تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي - ترجمة دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر

Published by Carnegie Endowment for International Peace - Translated by Dar Al-Watan for Journalism, Printing & Publishing
ARB, June 2005

يونيو 2005، المجلد 3، العدد 5

ميشيل دن، المحرر

جوليا شقير، المحرر المساعد

 

 

نظرات وتحليلات

 

مصر: خلق حقيقة سياسية جديدة بقلم: عمرو حمزاوي

مصر: نادي القضاة يتحدى نظام الحكم بقلم: دينا شحاتة

فلسطين: حماس جديدة؟ بقلم : خالد الحروب

البحرين: حساب ختامي للديموقراطية بقلم: منصور الجمري

ليبيا: الإصلاحات الاقتصادية تغضب المواطنين بقلم: إيمان وهبي

 

أخبار وآراء

 

لبنان: نتائج جزئية للانتخابات البرلمانية

فلسطين: تأجيل الانتخابات، وإحداث منصب نائب للرئيس

سوريا: مؤتمر حزب البعث، الانقضاض على نشطاء حقوق الإنسان

الكويت: النساء تحصلن على حق الانتخاب

العربية السعودية: الحكم على إصلاحيين

البحرين: قانون خلافي لمكافحة الإرهاب، تحدي محاكم الأسرة

اليمن: قانون خلافي للإعلام

مصر: تشكيل الجمعية الوطنية للتحول الديموقراطي

ليبيا : زيارة من "هيومان رايتس ووتش"

مجلس التعاون الخليجي: تقرير حقوق الإنسان

أحداث سياسية مقبلة

آراء من الإعلام الأميركي

 

 

نظرات وتحليلات

 

مصر: خلق حقيقة سياسية جديدة

مصر بعد تعديل المادة 76: صراع الحكومة والمعارضة واتجاهات حركة المجتمع

بقلم: عمرو حمزاوي

 

يمكن في اللحظة الراهنة التمييز بين قراءات ثلاث للواقع السياسي المصري.هناك من جهة الرؤية الحكومية التي ترى في قرار الرئيس مبارك تعديل المادة 76 من الدستور للسماح بانتخابات رئاسية مباشرة وتعددية خطوة إصلاحية تاريخية, وافقت عليها أغلبية الشعب المصري من خلال البرلمان بمجلسيه بدايةً, ثم في الاستفتاء الشعبي في 25 مايو الماضي. وتركز هنا الصحف الحكومية والكتاب القريبون من الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم على أن التعديل الدستوري لم يأت منفرداً، بل سبقته حزمة إصلاحات سياسية في العامين الماضيين أهمها تأسيس المجلس القومي لحقوق الإنسان وإلغاء المحاكم الاستثنائية, وسيتلوه في الفترة القادمة عدد من التغيرات الإيجابية في مجالات قوانين مباشرة الحقوق السياسية والمشاركة السياسية ونظام الانتخابات. ترسم بذلك صورة للحكومة المصرية جوهرها التزامها بالتحول الديموقراطي التدرجي على نحو لا يخل باستقرار وأمن الدولة ويضمن استمرار تحسن الأداء الاقتصادي والحد من أزمات الفقر والبطالة. وعلى الرغم من أن الرئيس مبارك لم يفصح بعد عن نيته فيما يتعلق بترشحه لفترة رئاسة سادسة، فإن الحملة الإعلامية لدعمه بدأت بالفعل من خلال إعادة إنتاج صورة مبارك بطل الحرب والسلام ورمز الاستقرار - وكان أبرز مظاهرها حديث تلفزيوني طويل معه استغرق 6 ساعات اختير له عنوان "شهادتي على التاريخ" – والهجوم على المعارضة باعتبارها كيانات ورقية ليس لها وزن ولا تمثل قوى مجتمعية حقيقية.

 

ترتفع على الجانب الآخر أصوات أحزاب المعارضة والحركات الاحتجاجية المختلفة، والتي تعد الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" من أبرزها، متهمة الحكومة والحزب الوطني بالالتفاف حول مطالب الإصلاح السياسي من خلال إتباع الاستراتيجيتين المعهودتين لمبارك: إدخال تعديلات شكلية لا تمس جوهر النظام السياسي وممارسة القمع المنظم تجاه أحزاب وحركات المعارضة. وتركز المعارضة المصرية هنا على النقاط التالية:

1) يفرغ نص التعديل الدستوري للمادة 76 الانتخابات الرئاسية التعددية من مضمونها الديموقراطي من خلال الشروط التعجيزية المتعلقة بترشيح المستقلين (يشترط موافقة 250 من أعضاء البرلمان بمجلسيه والمجالس المحلية على مستوى المحافظات المصرية وجميعها يسيطر عليها بوضوح الحزب الوطني الحاكم) وكذلك المتعلقة بترشيحات الأحزاب السياسية بدءاً من الانتخابات الرئاسية لعام 2011 حيث يشترط حصول كل منها على نسبة لا تقل عن 5% من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية للتمكن من تسمية أحد قياداتها كمرشح رئاسي. ودفعت هذه الشروط، وهي عادة ما تتبع في الديموقراطيات المستقرة للحد من تشرذم المجال السياسي ولا تصلح في حالة نظام سياسي سلطوي يسعى للتحول نحو الديموقراطية، المعارضة لدعوة المصريين لمقاطعة الاستفتاء وهو ما رتب محدودية نسبة الإقبال الجماهيري (53%).

2) لا يلتزم تعديل المادة 76 بمبدأ الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات الرئاسية، بل يقرر تشكيل لجنة انتخابات رئاسية تتكون من خمسة قضاة وخمسة من الشخصيات العامة يعينها البرلمان الذي يسيطر عليه والحزب الحاكم.

3) لم تستجب الحكومة لمطالب المعارضة بكل أطيافها المتعلقة بإلغاء قانون الطوارئ وتخفيف القيود المفروضة على تكوين الأحزاب السياسية والنظر في الحد من الصلاحيات المطلقة لرئيس الجمهورية.

4) رفعت الحكومة من درجة قمعها للحركات المعارضة، في المقام الأول تجاه حركة الإخوان المسلمين التي اعتقل منها ما يتجاوز 1000 عضو في الأسابيع الماضية كان من بينهم قيادات هامة, ولكنها لم تقتصر عليهم فقد حدثت اعتداءات وتحرشات جنسية تجاه نشطاء كفاية وقوى مدنية أخرى في يوم الاستفتاء على تعديل الدستور.

5) تحاول الحكومة الالتفاف حول مطالب القضاة المصريين المتعلقة بالرقابة القضائية الكاملة والمستقلة على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من خلال إتباع سياسة العصا والجزرة, مستخدمة في ذلك وزارة العدل وجهات إشرافية تابعة للسلطة التنفيذية أهمها المجلس الأعلى للقضاء.

