تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي - ترجمة دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر

Published by Carnegie Endowment for International Peace - Translated by Dar Al-Watan for Journalism, Printing & Publishing
تنشرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدو

تنشرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

تترجمها "دار الوطن" للصحافة والطباعة والنشر.

 

يوليو 2006، المجلد 4، العدد 6

ميشيل دَن ، المحرر

جوليا شقير، المحرر النائب

دينا بشارة، المحرر المساعد

 

الاشتراكات

اضغط هنا لتتلقى Arab Reform Bulletin بالبريد الإليكتروني كل شهر أو لتلغي اشتراكك.

لكي تشترك في الطبعة العربية من "النشرة"، اضغط هنا.

اضغط هنا لتقرأ الأعداد السابقة من "النشرة".

نرحب بتعليقاتك ومقترحاتكم، رجاء مكاتبة المحرر عن طريق البريد الإليكتروني على

arb@CarnegieEndowment.org

نظرات وتحليلات

 

مقابلة مع نادية ياسين من جماعة العدل والإحسان المغربية

 

الإسلام الإصلاحي: إيضاح المناطق الرمادية

عبد المنعم أبو الفتوح

 

سياسة الولايات المتحدة: النفاق والمبادئ والإصلاح في الشرق الأوسط

ستيفن أيه. كوك

 

الأردن: لماذا لا يتقدم الإصلاح السياسي

فارس بريزات

 

تونس: توترات في آخر معاقل الغضب

بسام بونيني

 

أخبار وآراء

 

مصر: قوانين خلافية للصحافة والقضاء، اعتقالات، جدل حول المعونة الأمريكية

الكويت: الإصلاحيون يكسبون في الانتخابات

العراق: خطة العفو

اليمن: نحو الانتخابات الرئاسية

البحرين: جدل حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب؛ قانون جديد للجمعيات

العربية السعودية: سلطات أقل لشرطة الأخلاق

الأردن: اعتقال نواب إسلاميين، أدلة على التعذيب في السجون

سورية: انقضاض متواصل على الاعتراض

الجزائر: استفتاء لتعديل الدستور، الإفراج عن صحافي مرموق

المغرب: الجدل حول قانون الانتخاب؛ موجة من اعتقالات أعضاء العدل والإحسان

الحوار حول مساعدة الديموقراطية: مؤتمر صنعاء

أحداث سياسية مقبلة

آراء من الإعلام الأمريكي

 

اقرأ
 

مطبوعات جديدة عن العراق، مصر، الأردن، فلسطين، العربية السعودية، اليمن، والتوجهات الإقليمية المتصلة بالإصلاح

 


عودة إلى المحتويات



 

نظرات وتحليلات

حوار مع نادية ياسين من جماعة العدل والإحسان بالمغرب

 

بالرغم من أنكم لستم حزبا سياسيا تقولون إن الهم السياسي جزء لا يتجزأ من فكر الجماعة.  كيف ترون دوركم السياسي وآلية عملكم السياسي؟

 

جماعة العدل والإحسان هي جماعة دعوية اجتهادية مهمتها تجديد الفكر الإسلامي، ورهاننا الأساسي هو الإنسان وطريقنا في إعداده التربية الروحية والإعداد الديني الصحيح والاجتهاد الفكري وتنبيه الشعب إلى أن كل ما قيل له عن الإسلام من قبل إنما هو مجرد قراءة من الحكام لا أكثر ولا أقل، بينما هناك قراءة أخرى نقدمها له، ونحن لا نؤمن بالعنف طريقا للتغيير بل بالانخراط في العملية السياسية، ولذلك فإن المراقبين يرون تشابها كبيرا بين منهجنا ومنهج الزعيم الصيني" ماو" مع الفرق الشاسع بين ما رافق ثورته من عنف وبين منهج جماعة العدل والإحسان التي انخرطت في عمل سياسي شاق في أوساط الشارع المغربي من خلال النظام السياسي الحالي نفسه.

 

هل تأثرت الأيدلوجية الفكرية وأهداف الجماعة بمشاركة حزب العدالة والتنمية في العمل السياسي والتشريعي  وبأدائهم  في الانتخابات؟

 

لم يكن هناك تأثير على الإطلاق على منهج وخطة عمل جماعة العدل والإحسان لأننا في الحقيقة لم ننطلق في تحقيق أهدافنا من العواطف وإنما من موقف مؤسس على الفكر، وعندما ينخرط أي عضو معنا فهو يوافق مقدما على الأسس والأهداف التي بنيت عليها الجماعة، ويشهد العدد الضخم من الشباب المتعلم المثقف الذي انضم إلى صفوف الجماعة أنها تسير على المنهج السليم. و أكبر دليل أن لدينا الأغلبية الساحقة في الميدان أما حزب العدالة والتنمية فلديه عدد ضئيل.

أما عن المشاركة فلا يمكن أن نشارك إلا بشروطنا التي لم يحترمها النظام حتى الآن.. فمن غير المنطقي أن ينتحر النظام ويقبل بشروط الجماعة التي تضع تغيير الدستور المغربي على رأس أولوياتها .
 

ما هي أولويات جماعتكم في مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية؟

 

بداية يجب أن نفهم معنى الشريعة ونعيد الاجتهاد حول ما تعنيه... فهل هي مجرد لائحة للحدود أم أنها ديناميكية يجب اكتشافها من جديد؟  ومأساة المسلمين أنهم فهموا أن الشريعة نصوص جامدة وللأسف أن تاريخ المسلمين ونظم الحكم في بلادهم جمدت مفاهيم الشريعة أكثر وأكثر، ولكننا نرى أن الشريعة روح يجب أن نكتشفها بالقلب، ولذلك فإن البرامج التربوية الإحسانية التي تنتمي إلى المدرسة الصوفية مهمة جدا، والشيء المهم في هذا المجال هو إعداد الجيل الجديد ليكتسب أهم أدوات الاجتهاد الفكري في جميع المجالات وخاصة المرأة التي ظلمت كثيرا في الاجتهادات السابقة، ويؤكد اجتهاد ومنهج المرشد العام للجماعة عبد السلام ياسين أن مأساة المسلمين تكمن في غياب العلم النسائي في الاجتهاد أو إن شئنا الدقة تغييب اجتهاد المرأة وإقصاؤه تحت أسباب واهية، ونحن نرى الآن نهضة حقيقية فيما يخص المرأة، فهي تعود إلى الدراسة عموما والاجتهاد على وجه الخصوص حتى تكتسب أدواته الحقيقية .

 

ما هي معوقات الاجتهاد من وجهة نظرك؟

 

باب الاجتهاد مفتوح في الإسلام، فنحن ليس لدينا نظام كنسي كما في المسيحية، لكن علينا أن نحدد قنوات لهذا الاجتهاد وأن نؤمن أن الاجتهاد يجب أن يكون جماعيا من الآن فصاعدا، وأن يكون الاجتهاد تحت قبة برلمان حقيقي ناتج عن اختيار ديموقراطي نابع من إرادة الشعب وليس كالبرلمان الحالي، هنا فقط يمكن أن يجتهد رجل العلم ورجل الدين والمرأة وجميع طوائف المجتمع، وهنا تصب جميع الاجتهادات العلمية والدينية والنظرية فيما ينفع الناس، فالاجتهاد الفردي أصبح مستحيلا من وجهة نظري خصوصا بعد توسع العلوم والتخصصات والمناهج المستحدثة .

ما هي مراكز قوتكم وتواجدكم في المغرب؟

 

نحن نمثل جميع فئات الشعب المغربي فلدينا المتخصص في علوم الكمبيوتر وعامل الأحذية ولكن أغلبية الجماعة بالفعل من المثقفين، فلا يمكن أن يحمل برنامج ورؤية فكرية إلا من كان مؤهلا لذلك، أما على المستوى الاقتصادي فنحن نمثل الطبقة المتوسطة لأن الأغنياء يخشون على مكاسبهم وبالتأكيد لن ينخرطوا في جماعة سياسية ثورية.

 

 ما هو شكل العلاقة بين النظام والجماعة ؟

 

جماعة العدل والإحسان  معتدلة ووجودها أحدث توازنا في الساحة المغربية، وتواجدنا يعتبر من حسن حظ النظام بالفعل، فأعضاء الجماعة من الشباب الذين تتراوح معدلات أعمارهم بين ثلاثين وخمسة وثلاثين عاما عاشوا وضعا اقتصاديا صعبا للغاية، مما يجعل بداخله غضبا شديدا قابلا للانفجار، ونحن نقنن هذا الغضب ونحاول توجيهه إلى العمل السياسي المنظم، فالنظام في الحقيقة يرحب بنا كخصوم له بدلا من التيارات الأخرى التي لا تؤمن إلا بالعنف ، فحينما تحدث مظاهرات ويقبضون على بعض الشباب ويكتشفون انه من جماعة العدل والإحسان فإنهم يطلقون سراحه، والمثير أن أعضاء الجماعات الأخرى حينما كانوا يقبضون عليهم فيدّعون أنهم من جماعة العدل والإحسان ومع تكرار هذه المسألة كانت جهات الأمن تمتحنهم  في منهجنا وخطنا، فالنظام تعامل معنا ثلاثين عاما ويدرك جيدا أننا جماعة تؤمن بالعمل السياسي ولا تؤمن بالعنف كالجماعة السلفية الجهادية على سبيل المثال .

 

ما هو موقفكم من قانون مدونة الأحوال الشخصية؟

 

نحن أول من طالب برفع القداسة عن المدونة لأننا نرى أن المدونات في جميع البلدان العربية والإسلامية ما هي إلا مرآة للأنظمة الحاكمة ، فالنظام أوتوقراطي وديكتاتوري والأسرة الحاكمة تعاني نفس الأزمة حيث أن الحكم والتحكم والسلطة في يد الرجل داخل الأسرة الحاكمة نفسها، وكأن الأنظمة العربية أرادت أن تريح نفسها من 50 بالمائة من السكان الذين يحكمونهم وتمثلهم المرأة، فالمدونات أعطت السلطة للرجل باسم الدين وهى ليست من الدين في شيء وإنما هي مجرد تفسير جاء مع الأمويين والعباسيين الذين قاموا بثورة ضد الشريعة الحقيقية التي تعطى المرأة الكثير من الحقوق وتمنحها العديد من السلطات، وبذلك رجعوا إلى الجاهلية الأولى المبنية على النظام القبلي الأبوي والتي حاربها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فنظام المدونة يجب أن يذهب إلى غير رجعة ويوضع في مزبلة التاريخ .

