نشــــرة
الإصــــــلاح العــــــــربي
تصدر عن مؤسسة كارنيغي
للسلام الدولي
تترجمها دار الوطن للصحافة
والطباعة والنشر
فبراير
2006
ميشيل
دَن، المحرر
خوليا شقير،
المحرر المساعد
نظــرات
وتحليـــلات
فلسطين:
ماذا حدث لحرس "فتح" الجديد؟
بن فيشمان و محمد
ياغي
العراق:
مهمات هرقلية في الطريق
رعد القادري
لبنان:
كلما تغيرت
الأمور ... بقيت على حالها
أمل سعد غريّب
الولايات
المتحدة: تقدم "استراتيجية
الحرية" في الشرق الأوسط
تمارا
كوفمان
ويتس
الاتحاد
الأوروبي: عملية برشلونة وسياسة "الجوار الجديدة"
هيثم أميرة
فرنانديز
أنبـــاء
وآراء
فلسطين:
توقع انعقاد البرلمان الجديد
مصر:
تأجيل
الانتخابات المحلية، تغييرات في الحزب الحاكم
العراق:
نتائج الانتخابات نهائية، بدء تشكيل الحكومة
الكويت:
قائد وحكومة جديدان
الإمارات
العربية المتحدة: حكومة جديدة
اليمن:
حكومة
تكنوقراط
البحرين:
جماعة معارضة ستشارك في الانتخابات
سورية:
تعديل وزاري
الأردن:
تطورات الإصلاح السياسي
شمال
أفريقيا: تطورات في حقوق الإنسان
أحداث
سياسية مقبلة
آراء
من الإعلام الأمريكي
اقـــــــرأ
مطبوعات
جديدة عن العراق، ما يترتب على انتصار "حماس"
الانتخابي، مصر، لبنان، الجزائر، اليمن، البحرين، الإعلام العربي، والحركات
الإسلامية.
عودة
إلى المحتويات
نظـــرات وتحـــليلات
فلسطين: مذا حدث لحرس "فتح" الجديد؟
بن
فيشمان و محمد ياغي
بقدر
ما كان انتصار "حماس" الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير
نصرا للحركة الإسلامية، كان هزيمة ساحقة للجيل الأصغر من قادة "فتح"
الذين كانوا يأملون أن تسهّل الانتخابات انتقالا للقيادة في "منظمة التحرير
الفلسطينية" (م ت ف) التي طال أمدها في الحكم. فطالما كان الرئيس ياسر عرفات
مهيمنا على "فتح"، لم يكن بوسع قادة الحرس الجديد الذين اكتسبوا
مؤهلاتهم أثناء الانتفاضتين الأولى والثانية أن يحصلوا من النفوذ السياسي سوى على
القدر الذي يسمح به عرفات. ولكي يخلخل الحرس الجديد هيكل سلطة عرفات، أيدوا لزمن
طويل انتخابات داخلية كوسيلة لإظهار قوتهم في الشارع. ولم يحصل الحرس الجديد على
مبتغاهم في صورة انتخابات تمهيدية تسبق الانتخابات التشريعية، إلا بعد وفاة عرفات.
وبدلا
من أن تثبت الانتخابات التمهيدية شعبية
الحرس الجديد وقدرتهم على قيادة الحزب إلى النصر في اقتراع وطني، كشفت عن الفوضى
داخل "فتح". فقد تلكأت كل من اللجنة المركزية والمجلس الثوري، الهيئتين
الحاكمتين في الحركة، في اتخاذ قرارات بشأن المسائل الأساسية، من قبيل من يكون له
حق التصويت في الانتخابات التمهيدية وكيف تشكّل الانتخابات التمهيدية قائمة
"فتح" الانتخابية. جمدت شهور من المماحكة الإعدادات الفنية إلى حد أن
افتقرت معه مراكز الاقتراع قوائم سليمة للناخبين والعدد الصحيح لبطاقات الاقتراع
عندما جرت الانتخابات التمهيدية فعلا في أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر 2005. ورغم أن
أعضاء الحرس الجديد حصلوا على معظم المراكز الأولى، فقد طغى على انتصارهم عدم
انضباط عملية الاقتراع والنتائج المطعون فيها ومزاعم التزوير. وأظهرت العملية
للناخبين أنه برغم جهود الحرس الجديد، ظلّت "فتح" منظمة فاسدة مهتمة
بالاحتفاظ بالسلطة أكثر من اهتمامها بفرض الإصلاح.
وحين
لم يكن هناك بين الانتخابات التمهيدية
والموعد النهائي لتسجيل المرشحين سوى أسبوعين، دخل الحرس الجديد والقديم في
"فتح" صراعا حول تكوين قوائمهم الانتخابية. في
البداية حاول الحرس القديم تجاهل نتائج الانتخابات الأولية وأن يضمنوا لأنفسهم
مراكز المقدمة في قائمة "فتح" الوطنية، لكنهم أجبروا على التراجع بعد أن
شكل الحرس الجديد قائمة موازية باسم "المستقبل". وبينما
توصلت المجموعتان إلى تسوية وراء واجهة موحدة، خاض الأعضاء الساخطون الانتخابات
كمستقلين في دوائر كثيرة، ما قسّم أصوات "فتح". وحتى داخل الحرس الجديد،
كثيرا ما تغلّبت التنافسات الشخصية على المصالح المشتركة، وتنافس الحلفاء
الطبيعيون ضد بعضهم في تعبئة الناخبين وفي الدعاية الانتخابية. لقد ظهر التباين
واضحا بين "فتح" و ماكينة "حماس"
الانتخابية المنضبطة والرشيقة.
وإذا
كانت النخب داخل "فتح" منقسمة قبل الانتخابات، فقد أصبحت أكثر انقساما
في أعقابها وما زال عليها أن تضع استراتيجية للتحرك إلى الأمام. وقد دعت أغلبية المجلس الثوري إلى تنشيط الإعداد للمؤتمر العام
السادس لـ "فتح"، وهو اجتماع للمندوبين يقرر سياسات الحركة واتجاهها
وقيادتها. وكانت "فتح" عقدت آخر مؤتمر من هذا النوع في 1989. مرة أخرى
الحرس الجديد منقسم: فمثلا؛ القائد السجين مروان البرغوثي يحبذ تعجيل المؤتمر،
بينما يعارضه أحمد حلِّس من غزة باعتباره محاولة من جانب مجموعة محدودة للاستيلاء
على السلطة. ورغم أن المؤتمر يُعتبر من الناحية النظرية الطريق السليم لإعادة
تحديد "فتح" وقيادتها، فإن الحرس الجديد يبدو غير قادر على التوحد لخدمة
برنامجه ـ الذي يركّز على احتياجات الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ـ ويقاوم
أولويات الزعماء الفلسطينيين المقيمين في تونس ولبنان والأردن وغيرها.
التحدي
الماثل أمام "فتح" هو أن تقرر إذا ما كانت ستنضم إلى حكومة تقودها
"حماس" أو أن تنشئ معارضة، على نحو ما يحبذ معظم قادة فتح علنا الآن على
الأقل. أما التحدي الأكبر فهو إعادة بناء ولاء جماهيريتها الهشّة، التي نظّمت
مظاهرات ضخمة فور انتهاء الانتخابات مطالبة باستقالة لجنة "فتح"
المركزية. لكي تتنافس "فتح" مع
"حماس" بفعالية وتقود الحياة السياسية الفلسطينية مرة أخرى، سيكون عليها
إيجاد آلية للتعامل مع النزاعات داخليا وأن تجد قادة أمناء محترمين يتمتعون
بالشعبية. وتتوقف إمكانية أن يعيد الحرس الجديد لُحمتهم وأن يتعاملوا مع تلك
التحديات على قدرتهم على حل التنافسات التنظيمية والشخصية التي ظهرت على نحو مؤلم
أثناء العملية الانتخابية. إن بقاء الوطنية الفلسطينية العلمانية ذاته قد يتوقف
على حدوث مثل هذا التحول.