6) أما فيما يتعلق بالرقابة الدولية على الانتخابات، وهي النقطة التي تشدد عليها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، فتبدو المعارضة المصرية منقسمة بين معسكر يرفضها ويعتبرها شكلاً من أشكال التدخل الخارجي غير المرغوب به ومعسكر آخر يرى أن الرقابة الدولية أضحت عرفاً عالمياً مقبولاً (تمارسه الدولة المصرية التي شاركت منها وفود حكومية وغير حكومية في الرقابة على الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في مطلع العام الحالي) لا يمس السيادة الوطنية بأي حال من الأحوال (اللافت في الأمر أن جماعة الإخوان المسلمين أقرب إلى المعسكر الثاني منها إلى المعسكر الأول).

 

يدفع جل هذه العوامل قوى المعارضة المصرية في التحليل الأخير نحو الاستمرار في تعبئة الشارع في اتجاه المطالبة بإصلاحات سياسية جذرية والضغط على الحكومة في هذا الشأن خاصة إلغاء قانون الطوارئ، والتركيز بعد خسارة معركة التعديل الدستوري والانتخابات الرئاسية على الانتخابات البرلمانية وإجراءات إدارتها خاصة قضية الرقابة – إن كانت وطنية أو دولية - والحد من التجاوزات المتوقعة من وزارة الداخلية ودعم التواجد الإعلامي لمرشحي أحزاب المعارضة المختلفة. تستند القراءة الثانية إذن، قراءة المعارضة، على رؤية صراعية للحظة السياسية الراهنة في مصر, واستحالة توقع حدوث إي إصلاح جوهري بدون الاستمرار في الضغط على الحكومة والتوظيف الفعال للغطاء الدولي المتوفر الآن للتحول الديموقراطي (كان من اللافت أن يقرر المرشد العام لجماعة الإخوان السيد مهدي عاكف أن المطالبة الدولية بالإصلاح الديموقراطي في مصر وغيرها من الدول العربية لا تجافي من حيث المبدأ حقيقة الحالة السياسية الراهنة).

 

أما القراءة الثالثة والأخيرة، وهي أقرب إلى منطق الملاحظة والمقارنة بين مراحل تاريخية مختلفة، فتنطلق من حقيقة أن الزخم الحالي للحياة السياسية في مصر يعد غير مسبوق إن على مستوى الكثافة أو التنوع ويفرض على طرفي المعادلة، الحكومة والمعارضة، أنماطاً جديدة من التفاعلات السياسية ستدفع حتماً في نهاية الأمر نحو مزيد من الحرية والتعدد. لم تعهد الحكومة منذ بدء عهد مبارك في 1981 التظاهر المنتظم لقوى المعارضة وارتفاع أصوات احتجاجية داخل مؤسسات الدولة، لم تخبر أيضاً منافسة المعارضة إعلامياً لها من خلال القنوات الفضائية العربية وغريب تماماً عليها أن تصل أجندة المعارضة بصورة تفصيلية إلى البيت الأبيض وحكومات الاتحاد الأوروبي. المعارضة من جانبها, وإن اعتادت على قمع الحكومة, فإنها أنها محدودة الخبرة حينما يتعلق الأمر بحالة مواجهة مستمرة معها وبفرص وتحديات جديدة تفرض عليها التنسيق بصورة تتخطى الحواجز الأيديولوجية بين القوى المدنية والدينية. تظهر على السطح إذن ممارسات غير مسبوقة لا تخلو أحياناً من طرافة؛ تقمع قوات الأمن المتظاهرين يوم الاستفتاء وينتقدها رئيس الوزراء ثم الرئيس (وإن بعد اتصال هاتفي مع الرئيس بوش)، تشكل المعارضة حركة للتغيير وترفع شعار كفاية فيرد الحزب الوطني بشعار "مش كفاية" وحركة "الاستمرار من أجل الاستقرار"، تستغل المعارضة أغنية شهيرة للمطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم حول سلبية الحكام العرب في نقد مبارك فتقوم الحكومة بإقناع المطرب بأداء أغنية جديدة بعنوان "من غير نعم أو لا، مبارك الأحق"، يطالب عدد من الفنانين بالتحول الديمقراطي وتشكل مجموعة أخرى منهم فريقاً لدعم مبارك والاستقرار. النتيجة هي تنافس الحكومة والمعارضة على الرأي العام محلياً وعالمياً وقبول كل منهما وجود الآخر عملياً. لذلك وعلى الرغم من محدودية وبطء خطوات الإصلاح الفعلية حتى الآن, ومن تلاعب الحكومة والضعف النسبي للمعارضة فأن اللحظة التعددية الراهنة ستدفع بالقطع في اتجاه مرحلة نوعية جديدة من التحول الديمقراطي في مصر ربما كانت بدايتها الانتخابات البرلمانية في أكتوبر القادم.

عمرو حمزاوي مشارك رفيع في مشروع الديموقراطية وحكم القانون في مؤسسة كارنيغي للسلم الدولي.

 

عودة إلى المحتويات

 

مصر: نادي القضاة يتحدى نظام الحكم

بقلم: دينا شحاتة

 

في الشهور الأخيرة، مع نمو الضغوط على الحكومة المصرية للإصلاح، أمسكت عناصر من المجتمع المدني المصري باللحظة للتقدم ببرامج طال عليها الزمن. كان القضاة من بين أكثر الجماعات التي تدفع بميزتها مدعاة للدهشة ومغزى. ففي يوم 13 مايو عقد نادي قضاة مصر جمعية عمومية طارئة، حيث قدّم ما يزيد عن 1500 قاض حضروا إنذارا لنظام حكم مبارك. جعل القضاة من إشرافهم ـ الذي يفرضه الدستور ـ على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الوشيكة خاضعا لشرطين: الأول هو أن يتمتبني، قبل انتهاء الدورة التشريعية في يونيو، مشروع قانون أعده نادي القضاة يضمن استقلال القضاء، بينما كان الثاني هو تعديل قانون المشاركة السياسية ليضمن رقابة قضائية كاملة على العملية الانتخابية. فبينما كان القضاة يراقبون ما يجري داخل مراكز الاقتراع أثناء انتخابات عام 2000، أدت الإجراءات التعسفية لوزارة الداخليةخارجها إلى خروقات في عدد من الدوائر.

