تصدر عن مؤسسة كارنيغي
للسلام الدولي – ترجمة دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر
يوليو
2005، المجلد 3، العدد 6
ميشيل دَن، محرر
خوليا
شقير، محرر مساعد
حديث
مع جورج اسحق، العضو المؤسس في الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)
الولايات المتحدة: هل
تستطيع سياستها خدمة الديموقراطية
في الشرق الأوسط ؟
سورية: إصلاح أم تصليح؟
لبنان: الانتخابات تركّز
الضوء على النظام الطائفي
الكويت: ما بعد حق
الانتخاب للنساء
العراق:
صياغة الدستور جارية. مؤتمر دولي في بروكسل
مصر: تعديل
قوانين سياسية. تأخير محاكمة نور
الأردن:
تعديل الحكومة ومبادرة ضد الفساد
سوريا:
الانقضاض على منتدى سياسي
المغرب:محاكمة
إسلامية بارزة
الجزائر:
منظمات دولية تنتقد قانون العقوبات
البحرين:
اعتراض حقوق إنسان. تأسيس معهد سياسي
أحداث
سياسية مقبلة
مطبوعات
جديدة عن سياسة الولايات المتحدة والعراق ومصر وسورية ولبنان والأردن والخليج
وحقوق النساء.
نظرات وتحليلات
مقابلة
مع جورج اسحق، عضو ومؤسّس للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، 16 يونيو 2005
من شكّل
الحركة المصرية من أجل التغيير ، متى ولماذا؟
بدأنا هذه
الحركة في نوفمبر 2003 وكنا مجموعة من الأصدقاء مجتمعين وطرحت الفكرة بأنه في 2005
ستكون هناك انتخابات رئاسية وبرلمانية. فاخترنا سبعة منا من توجهات سياسية مختلفة
– يعني اسلاميين، ماركسيين، ناصريين، ليبراليين – وقررنا الاجتماع الدوري. أخدنا
ثمانية شهور في المناقشة وطلعنا البيان الأول نتكلم فيه على انه اذا أردت ان تواجه
الهيمنة الأمريكية او الصهيونية من اللازم انك تبني أولا دولة قوية. ونقول في
البيان اننا نريد حياة جديدة. نريد رفع حالة الطوارئ وانتخابات حرة-- ليس
هناك شيء اسمه استفتاء على رئيس الجمهورية -- ومن الضروري انهاء
احتكار السلطة والثروة. ومن اللازم انه تكون هناك انتخابات يشرف عليها القضاء
بهيئة مستقلة وتحديد سلطات الرئيس. وطلعنا البيان ووقّع عليه 300 مصري – سياسيين
وفنانين وعمال وفلاحين وطلبة.
وعملنا أول
مؤتمر في 22 سبتمبر 2004 وهذا كان خلال مؤتمر الحزب الوطني. اخترنا هذا الموعد
بالضبط لأنه كان من الضروري أن يسمعوا صوتا آخر شخص. حضر هذا المؤتمر 500 شخص
وشعرنا ان الناس فعلا في اشتياق للتغيير، إن هذا النظام الاستبدادي يجب ان ينتهي.
اتفقنا على وثيقة وفي هذا الاجتماع اخترنا 35 شخصا ليديروا الحركة المصرية من أجل
التغيير. فقلنا كفاية للاجتماعات الداخلية، خلينا نطلع للخارج. ولكن هذه مسألة
صعبة بسبب حالة الطوارئ. قالوا من اللازم ان نطلب اذنا ولكنني قلت لا. لن اطلب
اذنا. سأستخدم حقي الدستوري . يقول الدستور انني عندي الحق للتعبير عن رأيي بكل
المعاني ومن ضمنها حق التظاهر.
اكتشفنا كلمة "كفاية"
لان صديقا لنا قال من اللازم ان تختاروا كلمة بسيطة، أي واحد يستطيع ان يستخدمها
للتعبير عن رأيه. وصارت كلمة "كفاية" هي شعار الحركة.
نقول
"كفاية" لكل شيء، للظلم وللاستبداد والبطالة والفساد واحتكار السلطة
والثروة.
كانت أول مظاهرة
في 12 ديسمبر امام دار القضاء العالي. قلنا هذه المظاهرة هي مظاهرة صامتة. لماذا
اخترنا هذا المكان؟ لأننا رأينا من أول لحظة انه ليس هناك احد يستطيع ان ينقذ
المصريين الا القضاء. نؤيد حركة القضاء بشكل هائل. شعرنا انه اذا كان القاضي شفافا
ونقيا وليس هناك أي قوة تسيطر عليه، هو سيحمينا. من غير هذا ليس هناك حماية لأننا
نعيش في دولة بوليسية. جاء لنا في هذه المظاهرة الف شخص وعملنا شيئين مهمين:
فككنا ثقافة الخوف وحصلنا على حق التظاهر. هاتان النقطتان مهمتان جدا لأن الخوف من
البوليس يسيطر على المصريين.
بعد ذلك طلعنا
بيانا قلنا فيه اننا نريد ان نغير ثلاثة بنود في الدستور: 75 و76 و77. بند 75
يتكلم عن اقرار ذمة مالية من اللازم ان يقدمه الرئيس قبل ما يقدم نفسه للترشيح لكي
نعرف ماذا فعل خلال الرئاسة. يتكلم 76 عن الاستفتاء للرئاسة و77 عن مدة وصلاحيات
الرئيس – وقلنا انه من اللازم ان تكون المدة اربع سنوات وليس اكثر من مدتين.
وعملنا بعض
المظاهرات الاخرى وبعد ذلك اعلن مبارك انه يريد ان يغير المادة 76 من الدستور فقط.
وقلنا اننا لسنا ضد تعديل أية مادة في الدستور ولكن ماذا فعلوا الآن هو
"رابش" (زبالة). يبدو انهم مصممون لمنع أي شكل من اشكال التغيير. قالوا
اذا اردتم ان تقولوا أي شيء بخصوص تعديل هذه المادة من الدستور قولوه لمجلس الشعب.
ذهبنا الى مجلس الشعب ففوجئنا بأنه مقفول والبوليس واقف أمامه. فذهبت مع ستة او
سبعة من الزملاء الى الرجل الرئيسي من البوليس وقال "بعد خمس دقائق السيارة
قادمة وستذهب الى السجن." قلت "طيب خلينا نذهب الى السجن، ما هي
المشكلة؟" وعملنا مظاهرة أمام نقابة الصحفيين وقدمنا مطالبنا فيها.
لما صدر التعديل
على الاستفتاء شاهدنا ان القيود على المرشحين المستقلين او من احزاب المعارضة تفرغ
التعديل من المضمون تماما. فقلنا سوف نقاطع الاستفتاء وسنطالب
اسقاط شرعية هذا التعديل. ويوم الاستفتاء قلنا سنعمل مظاهرات في ثلاث مناطق في
القاهرة و21 مظاهرة في المحافظات. فنزلت يوم الاستفتاء ولاقيت ان البوليس محاصركل
الأماكن التي سنعمل فيها مظاهرة. فحصل الضرب والانتهاكات والاجرام. عملنا مؤتمرا
صحفيا امام نقابة الصحفيين وقلت انني أحمّل الرئيس مبارك حماية كرامة المصريين
لأنه مسؤول بحكم منصبه.
يقول بعض
الملاحظين
ان
جذور حركة كفاية ومعظم الحركات الليبرالية عند النخبة السياسية وليس عند الشعب.
هل هذا صحيح وهل من الممكن ان يكون لحركة ديموقراطية في الشرق الأوسط دعم واسع من
المجتمع ؟
النخبة دائما
تصحّي المجتمع. نحن في الأول كنا نخبة. كنا موجودين في القاهرة والاسكندرية
والمنصورة فقط. الآن عندنا منسّق في 21 محافظة. ابتدينا بـ300 واحد ونحن اليوم
7000. زار موقعنا 350000 وحول 2000 يتبادل الأراء فيه يوميا. وسوف نستمر.