بن
فيشمان باحث ومساعد خاص في "معهد واشنطن لسياسة
الشرق الأدنى". محمد ياغي محلل سياسي فلسطيني مقيم
في رام الله، والمدير التنفيذي لـ "المركز الفلسطيني للاتصال الجماهيري"
وكاتب عامود في "الأيام"، ومدير مشروع لدى"مؤسسة كونراد أديناور".
عودة
إلى المحتويات
العراق: مهمات هرقلية على الطريق
رعد
القادري
تَعِد
الأسابيع القليلة المقبلة بأن تكون أسابيع فارقة في تاريخ العراق الحديث. فبعد أن
اكتملت انتخابات ديسمبر بنجاح، يجب على الزعماء العراقيين أن يركزوا الآن على
اتخاذ قرارات ستقرر ليس فقط كيف ستدار البلاد على مدى السنوات الأربع التالية، لكن
كيف سيبدو العراق على المدى الأطول وإذا ماكان بوسعه أن يتجنب التفكك في حرب أهلية
دامية.
وليس
واضحا بعد إن كان الزعماء العراقيون، بقيادة رئيس
الوزراء إبراهيم الجعفري، على قدر المهمة. لقد أداروا فترة انتقالية مدتها ثمانية
عشر شهرا حسب الجدول المقرر، لكن كثيرا من الفضل في ذلك يجب أن يُنسب إلى
المسؤولين من واشنطن ولندن. إضافة إلى ذلك، كانت العملية دوما تتخذ من النتيجة
مقياسا لنجاح زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا الحريصين على تبيان أن جهودهم تثمر
في العراق.
سوف
تتضح كلفة مسلكهم العملي مع اطراد ممارسة
العراقيين عملية اختيار حكومة جديدة ومراجعة مجالات رئيسية في دستورهم الذي أُقر
مؤخرا. فمع انقضاء المرحلة الانتقالية وعدم وجود احتمال لجولة جديدة من الانتخابات
لعدة أشهر، أصبحت الرهانات الآن أعلى. فالأحزاب السياسية تلعب للمحافظة على
مراكزها، وهي تعرف أن أمامها فرصة لصياغة سياسة العراق واقتصادها لمصلحتها.
إذا
كان للعراق أن يستقر، فسيكون زعماؤه الجدد
بحاجة إلى تحقيق هدفين. الأول، عليهم أن يتوصلوا إلى صيغة لمصالحة وطنية حقيقية
تمنح الجماعات العراقية المختلفة جميعا (الجماعات الأيديولوجية مثلما الجماعات
الإثنية والطائفية) حصة في مستقبل البلاد. والثاني،
عليهم أن يقيموا دولة فعالة قادرة على الوفاء بتوقعات الأهالي.
لا
تبشر السوابق بخير لأي من الهدفين. فالقول إن العراق يفتقر إلى نيلسون مانديلا
الخاص به يعبر عن أقل من الحقيقة. فالزعماء السياسيون
تبنوا دائما معادلة صفرية في المساومة السياسية، معتبرين
الحل الوسط ملجأً أخيرا. وعندما كانت الولايات المتحدة
هي التي تدير اللعبة كان بوسعها أن تصر على توافق بين الجماعات المختلفة، على نحو
ما فعلت في التفاوض على قانون الإدارة الانتقالية. أما الزعماء
العراقيون فقد كانوا أقل انسجاما عندما يُترَكون وشأنهم. لقد توصل التحالف العراقي
الموحد الذي يقوده الشيعة والتحالف الكردي إلى ترتيبات عملية، لكن فقط بالاتفاق
على عدم الاتفاق. والزعماء الأكراد قانعون بمسايرة إصرار
الشيعة على حكم الأغلبية والمزيد من الإسلام في الحكومة طالما لا ينطبق هذا على
منطقتهم. وكانت الجماعتان على استعداد لإدخال ممثلين عن الجماعة السُنية العراقية
طالما يقبلون بوضع يهدد بتهميش مصالحهم في المدى الطويل.
هذا
بعيد جدا عن التماسك الوطني المذكور في الإستراتيجية الوطنية للنصر في العراق التي
تتبناها إدارة بوش، والتي يعمل السفير زالماي خليل زاد
بدأب على تحقيقها. فعلى خلاف معظم سابقيه، يبدو أن خليل
زاد يدرك أن مجرد إقرار الحصص الصحيحة للجماعات لن ينتج استقرارا. إن إيجاد ائتلاف
حاكم يعكس قوسا عريضا من الآراء السياسيةـ ويمنحها جميعا أوزانا متساوية ـ أمر أساسي ، حتى لو كان يعني إدخال بعض
غير المرغوبين.
البديل
هو تصاعد عنف متقطع إلى حرب أهلية كاملة وتفتيت العراق في نهاية المطاف على خطوط
إثنية وطائفية. هذه النتيجة ليست حتمية تاريخية كما زعم البعض. فحتى الآن، باستثناء المنطقة الكردية، يوجد حس قوي بالهوية العراقية. بالتأكيد، أصبحت الحياة السياسية مبنية أكثر على الطائفة
والعرق، على نحو ما أظهرت الانتخابات الأخيرة، لكن جزءاً من هذا كان ردا طبيعيا
على التفكيك الفعلي للدولة بعد أبريل 2003. فافتقار
الجماعات المحلية إلى مؤسسات وطنية توفر الأمن والخدمات، جعلها معرّضة للأحزاب
الطائفية والعرقية المسلحة التي شغلت الفراغ.
إمكانية
إحياء مؤسسات الدولة العراقية ستكون لها بالنسبة لاستقرار العراق أهمية تعادل أهمية الوفاق السياسي. بدءاً
من "سلطة التحالف المؤقتة"، فإن الحكومات التي تعاقبت بعد الحرب ـ بما
فيها حكومة الجعفري الأخيرة ـ فشلت في توفير المتطلبات الأساسية لحياة العراقيين. وخلق مؤسسات فعالة وطاقة إدارية لم تكن أولوية لدى الزعماء
السياسيين، العراقيين أو غيرهم. وبدلا من ذلك أصبحت مكاتب الوزارات في بغداد
والمحافظات إقطاعات ممتدة للأحزاب السياسية.
إذا
بقي الوضع دون حل، فإنه يهدد بإنتاج نوع مختلف
من الإحساس بالحرمان من المشاركة بين العراقيين، إحساس لا ينبني على هوية الجماعة
إنما سخط جماعي على النظام السياسي كله. ولن تحل اللامركزية
هذه المشكلة إذا كانت الإدارات المحلية مجرد مصغّرات لنظائرها الوطنية. لقد أبدى
العراقيون في الماضي قدرا هائلا من الصبر على زعمائهم السياسيين، كما أبدوا تفاؤلا
دؤوبا في وجه العُسر. لكن ما لم يظهر زعماؤهم علائم عملية لتحسين حياة الأهالي،
فإن صبر العراقيين سينفد، بعواقب كارثية.
رعد
القادري مدير الشرق الأوسط وأفريقيا في جماعة استراتيجيات البلدان في شركة PFC Energy في واشنطن.
