تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي - ترجمة دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر

Published by Carnegie Endowment for International Peace - Translated by Dar Al-Watan for Journalism, Printing & Publishing
نشـــرة الإصـــلاح العــــربي

نشـــرة الإصـــلاح العــــربي تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي

تترجمها إلى العربية دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر

ديسمبر 2005، المجلد 4، العدد 10

ميشيل دَن، محرر

خوليا شقير، محرر مساعد

 

نظــرات وتحلــليلات

 

حوار مع سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزبالعدالة والتنمية المغربي

حوار مع أبو العلا ماضي، العضو المؤسس في حزب الوسط المصري

مصر: انتخابات عاصفة تنهي سنة مضطربة هاني شكرالله

العراق: هل ستصبح الديموقراطية عادة؟ جوديث أس. يافي

 

أخبـــار وآراء

 

العراق: الأحزاب والبرامج في الانتخابات البرلمانية

مصر: نتائج الانتخابات البرلمانية ومحاكمة نور

فلسطين:ارتباك في فتح بعد الانتخابات الأولية، الجولة الأخيرة في الانتخابات البلدية، إلغاء قانون القضاء

الأردن: تغييرات سياسية بعد هجمات عمان

الإمارات العربية المتحدة: الإعلان عن أول انتخابات

اليمن: الحكومة تنقض على الإعلام

المملكة العربية السعودية: حوار استراتيجي، أول نساء ينتخبن

المغرب: لجنة المساواة والمصالحة

الإعلان عن مؤسسة وصندوق للمستقبل

استطلاع رأي عام عربي حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة

مؤشر جديد للحرية في الشرق الأوسط

أحداث سياسية مقبلة

آراء من الإعلام الأمريكي

 

إقــــــرأ

 

 

عودة إلى المحتويات

 

نظـــرات وتحليـــلات

 

حوار مع سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي

 

هل يمكن توضيح العلاقة بين الطابع المدني لحزب العدالة والتنمية ومرجعيته الإسلامية ؟

نشبهه بالاحزاب الديموقراطية المسيحية في أوربا التي تنطلق برامجها من القيم المسيحية لكنها تقدم برامج مدنية وتتحرك بآليات الفعل السياسي وتنطلق من قيم ومبادئ وتوجهات من منظور مسيحي، ولكنها في الأفعال والتطبيق لا تقوم بفعل ديني أو فعل تعتبره مقدسا وإنما فعل بشري يهدف إلى تحقيق أهداف سياسية في المجتمع وفق برنامج وهو الشيء نفسه بالنسبة لحزب العدالة والتنمية فهو حزب سياسي وطني مغربي مدني ولكنه ينطلق من المرجعية الإسلامية التي هي مرجعية الشعب المغربي ولا يمكن أن نتصور حزبا إلا ويأخذ بعين الاعتبار تاريخ ومبادئه الشعب المغربي.

 

برنامج الحزب لم يشر إلى تطبيق الشريعة ، ومع ذلك تصرون على مرجعيته الإسلامية .. كيف تفسرون ذلك ؟

الشريعة شهدت تطورا في معانيها ومضامينها عبر القرون، والشريعة في الأصل هي الدين فالمساواة بين الناس شريعة وتحقيق العدل والتنمية والعمل والإنتاج الجاد وتدبير شؤون المجتمع بنجاح جزء من الشريعة وهي تعني كل ما أتى به الدين من مبادئ وقيم وأحكام ، ومع الأسف الكثير من الناس قزّموا لفظ الشريعة إلى حد أنه أصبح عنوانا لبعض العقوبات الواردة في بعض النصوص وحينما يتحدث أحد عن الشريعة ينصرف ذهن الجميع إلى هذه العقوبات ومن الأفضل إن نستغني عن لفظ تختلف حوله المفاهيم وقد فصلنا ذلك في برنامج الحزب من دون الحاجة لاستخدام هذا الاسم ، كما تضمن البرنامج محاربة الرشوة والفساد والصفقات المشبوهة ، وهذا كله جزء من الشريعة .

 

ماذا لو تعارضت القوانين المدنية مع ما هو متعارف عليه في الشريعة... كيف سيتعامل الحزب مع هذه المشكلة؟

نحن نختلف مع مضمون العديد من القوانين لأسباب متعددة ، ليس لأنها تخالف النصوص ولكن لأنها أيضا غير ناجحة ولا تؤدي الأهداف المرجوة أو ليست في مصلحة البلاد فالإيمان الديني بشيء معين لا يجعله واجب التطبيق في المجتمع إن لم يحز على رضا وقبول المواطنين ، فالمسيحيون يؤمنون بعدم جواز الإجهاض مثلا أو زواج المثليين ويقاومون هذه التشريعات بآليات وقوانين مدنية وليس من خلال نصوص دينية وأحيانا ينتصرون وأحيانا يهزمون وهذه هي المعركة الديموقراطية .

أين هي القواعد الشعبية لحزب العدالة والتنمية وهل تركزون على النقابات ومنظمات المجتمع المدني ؟

جميع أعضاء الحزب ناشطون منذ عقود في الجمعيات الثقافية والفكرية والطوعية التي تعمل في المجال الاجتماعي بمختلف أنواعه كمحو الامية والخدمات الاجتماعية وهذه المجالات تشكل النواة الصلبة لأعضاء حزب العدالة والتنمية ومؤسسات المجتمع المدني هي مجال تواجدنا ، لأن العمل السياسي مستمد من العمل المدني. وأعضاؤنا ينتمون بالأساس للطبقة الوسطى ويوجدون في المدن عكس القرى والارياف التي يكون وجودنا فيها محدودا جدا ومتوسط أعمارهم بين 35 و 40 سنة ، وهم شباب بالمقارنة مع الأحزاب الأخرى ولدينا منظمة شبابية وسيطة تستقطب الشباب باستمرار بالإضافة إلى جمعيات أخرى تعمل في المجال الشبابي والكشفي والطلابي في الجامعات ونحن موجودون بفاعلية في كل هذه المنظمات المدنية .

تشاركون في الانتخابات منذ النصف الثاني من التسعينات .. ما هي رؤيتكم لهذه المشاركة على المستوى السياسي والعملي بالنسبة للحزب ؟

لا شك أن الاحتكاك المباشر والتجربة الواقعية في البرلمان والمجتمع لهما تأثير قوي على التطور الفكري والسياسي بالنسبة لمناضلي الحزب وأعضائه ، ومن الطبيعي انه كان اهتمام في البداية بالمبادئ العامة والتوجهات ومع مرور الوقت أصبح هناك خبرة وقدرة على إدراك التفاصيل وتقييم السياسات الحكومية واقتراح بدائل أكثر برغماتية وعملية ، وهذا تطور ونحن نأمل أن تزيد هذه الخبرات مستقبلا .