 

كان نادي القضاة يتداول مع الحكومة على مدى ما يقرب من 15 سنة لإقرار قانون يحرر القضاء من السيطرة المالية والإدارية لوزارة العدل. ويخصص مشروع القانون ميزانية مستقلة للقضاء ويمنح "المجلس الأعلى للقضاء" (الذي يتكون من كبار القضاة) بدلا من الوزارة ( التي هي جزء من السلطة التنفيذية) الحق في تعيين القضاة والإشراف عليهم ومحاسبتهم. في 20 مارس قدّم القضاة مشروعهم للبرلمان مع طلب إقراره نهاية الفصل التشريعي الحالي في يونيو. في تلك الأثناء وضعت وزارة العدل مشروع قانون بديلاً، تجاهل المطالب الرئيسية لنادي القضاة، وبذلك أطلقت المواجهة بين نادي القضاة والحكومة.

 

بالمثل، وفي ضوء تجربتهم في الإشراف على انتخابات عام 2000، طلب القضاة تعديل قانون المشاركة السياسية للحد من دور السلطة التنفيذية، خصوصا وزارة الداخلية، في العملية الانتخابية ولضمان الإشراف القضائي الكامل حسب نص الدستور. على أي حال، قصُر مشروع القانون الذي قدمته الحكومة إلى اللجنة التشريعية في البرلمان عن الوفاء بتلك المتطلبات. ما كان مشكلا على وجه خاص من وجهة نظر القضاة كان التكوين المقترح للجنة الانتخابات، التي أصر القضاة أن تتكون بالكامل من قضاة كبار تختارهم السلطة القضائية . على نقيض ذلك، ينص مشروع قانون الحكومة على أن تتكون اللجنة من ثلاثة قضاة يختارهم االمجلس الأعلى للقضاء، وممثل عن كل من وزارتي الداخلية والعدل، وخمس شخصيات غير حزبية ـ اثنان منهم قاضيان سابقان ـ وثلاث شخصيات عامة يختارها مجلس الشورى ( الذي يسيطر عليه الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم).

 

ردا على تحدي القضاة، تبنى نظام الحكم في البداية استراتيجية فرِّق تسُد. فبتحريض من وزارة العدل، أصدر المجلس الأعلى للقضاء إعلانا يواجه نادي القضاة، مصرا على أنه هو الهيئة الوحيدة التي لها حق التحدث باسم السلطة القضائية, ويؤكد التزام القضاة غير المشروط بالإشراف على الانتخابات الوشيكة. وأبرز الإعلام الذي تسيطر عليه الحكومة موقف القضاة الموالين وكانت ثمة تقارير في صحف المعارضة تفيد أن وزير العدل دعا أفرادا من القضاة إلى التوقيع على بيانات يلتزمون فيها بالمشاركة في الإشراف القضائي. كما نجح وزير العدل في الحصول على موالاة نادي قضاة مجلس الدولة، المنفصل عن نادي قضاة مصر ويضم 1100 عضو من القضاة. في المقابل قدّم وزير العدل لنادي قضاة مجلس الدولة مليون جنيه مصري ( نحو 150.000 دولار) مساعدة سنوية لناديهم، وزاد عدد المشرفين على الانتخابات من مجلس الدولة من 320 إلى 1100 قاضٍ، وخصصت مبانٍ جديدة واستراحات لنادي قضاة مجلس الدولة، وعرض وظائف إدارية في وزارة العدل لأعضاء عائلات قضاة مجلس الدولة.

 

خشي الكثيرون أن تضع استراتيجيات فرِّق تَسُد تلك، القضاة ضد بعضهم بعضا وبذلك تضعف السلطة القضائية وتفسدها، وهي الوحيدة من مؤسسات الدولة التي تحتفظ ببعض المصداقية لدى الجمهور المصري. صمد نادي القضاة، على أي حال، وأعلن أنه سيعقد اجتماعا طارئا آخر في 17 يونيو لتأكيد موقفه. استجابة لذلك، يبدو أن الحكومة تستجيب لمطالب القضاة. فقد أعلن وزير العدل بعد اجتماع مجلس إدارة نادي القضاة أن الحكومة تقبل مشروع القانون الذي أعده نادي القضاة. كما وعدت الحكومة أن تأخذ بجدية أكبر مقترحات نادي القضاة فيما يتعلق بقانون المشاركة السياسية. إذا أوفت الحكومة بتلك الوعود، ينتظر أن يتبعها حل وسط بين الحكومة والقضاة، يسمح للسلطة القضائية أن تضمن استقلالا أكبر بينما يضفي على التزام الحكومة المعلن بالإصلاح مصداقية أكبر.

 

دينا شحاتة باحثة في "مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية" بالقاهرة.

 

عودة إلى المحتويات

 

فلسطين: حماس جديدة؟

بقلم: خالد الحروب

 

هل ستجلس حماس وأرييل شارون على مائدة التفاوض ذاتها في المستقبل القريب؟ قد تصبح تخيلات الأمس غير المتصورة هي حقائقالغد بالنظر إلى التطورات في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية، حماس. في سلسلة من القرارات التاريخية على مدى الشهرين الأخيرين، قررت حماس أن تدخل الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة, وأن تعلّق جميع العمليات العسكرية هي والجماعات الفلسطينية الأخرى، وأن تنظر جديا في الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية ( م ت ف ) . تلك الخطوات الثلاث تكمل بعضها بعضا, وتحدد نقطة التحول في الحياة السياسية للحركة.

 

قاطعت حماس انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في 1996 لأنها كانت جزءاً من اتفاق أوسلو في 1994، الذي رفضته الحركة بشدة. الآن تبرر حماس التغير الدرامي في موقفها بأن أوسلو لم يعد على قيد الحياة بفعل الانتفاضة التي بدأت في سبتمبر 2000. لكن الحق، على أي حال، أن حماس تعيش الحقائق التي أوجدها أوسلو، بما فيها الانتخابات. ليس مستعصيا على الفهم أن تشارك حماس في مفاوضات السلام في نهاية المطاف، إذا جرت انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ولم تمنع بسبب قلق إسرائيل من مشاركة حماس.

 

حماس واثقة من قوتها الراهنة. ففي الانتخابات البلدية الجزئية التي جرت في يناير ومايو، نالت ما يقرب من ثلثي المقاعد، رغم أن تلك النتائج ليست مؤشرا إلى أدائها في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني. فعلى خلاف جهودها في الانتخابات البلدية، لن تدخل حماس بقوة كاملة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني. يعرف المراقبون العليمون أن حماس لا تحاول حتى أن تكسب أغلبية في المجلس. أملها هو أن ترأس كتلة قوية لحماس حصة فيها بين 30 و40 بالمائة من المقاعد، مدعومة بما بين 15 إلى 20 بالمائة تذهب للمستقلين، واليساريين والمعارضة داخل فتح. إذا حققت حماس طموحها، فسيضم المجلس التشريعي كتلة أغلبية معارضة، حتى ولو لم تكن كلها لحماس، فستعمل كأنها كذلك؛ أي أنها ستعارض البرنامج السياسي الحالي للسلطة الفلسطينية.