عودة
إلى المحتويات
لبنان: كلما
تغيرت الأمور... بقيت على حالها
أمل
سعد غريّب
رغم
الحفاوة الدولية بـ "ثورة الأرز" العام الماضي وانسحاب القوات السورية
من لبنان، يبدو أن "ربيع بيروت" الذي كثر الحديث عنه كان سرابا. فلا الاعتراضات المعادية لسورية (التي توجت بمظاهرة 14 مارس
الهائلة) ولا الانسحاب السوري أتيا بمرحلة من الإصلاح السياسي. بدلا من ذلك، أشعلا
خوفا واسع الانتشار من حرب أهلية بين الشيعة وتجمع "14 آذار"
السُني-الدرزي-المسيحي. وبينما لا يوجد أساس لمعظم هذه
التخوفات، فلا مجال لإنكار وجود حرب أهلية باردة، تجري على الساحة السياسية، في
الشوارع وفي الإعلام.
ما
يؤكد على هذا الاستقطاب المجتمعي هو عملية بناء هوية وطنية تدهورت إلى جدل محتدم
حول معنى السيادة والاستقلال والوطنية. في مركز هذا الجدل الوطني يقع تحديد أصدقاء
لبنان وأعدائه. فمعسكر 14 آذار يعتبر سورية عدوه اللدود
وينظر إلى الدعم الإيراني والسوري لحزب الله كانتهاك لسيادة لبنان، بينما يسعى إلى
الدعم الغربي (أساسا الأمريكي والفرنسي). على الجانب الآخر من خط الانقسام فإن
الشيعة، يمثلهم تحالف حزب الله ـ أمل السياسي، يرفضون بشدة التدخل السياسي الغربي
(خصوصا الأمريكي)، الذي يعتبرونه نوعا جديدا من الهيمنة الأجنبية. وقد ركز حزب
الله نفسه استراتيجيا في محور سورية ـ إيران وتتماهى كثرة من الشيعة مع هذا
التحالف.
أظهرت
الأزمة الوزارية الأخيرة التي شلَّت الحكومة لسبعة أسابيع، التوترات
المجتمعية المتفاقمة. فقد علّق الوزراء الشيعة الخمسة الذين يمثلون أمل وحزب الله
مشاركتهم في اجتماعات مجلس الوزراء ردا على ما يزعم أنه خرق الحكومة لاتفاق ودي تم
التوصل إليه أثناء الانتخابات البرلمانية في 2005 بين "تيار المستقبل"
الذي يقوده سعد الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يقوده وليد جنبلاط من ناحية
والتحالف الشيعي من الناحية الأخرى. حسب الاتفاق، تناقش
القرارات الرئيسية كلها خارج الحكومة أولا للتوصل إلى توافق على نحو ما يوصي
الدستور. وقد اتهم التحالف الشيعي الأغلبية الحاكمة بخرق هذا الاتفاق في 12 ديسمبر
2005 باتخاذ قرارات بأغلبية الأصوات دون أن يسبق هذا استنفاد محاولات التوصل إلى
توافق حول مسألتين حاسمتين: توسيع تحقيق الأمم المتحدة في اغتيال رفيق الحريري
ليشمل جميع الاغتيالات السياسية بعد ذلك وإنشاء محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي تلك
الاغتيالات. وقد حُلّت الأزمة في 2 فبراير عندما أرضى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة
جزئيا مطالب الوزراء الشيعة بأن تلتزم الحكومة بالحكم بالتوافق وأن تعلن أن
"مقاومة" حزب الله ليست ميليشيا.
أوضحت
الأزمة الأخيرة أن الإدماج السياسي للتحالف
الشيعي لم يستطع بناء جسر على الفجوة بين المعسكرات المتنافسة. بل
إنه صب زيتا على إحساس الشيعة بكونهم ضحية مجتمعية وفضح التعايش البارد الذي يحكم
العلاقات بين الطوائف. وأظهرت التجربة بمجملها أن الاستيعاب السياسي، وحده وبذاته،
لا يقدر على ضمان الاستقرار في مناخ من التدخل الأجنبي المتواصل وتصعيد التوترات
بين الجماعات، خصوصا في نظام سياسي يمنح الطوائف سلطات أكبر ممايمنح مؤسسات الدولة.
تحدى
كثير من التطورات التي جرت في العام الماضي
صلاحية النموذج الديموقراطي القائم على التوافق المجتمعي في لبنان، والقائم على
تقاسم السلطة بين النخبة وعلى التوافق. ويثير الرحيل
السوري السؤال حول إذا ما كان اتفاق الطائف للعام 1990 الذي أنهى الحرب الأهلية
وعدّل الصيغة الدستورية، صالحا دون إشراف دمشق، التي رعت الاتفاق وأشرفت على
تنفيذه. إضافة إلى ذلك، فإن احتواء التحالف الحاكم على
أقلية سياسية ـ الشيعة ـ لها أجندة دولية وإقليمية تختلف بحدة، جرّد النظام فعليا
من التوافق النسبي الذي تمتع به ذات حين وأصابه بنزاع داخلي مرير. مع ذلك فالشيعة
هم أكبر الأقليات الدينية في البلد ولا يمكن استبعادهم من الحكومة، وإلا ستنهار.
والنتيجة هي زواج مصلحة غير سعيد بين أغلبية سياسية معوَّقة بسلطة الاعتراض التي
يتمتع بها شريكها الأصغر وأقلية مهمشة تكره ما تعتقد أنه إخضاعها لقهر الأغلبية.
يعتبر
التحالف الشيعي جماعة 14 آذار قهرية جزئيا لأن الأخيرة
حصلت على السلطة من خلال تحالف انتخابي مع الشيعة، ثم خانت وعودا بحماية
"مقاومة" حزب الله من الضغوط الداخلية والخارجية لنزع سلاحها. منذئذ
أقام حزب الله تحالفا مع "التيار الوطني الحر" الذي يغلب فيه المسيحيون
بقيادة ميشيل عون، وهو تطور قد يؤدي إلى إضعاف تحالف "14 آذار" الذي كان
منذ قيامه يدعي لنفسه احتكارا للتمثيل عبر الطوائف. وزاد من التوتر داخل تحالف
الأغلبية شقاق مسيحي ـ سُنّي نشأ من الاضطرابات الأخيرة ضد الرسوم
الكاريكاتورية[الدنمركية] التي وجّه فيها
المتظاهرون السُنّة غضبهم ضد المسيحيين. لكن بالرغم من مظهر التغير والتحالفات
المستجدة عبر الطوائف، ما يبقى على حاله في لبنان هو أن المصالح الطائفية هي
المحركات الأساسية للأفعال السياسية.
أمل سعد غريّب أستاذ مساعد
بالجامعة اللبنانية الأمريكية ومؤلفة كتاب "حزب الله: السياسة والدين (
منشورات بلوتو، 2002).
عودة
إلى المحتويات
الولايات المتحدة: تقدم "استراتيجية
الحرية" في الشرق الأوسط
تمارا
كوفمان ويتس
واجه
هدف الرئيس بوش دفع الديموقراطية العربية تشككا من لحظة
إعلانه الأولى في 23 نوفمبر 2003، ولسبب وجيه. فبعد أشهر
من غزو العراق ووسط استمرار العنف الإسرائيلي ـ الفلسطيني، بدت فكرة أن يتطلع
الديموقراطيون العرب نحو الولايات المتحدة من أجل الدعم، فكرة بعيدة. والأهم، أن
تاريخ الولايات المتحدة في دعم الحكام الأوتوقراطيين في المنطقة كان مبنيا على
الحاجة إلى التعاون العسكري واستقرار الطاقة والسلام في الشرق الأوسط، وهي مصالح
لا يُتخلى عنها بسهولة.
