تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي - ترجمة دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر

Published by Carnegie Endowment for International Peace - Translated by Dar Al-Watan for Journalism, Printing & Publishing
نشـــرة للإصـــلاح العــــربي

نشـــرة للإصـــلاح العــــربي

تنشرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

تترجمها دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر.

 

يونيو 2006، المجلد 4، العدد 5

ميشيل دَن، محرر

خوليا شقير، محرر مساعد

 

نظـــرات وتحليلات

الدول العربية: المؤسسات الأمنية وأزمة التحول الديموقراطي
عمرو حمزاوي


كردستان العراق: هل تستطيع الحكومة الإقليمية الموحدة أن تنجح؟

غاريث ستانسفيلد

الكويت: أزمة الدوائر الانتخابية: جدل مستمر و صراع لم يتوقف

غانم النجار

سورية: الصراع مع الغرب يحفِّز الإصلاح الاقتصادي، لا السياسي

جوشوا لانديس

 

مصر: مفارقة جمال مبارك

سامر شحاتة



أخبـــــار وآراء

مصر: انقضاض على المظاهرات، جدل حول قانون القضاء، انتخابات الوفد

فلسطين: جدل حول الاستفتاء

سورية:اعتقال ناشطي حقوق الإنسان، جبهة الخلاص الوطني تجتمع في لندن

لبنان: جدل حول قانون الانتخاب

الأردن: الحكومة تقر قانون مكافحة الإرهاب

العراق: شغل مناصب وزارية رئيسية

الكويت: تحرك نحو الانتخابات

البحرين: قوانين جديدة للصحافة والاجتماع, التحرك نحو الانتخابات

الجزائر:رئيس وزراء جديد

المغرب: اعتقال أعضاء في العدل والإحسان

أحداث سياسية مقبلة

آراء من الإعلام الغربي

 

 

إقــــــــــرأ

تقارير جديدة عن حقوق الإنسان وحرية التعبير في البلدان العربية، إضافة إلى منشورات عن لبنان وفلسطين ومصر والخليج والسعودية

 


نظـــرات وتحليلات
الدول العربية: المؤسسات الأمنية وأزمة التحول الديموقراطي
عمرو حمزاوي

 

تفرض حقيقة أن لحظة الحراك التي شهدها في الآونة الأخيرة عدد غير قليل من المجتمعات العربية لم ترتب اختراقات ديموقراطية تذكر بحثا مستمرا في معوقات التحول الديموقراطي عربياً. وعلى الرغم من أن جل الجهد التحليلي رام في هذا السياق إما تناول المعوقات الاقتصادية (من شاكلة ضعف معدلات التنمية وأزمات البطالة والفقر) والاجتماعية (هامشية الطبقات الوسطى) والثقافية (غياب ثقافة المشاركة) أو ركز على هشاشة القوى السياسية المطالبة بالديموقراطية، إلا أن الصورة ليس لها أن تكتمل سوى بمعالجة آليات سيطرة النظم السلطوية العربية على مجتمعاتها. يمكن هنا الادعاء، ودونما تعميم يخل بالاختلافات الجوهرية في طبائع النظم العربية، أن المؤسسات الأمنية بشقيها شبه العسكري (أجهزة الشرطة ووزارات الداخلية) والاستخباراتي (أجهزة المخابرات العاملة في الداخل والخارج) تلعب دوراً مفصلياً على مستويات ثلاثة.

 

بداية، تضبط المؤسسات الأمنية العربية بمزيج من القيود الاستباقية والممارسات القمعية حركة الشارع وتحد من قدرة قوى المعارضة على الفعل السياسي سواء تمثل ذلك في منعها من تنظيم لقاءات جماهيرية أو مظاهرات أو الإتيان بمؤيدين إلى صناديق الاقتراع أو حرمانها من مكاسب مشروعة بتزوير نتائج الاستحقاقات الانتخابية. تتفاوت درجات القمع من الحالة السورية إلى المغربية مروراً بالمصرية على سبيل المثال كما يختلف النمط السائد من قمع تعقبي متواصل إلى ممارسات ترتبط بلحظات أزمة يمر بها النظام المعني، إلا أن المحصلة الأهم لدور المؤسسات الأمنية القمعي هي ضمان استقرار واستمرارية نظم حاكمة تفتقد في الأغلب الأعم للتأييد الشعبي وغرس ثقافة الخوف والعزوف عن المشاركة السياسية بين جموع المواطنين.

