساعات عدّة في 24 أغسطس/آب عندما تدخّلت القوى الأمنية التابعة لحماس لتفريق تظاهرة مؤيّدة لفتح في غزّة. وقد أعلن قادة حماس في 27 أغسطس/آب عن نيّتهم إعادة العمل بقانون الصحافة الذي أُقرّ عام 1995 ويجيز سجن الصحافيين ستّة أشهر وإغلاق الصحف عند نشر تقارير "تهدّد الوحدة الوطنية أو تحرّض على الجريمة أو الكراهية أو الانقسام أو الشقاق المذهبي". كما أعلنت حماس في الثالث من سبتمبر/أيلول عن اعتزامها حل فرع نقابة الصحافيين الفلسطينيين في غزة، المؤيد لفتح في غالبيته، وإنشاء لجنة حكومية للإعلام.

لبنان: الاستعداد للانتخابات الرئاسية؛ الجيش يحكم سيطرته على مخيّم اللاجئين
دعا رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي إلى عقد جلسة خاصة في 25 سبتمبر/أيلول لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. ويتطلّب اكتمال نصاب الجلسة حضور 86 نائباً أي ثلثَي مجلس النوّاب المؤلّف من 128 مقعداً، بينما يملك ائتلاف رئيس الوزراء فؤاد السنيورة 67 نائباً، مما يحتم عليه التوصّل إلى تسوية مع المعارضة السياسية. و قد أعلن الرئيس الحالي الموالي لسوريا إميل لحود في 30 أغسطس/آب أنّه سيعمد إلى تعيين حكومة انتقالية برئاسة قائد الجيش اللبناني إذا لم يتمّ التوصّل إلى اتّفاق قبل انتهاء ولايته الرئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني. وأضاف لحود أنّ "الحكومة غير الدستورية الحالية لا تستطيع البقاء في السلطة إذا تعذّر انتخاب رئيس"، في إشارة إلى حكومة السنيورة التي استقال منها وزراء المعارضة بقيادة حزب الله.

ومن بين الأشخاص الذين أعلنوا عن نيّتهم الترشّح للرئاسة، وهو منصب مخصص للمسيحيين الموارنة، ميشيل عون وبطرس حرب ونسيب لحود وروبير غانم. وكان فوز المرشّح المدعوم من ميشيل عون بفارق ضئيل جداً في الانتخابات الفرعية في محافظة المتن المارونية لاختيار خلفاً للنائب المناهض لسوريا بيار الجميّل الذي شغر مقعده باغتياله، قد عكس الانقسام المسيحي الحادّ بين المؤيّدين للأكثرية النيابية وأنصار عون، وهو رئيس سابق بالوكالة و حليف لحزب الله.

أحكم الجيش اللبناني سيطرته على مخيّم اللاجئين الفلسطينيين في نهر البارد شمال لبنان في الثاني من أيلول/سبتمبر، بعد مواجهة دامت طوال أكثر من ثلاثة أشهر مع مقاتلين من حركة فتح الإسلام المرتبطة بتنظيم القاعدة، في معارك كانت الأعنف في لبنان منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، سقط فيها أكثر من ثلاثمائة قتيل. وقد تعهّد رئيس الوزراء السنيورة بإعادة إعمار المنطقة ووضعها تحت السلطة الكاملة للدولة اللبنانية.

الأردن: انتخابات تشريعية مرتقبة؛ نتائج الانتخابات المحلية؛ إساءة معاملة سجناء
أعلن رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت عن إجراء الانتخابات النيابية في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وكان الملك عبدالله الثاني قد أصدر مرسوماً في 21 أغسطس/آب حلّ بموجبه البرلمان الذي انتهت ولايته الممتدّة لأربع سنوات رسمياً في أبريل/نيسان الماضي. يذكر أن سياسيون ذوو خلفية القبلية كانوا قد حثّوا الملك على إرجاء الانتخابات خوفاً من سيطرة الإسلاميين على الهيئة التشريعية. كما أن جبهة العمل الإسلامي هددت هي الأخرى بمقاطعة الانتخابات قائلة أن القانون الانتخابي الحالي يعطي الدوائر الانتخابية القبلية أفضليّة على المدن ذات الغالبية الفلسطينية، و التي تشكّل معقلاً للإسلاميين.

أدّى تعديل وزاري في الأوّل من سبتمبر/أيلول إلى تعيين وزراء جدد للمال والمياه والصحّة قبيل الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني. فقد تم تعييِن حمد الكساسبه وزيراً للمالية بدلاً من زياد فارس الذي استقال بعد رفض اقتراحه رفع أسعار النفط. وحلّ محمد الشطناوي وصلاح المواجدة مكان ظافر العالم وسعد خرابشة على رأس وزارتَي المياه والصحّة على التوالي. وكان العلم وخرابشه قد استقالا في 29 يوليو/تموز عقب تسمم مئات الأشخاص نتيجة شرب مياه ملوَّثة في شمال الأردن. اضغط هنا للاطلاع على اللائحة الرسمية لتشكيلة الحكومة الأردنية بعد التعديل.