هل ترى أن هناك تناقضا بين تأييدكم للملكية في المغرب وبين تأييدكم للتحول الديموقراطي ؟ وهل تؤثر هذه القضية بالسلب على توجهات ناخبي حزب العدالة والتنمية ؟

الملكية في المغرب عليها إجماع في الشارع المغربي ومن القوى السياسية ونرى أن الملكية لا تتناقض مع الديموقراطية ، فهناك ملكيات كثيرة في الغرب ، ولكنها ديموقراطية، وعلينا أن نغير موقع الملكية داخل النظام السياسي ونطور العلاقة بين مختلف القوى الموجودة. الملكية في المغرب كانت فاعلة ضمن فاعلين آخرين في صناعة تطور المغرب المعاصر فمعركة الاستقلال قادها الملك محمد الخامس وقيادات سياسية أخرى ، وكان هناك تعاون بين الملكية والأطراف الأخرى الفاعلة لتحقيق الاستقلال وأعتقد أن المرحلة القادمة من التطور في المغرب سوف تحدث بتطوير العلاقة بين الملكية وكافة القوى الفاعلة ، ومن الطبيعي أن تكون هناك اختلافات في وجهات النظر إلى بعض الأمور كعلاقة الملك بالحكومة وعلاقة الحكومة بالبرلمان واستقلال القضاء ، والنقاش يعمق التطوير بين هذه الإطراف المدركة لأهمية الحوار ، فالمغرب به حرية للصحافة الآن وحرية سياسية ونتوقع تطوير الوضع السياسي إلى الأمام وبشكل إيجابي .

 

ما هو تأثير أحداث مايو 2003 على حزب العدالة والتنمية من وجهة نظركم وكيف تعاملتم معها ؟

بعد أحداث مايو برزت طبقة سياسية أغلبها يساريون حاولوا استغلال الفرصة للإضرار بحزب العدالة والتنمية وتشويهه واتهامه بالضلوع في الإرهاب ونحن نعرف خلفية هذه الاتهامات بحكم أن الحزب فاعل سياسي جديد وبرز فجأة وأصبح من الأحزاب الخمسة الكبار في الساحة السياسية المغربية ، وهذه الأحزاب كانت تريد أن تحتكر هذه الساحة السياسية فتعاملت مع الحزب بنوع من الغيرة والحزبية وإدراكا منا لدقة المرحلة حاولنا ألا ننزلق إلى الوقوع في ردود فعل أيا كان نوعها إلى أن تمر تلك الفترة التي كانت حساسة ودقيقة لكل أفراد الشعب المغربي وشاركنا مع الحكومة والأحزاب في حوار داخلي وبعد فترة من تلك المرحلة أدركت الدولة والأحزاب أن حزب العدالة والتنمية فاعل أساسي في مقاومة التطرف في المغرب. والتطرف في المجتمع المغربي ظاهرة معزولة في المغرب من الأساس والثقافة الدينية في المجتمع معتدلة ومتسامحة.

 

ما هو موقف حزب العدالة من قانون مدونة الأحوال الشخصية ؟

أولا حزب العدالة لم يعترض على القانون وإنما عارض مشروعا أعده كاتب دولة في الحكومة وهو شيوعي سابق.. قضية خطيرة مثل قضية المرأة والأسرة لا يمكن أن ينفرد بمناقشتها طرف في الحكومة وبمعزل عن مختلف القوى السياسية وبإقصاء متعمد غير مقبول ، والمشروع غيب الحديث عن المرجعية الإسلامية والاستناد إليها وهذا لا يمكن قبوله في مشروع الأسرة خصوصا وهو أمر مرتبط بثقافة ونسيج المجتمع .. واعتبرنا أن علاج مشاكل المرأة يرتبط بعلاج مشاكل الأسرة ولا يمكن إدخال تغييرات في نسيج الأسرة دون الأخذ في الاعتبار جميع إفراد الأسرة. ولهذا قاومنا المشروع مقاومة شعبية واسعة جدا شاركت فيها تيارات متعددة وقاد الحزب مسيرة شعبية في 19 مارس عام 2000 حضرها نحو 600 ألف شخص وهي أكبر مسيرة في تاريخ المغرب منذ الاستقلال ، وطالبنا بتدخل الملك والملك شكل لجنة ، وعملت اللجنة لمدة 30 شهرا ، وأول عمل قامت به أنها طالبت الأحزاب السياسية وعدد كبير من منظمات المجتمع المدني وخصوصا العاملة في مجال المرأة والأسرة بتقديم أرائها ومشاريعها حول مدونة الأحوال الشخصية حول المواد القديمة وما تريد أن تعدل في هذا السياق ، وتقدمنا بمذكرة فيها رؤية الحزب حول تعديل المدونة . وكان هناك نقاش غني حول المدونة واستجابوا لطلبنا بتغيير الاسم من مدونة الأحوال الشخصية إلى مدونة الأسرة.

ما هو موقف الحزب من إصلاحات 2004 المتعلقة بقانون الأحزاب ؟

من إيجابيات القانون إنه خضع لنقاش عام سلمت نسخة أولية منه إلى جميع الأحزاب التي تقدمت بمقترحات لتطوير القانون ، أخذت الدولة ببعض هذه المقترحات ونوقش القانون في البرلمان ، وهو قانون جيد لأنه يشترط أن يكون هناك 200 عضو لتأسيس أي حزب وليس سبعة كما كان يحدث في الماضي بالإضافة إلى تدقيق إجراءات التأسيس كما يضمن القانون أن تكون الأحزاب ديموقراطية من الداخل لأنه فرض ذلك ضمن نصوصه بما في ذلك مواعيد انعقاد هيئات الأحزاب وصلاحيات الهيئات المنتخبة المسؤولة وكيفية وآليات انتخابها ونسبة الشباب والنساء في هذه الهيئات بالإضافة إلى اشتراط القانون للشفافية في الإدارة والمال وغيرها من الإجراءات المهمة. وفي هذا الصدد تم تكليف المجلس الأعلى للحسابات بالرقابة على مدخولات وإنفاق تلك الأحزاب وقنن الهبات التي تعطى للأحزاب السياسية لأن تمويل الأحزاب السياسية كان فيه فوضى كبيرة في السابق .

 

هل ترى أن الإصلاحات الحالية في المغرب والعالم العربي انعكاس للضغوط الأمريكية على الأنظمة؟

 

أعتقد أن التحولات الداخلية هي الأساس في التغيرات التي وقعت في المغرب نتيجة للتفاعل بين مختلف القوى السياسية ، بالإضافة إلى النضج في النظام السياسي المغربي ولا ننكر دور العوامل الخارجية لكن الإصلاح لا يفرض بالكامل من الخارج . وأظن أن السياسة الأمريكية فيها كثير من التردد والارتباك وأحيانا التناقض فيما يخص الدفع نحو الإصلاح السياسي فهي من جهة تنادى بدعم الديموقراطية والإصلاح السياسي ، لكن سلوكها السياسي يسبب حالة من الارتباك تعوق التوجه نحو الإصلاح. والولايات المتحدة دعمت لفترة أنظمة ديكتاتورية ومازالت حتى الآن تدعم حكومات ديكتاتورية في جنوب الصحراء التي تعاني الحروب الأهلية وقمع الحريات. وهذا الارتباك يحول دون تبلور ثقة في السياسة الأمريكية مستقبلا .وفي النهاية لا يمكن تحقيق المصالح الأمريكية على حساب مصالحنا ، ويحب البحث في نقطة التقاء عن المصالح المشتركة عن طريق الحوار المشترك.

