تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي - ترجمة دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر

Published by Carnegie Endowment for International Peace - Translated by Dar Al-Watan for Journalism, Printing & Publishing

فبراير  2005، المجلد 3، العدد 1
ميشيل دَن، المحررة
جوليا شقير، مساعدة بحث

ملحوظة من المحرر:
الانتخابات في العراق وفلسطين، وكذلك خطاب تنصيب الرئيس بوش وخطاب حالة الاتحاد، ركزت انتباه العالم على آفاق الإصلاح في البلدان العربية. يفحص عدد هذا الشهر التحديات في أعقاب الانتخابات العراقية والفلسطينية، ويضم متابعات للتطورات ذات الصلة بالإصلاح على نطاق المنطقة إلى جانب جدول بالأحداث المقبلة. أنا سعيدة بالانضمام إلى مؤسسة كارنيغي كمحرر للنشرة، وأتطلع إلى ملاحظاتكم ومقترحاتكم.
- ميشيل دَن

أضواء وتحليلات

بعد الانتخابات العراقية: رهانات كبيرة  بقلم:
فيبي مار
فلسطين:الديموقراطية الثانية في المنطقة؟  بقلم:
زياد أبو عمرو
التناولات الإسرائيلية للإصلاح الفلسطيني  بقلم:
يوسي آلفر
الإصلاح الفلسطيني والمساعدة الدولية  بقلم:
لاري غاربر
آفاق الإصلاح الأمني الفلسطيني  بقلم:
آلستير كروك

أخبار وآراء

الانتخابات العراقية
الانتخابات الفلسطينية
القبض على أحد زعماء المعارضة في مصر؛ جماعات تحتشد من أجل الإصلاح الدستوري
الانتخابات البلدية تبدأ في العربية السعودية ؛ المعترضون جُلدوا في ديسمبر
خطوة نحو حقوق الإنسان في ليبيا
المغرب يتحرك إلى الأمام في مسائل حقوق الإنسان
حكومة جديدة في البحرين
الحكومة اللبنانية تصادق على قانون الانتخاب المختلف عليه
مبادرة للإصلاح في الأردن
الأحداث المقبلة
آراء من الصحافة العربية

إقرأ

مناقشة مغزى الانتخابات العراقية والفلسطينية؛ تقييم جهود الإصلاح في دول الخليج، مصر والجزائر والأردن، دراسة الدور الممكن للإسلاميين؛ وأفكار جديدة لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة.


أضواء وتحليلات

بعد الانتخابات العراقية: رهانات كبيرة

بقلم:
فيبي مار

مع انتهاء الانتخابات، يبدأ العمل الشاق لبناء العراق الجديد. فبينما يستطيع الناخبون العراقيون تهنئة أنفسهم على إنجاز ملحوظ في مواجهة صعوبات غير عادية، يبقى الوضع بعيدا عن اليقين. فقد جرى التصويت أساسا (وليس تماما) على خطوط عرقية وطائفية، وكان حظ الوسطيين أصحاب النظرة العراقية الشاملة ضئيلا.والآن على المندوبين إلى المجلس الجديد الذي يضم 275 عضوا أن يجتمعوا ليتوصلوا إلى إطار دستوري جديد للعراق بأكمله.إذا نجحوا، سيبدأ وضع العراق في التحول؛ وإذا لم ينجحوا، فإن الدولة نفسها، ناهيك عن مستقبلها الديموقراطي، ستكون في مأزق.

أربع مسائل ستكون لها أهمية كبرى: الحكم الذاتي الكردي واللامركزية،دور الدين في الدولة، ضم السُّنة لأي وفاق وطني، والعلاقات مع قوات الولايات المتحدة والائتلاف.من بين الأربعة، قد تكون المسألة الكردية هي الأهم. فبينما يتفق سياسيو التيار العراقي الرئيسي على الحاجة إلى نوع من الحكومة اللامركزية أو الفيدرالية، فإنهم يختلفون حول كيفية تلبية التطلعات الكردية مع الإبقاء على وحدة الدولة. ويدعو الحزبان الكرديان المهيمنان ؛ الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني لكردستان، إلى كونفيدرالية بين كردستان العراق وعراق عربي، وهو ترتيب ستقاومه الأغلبية العربية مثلما ستقاومه الأقليات في الشمال. فالمسألة هي قدر ما ستحصل عليه الحكومة الكردية الإقليمية من سلطة في أراضيها مثلما هي ماهي أفضل الطرق لإعادة إدماج الأكراد، الذين ظلوا معزولين منذ 1991، في الحياة الوطنية.

كما يريد الأكراد أيضا توسيع الأراضي التي يسيطرون عليها لتشمل كركوك والبلدات والقرى المجاورة لجبل حمرين جنوب خانقين - والتي يزعمون أنها تضم أغلبية كردية. والأكراد متمسكون إلى حد بعيد فيما يخص كركوك، لكن العراقيين الآخرين لن يتخلوا عن المحافظة الغنية بالنفط بسهولة. إضافة إلى ذلك، فإن كركوك موطن لسكان مختلطين من التركمان والمسيحيين والعرب إلى جانب الأكراد. كركوك نقطة اشتعال يمكن تسويتها بمنح دور مسيطر للجماعات المحلية، التي استطاعت العيش معا بسلام في الماضي.

وحتى عدا عن الأكراد، فإن العراقيين في مناطق أخرى (البصرة، مثلا) بدأوا يتحدثون عن ترتيب فيدرالي - عراق مكون من أربع أو خمس كتل كبيرة من الأراضي تكون فيه بغداد هي المحور المركزي. هذا النوع من اللامركزية جديد على العراق ويوحي باللبننة. ويريد معظم العرب، خصوصا الأغلبية الشيعية الصاعدة مؤخرا، أن يحكموا عراقا موحدا وسيسعون إلى تجنب مثل هذه النتيجة.

وسيدور جدل كبير ثانٍ حول دور الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد. قليل من العراقيين يريدون دولة دينية على النمط الإيراني حيث يحكم رجال الدين.ولكن الشريعة يمكن أن تكرَّس في الدستور كأحد مصادر التشريع أو حتى المصدر الرئيسي له. من شأن مثل هذا التطور أن يؤثر أساسا على قوانين الأحوال الشخصية. وستدفع تيارات إسلامية قوية في هذا الاتجاه، من بينها الحزبان الشيعيان (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحزب الدعوة) اللذان يضمهما التحالف العراقي الموحد. لكن الثقل المضاد للقوى العلمانية، أساسا بين الأكراد وعدد من المتعلمين السُّنة والشيعة، تشير إلى أنه يمكن إيجاد حل وسط. وقد تكون النساء، اللائي قد يشكلن نحو ثلث أعضاء المجلس التشريعي، في وضع يمكنهن من الضغط من أجل حقوقهن.

المسألة الحرجة الثالثة هي كيف ستعالج الحكومة الجديدة عدم مشاركة السُّنة، وهي المسألة الضرورية لإنهاء التمرد في نهاية المطاف. رغم أنه من المتوقع أن يكون السُّنة ممثلين في المجلس بأقل من حجمهم - ربما بقدر كبير، فإنه يمكن إدخالهم في العملية الدستورية بشكل غير رسمي. وسيكون إحجام الشيعة والأكراد عن التصالح مع البعثيين السابقين وضباط الجيش العراقي عقبة، لكن ما لم تتم مصالحة، سيواصل التمرد استنزاف القوة والموارد اللازمة لبناء عراق جديد.

المسألة الأخيرة هي كيفية التعامل مع قوات الولايات المتحدة والتحالف، وهي مسألة مهمة للمدى الأطول لكن ربما كانت الأقل إثارة للخلاف الآن. فحكومة جديدة ضعيفة عليها أن تبقي نفسها في السلطة، تواجه تمردا وأن تخلق بعض الاستقرار من أجل التنمية ليس من المحتمل أن تدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية فورا. وربما يلطف من هذه المسألة في الوقت الراهن إتفاق مرن حول وضع القوات يشير إلى طريق انسحاب في أقرب وقت ممكن.

منحت الانتخابات العراقيين شعورا بامتلاك العملية السياسية وقدرا جديدا من الثقة بالنفس. لكن الانتخابات لم تحل المشاكل الأساسية، بل الوجودية، للبلاد، والتي تجب معالجتها عن طريق العملية الدستورية. يتوقف مستقبل العراق كديموقراطية كامنة على ما إذا كان المندوبون الجدد يستطيعون التوصل إلى تسوية بين برامجهم المنفصلة. ولكي يحققوا هذا سيحتاجون إلى إحياء حس مفقود بالهوية العراقية وغرض مشترك لإعادة بناء بلدهم الممزق معا.