فازت جبهة العمل الإسلامي بمقعدَين من أصل 965 في الانتخابات البلدية في 31 يوليو/تموز، على الرغم من انسحابها من الانتخابات. وقد رفض أمين عام الجبهة زكي بني ارشيد الاعتراف بنتائج الانتخابات ودعا الملك الأردني إلى إلغاءها. وكان الإسلاميون قد سحبوا مرشّحيهم الخمسة والعشرين بعد افتتاح صناديق الاقتراع، متّهمين الحكومة بالغشّ والتلاعب بأصوات العسكريين الذين شاركوا في الانتخابات لأوّل مرّة. أمّا رئيس الوزراء الأردني فقد وصف الانسحاب بغير القانوني، مضيفاً أن أي طلب للانسحاب يجب أن يُقدم قبل يوم واحد على الأقلّ من الانتخابات. وأظهرت النتائج النهائية أنّ أكثر من 1.1 مليون أردني من أصل 1.9 مليون ناخب مسجَّل صوّتوا لانتخاب 965 عضواً ورئيساً للبلديّات من بين 2686 مرشّحاً في 94 بلديّة. وكان هذا الاقتراع الأوّل بعد إقرار قانون في مطلع هذا العام يمنح النساء حصة (كوتا) تبلغ عشرين في المائة، ويخفّض سنّ الاقتراع من 19 إلى 18 عاماً. و قد فازت النساء بعشرين مقعداً يفوق الحصة المحددة كما فازت امرأة واحدة برئاسة إحدى البلديّات.

دعت منظّمة هيومان رايتس ووتش في بيان لها في 30 أغسطس/آب، الحكومة إلى اتّخاذ خطوات فوريّة لمنع و معاقبة سوء معاملة السجناء في الأردن. وقد أشارت المنظمة بعد زيارة خمسة سجون أردنية في الأسبوعين الأخيرين من أغسطس/آب إلى حالات ضرب وانتهاكات خطيرة أخرى غالباً ما تمرّ من دون عقاب. اضغط هنا للاطلاع على البيان باللغة الانجليزية.

سوريا: نتائج الانتخابات البلدية؛ إطلاق سراح سجين سياسي
صوّت السوريون في 26 و27 أغسطس/آب لانتخاب أعضاء المجالس البلدية في محافظات البلاد الأربع عشرة. وقد تنافس 32058 مرشّحاً على 9687 مقعداً موزَّعة على 740 دائرة انتخابية. وذكرت مصادر حكومية أن نسبة الإقبال قد ارتفعت من 38 في المائة عام 2003 إلى نحو 50 في المائة هذا العام. وفازت النساء ب319 مقعداً مقارنةً ب294 عام 2003. وقد فازت الجبهة التقدّمية الوطنية، وهي عبارة عن ائتلاف من حزب البعث وتسعة أحزاب أخرى يحكم سوريا منذ عام 1972، بغالبيّة المقاعد، حيث أن لها حصة ستّين في المائة، بينما يشغل مستقلّون المقاعد المتبقّية. وقاطعت المجموعات المعارِضة السورية و من أهمها إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، الانتخابات.

تم إطلاق سراح الصحافي و الناشط السياسي حبيب صالح في الثاني عشر من سبتمبر، بعد قضائه 27 شهراً في السجن. وكانت محكمة عسكرية قد حكمت على صالح بالسجن ثلاث سنوات بتهمة "نشر معلومات كاذبة"، على خلفية كتابته رسائل مفتوحة ناقدة لحزب البعث الحاكم كان قد نشرها في عدة مواقع الكترونية.

المملكة العربية السعودية: دعوات للإصلاح؛ منع صحيفة "الحياة"؛ محاكمة ناشط
أعلن الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود في السادس من سبتمبر/أيلول أنّه قد يتخلّى عن خططه لتشكيل حزب سياسي مقابل إتاحة فرص مشاركة سياسية أكبر في المملكة. وكان الأمير طلال، شقيق الملك السعودي، قد أصدر بياناً غير مسبوق في الرابع من سبتمبر/أيلول أعلن فيه عن نيّته تشكيل حزب سياسي يضمّ شخصيّات معارِضة، كما تحدث عما أسماه الفساد و احتكار السلطة من قبل دائرة ضيقة في العائلة المالكة. ولم يعلق أي من أبناء العائلة المالكة البارزين على تصريحات الأمير.

نجح الأمير خالد بن سلطان آل سعود، ناشر صحيفة "الحياة" اللندنية ونائب وزير الدفاع، في 31 أغسطس/آب في إلغاء قرار لوزارة الإعلام المملكة العربية السعودية بحظر توزيع صحيفته داخل المملكة. وكانت الوزارة قد منعت توزيع الصحيفة أربعة أيام بدءاً من 27 أغسطس/آب بسبب نشر انتقادات للوزراء السعوديين ومقالات لكتّاب مثيرين للجدل.