جماعة العدل والإحسان كانت السبب المباشر في تغيير نظام المدونة من خلال معارضتنا له والمطالبة بالغائه وإعطاء المرأة دورا مهما في ممارسة العمل السياسي، المرأة ليس لديها مشكلة مع الإسلام وإنما مع نظام الحكم والدليل أنهم حينما رجعوا إلى الأصول وجدوا حقوقا كثيرة للمرأة في الإسلام وبالتالي فالخيار كان سياسيا بالأساس ولم يكن دينيا .

 

كيف يمكنكم كجماعة إحداث تغيير دون المشاركة في الانتخابات ؟

 

نحن نمارس ما يشبه حرب العصابات مع النظام ولا أعني بذلك المواجهة الدموية وإنما نظام الكر والفر فقط على المستوى الرمزي، فنحن نحاول نشر الوعي السياسي والفكري وهذا في حد ذاته إضعاف للنظام ويعد بمنزلة سحب البساط  من تحت قدميه، بالإضافة إلى أن جماعة العدل والإحسان تمكنت من نزع الخوف من المجتمع المدني الذي أسسه النظام نفسه لمساندته وأصبح هذا المجتمع خارجا عن طوع النظام، وأضرب لك مثالا أنني حينما أعلنت أنني مع النظام الجمهوري فقد كنت أعلم أن هناك خمس سنوات من السجن تنتظرني!

منذ ذلك الحين تجرأت الصحف على نقد الملك الذي هو مقدس بنص الدستور، وللإجابة المباشرة عن السؤال أؤكد أن الجماعة لن تشارك في العملية السياسية إلا بعد تغيير الدستور الحالي بآخر حديث يتناسب والعصر الذي نعيش فيه وإلقاء القديم في مزبلة التاريخ وخصوصا تلك النصوص التي تقدس الملك وتحصر كل السلطات في يديه، نحن نطرح البديل للدستور الحالي وهو الميثاق الإسلامي وعلى أساسه سيقوم المجتمع المدني الحقيقي بدلا من الوهمي الذي أنشأه النظام، فالأحزاب أنشأها النظام الحالي الساقط سياسيا والفاشل اقتصاديا، الخيار الوحيد المطروح أمامنا هو المبارزة على المستوى الفكري من أجل الحريات والمجتمع المدني الحقيقي.

 

ما هو النموذج الذي تودون تطبيقه ؟

 

الديموقراطية الغربية إلى حد كبير هي المثل الذي نود تطبيقه ونحن نؤمن أن مجتمع النبي لم يكن كالمجتمع الحالي المعقد، فالديموقراطية الغربية طورت أمورا كثيرة تشبه الشورى في الإسلام، ونحن ننادي بالفصل بين السلطات،   ببرلمان حر مستقل، استقلال القضاء والأهم من ذلك كله الاهتمام بإصلاح الإنسان الذي تم إفساده على مدار العقود الفائتة، لذلك بدأنا ثورتنا منذ ثلاثين عاما بهدف إصلاح وإعداد هذا الإنسان المغربي بعد الخراب الذي عشناه في ظل النظام الحالي الذي أفرز الجهل والبطالة والأمية والفقر والغضب والديكتاتورية، فخطاب أمام المسجد يؤكد للمواطن أنه لا شيء وأن الحاكم بيده كل شيء، وما أود التأكيد عليه هو اننا لن نستورد الديموقراطية الغربية بالمسطرة لأنها تعانى مشاكل كبيرة بدليل هجرة الشباب للعمل السياسي والانفصال بين الحاكم والمحكوم، وإنما سنأخذ منها ما يمكن أن نستفيد به وسوف نطوعها بما يتناسب وظروفنا لنتفادى أزمات الديموقراطية الغربية، فكل مجتمع له حضارة تتميز عن المجتمع الأخر.

 

أجرى الحديث كايل ماكنيني.

 

عودة إلى المحتويات

 

الإسلام الإصلاحي: إيضاح المناطق الرمادية

عبد المنعم أبو الفتوح

 

هذه مقاطع من تعليق د. عبد المنعم أبو الفتوح على ورقة الحركات الإسلامية و العملية الديموقراطية:  اكتشاف المناطق الرمادية (ورقة مؤسسة كارنغي رقم 67، مارس 2006).

 

 قرأت بإمعان دراستكم المكثفة حول النقاط الست التي  لم يتمكن الدارسين و الباحثون في الغرب من معرفة الرؤية الكاملة لخطاب الإسلام الإصلاحي حولها. مصطلح (الإسلام الإصلاحي) هو التوصيف الدقيق لنشاط الحركة الإسلامية الذي يضيق عن توصيفه مصطلح (الإسلام السياسي) فهو يحصر هذا النشاط في الممارسة السياسية  فقط.. فنشاط الحركة الإسلامية اجتماعي وتربوي وثقافي وتعليمي و تنموي.

ومن المهم ابتداء أن نوضح أن الإخوان المسلمين هيئة إسلامية وليست مجرد جمعية دينية وأيضا ليست حزبا سياسيا بالمعنى الاصطلاحي للحزب السياسي..وهناك حديث عميق يدور داخل الجماعة عن تحولها كلية إلى حزب وتقوم بدورها الإصلاحي من خلاله أو أن يتفرع عنها حزب سياسي لا صلة له بالعمل الدعوى والاجتماعي الذي تقوم به الجماعة دون اقتراب من العمل السياسي  فذاك يقوم به الحزب مع تحديد واضح لدور كل منهما . وقد أكسبتنا التجارب رؤية واضحة ودقيقة للتمييز بين ما هو ودعوي وبين ما هو سياسي  وما بدا خلطا وتداخلا سببه التضييق و الحصار والملاحقة والقمع الذي تمارسه الدولة .

 

سأتناول في هذه الورقة النقاط الست الواردة في التقرير  بالتوضيح ..

 

1)الشريعة الإسلامية  : يمثل قانون العقوبات في الشريعة الإسلامية ما نسبته 10 بالمائة تقريبا من أحكام الشريعة .. و مع ذلك فقد استحوذت على كل اهتمام المحللين والمتابعين لموضوع ( الشريعة) مما يعطى انطباعا بأن هذا القانون هو كل الشريعة... والدارس المتعمق لهذه القوانين يجد أنها عقوبات رادعة أكثر بكثير من كونها عقوبات تنفيذية.. وكلما ازدادت قوة الردع في القانون ازدادت قيمته في حفظ تماسك المجتمع و صونه وإصلاح المجرم المحتمل..و الأصل في الإسلام أن كل شيء مباح إلا ما حرم بنص قطعي الدلالة والمحرمات معلومة و محددة .

 

2)العنف :  العنف فضلا عن أنه يتناقض مع مبادئنا و مناهجنا فهو أيضا ضد مصلحتنا ومصلحة أوطاننا .. وفهمنا الصحيح للإسلام يجعلنا نثق كل الثقة بالطبيعة الإنسانية وبقدرة الإسلام على التفاعل الخلاق مع هذه الطبيعة في أجواء الحرية والتنافس الديموقراطي الذي يحترم التنوع و التعدد و الاختلاف في السعي نحو بناء مجتمعات جديدة وأعتقد أن الحديث الآن حول صلة مشروع الإسلام الإصلاحي  بالعنف أصبح غير ذى موضوع .. والفارق بين المقاومة للباغي والغاصب والمحتل وبين الترويع و التفزيع و سفك الدماء البريئة واضح للجميع .. والمطلوب حقيقة من الغرب تاريخيا وفعليا أن يتطهر هو من العنف وإعلاء قيمة ( التسامح).

 

3)التعددية السياسية : التسليم بالتعددية بين البشر تسليم بحق الاختلاف... وبالتالي فالتعددية في فهم الأفكار ووسائل تحقيقها في حياة الناس أمر طبيعي و منطقي.. فاليسار يقدم رؤى في العدل الاجتماعي  جديرة بالتواجد في ساحة العمل السياسي .. والليبرالية تقدم رؤى عن الحريات جديرة بالتواجد السياسي  وكل هذه الأفكار يسعها المجتمع طالما لا تتعارض مع القيم العليا في دستور التوافق و الإجماع الذي يمثل مرجعا للجميع . وقد أصبحت التعددية وحق أصحاب الرأي الواحد في الاجتماع والتنظيم من أكبر الضرورات في عصرنا هذا الذي توغلت فيه الدولة الحديثة و تضخمت أجهزتها وأدواتها القمعية نتيجة للتقدم التكنولوجي الهائل وأصبح معه الفرد المعارض في غاية الضعف إذا ما عارض الدولة واختلف معها .. أما في حالة الحزب أو الجمعية أو أي تكتل فإن مجابهة الدولة تصبح ممكنة ويتحقق التوازن الذي يضبط حركة الحياة السياسية والاجتماعية.. 

 

4) الحقوق السياسية والمدنية :   حتى الآن  تظل الديموقراطية هي أنجح وسيلة لتحقيق حقوق الإنسان ومشروع الإسلام الإصلاحي يعتبر الديموقراطية تعايش سلميا بين كل فئات المجتمع وتبادل السلطة فيه سلميا ودستوريا و المساواة بين الناس في تطبيق القانون أو في ممارسة الحقوق والحريات .. والحرية في حد ذاتها قيمة إسلامية ملزمة .....

 

5) حقوق المرأة :  يؤكد الإسلام على الحق الكامل للمرأة في إدارة شؤون الأسرة مع زوجها (عن تراض وتشاور) كما يذكر القرآن الكريم  .. وفى الحياة العامة.. للمرأة كل الحق في المشاركة في توجيه حركة المجتمع وسياسة الدولة .. ولها كل الحق في تولى كل المناصب ..في تولي الرئاسة مثلها مثل الرجل .. ولعلنا نتذكر أن المرأة لم تنل حق التصويت في الانتخابات العامة في فرنسا  إلا في عام 1945 بعد ما أظهرته من شجاعة وقوة في مواجهة الاحتلال الألماني ..  !!! ومشروع الإسلام الإصلاحي  يحمل للمرأة  دورا كبيرا في النهضة .. (المرأة الإنسان) التي هي نصف المجتمع و تربي النصف الأخر .. المرأة الطبيبة والمعلمة والمهندسة .. و حجاب المرأة في الإسلام يدور وفق مفهوم الاحتشام فهو لا يغطى عقلها ولا شخصيتها ولا إنسانيتها ...