** فيبي مار زميل رفيع في معهد الولايات المتحدة للسلام. الآراء الواردة هي آراؤها الخاصة. معهد الولايات المتحدة للسلام هو منظمة مستقلة أنشأها ويمولها الكونغرس لترويج البحث والتعليم والتدريب حول منع المنازعات الدولية وإدارتها وحلها. مار هي أيضا مؤلفة كتاب تاريخ العراق الحديث (بالإنجليزية)، الطبعة الثانية (بولدر: وستفيو برس، 2000)

  عودة إلى المحتويات

 

فلسطين:الديموقراطية الثانية في المنطقة؟

بقلم:
زياد أبو عمرو

بتبني الانتخابات الحرة والديموقراطية على المستويات الرئاسية والتشريعية والمحلية، ربما كان الفلسطينيون يرسون أساس ديموقراطية أخرى فعالة في الشرق الأوسط. في الانتخابات الرئاسية يوم 9 يناير، لم يأخذ أحد من المرشحين السبعة، بمن فيهم محمود عباس (أبو مازن) النصر على أنه من المسلمات. كان هذا واضحا في الحملات الانتخابية الشديدة التي قامت بها "فتح" وأبو مازن في تلك الانتخابات، كما في القلق داخل "فتح" بشأن النتيجة. وقد منح التليفزيون الفلسطيني التابع للدولة المرشحين وقتا متساويا على الهواء لتقديم برامجهم. وكسب أبو مازن الانتخابات بـ 62 بالمائة فقط من الأصوات. وتأخر حفل أداء الرئيس اليمين الدستورية لعدة أيام بمقتضى حكم محكمة بعد اتهامات بمخالفات انتخابية. تحمل تلك العلامات على الديموقراطية مغزى رمزيا وعمليا في الوضع الفلسطيني.

إضافة إلى الانتخابات الرئاسية، عكست الدورتان الأوليان من الانتخابات البلدية (يوم 23 ديسمبر في 26 بلدية بالضفة الغربية ويوم 27 يناير في 10 بلديات في غزة) الطبيعة التعددية للحياة السياسية الفلسطينية. كانت هناك منافسة ضارية بين "فتح" و "حماس" (حركة المقاومة الإسلامية، حزب المعارضة الرئيسي)، وهو نمط قد يتكرر في الدورات اللاحقة للانتخابات البلدية كما في الانتخابات التشريعية المقررة في 17 يوليو. ويعمل المجلس التشريعي الفلسطيني الآن على قانون انتخاب جديد يقوم على مزيج من التمثيل النسبي (يعتبر البلد بأكمله دائرة انتخابية واحدة) ونظام الدوائر. من المرجح أن يتيح هذا القانون مشاركة وتمثيلا أعرض في المجلس الجديد.

إضافة إلى أهمية الالتزام الانتخابي الفلسطيني للفلسطينيين أنفسهم، فإن من المحتمل أن يكون له تأثير فيضي إقليمي، يجعل من غير المريح لنظم الحكم في المنطقة أن تواصل إجراء استفتاءات رئاسية تغيب عنها المنافسة، ثم إعلان نتائج في صالح المرشح الوحيد بنسبة 90، بل 100 بالمائة. بتقديم أمثلة لانتخابات حرة وديموقراطية وتعددية، ربما كان الفلسطينيون يساهمون في عملية الإصلاح في العالم العربي ككل.

مع ذلك، فلكي يدوم هذا التأثير، على المثال الفلسطيني التغلب على كثير من العقبات وأن يصبح غير قابل للإلغاء. أقوى تلك العقبات هي استمرار الاحتلال الإسرائيلي. استطاع الفلسطينيون إجراء انتخابات حرة تحت الاحتلال، لكنهم لا يستطيعون بناء ديموقراطية كاملة تحت الاحتلال. فلكي تبزغ الديموقراطية وتترعرع وتُستبقى، تتطلب درجة معينة من الاستقرار والرخاء. يجب أن تبدأ عملية سياسية لإنهاء هذا الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، على نحو ما وصفها خطاب الرئيس بوش في يونيو 2002 وفي "خريطة الطريق"، بالتوازي مع العملية الديموقراطية التي بدأ الآن العمل بها بالموجة المتتابعة من الانتخابات.

كما يواجه الإصلاح الفلسطيني تحديات داخلية حرجة. فالانتخابات لمرة واحدة، أو الانتخابات كل 10 سنوات أو نحو ذلك، لا تبني ديموقراطية. فانتخابات هذا العام الرئاسية والبرلمانية هي الأولى منذ 1996. والانتخابات البلدية الجارية هي الأولى في غزة، والثانية في الضفة الغربية، منذ الانتخابات البلدية التي جرت تحت الاحتلال الإسرائيلي في 1976. إن أحد الأسباب الرئيسية لسوء أداء السلطة الفلسطينية، انتشار الفساد وعدم الكفاءة، وربما حتى لانهيار عملية السلام، هو قصور الفلسطينيين عن إجراء انتخابات روتينية ومنتظمة زمنيا. في غياب الانتخابات، لا تعود المحاسبة والشفافية ممكنتين. ومن هنا فإن الانتخابات الروتينية وفي موعدها المقرر على جميع المستويات - الرئاسية والتشريعية والبلدية - هي لزوم لازم لخلق التجربة الديموقراطية في فلسطين وتقويتها. هذه المسائل في قلب المناقشة بين أبو مازن وحركة "فتح" التي ينتمي إليها ومختلف الجماعات السياسية، بما في ذلك "حماس"، كعناصر لا تتجزأ في أي وفاق وطني يحقق المشاركة السياسية وتقاسم السلطة في المستقبل.

كما أن إرساء تقليد ديموقراطي قوي يتطلب أيضا فصلا بين السلطات، وإعلاء حكم القانون، وممارسة حازمة لمبادئ المحاسبة والشفافية، وقتالا دؤوبا ضد عدم الكفاءة والفساد والفوضى في المجتمع الفلسطيني. إن الانتخابات وحدها لا تستطيع صنع الديموقراطية، يجب أن ترافقها جهود لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المعقدة في المجتمع الفلسطيني، خصوصا الفقر والبطالة.

بدأت عملية ديموقراطية في التحرك، مغيِّرة ديناميات الحياة السياسية الفلسطينية. وبيد الفلسطينيين أن يجعلوا العملية غير قابلة للإلغاء. لقد كسب الرئيس عباس الانتخابات على أساس برنامج يدعو إلى إنهاء "عسكرة الانتفاضة" كناية عن إنهاء العنف. وحتى يستجيب الفلسطينيون لندائه عمليا، يحتاجون إلى الاقتناع بأن هناك بديلا ممكنا ينهي آلامهم ويقربهم من الحرية والاستقلال. هنا الحاجة ماسة إلى مساعدة المجتمع الدولي.

** د.زياد أبو عمرو عضو منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني من غزة ووزير الإعلام في السلطة الفلسطينية.

  عودة إلى المحتويات

 

التناولات الإسرائيلية للإصلاح الفلسطيني

بقلم:
يوسي آلفر

في عهد عرفات، كان الإسرائيليون غير مهتمين، بل مرتابين في برنامج الإصلاح الفلسطيني.وربما يؤدي انتخاب محمود عباس (أبو مازن)، الذي يبدو أنه أكثر التزاما حقيقيا بالإصلاح، إلى توجه إسرائيلي أكثر إيجابية, لكن لعديد من الأسباب قد يستمر التشكك.

ابتداءً، مع مجيء السلطة الفلسطينية في 1994، تجاهلت حكومة رابين الفساد المالي الفلسطيني -وفي الحقيقة، تعاونت في بعض الأحيان لوضع أموال جانبا نيابة عن عرفات - وتواطأت مع ميول عرفات الدكتاتورية وتكاثر الأجهزة الأمنية. من وجهة نظر إسرائيل، طالما لبى عرفات في مجال الأمن وطالما استطاعت عملية السلام التقدم، فلا أهمية لأي نوع من نظم الحكم يقيم. فبعد كل شيء لم تذكر إسرائيل أبدا الافتقار إلى الإصلاح في مصر أو الأردن كأسباب لعدم إقامة السلام أو المحافظة عليه مع جيرانها العرب. وفي الحقيقة، أنه في الحالة الفلسطينية أصرت إسرائيل بالفعل على إقامة هيكل نظام حكم ديموقراطي كجزء من عملية أوسلو، لكن اهتمام إسرائيل إجمالا بتلك العملية لم يذهب إلى أبعد من ذلك.