 

أجرى الحديث عمرو حمزاوي، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي*

 

عودة إلى المحتويات

 

 

حوار مع أبو العلا ماضي، العضو المؤسس في حزب الوسط المصري

 

(ملحوظة: حزب الوسط هو مجموعة انشق مؤسسوها عن " الإخوان المسلمين " عام 1996 وسعت منذئذ إلى الحصول على ترخيص كحزب سياسي. وينتظر صدور حكم نهائي بشأن الحزب في فبراير 2006).

 

ما هو موقف حزب الوسط من الدستور المصري الذي يمنع إنشاء أحزاب على أساس ديني وهل ترى ضرورة تغيير هذا النص ؟

أنا مع منع قيام أحزاب على أساس ديني، والمشكلة في تعريف الحزب الديني مع ملاحظة أن الحكومة المصرية لم تواجهنا بهذا النص في حالة حزب الوسط ، أي أنها لم ترفضه بحجة أنه حزب ديني فهذا كلام اعلامى وليس قانونيا .

أما تعريف الحزب الديني الذي أقصده فهو الحزب الذي يقوم على عضوية أبناء دين واحد أو الذي يقوم على فكرة الحكم الثيوقراطي أي حكم رجال الدين ، وهذا الحزب أرفض قيامه فعلا ، ويجب أن يكون الأساس في قيام أي حزب هو مبدأ المواطنة وأن يقوم على أساس فكرة مدنية فنحن نقدم أنفسنا على أساس أننا حزب مدني ذو مرجعية إسلامية والحزب يضم مسيحيين مصريين ويقر المساواة بين الرجل والمرأة ويضم الحزب سيدات محجبات وغير محجبات ومن المهم أننا نؤصل لفكرة المواطنة في التطبيق الفعلي .

وفكرة حزب الوسط تسعى لحل إشكالية تاريخية مر عليها أكثر من 50 عاما يمكن أن تؤثر في المنطقة بالكامل ، فالدين مكون أساسي ، ولكن ما هو شكل الاقتراب والتعامل مع الدين والشريعة ومبادئ الإسلام ؟

وهنا نتحدث عن مفهوم عصري للشريعة فالقضايا العامة في الإسلام لها أحكام كلية ، أما القضايا الخاصة ففيها تفصيل بمعنى إذا تحدثنا عن الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق فهذه أحوال خاصة فيها تفصيل أما القضايا العامة الخاصة بالنظم ، فإذا تحدثنا عن الشورى وتعريفها وهل سيكون هناك مجلس أم مجلسان وهل سيكون النظام رئاسيا أم برلمانيا فكل هذه اجتهادات بشرية والديموقراطية تتوافق تماما مع فكرة الشورى والتي تعني مشاركة الناس في صناعة القرار. وكيفية تنفيذ ذلك يعود إلى خبرة البشر وبالتالي نحن نؤكد أن الناس تقبل ما لا يتصادم مع عقائدهم وفي الوقت ذاته يتصالح مع الخبرة البشرية والحضارة الإسلامية التي هي ككل الحضارات وهذه هي فكرة التصالح مع الحضارات والتيارات والأفكار الأخرى بشكل يؤدي إلى التواصل بلا تبعية ولا عداء أحمق لا مبرر له .

وأصدقاؤنا في حزب العدالة والتنمية في المغرب وتركيا هم لاحقون لفكرة الوسط الذي بدأ في يناير 1996، وهم بدأوا في 1998 فالفكرة نابعة من معاناة مجموعة من أبناء الحركة الإسلامية أصحاب الخبرة الذين حاولوا تطوير الحركة من داخلها واستمرت المحاولات منذ 1986 حتى 1996 ، وواجهنا العديد من العقبات ثم قررنا التقدم بمشروعنا لأن التغيير في المنظمات الكبيرة (أي حركة الإخوان المسلمين) من داخلها عملية صعبة جدا ، أما البدء بمنظمة جديدة لها عيب أو ميزة التاريخ.

 

ما هو الاختلاف والتشابه بين برنامجكم وبرنامج الإخوان المسلمين تجاه القضايا السياسية والاقتصادية ؟

الإخوان لديهم مدرستان أولاهما إصلاحية منفتحة قريبة من أفكارنا والأخرى متشددة وهي الأغلبية والمتحكمة للأسف .

ونحن نفرق بين الوظيفة الدعوية والوظيفة السياسية لأن الخلط بينهما في منتهى الخطورة ويهدد الأوطان والجماعات الدينية نفسها ، ونادينا بالفصل بينهما وهذا كان الاختلاف الأول لأننا حزب مدني وظيفته سياسية وليست دعوية وجماعة الإخوان تجمع بين الوظيفتين والاختلاف الثاني يكمن في الرؤية الغائمة لدى الإخوان التي تطالب بدولة إسلامية.

بالإضافة إلى تخوفهم من الديموقراطية فهم وإن نادوا بها لا يؤمنون بها في الحقيقة حتى في ممارستهم داخل الجماعة وهذا أمر يخصهم .

وهناك مشكلة الوجود التاريخي للجماعة الذي أفرز أمراضا بسبب عدم قانونيتهم على الرغم من أنه ليس هناك جدية منهم لطرح أنفسهم بشكل قانوني حتى الآن . وحينما يقولون إننا نريد حزبا لكن الدولة لا توافق فان المشكلة ليست في عدم موافقة الدولة وإنما السؤال هل ستتحول الجماعة إلى حزب أم سيكون الحزب مجرد واجهة للجماعة ؟ والتصويت داخل الجماعة داخل مكتب الإرشاد منذ شهور قليلة كان 15 لصالح أن يكون الحزب واجهة للجماعة ضد عضوين فقط. وبالتالي سيكون هناك أشخاص يعرفهم الرأي العام وليس لهم قرار وأشخاص لا يعلم عنهم شيء يملكون القرار وتلك أزمة تؤكد الخلط بين الوظيفتين الدعوية والسياسية .

 

هل تتوقع أن ينشق جزء من الإخوان للترشيح على قوائم حزب الوسط في الانتخابات القادمة عام 2010 فيما لو بقيت الانتخابات بالنظام الفردي أو تغيرت إلى القوائم ؟

المشكلة الكبرى ان المسيسين في مصر بمن فيهم الحزب الوطني والإخوان لا يتجاوز عددهم المليون وهناك 70 مليونا غير مسيسين فنحن لا نتصارع على المنظمين داخل أحزاب وانما نحن نستهدف غير المسيسين ومن يرغب منهم في الانضمام بشروطنا وعن اقتناع بمبادئنا سوف نقبله ولدينا شروط حتى لا يتم اختراق وسيطرة لأننا لعبنا ذات اللعبة من قبل داخل جماعة الإخوان .ونحن لدينا اعتراض على نظام التجنيد داخل الجماعة لأنه يركز على الكم عكس الوضع لدينا يركز على الكفاءة ، وهذه نسبة ليست كبيرة في الإخوان وإذا قررت الانضمام إلى حزب الوسط سوف نقبل بها.

وتجربتنا الأولى : كان أغلب المؤسسين من الإخوان ، والتجربة الثانية: حدث توازن في العضوية بين المنتمين للإخوان وغيرهم ، والمرحلة الثالثة: أصبح الوضع طبيعيا وأصبح من له علاقة بالإخوان لا يتجاوز 7 بالمائة من العدد الإجمالي فالوسط يعبر عن شريحة جديدة ليست منظمة داخل حركة الإخوان.