 

من شأن كتلة معارضة في المجلس التشريعي أن تمنع من خلال إجراءات ديموقراطية أي قرارات تُرى على أنها تنتقص من الحقوق الفلسطينية , عن طريق بطاقات الانتخاب بدلا من الطلقات. سيكون هذا كابوسا لإسرائيل والولايات المتحدة . لقد ضغطتا على السلطة الفلسطينية من أجل إصلاحات سواء عن التزام مخلص بالديموقراطية أم لا، والآن تلك الإصلاحات تأتي بحماس إلى قلب المؤسسة السياسية الفلسطينية. بإعلان هدنة على الجبهة العسكرية والمشاركة في الانتخابات، تستخدم حماس ببراعة حجة الديموقراطية ضد جهود شارون وبوش لحصر حماس كمنظمة إرهابية. على ما هو الحال الآن، من الصعب جدا بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل أن تعارضا مشاركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي.

 

تبدو الحكومة الإسرائيلية قلقة بعمق من أن حماس تعيد ترتيب نفسها في نمط سياسي, وسيكون لها قول نافذ في الهيكل المستقبلي للسلطة الفلسطينية. والمحاولة المباشرة لمنع مشاركة حماس في الانتخابات ستبدو سيئة. أحد البدائل القبيحة، وإن كان متصورا، قد يكون في المتناول، حيث تستفز إسرائيل حماس باغتيال واحد أو أكثر من كبار قيادييها، فتدفع الحركة إلى الرد بعنف. من شأن هذا المسار أن ينهي الهدنة الراهنة، فيطلق هجمات ثأرية متبادلة ويخلق وضعا يتسم بالفوضى يكون إجراء الانتخابات فيه مستحيلا عمليا. لكن ربما كان بث صورة دولية عن مشهد فلسطيني تضرب فيه الفوضى والعنف أكثر فائدة سياسيا للاستراتيجية الإسرائيلية الراهنة، من السماح بمشهد مسالم وديموقراطي تتفاعل فيه الأطراف جميعا مع بعضها بعضا عن طريق الانتخابات.

 

إذا امتنعت إسرائيل عن مثل هذا المسار المخيف، فمن شأن إجراء انتخابات المجلس التشريعي بمشاركة حماس أن يكون له تأثيرقوي على طبيعة الحركة والمسرح السياسي الفلسطيني، والمهم، على العلاقة الفلسطينية ـ الإسرائيلية ومفاوضات السلام عموما، الإسرائيليون على صواب في أن نفوذا قويا لحماس سيشدد الموقف الفلسطيني في المفاوضات , وهذا ليس شيئا سيئا بالضرورة. فلم تكن هناك إمكانية لصفقة سلام نهائي قابل للبقاء في أي حال، بدون إجماع فلسطيني، لا بد أن تكون حماس جزءاً منه. موقف حماس السياسي براغماتيكي ويداعب إمكانية قبول مفهوم حل قائم على دولتين. وإذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي لائق يفي بالحقوق الفلسطينية حسب خطوط مؤتمر مدريد وقرارات الأمم المتحدة ، فلن يكون بوسع حماس أن تعترض. في نهاية المطاف ، فإن حماس معتدلة، مستوعبة داخل المؤسسات الفلسطينية أفضل كثيرا من حماس مجذَّرة ومعسكرة خارجها.

 

خالد الحروب يدير مشروع كيمبريدج للإعلام العربي ومؤلف "حماس: الفكر السياسي والممارسة" ( مؤسسة الدراسات الفلسطينية، واشنطن، 2000).

 

عودة إلى المحتويات

 

البحرين: حساب ختامي للديموقراطية

بقلم: منصور الجمري

 

البحرين إما أن تكون تتحرك نحو الديموقراطية, أو أن لاتكون ذاهبة إلى أي مكان، وفقاً لمن تستمع.الأوساط الموالية للحكومة تصوّر الوضع في البحرين كنموذج متقدم للديموقراطية في المنطقة. وحسب البعض في المعارضة، من الناحية الأخرى، ليست البحرين سوى ديكتاتورية مطلقة بزينة ديموقراطية ترمي إلى خداع الحكومات الغربية الصديقة وكسب الإطراء من إدارة بوش. تميل قوى المعارضة إلى أن تكون أعلى صوتا من الموالين للحكومة ـ كما أنهم أكثر استعدادا لاستخدام المبالغة لعرض قضيتهم ـ وبالتالي يكسبون في الخطاب العام.

 

ما بين الرأيين المتعارضين، ما زال بحرينيون كثر يحتفظون بحكمهم على المرحلة السياسية التي بدأت في مطلع 2001. وهم يرون عددا من التطورات الإيجابية بالمقارنة مع الوضع قبل 2001، من بينها:

 

* لم يعد هناك أي مسجونين سياسيين. ومن جرى اعتقالهم لفترات قصيرة في السنوات الأربع الماضية أفرج عنهم بدون أن يلحق بهم أذى.

 

* القيود على السفر رُفِعت عموما. في الماضي، كان المشتبَه بهم سياسيا يمنعون من السفر أو من العودة إلى البحرين.

 

* الناس أحرار في التجمع في البيوت أو في الأماكن العامة وفي أن يناقشواالمسائل السياسية والاجتماعية بدون خشية العواقب.

 

* اتسعت حرية الصحافة على نحو ذي مغزى.

 

كبار أعضاء المؤسسة الحاكمة ، خصوصا ولي العهد، يتحدثون علنا عن مسائل ذات أهمية حقيقية ويدعون إلى النقاش مع المواطنين.

 

* تكاثرت المنظمات غير الحكومية، حيث أصبحت أكثر من 400 جماعة تعمل علنا على تشكيلة واسعة من المسائل، بما في ذلك حقوق الإنسان والحياة السياسية.

 

يميل نشطاء المعارضة إلى إبراز الوجه السلبي في الصورة الراهنة، معتقدين أن الصوت الأعلى يحقق الأشياء في غيبة الإجرءات الضرورية. من بين تظلماتهم:

 

* ما زالت البحرين مثقلة بعشرات القوانين التي ترمي إلى تشريع التوترات السُنية ـ الشيعية التي سادت قبل 2001. وما أن تستخدم الحكومة واحدا من هذه القوانين، ستعيد الساعة إلى الأيام التي كانت فيها قوى الأمن والمخابرات تتحكم في الحياة اليومية للبحرينيين.

 

* المجالس البلدية الخمسة التي انتخبت في مايو 2002 بلا سلطات. هناك خمس "محافظات" بالتعيين ووزارة للشؤون البلدية تشرف فعلا على الأمور وتسيطر عليها.