مع دخولنا إلى عهد أبو مازن، خلقت تجربة السنوات القريبة عددا من مدارس التفكير المختلفة في إسرائيل حيال الإصلاح الفلسطيني. فالمرتابون، أساسا في اليمين السياسي وإن لم يقتصروا عليه، مازلوا يعتقدون أن الفلسطينيين، بل العرب عموما، غير قادرين على الإصلاح المالي والسياسي والأمني الجدي. وهم يرجعون هذا إلى خواص أساسية مضادة للديموقراطية في الثقافة العربية: توجهات نحو النساء، ومجتمعات قائمة على القبلية، والميول الإسلامية، إلخ.على العموم، يتوقعون أن يفشل أبو مازن، تماما كما يتوقعون الفشل في العراق.

ويكاد يكون من المؤكد أن رئيس الوزراء شارون نفسه ينتمي إلى المرتابين.لكنه سيتعاون مع برامج الإصلاح ويتبناها في الحقيقة كمقياس للتقدم السياسي لأنه يفهم أن هذا التناول حيوي للاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع إدارة بوش. مع ذلك فإلى المدى الذي يبدو فيه أن أبو مازن ينجح في الإصلاح وترفع فيه التجربة الفلسطينية في الديموقراطية والشفافية باعتبارها نجاحا، سيكون شارون في مأزق. ببساطة، هو لا يريد تقديم التنازلات عن الأراضي التي ستعتبر ضرورية لخلق حل مستقر قائم على دولتين بين إسرائيل وفلسطين ديموقراطية. من هنا، فإن شارون الذي هو عموما مرتاب بعمق فيما يخص اتفاقات السلام مع جيران إسرائيل، قد يقلل من شأن نجاحات إصلاحات أبو مازن، ويسعى إلى استخدام مبادرات انفصال إضافية لكن محدودة، لاستباق عملية سياسية.

وقد تقدم عملية إصلاح فلسطينية ناجحة تحديا أكبر لمدرسة شارانسكي/ نتنياهو المحافظة الجديدة في إصلاح الشرق الأوسط، والتي تعلِّق أي وكل تقدم نحو السلام على التحول العربي إلى الديموقراطية والإصلاح. افترض أن أبو مازن نجح؟ فهل سيوافق شارانسكي، الذي طالما تبنى مستوطنات الضفة الغربية، على إزالتها؟ أم أنه سيثبت ما يقول منتقدوه، أن المطالبة بالتحول إلى الديموقراطية ما هو إلامجرد ذريعة للتمسك بالأرض؟

هناك أيضا عناصر في المجتمع الإسرائيلي يمكن أن تتخذ نظرة أكثر إيجابية إلى الإصلاح الفلسطيني والسلام. هناك تكنوقراطيون بيروقراطيون وفي المنظمات غير الحكومية كانوا دائما معنيين بمساعدة الإصلاح الفلسطيني، وكذلك معسكر صغير نسبيا في اليسار يؤيد عودة فورية إلى مفاوضات سلام شاملة، بغض النظر عن حالة جهود الإصلاح الفلسطيني. لا يحتمل أن يكون لأي من تلك الجماعات نفوذ ذو مغزى في الوقت الراهن. من ناحية أخرى، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يمكن أن تصبح نصيرا فعالا لتسوية حول الأراضي وغيرها إذا تبينت شريكا أمنيا حقيقيا وموثوقا نجح في القضاء على الإرهاب الفلسطيني.

أي من التناولات الإسرائيلية للإصلاح الفلسطيني ستغلب، يتوقف على كثير من العوامل. بعضها خارج إسرائيل - مثلا نجاح أبو مازن أو فشله، نجاح الإصلاح أو فشله في العراق وعواقبه الشاملة وتقييم إدارة بوش للمجهود الفلسطيني واستعدادها لدعمه بفرض مطالب على إسرائيل. لكن العناصر الأكثر مغزى ستكون داخلية بالنسبة إلى إسرائيل، خصوصا حصيلة برنامج شارون للانفصال عن غزة والمشهد السياسي الذي يتشكل في أعقابه.

** يوسي آلفر مدير سابق لمركز جافي للدراسات الاستراتيجية، بجامعة تل أبيب، ومستشار رفيع سابق لرئيس الوزراء إيهود باراك.وهو الآن رئيس تحرير مشارك لـbitterlemons.org و bitterlemons-international.org

  عودة إلى المحتويات

 

الإصلاح الفلسطيني والمساعدة الدولية

بقلم:
لاري غاربر

يوم أول مارس ستجتمع الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) وغيرهم من المانحين في لندن ليناقشوا سبل دعم القيادة الفلسطينية الجديدة في تنفيذ إصلاح سياسي واقتصادي وأمني، للإعداد للانفصال الإسرائيلي عن غزة. ويبني الاجتماع الذي يستضيفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على سنوات عديدة من جهود المانحين وسيهيء المسرح لمؤتمر تالٍ للتعهدات.

وقد بدأ الجهد الدولي المستمر للضغط من أجل إصلاح السلطة الفلسطينية في أعقاب خطاب الرئيس بوش في يونيو 2002، الذي ربط فيه صراحة التحرك نحو إقامة دولة فلسطينية بإصلاح السلطة الفلسطينية. في خلال أسابيع بعد خطاب بوش،شكل المانحون الرئيسيون (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة والنرويج واليابان والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي) " قوة العمل للإصلاح الفلسطيني " . وأسست تلك الهيئة بالمشاركة مع سبع جماعات دعم للإصلاح نظمها المانحون وتعمل فعليا في الأراضي الفلسطينية، سلسلة من العلامات المعينة التي على أساسها جرى تقييم أداء السلطة الفلسطينية في اجتماعات "قوة العمل" اللاحقة في 2002 و2003. وقد ضمن الاهتمام الدولي الواسع بقاء مسألة الإصلاح في المقدمة، حتى بينما كان الوضع الاقتصادي - الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية يتدهور، وبينما كان الصراع بين المناضلين الفلسطينيين وقوات الدفاع الإسرائيلية يزداد حدة.

منذ العام 2000، كانت جهود الإصلاح الفلسطيني تمضي بفعل ضغوط داخلية وخارجية، خصوصا تبنيها من جانب أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني ونشطاء المجتمع المدني. معا، جعل هؤلاء الفلسطينيون من مسائل الإصلاح ومقاومة الفساد موضوعا مهيمنا في الجدل السياسي الفلسطيني. الأهم من ذلك، أدت الضغوط الداخلية إلى تعيين الممثل المقيم السابق لدى صندوق النقد الدولي والذي يتمتع بقدر كبير من الاحترام سلام فياض وزيرا للمالية في يونيو 2002، وإلى رفض المجلس التشريعي الفلسطيني في سبتمبر 2002 الوزارة التي رشحها عرفات(التي اعتبر المجلس أنها لا تتمتع بما يكفي من العقلية الإصلاحية، وإلى تقوية سلطات رئيس الوزراء في مارس 2003. وقام فياض بالذات بإدخال تغيير ثوري على ممارسات السلطة الفلسطينية، ما أكسبه ثقة المجتمع الدولي والسلطات الإسرائيلية.

ومنذ البداية، خلقت الانتخابات التي اعتبرت مكونا لا يتجزأ من برنامج الإصلاح، مشكلة محيّرة للمجتمع الدولي كما للفلسطينيين. فرغم الالتزام النظري القوي بالعمليات الديموقراطية، كانت الولايات المتحدة غير مهتمة بإجراء انتخابات رئاسية فلسطينية في حياة عرفات. وكان عرفات ودائرته الداخلية، من ناحيتهم، مترددين في إجراء انتخابات برلمانية أو محلية، حيث كانوا يخشون أن تؤدي نتائجها إلى زعزعة حكمهم. في الحقيقة، بعد وفاة عرفات، كان هناك جدل جدي حول ما إذا كان يجب انتخاب أبو مازن، أم، ببساطة، تتويجه. على أي حال أثمرت ضغوط الإصلاحيين الفلسطينيين، الذين طالما تبنوا الانتخابات كوسيلة لخلق فعالية جديدة في المجتمع الفلسطيني، أولا بقرار إجراء انتخابات بلدية على مراحل ثم بقرار تحديد موعد للانتخابات الرئاسية خلال 50 يوما من وفاة عرفات، على نحو ما يقضي به "القانون الأساسي الفلسطيني".