مع
ذلك ، فبعد سنتين، كانت إدارة بوش قد حققت تقدما كبيرا
في تحويل السفينة الضخمة للسياسة الخارجية للولايات المتحدة. ففي 2004 كان هناك القليل
من البرامج التي تدعم الخطب الرنانة، وكانت الديموقراطية وحقوق الإنسان تُدفع إلى
قاع جدول الأعمال في الاجتماعات الثنائية بين الرسميين الأمريكيين والعرب. اليوم
يُفهم التزام الرئيس بنشر الديموقراطية كأولوية في أنحاء
بيروقراطية السياسة الخارجية جميعا. فمن وزير الخارجية نزولا إلى السفراء في
مواقعهم، تُسمَع طبول التحول العربي إلى الديموقراطية بانتظام وانسجام أكثر بكثير مماكان عليه الحال
منذ سنوات قلائل. مع ذلك تبقى الأسئلة تتلكأ حول كم ستستثمر الولايات المتحدة في
سباق الديموقراطية، وهي أسئلة يجب أن تجاب قبل أن يمكن النظر إلى "استراتيجية
الحرية" كتغيير شامل في سياسة الولايات المتحدة.
تعتبر
"مبادرة شراكة الشرق الأوسط" حالة جيدة لدراسة تطور مبادرة الرئيس في
تعثرها ونهوضها. وكانت مبادرة شراكة الشرق الأوسط عند إطلاقها في ديسمبر 2002
مختلفة قليلا عن مشروعات "الحكم الصالح" التي تقوم بها
وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية وامتنع الكثير من المنظمات العربية غير
الحكومية عن التقدم بطلبات. اليوم، لدى مبادرة شراكة الشرق الأوسط مكاتب ميدانية
في دبي وتونس وقد شهدت قفزة ذات مغزى في مقترحات المنح من الجماعات العربية. وبدأت
مبادرة شراكة الشرق الأوسط في حقن محتوى سياسي في المزيد من منحها، فعلى سبيل
المثال، توجيه الأموال نحو جماعات المجتمع المدني المصرية واللبنانية أثناء
انتخابات 2005. لكن قسما متزايدا من موازنة مبادرة شراكة الشرق الأوسط يُنقل إلى
مشروعات خارجية مثل "الصندوق من أجل المستقبل" متعددة الأطراف. هكذا
تتخذ مبادرة شراكة الشرق الأوسط دور تنسيق السياسات، فتضع استراتيجيات خاصة لكل من
الدول العربية تدمج المعونة الثنائية والبرامج التي تديرها وكالات فيدرالية أخرى.
استدرجت
اللغة الأمريكية الجديدة والالتزام ببرامج جديدة مثل مبادرة شراكة الشرق الأوسط
و"مبادرة الشرق الأوسط الجديد" التي صدرت عن مجموعة الثماني، إضافة إلى
الضغوط الداخلية المتنامية من أجل الإصلاح، تغيرا ملحوظا في التوجه ـ إن لم يكن في
النوايا ـ من جانب الحكومات العربية. ففي فبراير 2004، عندما سُرِّب إلى إحدى الصحف
اقتراح الولايات المتحدةببرنامج للإصلاح
في الشرق الأوسط ترعاه مجموعة الثماني، شعر زعماء عرب رئيسيون مثل الرئيس المصري
حسني مبارك بالارتياح، وهم يرفضون الاقتراح فورا باعتباره إمبرياليا وعديم القيمة.
أما اليوم، فعلى خلاف ذلك، فكل الحكومات العربية تقريبا
ألزمت نفسها رسميا بالمشاركة في بعض وجوه مبادرة مجموعة الثماني.
في
العامين الماضيين، إذن، تغلبت "استراتيجية الحرية" التي تتبناها إدارة
بوش على عقبة رئيسية: أصبحت الحكومات العربية تعتقد أن الرئيس يعني ما يقول عن
الديموقراطية في الشرق الأوسط، وأن عليهم أن يستجيبوا على نحو ما إن كانوا يريدون
علاقات جيدة مع واشنطن. يمثل هذا درجة أولى من التقدم في التغلب على حاجز
المصداقية الذي تواجهه الولايات المتحدة في الترويج للديموقراطية في الشرق الأوسط.
التحدي
الجديد للولايات المتحدة هو أن تحدد كيف ستتعامل مع المبادلات التي لا بد منها بين
الترويج للديموقراطية ولزوميات المدى القصير مثل التعاون في محاربة الإرهاب
والمساعدة في تحقيق استقرار العراق ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط.
كيف
سيتم تكييف المعونات الثنائية والاتفاقات التجارية وترتيبات التعاون العسكري
وغيرها من أدوات السياسة كي تخدم تحويل نظم الحكم إلى الديموقراطية ومعاقبة نظم
الحكم المتعنتة؟ ففي العربية السعودية وباكستان وأماكن
أخرى، ما زال على البيت الأبيض أن يظهر إرادة المخاطرة بمصالح أخرى لصالح الإصلاح
الديموقراطي.
تخضع
تصرفات الولايات المتحدة حيال مصر بالذات إلى مراقبة قوية من أنصار الديموقراطية، إضافة للحكومات العربية كعلامة على الجدية.
فنظام مبارك سمح بانتخابات رئاسية تعددية في 2005، لكنه أيضا تلاعب بالقوانين
الانتخابية وانتهك الإجراءات القضائية وضرب المتظاهرين ومنع الناخبين من الاقتراع.
حتى الآن أدانت إدارة بوش سجن السياسي المعارض أيمن نور
وعلّقت التقدم في المحادثات التجارية في القاهرة. لا شك أن فقدان إمكانية اتفاق
تجارة حرة أمريكي ـ مصري قد خيّب آمال الإصلاحيين داخل الحزب المصري الحاكم ونخب
الأعمال الديموقراطية، لكن ليس من المحتمل أن تستنزل
كثيرا من الدموعمن المتشددين في النظام،
الذي تتجذّر مصالحهم في بقاء الوضع الاقتصادي على ما هو عليه. إذا
كانت هذه الخطوات هي الحد النهائي لرد الولايات المتحدة، فإن مصداقية دفع الرئيس
بوش نحو الديموقراطية ستعاني في المنطقة كلها. لكن الأمور في واشنطن لن تقف عند
هذا الحد. فإذا قعدت إدارة بوش، فإن أنصار حقوق الإنسان
في الكونغرس سيجعلون أصواتهم مسموعة عندما تعرض المعونة لمصر على الكونغرس هذا
الربيع.
تمارا
كوفمان ويتس هي مديرة مشروع الديموقراطية والتنمية العربية في مركز الصبان لسياسة
الشرق الأوسط بمؤسسة بروكينغز.