 

6) الأقليات الدينية :   تعد حرية الاعتقاد أول حق من حقوق الإنسان و المبدأ الإسلامي الذي يحكم ذلك هو(لا إكراه في الدين ).  وتعد المواطنة في مشروع الإسلام الإصلاحي أساس للوجود في المجتمع  بغض النظر عن الدين أو اللون أو المذهب ... والجزية والذمية و ما إلى ذلك من مصطلحات تاريخية  حل محلها مفهوم ( ديموقراطية المواطنة في دولة العدل والقانون)..  .

 

عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين.


عودة إلى المحتويات

 

سياسة الولايات المتحدة: النفاق والمبادئ والإصلاح في الشرق الأوسط

ستيفن أيه . كوك

انتقد المراقبون الولايات المتحدة بشدة لعدم استعدادها للاعتراف بحكومة "حماس" في فلسطين، كما أنه ظهر وكأنها تتراجع عن دعم الإصلاح في مصر بعد الأداء القوي للإخوان المسلمين في انتخابات 2005. يبدو أن واشنطن مهتمة فقط  بالتطور الديموقراطي  بقدر ما تؤدي هذه العملية إلى الإتيان إلى السلطة بجماعات وأفراد تتوفر على رضا الولايات المتحدة،  ما يؤدي إلى اتهامات بازدواج المعايير. المشكلة بالنسبة لإدارة بوش ليست أنها لم تعد مهتمة بترويج الإصلاح الديموقراطي. المشكلة هي أن إدارة بوش لم تتمسك بقوة بالمبادئ الديموقراطية من قبيل عدم العنف وحكم القانون. المفارقة، أن مجهود واشنطن الدءوب لكي لا تظهر كأنها تفرض جدول أعمالها على العالم العربي هو الذي أدى إلى اتهامها اتهامات بالنفاق.

 

هناك الكثير مما يمكن امتداحه في دفع واشنطن من أجل الديموقراطية في العالم العربي. فمنذ 2003 تحدث الرئيس بوش ووزيرا خارجيته، وغيرهم من كبار الرسميين علنا وبقوة لصالح التغيير في العالم العربي. فإضافة إلى ما خصص من موارد لإعادة بناء العراق، خصصت إدارة بوش ما يقارب 386 مليون دولار لدعم الإصلاح الديموقراطي في الشرق الأوسط ـ أكثر من أسلافها المباشرين مجتمعين. وبينما كانت الولايات المتحدة تفعل ذلك، كانت حريصة على التأكيد على أن واشنطن تترك للعرب ـ في ما عدا العراق ـ أن يطبقوا رؤاهم الخاصة لمستقبل ديموقراطي. أبعد ما تكون عن إعداد مسودة تفرض على المجتمعات العربية، تعتقد واشنطن أن الوضع الراهن في المنطقة غير سليم إلى حد أن واشنطن،، كما أبلغت وزير الخارجية كوندوليزا رايس "لواشنطن بوست" في 2005، "مستعدة للتحرك في اتجاه آخر"، ما يعني ضمنا أن الولايات المتحدة قد تقبل حكما إسلاميا.

 

مع ذلك فإن دعم واشنطن للتغيير في العالم العربي، طالما كان نتيجة لممارسات ديموقراطية حقيقية أو شبه ديموقراطية، أوقع إدارة بوش في فخ خطابي. فرفض الاعتراف بحكومة السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها "حماس" التي أتت إلى السلطة في مارس 2006 ـ نتيجة لانتخابات حرة ونزيهة تمثل إرادة الشعب الفلسطيني ـ على وجه الخصوص أدى بالعرب إلى استخلاص أن الولايات المتحدة ليست مخلصة  في دعوتها إلى التغيير الديموقراطي. فعلى مدى ربيع 2006، قامت الصحافة العربية وقادة الرأي العرب بإخضاع إدارة بوش إلى انتقاد ساحق واتهامات بمعايير تحتية مزدوجة عندما يتعلق الأمر بالديموقراطية في العالم العربي.

وبينما هو صحيح أن "حماس" كسبت انتخابات شهد العديد من المنظمات الدولية غير الحكومية بأنها من بين أكثر الانتخابات نزاهة في العالم العربي، فإن هذا ليس سببا كافيا يجبر الولايات المتحدة على الاعتراف بحكومة إسماعيل هنية. "حماس" منظمة إرهابية تتعمد استخدام العنف ضد المدنيين  ولا تلتزم بالقيم الديموقراطية.

هذا المأزق بالذات ـ كون الولايات المتحدة اعترفت بشرعية الانتخابات الفلسطينية لكن ليس بالمنظمة التي انتُخبت ـ يشير إلى الحاجة إلى مجموعة من المبادئ التي كان غيابها ملحوظا عن سياسة الولايات المتحدة لترويج الديموقراطية.

 

على وجه الخصوص، بقدر القوة التي دعت بها إدارة بوش إلى الحرية والديموقراطية في العالم العربي، يجب على واشنطن أن تكون على القدر نفسه من القوة في التمسك بمعيارين أساسيين: عدم العنف والالتزام بالمبادئ الديموقراطية التي تذهب أبعد من مجرد الإجراءات الديموقراطية. تشمل تلك المبادئ حكم القانون، حقوق النساء والأقليات، التسامح الديني والسياسي وتداول السلطة. بناء على تصريحات زعماء "حماس"،كما على البرنامج السياسي للجماعة وميثاقها التأسيسي، لا يمكن أن تسمى المنظمة ديموقراطية حسب معظم تلك المعايير.

لو أن إدارة بوش حددت هذه المجموعة من المبادئ والمعايير منذ البداية، ربما لقيت انتقادا شديدا، لكن واشنطن على الأقل لم تكن لتتعرض لاتهامات بالخداع. بالتأكيد، سيتطور التحول السياسي في العالم العربي بطرق معينة تتلاءم مع المجتمعات المصرية والفلسطينية والأردنية، والبحرينية والجزائرية. وبينما يكون لمنظمات مثل " حماس" و"الإخوان المسلمين" و"حزب الله" تأييد من الجذور ورؤى أصيلة للتغيير السياسي، فإن الولايات المتحدة ليست ملزمة بتأييدها.

 

هناك نشطاء سياسيون آخرون ومنظمات سياسية أخرى في العالم العربي قد لا يكون لها خزان التأييد الذي يمتلكه حاليا "الإخوان المسلمون" أو "حماس" أو "حزب الله"، لكنهم بالتأكيد أكثر ديموقراطية من هذه الجماعات الإسلامية.

ثمة قليل من أدوات القياس التي يمكن الاعتماد عليها للحكم على تقدم التطور الديموقراطي. مع ذلك فإن التحديد الواضح للمبادئ الأساسية التي يجب أن تلتزم بها المنظمات السياسية الديموقراطية والنشطاء السياسيون، يمكّن واشنطن من تحصين نفسها من الاتهامات بالنفاق، ومن التعرّف على الجماعات الديموقراطية حقا، وتقديم دعواها من أجل التغيير الديموقراطي في العالم العربي على نحو أكثر فعالية.

 

ستيفن أيه. كوك  زميل "دوغلاس ديللون" في مجلس العلاقات الخارجية. 

عودة إلى المحتويات

 

الأردن: لماذا لا يتقدم الإصلاح السياسي

فارس بريزات

منذ ارتقاء الملك عبد الله الثاني العرش في 1999، احتدمت توقعات الإصلاح السياسي في الأردن  وما يتصل بها من جدل. في هذه الفترة، شكل خمسة رؤساء وزارات حكومات. في خطاب التكليف للحكومات المتعاقبة كان الملك يطلب إصلاحا سياسيا، أحيانا يحدد المسائل صراحةً (إصلاح النظام الانتخابي، قانون الأحزاب السياسية) وفي أحيان أخرى يذكر الحاجة للتنمية السياسية.  رغم طلبات الملك، كان هناك تقدم ضئيل. الحقيقة، أن عدم استقرار الحكومات الأردنية بالذات واعتمادها الكامل على الملك هو الذي يجعلها غير قادرة على الوفاء بطلباته.

الملك يعين رؤساء الوزارات ويعفيهم وبالتالي لديه السلطة لتنفيذ برنامج الإصلاح الذي تبناه. لكن "الإصلاحيين" الذين عُينوا وزراء ومستشارين لإدخال الإصلاح السياسي حتى الآن لم يكونوا "مصلحين" سياسيين ، باستثناءات قليلة. وحيث كانوا مهتمين بالإصلاح الاقتصادي لا السياسي، لم يروا في الإصلاح السياسي أولوية عليا وفي الحقيقة كانوا سلطويين ليبراليين أكثر منهم إصلاحيين من حيث التوجه.وقد أحبطت هذه الحال بعض السياسيين والنشطاء ذوي العقلية الإصلاحية وجعلتهم ينسحبون من مجهود الإصلاح، مع الشكوى من الافتقار إلى الدعم الرسمي لبرامجهم الإصلاحية في أوقات حرجة.

 

قد لا يرجع بطء الإصلاح إلى أخطاء رؤساء الوزارات أو الوزراء الأفراد، بل بالأحرى إلى مشكلة هيكلية يتسبب فيها النهج الجاري لتشكيل الحكومة. الحكومات تعمل برضا الملك. وبالتالي الملك لـه مسؤولية غير مباشرة عن سقطات حكوماته لأن الناس لا يستطيعون محاسبة الحكومة من خلال الانتخابات الدورية. حتى البرلمان لا يكاد يكون له قول في تشكيل الحكومة وعزلها. ورغم أن الحكومات يجب أن يصادق عليها البرلمان، فإنها ليست حكومات أغلبية برلمانية.

