تقرير جديد أصدرته مجموعة الأزمات الدولية بعنوان، "مبادرة الشرق الأوسط الكبير: عسر الولادة" (الجلسة الصحفية لمجموعة الأزمات الدولية، 7 يونيو، 2004) يقتفي مراحل تطور المبادرة ويستكشف الردود العربية والأوروبية عليها. ويخلص التقرير إلى أن بإمكان المبادرة النجاح في المساعدة في تناول المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عميقة الجذور في الدول العربية، فقط إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات لإيجاد مناخ إقليمي أكثر هدوءا يمكن أن تنبع منه إصلاحات ذاتية في المنطقة – وبصفة خاصة، ينبغي أن تعيد الولايات المتحدة ترتيب سياساتها الخاصة بإحلال السلام بين العرب والإسرائيليين.
أخفقت الولايات المتحدة في تطبيق دروس هامة مستقاة من محاولات سابقة في بناء الدول لإعادة إعمار العراق، كما تجادل كارين فون هيبل في مقالها في مايو، 2004 بعنوان، "الدروس المنسية في العراق"، ونشر على الموقع الإلكتروني لمركز الأبحاث فرييد (مؤسسة العلاقات الدولية والحوار الخارجي) الذي يتخذ من مدريد مقرا له.
المقال الجديد للكاتب فالي نصر بعنوان، "التداعيات الإقليمية لنهضة الشيعة في العراق"
(Washington Quarterly, vol. 27, no. 3, Summer 2004, 7-24)
يفترض أن نظاما يتزعمه الشيعة في العراق، وأن النهضة الثقافية الأوسع نطاقا للشيعة في العراق، سيقلبان موازين القوى الإقليمية لصالح الشيعة، ولكنها ستقوي كذلك الحركات السنية المتطرفة.
العدد الجديد من مجلة ميدل إيست بوليسي يشتمل على مقالات حول الإصلاح في الأردن وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة. يقول كيرتس آر ريان وجيليان شويدلر في المقال "عودة إلى الديموقراطية أم نظام من هجين جديد؟ انتخابات عام 2003 في الأردن"
Middle East Policy, vol. 11, no.2, Summer 2004, 138-51))
إن الانتخابات التشريعية التي أجريت العام الماضي، شكلت "ممارسة تجميلية لاسترضاء المعارضة وإرضاء الدائنين الدوليين". إن الحكومة الأردنية لا تعمد إلى إحلال الديموقراطية، كما يكتبان، ولكنها بدلا من ذلك "نظام مهجن به ممارسات ديموقراطية ولكنها سطحية، وحيث تظل السلطة إلى حد أساسي في الأيادي ذاتها منذ ما قبل التحرر". جيه إي بيترسون يستكشف التطورات السياسية الأخيرة في عمان، بما في ذلك القضية الحساسة حول من سيخلف السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد في الحكم في "عمان: ثلاثة عقود ونصف من التغيير والتطور"
(Middle East Policy, vol. 11, no. 2, Summer 2004, 125-37)
يوضح مقال فاطمة الصايغ بعنوان، "تغييرات ما بعد 9/11 في الخليج: حالة الإمارات العربية المتحدة" (Middle East Policy, vol. 11, no. 2, Summer 2004, 107-24)
أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر، 2001 أضفت طابعا طارئا جديدا على النقاش الدائر حول الإصلاح الدستوري والتعليمي في الإمارات العربية المتحدة. وتجادل الصايغ بأن إعادة هيكلة النظام السياسي في الإمارات ستكون "محفوفة بالمصاعب"، إلا أنها رغم ذلك أمر مجد.
كتاب مي قاسم الجديد
Egyptian Politics: The Dynamics of Authoritarian Rule Boulder, CO: Lynne Rienner Publishers, 2004))
(السياسة المصرية: ديناميكيات الحكم الشمولي)
يحلل الأسباب التي سمحت ببقاء الحكم الشمولي في مصر منذ الخمسينات. وتستكشف قاسم كيف أن الرئاسة برزت كبنية مركزية للسيادة والسلطة، وتقيم دور الأحزاب السياسية والانتخابات والمجتمع المدني والصراعات السياسية مع الإسلاميين، في المحافظة على النظام الشمولي في مصر. نهوض قنوات الفضائيات العربية وأثرها على حرية الإعلام في سائر أنحاء الشرق الأوسط هو موضوع دراسة جديدة أجرتها سعيدة الكيلاني بعنوان، "فريدم فرايس – الحريات المقلية: صراع القنوات الفضائية العربية بين هيمنة الدولة والضغط الغربي" (عمان، معهد الأرشيف العربي، 2004).
أخيرا، تقيم ثلاث مقالات صحافية جديدة السياسة الأمريكية في الترويج للإصلاح الديموقراطي في الشرق الأوسط. دفع خطوات سريعة نحو إحلال الديموقراطية، يجازف بإشاعة الاضطرابات في المنطقة وإلحاق الضرر بالمصالح القومية الأمريكية، كما ينبه بي إتش ليوتا وجيمس إف ميسكل في مقال "ديموقراطية خطيرة؟ الدولية الأمريكية والشرق الأوسط الكبير"
Orbis, vol. 48, no. 3, Summer 2004, 437-49)).
ويقترح المؤلفان أنه ينبغي على الولايات المتحدة بدلا من ذلك الترويج لصالح "الديموقراطية القابلة للتكيف" التي يعرفانها بأنها التوسيع التدريجي للحقوق السياسية والفردية دون تغيير البنية الفعلية للحكومة.
تامارا كوفمان ويتس تكتب في مقال "وعد الليبرالية العربية"
Policy Review, no. 125, June and July 2004, 61-76))
أن الاستراتيجية الأمريكية في إحلال الديموقراطية تفتقر إلى المصداقية، وذلك جزئيا لأنها لا تزال تعتمد أكثر مما ينبغي على التحرر التدريجي من جانب حكومات الفرد العربية. ومن شأن سياسة أمريكية ناجحة أن تربط التدخلات الأمريكية مع المطالب المجاهرة بصورة متزايدة من جانب الليبراليين في العالم العربي. "السياسة التي يمكن استمرارها ونجاحها هي المساندة القوية لليبراليين العرب البارزين والمستقبل البديل الذي يمثلونه"، كما تقول. ويتس. جون بي ألترمان يتخذ موقفا معارضا تماما في مقاله "الوعد الزائف لليبراليين العرب"
Policy Review, no. 125, June and July 2004, 77-86)).
يجادل ألترمان بأنه ينبغي ألا تضع الولايات المتحدة رهانها الديموقراطي على صفوة الليبراليين العرب. "إنهم لا يبرهنون على أنهم زعماء رأي ناجحون في مجتمعاتهم، كما أن الصلات الوثيقة مع الغرب كثيرا ما تعتبر عاملا في إبعادهم" ويجعلهم يعتمدون على المساندة الخارجية أكثر من اللازم، كما يحذر. ويتعين على الولايات المتحدة بدلا من ذلك الدفع من أجل حرية الانتماء إلى جماعات وأحزاب "حتى لأولئك الذين تعتبر آراؤهم مثيرة للاشمئزاز"، ويتعين عليها العمل مع "جمهور أوسع" بما فيه "الشركاء غير التقليديين".