قبل سنتين او
ثلاث، ما سمحت الأوضاع السياسية في مصر بتأسيس حركة مثل كفاية. ماذا تغيّر؟
دعنا نتكلم
بالصراحة. لا احد يستطيع ان ينكر ان الضغوط الخارجية ساعدت والضغوط الداخلية أيضا
ساعدت. والضغوط الاقليمية – المنطقة كلها تغلي. بداية من الاحتلال الفلسطيني
والاحتلال العراقي، الدنيا كلها في حالة صحوة. وركزنا في حركة كفاية على التغييرات
على الداخلية، هناك انتخابات رئاسية وبرلمانية ولا نستطيع ان نبقى ساكتين على هذا
الوضع. نحن الآن في حالة ضعف اقتصادي شديد في مصر. وأين موقعنا السياسي الاقليمي؟
ليس لدي مانع لنتعاون مع الغرب ونتعاون مع أمريكا والدنيا ولكن على قدر من
المساواة، ليس بالشكل المتدني هذا.
انا افضّل ان
الحكومة تستجيب للمطالب الداخلية ولكنها لاتفعل ذلك. الحوار مع أحزاب المعارضة
مثلا – اربعة شهور وما حصلوا على أي شيء. اذا تابعت مناقشة قانون انتخاب رئيس
الجمهورية، ستشاهد انهم يزايدون على بعض، لا يريدون ان ينفتحوا. ولهذا السبب انا
مؤمن أيمانا مطلقا ان هذا النظام يجب ان يروّح؛ لن ينفع.
على
الرئيس مبارك أن يستريح. هذا أملنا. أما جمال مبارك فهو ابن النظام . له
"لوك" جديد ولكنه مجرد الاستبداد بشكل احدث.
ما هو تأثير
السياسة الأمريكية تجاه الديموقراطية في مصر؟
نحن في مصر
عندنا برلمان من سنة 1862 والمطالبة بالديموقراطية قديمة. الآن التغيرات الدولية
والداخلية تخدم بعضها البعض. لو قال الخارج "الديموقراطية" وما تحرّك
الداخل ماذا سيحدث؟ لا شيء. فهو تفاعل بين الخارج والداخل.
ما هي
العلاقات بين حركة كفاية والأحزاب السياسية؟ هل ستصبح حركة كفاية حزبا أو ترشّح
مرشّحين في الانتخابات؟
نحن نتحاور مع
كل الأحزاب. تحاورنا مع الاخوان المسلمين والناصريين والتجمع والغد وحزب العمل، مع
كل القوى السياسية. ندعوهم لكل فعالياتنا و يحضرون أو لا يحضرون على حسب أوضاعهم.
أنا افضّل أن
نبقى حركة شعبية لأن الحزب السياسي له حدود. نشتغل الآن في الشارع وهذا مهم جدا في
هذه المرحلة. بالنسبة للانتخابات، اعتقد أننا سنؤيد بعض المرشّحين—الذين اشتركوا
معنا وشعرنا أنهم مع الشعب ولهم فعالية—كمستقلين أو في الأحزاب.
هل هناك موجة
جديدة من الاتصالات والتنسيق بين العلمانيين والإسلاميين في مصر؟
لا نكران أن
هناك تيار إسلاميا سياسيا ؛ هذا جزء من المجتمع المصري. إذا دخلوا معنا كشريك
نرحّب بهم، كحركة سياسية وليست حركة دينية. والإخوان المسلمين أفدناهم لأنهم
يرفعون الآن شعارات سياسية وليست شعارات دينية. كانوا يرفعون المصحف في المظاهرات
السياسية ولكنهم لا يفعلون ذلك الآن. هذا تأثير كفاية. بدأ جيلهم الصغير
يتحرّك معنا.
من وجهة نظر
كفاية، ما هي الخطوات السياسية الضرورية في مصر الآن؟
أولا سنسقط
مشروعية التعديلات الدستورية لأنها لن تؤدي إلى الديموقراطية. نطالب بديموقراطية
حقيقية من خلال إشراف القضاء إشرافا مطلقا على كل شيء في الانتخابات ورفع يد
الشرطة عنها وإبعاد الحكام الحاليين عن أي تعديل قانوني أو دستوري لأنهم غير
قادرين على ذلك. مثلا، تشكيل لجنة انتخابية بمشاركة الأعضاء الذين اشتركوا في
الرشوة وانتهاك القانون – هل هذه هي الديموقراطية التي نريدها؟ نريد استقلال
القضاء الكامل كما يطالبون. من هنا نبني ديموقراطية حقيقية.
ما رأيك في
الانتخابات المقبلة ومسألة المراقبين؟
نحن الآن لا
يهمنا انتخاب رئيس الجمهورية. ما يهمنا أن هذا النظام ينتهي. بالنسبة للانتخابات
البرلمانية سنشاهد القوانين عندما تخرج من البرلمان. كل الناس يقولون إننا نحتاج
القيمة النسبية ولكن الحكومة لا تستجيب، كأن الشعب غير موجود، كأن ليس له وجود.
بالنسبة للمراقبين،
نحن ذهبنا لمراقبة الانتخابات في البلاد الأخرى والآن لا نقبل المراقبين هنا؟ كل
هذا الكلام مكابرة ليس لها معنى. هناك واحد طلع فتوى بالأمس يقول أن الحبر الذي
يستعملوه لتأكيد أن الناخب لا ينتخب أكثر من مرة "حرام." ولكن التزوير
ليس حراما.
ماذا ستفعل
حركة كفاية إذا انتخب الرئيس مبارك؟
سنبدأ النضال من
جديد من أجل دولة حرة وديموقراطية المواطنة هي الأساس فيها. تعني المواطنة
المساواة الكاملة بين المواطنين، لا تفرقة بينهم على أساس الدين أو الجنس، الى
آخره. قضيتنا الرئيسية الآن هي انهاء القمع واثبات عدم شرعية الانتخاب الرئاسي
المقبل. وسوف نناضل حتى اذا تولى الرئيس مبارك الحكم مرة أخرى. سنناضل في الشارع
حتى النهاية ولن نقف مهما يحدث.
التغيير السياسي
يأتي من الناس، من وعي الناس. لن يجيء من الخارج أو من النظام. انس النظام. الآن
كل ثقتنا في الناس. الناس حتى الآن ليست مدركة تماما ان كل مشاكلهم الاقتصادية
والاجتماعية من هذا النظام. عندما يدركون هذا سيتحرّكون. هذه هي مهمتنا وتحتاج
الى جهد متواصل. وفي تقديري التغيير لن يأتي فجأة. اذا اشتغلنا بهذا الصبر، يحتاج
إلى عشر سنوات. والمهم أننا ابتدينا.
عودة إلى المحتويات
الولايات المتحدة: هل تستطيع سياستها خدمة الديموقراطية في الشرق
الأوسط ؟
مارينا أوتاواي
كثيرا ما ينتقد
العرب التزام الولايات المتحدة بدعم الديموقراطية في الشرق الأوسط، زاعمين أن
سياستها متناقضة بل حتى منافقة. في الحقيقة، الالتزام بالديموقراطية من جانب
الرئيس جورج دبليو بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ليس محلا للتساؤل، فهو مبني
على اقتناع حقيقي بأن شرقا أوسط ديموقراطيا يخدم المصالح الأمنية للولايات
المتحدة. لكن سياسة الولايات المتحدة حيال المنطقة تحاول أن توازن المفهوم التالي
لـ 11 سبتمبر حول لزوم ديموقراطي مع الهموم القديمة حول الوصول إلى النفط وأمن
الولايات المتحدة وإسرائيل. إضافة إلى ذلك، لم تعتنق جميع أقسام حكومة الولايات
المتحدة برنامج الديموقراطية بالقدر نفسه من الحماس، حيث وزارة الدفاع بالذات تبقى
متشككة في الصلة بين الديموقراطية وأمن الولايات المتحدة . وتؤدي التوترات التي
تخلقها تلك المصالح والالتزامات المتباينة إلى محصلات سياسية لا تساعد دائما في
الترويج للديموقراطية.