مما له مغزى، أن مسألة الإصلاح الأمني لم تكن ضمن برنامج "قوة العمل للإصلاح الفلسطيني". بدلا من ذلك، فضلت الولايات المتحدة، بموافقة كل من الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، أن تعالج هذا الموضوع في منتدى منفصل ومغلق، كان يمثل تفريعا عن الترتيبات التي وجدت منذ توقيع اتفاقات أوسلو في 1993. ما ترتب على هذا القرار السياسي هو أن الإصلاح الأمني انفصل عن المناقشات الأعرض حول الإصلاح السياسي والاقتصادي، بما في ذلك مجالات مثل سلطة القانون والإصلاح القضائي، بينما كان يجب أن تكون هناك رابطة عضوية إذا كان الهدف هو نظام حكم ديموقراطي.

ينظر كثير من الفلسطينيين إلى ما ورد أعلاه كتاريخ غابر ويأملون أنه مع انتخاب محمود عباس، ينتظرهم مستقبل أحسن. في كل حال، ستواصل مترتبات عملية الإصلاح في السنوات الخمس الماضية، التأثير على التطورات في الأشهر المقبلة. على سبيل المثال، التعديلات التي أدخلت على "القانون الأساسي" في 2003، والتي ينظر إليها كإجراء إصلاحي مهم للحد من احتكار عرفات للسلطة، تحدّ الآن من السلطة الدستورية لمحمود عباس في تعيين رئيس الوزراء وعدد محدود من المسؤوليات الوزارية الأخرى المرسومة. و "اللجنة المركزية للانتخابات" المستقلة، التي كان إنشاؤها واحدا من منجزات الإصلاحيين الفلسطينيين والتي عملت على نحو يدعو إلى الإعجاب في تنظيم الانتخابات الرئاسية، شهدت استقالة عديد من كبار أعضائها يعتقدون أنها تعرضت لتصرفات تعسفية غير ملائمة من جانب مؤيدين كبار لعباس في يوم الانتخاب.الأمر الأبرز، يجب على السلطة الفلسطينية الآن أن تعيد الإصلاح الأمني تحت سيطرتها لكي تستعيد احتكار السلطة على استخدام القوة من جانب كل من ينشطون على الأراضي الفلسطينية.

كل هذه الجهود ستجري تحت ضوء دولي ساطع. وبعد اجتماع أول مارس، لا شك أن "قوة العمل للإصلاح الفلسطيني" ستعيد الحيوية إلى الجهود في كل من عواصمها والأراضي الفلسطينية.

** لاري غاربر، حاليا المدير التنفيذي ل"صندوق إسرائيل الجديدة" وكان يدير برنامج وكالة الولايات المتحدة للمعونة الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة من 1999 حتى 2004.

  عودة إلى المحتويات

 

آفاق الإصلاح الأمني الفلسطيني

بقلم:
آلستير كروك

ما جرى من أحداث منذ وفاة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرفات - الانتقال السلس للأعمال إلى قائد جديد براغماتي ملتزم بالمفاوضات والإصلاح، وجهود قوات الأمن الفلسطينية لوقف هجمات المتشددين، والهدنة الفلسطينية - الإسرائيلية التي أعلنت في 8 فبراير في قمة شرم الشيخ - حملت إلى محللي الشؤون الفلسطينية موجة من التفاؤل. وينظر المراقبون إلى هذا كنافذة إلى إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية، وضرب المتشددين وفرصة لكشف مناورة رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون فيما يتعلق بمزيد من الخطوات على درب "خريطة الطريق". مع ذلك، هذه القراءة للوضع خاطئة إلى حد قريب من اليقين. حتى لو أن أجهزة الأمن جرى تركيزها وإصلاحها، وتوقفت الهجمات على الإسرائليين مؤقتا، فإن هجوما فعالا ودائما على المتشددين غير محتمل.. المشكلة ليست الإصلاح، المشكلة هي التفويض.

إن توقع ضربة حقيقية من النوع الذي تطلبه إسرائيل والمكرّس في "خريطة الطريق" - نزع سلاح جماعات مثل "حماس" وتفكيك قدراتها العسكرية تتناقض مع دروس السنوات الأخيرة والتغيرات في الجماعة السياسية الفلسطينية. فالوضع كما عبّر عنه بإحكام قائد في "تنظيم فتح" وعضو في قوات الأمن : "حماس لا تصدق أن شارون جاد حول الدولة الفلسطينية. فهل سنعتقلهم ونقتلهم لهذا السبب؟" لم يعد خطاب حماس عن فشل أوسلو وغيرها من الإجراءات التدريجية شعور أقلية، لقد أصبح هو الإجماع. والاستطلاعات التي تشير إلى غير ذلك يجب أن تُعامل بحذر.

مع ذلك، المجتمع الدولي لا يعترف ولا يقبل هذا التآكل في مصداقية التناولات التدرجية وما يترتب عليه من انهيار تفويض "فتح" بتفكيك منافسيها وتحطيمهم. نحن نتجاهل الدلائل على أن "فتح" لم تعد لديها الإرادة السياسية أو الشرعية لاعتقال من يعتبر أنهم يقاومون الاحتلال الإسرائيلي. نحن نرفض أن نرى أن تهميش بعض الجماعات الفلسطينية وعزلها من العملية السياسية لم يمنعها من إحباط جهود وزير الخارجية السابق كولن باول، والمدير السابق للمخابرات المركزية جورج تينيت والجنرال أنتوني زيني، للعودة إلى الترتيبات والالتزامات الأمنية لمرحلة تثبيت الوضع الراهن. نحن نتجاهل حقيقة أن تلك الجماعات ليست حفنة من المتشددين المسلحين، لكنها حركات سياسية ممتدة بعمق في كل مستويات المجتمع الفلسطيني.

إن الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس (أبو مازن) يحاول الآن كسب "حماس" وغيرها من الجماعات المتشددة. قد يكون هذا قصده، لكن من غير المحتمل أن ينجح. اختارت "فتح" أن تحاول كسب الشرعية عن طريق انتخابات رئاسية لم تزد عن كونها إدارة داخلية لبيت "فتح". لم يكن واردا أبدا أن تخوض حماس الانتخابات الرئاسية. والاختبار الحقيقي لتفويض أبو مازن، انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي من المحتمل أن تشارك فيها "حماس"، جرى تأجيلها إلى يوليو 2005. والانتخابات داخل "فتح" نفسها مقرر أن تعقب الانتخابات التشريعية. بوضع العملية في ترتيب معكوس، يكون أبو مازن و"فتح" موضوعيا يؤجلون التغيير الحقيقي بدلا من السعي إليه. في هذه الظروف، ليس واضحا أن أبو مازن سيكون قادرا على إحداث تقاسم السلطة الذي عرضه على "حماس". هل سيكسب دعم لجنة "فتح" المركزية لهذا التحول الجذري؟ تبقى "حماس" من ناحيتها متشككة في أن عباس سينتزع التبادلية من إسرائيل.

إذا كان المجتمع الدولي يسعى حقا إلى إنهاء النزاع، فعليه المساعدة في إعادة خلق الشرعية وكتلة معتبرة من الدعم الشعبي للوسائل والأهداف التي نحث عليها الفلسطينيين والإسرائيليين. سيتطلب هذا عملية سياسية ذات طبيعة احتوائية حقيقية، من خلال انتخابات نزيهة، من شأنها أن تشمل جماعات أخرى مثل "حماس"، في نطاق نوع من الاتفاق على تقاسم السلطة. إن من شان التوافق الفلسطيني الداخلي أن يتيح اختيار أهداف تفاوضية وفريق مفاوض له قاعدة عريضة ومفوض باتخاذ قرارات صعبة. وعلى المجتمع الدولي أن لا ينكر حقيقة أن الاستيعاب السياسي هو مكسب لإسرائيل بقدر ما هو متطلب فلسطيني لأي نتيجة قابلة للبقاء.

على المجتمع الدولي أن يوفر النقود التي يخطط لإنفاقها على الإصلاح الأمني وأن يركز على خلق تفويض حقيقي. فالأمن في مكان مثل غزة ليس مسألة المزيد من أجهزة الكومبيوتر والبنادق والسيارات المجهزة. إنه مسألة الشرعية والمصداقية في مجتمع قد يكون فيه أخ ينتمي إلى "حماس" ويكون الآخر رجل شرطة عند السلطة الفلسطينية. إن تحويل سياساتنا إلى مصلحة الاستيعاب وبعيدا عن دعم الفُرقة الفلسطينية هو الطريق لإعادة الشرعية للسياسات الأمنية . إن الضغط الدولي على أبو مازن كي يواجه المتشددين قد يؤدي إلى مفارقة بإضعاف "فتح" وتقسيمها لمصلحة الجماعات الأخرى.