يمثل الكاتب والمحامي الناشط عبدالله الحامد أمام المحاكمة على خلفية احتجاج سلمي نظّمته مجموعة نساء في يوليو/تموز للمطالبة بالتعجيل في محاكمة أقربائهنّ. و كانت الجلسة الأولى لمحاكمة الحامد قد عقدت في التاسع من سبتمبر 2007، حيث تم توجيه تهماً للحامد بتحريض النساء على التظاهر وعرقلة عمل الشرطة. تجدر الإشارة إلى أنّ المملكة العربية السعودية تحظّر التظاهرات العامّة على الرغم من عدم وجود أساس قانوني واضح لهذا الحظر.

الكويت: استقالة أوّل وزيرة؛ توقيف صاحب موقع إلكتروني؛ حظر مسلسل تلفزيوني
استقالت وزيرة الصحّة الكويتية معصومة المبارك في 24 أغسطس/آب على خلفية اندلاع حريق كبير في مستشفى حكومي. و كان نائبان إسلاميّان قد رفعا مذكّرة لاستجواب المبارك حول الحريق (الذي أدّى إلى مقتل مريضَين وإصابة 19 بجروح) وكذلك حول انتهاكات مالية مزعومة وتدهور الخدمات الصحّية، بضع ساعات قبل استقالة الوزيرة. وفي رسالة الاستقالة، أعلنت المبارك عن تحملها المسؤولية السياسية والأدبية عن الحريق، إلا أنها أشارت إلى مضايقات بعض النوّاب منذ تولّيها المنصب "لأسباب لا تخفى عليكم"، في إشارة إلى معارضة النوّاب الإسلاميين لتعيينها. وقد دخلت المبارك، التي تنتمي إلى الأقلّية الشيعية في البلاد، التاريخ عندما أصبحت أوّل امرأة تتولّى منصب الوزارة في الكويت في يونيو/حزيران 2005، بعد شهر من إقرار البرلمان الحقوق السياسية للمرأة. تجدر الإشارة إلى أنّ خلال الأعوام الخمسة الماضية، استقال خمسة وزراء كويتيين لتفادي الاستجواب في مجلس النوّاب.

تم القبض على بشار الصايغ، وهو صاحب مدونة إلكترونية "بلوغ" ورئيس تحرير صحيفة "الجريدة" اليومية ، في 18 أغسطس/آب بناءً على أمر من المدّعي العام وذلك بتهمة إهانة الأمير، التهمة التي يمكن أن تترتّب عنها عقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات. وكان الدافع وراء الاعتقال تعليقاً مجهول المصدر نُشِر على موقع الصايغ، Alomma.org، ينتقد القدرات القيادية للأمير وأسفاره الكثيرة خارج البلاد.

في 10 سبتمبر/أيلول، حظّرت وزارة الإعلام بثّ مسلسل تلفزيوني ينتقد المعتقدات والممارسات الشيعية. وجاء الحظر بعد تظاهرة شيعية في العاصمة الكويتية و الضغوط من النوّاب الإسلاميين السنّة والشيعة.

الإمارات العربية المتّحدة: إغلاق موقع إلكتروني، والحكم على مديره بالسجن
حكمت محكمة جنائية في رأس الخيمة في 13 سبتمبر على محمد راشد الشحي، مدير منتدى الكتروني، و خالد العسلي، الكاتب في المنتدى، بالسجن لمدة خمس شهور بتهمة التشهير، بعد نشر مقال في المنتدى ينتقد التمييز و الفساد في المؤسسات الصحية الحكومية. و كان الشحي قد تلقى حكماً بالسجن سنة واحدة ودفع غرامة مالية بقيمة 80 ألف درهم (نحو 22 ألف دولار) في 8 أغسطس/آب، بالإضافة إلى إغلاق الموقع الإلكتروني. و ينتظر كل من الشحي و العسلي محاكمتين إضافيتين حول تهم مماثلة.

اليمن: خطف رئيس تحرير وضربه
تعرّض عبد الكريم الخيواني، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشورى" الإلكترونية للخطف والضرب المبرح على يد مسلّحين يُشتبَه في انتمائهم إلى القوى الأمنية الحكومية. ويقول الخيواني أنّ المسلّحين هددّوا بقتله وعائلته إذا انتقد مجدّداً الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، وذكروا بشكل خاص مقالاً كان قد كتبه حول أوضاع المحتجزين في السجون اليمنية. يذكر أن الخيواني يواجه تهماً بدعم الإرهاب وجّهتها إليه إحدى محاكم الدولة في 4 يوليو/تموز الماضي، حيث اعتُقِل في 20 يونيو/حزيران ثم أُطلِق سراحه بكفالة في أواخر يوليو/تموز.

موريتانيا: تجريم الرق
أقرّ المجلس التشريعي الموريتاني في 8 أغسطس/آب قانوناً تقدمت به الحكومة حول تجريم ومعاقبة الرق. وكان الرق قد أُلغي في موريتانيا بموجب قانون أُقرّ في نوفمبر/تشرين الثاني 1981، لكن بقيت هناك الحاجة إلى إقرار مرسوم تنفيذي. وبموجب القانون الجديد، يواجه الأشخاص المدانون بالاسترقاق أحكاماً بالسجن تتراوح بين خمس و عشر سنوات. يذكر أن الرق بشكله التقليدي نادر في موريتانيا، إلا أنه لا يزال موجوداً وخاصة في المناطق الريفية. ولا تتوفر في الوقت الحالي إحصاءات رسمية بشأن الرق في موريتانيا.