الهموم القديمة
التي وجهت سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط معروفة: النفط وإسرائيل. وقد
سعت الإدارات الأمريكية جميعا ـ وهذا مفهوم ـ إلى منع ما يصدر من المنطقة من
تهديدات لأمن الولايات المتحدة. أثناء الحرب الباردة، كان الخطر المتصور هو
إمكانية العلاقات الوثيقة بين الاتحاد السوفييتي وأنظمة الحكم العربية، ما أدى
بالولايات المتحدة إلى أن تكون متسامحة مع الحكومات الأوتوقراطية لكنها معادية
للسوفييت. بعد اختفاء الاتحاد السوفييتي، التهديد المتصور الآن هو الإرهاب. كانت
استجابة السياسة للتهديد الجديد متناقضة بدرجة ما. فمن ناحية، تتخذ إدارة بوش موقف
أن الافتقار إلى الديموقراطية سبب رئيسي للإرهاب وتوبخ نظم الحكم العربية على
السلطوية. من الناحية الأخرى، كما في أيام الحرب الباردة، تبقى الولايات المتحدة
راضية عن نظم الحكم التي تأخذ جانبها في الحرب ضد الإرهاب وعندما تتعاون تبقى
مستعدة للتغاضي عن أوجه القصور في سياساتها الديموقراطية. يظهر التباس السياسة
بوضوح في العلاقات مع مصر. فواشنطن تحتاج إلى التعاون المصري ضد الإرهاب وتقدّره
وبالتالي تريد المحافظة على علاقات قوية مع حكومة مبارك. وتريد أيضا أن يأخذ البلد
بالإصلاح السياسي، مقتنعة بأن هذا سيمنع الإرهاب في المدى الطويل. نتيجة لذلك
تتلقى مصر رسائل مختلطة من الولايات المتحدة.
توفر النفط
بأسعار مستقرة همُ مقيم آخر. فما زال اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق
الأوسط كبيرا، برغم الأهمية المتزايدة للإمدادات من غرب إفريقيا وبحر قزوين، ولا
تستطيع الولايات المتحدة استعداء منتجي النفط في المنطقة. تبدو التناقضات التي
يسببها الاعتماد على النفط أوضح ما تكون في السياسة تجاه العربية السعودية.
فالمملكة ينظر إليها كمصدر رئيسي للإرهاب، مباشرة من خلال ترويج الوهابية وبشكل
غير مباشر بسبب سياساتها الداخلية القمعية. لكن العربية السعودية لديها احتياطيات
نفطية ضخمة وطاقة انتاج فائضة ساعدت حتى وقت قريب على الحد من زيادات أسعار النفط،
وإضافة إلى ذلك فهي متعاونة بقدر معقول في الحرب على الإرهاب. نتيجة لذلك، كانت
العربية السعودية هدفا لكثير من الانتقاد لكن سياسة الولايات المتحدة حيالها تبقى
حذرة.
أخيرا، كانت
إدارات الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، بالرغم من أن ذلك الالتزام أدى إلى
سياسات مختلفة على مدى الزمن. فعند إدارة كارتر، كان ضمان أمن إسرائيل يعني الدفع
قُدُما بعملية السلام، حتى لو اقتضى ذلك الضغط على إسرائيل لقبول حلول وسط. وكانت
إدارات أخرى قانعة بدعم إسرائيل في سياساتها جميعا. أثناء ولاية جورج دبليو بوش
الأولى، أهملت عملية السلام، وتلقت حكومة شارون دعما غير مشروط. وحتى الآن لم يكن
هناك تغيير حقيقي في الولاية الثانية.
لم يستأصل
الالتزام المستجد بالديموقراطية الهموم السابقة، إنما أضاف عاملا رابعا لتلك
الصورة المركبة، ما خلق تناقضات. فعلى المدى القصير وحتى المدى المتوسط، يمكن أن
تكون عمليات التحول إلى الديموقراطية مخلّة بالاستقرار إلى حد بعيد. وهكذا، هناك
خوف حقيقي في إدارة بوش من أن التحول السياسي للشرق الأوسط قد يؤدي إلى محصلات
تهدد مصالح الولايات المتحدة، من قبيل أن يصعد إلى السلطة إسلاميون راديكاليون في
بعض البلدان، أو عدم استقرار شديد في بلدان أخرى. نتيجة لذلك، تريد الولايات
المتحدة أن تسود الديموقراطية في المنطقة، لكن ببطء، كما تريد أن تكون متأكدة من
أن المحصلات جديرة بالترحيب. مثلا، تريد انتخابات، لكنها لا تريد أن ترى انتصار
الأحزاب الإسلامية، وبالذات منظمات مثل حماس وحزب الله، التي تتمتع بالكثير من
الدعم الشعبي لكنها معادية لإسرائيل ولها أجنحة مسلحة.
إن الالتزام
الأيديولوجي والمعنوي لإدارة بوش بالديموقراطية في الشرق الأوسط ليس الآن محلا
للشك. لكن الذي ما زال محلا للشك هو إذا ما كانت سياسة تريد تحقيق كثير من الأهداف
المتعارضة يمكن أن تحقق الانسجام ويكون لها تأثير إيجابي شامل في التحول
الديموقراطي في المنطقة.
مارينا
أوتاواي كبيرة باحثين في "مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي" ومحرر مشارك (
مع توماس كاروثرز) لـ " الرحلة في المجهول: دعم الديموقراطية في الشرق
الأوسط"
Uncharted Journey: Promoting Democracy in the Middle East
( مؤسسة
كارنيغي للسلام الدولي، 2005 ).
عودة إلى المحتويات
سورية: إصلاح أم تصليح
سامي مبيّض
عندما عقد حزب
البعث مؤتمره في دمشق بين 6 و9 يونيو، لم يكن ينوي إصلاح سورية. أراد تصليح سورية.
هذا التمييز ضروري لتفسير ما يجري. كلمة التصليح تعني حرفيا "الإعادة إلى
حالة معقولة بعد الضرر أو الجرح." من الناحية الأخرى، الإصلاح يعني إعادة
التكوين، الذي هو في حالة سورية يعني ابتداء مرحلة سياسية غير بعثية.
قبل المؤتمر كان
التكهن منتشرا حول "ثورة ياسمين" ، يطلق فيها بشار الأسد انقلابا سلميا
ضد كل شخص وكل شيء بعثي، مماثل لما فعله رئيس مصر أنور السادات بعد أن وصل إلى
السلطة في 1970. كان السوريون يأملون في عفو عام والعفو عن المنفيين السياسيين
وإقامة نظام تعدد حزبي واعتزال من يسمون الحرس البعثي القديم وإلغاء المادة 8 من
الدستور السوري، التي تكرّس البعث باعتباره الحزب الحاكم. بدلا عن ذلك، كانت
الرسالة التي خرجت من المؤتمر أن البعث سيفعل كل شيء كي يبقى، وأنه هنا مقيم.
من بين البيانات
الرئيسية للمؤتمر أن قانونا يسمح بأحزاب سياسية مستقلة سيصدر قريبا، لينهي في
الظاهر الاحتكار البعثي الممتد منذ 40 سنة. وبينما الخطوة بحد ذاتها إيجابية، كانت
هناك علّتان. أولا، لم تكن هناك أبدا أي نية لتعديل المادة الدستورية عن تفوق
البعث. ثانيا، أن القانون سيمنع قيام أي حزب إسلامي. فشرطا الترخيص أن تكون
الأحزاب الجديدة لا إسلامية ولا مبنية على قومية سورية ثانوية (كردية مثلا). هدد
الإخوان المسلمون حزب البعث مرتين، في 1964 و1982. منذئذ، تم اجتثاث الإسلاميين من
الحياة السياسية العلنية في سورية، منتقلين إلى العمل السري. إن استمرار رفض
السماح للإسلاميين بمشاركة سياسية شرعية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التشدد.
النتيجة الأخرى
ذات المغزى هي تقاعد جميع قدامى النظام تقريبا، ما قوبل بحرارة من الشعب السوري.
من بين من فقدوا وظائفهم رئيس الأركان السابق علي أصلان والرئيس السابق للمخابرات
العسكرية حسن خليل والمدير السابق للأمن السياسي عدنان بدر حسن والنائب السابق
للرئيس عبد الحليم خدام ورئيس الوزراء السابق محمد مصطفى ميرو ووزير الدفاع السابق
مصطفى طلاس والأمينان العامان المساعدان السابقان عبد الله الأحمر وسليمان قداح
والرئيس السابق للبرلمان عبد القادر قدورة واللواءان شفيق الفياض وابراهيم الصافي.
إن متوسط فجوة الأعمار بين الرئيس الشاب وهؤلاء الرسميين المتقاعدين هو 30 سنة.
وأتت التغييرات الرئيسية الأخرى بعد أسبوع من المؤتمر عندما استبدل الأسد بالمدير
القوي للأمن الداخلي بهجت سليمان ضابطا من المخابرات العسكرية هو فؤاد ناصيف.
باستثناء وزير الخارجية فاروق الشرع، فالوحيدون الذين بقوا في حزب البعث وجوه
جديدة نسبيا ظهرت في ظل بشار مثل رئيس الوزراء محمد ناجي العطري ورئيس البرلمان
محمود الأبرش ووزير الدفاع حسن تركماني ووزير المالية محمود حسين ووزيرة شؤون
االمغتربين بثينة شعبان.