** آلستير كروك كان في السابق مستشارا للمثل السامي للاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، وهو الآن مدير "منتدى النزاعات". كان مشاركا في تسهيل جهود وقف إطلاق النار الفلسطينية - الإسرائيلية بين 2001 و2003.

  عودة إلى المحتويات

 


أخبار وآراء

الانتخابات العراقية

لم تعلن بعد نتائج الانتخابات العراقية التي جرت يوم 30 يناير لانتخاب جمعية وطنية انتقالية، و18 مجلسا للمحافظات وجمعية وطنية لكردستان العراق. كان مقررا أن تعلن "اللجنة الانتخابية العراقية" النتائج النهائية يوم 10 فبراير، لكنها أعلنت أنها ستتأخر حتى تتم إعادة فحص 300 صندوق. فبعد تلقي شكاوى حول مخالفات انتخابية من المراقبين المحليين للانتخابات وكذلك من مراقبين دوليين يقيمون في الأردن، قامت اللجنة بتحقيق ووجدت أن صناديق اقتراع تعرضت للعبث، خصوصا في مدينة الموصل الشمالية .وأعلنت اللجنة الانتخابية عن مشاركة بلغت 60 بالمائة.

وتشير النتائج الجزئية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية يوم 7 فبراير إلى أن التحالف العراقي الموحد، وهو ائتلاف لأحزاب الشيعة يدعمه آية الله العظمى علي السيستاني، جنى 2.3 مليون صوت، متقدما على 111 حزبا. وحل التحالف الكردي (الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني لكردستان) في المركز الثاني ب 1.1 مليون صوت وقائمة رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي في المركز الثالث ب 620000 صوت. كما حصل التحالف الوطني العراقي على 36 بالمائة من أصوات الغائبين البالغة 285000 صوت أدلى بها العراقيون في الخارج، بالمقارنة مع 29 بالمائة للتحالف الكردي الرئيسي وتسعة بالمائة لقائمة علاوي، حسب إحصاء كامل قامت به المنظمة الدولية للهجرة التي تتخذ من سويسرا مقرا لها، والتي نظمت الاقتراع في 14 بلدا. وقد سمح للمغتربين العراقيين بالاقتراع للجمعية الوطنية التي تضم 275 مقعدا لكن ليس لمجالس المحافظات.

وما أن تعلن النتائج النهائية، يبدأ تخصيص المقاعد على أساس التمثيل النسبي. وستختار الجمعية رئيسا ونوابا له، يختارون رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة. والجمعية الوطنية مكلفة بوضع مسودة دستور مع حلول منتصف أغسطس، يقترع عليه العراقيون بحلول منتصف أكتوبر 2005. فإذا قبله أكثر من 50 بالمائة من الناخبين، تجري انتخابات لمجلس جديد خلال شهرين. أما إذا رُفِض، فستُحَل الجمعية الوطنية وسينتخب العراقيون جمعية أخرى لتعيد صياغة الدستور. كما أن الدستور الدائم سيسقط أيضا إذا رفضه ثلثا الأصوات في أي ثلاث محافظات.

  عودة إلى المحتويات

 

الانتخابات الفلسطينية

اضغط هنا للاطلاع على نتائج الانتخابات الرئاسية الفلسطينية.

قام مراقبون فلسطينيون ودوليون بمراقبة الانتخابات على نطاق واسع وحكموا بأن الاقتراع كان حرا ونزيها على وجه العموم رغم بعض القصور. وحسب تقرير صدر عن "المعهد الديموقراطي القومي" و"مركز كارتر"، فالانتخابات "أجريت بحماس وأديرت بنزاهة" لكن كانت هناك حوادث ترهيب واضطهاد متفرقة من جانب بعض نشطاء "فتح". وكان الاقتراع في القدس الشرقية إشكاليا بسبب النقص في المرافق الملائمة والإجراءات الواضحة. واستقال أعضاء في "الجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية" بعد الاختلاف حول قرارها تمديد وقت الاقتراع لساعتين لإتاحة الفرصة للمواطنين لاستخدام بطاقات هوية للإدلاء بأصوتهم في أقرب مركز للاقتراع بدلا من المراكز التي تم تحديدها من قبل.

وحسب "اللجنة المركزية للانتخابات، أدلى 802.077 شخصا بأصواتهم، نحو 48 بالمائة من 1.6 مليون فلسطيني لهم حق الاقتراع في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد دعت " حماس" (حركة المقاومة الإسلامية) والجهاد إلى مقاطعة الانتخابات.

وقد أعلن الرئيس المؤقت للسلطة الفلسطينية روحي فتوح في 8 يناير أن انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ستجرى يوم 17 يوليو، ويناقش المجلس التشريعي الفلسطيني حاليا تعديلات لقانون الانتخاب.

الانتخابات البلدية

قدمت "حماس" عرضا قويا في المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ففي انتخابات غزة يوم 27 يناير، كسبت "حماس" سبعة من المجالس الـ 10. وفي انتخابات الضفة الغربية يوم 23 ديسمبر، كسبت "حماس" 8 من المجالس ال26، وهي مفاجأة ظاهرة لأن البلديات ال 26 انتقتها "فتح" لكونها معاقل لها.وكسبت "فتح" 12 مجلسا في الضفة الغربية، بينما ذهبت ستة مجالس إلى مرشحين مستقلين. وقد دخلت "حماس" التي تخوض الانتخابات للمرة الأولى، ببرنامج مضاد للفساد. وتميزت الانتخابات بارتفاع مشاركة الناخبين: 85 بالمائة في غزة و 81 بالمائة في الضفة الغربية .وستجرى الجولة الثانية يوم 28 أبريل وستشمل المراكز السكانية الكبيرة بقطاع غزة: خان يونس ورفح ومدينة غزة.

  عودة إلى المحتويات

 

القبض على أحد زعماء المعارضة في مصر؛ جماعات تحتشد من أجل الإصلاح الدستوري

جرِّد أيمن نور عضو البرلمان المصري ومؤسس حزب "الغد" الذي سمح به قانونا مؤخرا، من حصانته البرلمانية وألقي القبض عليه يوم 29 يناير بتهمة تزوير توقيعات على وثائق سُجِّل حزبه بمقتضاها. وفي يوم 31 يناير مدد المدعي العام لأمن الدولة اعتقاله إلى 45 يوما. وقد أنكر نور التهم وقال إن القصد من الاعتقال هو إسكات حزبه، الذي دفع باتجاه إصلاح الدستوري وانتخابات رئاسية مفتوحة. وقد أغلق "المجلس الأعلى للصحافة"، وهو فرع من مجلس الشورى، مسؤول عن الترخيص بالصحف، صحيفة الحزب " الغد" قبل ساعات من صدور عددها الأول يوم 9 فبراير، بسبب نزاع مزعوم على رئاسة تحرير الصحيفة.

أتت الضربة لحزب "الغد" في أعقاب حملات قامت بها جماعات المجتمع المدني والمعارضة من أجل الإصلاح السياسي والدستوري، ركزت على الجدل المتصاعد حول نية الرئيس حسني مبارك السعي إلى ولاية خامسة مدتها ست سنوات . وفي تحدٍ رمزي لمبارك، أعلن ثلاثة من المثقفين - عالم الاجتماع سعد الدين إبراهيم والكاتبة والناشطة النسوانية نوال السعداوي والنائب السابق محمد فريد حسنين - في شهر ديسمبر رغبتهم في الترشح للرئاسة . وتقدمت "لجنة الدفاع عن الديموقراطية"، التي يقودها الأمين العام لحزب التجمع اليساري حسين عبد الرازق، مشروع دستور يوم 10 يناير من شأنه أن يقلل من السطات الرئاسية بجعل الرئيس مسؤولا أمام برلمان منتخب ديموقراطيا. وفي يوم 12 ديسمبر نظمت " الحملة الشعبية من أجل التغيير" (المعروفة أيضا باسم "كفاية") وهي مظلة تنضوي تحتها منظمات لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، مظاهرتين يومي 12 ديسمبر و 4 فبراير ضد ولاية خامسة للرئيس مبارك. اعتقل ثلاثة من الأعضاء يوم 28 يناير بتهمة "التحريض ضد النظام العام" بينما كانوا يوزعون منشورات في معرض القاهرة الدولي للكتاب تدعو إلى مظاهرة يوم 4 فبراير. وفي رسالة إلى الرئيس مبارك طالبت "هيومان رايتس ووتش" بالإفراج عن أيمن نور وناشطي "كفاية" الثلاثة.