أحداث سياسية مقبلة
• لبنان: انتخابات رئاسية، 25 سبتمبر/أيلول 2007.
• عُمان: انتخابات مجلس الشورى، 27 أكتوبر/تشرين الأوّل 2007.
• مصر: مؤتمر الحزب الوطني الديمقراطي: نوفمبر/تشرين الثاني 2007 (لم يُحدَّد التاريخ بعد).
• الأردن: انتخابات تشريعية، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
• الجزائر: انتخابات بلدية، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
• مؤتمر السلام في الشرق الأوسط: نوفمبر/تشرين الثاني 2007. (لم يُحدَّد التاريخ والمكان بعد).


آراء من الإعلام الأمريكي
 

تعليقات عدة في الصحافة الأمريكية تركز على الوضع في العراق:

اهتمت مقالة مايكل كوردن في نيويورك تايمز يوم 11 سبتمبر/أيلول بالتساؤل المطروح حول إمكانية وقف تصاعد العنف في العراق بالتزامن مع خفض عدد القوات الأميركية، و الحلول التي طرحها تقرير قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس على الكونغرس، حيث أوصى بدور أكبر للقوات الأمريكية في حماية الشعب العراقي، على غرار التغيير المتوقع في إستراتيجية الحرب بجعل العراقيين يتناولون زمام المهام الأمنية عن طريق تقديم التدريب والإرشاد لقوات الأمن العراقية في حين تنسحب القوات الأمريكية تدريجياً.

تركز وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، مادلين أولبرايت في مقالة في واشنطن بوست بتاريخ 6 سبتمبر/أيلول، على أن التعامل مع الوضع العراقي الراهن يحتم على بوش أن يسلم بأخطائه المتعددة في قرار الحرب على العراق، و أولها اعتقاد الإدارة الأمريكية بوجود أسلحة دمار شامل. كما تضيف أنه نظراً لحدة الأزمة الطائفية و ضعف النفوذ الأمريكي، لن يستطيع العراق الإضطلاع بالمهام المنوطة به إلا بمساعدة منسقة على الصعيد الدولي كما حدث سابقاً في أزمة البلقان.

تشير مقالة دفيد سانغر في نيويورك تايمز يوم 5 سبتمبر/أيلول إلى أنه تحت إصرار الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس على قياس التقدم في ملف الحرب العراقي بالتركيز على عجز الحكومة المركزية في إرساء الاستقرار في العراق، يستعد الرئيس الأمريكي لتقديم معايير جديدة للحكم على التطورات في العراق تركز على التحالفات الجديدة مع القبائل و المجموعات المحلية و التي كانت هي نفسها مصدر تخوف لواشنطن نظرا لخطرها على الوضع الأمني في العراق.

تدور مقالة عضو مجلس النواب الأمريكي المستقل جوزف ليبرمان في 24 أغسطس/ آب في وول ستريت جورنل حول مضمون التقرير الأولي عن الوضع في العراق و الذي يوحي بوجود تحسن في الوضع العسكري، بعكس المستوى السياسي حيث لم يتحقق أي من الأهداف التي كان يتعين تحقيقها. يشير ليبرمان أن الخطر بالنسبة لإدارة بوش يكمن في تغطية موضوع الحالة السياسية المتوعكة في العراق على نجاح الجنود في تحقيق بعضاً من الاستقرار خلال نقاشات الكونغرس الأميركي.

مقالات أخرى تهتم بدول المنطقة:

تزعم روبن رايت في مقالة في واشنطن بوست يوم 11 سبتمبر/أيلول أن أمريكا لم تخطط للتحدي الإيراني في العراق، بل كانت تتوقع أن يحفز زوال صدام من السلطة تغييراً في إيران أيضاً. ولكن حالياً يظهر أن حتى ناقدي السياسة الأمريكية الخارجية يتفقون مع تصريحات قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس والسفير الأمريكي هناك رايان كروكر أن إيران تتنافس مع واشنطن لكسب النفوذ في العراق و المنطقة ككل.

في مقالة نشرت في واشنطن بوست يوم 10 سبتمبر/أيلول، يشير سكوت ويلسن أن محمود عباس اتفق مع إيهود أولمرت على تشكيل مجموعتي عمل بين الطرفين للبث في قضايا الحل النهائي للوصول إلى حل الدولتين قبل انعقاد مؤتمر السلام الدولي في نوفمبر/تشرين القادم. إلا أنه رغم من تحديد للجانب الإسرائيلي الوصول إلى حل الدولتين كهدف لمجموعتي العمل، إلا أن التحضير لبناء الاتفاق يشكل تحدياًً لا يستهان به للجانبين.