 

ما هي رؤية حزب الوسط فيما يخص الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية في مصر ؟

نرى أن الأزمة في مصر يمكن حلها بثلاث طرق رئيسية .

الأولى : التحول الديموقراطي الكامل ، وهو هدف لابد من السعي إليه وأن يكون لدينا نظام حكم منتخب بشكل حر وشفاف ، بمعنى أن يكون الرئيس منتخب بشكل حقيقي من خلال فرص متساوية أمام جميع المرشحين للمنصب .

والثانية :أننا نريد رئيسا وحكومة ذات كفاءة فنحن نعانى غياب الكفاءة وهذه مشكلة حقيقة ، فالكفاءة يجب أن تكون قبل الإيدولوجيا ومصر بها كفاءات كبيرة جدا والمشكلة أن من يتصدرون المشهد هم عديمو الكفاءة .

الثالث: مواجهة الفساد الهيكلي المنتشر في جميع مؤسسات الدولة ومطالبة الجميع بقرارات الذمة المالية بدءا من رئيس الجمهورية وحتى اصغر موظف فضلا عن تحديد حد أقصى لمدة الخدمة العامة ، على أن تكون مدتين يجب ألا يتعداهما أي مسؤول في منصبه.

هل ترى أن الضغوط الخارجية والداخلية سوف تدفع إلى مزيد من الإصلاح في مصر ؟ وهل هناك مراجعات داخل التيارات والأحزاب بصدد العلاقات مع الغرب ؟

بالتأكيد الضغوط الخارجية ليست هي العامل الرئيسي ، ولكنها مهمة و العامل الرئيسي هو الضغوط الداخلية وهي مرهونة بمدى قوة الضغط الداخلي وأتصور أن الرافعة الأساسية لهذه الضغوط هي حركة كفاية، وهناك تزايد في شرائح الشعب الراغبة في التغيير ولكن هذه الرغبة لم تترجم حتى الآن إلى فعل ملموس على الرغم من الغضب الذي يعم الشارع المصري ، وهذا ما نخطط له في الحقيقة .. أي كيف نترجم هذا الغضب إلى حركة للتغيير في الواقع ، ونحن هنا نعتمد على عامل الوقت.

المراجعات تأتي نتيجة نضج بعض التغييرات التي تطرأ على بعض أفكار الأطراف المعنية . فالعالم الآن متواصل ومتداخل بغض النظر عن نوايا الأطراف المهتمة بالقضايا ذات البعد الدولي مثل التحقيقات الدولية بخصوص اغتيال الحريري وغيرها فلم تعد فكرة السيادة الوطنية متعلقة بأنظمة تغلق على نفسها الباب وتفتك بشعوبها ، وضعف مفهوم السيادة الوطنية هو تطور إيجابي من وجهة نظري لأن قضية نزاهة الانتخابات والرقابة الدولية عليها أصبحت شأنا دوليا خصوصا أنه لا يوجد سبيل آخر سواه لتحقيق النزاهة والشفافية بعد رفض النظام المصري لأي رقابة حقيقية للقضاء أو مشاركة منظمات المجتمع المدني. فقبولنا بمبدأ الرقابة الدولية اضطر النظام إلى قبول رقابة منظمات المجتمع المدني فهذا مكسب فعلا والمناورة كانت ناجحة.

ما هي رؤيتك للخطاب الأمريكي الداعي بقوة أخيرا إلى الإصلاح في العالم العربي؟

بالرغم من تشككي في نوايا هذا الخطاب إلا أن له أثرا ايجابيا بالفعل ولا ننكر أن جزءا كبيرا من الحراك الذي حدث أخيرا يرجع الفضل فيه إلى هذا الخطاب بغض النظر عن النوايا ولكن الممارسات فيها ازدواجية بالفعل ، فهناك خطاب تشجيع للمعارضة وآخر تشجيع للسلطة وهذا ما لم أفهمه وأبلغته لبعض المسؤولين الأمريكيين فالولايات المتحدة كما تحتج على قمع المعارضة وهذا عمل إيجابي فهي توافق على تعديل المادة 76 الخاصة بانتخابات رئيس الجمهورية وعلى إجراء الانتخابات البرلمانية بهذا الشكل المشوه وواضح أن هناك تشجيعا لسياسات غير ديموقراطية وهذا هو ازدواج الخطاب الذي أشرت إليه .

أجرى الحديث عمرو حمزاوي، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي*

 

 

عودة إلى المحتويات

 

مصر:انتخابات عاصفة تنهي سنة مضطربة

هاني شكر الله

 

وصف العنوان الرئيسي لصحيفة " الأهرام " يوم 7 ديسمبر (اليوم الأخير للاقتراع في الانتخابات البرلمانية المصرية التي استغرقت شهرا وجرت على مراحل ثلاث) بأنه أكثر أيام الانتخابات عنفا. وذهبت صحيفة "المصري اليوم" أبعد قليلا. تحت صور من الاضطراب كان يمكن أن تكون التقطت في نابلس أو رام الله أعلنت الصحيفة أن مصر تستطيع الآن أن تتنفس الصعداء ، وكان عنوانها العريض الساخر "وقف إطلاق النار".

كان من المفترض أن تكون الانتخابات التي جرت بين 9 نوفمبر و 7 ديسمبر قمة عام طغى فيه الإصلاح والتحول الديموقراطي على جدول أعمال البلد واستولى على الخطاب العام. وقد أثبتت الانتخابات أنها قاع الموجة؛ حتى لا نقول ما هو أسوأ. فمن حيث العنف والبلطجة وجداول الناخبين الغارقة في الفوضى والعبث والقمع البوليسي والتدخل والقهر من جانب هيئات الدولة والشراء الفج للأصوات وتزوير التصويت، تنافس انتخابات هذا العام أسوأ ما شهدته البلاد من انتخابات منذ انتخابات 1976 التي تميزت وحدها بالحرية. وبينما أصبح توفير الأفراد اللازمين لإدارة الانتخابات أكثر صعوبة عموما نتيجة للإشراف القضائي، كان هناك العديد من حالات التزوير السافر لنتائج الاقتراع الموثقة توثيقا جيدا، في بعض الحالات بتواطؤ قضائي، وفي حالات أكثر بتجاهل فاضح للقضاء، بما في ذلك تهديدات بالعنف وهجمات بدنية فعلية على القضاة.

 

مع ذلك، كان أبرز أشكال سوء السلوك الانتخابي هذه المرة هو مهاجمة الناخبين أنفسهم. وقدّم البلطجية المأجورون، الذين كان الكثير منهم يشرعون السيوف، الصورة الغالبة لانتخابات 2005. وأشارت الدلائل بقوة إلى مرشحي الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم، بمن فيهم الأعضاء المتمردون الذين خاضوا الانتخابات ضد مرشحي الحزب الرسمي، على أنهم الفاعلون الحقيقيون وراء البلطجية .بلا استثناء، وقفت الشرطة جانبا بينما كان البلطجية الذين يدعمون الحزب الوطني الديموقراطي يهاجمون الناخبين . في المراحل التالية من الاقتراع، تخلت الشرطة حتى عن التظاهر بالحياد. منعت الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بفرض حصار على مراكز الاقتراع، إضافة إلى قرى وأحياء حضَرية بأكملها حيث يتمتع مرشحو المعارضة (معظمهم من الإخوان المسلمين) بقواعد تأييد قوية، ما أدى إلى مواجهات عنيفة بين قوات مكافحة الشغب ومؤيدي المعارضة الغاضبين. ومع سقوط 10 قتلى على الأقل وجرح العشرات، قارنت إحدى منظمات حقوق الإنسان سلوك الحزب الوطني الديموقراطي والشرطة في المرحلة الثالثة من الانتخابات بعمليتي "عاصفة الصحراء" و"درع الصحراء" معا.