 

على صعيد ثان، يكتشف الناظر للنظم العربية سريعا هيمنة المؤسسات الأمنية على السلطة التنفيذية وتوحشها إذا ما قورنت بأجهزة الحكم الأخرى. لا تقتصر هذه الظاهرة على الجمهوريات الحديثة التي أرسى دعائمها العسكر، وأولئك عادةً ما يرون في المؤسسات الأمنية امتدادا مكملا للجيوش النظامية، بل تتخطاها للملكيات والإمارات القائمة بين المغرب والخليج. وفي حين يعود توحش المؤسسات الأمنية في السعودية وليبيا مثلاً إلى الغياب شبه الكامل للأجهزة السياسية في الحالتين، يفسر ضعف الأحزاب الحاكمة في مقابل الكفاءة التنظيمية العالية للشرطة والاستخبارات ذات الظاهرة في مصر وتونس واليمن. يرتب كذلك شيوع القوانين والمحاكم الاستثنائية، وهي تروم بالأساس وبغض النظر عن الترنيمات الرسمية حول أخطار الإرهاب والتنظيمات الراديكالية العنيفة إحكام قبضة السيطرة السلطوية على المجتمع، إطلاق يد الأمنيين في التعامل مع العديد من ملفات السياسة الداخلية. وربما كانت تجربة النظام المصري الحاكم في الانتخابات البرلمانية في 2005، وبها تم الاعتماد على المؤسسات الأمنية في ضمان النتائج المرجوة وهُمش تدريجياً دور الحزب الحاكم مع اتضاح خطورة تحدي جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك تعاطي المؤسسات الأمنية شديد القمعية مع قضية المعارض الليبرالي أيمن نور ومع نزوع السلطة القضائية لمزيد من الاستقلالية بالغي الدلالة في هذا الصدد. تفتقد النظم العربية للأدوات السياسية الفعالة لإدارة سيطرتها على المجتمع وتلجأ، حتى وإن ادعت توجهاً إصلاحياً، مع استبيان ملامح خطر في الأفق إلى سلاحها الأمضى، البطش الأمني.

 

ثالثا، وعلى مستوى التكوين الداخلي للنخب العربية الحاكمة، تزيد مساحة تمثيل رجال الأمن إذا ما قورنت بالفئات الرئيسية الأخرى من شاكلة التكنوقراط وأصحاب الأعمال وأساتذة الجامعات. تراجع بالقطع، باستثناءات محدودة ربما شكلت سورية والجزائر أهمها، حضور الأمنيين في الصفوفالوزارية الأولى من مقاعد السلطة التنفيذية، إلا أن تغلغلهم فيما دون ذلك بين. هنا تكفي مطالعة الخلفيات المهنية للمسؤولين التنفيذيين في الجهات المغربية والمحافظات المصرية والمحليات السعودية للتأكد من ثقل المركب الأمني للنخب. لكن الأخطر من ذلك هو واقع انتزاع المؤسسات الأمنية بحكم نفوذها في العديد من الحالات لما يشبه حق الفيتو على شخص من يكلف بمنصب تنفيذي عام أو بموقع قيادي في المؤسسات التشريعية والقضائية فضلاً عن الأجهزة السياسية إن وجدت. ترتب ممارسة الفيتو الأمني انحيازاً هيكلياً داخل النخب العربية لصالح المجموعات المحافظة الراغبة في استمرار أوضاع المجتمع المعني على ما هي عليه في مقابل عناصر إصلاحية تدين بالولاء للنظام ولكن تسعى لتجديد مؤسساته وآلياته. فالعقلية الأمنية لا تخشى شيئا بين الأرض والسماء أكثر من دعاة التغيير. عادة ما يترك الفيتو الأمني، وهو يشكل عائقا جوهريا أمام حراك النخبة وتبديل دمائها، النظم العربية إما بشريحة هشة من المصلحين الحقيقيين لا حول لهم ولا قوة أو بمجموعة أكبر من مدعي الإصلاح تصعد أسرع كلما تعاظم ولاؤها للمنطق الأمني. وللمراقب في شيزوفرنيا النخب المغربية والمصرية والأردنية الحاكمة خلال الأعوام القليلة الماضية من العبر الكثير.

 