هذا التغيير
يلقي بكثير من المسؤولية على كاهل الرئيس السوري. كما أنه يشير إلى أنه ربما كان
في موقع السيطرة كل الوقت. فقد اعتقد كثير من السوريين أن رئيسهم أراد الإصلاح حقا
لكنه منع من تنفيذه من جانب السياسيين المسنين الذين لم يكونوا يريدون الإخلال
بالوضع القائم أو تقاسم السلطة. سواء كان هذا صحيحا أم لا، فالرئيس الأسد الآن حر
بوضوح في إحاطة نفسه بمسؤولين ذوي عقلية إصلاحية وأن يخلق سورية من النوع الذي
يتمناه. وما زال اغلب السوريين ينتظرون وهم مستعدون لمنحه ميزة الشك.
لقد قرر النظام
السوري أن يصلح، هامشيا، واستخدم مؤتمر الحزب ـ الذي قصد به زيادة شعبية الأسد
وإعادة ثقة السوريين الساخطين في الحزب والدولة ـ ليخلق جبهة متحدة وليرد ضغط
الولايات المتحدة. على أي حال، لم يكن الإصلاح في سورية عموما أولوية للولايات
المتحدة. فباستثناء ملاحظات وزيرة الخارجية في القاهرة يوم 20 يونيو، لم يتقدم
مسؤول أمريكي واحد ليوبخ سورية على نظامها القائم على حزب واحد. على العكس،
الولايات المتحدة تنتقد سورية عموما على مسائل في السياسة الخارجية (المقاومة في فلسطين
وعمليات حزب الله في جنوب لبنان والعراق) التي يصـدف أن عليها توافقا بين الرئيس
الأسد والشعب السوري. وقد تعامل الأسد الآن ببراعة مع ضغط الولايات المتحدة وأظهر
للسوريين وللعالم أن البعث قد يصلح نفسه في الحقيقة، لكنه لن يتخلى عن السلطة، ولا
يرى حاجة إلى إعادة تكوين سورية.
الدكتور سامي
مبيّض محلل سياسي سوري. وهو مؤلف "دمشق بين الديموقراطية والديكتاتورية"
Damascus Between Democracy
and Dictatorship 1948 - 1958
(الدار الجامعية
لأمريكا 2000 ) و"الصلب والحرير: الرجال والنساء الذين شكلوا سورية 1900 –
2000 / "Steel &Silk: Men and Women Who Shaped
Syria 1900-2000
دار كيون،
2005).
عودة إلى المحتويات
لبنان: الانتخابات تركز
الضوء على النظام الطائفي
خوليا شقير
كانت الانتخابات
البرلمانية التي جرت بين 29 مايو و19 يونيو انكسارا للموجة التي هزت لبنان في
الشهور الستة الأخيرة. فقد عبر المراقبون المحليون والدوليون عن خيبة الأمل في أن
انسحاب القوات السورية من لبنان لم يحل المعضلات التي تواجه اللبنانيين. على أي
حال، لم تكن آمال التحول السياسي الفوري والكبير واقعية، فالانتخابات أوضحت أن
المشاكل الأساسية للنظام الطائفي لا تزال عل حالتها.
مبدئيا، سنحت
الأحداث الأخيرة في لبنان فرصة تاريخية للتغيير السياسي الحقيقي. فالانسحاب السوري
يسمح للجمهور بالتعبير عن آرائه والتعامل مع المسائل التي كُتمت منذ نهاية الحرب
الأهلية، من العلاقات الطائفية وتوزيع السلطة إلى سلاح حزب الله ووضع مخيمات
اللاجئين الفلسطينيين.أيضا لبنان يشهد ضغطا دوليا غير مسبوق من أجل الإصلاح
السياسي والاقتصادي.
عمليا أدت تلك
الأحداث إلى تعديلات سطحية لكنها لم تأتِ بعد بتغير سياسي هيكلي. فبينما كانت هناك
مواجهة سياسية حقيقية في الجولتين الانتخابيتين الأخيرتين إلى جانب رقابة دولية
ومحلية حقيقية للاقتراع، فقد بقي الإطار الانتخابي دون تغيير. طبيعة القانون
الانتخابي لسنة 2000 لا تسمح بدخول ممثلين جدد إلى النظام السياسي، فما إن تتشكل
لائحة انتخابية قوية في دائرة معينة تكتسح جميع المقاعد. أدى هذا إلى مقاعد مختلفة
لم يحدث عليها صراع في جولتي جنوب لبنان وبيروت. كما واصل السياسيون تأييدهم
اللفظي لمفاهيم مثل "العيش المشترك"
و"المصالحة
الوطنية" لكنهم قصَروا عن تقديم برامج انتخابية محددة.
ركزت الانتخابات
الضوء على العقبة الكأداء أمام فتح حقيقي للنظام، خصوصا كون الجماعات المختلفة في
لبنان تواصل الانغماس في السياسات الطائفية. فأثناء المظاهرات الضخمة في أعقاب
اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ، نجحت حركة المعارضة (التي ضمت شخصيات
بارزة مسيحية ودرزية وسنية) في أن تشيع انطباعا بأن اللبنانين اجتازوا التقسيمات
القديمة وتغلبوا على الميراث المر للحرب الأهلية. بدأ ما شابه الوحدة في الانهيار
أثناء مساومات ما قبل الانتخابات. ومع جريان الجولات الانتخابية الأربع، لم يتردد
السياسيون في توجيه الاتهامات الطائفية إلى الخصوم . وبذلك تواصل الحياة السياسية
العمل في سياق خوف حاد بين الطوائف التي تتصرف كأنما الحلول الوسط تعني موتها.
كما زادت
الانتخابات من استقطاب النظام الطائفي، حيث انتجت شخصيات معينة باعتبارها القيادات
التي لا يمكن تحديها في طوائفها. فسعد الحريري، الذي يعتمد على تراث أبيه، أصبح
زعيم الطائفة السنية مستحوذا للائحة تيار المستقبل على 23 من المقاعد السنية
الـ27. وثلاثة وعشرون من النواب الشيعة الـ 27 ينتمون إلى الجماعتين الشيعيتين
الغالبتين حزب الله وأمل. وتعود جميع المقاعد الدرزية الثمانية إلى الزعيم الدرزي
وليد جنبلاط. كانت المقاعد المسيحية الـ 64 أكثر تنوعا، موزعة بين "القوات
اللبنانية" و "قرنة شهوان" وحركة "التيار الوطني الحر"
التي يقودها العماد ميشيل عون. على أي حال، ظهر عون فعليا كزعيم للطائفة المارونية
بحصوله على 21 مقعدا برلمانيا.
ينذر الاستقطاب
الطائفي بالسوء للإصلاح السياسي في لبنان المبني على مقترحات محددة لبناء الدولة
ومعالجة الفساد والمصالحة بين الطوائف التي تشمل الجمهور الأوسع، تمييزا عن
المصالحات المتقطعة بين النخب. الأمل الوحيد للتغيير هو أن التوقعات المحلية
والدولية ما بعد الانتخابات هذه المرّة أعلى من السابق. فداخليا هناك شعور بعدم
الرضا عن النظام الحالي، خصوصا بسبب الأزمة الاقتصادية التي يواجهها البلد. وبينما
احتشد الجهور حتى اليوم وراء زعمائه الطائفيين وقصر عن محاسبتهم، فثمة شعور له ما
يبرره بأن الوضع الاقتصادي والسياسي الراهن لا يمكن استمراره. يضاف إلى ذلك، أن
اللبنانيين لم يعد بوسعهم لوم سورية على كل ما يلحق بهم من فشل.
ربما يبدأ
البرلمان الجديد في إدخال إصلاحات اقتصادية في جهد لاسترضاء الضغوط الداخلية
والأجنبية. فقد قدّم رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي أخيرا "الطريق إلى
ميثاق بيروت"، خطة إنقاذ اقتصادية ترمي إلى نقل البلد من مرحلة تصاعد الديون
وإعادة البناء إلى اقتصاد صاعد مفعم بالحيوية.