كما برزت المسألة الدستورية في نقاشات أحاطت باجتماعات بدأت يوم 31 يناير بين الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم و15 حزبا معارضا. وبينما تردد أن عديدا من أحزاب المعارضة وافقت على تأجيل المطالبة بتعديل الدستور إلى ما بعد الاستفتاء الرئاسي، فإن لجنة شكلها نائب رئيس الحزب الوطني الديموقراطي كمال الشاذلي ورؤساء حزبي الوفد والتجمع المعارضين ستواصل الاجتماعات لمناقشة المسألة. وفي حديث صحافي بينما كان في طريقه إلى القمة الأفريقية في نيجيريا يوم 29 يناير، أكد الرئيس حسني مبارك أن الدعوات إلى التغيير الدستوري "غير مجدية". وفي ظل الدستور المصري الحالي، يختار مجلس الشعب مرشحا واحدا للرئاسة يقدَّم إلى الجمهور في استفتاء عام. والترشيح مقرر في مايو والاستفتاء الرئاسي في سبتمبر. كما ستُجري مصر انتخابات للغرفة الدنيا من البرلمان، مجلس الشعب، في أكتوبر.

  عودة إلى المحتويات

 

الانتخابات البلدية تبدأ في العربية السعودية ؛ المعترضون جُلدوا في ديسمبر

بدأت في الرياض في 10 فبرايرالانتخابات لنصف مقاعد المجالس البلدية، مع دورات إضافية في أماكن أخرى من البلاد يومي 3 مارس و 21 أبريل. أما بقية أعضاء المجالس فسوف يجري تعيينهم. والنساء مستبعدات من التصويت والترشح. وبينما سجل أقل من نصف من يحق لهم انتخاب أنفسهم، شهدت الرياض في الأيام السابقة على الاقتراع حملات انتخابية نشيطة من جانب المرشحين.

وفي استجابة لتوقعات بحدوث تغييرات في مجلس الشورى، صرح وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز بأن الحكومة ستوسِّع المجلس من 120 إلى 150 عضوا وتمنح أعضاءه سلطات واسعة، لكن لن تجرى انتخابات. سلطات المجلس حاليا محدودة بتقديم توصيات حول التشريع وتوجيه الأسئلة للوزراء.

وحكمت محكمة سعودية على 21 شخصا بالسجن ما بين شهرين وستة أشهر وبالجلد لمشاركتهم في مظاهرة عامة في جدة يوم 16 ديسمبر. والمظاهرة التي دعت إلى حكومة منتخبة وقضاء مستقل ودستور إسلامي جديد، نظمها سعد الفقيه، وهو معارض سعودي يقيم في لندن ويرأس "حركة الإصلاح الإسلامي" وسبق أن اتهمته الولايات المتحدة والعربية السعودية بارتباطات مع "القاعدة". واتهمت جماعة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، الحكومة السعودية بانتهاك ميثاق "مناهضة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقاب القاسية أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة"، الذي وقعته العربية السعودية في 1997، من غير المألوف أن يعاقب المتظاهرون والمعارضون السياسيون بالجلد، الذي يقتصر عادة على التعديات الأخلاقية، مثل الزنا.

  عودة إلى المحتويات

 

خطوة نحو حقوق الإنسان في ليبيا

يوم 12 يناير ألغى برلمان ليبيا، مؤتمر الشعب العام، محكمة الشعب، وهي محكمة استثنائية تنظر في القضايا السياسية. كما قرر البرلمان إنشاء لجنة جديدة للشؤون القانونية وحقوق الإنسان . وقد رحبت منظمة العفو الدولية بهذه التطورات باعتبارها " خطوة إلى الأمام من أجل حقوق الإنسان في ليبيا" ودعت إلى إلغاء المؤسسات الأخرى المتصلة بمحكمة الشعب، وإلى نقل جميع القضايا المعلَّقة إلى منظومة المحاكم الجنائية العادية. كما أبرزت منظمة العفو الدولية أنه ما زال هناك الكثير من سجناء الضمير في ليبيا بمن فيهم 85 حكم عليهم استئنافيا في ديسمبر 2004 بما يتراوح بين السجن 10 سنوات والإعدام على أساس مزاعم بأنهم دعموا "الجماعة الإسلامية الليبية" المحظورة.

  عودة إلى المحتويات

 

المغرب يتحرك إلى الأمام في مسائل حقوق الإنسان

يقدم ضحايا حالات الاختفاء والاعتقال التعسفي وأقاربهم شهادات أمام الجمهور المغربي في سلسلة من جلسات الاستماع تبث على التليفزيون والراديو المغربيين. وتنظم جلسات الاستماع، التي لا تسمح للضحية بتحديد هوية الأفراد المسؤولين عن الانتهاكات، "لجنة العدل والمصالحة" التي أقامها الملك محمد السادس في يناير 2004 للتحقيق في حالات الاختفاء والاعتقال التي وقعت بين 1956 و1999. وفي تطور متصل، وافقت الوزارة المغربية يوم 28 ديسمبر على مشروع قانون يعدل القانون الجنائي القائم ليحظر التعذيب على نحو ما يعرِّفه " الميثاق الدولي ضد التعذيب". كما وقعت المغرب يوم 27 ديسمبر الميثاق العربي لحقوق الإنسان، لتصبح رابع بلد عربي يفعل ذلك. وقعت أيضا كل من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية، الميثاق الذي أقرته قمة الجامعة العربية في تونس في مايو 2004.

  عودة إلى المحتويات

 

حكومة جديدة في البحرين

أدت وزارة جديدة يوم 15 يناير القسَم أمام ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، الذي رفع مرتبة عديد من الوزراء ذوي العقلية الإصلاحية. كما أضاف عضوين جديدين، بمن فيهم فاطمة البلوشي، التي تصبح ثاني وزير أنثى في البحرين. ورغم أن بعض أعضاء الحكومة من الحرس القديم فقدوا حقائبهم، انتقدت جماعات المعارضة الحكومة لاحتفاظها بكثير من الوزراء البارزين في مواقع استراتيجية. ويشغل أعضاء العائلة المالكة 10 من المقاعد الوزارية الـ 21، بما فيها حقائب رئيسية مثل النفط والدفاع والداخلية والشؤون الخارجية.

في تطور آخر، استأنف "مركز البحرين لحقوق الإنسان" نشاطه يوم 6 يناير، بالمخالفة لإغلاقه في سبتمبر 2004 من جانب وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق على أساس أنه انتهك قانون الجمعيات لسنة 1989. يفتقر المركز إلى وضع رسمي، حيث إنه لم يعد يعمل في ظل قانون الجمعيات.

  عودة إلى المحتويات

 

الحكومة اللبنانية تصادق على قانون الانتخاب المختلف عليه

في ضوء الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في مايو 2005، صادقت الحكومة اللبنانية يوم 27 يناير على قانون انتخابي جديد يقسِّم البلاد إلى دوائر انتخابية صغيرة (أقضية) على خطوط طائفية، مع إقامة الاقتراع على نظام أغلبية. وينظر إلى قرار تبني الأقضية، الذي تم تبنيه بأغلبية 23 وزيرا من 29 حاضرين، على أنه يحابي المعارضة المسيحية حيث يفصل الناخبين المسيحيين عن الناخبين المسلمين، الذين يشكلون الأغلبية في كثير من المناطق المهمة. إحدى المسائل المُختلَف عليها هي تقسيم بيروت إلى ثلاث دوائر على نحو يجمِّع جماعاتها الدينية المختلفة، في محاولة ظاهرة لخفض تمثيل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وتدعو القوى السياسية المعارضة للقانون إلى نظام تمثيل نسبي مبني على المحافظات الأكبر كدوائر انتخابية. وانتقدت شخصيات معارضة وموالية للحكومة حقيقة أن مجلس الوزراء تخلى عن مقترحات لخفض سن الانتخاب من 21 إلى 18 سنة ولتخصيص 30 بالمائة من مقاعد البرلمان للمرشحات من الإناث.