كانت هذه ملامح دور المؤسسات الأمنية وهيمنتها على السياسة العربية على نحو يعوق من إمكانات التحول الديموقراطي. يبقى أخيرا التساؤل حول مدى تأثر تلك المؤسسات بلحظة الحراك الراهنة. فهل بعيدة تماماً عن حالة الغضب الشعبي البادية في عدد من المجتمعات؟ هل يحصن الانتماء للمؤسسات الأمنية أعضاءها أمام تنامي النزعة الدينية وصعود نجم تيارات الإسلام السياسي؟ هل يعاني رجال الأمن من ذات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة التي تعصف بالأغلبيات العربية؟ بعبارة بديلة، هل المؤسسات الأمنية مجرد أدوات صماء للسيطرة السلطوية تقف على الدوام خارج السياق المجتمعي العام؟ واقع الأمر أن كل ما يملك الباحث أو المراقب في هذا الصدد إنما هو القليل من الملاحظات الهامشية المستندة إلى شواهد محدودة، فداخل المؤسسات الأمنية العربية هو بمثابة صندوق أسود مجهول الهوية لمن هو خارجها. رغم ذلك أغامر بالسطور التالية: يبدو من جهة أن النظم العربية قادرة على ضمان ولاء المؤسسات الأمنية اعتمادا على سياسة رعوية بامتياز. يتميز مستوى الدخول والخدمات المقدمة إلى الأمنيين، على الرغم من التفاوت بين كبارهم وصغارهم، عن بقية شرائح المجتمع ويحمي أسرهم بالفعل من عصف أزمات البطالة والفقر. من جهة أخرى، على الرغم من تواتر الأنباء في السنوات الماضية عن عضوية نفر بسيط من رجال أمن سعوديين في تنظيمات إسلامية راديكالية وعن تعاطف ضباط مصريين مع جماعة الإخوان المسلمين تم في المثلين تصفيتهم جسديا أو مهنيا، فإن أي حديث عن اختراقات ذات بال لحركات معارضة قد تغير في لحظة ما من ولاء المؤسسات الأمنية للنظم الحاكمة يجافي محدودية الظاهرة. مازالت المؤسسات الأمنية إذن وقبل كل شيء أداة لاستمرار السيطرة السلطوية على المجتمع.

عمرو حمزاوي باحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

عودة إلى محتويات

كردستان العراق: هل تستطيع الحكومة الإقليمية الموحدة أن تنجح؟

غاريث ستانسفيلد

بعد شهور من المفاوضات، أعلن نشروان برزاني تشكيل حكومة كردستانية إقليمية موحدة في أربيل يوم 7 مايو، قبل أسبوعين من إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي أن حكومة للعراق تشكلت. وبينما تركز إعلام العالم على بغداد، فقد تغاضى إلى حد بعيد عن مغزى الأحداث في عاصمة منطقة كردستان العراق.

 

الحكومة الإقليمية الكردستانية هي بالفعل السلطة العليا في كردستان العراق، حيث لا وجود لنفوذ بغداد. كما أن توحيد منطقة كردستان فعل رمزي قوي يمكن أن يؤدي إلى تعزيز مصداقية الساسة الكرد في العراق وهم يتفاوضون على مستقبل شعبهم مع نظرائهم العرب في بغداد.

 

لكن هناك بالطبع مشاكل تواجه برازني وحكومته الجديدة. أولى المشاكل هي المنافسة بين أهم شريكين في حكومة كردستان الإقليمية: الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة عم نشروان مسعود برزاني والاتحاد الوطني لكردستان، بقيادة الرئيس العراقي الحالي جلال طالباني.

ثانية المشاكل هي عدم رضا كثير من الكرد على أداء حكومة كردستان الإقليمية حتى الآن. فالاتهامات بالفساد كثيرة، لكن يماثلها الاقتناع الشعبي بأن قادة كل من الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني يخونون القاعدة التي تؤيدهم، بعمل الكثير من التسويات مع بغداد بدلا من تقديم المطالب الكردية بقوة أكبر. تفتح كلا الفعاليتين فجوة دخلت منها الحركات الإسلامية من ناحية، والجماعات الوطنية الانفصالية المتطرفة من الناحية الأخرى.

 

تتصل ثالثة المشاكل بالدستور العراقي الذي أقر في أكتوبر 2005، الذي يتصور هيكلا اتحاديا للدولة يمارس سلطات ذات مغزى على المناطق. تبقى خلاف عديدة ذات صلة بالعلاقة بين حكومة كردستان والحكومة المركزية, تشمل نقاط ملكية الموارد الطبيعيةوالسيطرة على ما تأتي به من عائدات، والمسؤوليات الأمنية لجيش كردستان (البشمركة) و، ربما الأكثر حساسية، الموقع الدقيق لحدود إقليم كردستان ووضع الأراضي االمتنازع عليها ذات الحساسية الخاصة بما فيها سنجار ومخمور وكركوك.

 

يمكن تتبع كثير من التحديات الراهنة إلى تقسيم الإقليم الكردي إلى كيانين منذ 1994. فقد تضافرت المنافسة بين زعماء الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، مع منظومة غير سليمة لتقاسم السلطة والأعمال المقلقلة للدول المجاورة لتدفع بالحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني إلى نزاع انتهى إلى التعادل في 1997. منذ تلك النقطة، استقرت الجغرافيا السياسية لكردستان على منطقتين متمايزتين: إحداهما تحت سيطرة الحزب الديموقراطي الكردستاني تشمل أربيل ودهوك؛ والأخرى يشرف عليها الاتحاد الوطني الكردستاني تشمل السليمانية والأراضي الخارجة عن سلطة الحكومة العراقية في منطقة كركوك. تأسست حكومة كردستانية جديدة في كل من المنطقتين، وبذلك أصبحت لكردستان وزارتان ومجموعتان من الإجراءات التشريعية, نظامان للإدارة بالفعل.