عودة
إلى المحتويات
الاتحاد الأوروبي: عملية برشلونة وسياسة الجوار الجديدة
هيثم
أميرة فرنانديز
عندما
أطلق الاتحاد الأوروبي الشراكة الأوروبية ـ المتوسطية (أو عملية برشلونة) في 1995
بمشاركة 15 من جيرانه الجنوبيين، كان الغرض المعلن هو خلق "منطقة سلام واستقرار
وأمن في البحر المتوسط". كان قوس واسع من الإجراءات الاقتصادية والسياسية
والثقافية يبدو على الأفق، جزئيا على نمط نموذج هلسنكي في 1975. وكان يفترض أن تتحقق الأغراض الأمنية الأوروبية عن طريق: (1)
تعزيز التنمية الاقتصادية في بلدان جنوب المتوسط من أجل حل المشاكل الاجتماعية ـ
الاقتصادية؛ (2) الترويج للحكم الديموقراطي واحترام حقوق الإنسان في المنطقة. و
(3) تحسين الوعي الاجتماعي والثقافي المتبادل على جانبي البحر المتوسط. وكان القصد
من قمة العام العاشر، التي عقدت في برشلونة في أواخر نوفمبر 2005، هو إعادة تأكيد
سلامة الأهداف المؤسسة للشراكة الأوروبية ـ المتوسطية. كما
أنها أوضحت المسافة المتنامية بين ضفتي البحر المتوسط وأوجه قصور التناول والوسائل
حتى الآن. فرغم الشراكة لعقد من الزمان، فقد اتسعت الفجوة بين الدخل الفردي عبر
البحر المتوسط، كما اتسعت مروحة التحديات التي تواجه المنطقة.
أتت
تقييمات القمة الأوروبية ـ المتوسطية، التي نظمتها الحكومة الإسبانية تحت الرئاسة
البريطانية للاتحاد الأوروبي، مختلطة. فبينما اعتبر الرسميون الأوروبيون القمة
نجاحا، أبدت الصحافة والمراقبون الخارجيون حماسا أقل. أنتجت القمة بالفعل وثيقتين:
(1) برنامج عمل لخمس سنوات يحتوي على قائمة مفصّلة من العلامات الفارقة غرضها
الرئيسي هو "تحقيق نتائج يكون لها تأثير إيجابي بالنسبة لمواطني المنطقة
جميعا"؛ و (2) قواعد سلوك أوروبية ـ متوسطية في محاربة الإرهاب، توفر إطارا
مفهوميا وسلوكيا للمنطقة بأكملها. لكن قادة الشركاء
الجنوبيين جميعا تقريبا ـ باستثناء تركيا والسلطة الفلسطينية ـ لم يحضروا القمة
رغم مشاركة معظم نظرائهم الأوروبيين. عززت تلك الغيابات الإحساس بأن الشراكة
الأوروبية ـ المتوسطية ما زالت عملية أوروبية المدار.
أعاق
الشعور السائد في العالم العربي بأن مبادرات
الاتحاد الأوروبي لا تحركها سوى الهموم الأمنية، بما فيها الخوف من الهجرة من
البلدان الجنوبية، الفهم على عدد من الجبهات. فتعارض المفاهيم، مصحوبا بتأثيرات
النزاع العربي ـ الإسرائيلي ، جعل من المستحيل على البلدان المتشاركة أن تتفق على
تعريف مشترك للإرهاب في قمة العام العاشر للشراكة الأوروبية ـ المتوسطية. كما حالت
دون تبني "الميثاق الأوروبي ـ المتوسطي للسلم والاستقرار"، الذي اقترح
في 1999 لكي يمنع التوترات والأزمات بالتعاون الأمني.
خلق
توسيع "سياسة الجوار الأوروبي" ـ الموجهة في الأصل إلى التخوم الشرقية
للاتحاد الأوروبي ـ لتشمل بلدان جنوب البحر المتوسط بعض الارتباك حول صلة هذا
الإطار السياسي بعملية برشلونة. تقول النظرية الرسمية للاتحاد الأوروبي إنهما
يعززان بعضهما. فسياسة الجوار مبنية على مبدأ السعي إلى تعاون أعمق مع البلدان
التي تظهر قدرا أكبر من الاستعداد للتحرك إلى الأمام بالإصلاحات الأساسية، وبذلك
تخلق فعالية تنافسية بين من يريدون تلقي المزيد من المعونة والموارد الأوروبية.
بعيدا
عن الجدل حول السياسة، شهدت السنوات الأخيرة مبادرات عديدة ترمي إلى زيادة التواصل
بين الناس داخل الشراكة الأوروبية ـ المتوسطية، بما في ذلك "مؤسسة أنّا ليند
للحوار بين الثقافات" (مقرها الإسكندرية) و"الجمعية البرلمانية
الأوروبية ـ المتوسطية". كما أنفق الاتحاد الأوروبي
3.26 بليون يورو بين 1995 و 2004 لتمويل مشروعات متنوعة في البلدان الجنوبية.
بدءاً
من 2007، ستندمج الأموال في إطار مالي واحد، يسمى"أداة الجوار الأوروبي
والشراكة". وما زالت كمية الموارد المخصصة لتلك
الأداة غير واضحة بعد ما تم مؤخرا إقرار الموازنة الأوروبية لـ 2007 ـ 2013. فإذا لم تكن الموارد كافية لجذب اهتمام بلدان الجنوب، فإن تأثيرات
الشرطية الإيجابية يمكن أن تضيع وقد لا يعود بوسع "سياسة الجوار" أن
تحقق أهدافها. الحقيقة، أن الحوافز الأوروبية الأخرى ـ مثل تسهيل حركة الأشخاص عبر
المنطقة ( على سبيل المثال، من خلال إنشاء نظام أكثر مرونة لتأشيرات الدخول)
وتوسيع حرية انتقال البضائع لتشمل المنتجات الزراعية ـ قد تكون أكثر فعالية في
إقناع الجيران الجنوبيين بالقيام بإصلاحات مهمة.
تتميز
خطط عمل "سياسة الجوار"، التي يتفق
عليها ثنائيا بين الاتحاد الأوروبي وكل بلد معني في الجنوب، بتركيز كبير على حقوق
الإنسان والديموقراطية. وحتى الآن، وقع الاتحاد الأوروبي
خطط عمل مع إسرائيل والأردن والمغرب والسلطة الفلسطينية، بينما يجري الإعداد لخطط
أخرى (مصر ولبنان). ما أن يتم الاتفاق على الخطط، سيكون
تحديا كبيرا للاتحاد الأوروبي أن يثبت أن لديه الإرادة السياسية لفرض شروط تتعلق
بالديموقراطية، مبنية على مبادئ والتزامات مقبولة من الطرفين.
هيثم
أميرة فرنانديز محلل في برنامج البحر المتوسط والعالم
العربي في معهد إلكانو الملكي للدراسات الدولية والاستراتيجية (مدريد).
عودة
إلى المحتويات
أنبـــاء
وآراء
فلسطين: البرلمان
الجديد ينعقد
انعقد
المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد المكوَّن من 132 عضوا
في 18 فبراير ليبحث تشكيل الحكومة. وستقود حماس التي
حصلت قائمتها "التغيير والإصلاح" على 74 مقعدا إضافة إلى 4 مقاعد
مستقلة. وانتخبت كتلة "فتح" التي تضم 45 مقعدا عزام الأحمد زعيما لها في
11 فبراير.
وقد
رفضت "محكمة قضايا الانتخابات" في 5 فبراير دعاوى فتح بأن انتهاكات
انتخابية تجعل من الضروري إجراء انتخابات جديدة في دوائر سلفيت وغزة وخان يونس
والقدس. كما رفضت المحكمة دعاوى حماس أنها كسبت 30 مقعدا وليس 29 على المستوى
الوطني. وقد امتدح بيان أولي صدر في 26 يناير عن "المعهد
الديموقراطي الوطني" و"مركز كارتر" الإدارة النظامية والسلمية
للانتخابات لكنه سجل أيضا حالات من النشاط الانتخابي غير السليم والقيود على الحركة
والدعاية الانتخابية.