على أي حال،
ستكون الإصلاحات السياسية التي تتخطى النظام الطائفي المتكلس، أعصى على التحقيق،
على نحو ما ظهر في انتخاب زعيم حركة أمل نبيه بري رئيسا للبرلمان. فرغم الاعتراضات
الدولية على إعادة الاعتبار إليه بسسب مزاعم فساد، أعيد انتخابه بأغلبية غامرة
بلغت 90 صوتا من 128. كما أن التأخير المتواصل في تشكيل الحكومة يركز الضوء على
الصعوبة التي ستجدها حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في صياغة برنامج مفهوم
للإصلاح. فطوائف لبنان الرئيسية تتقاتل على المراكز الوزارية الرئيسية، وهو النمط
الذي قد يتكرر مع كل قرار رئيسي أو مبادرة تتخذها الحكومة.
جوليا شقير هي مساعدة تحرير
نشرة الإصلاح العربي.
عودة إلى المحتويات
الكويت: ما بعد حق النساء
في الانتخاب
عبد الله الشايجي
في ما سوف يذكر بأنه
عام النساء في الكويت، عيّن رئيس الوزراء صباح الأحمد الصباح معصومة المبارك وزيرة
للتنمية الإدارية. قبل ذلك بشهر واحد، منح البرلمان الكويتي النساء حق التصويت بعد
أن كان يقاوم مبادرة الأمير منذ 1999. أدخلت هاتان الخطوتان تغييرا دائما على
الحياة السياسية في الكويت. وتشهد بلدان خليجية أخرى تحولات مماثلة ـ فالبحرين
وقطر وعُمان والإمارات العربية المتحدة لديها أعضاء في الحكومة من النساء ـ لكن
تحقيق الحقوق السياسية للنساء كان له مغزى أكبر في الكويت، حيث كان نتيجة لجدل
سياسي واجتماعي أكثر منه قرارا من السلطة التنفيذية.
وقد خدم تعيين
الوزيرة المبارك، وهي أكاديمية شيعية ليبرالية حاصلة على درجة من جامعة دنفر،
أغراضا عدة للحكومة الكويتية في وقت واحد. فبالإضافة إلى الاستجابة لأمانٍ للنساء
الكويتيات طال بها الزمن، فإن تعيين المبارك يرضي الشيعة، الذين كانوا ساخطين منذ
أن استقال الوزير الشيعي الوحيد من الحكومة في يناير 2005. وكون المبارك تعتمر
غطاءً للرأس أبطل انتقاد الإسلاميين لتعيينها، إذ كانوا قد أدخلوا على قانون
الانتخاب الجديد فقرة تدعو السياسيات من النساء إلى الالتزام بالشريعة. وطبعا كسبت
الحركة للكويت درجات عالية من المجتمع الدولي عشية زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية
رايس للكويت وزيارة رئيس الوزراء الكويتي لواشنطن.
بالنسبة للنساء
الكويتيات الآن، التحدي الفوري هو كيفية تعبئة أنفسهن لترجمة حقوقهن التي حصلن
عليها أخيرا إلى مشاركة سياسية فعالة. معركة الوعي السياسي ماثلة، ويقع العبء على
المنظمات النسائية الكويتية وأنصارها لإثبات خطأ من عارضوا حق الانتخاب على قاعدة
أن النساء لسن مهيئات لممارسة تلك الحقوق.
وبينما يأمل
البعض أن يكون حق الانتخاب للنساء هو نهاية طريق الإصلاح، فإن الأغلبية تعتقد أنه
ليس إلا الخطوة الأولى نحو المزيد من المشاركة السياسية وتقاسم السلطة. الآن يمكن
أن تبدأ المناقشة التي طال تأجيلها حول الإصلاحات السياسية. إحدى المسائل التي
يمكن أن تظهر هي إعادة رسم الدوائر الانتخابية من عددها الحالي ـ 25 ـ إلى 10 أو
حتى 5 دوائر لجعلها أعرض تمثيلا (وأقل اعتمادا على العوامل الطائفية أو القبَلية)
ولإحباط شراء الأصوات وتغيير محل الإقامة. إضافة إلى ذلك من المحتمل أن يُستأنف
الجدل حول خفض سن الاقتراع من 21 إلى 18، وهي مبادرة يؤيدها معظم أعضاء البرلمان
(بما فيها لجنتا الشؤون الداخلية والقوات المسلحة) لكنها تلقى معارضة من الحكومة
حتى الآن. كما أن التدفق الكبير للناخبات ـ الذي سيزيد من لهم حق الاقتراع من
الكويتيين من 140.000 إلى 350.000 في الانتخابات البرلمانية في 2007 ـ سيؤدي أيضا
إلى مناقشة جدية للسماح القانوني بالأحزاب السياسية. فإذا أضيف إلى ذلك خفض سن
الاقتراع إلى 18 ومُنِح العسكريون حق الاقتراع، ستصل القاعدة الحالية للاقتراع إلى
ثلاثة أضعاف. في هذا الوضع، ستكون هناك حاجة ماسة إلى الأحزاب السياسية (الممنوعة
حتى الآن) لكي تنظم المشاركة وقنواتها. كما ستكون هناك حاجة إلى الأحزاب لتحسين
فرص النساء في أن يُنتخبن للبرلمان، لأنه في غياب الحصص لن تنتخب سوى قليلات
كمستقلات. على أي حال، انتهت مرحلة المرشحين المستقلين في الكويت بالنسبة للرجال
شأنها بالنسبة للنساء.
سيكون لاقتراع
النساء تأثير حميد آخر على الحياة السياسية الكويتية من حيث إنه سيعمل على تحويل
بؤرة الحياة السياسية في الكويت من العوامل الشخصية والقبَلية والطائفية إلى
المجال السياسي الوطني الشامل. وهكذا يمكن اجتذاب الكويتيين من ذوي المؤهلات
المهنية الأفضل للترشح في الانتخابات، بينما كان الكثيرون في الماضي ينأون عنها
بفعل المطالب الباهظة للرعاية الشخصية. حتى الآن، قللت تلك الحياة السياسية
المشخصنة من فعل الكوابح والتوازنات والمحاسبة والرقابة في النظام الكويتي.
منذ بدء التجربة
البرلمانية الكويتية قبل أكثر من أربعة عقود، كانت هي العماد والإشارة لدول الخليج
الأخرى. وبالمشاركة الكاملة لجميع مواطنيها، تصبح الكويت الآن أكثر أهمية كنموذج
أصيل أكثر من أي زمن سابق. على هذا النحو، لا يعود مصير التجربة الكويتية شأنا
داخليا فحسب إنما أمر ذو مغزى إقليمي.
عبد
الله الشايجي أستاذ علوم سياسية بجامعة الكويت.
عودة إلى
المحتويات
أخبار وآراء
العراق: صياغة الدستور جارية،
مؤتمر دولي في بروكسل
الفيدرالية من
بين المسائل الخلافية التي يدور حولها الجدل في لجنة صياغة الدستور العراقي التي
تضم 71 عضوا، المقرر أن يكتمل مع حلول 15 أغسطس ويعرض على استفتاء وطني بحلول
منتصف أكتوبر.وتشمل المسائل الخلافية الأخرى حقوق النساء ومسائل دينية ومشاركة
البعثيين السابقين والسلطات الرئاسية وكذلك الاسم الرسمي للعراق الجديد. وقد صاغت
لجان فرعية أجزاءً كبيرة من الدستور ترسم أطرا لنظام الحكومة وإعلانا للحقوق؛
ويتردد أن اللجنة تعمل باتجاه تحويل مسودة للدستور إلى الجمعية الوطنية في أوائل
أغسطس.
تعهد رسميون من
أكثر من 80 بلدا ومنظمة دولية بتنشيط العون المالي للعراق في مؤتمر دولي شارك في
استضافته الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بروكسل يوم 22 يونيو. وقد حثوا
الحكومة العراقية على ضمان أن تشمل عملية كتابة الدستور مواطنين من جميع الخلفيات
العرقية والدينية. وحث المسؤولون العراقيون الدول العربية على ان تكون أكثر
انغماسا في جهود إعادة البناء. وأعلنت مصر والأردن أنهما سترسلان سفيرين إلى
بغداد، لكن مصر أغلقت بعثتها مؤقتا في 7 يوليو بعد أن اختطف سفيرها المرشح وقتل.
ولم يتلق العراق سوى قدر ضئيل من معونة الـ 13 بليون دولار التي تم التعهد بها في
مؤتمر في مدريد في 2003. ومن المقرر عقد مؤتمر للمانحين في عمان يومي 18 ـ 19
يوليو.