 

إضافة إلى ذلك، تؤكد نتائج انتخابات 2005 أن النظام السياسي المصري في أزمة عميقة. فللمرة الأولى في التاريخ البرلماني المصري، حصلت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة على 88 مقعدا في مجلس الشعب، تعادل 20 بالمائة من 432 مقعدا حُسِم أمرها حتى الآن ( تأجّل الاقتراع بأمر قضائي في ست دوائر تضم المقاعد الـ 12 المتبقية من المقاعد المنتخبة، وعيّن الرئيس مبارك عشرة آخرين). ورغم أن الحزب الوطني الديموقراطي احتفظ بأغلبيته الكاسحة في البرلمان، متخطيا بسهولة حاجز الثلثين اللازم لإقرار تعديلات دستورية بالحصول على 311 مقعدا (73 بالمائة من الإجمالي)، فإن نظرة عن قرب إلى الأرقام تكشف عن حزب حاكم بادي التمزق. فالحقيقة أن القائمة الرسمية للحزب الوطني الديموقراطي، بغض النظر عن التزوير والعنف والترهيب، لقيت فشلا مدويا، حيث خسر 287 من مرشحي الحزب مقاعدهم، ما أعطى القائمة الرسمية للحزب الحاكم نسبة نجاح تبلغ 34 بالمائة. لقد حصل الحزب الوطني الديموقراطي على أغلبيته فقط عن طريق إعادة العضوية إلى الأعضاء المتمردين الذين خاضوا الانتخابات كمستقلين ضد مرشحي الحزب الرسميين.

 

ليس الفشل المدوي بالقدر نفسه لأحزاب المعارضة الشرعية العلمانية (أو شبه العلمانية) بأقل خطورة، فقد حصل حزب الوفد على 6 مقاعد لا غير، وحزب التجمع اليساري على مقعدين، وحزب الكرامة الناصري ( الذي لم يحصل بعد على ترخيص) على مقعدين، والمجموعة المنشقة عن حزب الغد على مقعد واحد. كما فشل جميع زعماء أحزاب المعارضة في استعادة مقاعدهم، بمن فيهم زعيم الحزب العربي الناصري ضياء الدين داود وزعيم حزب التجمع خالد محيي الدين وزعيم حزب الغد أيمن نور.

 

هل أنه مقدر لمستقبل مصر السياسي أن يكون معلّقا بين السلطوية شبه العلمانية لـ الحزب الوطني الديموقراطي المتهالك والمتداعي والسلطوية الإسلامية الصاعدة والأكثر حيوية بكثير للإخوان المسلمين؟الوقت مبكر على الإجابة. ومع ذلك، ففي الوقت الراهن، يثبت ربيع القاهرة الذي كان مضرب الأمثال أنه كان عابرا مثله مثل ذلك الفصل الذي يكثر التغني به في وادينا الذي تحاصره الصحراء. ومع انتهاء 2005، إنه الخريف الذي في بدايته افتتح الرئيس حسني مبارك البالغ من العمر 77 عاما ولايته الخامسة لست سنوات على رأس البلاد، ما يبدو أنه يوفر الشبه الأنسب لما يأخذ بخناق الطبقة السياسية المصرية من تقلصات وتحولات. يمكن فهم التغير في الحياة السياسية في مصر في العام الذي ينتهي في إطار غروب عصر أكثر من بزوغ عصر جديد و في تآكل لا تجدد.

 

هاني شكر الله صحافي مصري والمحرر السابق لصحيفة الأهرام ويكلي.

 

عودة إلى المحتويات

 

العراق: هل ستصبح الديموقراطية عادة؟

جوديث أس.يافي

 

كان كل من الانتخابات العراقية الثلاثة في 2005 حدثا تاريخيا: الانتخابات الحرة والشفافة الأولى في 30 يناير 2005،والاستفتاء الأول لإقرار دستور في 15 أكتوبر، والآن الانتخابات الأولى لاختيار حكومة دائمة في 15 ديسمبر. حصل العراق على مظاهر الديموقراطية، بما فيها برلمان وحكومة منتخبة وصحافة حرة وأطر مؤسسات ديموقراطية. ولديه أيضا تنافسات طائفية وعرقية عميقة وتحالفات سياسية غير مستقرة وصفقات وراء أبواب مغلقة وفساد مؤسس ومحسوبية، وهو ما يحدث أحيانا في البلدان الديموقراطية.

 

للعراقيين آمال كبيرة في أن الدستور والانتخابات المفتوحة نسبيا سيأتيان بعصر جديد من السلام ينهيان التمردات ويوفران مزيدا من الأمن واستراتيجية لخروج المحتلين. في ظل حكومة الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري المؤقتة الحالية، كانت الحكومة الفيدرالية قريبة من الشقاق، دون قدرة على كبح شراهة وزرائها ودون محاولة لمنع تسييس جميع وظائف الحكومة وأفعالها. لكن كل جماعة حددت بالفعل مجموعة من المطالب غير القابلة للتفاوض في ما يخص الحكومة المرتقبة.

 

·        فالطائفة الشيعية التي تمثل ما بين 55 و60 بالمائة من السكان، تطالب بحكم الأغلبية وحظر على البعثيين في الحكومة ، كما أن البعض يحبذ إنشاء دولة حكم ذاتي تضم المحافظات التسع التي يشكلون الأغلبية فيها. ولغرض الوصول إلى توافق على تبني الدستور، وافقوا على تسوية تقول إن الإسلام سيكون مصدرا للتشريع. لقد تحالفوا مع الجماعات الكردية حول عدد من المسائل البرلمانية، لكن الشيعة ليسوا كتلة متجانسة، فقد انضم منهم من يحبذون حكومة علمانية إلى أحزاب سياسية جديدة.

 

·        وكان الأكراد مقدامين على وجه الخصوص بشأن الحكم الذاتي للمحافظات الثلاث التي يشكلون فيها أغلبية. وهم مصممون على الاحتفاظ بسلطة إقليمية قوية وحكومة مركزية ضعيفة والإبقاء على ميليشياتهم واستبعاد العسكريين ورجال الأمن غير الأكراد من أراضيهم. وبعد أن هزمت في الاستفتاء محاولتهم إدخال خريطة لكردستان موسّعة ( تشمل كركوك وحقول النفط)، يمضون في خطتهم لإخراج العرب من منطقة كركوك وتوقيع عقود لتطوير حقول النفط الشمالية. وهم يفضلون عراقا علمانيا دون بعثيين سابقين، لكنهم في الحقيقة قليل الاهتمام بما يحدث خارج الأراضي التي يطالبون بها في الشمال. ويضغط الأكراد الذين يشكلون نحو 20 بالمائة من السكان لكنهم يستحوذون على 35 بالمائة من مقاعد البرلمان الانتقالي، بشدةلتحقيق مطالبهم الآن، مدركين أنهم سيكونون أقل في البرلمان الجديد.