وفي
آخر أعمال المجلس التشريعي الفلسطيني المنصرف،
أقر في 13 فبراير قانونا جديدا يمنح الرئيس محمود عباس سلطة تعيين محكمة دستورية
جديدة دون السعي إلى موافقة تشريعية. وقد اعترضت حماس
بصرامة على القانون.
عودة
إلى المحتويات
مصر:
تأجيل انتخابات المحليات، تغييرات في الحزب الحاكم
في
14 فبراير أقر البرلمان المصري بأغلبية 348
صوتا مقابل 106 أصوات اقتراحا من الرئيس حسني مبارك بتعطيل انتخاب المحليات لمدة
سنتين.وينتهي تفويض أعضاء المجالس المحلية في 16 أبريل
وكان يفترَض أن تجري الانتخابات خلال شهرين قبل ذلك التاريخ. وحسب
الأمين العام للحزب الوطني الديموقراطي ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف، التأجيل
ضروري لإعداد قانون جديد يرمي إلى نقل سلطات إلى المجالس المحلية. مع ذلك فإن
التأجيل ينظر إليه على نطاق واسع في مصر كمحاولة من الحزب الوطني الديموقراطي
لتجميع صفوقه بعد أن كسب "الإخوان المسلمون" 88 مقعدا من مقاعد البرلمان
الـ 454 في انتخابات برلمانية في نوفمبر. ولا يستطيع
الإخوان المسلمون أن يتقدموا بمرشح للرئاسة في ظل القواعد الحالية لأنهم ليسوا
حزبا شرعيا، لكنهم إذا حصلوا على عدد كافٍ من المؤيدين في المجالس المحلية ومجلس
الشورى يكون بوسعهم أن يتقدموا بمرشح مستقل للرئاسة.
في
1 فبراير شكل الحزب الوطني الديموقراطي
أمانة عامة من 29 عضوا في حركة يعتبرها المراقبون تحولا في الحزب لصالح الأعضاء
الأصغر سنا المقربين من جمال مبارك. وأصبح جمال مبارك
واحدا من ثلاثة أمناء عامين يحلون محل كمال الشاذلي. كما أزاح تعديل وزاري في 29
ديسمبر الشاذلي كوزير لشؤون مجلس الشعب وأدخل عددا من شباب التكنوقراط.
عودة
إلى المحتويات
العراق: نتائج الانتخابات
نهائية، بدء تشكيل الحكومة
في
10 فبراير أعلنت "اللجنة المستقلة للانتخابات في العراق" النتائج
النهائية للانتخابات التشريعية، بعد حوالي شهرين من الإدلاء بالأصوات. ومن المتوقع أن تكون حكومة عراقية جديدة قد تشكلت بحلول شهر
مايو. فحسب الدستور العراقي، على الرئيس جلال الطلباني أن يعقد البرلمان المكوّن
من 275 عضوا خلال الأيام الخمسة عشر التالية. وأمام
البرلمان عندئذ 30 يوما لينتخب رئيسا جديدا يقوم بدوره خلال 15 يوما بتسمية رئيس
جديد للوزراء من الكتلة البرلمانية الحائزة على أكبر عدد من المقاعد ـ ائتلاف
الأحزاب الدينية الشيعية. وفي 12 فبراير اختارت الكتلة الشيعية رئيس
الوزراء إبراهيم الجعفري مرشحا لها لرئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة. وكان زعماء
الكتلة يأملون في حل التنافس بين الجعفري وعادل عبد المهدي بالتوافق لكنهم انتهوا
بحسم الأمر بتصويت 64 مقابل 63. ويجب أن يصادق البرلمان
على تعيين الجعفري وعندئذ يكون عليه أن يقدم وزارته إلى البرلمان خلال 30 يوما
لإقرارها بالأغلبية. ولا تزال المشاورات الرسمية مستمرة بين مختلف الجماعات
السياسية حول تشكيل حكومة إئتلافية.
وقد
أدلى الناخبون بأصواتهم في اقتراع يوم 15 ديسمبر على
خطوط دينية وعرقية غالبا. فكسبت الكتلة الشيعية
الرئيسية، "التحالف العراقي الموحد" 128 مقعدا من 275 ( أكثر من ضعف أي
جماعة أخرى لكن أقل من الأغلبية بعشرة مقاعد). وحصل الحزبان السُنّيان الرئيسيان،
جبهة الوفاق العراقي والجبهة العراقية للحوار الوطني على 44 و11 مقعداً على التوالي. وحصل تحالف كردستان على 53 مقعداً، وحصلت
جماعة كردية إسلامية منافسة، الاتحاد الإسلامي لكردستان، على 5 مقاعد. وحصل مرشح
سُنّي مستقل، مثال الألوسي، على مقعداً واحد والحزب التقدمي (الموالي لمقتدى
الصدر) على مقعدين. ولم تحقق التحالفات العلمانية أداءً حسنا، فحصلت على مقاعد أقل
مما حصلت عليه في الانتخابات السابقة. فحصلت القائمة الوطنية العراقية التي يقودها
رئيس الوزراء السابق إياد علاوي على 25 مقعداً ولم يحصل
المؤتمر الوطني للعراق الذي يقوده نائب رئيس الوزراء السابق أحمد الجلبي على أي
مقاعد.
على
خلاف الانتخابات التشريعية السابقة، كانت المشاركة عالية بين العرب السُنّة. ففي
محافظتي صلاح الدين والأنبار اللتين يغلب فيهما السُنّة كانت نسبة المشاركة 96
بالمائة و86 بالمائة على التوالي.
وردا
على مزاعم بالتزوير، ألغت لجنة الانتخابات 277
من حوالي 32000 بطاقة انتخاب، لكن هذا كان له تأثير طفيف على النتائج النهائية.
وامتدح تقرير صدر في 19 يناير عن "اللجنة الدولية لانتخابات العراق"
ومقرها الأردن الانتخابات بأنها حسنة الإدارة في ظل ظروف صعبة، لكنه لاحظ أنه جرى
توثيق شيء من تزوير الأصوات وأن "قدرا إضافيا من التزوير مضى غير ملحوظ على
الأرجح، رغم أن من المستحيل تحديد مداه بالضبط في ظل الظروف الجارية."
عودة
إلى المحتويات
الكويت: قائد وحكومة جديدان
خلقت
وفاة الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت منذ 1977 نقاشاً حول الخلافة داخل
عائلة الصباح الحاكمة. وقد لعب البرلمان الكويتي دورا له
مغزاه في إنهاء الأزمة السياسية باللجوء إلى قانون للخلافة صدر في 1964 والتصويت
بالإجماع على عزل ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح لأسباب صحية. وثبَّت
البرلمان رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح، الحاكم الفعلي للبلد على مدى
السنوات الخمس الماضية، أميرا جديدا في 29 يناير. وسمى الأمير الجديد شقيقه الشيخ
نواف الأحمد الصباح ( وزير الداخلية السابق ونائب رئيس الوزراء) وليا للعهد والشيخ
ناصر المحمد الصباح رئيسا للوزراء. وقد رحّب الإصلاحيون بقرار الأمير الجديد
الإبقاء على الفصل بين منصبي ولي العهد ورئيس الوزراء، على نحو ما كانا منذ 2003.
كما
أدت حكومة جديدة القسم أمام الأمير في 11 فبراير وسط انتقادات النواب الليبراليين
لاستبعاد الوزراء الإصلاحيين السابقين من التشكيل الحكومي. فالوزارة
الجديدة المكونة من 16 عضوا تستبعد وزيرين ليبراليين بارزين وتضم ثلاثة وزراء
إسلاميين: النائب الشيعي يوسف الزلزلة وزيرا للتجارة والصناعة، وعضو الحركة
الدستورية الإسلامية إسماعيل الشطي وزيرا للاتصالات، وعبد الله عبد الرحمن المعتوق
وزيرا للعدل ووزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية. ويواصل أعضاء عائلة الصباح شغل
وزارات الداخلية والدفاع والشؤون الخارجية والطاقة.