عودة إلى
المحتويات
مصر: تعديل قوانين سياسية، تأخير محاكمة نور
أقر مجلس الشعب
المصري سلسلة من التعديلات الخلافية لقانوني انتخاب الرئيس والبرلمان قبل انفضاض
الدورة البرلمانية في 5 يوليو حتى ما بعد انتخابات خريف 2005. وعبرت جماعات
المعارضة عن الإحباط لأن التعديلات لم تأخذ إلا بالقليل من مساهمتها بالرغم من
الحوار مع الحزب الوطني الديموقراطي الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة.
فبعد إقرار
تعديل للدستور في مايو يتيح انتخابا مباشرا للرئيس، أقر البرلمان في منتصف يونيو
قانونا لانتخاب الرئيس، أنشأ لجنة انتخابية من 10 أعضاء (خمسة قضاة وخمس شخصيات
مستقلة) ووضع تفاصيل ما يشترط في المرشحين ونظام الحملة الانتخابية. واتخذت
الحكومة خطوة غير عادية بتقديم قانون انتخاب الرئيس إلى المحكمة الدستورية العليا
لمراجعته حتى تتجنب إلغاء الانتخاب على أسس دستورية. واعترضت المحكمة على بعض
المواد الفنية في القانون، الذي أقره البرلمان بعد ذلك في صيغته المعدَّلة.
وشكلت لجنة
الانتخابات الرئاسية في يوليو، برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا ممدوح مرعي.
وقال رئيس ديوان رئاسة الجمهورية زكريا عزمي في اواخر يونيو أن الانتخابات
الرئاسية الأولى في مصر ستجري يوم 7 سبتمبر، لكن الموعد لا يُعتبر رسميا إلى أن
تعلنه اللجنة.
وأنشأت
التغييرات التي أدخلت على قانون المشاركة السياسية (الذي يعدّل القانون 73 لسنة
1956) لجنة انتخابية ثانية للإشراف على انتخاب مجلس الشورى ومجلس الشعب. وسيرأس
وزير العدل اللجنة المؤلفة من 11 عضوا وستضم ممثلا عن وزارة الداخلية وثلاثة من
كبار القضاة وستة أعضاء مستقلين ينتخبهم مجلسا البرلمان. وأكد المنتقدون أن اللجنة
يغلب عليها أعضاء الحزب الوطني الديموقراطي الذين كانوا مسؤولين عن المخالفات
الانتخابية في الماضي. واعترض الصحافيون على عقوبات القانونين المعدَّلين على نشر
معلومات غير صحيحة بقصد التأثير على نتائج الانتخابات. كما فرض القانون عقوبات على
أي مرشح يقبل تمويلا أجنبيا.
أكثر الأوجه
خلافيةً في قانون الأحزاب السياسية المعدَّل الذي أقر في 4 يوليو (معدِّلا القانون
40 لسنة 1977) هو إعاد تشكيل اللجنة التي ترخِّص للأحزاب وتراقبها. فاللجنة من
الآن فصاعدا ستكون تحت رئاسة رئيس مجلس الشورى (حاليا الأمين العام للحزب الوطني
الديموقراطي صفوت الشريف)، وستضم وزيري الداخلية وشؤون مجلس الشعب إلى جانب ثلاثة
قضاة سابقين وثلاث شخصيات عامة مستقلة. ودعا المنتقدون من المعارضة إلى حل اللجنة
أو تحقيق توازن في العضوية بين الحزب الوطني الديموقراطي والمعارضة. ويسهّل
القانون المعدل على الأحزاب الجديدة من حيث إنها تعتبر مرخّصا بها أوتوماتيكيا إذا
لم تعترض اللجنة في خلال 90 يوما من الإبلاغ عن تكوينها، لكنه يحفظ قدرة اللجنة في
منع أي حزب لا يُعتبر أنه "أضاف جديدا" إلى الأحزاب القائمة.
وقد تم الترخيص
لحزبين جديدين، حزب السلام الديموقراطي وحزب الشباب المصري، مباشرة قبل تعديل
القانون. ويبقى حزبان عاملان سعيا إلى الحصول على ترخيص ( "حزب الوسط"
الإسلامي و"حزب الكرامة" الناصري) بدون ترخيص.
ولم يناقش
البرلمان قبل انفضاضه تعديلات لقانون السلطة القضائية (القانون 35 لسنة 1984)، على
نحو ما طالب به نادي قضاة مصر كشرط للإشراف على الانتخابات. ومن المقرر أن يجتمع
نادي القضاة في أوائل سبتمبر للنظر في مزيد من الخطوات.
عين مجلس الشورى
في أواخر يونيو عشرة رؤساء تحرير جدد للصحف الرئيسية التي تديرها الدولة، ليحلوا
محل رؤساء التحرير الذين شغلوا مناصبهم في كثير من الحالات لأكثر من عشرين سنة.
ويضم المتقاعدون ابراهيم نافع من الأهرام، كبرى المؤسسات الصحفية في العالم
العربي وأقدمها، وابراهيم سعدة من أخبار اليوم، الذي استقال قبل قليل من التقاعد
الإجباري. معظم من عُيّنوا أخيرا صحافيون في الأربعينات والخمسينات صعدوا في صفوف
المؤسسات الصحفية المصرية.
تأجلت محاكمة
السياسي المعارض أيمن نور يوم 6 يوليو بعد أن تراجع شاهد حكومي رئيسي عن شهادته ضد
نور وطلب الحماية من مسؤولي الأمن الذين قال إنهم هددوا عائلته. وقد أنكر نور
اتهامات بأنه زوّر توقيعات على وثائق سُجّل بمقتضاها حزبه "الغد". وقد
أبدى نور قلقه من أن موعد 25 سبتمبر المقرر لاستئناف محاكمته قد يؤثر في مسعاه
للترشح للرئاسة.
عودة إلى المحتويات
الأردن: تعديل حكومي ومبادرة ضد الفساد
عدّل رئيس وزراء
الأردن عدنان بدران حكومته يوم 3 يوليو في محاولة لكسب التصويت على الثقة، التي
أنكرت عليه منذ محاولته الأولى تشكيل حكومة في أبريل. وقال أعضاء البرلمان الـ53
(من 110) الذين حجبوا الثقة عن الحكومة السابقة على خلفية أنها غير "منوعة
جغرافيا" أنهم سيقررون إذا ما كانوا سيثبّتون الحكومة الجيدة عندما يرون
بيانها السياسي. وتضم الحكومة الجديدة ثمانية وزراء جدد، سبعة منهم خدموا في
حكومات سابقة. ويعتقد المراقبون أن بدران في حكومته الجديدة اختار وزراء أقل إثارة
للخلاف، مقللا بذلك من الطاقة الإصلاحية للحكومة.
بعد طلب من
الملك عبد الله، شكل رئيس الوزراء يدران لجنة خاصة لوضع قانون ضد الفساد. كما
ستقوم اللجنة المكونة من وزير العدل محمد علاونه ووزير الدولة للشؤون القانونية
عابد شخانبه، بمراقبة الوكالات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركات المساهمة
العامة. وتصنف "الشفافية الدولية" الأردن في المركز 37 من بين 146 بلدا
في "فهرست مفهوم الفساد لسنة 2004".
عودة إلى
المحتويات
سورية:الانقضاض على منتدى سياسي
أمرت سلطات
الأمن السورية "منتدى الأتاسي للحوار الوطني"، المنتدى السياسي الوحيد
الباقي في البلاد، بالإغلاق بعد عدة اسابيع من اعتقال مؤسسته وسبعة أعضاء آخرين
لفترة قصيرة في 24 مايو. رفض مديرو المنتدى الامتثال على أساس أن الأمر لم يأتِ من
السلطات المختصة. كان منتدى الأتاسي واحدا من مجموعات عديدة أقيمت أثناء فترة
قصيرة من الانفتاح السياسي بعد أن خلف الرئيس بشار الأسد أباه في العام 2000.
عودة إلى المحتويات
المغرب: محاكمة إسلامية بارزة
نادية ياسين،
المتحدثة غير الرسمية باسم حركة "العدل والإحسان" المغربية غير المعترف
بها رسميا، اتهمت بالإساءة إلى الملَكية. قالت ياسين في حديث إلى صحيفة "الأسبوعية الجديدة" اليومية في 2 يونيو أنها تفضل الجمهورية على "نظام
أوتوقراطي". كما يحاكم أيضا رئيس التحرير عبد العزيز كوكاس. فإذا أدينا،
سيواجهان أحكاما بالسجن لما بين ثلاث وخمس سنوات وغرامات تتراوح بين10.000 و
100.000 درهم (1.100 و11.000 دولار).