 

* المجلس التشريعي المكون من 80 عضوا في غرفتين, و الذي انتخب جزئيا في أكتوبر 2002 كان بلا أسنان. حتى الآن، لم يقر أي قانون اقترحه عضو في البرلمان. القوانين التي أقرت كانت من اقتراح الحكومة، التي منعت كل ما اقترحه أعضاء البرلمان.

 

* الدوائر الانتخابية رسمت بدون عدل؛ في بعض الحالات، تباين عدد المواطنين مقابل الممثل المنتخب بعشرة أضعاف أو حتى عشرين ضعفا.هذا بالطبع يغذي التكهنات حول توظيف تقسيم الدوائر والتوزيع المتحيز للأصوات لصالح قسم من المجتمع في مقابل القسم الاخر.

 

كما أن هناك مسألة حكم القانون، على مدى العقود الثلاثة الماضية لم يحاكم أي بحريني ذا نفوذ لإساءة السلوك أو الاستخدام غير السليم للسلطة، على سبيل المثال الفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان. في بيئة ديموقراطية حقا، يجب أن يخضع الجميع لحكم القانون.

 

المسألة الأخيرة هي الافتقار إلى الثقة بين الشيعة والسُنّة. فحركة المعارضة تغلب الشيعة على طبيعتها، بدعم من نخبة علمانية ليبرالية تضم كلا من الشيعة والسُنّة . وما زالت الطائفية تلعب دورا ذا مغزى في اتخاذ القرارات داخل الحكومة وخارجها. ما زال هناك الكثير مما يجب عمله لتأسيس برنامج للديموقراطية تشارك فيه أغلبية السكان عند مستوى الجذور. أما الآن، فسيواصل البحرينيون انتظار أن يعرفوا إن كانت تجربتهم الديموقراطية على طريق النجاح.

 

منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة "الوسط".

 

عودة إلى المحتويات

 

ليبيا: الإصلاحات الاقتصادية تغضب المواطنين

بقلم: إيمان وهبي

 

تتحول ليبيا إلى اقتصاد السوق المفتوحة بعد عقود من سياسات على النمط الاشتراكي، كجزء من خروجها من العزلة السياسية والاقتصادية. ومن بين ما اتخذته الحكومة من خطوات حتى الآن, وكان أقلها شعبية خفض الدعم، الذي أدى إلى غضب واسع النطاق بين الليبيين.

 

ما بين أسعار النفط المرتفعة وإزالة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة ـ التي رفعت بعد أن دفعت ليبيا تعويضات عن نسف طائرة بان أميريكان رقم 103 وتخلت عن برامجها لأسلحة الدمار الشامل ـ يزدهر اقتصاد ليبيا. فقد ارتفع ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 9 بالمائة في 2003, وبمعدل صحي بلغ 4.5 بالمائة في 2004. وحسب تقديرات الأمم المتحدة للاستثمار الأجنبي المباشر، سكب المستثمرون الأجانب في ليبيا حوالي أربعة بلايين دولار من الاستثمارات في 2004، ما جعل ليبيا أعلى متلقٍ للاستثمار الأجنبي في أفريقيا. فهذا المبلغ الذي يعادل خُمس تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القارة , لا بأس به بالنسبة لدولة مارقة سابقة. وحسب اقتصاديين ليبيين، على أي حال، لم تشعر أغلبية العائلات الليبية بعد بتأثير ذلك النمو؛ فهم يعيشون على 200 دولار شهريا في المتوسط، حيث لم ترتفع الأجور الحكومية على مدى 30 سنة وتبلغ البطالة نحو 25 بالمائة.

 

قاد رئيس الوزراء شكري غانم، الاقتصادي الذي تعلّم في هارفارد والمعروف بتأييده لسياسات السوق المفتوحة، طريق ليبيا إلى الانفتاح الاقتصادي. فمنذ تعيين غانم في يونيو 2003، كشفت ليبيا عن أكثر مقترحاتها للإصلاح الاقتصادي اتساعا منذ 35 عاما. فعلى مدى السنوات الخمس التالية، تخطط ليبيا لخصخصة 360 شركة ومشروعا مملوكة للحكومة. وكجزء من التحرير، أعلن غانم في نوفمبر الماضي خططا لخفض ما قيمته نحو خمسة بلايين دولار من الدعم. فعلى مدى عقود، كانت الدولة تدعم نحو 93 بالمائة من قيمة السلع الأساسية، خصوصا الوقود.

 

أصبح خفض الدعم حقيقة في بداية مايو عندما فرضت السلطات الليبية زيادة بلغت 30 بالمائة على أسعار الوقود وزيادة قدرها 6 بالمائة على أسعار الديزل.في الشهر نفسه ضاعفت الحكومة سعر الكهرباء لمن يستهلكون أكثر من 500 كيلو وات في الشهر. أطلقت تلك الزيادات ارتفاعا في أسعار الكثير من السلع والخدمات أيضا.

 

أثرت أسعار الوقود المرتفعة خصوصا على سيارات الأجرة في طرابلس، ففرضت عبئا ثقيلا على المواطنين الذين يعتمدون عليها. ولاحظت "أخبار ليبيا" وهي نشرة إلكترونية للمعارضة الليبية، أن الزيادة في أسعار الوقود أتت في وقت لا توجد فيه بدائل من النقل العام للمواطنين الليبيين. وزعمت "أخبار ليبيا" أن "الأنفاقوالحافلات لا وجود لها تقريبا" . قبل رفع الأسعار كانت أسعار سيارات الأجرة عالية بالفعل،" حيث يكون على الموظفين أن ينفقوا أكثر من نصف رواتبهم الشهرية على سيارات الأجرة".

 

كان وجه آخر من الإصلاح الاقتصادي هو تخفيف القيود على الواردات، ومنحت الشركات الأجنبية أخيراً تراخيص للتصدير إلى ليبيا من خلال وكلاء محليين. نتيجة لذلك أغرقت المنتجات من جميع أنحاء العالم السوق الليبية التي كانت معزولة، ما أثار أسئلة عن مصير العمال في المصانع الليبية ، غير المجهزة لمواجهة المنافسة.

 

في الآونة الأخيرة، زادت الحملات الصحفية على غانم ، معبرة عن غضب الجمهور. ففي 11 مايو، كتب عز الدين اللواج في صحيفة "ليبيا اليوم" أن المواطنين محدودي الدخل يعتبرون غانم العدو رقم واحد لأنهم يرون أن سياساته موجهة ضدهم. كتب اللواج "رفع غانم أسعار الوقود والكهرباء ويخطط لمزيد من خفض الدعم ويريد تنفيذ خطة ضخمة لخصخصة المشروعات العامة يمكن أن تترك آلافا من العمال بدون وظائف".