واحتفظت معصومة المبارك، الوزيرة الأنثى الوحيدة بمنصبها وزيرا للتخطيط.
في
تطور آخر، يناقش البرلمان الكويتي مشروع قانون
جديد للصحافة تقدمت به اللجنة البرلمانية للتعليم في 17 ديسمبر. ويحظر مشروع
القانون إغلاق الصحف بدون حكم قضائي نهائي، ويمنع القبض على الصحافيين واعتقالهم
إلى أن يصدر حكم نهائي من المحكمة العليا، ويسمح للمواطنين الذين رفضت طلباتهم
بالترخيص بمقاضاة الحكومة في المحكمة. كما يمنع سجن
الصحافيين لأي تهمة عدا المخالفات الدينية وانتقاد الأمير والدعوة إلى الإطاحة
بالحكومة، محددا ما يصل إلى السجن لمدة سنة لكل من تلك التهم وغرامة تصل إلى
20.000 دينار كويتي ( حوالي 68.000 دولار).
وكان النص الأخير مصدرا لجدل ساخن في البرلمان حيث دعا النواب الليبراليون إلى
إلغاء عقوبات السجن جميعا بينما أصر النواب الإسلاميون على تشديد عقوبة السجن على
المخالفات الدينية. وأقرت لجنة برلمانية أخرى، اللجنة القانونية والتشريعية
بالإجماع مشروع قانون يلزم كبار المسؤولين في الحكومة والنواب بالكشف عن ثروتهم
قبل تولي مناصبهم وبعد تركها كجزء من إجراء لمحاربة الفساد.
عودة
إلى المحتويات
الإمارات العربية
المتحدة: وزارة جديدة
في
9 فبراير أقر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات العربية المتحدة منذ
وفاة والده في 2 نوفمبر 2005، وزارة جديدة. واحتفظ كبار الوزراء ـ الدفاع
والداخلية والمالية والاقتصاد والطاقة ـ بمناصبهمودخل إلى الوزارة التي تضم 21 وزيرا ثمانية وزراء جدد، بمن فيهم وزير
الشؤون الاجتماعية مريم محمد خلفان الرومي ثاني امرأة تدخل إلى الوزارة. وقد ألغيت
وزارات عدة منها وزارة الإعلام التي استبدلت بـ "المجلس الأعلى للإعلام"
الذي يتولى الترخيص لوسائل الإعلام الجديدة. واستحدثت وزارة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي لتبدأ تنفيذ
إعلان الرئيس في 1 ديسمبر أن نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أقرب هيئات البلد
إلى برلمان، سينتَخبون انتخابا غير مباشر. ولم يحدد تاريخ للانتخاب. ويعمل المجلس الوطني الاتحادي بصفة استشارية، لكن الأعضاء
السابقين في المجلس الوطني الاتحادي أعربوا مؤخرا عن مطالب بسلطات تشريعية.
عودة
إلى المحتويات
اليمن: وزارة من التكنوقراط
في
11 فبراير عدّل الرئيس علي عبد الله صالح
الوزارة اليمنية، في حركة يعتقد المراقبون أنها محاولة لتعزيز شعبيته قبل
الانتخابات الرئاسية في سبتمبر 2006. وقد استبدل التعديل (الذي شمل مناصب رئيسية
مثل وزارات الدفاع والمالية والتخطيط والنفط) الوزراء القدامى الذين خدموا لمدد
طويلة بتكنوقراط. وينتمي الوزراء الـ
32 جميعا إلى "مؤتمر الشعب العام" الحاكم.
عودة
إلى المحتويات
البحرين: جماعة
معارضة ستشارك في الانتخابات
أعلنت
كبرى الجمعيات السياسية في البحرين، "جمعية الوفاق
الوطني الإسلامية"، أنها ستشارك في الانتخابات التشريعية في سبتمبر. وكانت
"الوفاق" مع أربع جمعيات سياسية أخرى قاطعت انتخابات العام 2002 احتجاجا
على تعديلات دستورية منحت الغرفة العليا المعيَّنة صلاحيات تشريعية مساوية لما
للغرفة الدنيا المكونة من 40 عضوا منتخبا. وقد أكد ملك
البحرين محمد بن عيسى آل خليفة في 4 فبراير أنه يرحب بمشاركة المعارضة في
الانتخابات البرلمانية. وتعمل الجماعات السياسية في البحرين كجمعيات بسبب استمرار
الحظر على الأحزاب السياسية.
عودة
إلى المحتويات
سورية: تعديل
وزاري
وسط
ضغط دولي حول دور سورية في لبنان، عدّل الرئيس
بشار الأسد حكومته مستهدفا مناصب رئيسية مثل وزارات الخارجية والداخلية والإعلام
وأدخل 14 وزيرا جديدا. أصبح الديبلوماسي المحترف وليد
المعلم وزيرا للخارجية ليحل محل فاروق الشرع الذي شغل
منصب وزير الخارجية على مدى 22 عاما . وعُيِّن الشرع نائبا لرئيس الجمهورية، وهو منصب ظل شاغرا منذ أن
استقال عبد الحليم خدام في يونيو 2005. وعين الضابط الكبير في الأمن بسام الماجد
وزيرا للداخلية خلفا لغازي كنعان، الذي قالت السلطات إنه انتحر في العام الماضي.
وأصبح سفير سورية لدى إسبانيا محسن بلال الوزير الجديد للإعلام واحتفظ ناجي العطري
بمنصبه رئيسا للوزراء. وقد خرج التعديل على تقليد ضم عضو من كل من الأحزاب التسعة
التي تشكل "الجبهة الوطنية التقدمية" ، مظلة
الأحزاب السياسية الشرعية بقيادة حزب البعث؛ فلم يعد كل من حركة الوحدة العربية
الاشتراكية وحزب الوحدويين الاشتراكيين ممثلين.
في
16 يناير، أفرجت الحكومة السورية عن خمسة سجناء سياسيين بارزين بمن فيهم رياض سيف،
النائب السابق الذي ألقي القبض عليه في 2001 مع تسعة نشطاء
آخرين في انقضاض حكومي على المنتديات السياسية. وفور الإفراج عنه، أعلن سيف أنه سيشكل حزبا سياسيا جديدا: الحزب الوطني
الليبرالي.
عودة
إلى المحتويات
الأردن: تطورات
الإصلاح السياسي
بدأت
لجنة من تسعة أعضاء شكلها في ديسمبر الماضي وزير الداخلية عيد فايز وضع مشروع
قانون جديد للأحزاب السياسية. ويتوقع المراقبون أن يؤدي القانون الجديد إلى
استئصال بعض الأحزاب الثلاثين القائمة، عن طريق جعل برنامج مميَّز وتأييد شعبي
ظاهر شرطين مسبقين للتسجيل وتنفيذ قيود أكثر إحكاما على التمويل. وحذرت "جبهة العمل الإسلامي" الأردنية من أنها سترفض مشروع
القانون إذا حظر الأحزاب القائمة على الدين.وكان إصلاح قانون الأحزاب السياسية موضوع جدل في
الأردن لعدة سنوات ويشكل جزءاً من رؤية "جدول الأعمال الوطني الأردني"
للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي على مدى السنوات العشر التالية.