تزعم مقالة ستيفن ايرلاندر في نيويورك تايمز بتاريخ 17 أغسطس/آب أنه بعد سبع سنوات من العنف و الإرهاب والركود والتعامل الأحادي الجانب، قررت الولايات المتحدة في النهاية الدفع برئيس الوزراء الإسرائيلي و الرئيس الفلسطيني للتحدث في موضوع السلام بشكل أكثر جدية. يضيف ايرلاندر أن استبعاد هذه المبادرة الأمريكية تحقيق حلول استقرار نهائية ربما يجعلها أكثر قابلية للنجاح، رغم وجود بعض الاختلافات بين أطراف من كلا الجانبين في كيفية التعامل معها.
 
عودة إلى المحتويات



إقرأ

تشمل المنشورات الصادرة حديثاً عن العراق:
• في "سبعة أشهر بعد زيادة القوات: ما الذي تعنيه للعراقيين؟" (بالانجليزية) تستخلص رند الرحيم فرانك أن الوضع الأمني تحسن قليلاً في العراق، إلا أن الحاجة تكمن الآن في وساطات دولية لمساعدة القادة العراقيين على تخطي المصالح الطائفية الضيقة و بناء توافق داخلي جديد (معهد الولايات المتحدة للسلام، ورقة عمل، 10 سبتمبر/أيلول 2007).

• على الجدل الحالي حول الإخفاقات الأميركية في العراق أن يتخطى تبادل الاتّهامات، وينتقل إلى النظر في الأخطاء التي وقع فيها القادة الأميركيون والمؤسسات والسياسات الأميركية من أجل تفادي ورطة مماثلة في المستقبل، بحسب جيمس دوبين في "من خسر العراق؟" (بالانجليزية) (فورين أفيرز، عدد 86، رقم 5، سبتمبر/أيلول – أكتوبر/تشرين الأوّل 2007).

• في "زيادة القوات في العراق قد فشلت" (بالانجليزية)، تقول جيسيكا تكمان ماثيوز أن محاولات شراء المزيد من الوقت لتنفيذ الاستراتيجيات ذاتها في العراق لن تحقق شيئاً، مضيفة أن الصراع في العراق هو صراع قوى و ليس حرباً يمكن الانتصار أو الفوز فيها (مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، دلائل السياسات، سبتمبر 2007).

• في "مغانم السلام في كردستان العراق" (بالانجليزية)، يشير دنيز ناتالي إن التحوّلات في كردستان العراق ما بعد الحرب و تغير طبيعة المساعدات الخارجية أدت إلى تكوين تداخلات سياسية-اقتصادية معقَّدة وحوافز جديدة للتعاون، كما للنزاع، مع بغداد (ثيرد وورلد كوارترلي، عدد 28، رقم 6، سبتمبر/أيلول 2007، 1111-1129).

• على الولايات المتّحدة أن تعمل على الحدّ من النزاع المذهبي في العراق، لكن ينبغي عليها أن تبدأ أيضاً التخطيط لاحتمال عدم نجاح هذه الجهود، بحسب دراسة صادرة عن مؤسسة راند كوربوريشن ("خيارات السياسة الأميركية في العراق: إعادة تقويم" (بالانجليزية)، أغسطس/آب 2007).

• عقب احتلال العراق، سعى جيرانه في الخليج إلى حماية مصالحهم الأمنية المباشرة عبر تعزيز علاقات التعاون مع الولايات المتّحدة، كما يشير جون ألترمان في "العراق ودول الخليج: توازن الخوف" (بالانجليزية) (معهد الولايات المتّحدة للسلام، تقرير خاص رقم 189، أغسطس/آب 2007).

• على الرغم من أنّ الولايات المتّحدة لا تملك الآن سوى خيارات غير أكيدة وعالية المخاطر في العراق، ما زالت هناك دوافع للتحلّي بالصبر الاستراتيجي في العراق وتوقيت خفض القوّات والمساعدة على تقدّم العراق بدلاً من اعتماد تواريخ عشوائية، كما يؤكّد أنطوني كوردسمان في "الدفاع الصعب عن الصبر الاستراتيجي في العراق: رحلة ميدانية" (بالانجليزية) (مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 6 أغسطس/آب 2007).

• يحلل تقرير صادر عن مؤسسة "ارتكل 19" الوضع القانوني لحرية التعبير في العراق، كما يلخص آخر التطورات و النواحي المثيرة للقلق ("حرية التعبير في العراق: التطورات الأخيرة"، أغسطس/آب 2007).

• تنظيم القاعدة في العراق ليس سوى جزء من شبكة من المجموعات الإسلامية والقومية المتطرّفة والراديكالية، بحسب أنطوني كوردسمان في "المتمرّدون السنّة في العراق: أبعد من القاعدة" (بالانجليزية) (مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 16 يوليو/تموز 2007).

• يتطلّب التحكم في الاقتصاد غير الرسمي في العراق وتلبية الحاجة لاستحداث الوظائف برنامجاً شاملاً للإصلاح الاقتصادي يركّز على دمج الاقتصاد غير الرسمي وإعادة هيكلة الأسواق المحلّية، بحسب روبرت لوني في "الاقتصاد العراقي غير الرسمي: انعكاس للحرب والعقوبات وإخفاق السياسة" (مركز الإمارات للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، ورقة رقم 60، 2007).