 

ورغم أن غانم قال إن هناك خططا لرفع الأجور الحكومية وخفض الضرائب، فلم تتحقق تلك المزايا حتى الآن. في تلك الأثناء تمسك غانم بشدة بالحاجة إلى إعادة هيكلة الاقتصاد، مصرّحا في مطلع يونيو بأن على المواطنين الليبيين أن يشاركوا في التكاليف. وما زال علينا أن نرى إذا ما كانت المزايا سترشح نزولا إلى الجمهور الليبي قبل أن تؤدي التكاليف إلى مظاهرات سخط أقوى , وربما إلى مطالبات بتغييرات سياسية واقتصادية.

 

إيمان وهبي صحافية مصرية.

 

عودة إلى المحتويات

 

أخبار وآراء

 

لبنان: نتائج جزئية للانتخابات البرلمانية

 

اكتسحت لائحة سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء السابق المغتال رفيق الحريري، الحلقة الأولى من الانتخابات في 29 مايو في بيروت. وكسب المرشحون على لائحته، الذين خاض تسعة منهم الانتخابات بدون منافسة، المقاعد الـ19 جميعا. وشارك في الاقتراع 28 بالمائة فقط ممن لهم حق الاقتراع في بيروت. وفي جنوب لبنان في 5 يونيو، كسب التحالف الذي قاده الحزبان الشيعيان، أمل وحزب الله، المقاعد الـ23 جميعا. شارك في الاقتراع 48 بالمائة من الناخبين. إضغط هنا للاطلاع على النشرات الصحفية التي أصدرتها بعد الانتخابات الجمعية اللبنانية من أجل انتخابات ديموقراطية.

 

جرت الانتخابات لبقية مقاعد البرلمان الـ 128، في 12 يونيو في وادي البقاعوفي جبل لبنان. و في 19 يونيو في شمال لبنان.

 

عودة إلى المحتويات

 

فلسطين: تأجيل الانتخابات، وإحداث منصب نائب للرئيس

 

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 4 يونيو أن الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة يوم 17 يوليو تأجلت إلى أجل غير مسمى، قائلا إن ثمة حاجة إلى مزيد من الوقت لحل الخلافات على القانون الانتخابي. وقد أقر المجلس التشريعي الفلسطيني قانونا يُنتخب بموجبه ثلثا أعضاء البرلمان الـ 132 بالاقتراع المباشر على أساس الدوائر الانتخابيةوتُختار البقية من قوائم حزبية على أساس التمثيل النسبي.

 

وقال مسؤول من "فتح" إن الانتخابات ربما تؤجل إلى نوفمبر 2005. وانتقدت حماس بشدة قرار تأجيل الانتخابات، قائلة إنه ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار في القاهرة, ويضر بمصداقية العلاقات مع "فتح". كما تأجل إلى أجل غير مسمى أيضا المؤتمر الحزبي لـ "فتح" المخصص لانتخاب هيئات اتخاذ القرار الرئيسية في "فتح" والذي كان مقررا انعقاده في 4 أغسطس.

 

ووافق المجلس الثوري لـ "فتح" في 6 يونيو على اقتراح من عباس بإحداث منصب نائب رئيس السلطة الفلسطينية . وسيطلب عباس إلى المجلس التشريعي الفلسطيني أن يعدّل القانون الأساسي على هذا النحو. وليس واضحا كيف سيُختار نائب الرئيس ولا مسؤوليات المنصب.

 

في أعقاب خلاف على نتائج الانتخابات البلدية في 5 مايو، دعت اللجنة العليا للانتخابات المحلية إلى إعادة الاقتراع في دوائر رفح وبيت لاهيا والبريج في قطاع غزة. وزعمت حماس أن فتح تحاول ارتكاب تزوير انتخابي وأعلنت أنها ستقاطع إعادة الاقتراع وتعيد النظر في اتفاق وقف إطلاق النار. نتيجة لذلك تأجلت إعادة الاقتراع إلى أجل غير مسمى.

 

عودة إلى المحتويات

 

سوريا: مؤتمر حزب البعث، الانقضاض على نشطاء حقوق الإنسان

 

حسب تقارير في الصحافة العربية. يتوقع المراقبون أن يوصي مؤتمر حزب البعث الذي طال انتظاره والذي اختتمت في 9 يونيو، بان تنظر الحكومة في رفع قوانين الطوارئ، وأن تلغي القوانين المعادية للثورة والمعادية للمجتمع التي تنتمي للمرحلة السوفييتية، وأن تسمح بأحزاب سياسية مستقلة. ومن المتوقع خفض حجم المكتب السياسي للحزب, وأن يضم مزيجا من شخصيات الحرس الجديد والقديم. افتتح الرئيس بشار الأسد المؤتمر يوم 6 يونيو بدعوة لتحسين الاقتصاد ومحاربة الفساد ، لكن بدون أي ذكر للإصلاح السياسي . وأثناء جلسة الافتتاح استقال عبد الحليم خدام الذي شغل منصب نائب الرئيس منذ وقت طويل.

 

وقد اعتقلت الحكومة السورية ما لا يقل عن 14 من نشطاء حقوق الإنسان خلال الشهر الماضي. كان تسعة منهم أعضاءً في منتدى الأتاسي ، إحدى المنظمات غير الحكومية القليلة المرخّص بها في البلاد. وكان الكاتب علي العبد الله قد اعتقل في 15 مايو بعد أن قرأ بيانا للقائد المنفي للإخوان المسلمين في اجتماع المنتدى في دمشق في 7 مايو. وكان البيان يدعو الحكومة السورية إلى احترام حقوق الإنسان وأن تشرع في الإصلاح الانتخابي. كما اعتقل ثمانية أعضاء حضروا الاجتماع بدون اتهام في24 مايو وأفرج عنهم بعد ستة أيام. من بين المعتقلين الآخرين محمد رعدون ، رئيس الفرع السوري للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، وأكثم نعيسة ، رئيس لجنة الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الإنسان، واتهم كلاهما بـ "ترويج معلومات كاذبة." وقد حُرِم جميع المعتقلين من الاتصال بمحامين والمرجح أن يقدّموا إلى محكمة أمن الدولة، وهي محكمة تسيطر عليها الحكومة انتقدت الأمم المتحدة إجراءاتها لانتهاكها "الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية". لمزيد من المعلومات عن الاعتقالات، اضغط هنا.