الآن تعد حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت تشريعا جديدا للأحزاب السياسية والانتخابات والبلديات من بين عدد كبير من مشروعات القوانين التي تتعامل مع الإصلاح السياسي. الخشية هي أن العمل على هذا التشريع، مثلما حدث في محاولات سابقة، لن يكتمل إذا تغيرت الحكومة. كان النمط هو أن تبدأ الحكومة العمل على تشريع بمناقشة الأفكار مع اللاعبين المعنيين، لكن عندئذ يجري تغييرها؛ ثم تعيد حكومة جديدة اختراع الدولاب رغم أن كثيرا من المسائل تكون قد سوُيّت.  كما أن سجل الحكومات المعينة لم يكن مبهرا في مسائل أخرى ذات أولوية عند الشعب الأردني مثل البطالة والفقر والفساد وزيادات الأسعار.

 

إن شعورا بخيبة الأمل العامة في وتيرة الإصلاح السياسي واضحة في الاستطلاعات التي قام بها "مركز الدراسات الإستراتيجية". على مدى السنوات العشر الأخيرة، في المتوسط، يرى الأردنيون مستوى الديموقراطية في الأردن عند حوالي 5 من 10. مع ذلك يفضل أكثر من 85 بالمائة من الأردنيين نظاما سياسيا ديموقراطيا لبلادهم، وترفض نسبة مماثلة السلطوية. هكذا من الواضح أن الإصلاح السياسي الأردني يتلكأ وراء ما يريده الجمهور.

للتعامل مع الطلب المتنامي للإصلاح السياسي وخيبة الأمل فيه، على الملَكية أن تقود عملية الإصلاح السياسي وتسمح للائتلاف الذي يكسب أغلبية في البرلمان بأن يشكل حكومة.  من شأن هذا أن يتطلب تبني قانون انتخابي جديد يوفر الشروط الضرورية لائتلافات سياسية على نطاق البلاد. يجب أن يُنتخب 50 بالمائة من المقاعد البرلمانية على أساس التمثيل النسبي. قد تحتاج الدولة فعلا أن تساعد على تنظيم ائتلافات يسار  ـ وسط ويمين ـ وسط لتتنافس في الانتخابات. لا شك أن قائمة ثالثة ستكون من الإسلاميين. الخط الرسمي هو أن الملَكية لا تستطيع خلق مثل هذا الاختيار بينما الأحزاب السياسية لا تزال ضعيفة. لكن الناس لن ينضموا إلى الأحزاب السياسية ويشاركوا في العملية السياسية ما لم يروا حوافز لفعل ذلك. ما أن تتوفر لهم آلية واضحة تشجعهم على أن يكونوا نشيطين، يمكن الاعتماد على الأردنيين للعمل وفقا لمصالحهم في المجال السياسي.

 

فارس بريزات باحث وخبير استطلاعات في "مركز الدراسات الاستراتيجية" بالجامعة الأردنية في عمّان.

عودة إلى المحتويات


تونس: توترات  في آخر معاقل الغضب

 

بسام بونيني

 

بعد أقل من عام من استضافة تونس للقمة العالمية لمجتمع المعلومات، لا تزال مكونات المجتمع المدني والنقابات رازحة تحت وطأة القمع. الضغوط الدولية والتقارير والتوصيات التي صدرت عن منظمات دولية لم تضع حدا للتجاوزات الخطيرة التي تمس الحريات العامة وحقوق الإنسان في البلاد.

آخر الأزمات التي هزت المشهد السياسي في تونس ضربت عمادة المحامين، على خلفية قانون مثير للجدل، بمقتضاه يتم إحداث معهد لتكوين المحامين.

 

القانون الذي أثار حفيظة المحامين، في تونس، يعطي صلاحيات واسعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان لاختيار من هو "أهل" لدخول هذا المعهد.

وهو ما اعتبره أصحاب المهنة محاولة "لتركيع" المحامين وانتقائهم حسب مواصفات تتماشى وحاجة النظام، لا سيما وأن عمادة المحامين لا تزال أحد عروش الرفض والاستقلالية في بلد لا يعلو فيه إلا صوت السلطة.

 

ويتهم المحامون التونسيون النظام بمحاولة تقويض استقلالية المهنة.

الرابطة التونسية لحقوق الإنسان تعيش هي الأخرى إحدى أصعب المحن التي عرفتها طوال تاريخها. الرابطة التي تعتبر أعرق منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في إفريقيا والعالم العربي، تعرضت إلى سلسلة من الدعاوي القضائية من طرف منشقين موالين للحكومة لحرمانها من عقد مؤتمرها.

وقد حاولت السلطات التونسية زعزعة منظمة أخرى في وقت سابق وهي الجمعية التونسية للقضاة من خلال سيناريو مشابه لذلك الذي وظفته في التعامل مع ملف الرابطة، إذ طعن منشقون موالون للحكومة في شرعية المكتب التنفيذي للجمعية وقاموا باقتراع خاص لانتخاب مكتب مواز.

 

يذكر أن السلطات التونسية لم تعترف بأي منظمة حقوقية مستقلة منذ أكثر من 10 سنوات وهو ما يتعارض مع الاتفاقات الثنائية التي أبرمتها تونس مع الاتحاد الأوروبي إلى جانب الأعراف الدولية المعمول بها.

وتتخذ الحكومة التونسية من مسألة الاستقواء بقوى أجنبية ذريعة لقطع الطرق أمام  كل نشاط حقوقي مستقل. وهو نفس الداء الذي تعاني منه أحزاب المعارضة والصحفيين المستقلين، خاصة منهم ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية الحرفية في تونس والذي لم يعد عددهم يزيد عن الخمسة.

ومن المثير للانتباه رفض السلطات التونسية السماح لجمعية تهتم بتراث الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة بمزاولة نشاطها، رغم أن مؤسسي الجمعية مناضلون قدامى من الحزب الحاكم.

 

تشدد النظام التونسي مع مكونات المجتمع المدني والمنظمات العمالية والنقابية يطرح نقاط استفهام عديدة. فتونس التي احتفلت هذا العام بمرور 50 عاما على استقلالها من الاستعمار الفرنسي تمكنت من تحقيق خطوات عملاقة في مجالات حيوية كالتعليم والثقافة، وهو ما جعلها تحظى بطبقة مثقفة واسعة. في المقابل، لم تتبع كل هذه التطورات  الهامة التي تحسدها عليها دول عدة في المنطقة إصلاحات سياسية. بل بالعكس، يشعر الرأي العام والفئة النخبوية بمزيد من الانغلاق والتضييق على الأنشطة الفكرية والحقوقية والسياسية، انغلاق وتضييق حدّا من النجاحات الاقتصادية التي حققتها البلاد منذ استقلالها، حتى أن منظمات عديدة كالشفافية الدولية أشارت في تقاريرها السنوية إلى استفحال ظاهرة الفساد في أجهزة الدولة التونسية.
 

والمؤشرات التي أطلقتها الحكومة التونسية مؤخرا لا تنبئ بأي تغيير في مسارها السياسي. إذ رفع الخطاب السياسي الرسمي شعار "لا ولاء إلا للوطن". كما أضحت الصحف التونسية الموالية للحكومة مساحة لتخوين المناضلين والناشطين المستقلين في المجالات السياسية والحقوقية.

ومما زاد في الطين بلة أن تشريعات أخيرة ضيقت على حرية تأسيس المنظمات والأحزاب كقانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال الذي بات آلة لتخويف قوى الرفض وترهيبهم.

زد على ذلك أن المنظمات والهياكل والأحزاب المستقلة المعترف بها لا تحظى بتمويل عمومي كاف كما تقره القوانين التونسية.

 

ولمجابهة هذه السياسة التجويعية، تلجأ قوى الرفض إلى هبات دولية في إطار الاتفاقيات المبرمة بين الجمهورية التونسية وأطراف دولية عديدة. لكن، هذا الخيار لا يستقيم في نظر الحكومة إلى شرط الوطنية والولاء للوطن.

وهو ما يعقد من دور المنظمات والأحزاب ويجعلها تفتقر في بعض الأحيان إلى مقر أو حتى إلى أبسط تجهيزات الاتصال.

رغم هذا الواقع المر لمكونات المجتمع المدني وقوى الرفض في تونس، لا تزال سياسات الحكومة تحظى بموافقة ضمنية من رجاءات المجتمع الدولي، لا سيما منها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وإن تصدر بين الفينة والأخرى بعض البيانات الرسمية من هذه الأطراف تندد فيها بتجاوزات السلطات التونسية، فإن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد نقد ينتهي مفعوله بمجرد تلقيه من المصدر.

وتبقى تونس رقما محيرا في المنطقة العربية في مجالات الحريات الفردية وحقوق الإنسان. فبينما تشهد دول عديدة في المنطقة سلسلة من الإصلاحات السياسية وفي وقت تنعم فيه نخب عربية هنا وهناك بحقوق وإن كانت متواضعة تتذيل تونس دول المنطقة في السعى إلى مزيد من الانفتاح السياسي وتجميل السجل الحقوقي.

وما التعرض إلى آخر معاقل الرفض التي أشرنا إليها في موقع سابق من هذا المقال إلا دليل قاطع على مضي السلطات التونسية قدما في قمع كل مبادرة سياسية أو حقوقية مستقلة.

لكن، يقابل تواصل القمع الرسمي تشبث قوى الرفض التونسية بحقها في النشاط وإن خارج الإطار القانوني وما يطرحه هذا الوضع من تهديدات حتى على حياة البعض وحريتهم.

 

وخلال السنوات الأخيرة، دفع العديد من المناضلين ثمنا غاليا لرفضهم للواقع المعيشي في تونس. آخر ضحايا الرفض كان المحامي التونسي محمد عبو الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد سلسلة من المقالات التي انتقد فيها الأداء الحكومي في مجال حقوق الإنسان.

مثال الأستاذ عبو قد تتبعه أمثلة أخرى، خاصة وأن الآفاق زادت ضيقا.

 

بسام بونيني صحفي وباحث تونسي مقيم بالدوحة.