تشمل المنشورات الجديدة عن المغرب:

• في "الانتخابات البرلمانية المغربية 2007: نتائج و مضامين" (بالانجليزية)، يحلل عمرو حمزاوي نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في المغرب و يفسر أسباب عزوف الناخبين عن المشاركة ( معهد كارنيغي للسلام الدولي، تعليقات على أحداث، 11 سبتمبر/أيلول 2007)

• في "تغيير السياسة من الأسفل؟ البرلمانيات في المغرب"، يقدّم جيمس ساتر تحليلاً نقدياً حول تمكين النساء المغربيات، مستخلصاً أنّ النظام الحاكم يطبّق إجراءات حداثية في الظاهر بينما يعتمد على الآليّات غير الرسمية للحيلولة دون حدوث تغيير سياسي حقيقي (ديموكراتايزايشن، عدد 14، رقم 4، أغسطس/آب 2007، 723-742).

تشمل المنشورات الجديدة عن فلسطين:

• ساهمت سياسات الولايات المتحدة والأمم المتّحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا في إفشال السلطة الفلسطينية بطريقة قد يتعذر إصلاحها، بحسب يزيد صايغ في "التسبّب بدولة فاشلة في فلسطين" (سرفايفل، عدد 49، رقم 3، سبتمبر/أيلول 2007، 7-39).

• يعتبر تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة الأزمات الدولية أنّ اتّفاقاً جديداً لتقاسم السلطة بين فتح وحماس هو شرط مسبق أساسي لتحقيق السلام والأمن المستدامَين في فلسطين، وينبغي على الدول العربية وأطراف دولية أخرى التوسط من أجل التوصل إلى اتفاق والاضطلاع بدور المراقِب لتطبيقه ("ما بعد غزّة" (بالانجليزية)، تقرير الشرق الأوسط رقم 68، 2 أغسطس/آب 2007).

• بحسب مناحيم كلين في "حماس في السلطة"، لم تحل الأيديولوجي الإسلامية لحماس دون اتّخاذ الحركة مواقف سياسية تتناقض مع عقيدتها الأساسية (ميدل إيست جورنال، عدد 61، رقم 3، صيف 2007).

تنافش منشورات جديدة الأوضاع في لبنان:

• يستنتج تقريران صدرا مؤخّراً عن منظّمة هيومن رايتس ووتش "مدنيون تحت الهجوم: هجمات حزب الله الصاروخية على إسرائيل أثناء حرب 2006" و"لماذا ماتوا: القتلى المدنيون في لبنان خلال حرب 2006"، أنّ كلاً من حزب الله وإسرائيل ارتكبا أخطاءً فادحة ولم يكترثا لحماية المدنيين خلال الحرب. ويدعو التقريران إلى تشكيل لجنة تقصٍّ دولية للنظر في انتهاكات قوانين الحرب من الطرفَين.

• يحجب خطاب حزب الله عن المقاومة الفلسطينية التي يعتبرها بمثابة حقيقة دينية مطلقة، خطابه الأكثر تسامحاً وتعدّدية في لبنان، ما يعرقل بناء الوحدة الوطنية، كما يستنتج جايكوب هويغليت في "الإسلاموية والتعدّدية ومسألة فلسطين: حالة حزب الله" (بريتيش جورنال أوف ميدل إيسترن ستاديز، عدد 34، رقم 2، أغسطس/آب 2007، 123-136).

تتطرّق منشورات عدّة صدرت حديثاً إلى التطوّرات المرتبطة بالإصلاح في عدد من البلدان العربية:

• أصدرت المنظّمة المصرية لحقوق الإنسان تقريرين حول حقوق الإنسان في مصر، "حالة حقوق الانسان في مصر 2006" (سبتمبر/أيلول 2007) و "التعذيب في مصر، الجناة بلا عقاب" (أغسطس/آب 2007). يرصد التقريران انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، كما يتضمنان تقويماً للتطوّرات التشريعية والقرارات القضائية ذات العلاقة.

• يؤكد تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية على الحاجة إلى انخراط دولي ثابت وحذِر في السودان بهدف الترويج لنظام حكم ديمقراطي يشارك فيه جميع الأطراف، و يعتبر ذلك شرطاً مسبقاً أساسياً لإحلال سلام دائم ("إستراتيجية للسلام الشامل في السودان" (بالانجليزية)، تقرير أفريقيا رقم 130، يوليو/تموز 2007).

• في "الانتخابات التشريعية الجزائرية الأخيرة أو أزمة التمثيل السياسي"، يحلّل محمد حشماوي الانتخابات النيابية الأخيرة في الجزائر معتبراً أنّها مجرد عملية تصويت بعيدة عن الديمقراطية (مبادرة الإصلاح العربي، ملخّص الإصلاح العربي رقم 16، 17 يوليو/تموز 2007).
 