كما صادق مجلس الوزراء على المادة 68 من "قانون التغطية الإعلامية"، التي تسمح للحكومة بأن تغلق إلى أجل غير مسمى أي مؤسسة إعلامية تبث إعلانات للمرشحين في الفترة السابقة على الانتخاب. وانتقد "الاتحاد اللبناني للإعلام المسموع والمرئي" الحظر باعتباره "انتهاكا لمبدأ التعددية الإعلامية والحريات العامة وحقوق المواطنين في المعلومات." قُدِّم مشروع قانون الانتخاب إلى البرلمان للتصويت عليه يوم 15 فبراير.

  عودة إلى المحتويات

 

مبادرة للإصلاح في الأردن

في خطاب متلفز يوم 25 يناير، أعلن الملك عبد الله مبادرة نحو لامركزية السلطة السياسية والمالية بإعادة رسم التقسيمات الإدارية الحالية ونقل المسؤولية عن التخطيط والإنفاق وتوفير الخدمات من البرلمان والوزارات المركزية إلى مجالس محلية منتخبة مباشرة.

  عودة إلى المحتويات

 

الأحداث المقبلة

الانتخابات البلدية السعودية: من المقرر انتخاب نصف أعضاء المجالس البلدية يوم 10 فبراير في الرياض ؛ ويوم 3 مارس في المنطقة الشرقية وفي عسير وأبها وجيزان ونجران؛ ويوم 21 في مكة والمدينة والقصيم والجوف ومنطقة الحدود الشمالية، تبوك وحائل.

الاجتماع حول تقوية السلطة الفلسطينية: أول مارس، لندن.
اجتماع مجموعة الثماني والجامعة العربية: 2 - 3 مارس، القاهرة.
قمة جامعة الدول العربية: 22 مارس، الجزائر.

  عودة إلى المحتويات

 

آراء من الصحافة العربية

أطلقت الانتخابات العراقية الأخيرة جدلا واسعا في الصحافة العربية. وتعبّر افتتاحية يوم 5 فبراير في صحيفة "الزمان" العراقية عن التفاؤل حيال الانتخابات. وتزعم أنه حتى هؤلاء الذين لم يستطيعوا الإدلاء بأصواتهم لأسباب أمنية أو سياسية ستكون أمامهم الفرصة ليشاركوا في العملية السياسية.

وفي مقالة في "الشرق الأوسط" يوم 31 يناير يؤكد أحمد الربعي أن الناخبين العراقيين قذفوا بالكرة إلى ملعب السياسيين وعلى الزعماء العراقيين الآن أن يلبوا مطالب الناخبين في الأمن وحكم القانون . ويدعو الكاتب السعودي توفيق السيف الرابحين في الانتخابات إلى إطلاق حوار وطني مع القوى التي عارضت الانتخابات . ويحذر في صحيفة "عكاظ" السعودية يوم 5 فبراير من أن جماعات الأقلية لا يجب أن تشعر أنها مستبعدة من العملية السياسية. ويؤكد غسان شربل، رئيس تحرير صحيفة "الحياة" في مقالة رأي يوم 30 يناير على أن عواقب الانتخابات العراقية ليست محدودة بالعراق لكن لها مترتبات إقليمية. فالانتخابات تمنح الولايات المتحدة الفرصة لإعادة تحديد دورها في المنطقة وتثير أسئلة حول العلاقة بين العراق وإيران، ومستقبل كردستان والتوترات الطائفية في الشرق الأوسط .

على خلاف ذلك يزعم عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" التي تصدر من لندن، أن الانتخابات في العراق كانت مرتَّبة وأرسلت رسالة سلبية إلى الجمهور العربي لأنها أجريت تحت الاحتلال. ويتهم المعلق الإسلامي البارز فهمي هويدي حكومة الولايات المتحدة باستخدام الانتخابات لإضفاء الشرعية على النظام الذي فرضته على الشعب العراقي. ففي مقالة في صحيفة "الشرق الأوسط" يوم 2 فبراير يزعم أن الانتخابات لم تنقل أي سلطة اتخاذ قرار إلى العراقيين. ويزعم طارق دِلواني في صحيفة "الغد" الأردنية المستقلة أن استراتيجية الولايات المتحدة في العراق كانت تدعم القوى الشيعية العلمانية التي يقودها إياد علاوي كطريقة لإرضاء الشيعة في العراق وفي الوقت نفسه إنجاز أهداف الولايات المتحدة في البلاد.

ويكتب علي الجرباوي، الرئيس السابق للجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية عن الانتخابات الفلسطينية الأخيرة في صحيفة "الأيام" اليومية شبه الرسمية يوم 5 فبراير، وهو يحذر من أن الانتخابات والتعددية السياسية لا تكفيان لخلق نظام ديموقراطي. وفي مقالة في "الشرق الأوسط" يوم 3 يناير يزعم الصحافي اللبناني سمير عطا الله أن الديموقراطية أكثر ورودا في فلسطين منها في العراق لأن للفلسطينيين تاريخا من حرية الإعلام والمعارضة السياسية.

استُقبِل خطاب الرئيس جورج بوش في حفل تنصيبه وخطابه عن حالة الاتحاد، اللذين ركز فيهما على الحاجة إلى الحرية في المنطقة، بالتشكك في الصحافة العربية. فيكتب رفيق خوري في صحيفة "النهار" البنانية المستقلة، منتقدا خطاب الرئيس بوش عن الديموقراطية، قائلا إن الولايات المتحدة تواصل دعم نظم الحكم السلطوية. ويؤكد أن الديموقراطية في المنطقة وهم طالما العراق تحت الاحتلال وطالما بقي الصراع العربي - الإسرائيلي دون حل. ويزعم صلاح الدين حافظ في مقال يوم5 يناير في صحيفة "الأهرام" المصرية، أن العام 2005 لن يشهد تغييرا حقيقيا في العالم العربي، فحكومة الولايات المتحدة مع زعماء الشرق الأوسط سيعارضون أي إصلاح ديموقراطي حقيقي هذا العام ولأعوام مقبلة.

  عودة إلى المحتويات

 


إقرأ

مناقشة مغزى الانتخابات العراقية والفلسطينية؛ تقييم جهود الإصلاح في دول الخليج، مصر والجزائر والأردن، دراسة الدور الممكن للإسلاميين؛ وأفكار جديدة لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة.

بينما يتركز الاهتمام الدولي على الانتخابات العراقية، تحلل كتابات أخيرة عديدة الوضع الراهن وتحديات المستقبل في العراق. يزعم أحمد هاشم أن علامات لنزاع متعدد الطبقات لا تبشر بخير لمستقبل استقرار العراق، في "العراق: من التمرد إلى الحرب الأهلية؟"

(Current History, vol. 104, no. 678. 10-18)


ويزعم كينيث كاتزمان أن اتفاقا على تقاسم السلطة بين الجماعات الرئيسية هو النموذج الأقرب إلى إنهاء التمرد

(”Possible Pathways to Iraq’s Political evolution” , Middle east Policy , vol. 11, no. 4. December 2004)


في "آية الله علي السيستاني وتحويل عراق ما بعد صدام إلى الديموقراطية"، يلاحظ باباك رحيمي أن تقوية السيستاني للمجتمع المدني في جنوب العراق قد تلعب دورا مركزيا في بناء الحكم الديموقراطي على المستوى المحلي، لكن قد يكون له أيضا تأثير سلبي بالدفع نحو دستور مبني على الشريعة

  (MERIA,vol.8 ,no. 4, December 2004)

وتتحدى مقالة عضيض دويشة "التوجهات والممارسات الديموقراطية في العراق،1921-1958" وجهة النظر القائلة أن الديموقراطية في العراق غير ممكنة بسبب الافتقار إلى التقاليد الديموقراطية

(Middle East Journal, vol. 59, no. 1 Winter 2005, 11-30)


في "عراق ما بعد الانتخابات: مواجهة التحدي الدستوري" يحلل ناثان براون التحديات التي ستواجه الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة حديثا، خصوصا في وضع مسودة الدستور

(Carnegie Endowment for International Peace, Policy Outlook, February 2005)

ينتقد مايكل أوهانلون القوات المسلحة الأمريكية لفشلها في توفير الأمن بعد تحطيم حكومة العراق

(“Iraq Without Plan”, Policy Review, no. 128, December/ January 2005, 33-46)

ويدعو تقرير أخير لـ "المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات" إلى "استراتيجية فصل مزدوج لمواجهة الحقائق الجديدة في العراق: انفصال سياسي وعسكري أمريكي تدريجي من العراق وتباعد عراقي واضح عن الولايات المتحدة"