عودة إلى المحتويات



 

أخبار وآراء

 

مصر: قوانين خلافية للصحافة والقضاء، اعتقالات، جدل حول معونة الولايات المتحدة

لم تحقق التعديلات الخلافية التي أدخلها البرلمان المصري على قانون الصحافة والمطبوعات الصادر في 1996، إلغاء عقوبات السجن على الصحافيين، رغم اعتراضات من نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين. أوقف رؤساء تحرير حوالي 25 من الصحف المستقلة والحزبية إصدارها ليوم واحد يوم 9 يوليو اعتراضا على مشروع القانون الذي أعدته الحكومة.  وتظاهر مئات من الصحافيين أمام مجلس الشعب. بناء على اقتراح الرئيس حسني مبارك، حذف البرلمان في النهاية مادة كان من شأنها أن تجعل النشر حول المعاملات المالية للشخصيات العامة معاقبا عليه بما يصل إلى ثلاث سنوات سجنا. على أي حال، يستبقي القانون العقوبة على انتقاد الرسميين العموميين، بفرض عقوبات حبس ما بين ستة أشهر وخمس سنوات أو غرامة تتراوح بين 5000 و20000 جنيه مصري (870 ـ 3480 دولارا أمريكيا). انتقد تقرير لـ "هيومان رايتس ووتش" القانون الجديد، داعيا الرئيس مبارك إلى أن يفي بوعده في 2004، أنه لن يذهب صحافي إلى السجن بسبب كتاباته أو كتاباتها.

 

في 26 يونيو حكمت محكمة مصرية على رئيس تحرير الأسبوعية المستقلة "الدستور"   إبراهيم عيسى والمحررة سحر زكي بالسجن سنة لنشرهما في أبريل 2005 تقريرا ينتقد الرئيس مبارك. وقد أفرج عنهما بكفالة تبلغ 10000 جنيه (1743 دولارا أمريكيا) بانتظار إعادة النظر في محكمة الاستئناف. وتأجلت إلى 16 سبتمبر محاكمة ثلاثة صحافيين زعموا تزويرا في انتخابات العام الماضي.

 

أقر مجلس الشعب قانونا جديدا للقضاء يوم 26 يونيو، في أعقاب خلاف مطوّل بين نادي القضاة  والحكومة. يتضمن القانون اثنين من مطالب النادي: منح السلطة القضائية استقلالا في الموازنة عن وزارة العدل وفصل منصب النائب العام عن الوزارة. وسيبقى النائب العام، على أي حال، معينا من قبل الرئيس. لكن مشروع القانون يتجاهل مطالب القضاة بأن يُنتخَب أعضاء "المجلس الأعلى للقضاء" بدلا من أن تعيّنهم الدولة. في 2 يوليو، عُيّن العديد من الرسميين القضائيين الذين يعتبرون قريبين من الحكومة في مناصب رفيعة، بمن فيهم ماهر عبد الواحد (النائب العام السابق) رئيسا للمحكمة الدستورية العليا ومقبل شاكر رئيسا لمحكمة النقض والمجلس الأعلى للقضاء.

في 19 يونيو و9 يوليو اعتقل ستون عضوا من الإخوان المسلمين بزعم أنهم عقدوا اجتماعات غير شرعية. منذ شهر مارس اعتقل حوالي 700 عضوا من الإخوان، بمن فيهم عصام العريان ورشاد بيومي عضوي مكتب الإرشاد. وكان أكثر من 500 اعتقلوا بينما كانوا يتظاهرون تضامنا مع اثنين من كبار القضاة كانا قُدّما إلى لجنة تأديب لدمغهما الانتخابات البرلمانية بالتزوير. وكان النائب العام أفرج عن حوالي 170 ناشطا (بعضهم إخوان مسلمين) بين 21 يونيو و7 يوليو، كانوا جميعا مشاركين في مظاهرة التضامن مع القاضيين.

في 4 يوليو، أصدرت الحركة المصرية من أجل التغيير المعروفة باسم "كفاية" تقريرا عن الفساد في مصر.

 

في 8 يونيو،صوت كونغرس الولايات المتحدة بـ 225 ـ 198 ضد تعديل يقضي بخصم 100 مليون دولار من 1700 مليون دولار معونة عسكرية واقتصادية لمصر للسنة المالية التالية. تقدم بالتعديل النواب هنري هايد وتوم لانتوس وديفيد أوبي، الذين قالوا إن من شأنه حمل رسالة فحواها أن متلقيا رئيسيا لمعونة الولايات المتحدة عليه أن يعكس مستويات معينة من اللياقة في ما يخص الطريقة التي يعاملون بها شعبهم والطريقة التي يعاملون بها خصومهم السياسيين.

 

عودة إلى المحتويات 

 

الكويت: الإصلاحيون يكسبون في الانتخابات

60 من أعضاء البرلمان الكويتي صوتوا من أجل إصلاح انتخابي رئيسي من شأنه أن يخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى 5، وهي مسألة كانت محل جدل واسع أدى بالأمير إلى حل البرلمان في مايو.  وقد ارتفع عدد خصوم الحكومة الذين أيدوا هذا التغيير من 29 إلى 35 في البرلمان الذي انتخب في 29 يونيو، بعد أن شنوا حملة علنية لخفض عدد الدوائر الانتخابية إلى 5 لجعل الحياة السياسية أعرض تمثيلا وأقل اعتمادا على العوامل الطائفية والقبَلية. وتضم الكتلة الإصلاحية، كما أصبحت تعرَف، نوابا إسلاميين وليبراليين، وسيتراجع نفوذها بحقيقة فعل أن الوزراء يصوتون أيضا بوصفهم أعضاء في البرلمان.

 

للمرة الأولى في تاريخ الكويت سُمِح للنساء بالتصويت والترشح في الانتخابات، لكن لم تكسب أي من 28 امرأة ترشحن ضمن 249 مرشحا. وتمثل النساء 57 بالمائة من الناخبين الذين يبلغ عددهم 345 ألفا. بلغت نسبة المشاركة 65 بالمائة لكنها بلغت 35 بالمائة فقط بين الناخبات.

 

 أجرى الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح تغييرات طفيفة في الوزارة بعد الانتخابات. فعين الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيسا للوزراء.  وتم تغيير وزير الطاقة السابق الشيخ أحمد الفهد الصباح والوزير السابق لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار ، اللذين تعرضا لانتقاد قوي من الإصلاحيين في البرلمان السابق. واحتفظ أعضاء عائلة الصباح بالحقائب الوزارية العليا بما فيها الطاقة والدفاع والداخلية والخارجية. إضغط هنا للاطلاع على قائمة كاملة بأعضاء مجلس الوزراء.

 

عودة إلى المحتويات

 

العراق: خطة العفو

 في 25 يونيو،قدم رئيس الوزراء نوري المالكي إلى البرلمان "خطة المصالحة الوطنية" ( نص عربي، نص انجليزي)، تقدم للمتمردين اقتراحا بالعفو، يمنح العفو فقط لـ "من لم يثبت تورطهم في جرائم ونشاطات إرهابية وجرائم ضد الإنسانية".

 

عودة إلى المحتويات
 

اليمن: نحو الانتخابات الرئاسية

على زعم أنه بعد اعتراضات واسعة النطاق من مؤيديه، ألغى الرئيس علي عبد الله صالح القرار الذي اتخذه في يوليو 2005 باعتزال الحياة العامة وأعلن أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية اليمنية يوم 10 سبتمبر. وأعلنت أحزاب اللقاء المشترك، وهو تحالف معارض يضم الجماعة الرئيسية للمعارضة الإسلامية "الإصلاح" والحزب الاشتراكي اليمني ترشيح وزير النفط السابق  ذي الميول الإسلامية فيصل بن شملان , وهو أول اتفاق من هذا القبيل بين أحزاب المعارضة في اليمن. وكان صالح المتربع على السلطة منذ 1978، قد أعيد انتخابه في 1999 بأكثر من 96 بالمائة من الأصوات؛ أما متحديه الوحيد فكان عضوا في حزبه الحاكم "مؤتمر الشعب العام". ويجب على المرشحين للرئاسة الحصول على ترشيح 5 بالمائة على الأقل في اجتماع مشترك لمجلسي البرلمان.

 

في 19 يونيو، وقع "مؤتمر الشعب العام" مذكرة تفاهم مع سبعة أحزاب معارضة لضمان أن تكون الانتخابات خالية من التزوير. ويقرر الاتفاق أن الإعلام الرسمي سيوفر منبرا للمرشحين للرئاسة وفي الانتخابات المحلية جميعا ويحظر تمويل الحملة الانتخابية من الأموال العامة. كما أنه يقضي بأن تضم لجنة الانتخابات التي تضم 9 أعضاء خمسة ممثلين للأأحزاب المعارضة. وأعلن صالح أنه سيصدر مرسوما يحظر تدخل قوات الأمن في العملية الانتخابية.

وهدد أعضاء البرلمان والمسؤولون المحليون في محافظة عدن بمقاضاة جهاز الأمن في المحافظة لمحاولته منع مظاهرات أحزاب اللقاء المشترك يومي 13 و15 يونيو. ويتضمن برنامج صالح الانتخابي التزاما بإطلاق برنامج مدني للطاقة النووية.

 

عودة إلى المحتويات

 

البحرين: جدل حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب؛ قانون جديد للجمعيات

يميز الخلاف حول التعريفات القانونية للإرهاب الجدل في برلمان البحرين حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب. إذ يعتقد النواب أن التعريف الحالي أعرض من اللازم. ويعرّف القانون المقترح الإرهاب بأنه أي استخدام للعنف أو تهديد به لإرهاب الناس، بما في ذلك أي تهديد لأرواح الناس أو ممتلكاتهم أو حريتهم أو حقوقهم في الأمن ، إضافة إلى أي إضرار بالبيئة أو المرافق الخاصة أو العامة أو الموارد الوطنية، أو المرافق الدولية. من بين 34 مادة، أقر البرلمان تسعا فقط حتى الآن، بما فيها عقوبة الإعدام للإضرار بالسلامة العامة أو إتلاف المرافق العامة.

 

انتقد نشطاء حقوق الإنسان التعديلات التي اقترحتها الحكومة على قانون الجمعيات (القانون 18/1973 ) والني تحظر "أي حديث أو نقاش يتعدى على النظام العام أو حسن الآداب،> وتسمح للشرطة بحضور أي اجتماع عام، وتمنح مسؤولي الأمن سلطة تفريق أي اجتماعات إذا ارتُكِبت أي جريمة ورادة في قانون العقوبات. حسب "هيومان رايتس ووتش" من شأن التعديلات أن تسمح لمسئولي الأمن بالحد تعسفيا من حرية التعبير والتجمع السلمي. اضغط هنا لتقرأ رسالة "هيومان رايتس ووتش" إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة وهتا لتقرأ رسالة من منظمة العفو الدولية. وقد أقر مجلس النواب المنتخب والمكون من 40 عضوا مشروع القانون في 18 مايو ومن المتوقع أن يفعل الأمر نفسه مجلس الشورى المعين والمكون من 40 عضوا. يتطلب مشروع القانون موافقة الملك ليصبح قانونا.