عودة إلى المحتويات
الجزائر: منظمات دولية تنتقد قانون العقوبات
انتقد أعضاء
"التبادل الدولي لحرية التعبير" ( إيفكس IFEX) السلطات الجزائرية لاستخدامها قانون العقوبات لسجن الصحافيين الذين
ينشرون انتقادات للحكومة والعسكر. في مايو ويونيو أدين عديد من الصحافيين بتهم
القذف الإجرامي وحكم عليم بالسجن. كما أن هناك مئات من القضايا المعلّقة ضد
صحافيين. وكان قانون العقوبات قد عُدّل في 2001 ليسمح بعقوبات بالسجن لما يصل إلى
سنة واحدة وغرامات كبيرة بسبب الإساءة إلى الرئيس أو المحاكم أو العسكر أو
البرلمان.
عودة إلى المحتويات
تظاهر مئات من
نشطاء حقوق الإنسان في المنامة في أواخر يونيو ضد المرسوم الملكي رقم 56 لسنة 2002،
الذي يمنح حصانة للمسؤولين الأمنيين الذين يُزعَم أنهم عذبوا معتلقين أثناء
اضطرابات 1990 في البحرين. وأسس مرسوم ملكي آخر في 6 يونيو "معهد البحرين
للتنمية السياسية"، هدفا المعلن هو ترويج الوعي السياسي ودعم حقوق الإنسان.
وسيقوم المعهد، الخاضع لسلطة "مجلس الشورى" بأبحاث حول المسائل
الدستورية والقانونية، ويدرب المسؤولين الحكوميين ويقدم دعما للمنظمات غير
الحكومية والقطاع الخاص.
عودة إلى المحتويات
أحداث سياسية مقبلة
·
العراق:
مؤتمر مانحين في عمّان ، 18 ـ 19 يوليو
·
مصر:انتخابات
رئاسية، سبتمبر
·
مصر:
انتخابات برلمانية، أكتوبر/ نوفمبر
عودة
إلى المحتويات
آراء من الإعلام الأمريكي
يعلّق توماس
فريدمان على الهجمات الإرهابية في لندن في مقالة في النيويرك تايمز في 8
يوليو. وهو يدعو العالم الإسلامي إلى كبح ومنع وإدانة متطرفيه أو يحذّر من أن
الغرب سيفعل ذلك بطريقة خشنة فجة. ويدعو فريدمان العالم الإسلامي إلى أن يستيقظ
على حقيقة أن بين ظهرانيه نزعة جهادية إلى الموت، لأن أقوى الكوابح على السلوك
البشري هو ما تعتبره الثقافة أو الديانة مخجلا.
في 3 يوليو في لوس أنجلوس تايمز يزعم لاري داياموند أنه على إدارة بوش أن تدرك أنه لا حل عسكريا
خالصا للتمرد في العراق. وأنه لن يخمد إلا بمزيج من القوة العسكرية والمخابرات
الجيدة والمراقبة البوليسية الموثوقة والسياسات الفعالة. وعلى الإدارة الأمريكية
أن تميّز بين العناصر المختلفة داخل التمرد وأن تتحدث مباشرة مع المتمردين وأن
تدخل الحكومة العراقية طرفا.
تزعم افتتاحية
في النيويورك تايمز في 29 يونيو في تعليق على خطاب الرئيس جورج بوش إلى الأمة في
28 يونيو أنه بالرغم من هتافات مسؤولي الإدارة، فالوضع العسكري في العراق لم
يتحسن. وبدلا من أن يجيب عن اسئلة الأمة حول إذا ما كان بوسع التضحيات الأمريكية
أن تنتج عراقا ديموقراطيا مستقرا، راح بوش يبرر أعماله ويلوّن العراق بذكرى 11
سبتمبر. وتزعم افتتاحية في الواشنطن بوست أيضا أن الرئيس بوش فوّت فرصة أن
يكون أمينا مع الجمهور الأمريكي ويجيب عن الأسئلة الحقيقية عن حرب العراق.
في نظرة أكثر
إيجابية، يزعم باري مككافري في مقالة يوم 27 يونيو في الوول ستريت جورنال أنه
ظهرت حقيقتان جديدتان منذ انتخاب الحكومة العراقية. الأولى، أن قوات الأمن
العراقية لديها الآن أعداد أكبر ومعدات حقيقية ويتزايد استعدادها للعمليات.
الثانية، أن السكان السُنّة قرروا جماعيا أنهم ارتكبوا خطئاً أساسيا بمقاطعة
الانتخابات. وهو يدعو الولايات المتحدة أن تحافظ على وجودها العسكري القوي ودعما
ذا مغزى من دافع الضرائب لتطوير البنى التحتية للعراق على مدى السنوات الثلاث أم
الخمس المقبلة.
عودة إلى المحتويات
إقــرأ
تركز مطبوعتان
جديدتان على دور الولايات المتحدة في ترويج الإصلاح:
·
"دعما
للديموقراطية العربية:لماذا وكيف،
In Support of Arab Democracy: Why and How” تقرير أصدرته في 8 يونيو مجموعة عمل برعاية مجلس العلاقات
الخارجية، يزعم إلى أنه رغم مخاطر المدى القصير، فالديموقراطية في الشرق الأوسط
هدف مرغوب. ويجدر بالولايات المتحدة أن تروج لتنمية ديموقراطية تطورية على نحو
متناسق في جميع أرجاء المنطقة، متنبهة إلى أن الديموقراطية لا يمكن فرضها من
الخارج وأن التغيير المفاجئ ليس ضروريا ولا مرغوبا (مجلس العلاقات الخارجية، 2005
).
·
يزعم
جورج باركوفيتش أن على الولايات المتحدة أن توسّع تركيزها على فكرة الحرية
باعتبارها الغرض الرئيسي لسياسة الولايات المتحدة الخارجية. فجعل السعي إلى العدل
أولوية مساوية من شأنه أن يحيّد معارضة الإسلاميين الراديكاليين ("إعطاء
العدل حقه"
Giving
Justice its Due”" ، فورين أفيرز، المجلد 84 ،
العدد 4، يوليو/ أغسطس 2005، 93 ـ 79 ).
دراسة جديدة من "فريدوم
هاوس" ، " بلدان في مفترق الطرق: استعراض للحكم الديموقراطي"،
"Countries at the Crossroads: A survey of
Democratic Governance
تقيّم الحكم في
30 بلدا، بما فيها الجزائر ومصر وليبيا وموريتانيا وسورية وتونس. ويقيّم
التقرير البلدان حسب أربع فئات عريضة: حكم القانون والشفافية ومحاربة الفساد
ومحاسبة الحكومة والحريات المدنية.
يناقش ألان
ريتشاردز الآفاق أمام "التحولات القائمة على مواثيق" إلى الديموقراطية
في الدول العربية في "الديموقراطية في المنطقة العربية: الوصول إلى
هناك من هنا"
Democracy in the
Arab Region: Getting There fro Here” (ميدل
إيست بوليسي، المجلد 12 العدد 2، صيف 2005، 35 ـ 28 ). لما كانت القوى الأكثر
تنظيما في البلدان العربية هي قوى الإسلام السياسي، فإن التحول إلى الديموقراطية
يتطلب أن يكون الإسلاميون المعتدلون على استعداد للعمل بالقواعد الديموقراطية وأن
يقنعوا العناصر الإصلاحية داخل الدولة بإخلاصهم وأن بسيطروا على الحلفاء الراديكاليين.
تتناول مقالات
جديدة عديدة الوضع السياسي في العراق:
·
على
أساس من تجربتها كمنسق إقليمي في جنوب العراق لسلطة التحالف المؤقتة ، تجد هيلاري
سينوت أن كثيرا من مداخل التحالف مبنية على تفكير خاطئ وسيئة التنفيذ. فقد افتقر
التحالف إلى نظرة صحيحة إلى الوضع السياسي والاجتماعي الاقتصادي في العراق. وأنه
قصُر عن إدراك حدود معرفته، ولم يهيئ ترتيبات طوارئ للتعامل مع غير المتوقع
(" بناء الدولة في جنوب العراق،
State Building in Southern Iraq” ) سيرفيفال، المجلد 47، العدد 2نصيف 2005 ، 56 ـ 33 ).