 

عودة إلى المحتويات

 

الكويت: النساء يحصلن على حق الانتخاب

 

أقر البرلمان الكويتي في 16 مايو قانونا يعدّل القانون الانتخابي ليسمح للنساء بحق الاقتراع والترشح. أتى القانون الذي أقر بأغلبية 35 مقابل 23 وامتناع واحد، كمفاجأة بعد أن كان البرلمان قد أنكر على النساء حق المشاركة في الانتخابات البلدية قبل أسبوعين فقط. كجزء من صفقة على القانون، أضاف النواب الإسلاميون والمحافظون مادة تفرض على النساء أن "يلتزمن بالشريعة الإسلامية عند الاقتراع والقيام بالحملات الانتخابية" وما زالت مترتبات ذلك غير واضحة. وحسب المراقبين ، أقرت حكومة الكويت زيادة في أجور موظفي الحكومة والمتقاعدين في اليوم نفسه في مسعى لكسب بعض خصوم التعديل.

 

ورغم أن التعديل أتى متأخرا على مشاركة النساء في الانتخابات البلدية في 2 مايو، عيّن الأمير امرأتين في المجلس البلدي المكوّن من 16 عضوا.ويختار الناخبون 10 أعضاء ويعيّن الأمير الستة الباقين. وستصوّت النساء للمرة الأولى في الانتخابات البرلمانية عام 2007.

 

عودة إلى المحتويات

 

العربية السعودية: الحكم على إصلاحيين

 

في 15 مايو، تلقى الإصلاحيون السعوديون المعروفون متروك الفالح وعلي الدميني وعبد الله الحمد أحكاما بالسجن تتراوح بين ست وتسع سنوات. وقد أدينوا بتهم بذر الشقاق وتوزيع منشورات سياسية واستخدام الإعلام لتحريض المعارضة ضد الحكومة والتسبب في قلاقل سياسية، بعد أن روجوا التماسا في يناير 2004 يدعو إلى إقامة ملكية دستورية. ، أما النشطاء الآخرون الذين اعتقلوا معهم ابتداءً من مارس 2004 فقد أفرج عنهم فيما بعد إذ وقعوا تعهدات بعدم ترويج التماسات للإصلاح السياسي أو التحدث إلى الإعلام.

 

عودة إلى المحتويات

 

البحرين: قانون خلافي لمكافحة الإرهاب، تحدي محاكم الأسرة

 

مشروع قانون جديد حول مكافحة الإرهاب موضوع جدل ساخن في البحرين. فقد انتقدت المنظمات غير الحكومية ونشطاء الإصلاح القانون ، الذي قدمته الحكومة إلى البرلمان "للنظر العاجل" في مارس 2005، على أساس أن من شأنه أن يسمح للسلطات بالحد من الحريات السياسية. في تقرير إلى "لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب" (كات) في 11 مايو ، أكدت " اللجنة الدولية للقانونيين" ومقرها جنيف، أن القانون يضم " تعريفات فضفاضة للإرهاب والمنظمات الإرهابية تهدد الحريات من قبيل حرية الاجتماع والتعبير أو حق الإضراب؛ ويوسّع مجال تطبيق عقوبة الإعدام، ويمنح سلطات اتهامية خاصة فيما يخص تلك الجرائم." وأصدرت "كات" قائمة من التوصيات إلى الحكومة البحرينية كما اقترحت أن تعدّل الحكومة المرسوم 56 لسنة 2002، الذي يمنح إعفاءً للرسمين الذين يقومون بالتعذيب أو يتواطؤن فيه.

 

في تطور آخر، اتهمت الناشطة النسوية البارزة غادة جمشير بالقذف لاتهامها قضاة محكمة الأسرة بأنهم "فاسدون، متحيزون، وغير مؤهلين" ووصف قاضٍ معين بأنه "وقح وغير نزيه".و إذا حكم عليها، فستواجه ما يصل إلى 15 عاما في السجن. تنظر محاكم سنية وشيعية منفصلة في البحرين قضايا الأحوال الشخصية، بما فيها قضايا الزواج والطلاق والميراث. لاتوجد قوانين موثقة للأحوال الشخصية، ما يتيح للقضاة إصدار أحكام حسب قراءتهم الخاصة للشريعة الإسلامية. إضغط هنا لتقرأ تقرير هيومان رايتس ووتش عن القضية.

عودة إلى المحتويات

 

اليمن: قانون خلافي للإعلام

 

تضع وزارة الإعلام اليمنية مشروع قانون للإعلام، حسب ما يقول الوزير، يلغي عقوبات حبس الصحافيين الذين ينتقدون الرئيس. ويوضح منتقدو المبادرة أن القانون قد يسمح بعد بالسجن بناءً على تهم أخرى، ويقولون إنهم يخشون أنه سيأتي بقيود أخرى كجزءٍ من حملة حكومية أخيرة ضد الصحافيين. وكانت الحكومة اليمنية قد تخلت عن مشروع قانون سابق للإعلام في 2003 بعد انتقادات قوية من جماعات مراقبة حرية الصحافة.

 

عودة إلى المحتويات

 

مصر: تشكيل الجمعية الوطنية للتحول الديموقراطي

 

اتقدت "هيومان رايتس ووتش" الحكومة المصرية على "انتهاكات متواصلة للحرية الأكاديمية" فيما يخص الجامعات الحكومية والخاصة في تقرير صدر في 9 يونيو، عنوانه "القراءة بين

<<السطور الحُمر>>: قمع الحريات الأكاديمية في الجامعات المصرية". ويقدم التقرير الذي يقع في 107 صفحات تفاصيل القيود الحكومية على المناقشات داخل قاعات الدرس ومشاريع البحث ونشاطات الطلاب، والمظاهرات في الحرم الجامعي وإدارة الجامعة.

 

شكّلت مجموعة من المثقفين المصريين جمعية وطنية للتحوّل الديموقراطي (التجمع الوطني للتحول الديموقراطي) تهدف إلى رعاية جدل حول دستور جديد. حسب بيان رسالة المجموعة الذي صدر في 4 يونيو، ستتكوّن "لجنة تنسيق" من شخصيات مصرية بارزة لتتشاور اولا مع جميع القوى السياسية لتشكيل جبهة وطنية. تضم المجموعة التي يقودها رئيس الوزراء السابق المخضرم عزيز صدقي، أعضاء مثل المثقفين الإسلاميين البارزين طارق البشري ومحمد سليم العوا، ونائب وزير الخارجية السابق عبد الله الأشعل، والصحافي مصطفى بكري كناطق باسمها.

 

عودة إلى المحتويات

 

ليبيا: زيارة من "هيومان رايتس ووتش"

 

لاحظت "هيومان رايتس ووتش" ومقرها نيويورك أنه بينما اتخذت ليبيا خطوات لتحسين سجلها في حقوق الإنسان على مدى العام الماضي، فإن مشاكل خطيرة تبقى. تشمل تلك استعمال العنف ضد الموقوفين، تضييق حرية التعبير والاجتماع، حبس المسجونين السياسيين ومشاكل في إدارة العدالة. اضغط هنا لتدخل إلى التقرير الذي صدر في 23 مايو 2005.