في 3 يوليو، أدخلت الحكومة تعديلات على المادة 246 من قانون العقوبات، من شأنها أن تمنع الإعلام من نشر أسماء المشتبه بهم وصورهم دون إذن من النائب العام أو المحكمة المختصة. وانتقد "مركز البحرين لحقوق الإنسان" التعديل على أساس أن من شأنه أن يحد من قدرة نشطاء حقوق الإنسان على العمل من أجل حقوق المتهمين.

 

 

عودة إلى المحتويات

 

العربية السعودية: تقليص سلطات شرطة الأخلاق

لم يعود مسموحا لـ "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" السعودية باستجواب من تقبض عليهم بسبب سلوك يعتبر منافيا للإسلام، بحكم مرسوم من وزارة الداخلية نشر في 25 . مايو.  حتى الآن تمتع أعضاء الهيئة (المطوعون) بسلطات غير محدودة للقبض على المتهمين بـ "تجاوزات أخلاقية" وحبسهم واستجوابهم. حسب المرسوم "سينتهي دور الهيئة بعد أن تعتقل المتهم أو المتهمين وتسلمهم إلى الشرطة، التي ستقرر عندئذ إن كانت ستحيلهم إلى النائب العام."

 

 

عودة إلى المحتويات

 

الأردن: اعتقال نواب إسلاميين؛ أدلة على التعذيب في السجون

حسب تقارير صحفية، اجتمع رئيس الوزراء بخيت ومدير المخابرات محمد الذهبي مع قادة "الإخوان المسلمين" في الأردن يوم 12 يوليو لتنفيس التوتر الذي نجم عقب اعتقال أربعة نواب إسلاميين في 11 يونيو، بعد أن قدموا العزاء لعائلة زعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الأردني المولد. في 11 يوليو أصدر المدعي العام لأمن الدولة أمرا بالإفراج عن واحد من النواب، إبراهيم المشواخي، وأحال الثلاثة الآخرين  ـ محمد أبو فارس وجعفر الحوراني وعلي أبو سكر ـ إلى محكمة أمن الدولة بتهمة انتهاك المادة 150 من قانون العقوبات الأردني، التي تحظر أي كتابة أو خطاب "يرمي أو يؤدي إلى، إثارة التوتر الطائفي أو العرقي  بين مختلف عناصر الأمة." وفي 10 يوليو جمّد المدعي العام الأردني مجلس "الجمعية الخيرية الإسلامية"، التي يعتبرها المسئولون الذراع المالي للإخوان المسلمين، كجزء من تحقيق في مزاعم عن مخالفات مالية.

قالت "الإخوان المسلمون" وذراعها السياسي "جبهة العمل الإسلامي" أن الحكومة تنقض على الإسلاميين بعد انتصار "حماس" في الانتخابات الفلسطينية وقبل الانتخابات التشريعية الأردنية في العام المقبل. وقد وصف بيان لـ "هيومان رايتس ووتش" الاعتقالات بأنها " طي لالتزام الحكومة الأردنية بالاحترام الكامل لحرية التعبير". وقال المتحدث باسم الحكومة ناصر جودة أن بيان "هيومان رايتس ووتش" كان "إهانة لعائلات ضحايا" تفجيرات الفندق في عمان في نوفمبر 2005.

 

في 29 يونيو ، قال مقرر الأمم المتحدة للتعذيب مانفريد نواك أنه وجد دليلا على إساءة منهجية تمارسها الشرطة الأردنية وأجهزة المخابرات في مراكز الاعتقال، لكنه يعتقد أن التعذيب ليس سياسة في الأردن. وأوصى نواك بأن يجعل الأردن التعذيب غير قانوني، ويلغي المحاكم الخاصة ويدخل إجراءات لمنع الإساءة في مرافق الدولة  مثل توثيق طبي أفضل وتوفير الوصول إلى المحامين والأطباء. وقال جودة المتحدث باسم الحكومة إن المسئولين سيدرسون هذا التقرير الأولي ويقومون بإصلاحات إ ن كانت ضرورية.

 

عودة إلى المحتويات

 

 

سورية: انقضاض متواصل على الاعتراض.

 في 14 يونيو، طرد رئيس الوزراء محمد ناجي العطري سبعة عشر من موظفي الدولة في الوزارات السورية دون تفسير، لكن نشطاء حقوق الإنسان يعتقدون أنه بسبب توقيعهم على "إعلان دمشق ـ بيروت"، وهو عريضة صدرت عن مثقفين وكتاب ونشطاء حقوق إنسان سوريين ولبنانيين  تدعو إلى تطبيع العلاقات بين البلدين. وقد وثّقت "هيومان رايتس ووتش" اعتقال 26 ناشطا في سورية في الشهور الثلاثة الأخيرة.

سيقدم الصحافي السوري على العبدالله ونجله محمد، وكلاهما عضو في منتدى الأتاسي للحوار الوطني، للمحاكمة أمام محكمة عسكرية بتهم إهانة موظفين حكوميين، حسب بيان صدر في 20 يونيو عن "المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان". وفي 6 يونيو حكمت محكمة عسكرية على الكاتب محمد غانم بالسجن لستة شهور بسبب "إهانة الرئيس السوري، والتشكيك بالحكومة السورية وإثارة القلاقل الطائفية" بعد أن نشر مقالات على موقع إليكتروني يدعو حزب البعث إلى إنهاء قمع الأكراد السوريين. لمزيد من المعلومات عن هذه القضية اضغط هنا.

أفرج عن ثلاثة عشر عضوا من جماعة "الإخوان المسلمين السورية" المحظورة كانوا اعتقلوا بين 1981 و1983، حسب تصريح لرئيس "المنظمة السورية لحقوق الإنسان" مهند الحسني.

تعد الحكومة السورية مشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، حسب تصريح لوزير المغتربين بثينة شعبان في 20 يونيو.

 

عودة إلى المحتويات

 

الجزائر: استفتاء لتعديل الدستور؛ الإفراج عن صحافي مرموق

في 14 يوليو، أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن بلاده ستعقد استفتاءً لتعديل الدستور نهاية 2006. لم يحدد بوتفليقة التغييرات ، لكن كثيرين يعتقدون أنها ستسمح له بالترشح لولاية رئاسية ثالثة، حيث يحدد الدستور حاليا للرئيس ولايتين مدة كل منهما خمس سنوات. كان بوتفليقة قد عين في 25 مايو حليفه الوثيق وزعيم "جبهة التحرير الوطني" الحاكمة عبد العزيز بلخادم رئيسا للوزراء، ليحل محل أحمد أويحيى، المعروف أنه عارض تعديل الدستور.

في 14 يونيو، أفرج عن محمد بنشيكو، ناشر "لوماتان" وهي صحيفة كثيرة الانتقاد للحكومة، بعد أن أمضى عامين في السجن بتهمة انتهاك النظم النقدية. وقد اعتبرت جماعات حقوق الإنسان الاتهامات ردا على الخط ألانتقادي لصحيفته. حسب "لجنة حماية الصحافيين" في نيويورك ، استخدمت السلطات الجزائرية القوانين الجنائية المشددة التي تفرض عقوبات بالسجن لمحاكمة الصحافيين الذين ينتقدون الحكومة. اضغط هنا لمزيد من المعلومات.

تستخدم سلطات الأمن الجزائرية "الحرب على الإرهاب" كذريعة لإدامة التعذيب وسوء المعاملة ، حسب تقرير لمنظمة العفو الدولية يوم 10 يوليو قبيل زيارة إلى لندن يقوم بها الرئيس بوتفليقة لتوقيع سلسلة من الاتفاقات لتسهيل إبعاد الجزائريين المتهمين بالإرهاب.

 

عودة إلى المحتويات 

 

المغرب: الجدل حول قانون الانتخاب؛ موجة اعتقالات لأعضاء "العدل والإحسان"

بعد شهور من الجدل بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية، أقرت الحكومة المغربية قانونا جديدا للانتخاب في 26 يونيو وستحيله إلى البرلمان في يوليو. سيمنع القانون الجديد الأحزاب التي فشلت في الحصول على 3 بالمائة على الأقل من الأصوات في انتخابات 2002 من التقدم بمرشحين في الانتخابات التشريعية في 2007، وهو شرط لقي انتقادا قويا من الأحزاب الصغيرة. يستبقي مشروع القانون نظام التمثيل النسبي  الحالي وحجم الدوائر الانتخابية، لكنه يزيد نسبة الأصوات التي يجب أن يحصل عليها الحزب السياسي ليدخل إلى البرلمان من 3 بالمائة إلى 7 بالمائة. ولن يسمح للمغتربين المغاربة بالتصويت في الانتخابات التشريعية. وقد انتقد "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي الحكومة لاستبعادها أحزاب المعارضة من الجدل.

 

في 14 يونيو،اعتقلت السلطات المغربية لفترة قصيرة حوالي 100 من أعضاء وقادة  جماعة "العدل والإحسان" الإسلامية، التي يعتقد أنها أكبر جماعة معارضة في المغرب.

وحسب المتحدث باسم الجماعة فتح الله أرسلان، كان من بين المعتقلين الشخص الثاني في قيادة الجماعة محمد عبادي الذي سيواجه المحاكمة  في يوليو. وفيما بين 24 مايو و3 يونيو اعتقلت السلطات المغربية لفترة قصيرة ما بين 300 و400عضوا بعد أن دشنت الجماعة حملة "أبواب مفتوحة" للتجنيد خارج المجالات التقليدية مثل الجامعات والمساجد.