 

·        ويشير العدد الكبير من العرب السُنة الذين سجلوا أنفسهم للانتخابات البرلمانية، إضافة إلى التحول إلى الانتخاب على أساس الدائرة، إلى أن السُنّة (20 بالمائة من سكان العراق) سيتساوون مع الأكراد في عدد المقاعد في البرلمان الجديد. ويريد السنة العرب تحديد هوية العراق كبلد عربي ومسلم، ذي جيش قوي وحكومة تسيطر على الموارد الوطنية جميعا. وهم يعارضون إنشاء ولايات من المحافظات ويريدون حظر جميع الميليشيات وإنهاء الحظر على البعث فيما عدا المتهمين بجرائم محددة. وقد أدرج بعض هذه المطالب في لقاء القاهرة بين الجماعات العراقية مع الجامعة العربية بالقاهرة في نوفمبر، ما قد يفتح الطريق إلى مؤتمر للمصالحة الوطنية في الربيع.

 

ضمن المهمات الضرورية الأخرى أمام الحكومة سيكون بناء حكم مستقر وشفاف قائم على الجدارة وليس على المحسوبية. وليس هناك من يتوقع أن يكون العراق كاملا، ولكن من المرغوب أن يمكن احتواء الفساد للحيلولة دون تدمير الحكومة أو نهب الخزانة أو تحويل عائدات النفط إلى النفع الخاص. من شأن هذا أن يتطلب حكومة مركزية أقوى مما يسمح به الدستور الراهن، وهيئات رقابة مستقلة لمراقبة رجال الحكم وهيئاته، وقضاء مستقلا.

 

وبينما توازن القوى في البرلمان الجديد ليس مؤكدا بعد، فالواضح أن الديموقراطية في العراق عملية جارية. ستكون الحياة السياسية في العراق متنوعة، حيث تتجادل الأحزاب الدينية وغير الدينية مع الحكم العلماني أو ضده، وحيث الأحزاب قائمة على تمايزات عرقية أو قبَلية أو طبقية. وستقيم تحالفات على أساس القضايا، وليس دائما على الهوية العرقية أو الدينية. ولن تغيّر عملية ديموقراطية ناجحة من الوضع الأمني في العراق في المدى القصير، لكنها قد تؤدي إلى قيام مؤسسات ومشاركات تسيطر على العنف. إن ما يجعل الديموقراطية ديموقراطية هو التنازع السياسي والتحالفات الوقتية وتبادل الدعم. إنها غير كاملة ولا تخلو من وسخ بل غير عادلة أيضا، لكن البدائل أسوأ كثيرا. اسأل أي عراقي.

 

جوديث أس. يافي باحثة في معهد الدراسات الاستراتيجية القومية بجامعة الدفاع الوطني. الآراء الواردة هنا هي آراء الكاتبةولا تعكس نظرة الجامعة، أو وزارة الدفاع أو أي هيئة حكومية.

 

عودة إلى المحتويات

 

أخبـــار وآراء

 

العراق: الأحزاب والبرامج في الانتخابات البرلمانية

 

خاض 7700 مرشح كمستقلين وكأعضاء في أحزاب سياسية في 19 ائتلافا الانتخابات التي جرت في 15 ديسمبر لأول برلمان كامل المدة منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003. وستبقى الجمعية التي تضم 275 عضوا لأربع سنوات وتشكل حكومة جديدة. النتائج متوقعة في أواخر ديسمبر.

 

وتتماثل الائتلافات السياسية مع التجمعات الغالبة في انتخابات يناير 2004، لكن جماعات جديدة دخلت إلى المشهد. وخاض الانتخابات تحالف سني كبير معروف باسم جبهة الوفاق العراقية، تتكون من ثلاثة أحزاب سنية كانت قاطعت انتخابات يناير: تجمع الشعب العراقي والحوار الوطني العراقي والحزب الإسلامي العراقي. وتدعو القائمة إلى سحب قوات الولايات المتحدة، وتعديل الدستور والإفراج عن جميع المعتقلين وأسرى الحرب. كما ستشارك الجبهة العراقية للحوار الوطني بقيادة صالح المطلق، رجل الأعمال العلماني الذي يتردد أنه على صلة بالمتمردين السنة.

وقد تضمن مشاركة الأحزاب السنية مزيدا من التمثيل للعرب السنة، الذين يشغلون حاليا 6 بالمائة فقط من مقاعد البرلمان.

 

ويحتفظ التحالف العراقي الموحد بمركز القائمة الشيعية الرئيسة. وليس من المتوقع أن تكسب بمفردها الأغلبية هذه المرة (حصلت على ما يقرب من نصف المقاعد الـ 275 في البرلمان الانتقالي). وبقيادة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري، تتكون من 18 جماعة إسلامية شيعية بما فيها الحركات الشيعية الرئيسية الثلاث: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وحزب الدعوة، والحركة التي يقودها مقتدى الصدر. وقد وعدت القائمة بالانقضاض على التمرد والفساد بعد انتقاد فشلها في معالجة المسألتين أثناء شهورها العشرة في الحكم. ولم يؤيد آية الله العظمى علي السيستاني، أكبر المراجع الشيعية في العراق، التحالف.

 

وما زال تحالف كردستان هو الكتلة الكردية الرئيسة، ويتكون من ثماني جماعات لكن يسيطر عليه حزب الاتحاد الوطني العراقي بقيادة الرئيس العراقي جلال طلباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني. أولويته هي تعظيم الاستقلال الذاتي للمنطقة الكردية والسيطرة على مدينة كركوك الغنية بالنفط، التي يسكنها خليط من الكرد والعرب والتركمان. كما أنه من المتوقع أن يكسب من المقاعد أقل من الـ 75 التي يشغلها حاليا وسيواجه منافسة من الاتحاد الإسلامي الكردستاني، وهي جماعة إسلامية تركت التحالف.

 

وما زال رئيس الوزراء السابق إياد علاوي يقود القائمة الوطنية العراقية العلمانية، رغم أنه وسّعها لتشمل شخصيات سنية و شيوعيين وليبراليين أيضا. وتدعو القائمة إلى الوحدة الوطنية ومجتمع عراقي مفتوح يرفض الطائفية في العمل السياسي ومراجعة قوانين تصفية البعثية لإعادة المزيد من الضباط السابقين في الجيش العراقي إلى قوات الأمن الجديدة. كما يقود رئيس الوزراء أحمد الجلبي حزبا علمانيا، المؤتمر الوطني العراقي. وهو يؤكد على حاجة العراق إلى استعادة السيادة الكاملة ومحاربة التمرد بتحسين المخابرات. ولدى اللجنة الانتخابية المستقلة قوائم كاملة بالمرشحين.

 

عودة إلى المحتويات

 

مصر: نتائج الانتخابات البرلمانية ومحاكمة نور

 

النتائج الرسمية لانتخابات نوفمبر / ديسمبر لمجلس الشعب ( الغرفة الدنيا من البرلمان) هي كما يلي.