·
في
"مراجعات في حاجة إلى مراجعة: ما الخطأ الذي وقع في حرب العراق،
Revisions in Need of
Revision: What Went Wrong in the Iraq War
يدحض
ديفيد س. هندريكسون و روبرت و. تَكَر الحجة القائلة أن الولايات المتحدة ضيعت فرصة
تاريخية لإعادة بناء الدولة العراقية نتجة لانعدام الكفاءة (سيرفيفال، المجلد 47،
العدد 2، صيف 2005، 32 ـ 7 ).
·
في
"مساوئ احتلالية"
Occupational
Hazards تؤكد
فيب مار أنه "بدلا من التفكير في ما يجب عمله وما لايجب عمله في بناء الأمة،
ربما كان الأكثر حكمة هو النظر في لماذا ولمَ لا التورط في المحل الأول"
(فورين أفيرز، المجلد 84، العدد 4، يوليو / أغسطس 2005 ، 186 ـ 180 ).
·
يقدم
ناثان براون ترجمة لمسودة إعلان حقوق وضعته لجنة فرعية للصياغة للدستور العراقي
وتعليقا عليه نشرتهما أخيرا صحيفة "المدى" العراقية ( "دستور
العراق: مسودة إعلان حقوق،
Constitution
of Iraq: Draft Bill of Rights") مؤسسة
كارنيغي للسلام الدولي، يوليو 2005).
تقيّم ثلاث
مطبوعات التطورات في مصر:
·
في
" واشنطن والقاهرة ـ قرب نقطة الانكسار؟
Washington and Cairo – Near the Breaking Point” يزعم صامويل ج. سبكتور أنه طالما بقي ترويج الديموقراطية مكونا
رئيسيا في سياسة الولايات المتحدة، ستستمر التوترات الديبلوماسية بين القاهرة
وواشنطن (ميدل إيست كوارترلي، المجلد 12، العدد 3، صيف 2005، 55 ـ 45 ).
·
رغم
النفرة التي تسببت عن التقرير الأول للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بسبب ما
فيه من نقد خفيف، فليس من المحتمل أن يكون المجلس كابحا لإساءة استخدام السلطة في
البلاد، على ما يزعم جوشوا أ. ستاشر في " أكروبات خطابية وسُمعات: المجلس
القومي لحقوق الإنسان في مصر،
Rhetorical
Acrobatics and Reputations: Egypt’s National Council for Human Rights” " ( ميدل إيست ريبورت، المجلد 235، صيف 2005). بدلامن ذلك
سيعمل المجلس "كآلية ديناميكية لإدامة النظام وإن يكن مؤقتا."
·
في
"لحظة مصر للإصلاح: حقيقة ام وهم ؟
Egypt’s Moment of Reform: A Reality Or
Illusion?” يقيّم عماد الدين شاهين الآفاق أمام حركة الإصلاح في مصر قبل
الانتخابات البرلمانية والرئاسية ( مركز دراسات السياسة الأوروبية، إيجاز سياسي،
يوليو 2005 ).وهو يزعم أنه حتى يمكن التغلب على التحديات الكثيرة التي تواجهها
الحركة الديموقراطية وجعل الإصلاح حقيقة بدلا من أن يكون فرصة ضائعة اخرى، يجب
إدخال تغييرات هيكلية وضمانات مؤسسية معينة.
يفحص
عدد من المطبوعات الوضع الراهن في سورية:
·
في
"سياسة الولايات المتحدة نحو أسد ضعيف،
U.S. Policy Toward a Weak Assad” يزعم دينيس روس أن الآن ليس الوقت المناسب للولايات المتحدة
لإطلاق مبادرة سياسية جديدة تجاه سورية.على الولايات المتحدة أن تواصل استخدام
أسلوب الجزرة والعصا، لكن عليها أيضا أن تحدد بوضوح أكبر ما هي مستعدة لفعله لجعل
مكاسب سورية أو خسائرها ذات معنى (ذا واشنطن كوارترلي، المجلد 28، العدد 3، صيف
2005، 98 ـ 87 ).
·
مقالة
بقلم إيال زيسر "بشار الأسد: داخل النظام الدولي الجديد أم خارجه؟
·
Bashar Al Assad: In or Out the New World Order تزعم أنه لا دليل على خطر وشيك على نظام الأسد، برغم حقيقة أن
الرئيس الأسد لم ينجح في كسب الشرعية والتأييد الشعبي اللذين تمتع بهما أبوه.
ويبقى من غير الواضح إذا ما كانت لديه السلطة لتنفيذ إصلاحات من شأنها أن تتيح
للسوريين الإفادة من العولمة ( ذا واشنطن كوارترلي، المجلد 28، العدد 3 ، صيف
2005، 131 ـ 115 )
·
في
"مقامرة بشار الأسد في لبنان،
Bashar al-Assad’s Lebanon Gamble” يؤكد
ويليام هاريس أن فقدان السيطرة السورية في لبنان قد تصبح نقطة ترجيح سيكولوجية نحو
التآكل الكلي لسلطة الأسد، حيث كانت السيطرة على لبنان أساسية لمركز سورية
الإقليمي وسلطة النظام المقيمة ( ميدل إيست كوارترلي، المجلد 12، العدد 3، صيف
2005، 44 ـ 33 ).
تناقش كتابات
أخرى مستقبل لبنان في ضوء الانتخابات التشريعية الأخيرة:
·
في
"لبنان على مفترق الطرق: إعادة بناء ديموقراطية عربية،
Lebanon at the Crossroads: Rebuilding an Arab
Democracy”،
يقول بول
سالم إن لبنان يمكن أن يكون على الطريق إلى الديموقراطية إذا لم تحدث تفجرات كبيرة
في سورية أو جنوب لبنان. فإذا تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وسورية إلى
ضغوط لتغيير النظام، فإن سورية المحشورة قد ترد ضد لبنان ( مركز الصبّان في
بروكينغز ، مذكرة شرق أوسط رقم 7، 31 مايو 2005).
·
يزعم
ساطع نور الدين ولوري كينغ ـ عيراني أن الانتخابات البرلمانية لن تأتي بتغيير كبير
في الهياكل السياسية التحتية في البلاد. وأن انسحاب سورية أبرز بشدة سعي لبنان إلى
تحديد نفسه كدولة حديثة (الانتخابات تطرح أسئلة لبنان القديمة من جديد،
Elections Pose
Lebanon’s questions Anew " ميدل إيست
ريبورت أون لاين، 31 مايو 2005).
يناقش
كيرتس رايان كيف أن الأزمة السياسية الراهنة في الأردن ـ التي احتشد فيها
أعضاء في البرلمان ضد الحكومة الجديدة ـ متصلة بخطوات غير منسجمة في ما يتعلق
بالإصلاح السياسي ("الإصلاح يتراجع وسط عواصف الأردن السياسية، Reform Retreats Amid ِ
Jordan’s Political Storms” ميدل إيست ريبورت أون لاين، 10 يونية 2005 ).
يفحص
الكتاب السنوي للخليج 2004 التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية
على نطاق مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران واليمن في 2004 ( مركز أبحاث
الخليج، مايو 2004). يركز قسم كبير من المطبوعة على التطورات السياسية الداخلية من
خلال تحليل الإصلاحات الدستورية والقانونية إضافة إلى الدور المتغيّر للمؤسسات
التشريعية.
تناقش
مقالتان وضع النساء في المنطقة:
·
يزعم
لؤي بحري وفيب مار أنه بينما يبقى المجتمع القطَري محافظا، فإن الحدود المتعلقة
بوضع النساء تتسع بفعل الدعم من العائلة الحاكمة كما الإصلاح والتغير الاجتماعي في
الدول الخليجية الأخرى (" النساء القطَريات: جيل حديد من القادة؟
Qatari Women:” A New Generation
of Leaders? (ميدل إيست بوليسي، المجلد 12، العدد
3 صيف 2005، 119 ـ 104 ).
·
في
" حقوق الإنسان للنساء والتحول الاجتماعي في الشرق الأوسط ،
The
Human Rights of Women and Social Transformation in the Middle East” تزعم حياة آلفي أن التركيز المستجد على علامات على الإصلاح
والتحريرفي العالم العربي يتجاهل الدلائل على التوجهات الاجتماعية الارتجاعية،
خصوصا التوجهات والسياسات الاجتماعية التي تواصل إنكار الحقوق الأساسية للنساء
(ميريا، المجلد 9نالعدد 2،يونيو 2005، 160 ـ 142 ).