 

عودة إلى المحتويات

 

حوار مساعدة الديموقراطية: مؤتمر صنعاء

على مدى يومي 25 ـ 26 يونيو، استضافت الحكومة اليمنية مؤتمرا رفيع المستوى عنوانه "مؤتمر صنعاء حول الديموقراطية،الإصلاحات السياسية وحرية التعبير" ، ضمن البرنامج الذي أنشأته "مجموعة الثمانية"  باسم "حوار مساعدة الديموقراطية وبالمشاركة مع المنظمة غير الحكومية الإيطالية" لا سلام دون عدالة". أثار المؤتمر الذي حضره أكثر من 500 من المسئولين الحكوميين وممثلي المجتمع المدني من أنحاء العالم ، انقسامات بين المشاركين. وصف الممثلون غير الحكوميين "البيان الختامي" بأنه "رؤية حكومية. "  في يناير 2004 استضاف اليمن مؤتمرا مماثلا وقع المشاركون فيه "إعلان صنعاء" الذي يلزم البلدان المعنية بالمحافظة على العمليات والمؤسسات والقيم الديموقراطية.

عودة إلى المحتويات


 

أحداث سياسية مقبلة


* اليمن: انتخابات رئاسية وبلدية، سبتمبر 2006

* البحرين: انتخابات تشريعية وبلدية، خريف 2006.

عودة إلى المحتويات


 

آراء من الإعلام الأمريكي

 

 التوتر العالي بين إسرائيل وفلسطين موضوع  لكثير من المقالات

 

* تتخذ افتتاحية في بوسطن غلوب يوم 7 يوليو موقفا قويا ضد عقاب إسرائيل الجماعي للسكان المدنيين في غزة،على أساس أنه لا يجوز أن يؤخذ مئات الآلاف من المدنيين رهائن من أجل  الحصول على الإفراج عن جندي إسرائيلي واحد.. وبينما لإسرائيل الحق في محاولة ردع الهجمات الانتحارية وإطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية، فإنه لا يمكن الدفاع أخلاقيا عن فرض مثل هذه الظروف على شعب غزة الأسير.

 

* يقول تعليق بقلم هنري سيغمان في لوس أنجلوس تايمز في 18 يوليو أنه في ضوء التوتر الأخير في غزة، فإن مشكلة إسرائيل الأخلاقية الملحة ما إذا كانت الأراضي الإضافية التي تسعى للاحتفاظ بها تستحق الكلفة المحتومة من الأرواح الفلسطينية والإسرائيلية وإذا ما كان تدمير شعب كامل، في الضفة الغربية وغزة، ثمنا هم مستعدون لمواصلة دفعه مقابل حالة التثبيت غير الواقعية لحكومتهم.

 

*  تزعم افتتاحية في نيويورك تايمز يوم 17 يوليو أن على العالم الخارجي، خصوصا العالم العربي والإسلامي، أن يوضح لحكومة السلطة الفلسطينية التي تقودها "حماس" أنها إذا كانت ترمي إلى أن تصبح الصوت الدولي المشروع للشعب الفلسطيني، وحكومة حقيقية في مجتمع الأمم، فسيكون عليها أن تقبل الحد الأدنى من القواعد الأساسية القائمة بالفعل. تشمل تلك القواعد نبذ الإرهاب والاعتراف بوجود إسرائيل كدولة ذات سيادة، والالتزام بالاتفاقات الرسمية التي سبق أن وقعها مشرعون فلسطينيون شرعيون.

 

تركز تعليقات كثيرة في الصحافة الأمريكية على الوضع في العراق:

 

* في مقالة رأي في  واشنطن بوست يوم 30 يونيو يزعم تشارلز كراوثهامر أن منح العفو لعناصر من التمرد ـ زعماء قبائل غير متصالحين وفصائل من مقاتلين ـ هو عنصر ضروري لأية سياسة للمصالحة لأنه جزء من استراتيجية استقطاب يلقي فيها المتمردون سلاحهم. هذا هو الطريق الوحيد إلى النصر، الذي يعني إيجاد حكومة تعتمد على نفسها ديموقراطية وصديقة للولايات المتحدة.

 

*  في مقالة  في لوس أنجلوس تايمز يوم 23 يونيو، يوافق هنري ج. باركي على أن منح العفو لبعض المتمردين أمر مرغوب. وبينما سيجد أمريكيون كثر أن كون من هاجموا الجنود الأمريكيين لن يعاقبوا أمرا منفرا، فالعفو في مصلحة الولايات المتحدة في نهاية المطاف. من شأن حكومة عراقية تصر على تنفيذ العفو، في وجه اعتراضات أمريكية، أن تظهر لشعبها أنها قادرة على العمل مستقلة عن واشنطن.  كما أن من شأن عفو موجه إلى المتمردين من غير "القاعدة" أن يعمق الفرقة بين المقاتلين الأجانب والعراقيين.

 

* تزعم مقالة بقلم جون كورنبلوم في واشنطن بوست يوم 27 يونيو أن الولايات المتحدة بحاجة إلى انغماس مباشر وطويل الأمد في العراق من جانب بلدان رئيسية أخرى بما في ذلك قوة عسكرية موثوقة متعددة الجنسيات. ولكي تنظم الإدارة عونا من هذا القبيل ستحتاج إلى قبول حقائق ثلاثية مؤلمة (1) أنه لا جورج بوش ولاخلفه سيكون قادرا على إتمام العمل في العراق؛ (2) أن "التحالف" القائم لا يقترب من أن يكون الوجود الدولي الجدي المطلوب لتحقيق الاستقرار في العراق. و(3) أن الشرعية الدولية بالنسبة للولايات المتحدة ضرورية للحفاظ على القدرة على البقاء في المدى الطويل.

 

* في تعليق في نيويورك تايمز يوم 18 يونيو يزعم ديفيد بروكس أنه بينما الأحداث في العراق, تدعو إلى التشاؤم ، فهناك علامات على أن الوقت لم يحن بعد لأن تعترف الولايات المتحدة بالهزيمة وتنسحب. أولا، ما زالت معنويات القوات الأمريكية عالية. ثانيا، تعمل القوات العراقية بكفاءة متزايدة. ثالثا، أقام سفير الولايات المتحدة زالماي خليلزاد مع العراقيين حكومة ذات مصداقية تخترق الانقسامات الطائفية. رابعا، الشعب العراقي ليس منقسما إلى حد لا يمكن إصلاحه. خامسا، تحاول الحكومة العراقية الجديدة إيجاد هياكل إدارية خارج المنطقة الخضراء. سادسا(،)  وأخيرا، يعقد البيت الأبيض حوارات مفتوحة حول كيفية مواصلة العمل.

 

تركز تعليقات أخرى على سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر:

 

* في مقالة في الواشنطن بوست يوم 27 يونيو، يلاحظ جوشوا مورافتشيك أن حكومة الولايات المتحدة  تسحب دعمها للديموقراطية في المنطقة كما يظهر من الأحداث الأخيرة في مصر. فالولايات المتحدة لم تحتج على انقضاض النظام على النشطاء وعبرت عن إيماءات دافئة نحو النظام، مثل الاجتماعات التي عقدها نائب الرئيس ديك تشيني  وغيره من كبار الرسميين مع نجل مبارك جمال. واضح أن الأداء الانتخابي القوي لـ "حماس" في فلسطين والإخوان المسلمين في مصر قد بذر بذور القلق حول عواقب التحول إلى الديموقراطية. لكن في مصر، يجدر بالولايات المتحدة أن تدعم ضحايا قمع اليوم ـ مثل أيمن نور ونادي القضاة ـ اللذين يمثلان بديلا ممكنا لكل من الإسلاميين ونظام الحكم.

 

* كما تنتقد مقالة رأي بقلم جيفري أزارفا أف بالتيمور صَن يوم 15 يونيو، صمت الولايات المتحدة حيال انقضاض الحكومة المصرية في الأشهر الأخيرة. إن الليبراليين العرب الذين أخذوا مأخذ الجد دعوة الرئيس بوش في خطابه عن "حالة الاتحاد" للعام 2005 ، لمصر أن " تقود الطريق نحو الديموقراطية"، يشعرون بالخذلان بينما يتجرّأ الدكتاتوريون. الحلفاء الديموقراطيون قليلون بالفعل، وتنفيرهم بسياسات قصيرة النظر لن يؤدي إلا إلى إفراغ  صفوفهم. يجدر بالولايات المتحدة أن لا تخشى احتجاز بعض  الـ 1.3 بليون دولار التي تقدمها الولايات المتحدة معونة لمصر.

 

* في مقالة  ا لواشنطن بوست يوم 13 يونيو لا يوافق جون ب. ألترمان على أنه يجدر بالولايات المتحدة أن تكيّف معونتها لمصر مع الإصلاح السياسي المستمر. يجدر بحكومة الولايات المتحدة أن تواصل الضغط بشدة من أجل الحرية في مصر، ويجدر بها أن تدقق حزمة المعونة عن كثب، لكن الربط بين الأمرين سيؤدي إلى نتائج عكسية. فحتى مليون دولار من المعونة لن يقنع القيادة المصرية بالقيام  بإصلاحات, إن هي شعرت أن بقاءها مهدد. بدلا من الدخول في عراك علني مع الحكومة المصرية، يجدر بالولايات المتحدة أن  تشجع وتحث على انفتاح ومشاركة أكبر.

عودة إلى المحتويات



 

اقرأ

 

يركز العديد من المطبوعات الحديثة على التطورات في العراق:

 

يجب أن يعترف بالزعيم الشيعي مقتدى الصدر كفاعل سياسي،  وليكون فاعلا بنّاءً عليه أن يمارس قيادة مسئولة وأن يخمد الميول العنيفة في حركته، على ما يقترح تقرير جديد  لـ "مجموعة الأزمات الدولية" (عراق مقتدى الصدر. عنصر إقلاق أم عنصر استقرار،" تقرير الشرق الأوسط رقم 55، 11 يوليو 2006).

 

* في "ماذا نفعل في العراق": مائدة مستديرة،" يرد لاري داياموند وجيمس دوبنز وحاييم كاوفمان ولزلي هـ.. غلب على مقالة ستيفن "رؤية  بغداد، التفكير في سايغون"، فيناقشون ما يجب عمله لإنقاذ العراق من حرب أهلية كاملة وإدارة بوش من فشل في السياسة الخارجية (فورن أفيرز، يوليو/ أغسطس 2006).