الوطني الديموقراطي311 مقعدا

مستقلو الإخوان المسلمين88مقعدا

مستقلون غير ملتزمين22 مقعدا

حزب الوفد6مقاعد

حزب التجمعمقعدان

مستقلو حزب الكرامةمقعدان

المنشقون عن حزب الغدمقعد واحد

انتخابات مؤجلة12 مقعدا

معينون 10 مقاعد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المجموع454 مقعدا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

حسب لجنة الانتخابات، شارك في الانتخابات 26 بالمائة من الناخبين المسجلين،جرت الانتخابات حسب نظام الرابح يأخذ كل شيء وحيث ينتخب عضوان عن كل دائرة، يلزم أن يكون أحدهما عاملا أو فلاحا.

 

وشهد مراقبو الانتخابات الذين نظمتهم جماعات المجتمع المدني بوقوع العديد من الانتهاكات، خصوصا في الجولتين الثانية والثالثة. وشكت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من العنف المنظم للحزب الوطني الديموقراطي لعدم تشجيع ناخبي المعارضة. وانتقدت السلطات المصرية لإغلاقها الكثير من مراكز الاقتراع. اضغط هنا للاطلاع على تقارير مفصلة للمنظمة عن الانتهاكات الانتخابية. وأدانت اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات، وهي ائتلاف من 16 منظمة غير حكومية بقيادة مركز ابن خلدون لحقوق الإنسان، اعتقال مرشحي المعارضة وقالت إن مراقبي الانتخابات منعوا من الوصول إلى مراكز الاقتراع. ورصد بيان مشترك من "الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات" و"لجنة الظل لمراقبة الانتخابات" و"مرصد المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات" حالات من الإجبار في التصويت وشراء الأصوات. وعبرت جماعات الرقابة الإعلامية مثل "مراسلون بلا حدود" عن فزعها من هجمات قوات

الأمن على الصحافيين الذين يغطون الانتخابات.

 

عيّن الرئيس حسني مبارك عشرة أعضاء إضافيين في مجلس الشعب، يضمون خمسة مسيحيين وخمس نساء، وسيخاطب مجلس الشعب الجديد ومجلس الشورى يوم 17 ديسمبر. كما أن من المتوقع أن يعدّل مبارك الحكومة في نهاية ديسمبر.

 

يوم 6 ديسمبر سجن مرة أخرى أيمن نور زعيم حزب "الغد" الليبرالي، مع عديد من المتهمين الآخرين. وقد بدأ نور، الذي خسر مقعده البرلماني أخيرا لحساب ضابط أمن سابق يدعمه الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم، إضرابا عن الطعام احتجاجا على معاملته.

 

عودة إلى المحتويات

 

فلسطين: ارتباك في "فتح" بعد الانتخابات الأولية، الجولة الأخيرة من الانتخابات البلدية، إلغاء قانون القضاء

 

كان هناك ارتباك في حزب "فتح" الفلسطيني عقب الانتخابات الأولية بسبب نزاع حول المرشحين لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في 26 يناير. وكانت الانتخابات الأولية التي جرت على مرحلتين بين 25 نوفمبر و3 ديسمبر، علامة على انتصار كبير لحرس "فتح" الجديد الذي يتزعمه القائد السجين مروان البرغوتي. طلب البرغوتي الذي حصل على 95 بالمائة من الأصوات في رام الله، أن يكون اسمه على رأس قائمة ’فتح‘. ولما غضب البرغوتي من قرار الرئيس محمود عباس ضم أعضاء قدامى في القائمة الانتخابية النهائية رغم أنهم خسروا الانتخابات، قدّم إلى ’اللجنة المركزية للانتخابات‘ قائمته الخاصة قبل وقت قصير من إغلاق باب التقدم للترشيح في 14 ديسمبر. وتضم قائمة البرغوتي المستقبل، أعضاء بارزين في "فتح" مثل محمد دحلان وجبريل الرجوب وقدورة فارس وسمير مشهراوي. مع ذلك، هناك تقارير بأن "فتح" وضعت البرغوتي على رأس قائمتها الرسمية. وليس واضحا كيف سترد "اللجنة المركزية للانتخابات" على ظهور اسم البرغوتي في قائمتين. وقد استقال رئيس الوزراء أحمد قريع في 15 ديسمبر ليخوض الانتخابات لمقعد برلماني على قائمة "فتح".

 

تميزت انتخابات "فتح" الأولية بالعنف وبانتهاك إجراءات الاقتراع، ما أجهض الاقتراع في الخليل والقدس وطولكرم وسلفيت ورفح. وتحدى الخاسرون في الانتخابات الأولية سلامة النتائج في كل دائرة تقريبا.

 

كما أعلنت "حماس" قائمة مرشحيها في 14 ديسمبر. وتضم قائمة "حماس" ـ التغيير والإصلاح ـ برئاسة اسماعيل هنية، 62 عضوا، كثير منهم أكاديميون وأطباء وأساتذة جامعات وتشمل أعضاء بارزين في "حماس" مثل محمود الزهار. كما تشكلت قوائم مستقلة، مثل قائمة سلام فياض، وزير المالية الذي استقال أخيرا، وقائمة الناشطة حنان عشراوي وقائمة ياسر عبد ربه. كذلك شكل مصطفى البرغوتي، رئيس حزب ’المبادرة الفلسطينية‘ والذي خاض الانتخابات الرئاسية، قائمته الخاصة. ومن المقرر أن تبدأ الحملة الانتخابية يوم 3 يناير.

 

بدأت المرحلة النهائية من الانتخابات البلدية يوم 15 ديسمبر في عديد من مدن الضفة الغربية وغزة وسط منافسة شديدة بين "حماس" و "فتح". وتتركز المنافسة في كبريات مدن الضفة الغربية، نابلس ورام الله والبيرة وجنين، وفي ثلاث بلدات صغيرة في غزة. ويعتقد المراقبون أن الاقتراع سيوفر مؤشرات واضحة عن ميزان القوة بين "فتح" و"حماس" قبل الانتخابات البرلمانية. وتجري الانتخابات البلدية الموزعة على مراحل منذ عام تقريبا.

 

في آخر حلقات التنافس المستمر بين السلطة القضائية الفلسطينية وبين السلطة التنفيذية، قضت المحكمة العليا الفلسطينية يوم 25 نوفمبر بإلغاء قانون السلطة القضائية الصادر في 2005. وبمقتضى ولايتها كمحكمة دستورية، أعلنت المحكمة العليا أن قانون السلطة القضائية غير دستوري لأنه يخالف "القانون الأساسي الفلسطيني". وكان قانون السلطة القضائية قد غيّر تكوين مجلس القضاء وإجراءات تعيين المدعي العام كي ينقل السلطة من مجلس القضاء ( الذي اتهم بإساءة استخدام السلطة) إلى وزارة العدل. ويزعم ”المجلس التشريعي الفلسلطيني" والعديد من المنظمات غير الحكومية الفلسطينية أن قرار المحكمة العليا غير شرعي لأنها غير مختصة بالنظر في الدعاوى الدستورية. كما يتهمون المحكمة بالتصرف لدوافع شخصية، فالقانون يقلل من سلطات من يشغلون المحكمة العليا حاليا. هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها أن أحد قوانين "المجلس التشريعي الفلسطيني" غير دستوري. إضغط هنا لمزيد من المعلومات عن الجدل.