• يوثّق "تقرير الحرّيات الأكاديمية في الجامعات الأردنية، أيار وحزيران 2007"، الصادر عن مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان، انتهاكات الحريات الأكاديمية والقيود المفروضة عليها في الجامعات الأردنية.

تركّز منشورات أخرى صدرت حديثاً على سياسية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط:

• في "إشراك الإسلاميّين وترويج الديمقراطية: تقويم أوّلي" (بالانجليزية)، تحلل منى يعقوبيان تجارب مروّجي الديمقراطية الأميركيين في المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي من خلال عملهم مع الأحزاب الإسلامية في المغرب والأردن واليمن (معهد الولايات المتّحدة للسلام، تقرير خاص رقم 190، سبتمبر/أيلول 2007).

• على عكس الخطاب المعلن، فإن التزام إدارة بوش الفعلي بترويج الديمقراطية هو أقل بكثير من الاعتقاد السائد، كما يستنتج توماس كاروثرز في "ترويج الولايات المتحدة للديمقراطية خلال ولاية بوش وبعدها" (بالانجليزية) (مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، سبتمبر/أيلول 2007).

• في "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وضبط السكان، والدمقرطة بقيادة المنظمات غير الحكومية في مصر: مصير برنامج عمل المؤتمر الدولي حول السكّان والتنمية"، تشير لورا لاندولت إنّ التدخّلات الخارجية المؤيّدة للديمقراطية قد تعرقل عملية الانفتاح السياسي، لأنه سرعان ما يتمّ التخلي عن هذا التأييد عندما يتعارض مع أهداف السياسة الأمريكية الأكثر أهمية (ديموكراتايزايشن، عدد 14، رقم 4، أغسطس/آب 2007، 706-722).

يناقش إصداران جديدان رأي العرب في الولايات المتّحدة:

• يناقش عدد خريف 2007 من مجلة آراب إنسايت (بالانجليزية) الصادرة عن معهد الأمن العالمي، السؤال الآتي "هل نكره أميركا؟" حيث يحلّل باحثون عرب صورة الولايات المتّحدة والأميركيين في وسائل الإعلام و العقل العربي، والأفكار السائدة عن العداء لأميركا في العالم العربي.

• تنبع ردود الفعل العربية المعادية للسياسة الخارجية الأميركية وترويجها للديمقراطية من الصورة السلبية عن الولايات المتحدة في أوساط المفكّرين العرب، وهي وليدة السياسات الأميركية وقيم المفكّرين العرب و تجاربهم أيضاً، بحسب سامي بارودي في "المفكّرون العرب وحملة إدارة بوش لنشر الديمقراطية" (ميدل إيست جورنال، عدد 61، رقم 3، صيف 2007).

تتطرّق منشورات عدّة صدرت حديثاً إلى التطوّرات السياسية على صعيد المنطقة:

• في "الإعلام العربي و التجديد السياسي" (بالانجليزية)، تحرير نعومي صقر، يناقش عدد من الباحثين التغيير السياسي في العالم العربي في ضوء تطوّر وسائل الإعلام وبروز وسائل جديدة للتفاعل و المشاركة (لندن، نيويورك: آي بي توريس، 2007).

• في "الشريعة: القانون الإسلامي في السياق المعاصر" (بالانجليزية)، تحرير عباس أمانت وفرانك غريفل، يناقش المساهمون مجموعة من المسائل المتعلّقة بالشريعة الإسلامية لا سيّما الخطاب الإسلامي الحديث عن العدالة والديمقراطية والسلطة وتطبيق الشريعة في المجتمعات المسلمة المعاصرة (ستانفورد، كاليفورنيا: ستانفورد يونيفرستي برس، 2007).

• إن خيبة الأمل حول فشل الديمقراطية في تحقيق الانتشار السريع في البلدان العربية تتجاهل حدوث تغييرات حقيقية و ملموسة في المنطقة، و إن كانت غير واردة على أي جدول زمني للإدارة الأميركية، بحسب ناثان براون وعمرو حمزاوي في "حمى الربيع العربي" (بالانجليزية) (ذي ناشونال إنترست، رقم 91، سبتمبر-أيلول/أكتوبر-تشرين الأوّل 2007).

• في "الاستعانة بالديمقراطية البدائية: جذور الحاكمية الجماعية في الشرق الأوسط"، يعتبر بنجامين إيساخان أنّه بإمكان صانعي السياسات وقادة الرأي أن يستعينوا بالماضي القديم والديمقراطي للشرق الأوسط من أجل تثقيف العامّة عن أصول الديمقراطية ودحض الاعتقاد الشائع بأنّها غربية المنشأ (ميدل إيست بوليسي، عدد 14، رقم 3، خريف 2007، 97-117).

• يتضمّن عدد أغسطس/آب 2007 من مجلة المستقبل العربي الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية، تحليلات عن المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، والعلمانية في الفكر السياسي العربي، وإنشاء مجتمع معرفي كأساس للتنمية. اضغط هنا للاطلاع على قائمة المحتويات.