وبينما
تناقش الحكومة والبرلمان الأردنيين تشريعا جديدا لتوسيع حرية الإعلاموالمشاركة السياسية، فإن جدول أعمال الملك عبد
الله للإصلاح " يقصر عن معالجة العيوب العميقة في نظام العدالة الجنائية في
الأردن" حسب "هيومان رايتس
ووتش". إذ يدعو بيان للمنظمة الحكومة إلى
أن تعالج على وجه الاستعجال حضور المحامين وعدم قبول الاعترافات المتحصلة عن طريق التعذيب ومحاكمة منتهكي حقوق الإنسان. ففي القانون
الأردني بوسع قوات الأمن احتجاز المشتبه بهم في جرائم تقع تحت ولاية "قانون
أمن الدولة" لسبعة أيام دون اتهام أو حضور محامٍ.
شمال أفريقيا: تطورات حقوق الإنسان
زارت
اللجنة الدولية للصليب الأحمر عديدا من السجون التونسية
والتقت مع مسجونين بعد أن وقعت اتفاقا مع الحكومة التونسية في 25 أبريل 2005. وللجنة الدولية للصليب الأحمر اتفاقات مماثلة مع الجزائر
والأردن ولبنان وفلسطين والكويت، لكن تقاريرها تُقدَّم حصرا إلى السلطات ولا
تُعلَن. وفي تطور آخر، انقضّت السلطات التونسية على
الصحافة بمصادرة جميع نسخ لدى باعة الصحف من المجلتين الأسبوعيتين
"الموقف" (التي تصدر عن الحزب الديموقراطي
التقدمي) و"أخبار الجمهورية" لنشرها خطابا مفتوحا إلى الرئيس زين
العابدين بن علي بالإشارة إلى قضية فساد.
كما
شنت الحكومة المغربية سلسلة من القضايا
الجنائية ضد الصحافة المغربية، بما في ذلك محاكمة جنائية لرؤساء تحرير صحف وفرض
غرامات فادحة على مطبوعات مستقلة. ويواجه ثلاثة صحافيين
احتمال السجن كنتيجة مباشرة لأخبار أو آراء نشرت في مجلاتهم الأسبوعية.
في
الجزائر ألقي القبض يوم 21 يناير على بشير العربي من صحيفة "الخبر"
اليومية المستقلة متهما بالقذف، نتيجة لمقالة في 9 ديسمبر 2003 تسيء إلى سمعة واحد
من العُمَد. كما أغلقت السلطات الجزائرية صحيفتين واعتقلت رئيسي تحريرهمافي 12 فبراير لإعادتهما طبع الرسوم
الكاركاتورية المسيئة للنبي محمد من صحيفة دنماركية.
في
العام الماضي اتخذت الحكومة الليبية خطوات مهمة لتحسين حقوق الإنسان، لكنها تواصل
ارتكاب انتهاكات خطيرة، حسب تقرير لـ "هيومان رايتس ووتش". ويزعم
"
ليبيا: من الكلمات إلى الأفعال؛ الحاجة الملحة إلى إصلاح حقوق الإنسان" أنه بينما
أفرجت الحكومة الليبية عن سجناء سياسيين وحسّنت ظروف السجون وسمحت لمنظمات حقوق
الإنسان بالقيام بمهمات تقصي حقائق وتبن في البلاد، فإنها تواصل حظر الأحزاب
والجماعات السياسية والإعلام الذي لا تديره الدولة والمنظمات المدنية المستقلة.
كما تحتفظ بسجناء سياسيين وتجري محاكمات غير عادلة وتمارس التعذيب.
عودة
إلى المحتويات
أحداث سياسية
مقبلة
·
البحرين
: انتخابات بلدية في
مايو، انتخابات تشريعية في سبتمبر
·
الأردن
: انتخابات
بلدية متوقعة في منتصف 2006
عودة
إلى المحتويات
آراء من الإعلام
الأمريكي
أثارت
نتائج الانتخابات البرلمانية الفلسطينية جدلا حيا في الصحافة الأمريكية:
·
تزعم مقالة رأي بقلم جاكسون دايل في
الواشنطن
بوست في 13 فبراير أن مشاركة الحركات الإسلامية في
الانتخابات أجبرتها على الاختيار بين إتباع برنامجها الإسلامي بالعنف أو
بالانتخاب. ولأن حماس هي أول حركة إسلامية سُنّية تفوز في انتخابات فوزا واضحا،
فإن اختيارها مهم على وجه الخصوص: فإذا كانت ستعتنق الحياة السياسية الديموقراطية، فإن أنصار الإرهاب في الشرق الأوسط سيعانون
خسارة فادحة.
·
تزعم افتتاحية في
الواشنطن
بوست
يوم 4
فبراير أن الاندفاع إلى إدانة نتائج الانتخابات الفلسطينية غير منطقي. فبينما من غير المحتمل أن تعترف حماس بإسرائيل وتتخلى عن
العنف، فإنها ستسعى إلى تنفيذ برنامجها الانتخابي المعتدل بينما تجد طريقة للتعايش
مع إسرائيل. وعلى المجتمع الدولي أن يحجب المعونة المباشرة والاعتراف الديبلوماسي، لكن الإجراءات الأكثر تطرفا من أجل منع تشكيل
حماس الوزارة أو قطع عائد الضرائب لن تفعل سوى تقوية الإسلاميين أو إطلاق استئناف
الإرهاب.
·
تزعم افتتاحية في
النيويورك
تايمز
في
2 فبراير أنه حتى الآن اتخذت إدارة بوش الخطوات الصحيحة في الرد على انتصار حماس
في الانتخابات. اتخذت القرار السليم بدعوة حماس للالتزام
بعدم العنف وأن تعترف بإسرائيل، لكنها أحجمت عن قطع المعونة فورا عن الفلسطينيين
الأمر الذي من شأنه أن يدفعهم إلى أحضان إيران. ويجدر
بالولايات المتحدة أن تواصل الضغط على إسرائيل كي تسلّم الـ
50 مليون دولار شهريا حصيلة الضرائب والجمارك التي تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة
الفلسطينية.
·
على الخط نفسه، تزعم افتتاحية في لوس أنجلوس
تايمز في 31 يناير أن انتصار حماس يقدم
للمجتمع الدولي فرصة نادرة ليعيد التفكير في ما يمكن أن تحققه معونته. ويجدر
بإدارة بوش أن تمارس قدرتها
المالية على حماس، لكن بعد أن تشرح ما تفعل ولماذا. وعليها
أن تكون حريصة في شأن الرسالة التي توجهها إلى العالم العربي بالوعظ عن الديموقراطية ثم رفض التعامل مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديموقراطيا. كما أن على الولايات
المتحدة أن تعيِّن أفضل المشروعات غير الحكومية ذات الفائدة الإنسانية الحقيقية
للشعب الفلسطيني.
·
على خلاف تلك الآراء، لا يوافق كاتب
العامود مايكل كراوثمر في مقالة في الواشنطن بوست في 3 فبراير ويدعو
المجتمع الدولي إلى قطع كل المساعدات عن حماس وكذلك المعونة لفلسطين. وهو يزعم أنه طالما يعتنق الفلسطينيون الرفض، فعلى العالم أن لا يواصل
تأييدهم ودعمهم. ففلسطين بقيادة حماس، مقطوعة تماما،
ستُجبَر على مداعبة أفكار أخرى. فإذا اختاروا السلم
والتعايش سيحصلون على كل شيء: اعتراف العالم والمساعدة المالية ودولتهم الخاصة مع
الاستقلال والكرامة.