(“What Can the U.S. Do in Iraq?” ICG, Middle East Report no. 34, December 22,2004)

كما تتناول مقالتان في العدد الأخير من "فورين أفيرز" دور الولايات المتحدة في العراق. في

“Iraq: Winning the Unwinnable War”

يزعم جيمس دوبنز أن على الولايات المتحدة أن تخفض وجودها العسكري في العراق وأن تستأصله في النهاية، وأن تدرب العراقيين على ضرب التمرد بمفردهم، وأن تتعاون مع دول الجوار

 (Foreign Affairs , vol. 84, no. 1, January /February 2005 ,16-26)

من ناحية أخرى، يدعو إدوارد لاتواك إلى انفصال أمريكي فوري عن العراق

(“Iraq: The Logic of Disengagement” Foreign Affairs ,vol.84,no.1,January/ February 2005, 26-37)


 في تحليل للمترتبات على وفاة زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، يدعو تقرير للمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات القيادة الفلسطينية الجديدة إلى إلى إعادة الحيوية إلى المؤسسات وإدماج المعارضة الإسلامية في النظام السياسي

 (“After Arafat?” Challenges and Prospects” ICG Middle East Briefing, December 23, 2004)


ويرى فيها غلن إ. روبنسون فرصة تاريخية نادرة للتغيير المفيد من خلال إعادة الحيوية إلى الحياة السياسية الفلسطينية، لكنه يحذر من أن فلسطين تواجه ظروفا هيكلية لن تتغير بسهولة

(“After Arafat” Current History, vol. 104, no.678, January 2005. 19-24).

 ويقدم ناثان براون نظرة في الانتخابات الفلسطينية في

(“Frequently asked (and less frequently) Asked questions About Palestinian Presidential Elections” Carnegie Endowment for international Peace - Briefing Document, January 2005) .

 تفحص كتابات عديدة جوانب من الإصلاح الديموقراطي في بلدان عربية بعينها. فيزعم جوزيف أ. كيشيشيان أن الديموقراطية تنمو بوتيرة مؤلمة البطء في دول مجلس التعاون الخليجي لكنه يأمل أن تُمكِّن العملية المواطنين من الحصول على قسط أكبر من الحكم

(“Democratization in the Gulf Monarchies: A New Challenge to the GCC,” Middle East Policy, vol. 11 no. 4, December 2004, 35-57).

 تزعم يوستينا صالح أن المؤسسات القانونية والقضائية المصرية تفشل في توفير حماية كافية لحقوق الأقليات الدينية

 (“Law: The Rule of Law and Religious Minorities in Moslem Countries: The Case of Egypt”, MERIA, vol.8, no. 4, December 2004).

ويستكشف هشام الوادي الأسباب وراء التغير في سياسة الرئيس حسني مبارك نحو الإسلاميين المعتدلين في

“Mubarak and the Islamists: Why Did the Honeymoon End?” (The Middle East Journal, vol. 59, no.1, Winter 2005, 62-80).

 في "تفويض غير متوقع؟ الانتخابات الرئاسية الجزائرية في 8 أبريل 2004" يُرجع روبرت ب. باركس إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى عدم قدرة المعارضة على توليد برنامج انتخابي يجد صدى عند الرأي العام

(The Middle East Journal, vol. 59, no. 1, Winter 2005, 98-106)

 ينظر روبرت ساتلوف إلى مبادرة الملك عبد الله نحو لامركزية السلطة السياسية والمالية في المملكة على أنها إحدى الوسائل التي يأمل الملك أن يواكب بها الاتجاه الديموقراطي في الشرق الأوسط، وأهمه نجاح الانتخابات الفلسطينية والعراقية الأخيرة

(“A Reform Initiative in Jordan: Trying to Keep pace with Palestinian and Iraqi Elections”, Washington Institute for Near East Policy, Policy Watch no. 953, February 4, 2005).

 تعالج مطبوعتان طاقة الإصلاح عند الإسلاميين. فيزعم كتاب جديد من تأليف ريول مارك جيرخت أن "هؤلاء الذين كرهوا الولايات المتحدة أكثر من غيرهم - رجال الدين الشيعة والأصوليون السُّنة - يملكون مفاتيح نشر الديموقراطية بين المؤمنين"

 (The Islamic Paradox: Shite Clerics, Sunni Fundamentalists, and the Coming of Arab Democracy, Washington D.C.: AEI Press, November, 2004).

 في "الوحدة من خلال المعارضة: الإسلام كأداة للتغيير السياسي الجذري" يزعم توماس بَتكو أن الإيديولوجية الأصلية للإسلاميين، والتنظيم القوي والاستراتيجية الطويلة الأجل تجعل منهم البديل المعقول الوحيد لنظم الحكم القمعية

(MERIA,vol. 8, no. 4, December 2004).

 لم يتحسن وضع حقوق الإنسان في بلدان الشرق الأوسط في 2004، حسب التقرير السنوي لجماعة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها. ففي أغلب البلدان الهموم الأساسية لحقوق الإنسان هي الاعتقال التعسفي، سوء معاملة المعتقلين، فرض القيود على حرية الحركة، والافتقار إلى المحاسبة الرسمية

 (World Report, 2005, Human Rights Watch, January, 2005).

 تعالج مقالات ثلاث مجمل دور الولايات المتحدة في المنطقة. ففي "حدود الصدمة والفزع: أمريكا في الشرق الأوسط"، يزعم أغسطس ريتشارد نورتون وفرهد كاظمي أن الريبة في دوافع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تسيء إلى مشروع الإصلاح المعلن

(Current History, vol.104, no.678, January 2005, 3-9).

 ويدعو دينيس روس الولايات المتحدة إلى تبني تعريف أكثر تواضعا للنجاح في العراق، وان ترعى قيادة فلسطينية معتدلة بإعادة الانشغال بعملية السلام ودعم الإصلاحين المسلمين في المنطقة

(“The Middle East Predicament” Foreign Affairs, vol. 84, no.1, January/February ,2005, 61-74).

 في "قريب، لكن لا ديموقراطية " يزعم راي طاقية أن على الولايات المتحدة أن تدرك أنه ما لم تسمح نظم الحكم العربية بالتعددية واقتسام السلطة واستقلال القضاء، فإن أوتوقراطية ليبرالية - ليست الديموقراطية - ستكون هي النتيجة

(The National Interest. Winter 2004/05).

 ينظر عديد من مطبوعات مؤسسة كارنيغي في أوجه سياسة الولايات المتحدة في المنطقة. فيفحص مجلد جديد حرره توماس كاروثرز ومارينا أوتاواي الحالة الراهنة للحياة السياسية العربية ويستكشف العناصر الممكنة في استراتيجية أمريكية للترويج للديموقراطية للمنطقة . للحصول على معلومات عن الكتاب، رحلة غير مرسومة: الترويج للديموقراطية في الشرق الأوسط، إضغط هنا

(Washington, D.C.: Carnegie Endowment for International Peace, 2005).

 ويقترح كاروثرز إعادة إطلاق مبادرة "المشاركة للشرق الأوسط" كمؤسسة خاصة في "طريقة أفضل لدعم إصلاح الشرق الوسط"

(Carnegie Endowment for International Peace, Policy Brief no. 33, February 2005).

 فهذا سيتيح لمبادرة المشاركة للشرق الأوسط بتكوين خبرة أكبر بالمنطقة، واستخدام أساليب أكثر مرونة وفعالية وبأن تكتسب بعض الاستقلال عن برامج الولايات المتحدة وسياساتها التي تخدم أهدافا متعارضة. وتزعم أوتاواي وعمرو حمزاوي أنه لكي تعمل الولايات المتحدة وأوروبا معا على نحو منتج في الترويج للإصلاح السياسي في الشرق الأوسط، عليهم أن يتبعوا سياسات منفصلة لكن متكاملة تؤكد على مواضع القوة لكل من الجانبين

(“Political Reform in the Middle East: Can The United States and Europe Work Together?” Carnegie Endowment for International Peace, Policy Outlook, December 2004).

  عودة إلى المحتويات

 


معلومات الإشتراك

أعداد سابقة


مواقع خارجية 

جريدة الوطن

معهد كارنيغي للسلام الدولي

Reprinted with permission from ARAB REFORM BULLETIN # Label( Label/ Label). www.ceip.org/ArabReform
©
Label by Carnegie Endowment for International Peace. Translated by Dar Al Watan