 

عودة إلى المحتويات

 

مجلس التعاون الخليجي: تقرير حقوق الإنسان

 

أعلن مجلس التعاون الخليجي في 30 مايوأنه ابتداء من 2006، سيصدر تقارير سنوية عن وضع حقوق الإنسان في البلدان الستة الأعضاء ( البحرين، الكويت، عُمان، قطر ، العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة). وحسب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية، تأتي المبادرة ردا على" معلومات خاطئة" عن حقوق الإنسان في المنطقة تنشرها مختلف مؤسسات الدول والمنظمات غير الحكومية. ستنشئ الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض إدارة جديدة ، بمساعدة من منظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء، لإعداد التقارير.

 

 

عودة إلى المحتويات

 

أحداث سياسية مقبلة

 

* لبنان: الحلقتان الأخيرتان من الانتخابات البرلمانية، 12 يونيو و19 يونيو.

 

* العراق: مؤتمر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي 22 يونيو.

 

* العراق: مؤتمر المانحين في عمّان، يوليو.

 

عودة إلى المحتويات

 

آراء من الإعلام الأمريكي

 

 

في مقالة رأي في "نيويورك تايمز" يوم 21 مايو 2005، يزعم سعد الدين ابراهيم أن البلدان التي تتحول إلى الديموقراطية يجب أن تعمل لإدخال الإسلاميين إلى النظام طالما يوافقون على الالتزام بالقواعد الديموقراطية للعبة. وسيتوقف نجاح الربيع العربي المزعوم إلى حد كبير على كيف يجري التعامل مع الإسلاميين في البلدان العربية في الشهور المقبلة. إن أهم الأدوار التي يمكن أن تلعبها القوى الأجنبية اليوم هو إيقاف معوناتها وتجارتها وتكنولوجيتها عن نظم الحكم الاستبدادية.

 

مقالة جاكسون دايل في "واشنطن بوست"يوم 23 مايو تؤكد أنه إذا سمح لـ "الإخوان المسلمين" بأن يشاركوا سلميا في نظام سياسي مصري يتجه إلى التحرر، فإن النتيجة يمكن أن تكون نموذجا لتهدئة الأصوليين بفعل ما للإخوان من نفوذ عميق على الإسلاميين في أرجاء المنطقة. على حكومة مبارك أن ترفع قانون الطوارئ وأن تبدأ محادثات مع الجماعة لمناقشة الشروط التي يمكن في ظلها أن يسمح لها بأن تُسجّل كحزب سياسي.

 

يزعم تعليق في "واشنطن بوست" يوم 22 مايو بقلم آنيا سيزالدو أن الرئيس بوش يتجاهل مشكلة أساسية في الانتخابات البرلمانية اللبنانية. "بعد رحيل سورية، ستكون انتخابات لبنان حرة، لكنها لن تكون نزيهة" لأن أصوات المسلمين،خصوصا أصوات الشيعة، أقل عددا من أصوات المسيحيين. في هذا السياق، فإن "حزب الله"، الذي هو "الآلة السياسية" للمستثنين من النظام، لن يوافق على التخلي عن أسلحته بينما "سفينة لبنان السياسية تميل بشدة ضد الشيعة."

 

في 25 مايو تزعمافتتاحية في "لوس أنجلوس تايمز" أن مزيدا من انغماس العرب السُنّة في الحياة السياسية يمكن أن يشعرهم أنهم أقل تهميشا، وبذلك يحرم المتمردون من بعض الدعم". تحتاج الجماعة السنية إلى أن ترى نفسها ممثلة في عملية كتابة الدستور وفي تهيئة المسرح لانتخابات برلمانية جديدة.

 

يؤكد ستيف تشابمان في "شيكاغو تريبيون" أن السبب في أنه ليس ثمة تقدم في العراق هو أن الولايات المتحدة تخوض حربا من نوع جديد لا يفهمها زعماؤها. فبينما "تعتبر الإدارة التفجيرات الانتحارية علامة على يأس رعاع أشرار يعرفون أن قضيتهم محكوم عليها... الحقيقة أنها جزء من استراتيجية واعية لها سجل من النجاح في أماكن أخرى".إن الولايات المتحدة تواجه وضعا محيرا: إذا كانت الحركة رد فعل على الوجود العسكري الأمريكي، فإن إبقاء الجنود الأمريكيين في العراق يشبه محاربة النار بالكيروسين. إضغط هنا لتقرأ هذه المقالة.

 

يلاحظ روبين رايت في مقالة يوم 8 مايو في "واشنطن بوست" أن الشبكة الفضائية العربية "الجزيرة" أصبحت حاملا بارزا لحركات الإصلاح البازغة في العالم العربي بالمساعدة على إتاحة صوت للإصلاحيين في أرجاء المنطقة. وبرغم تعرضها إلى الذم من حكومة الولايات المتحدةلعرضها صورا لضربات المتمردين لجنود الولايات المتحدة في العراق، يبدو أن محرريها يشاطرون الإدارة برنامجا عن غير قصد.

اقرأ

 

أصدر "مجلس العلاقات الخارجية" في 8 يونيو تقرير قوة عمل مستقلاً "تأييدا للديموقرطية العربية: لماذا وكيف". انتهت " قوة العمل" إلى أن دعم نمو الديموقراطية في الشرق الأوسط يخدم أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة لأنه إذا كان بمقدور المواطنين في البلدان العربية التعبير عن المظالم بحرية وسلميا، فالأرجح أن يبنوا مجتمعات أكثر انفتاحا ورخاء وأقل احتمالا أن تؤيد الإرهاب. ويقدم التقرير توصيات محددة لسياسة الولايات المتحدة لترويج الإصلاح السياسي والاقتصادي والتعليمي والإعلامي في الشرق الأوسط.

 

في "الإسلاميون والديموقراطية: تمسكوا بالعقيدة"( ذا نيو ريببليك The New Republic، المجلد 232، العدد 4716 ، 6 يونيو 2005 )، تزعم مارينا أوتاواي أنه إذا كانت الولايات المتحدة تريد تشجيع التحول إلى الديموقراطية، عليها أن تسعى إلى فهم التوجهات الديموقراتز داخل الحركات الإسلامية وتشجعها، فهي الجماعات الوحيدة التي لها أتباع منظمونفي قسم كبير من الشرق الأوسط. في العدد نفسه من المجلة تزعم ماريسا كاتز في " ديموقراطيز" [أي لغة الديموقراطية] أن كلام الرئيس بوش عن الديموقراطية لم يدعمه الفعل، ويرد لورنس كابلان في "نقاط ضغط" أنها ليست حرب العراق، إنما سياسة بوش هي المسؤولة عن التقدم الأخير نحو التحول إلى الديموقراطي.