 

*  تمكين شيعة العراق في أعقاب سقوط نظام صدام حسين يقدم لواشنطن فرصة بناء جسور مع شيعة المنطقة،خصوصا في إيران، على ما يزعم ولي نصر في " عندما ينهض الشيعة" (فورن أفيرز، المجلد 85، العدد 4، يوليو / أغسطس 2006، 58 ـ 74 ).

 

* يرصد "التمرد العراقي المتنامي  وخطر الحرب الأهلية" تاريخ تمرد ما بعد الحرب في العراق واستراتيجياته وتكتيكاته والطبيعة الطائفية المتزايدة للنزاع (أنتوني كوردسمان، مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، 22 يونيو 2006)

 

* الأرجح أن يشهد العراق حربا داخلية ممتدة وصعوبات اقتصادية لسنوات تالية، هكذا يحذر باتريك كلاوسون في " مستقبل العراق: ورقة مفهوم،" ( ميدل إيست ريفيو فور أنترناشونال أفيرز، المجلد 10، العدد2، يونيو 2006، 60 ـ 72).

 

* بوسع الولايات المتحدة أن تساعد  في خفض العنف في العراق بالضغط على وزير الداخلية الجديد لإصلاح وزارته من خلال برنامج فعال للتطوير المؤسسي تدعمه الولايات المتحدة، على ما يزعم روبرت بيريتو في " إدارة الشرطة في العراق: احموا العراقيين من العنف الإجرامي: (معهد الولايات المتحدة للسلام، يونيو 2006).

 

تناقش مطبوعات عديدة حديثة التطورات المتصلة بالإصلاح في بلدان عربية معينة:

 

* يشير سايمون هندرسون إلى أن تكوين البرلمان الكويتي الذي انتخب مؤخرا قد يؤدي إلى خلاف متزايد بين المعارضة في البلاد والعائلة الحاكمة حول تحالف الكويت مع الولايات المتحدة (" انتخابات الكويت تزيد الخلافات بين الحاكم والبرلمان"، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، بوليسي ووتش رقم 1118، 5 يوليو 2006).

* بينما قد تبدو انتخابات الكويت البرلمانية في 29 يوليو من قبيل الروتين، فإن لاقتراع هذه السنة ملمحين مدهشين: أنها جرت بسبب الخلاف الحاد حول عدد الدوائر الانتخابية؛ وتنطوي على تحالف غير مألوف بين المعارضة الليبرالية والإسلامية (ناثان براون  ودينا بشارة، "الكويتيون يصوتون لبرلمان جديد... وربما نظام انتخابي جديد،" مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، تعليق على الموقع الإليكتروني، 22 يونيو 2006).

 

* يفتح ضعف "فتح" ومصاعب "حماس" نافذة فرصة لظهور اختيار ثالث يعلن الديموقراطية الليبرالية في فلسطين، على ما يزعم رياض المالكي في "ما بعد حماس وفتح" (جورنال أوف ديموكراسي، المجلد 17، العدد 3 ، يوليو 2006 ).

 

* تمتلك المؤسسات في فلسطين إمكانية كبح حماس لكن المقاطعات والعقوبات الغربية قد تزيد من راديكالية الحركة وتدفعها إلى التوجه إلى سورية أو إيران (خليل الشقاقي، "انتصار كاسح، تفويض غير مؤكد،" جورنال أوف ديموكراسي، المجلد 17، العدد 3، يوليو 2006).

 

* بالاعتراف بأن الشيعة هم المفتاح  للإصلاح السياسي في لبنان، يكون بوسع الولايات المتحدة اتخاذ خطوات لتسهيل تحول لبنان إلى الديموقراطية، مثل إقناع حزب الله بنزع سلاحه وعرقلة التدخل الإيراني والسوري في الحياة السياسية اللبنانية ( عباس ويليام الصميلي، "الشيعة في لبنان: مفتاح الديموقراطية،" ميدل إيست بوليسي ، المجلد 8، العدد 2  صيف 2006).

 

*  "العربية السعودية في الميزان: الاقتصاد السياسي والشؤون الخارجية" مجموعة من المقالات تعالج موضوعات مهمة  مثل الإيديولوجية والتغيير وديناميكيات نظام الحكم والمعارضة في العربية السعودية ( المحرران بول آرتس وغيرد ننِمان، نيويورك، منشورات جامعة نيويورك، 2006).

 

* في مقارنة بين بقاء نظم الحكم في مصر وسورية والعربية السعودية، يزعم جوناثان سباير أن هناك عناصر مشتركة تمكن تلك النظم من مواصلة امتلاك السلطة، بما فيها غياب تدفق حر للمعلومات وضعف القوى السياسية الليبرالية (" الفشل وطول العمر: النظام السياسي السائد في الشرق الأوسط،" ميدل إيست ريفيو فور انترناشونال أفيرز، المجلد 10، العدد 2 ، 121 ـ 37).

 

* يبقى الأمن أكثر من حقوق الإنسان أو الحكم الصالح ، العنصر المميز في العلاقات الأمريكية ـ الليبية التي جرى تطبيعها مؤخرا، على ما يشير يحيى زبير في " الولايات المتحدة وليبيا: من المواجهة إلى التطبيع" (ميدل إيست بوليسي، المجلد 8، العدد 2، صيف 2006).

 

تناقش مطبوعات عديدة جديدة سياسيات الولايات المتحدة والسياسات الأوروبية  لترويج الديموقراطية في العالم العربي":

 

* " أجندة الحرية" في الشرق الأوسط التي قدمتها إدارة بوش، والمحاصرة الآن، يمكن دفعها فقط إذا تجاوزت حركة الولايات المتحدة  الخطب الجريئة ووظفت على نحو أكثر منهجية المجموعة الكاملة من الأدوات والتكتيكات التي في حوزتها، على ما تزعم جنيفر وندسور في " الدفع بأجندة الحرية: هل آن أوان التدعيم؟" ( ذا واشنطن كوارترلي" المجلد 29، العدد 3 ، صيف 2006 ، 21 ـ 34).

 

* ليس فقط أن سياسة واشنطن للتحول إلى الديموقراطية في الشرق الأوسط غير قابلة للتراجع، بل هناك شواهد على  أنها تحمل بالفعل ثمارا، على ما يشير لورن غارنر في "هل ستفلح سياسة الولايات المتحدة للتحول إلى الديموقراطية؟: الديموقراطية في الشرق الأوسط" (ميدل إيست كوارترلي، المجلد 8 ، العدد 3 ، صيف 2006).

 

* يستخدم صليبا صرار مؤشرا مستقلا للتحول إلى الديموقراطية ليشير إلى أن ربط المعونة بتحقيق أهداف بعينها في بلد معين قد يكون أسلم طريقة بالنسبة إلى الولايات المتحدة لدفع الديموقراطية في الشرق الوسط ("قياس حجم الديموقراطية العربية"، ميدل إيست كوارترلي، المجلد 8 ، العدد 3، صيف 2006).

 

* يفحص روبرتو مينوتي التلاقي والتباعد في السياسات الأوروبية وسياسات الولايات المتحدة للتحول إلى الديموقراطية في الشرق الأوسط في "شجع التحول إلى الديموقراطية لكن حقق الاستقرار" (ميدل إيست كوارترلي، المجلد 8 ، العدد 3 ، صيف 2006).

 

* " التحول إلى الديموقراطية في الجوار الأوروبي" يضم تحليلا للسياسات الأوروبية للتحول إلى الديموقراطية في العالم العربي بما في ذلك مصر وفلسطين ( المحرر مايكل إمرسون، مركز دراسات السياسة الأوروبية، 2005).

 

تركز مطبوعات عديدة حديثة على دور الجماعات الإسلامية  في عمليات الإصلاح السياسي:

 

* إن دعم حركة "التجديد الإسلامي" المعتدلة هو أفضل طريق أمام الولايات المتحدة لمحاربة التطرف وترويج الديموقراطية في العالم الإسلامي، على ما يزعم عبد السلام مغروي في " السياسة الخارجية الأمريكية والتجديد الإسلامي" ( معهد الولايات المتحدة للسلام، تقرير خاص رقم 164، يونيو 2006).

 

* من المرجح أن تحصل الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط  على السلطة من خلال وسائل ديموقراطية لا بالانقلابات أو الإرهاب أو الحرب الأهلية. للتعامل مع هذا التحدي ، بوسع الولايات المتحدة وأوروبا المساعدة في خلق مجال للإصلاحيين الليبراليين لضمان أنه ما أن يصل الإسلاميون إلى السلطة، يفشلون في تحقيق أهدافهم، على ما يزعم كاميرون س. براون في " انتظار سقوط الحذاء الثاني: إلى أي حد مستقبل إسلامي حتمي؟" ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشونال أفيرز، المجلد 10 ، العدد 3 ).

 

* عدد يونيو من "التحول إلى الديموقراطية" عدد خاص عن آفاق التحول إلى الديموقراطية في العالم الإسلامي ودور الفاعلين الإسلاميين في تلك العملية، دراسات حالة ذات مغزى تشمل الجزائر بقلم فريدريك فولبي ، والأردن بقلم إيلين لست ـ أوكر، والعراق بقلم بيفرلي ـ إدوارد.

 

* في "مستقبل جماعة الإخوان المسلمين": يفحص عمرو الشوبكي تاريخ جماعة الإخوان المسلمين المصرية مع نظام الحكم  ويفحص مختلف السيناريوهات لمستقبل الجماعة ( مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، ورقة إستراتيجية، مايو 2006).

عودة إلى المحتويات

 

اشتراكات

اضغط هنا لتتلقى Arab Reform Bulletin بالبريد الإليكتروني كل شهر أو لتلغي اشتراكك.

لكي تشترك في الطبعة العربية من "النشرة"، اضغط هنا.

إضغط هنا لتقرأ الأعداد السابقة من "النشرة".

نرحب بتعليقاتكم ومقترحاتكم، رجاء مكاتبة المحرر عن طريق البريد الإليكتروني على

 

arb@CarnegieEndowment.org


معلومات الإشتراك

أعداد سابقة


مواقع خارجية 

جريدة الوطن

معهد كارنيغي للسلام الدولي

Reprinted with permission from ARAB REFORM BULLETIN # Label( Label/ Label). www.ceip.org/ArabReform
©
Label by Carnegie Endowment for International Peace. Translated by Dar Al Watan