 

عودة إلى المحتويات

 

الأردن: تغييرات سياسية بعد هجمات عمّان

 

جرت تغييرات سياسية ذات مغزى في الأردن في أعقاب الهجمات الإرهابيةفي عمان يوم 9 نوفمبر. فبعد أن أقال الملك عبد الله كثيرا من مستشاريه الأمنيين وحل مجلس الأعيان الذي يضم 55 عضوا،عيّن حكومة جديدة في 27 نوفمبر. فحل الجنرال معروف البخيت محل رئيس الوزراء أحمد بدران، وهو تغيير يشير في رأي الكثير من المراقبين إلى تركيز الحكومة المستجد على الأمن. واستجابة للمخاوف من أن الحكومة الجديدة ذات التوجه الأمني ستتجاهل الإصلاحات السياسية، يدعو خطاب الملك عبد الله لتكليف الحكومة إلى سرعة إقرار قوانين سياسية جديدة تحكم الانتخابات والأحزاب السياسية. وأكد رئيس الوزراء البخيت أن الحكومة ملتزمة بوضع الإصلاحات على رأس أولوياتها وأنها ستحافظ على توازن بين ضمان الأمن والمحافظة على الحريات العامة. كما تعهد البخيت بإتباع "جدول الأعمال الوطني" الذي قدّم إلى الملك يوم 23 نوفمبر بعد تأخير طويل. والحكومة الجديدة المكونة من 23 عضوا تضم 14 وزيرا جديدا و 9 وزراء من الحكومة السابقة. إضغط هنا للاطلاع على قائمة كاملة للحكومة الجديدة. كما أن هناك توقعات بحل البرلمان في وقت قريب.

وتقوم الحكومة بوضع مسودة قانون جديد لمكافحة الإرهاب، من شأنه حسب المصادر الرسمية لوزارة الداخلية أن يفرض عقوبات شديدة على أي شخص يحبذ أعمال الإرهاب أو يؤيدها وسيسمح للسلطات بحبس أي مشتبه فيه بالإرهاب حبسا مطلقا. وقال وزير الداخلية عوني يرواس إن القانون الجديد مبني على القوانين البريطانية والقوانين في بعض البلدان العربية.

كما أن صدور قانون جديد للإعلام أصبح وشيكا. وسيُقدَّم إلى الملك تعديل لـ "قانون نقابة الصحفيين" يسعى إلى إلغاء النص الذي يقضي بحظر ممارسة الصحافة على أي شخص ما لم يكن عضوا في نقابة الصحفيين الأردنيين. ولنقابة الصحفيين التي يسيطر عليها صحافيون يعملون لدى شركات إعلامية تملكها الحكومة كليا أو جزئيا، سلطة معاقبة الصحافيين الذين يعبّرون عن آراء تعتبر غير مقبولة حسب قواعد النقابة، أو طردهم من عضويتها.

 

عودة إلى المحتويات

 

الإمارات العربية المتحدة: الإعلان عن أول انتخابات

 

ستجري الإمارات العربية المتحدة انتخابات للمرة الأولى في تاريخها. ففي أول ديسمبر أعلن الرئيس خليفة بن زايد آل نهيان أن نصف أعضاء "المجلس الوطني الاتحادي"، أقرب هيئة في البلاد شبها بالبرلمان، سينتخبون انتخابا غير مباشر. وسوف يشكل حاكم كل من الإمارات السبع مجالس محلية تقوم عندئذ بانتخاب نصف أعضاء "المجلس الوطني الاتحادي" من بين أعضائها. وليس واضحا كيف سيتم اختيار المجالس المحلية.

وسيستمر زعماء الإمارات في تعيين النصف الآخر من أعضاء المجلس. ويقوم المجلس الوطني الاتحادي الذي يضم 40 عضوا بوظيفة استشارية ويفتقر إلى أي سلطات تشريعية. ولم يتحدد تاريخ للانتخابات. والإمارت العربية المتحدة هي الوحيدة من بين البلدان الستة الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي التي لم تنظم بعد أي شكل من الانتخابات.

 

عودة إلى المحتويات

 

 

اليمن: الحكومة تنقض على الإعلام

 

السلطات اليمنية تنقض على النشاط الإعلامي، حسب جماعات مراقبة الإعلام المحلية والدولية. وتذكر "لجنة حماية الصحفيين" ومقرها نيويورك حالات عديدة من الدعاوى القضائية بالتشهير والاضطهاد القانوني لصحف المعارضة والصحف المستقلة في الشهر الأخير، بما في ذلك إغلاق مجلة "التجمع" الأسبوعية المعارضةلمدة ستة أشهر. كما جرى في الأشهر الأخيرة الهجوم بدنيا على كثير من الصحافيين وتهديدهم لقيامهم بالتحقيق في الفساد.

 

ويأتي تدهور الحريات الصحفية بينما تستعد الحكومة لدفع "قانون الصحافة والنشر" في "مجلس الشورى". وكانت مراجعة قانون 1990 بدأت في 2004 عندما دعا الرئيس صالح إلى إلغاء عقوبة السجن بالنسبة للصحافيين. وعارضت "نقابة الصحفيين اليمنيين" مشروع القانون على أنه أكثر تضييقا من القانون الساري. فبينما يلغي سجن الصحافيين، فإنه ما زال يسمح بمحاكمة الصحافيين طبقا للقانون الجنائي، الذي يجيز عقوبة السجن للتشهير برئيس اليمن أو الزعماء الأجانب. كما أنه يسمح للمحاكم بالحكم بالإعدام على الصحافيين. إضغط هنا للاطلاع على تعليق مفصّل على مشروع القانون من جماعة "المادة 19 " الراعية للصحافة. ويعتقد المراقبون أن القيود الأخيرة على الإعلام ترمي إلى وقف الانتقادات الصحفية، بما فيها ما يتناول مسألة إذا ما كان الرئيس صالح سيفي بتعهده بترك منصبه في العام المقبل.

 

عودة إلى المحتويات

 

المملكة العربية السعودية: حوار استراتيجي، أول نساء ينتخبن

 

افتتحت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حوارا استراتيجيا في 13 نوفمبر بغرض توسيع التعاون في ست مسائل: مواجهة الإرهاب، والشؤون العسكرية، والطاقة، والأعمال، والتعليم، والتنمية البشرية.وحسب المصادر الرسمية الأمريكية، يتطلع الحوار إلى وضع صيغة مؤسسية لاجتماعات على المستوى الرفيع بغرض معالجة مشاكل تعتمد الآن بشدة على العلاقات الشخصية والاتصالات الفورية. الإصلاح السياسي ليس على جدول أعمال الحوار.

 

في تطور منفصل، كسبت امرأتان سعوديتان، لما سليمان ونشوى طاهر، مقعدين في الغرفة التجارية بجدة في 30 نوفمبر. هذه هي الانتخابات الأولى في العربية السعودية التي يسمح فيها للنساء بالاقتراع والترشح.

عودة إلى المحتويات

 

<