• يتضمّن عدد صيف 2007 من المجلّة العربية للعلوم السياسية الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية، تقريراً خاصاً عن الإصلاح الدستوري والديمقراطي في بلدان الخليج واليمن، وتحاليل عن الجغرافية السياسية للبلدان العربية، والمجتمع والهويّة في لبنان، والتعاون العربي-الأفريقي. اضغط هنا للاطلاع على قائمة المحتويات.

• يتضمّن عدد سبتمبر/أيلول من مجلّة آراء الصادرة عن مركز الخليج للأبحاث، تحليلات عن النفط والمستقبل الاقتصادي للخليج والعراق، وتحدّيات الإعلام العربي، وأمن الخليج والشرق الأوسط. ويركّز تقرير خاص على الأبحاث العلمية في بلدان الخليج. اضغط هنا للاطلاع على قائمة المحتويات ومقالات مختارة من عدد سبتمبر/أيلول. ويغطّي عدد أغسطس/آب العلاقات الأميركية-الخليجية، والانخراط الأميركي في عمليّة السلام، والتعاون الاقتصادي الخليجي، والأحزاب السياسية في اليمن. وفيه أيضاً تقرير خاص عن البيئة والتغيير المناخي، وآخر عن أزمة الوقود في العراق. اضغط هنا للاطلاع على قائمة المحتويات ومقالات مختارة من عدد أغسطس/آب.

• في "الإصلاح الدستوري والمشاركة السياسية في منطقة الخليج"، يعتبر عبد الهادي خلف وغياكومو لوتشياني أنّ الإصلاحات الدستورية في دول الخليج، برغم من أنها حققت بعض التقدّم في بناء المؤسّسات، فقد رسخت السلطات المطلقة للحكام في هذه المنطقة (مركز الخليج للأبحاث، يوليو/تموز 2007).

• يوثّق "تقرير النصف الأوّل من 2007 حول الحرّيات الإعلامية في العالم العربي" الصادر عن مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان، القيود المفروضة على الحريات الصحافية وحالات الاعتداء على صحافيين في 18 بلداً عربياً.
 
• يسلط كتاب الخليج 2006-2007 الصادر عن مركز الخليج للأبحاث، الضوء على التطوّرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية الأساسية في منطقة الخليج، ويتضمن توقعات عن العام المقبل. و يؤكد كاتبو التقرير أنه من شأن بلدان الخليج أن تشهد في عام 2007، مرحلة من النمو الاقتصادي القوي والتغيير السياسي المستمر وعدم الاستقرار المتزايد في المنطقة بسبب الأحداث في إيران والعراق، ووجود الولايات المتحدة في موقع حماية الأمن دون منازع.

يركّز عدد من الإصدارات الحديثة على الإصلاح الاقتصادي في البلدان العربية:

• يتضمّن عدد أغسطس/آب 2007 من أمن الطاقة (بالانجليزية) الصادرة عن مركز الخليج للأبحاث، مقالات تحليلية عن تحدّيات الطاقة والأمن الاقتصادي في منطقة الخليج.

• في "إعادة النظر في الإصلاح الاقتصادي في الأردن: مواجهة الوقائع الاقتصادية والاجتماعية"، يقول سفيان العيسة أن الرأي العام يشكّك في الإصلاحات في الأردن بسبب فشل الجهود السابقة للإصلاح في معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية التي يعاني منها المواطنون. وتواجه جهود الإصلاح أيضاً مقاومة حادّة من النخب المستفيدة من الوضع الحالي (مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، ورقة كارنيغي رقم 4، يوليو/تموز 2007).

• على مصر أن تستمر في إصلاح السياسات الاقتصادية من أجل استقطاب المزيد من الاستثمارات، بحسب تقرير صدر مؤخراً عن منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية ("مراجعة منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية لسياسة الاستثمار في مصر" (بالانجليزية)، يوليو/تموز 2007).

• يتضمّن عدد صيف 2007 من مجلة بحوث اقتصادية عربية الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت مقالات تحليلية عن الاقتصادات العربية، والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية، ومفهوم "رأس المال البشري" في مصر، والتعاون بين المصارف المركزية العربية.

• يتضمّن عدد صيف 2007 من مجلة دراسات إستراتيجية الصادرة عن مركز البحرين للدراسات و البحوث تقريراً خاصاً عن البيئة والتنمية الاقتصادية في الخليج، وآخر عن المصارف والتمويل الإسلامي.

عودة إلى المحتويات



الترجمة إلى العربية
ترجمت نسرين ناضر
من "نظرات وتحليلات": المغرب: انتهت الانتخابات؛ فليبدأ تثقيف الناخبين وشبه الجزيرة العربية: أهمية الإدارة الانتخابية و كذلك أخبار وآراء واقرأ.
آراء من الإعلام الأمريكي من إعداد أسماء
عثماني
.

© 2007 Carnegie Endowment for International Peace. All Rights Reserved. ved.
1779 Massachusetts Ave. NW - Washington D. C. 20036-2103
Phone: 202. 483. 7600 | Fax: 202. 483. 1840 | Contact: info@CarnegieEndowment. org
Home   Site Map   Contact Us
Created by Matrix Group International, Inc. ®