 

مارست الولايات المتحدة ضغطا من أجل توحيد الإدارتين، أدت إلى اتفاقية واشنطن في 1998، لكن الأمر لم يصبح ملحا إلا بعد سقوط صدام حسين في 2003. منذئذ اتفقت الجماعات الكردية على استمرار مدة نشروان برزاني كرئيس للوزراء (تنتهي في 2007) وعلى الحاجة إلى اتباع تناول شفاف للحكومة. في ما يخص توزيع الوزارات، يرأس الحزب الديموقراطي الكردستاني 13 وزارة ويرأس الاتحاد الوطني الكردستاني 14. ويشغل الاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية 3 وزاراتويشغل كل من الحزبين الآشوري والتركماني وزارة واحدة في محاولة لإظهار إشراك جماعات الأقلية. مع ذلك، الظاهر أن هناك طريقا يجب قطعه في بناء ثقة بين الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وتبقى الحقائب الوزارية الحساسة، مثل البشمركة (الدفاع) ذات هيئات موظفين مزدوجة في أربيل والسليمانية.

 

بقايا الدويلتين الكرديتين عديدة، ما يؤدي إلى العديد من المشاكل الهيكليةالتي يحتاج برزاني إلى أن يعالجها بعملية من الإصلاح واسع النطاق. تشمل تلك المشاكل خدمة مدنية مكتظة بالموظفين، وتشريعات متعارضة في مجالات رئيسية مثل قوانين الأحوال الشخصية وقوانين الاستثمار الأجنبي، والممارسات الثقافية المتباينة بين الموظفين العموميين من أربيل ومن السليمانية.

 

عند التعامل مع مثل هذه التحديات، على برزاني أن يبين أن حكومة إقليمية كردستانية موحدة ليست ببساطة امتدادا للحزب الديموقراطي الكردستاني أو للاتحاد الديموقراطي الكردستاني، بل إنها تعمل لصالح أهل كردستان جميعا. بعد تحقيق هذا سيبقى الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني هما القوتين السياسيتين القائدتين في كردستان العراق. فإذا فشلا، سيتعرضان لتحدٍ متزايد من الحركات الإسلامية، والانفصاليين الوطنيين المتطرفين، وسيقع إقليم كردستان مرة أخرى نهبا لتدخل جيرانه.

غاريث ستانسفيلد محاضر في سياسات الشرق الأوسط بجامعة إكستر وزميل مشارك في تشاتام هاوس. كان زائرا منتظما لكردستان منذ 2003، يقوم بأبحاث يمولها "معهد الولايات المتحدة للسلام.

 

عودة إلى محتويات

 

الكويت: أزمة الدوائر الانتخابية: جدل مستمر و صراع لم يتوقف

غانم النجار

كان ملحوظا تحول جدل دائر حول إعادة ترتيب الدوائر الانتخابية في الكويت إلى أزمة سياسية ساخنة تصاعدت وتيرتها بسرعة غير مسبوقة مؤدية في محصلتها إلى حل البرلمان و من ثم الدعوة إلى انتخابات مبكرة تقرر موعدها في 29 يونيو الجاري.

 

وعلى أية حال فان الحياة البرلمانية في الكويت لم تكن خلوا من الأزمات السياسية عبر تاريخها الممتد إلى ما يزيد عن 44 عاما, بداية بأزمة عام 1967 عندما أقدمت الحكومة على تزوير الانتخابات و ما ترتب عليه من استقالة ثمانية من أعضاء المجلس المنتخبين احتجاجا على التزوير, أو الأزمة التالية التي نتج عنها عام 1976 قيام الحكومة بحل مجلس الأمة حلا غير دستوري، أي دون الالتزام بإعادة الانتخابات بعد 60 يوما من قرار الحل. وحاولت الحكومة تنقيح الدستور عام 1980 في غياب المجلس عن طريق زيادة الدوائر الانتخابية إلى 25 دائرة. كما برزت أزمة أخرى عام 1986 عندما قامت الحكومة بحل مجلس الأمة مرة أخرى حلا غير دستوري. كذلك فقد ظهرت أزمة أخرى عام 1999 عندما حلت الحكومة البرلمان ولكن الحل هذه المرة كان دستوريا حيث تمت الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال مدة شهرين. وهكذا وصلنا إلى المجلس العاشر الذي تم انتخابه عام 2003 و تم حله أيضا حلا دستوريا عام 2006 على خلفية أزمة سياسية محتدمة بين الحكومة و تيارات شعبية متنوعة تمثل غالبية التوجهات السياسية في البلاد.

 

ويثير تكرار حل المجلس في الكويت تثبيت قاعدة أن كل مجلس يكمل دورته يتم حل المجلس الذي يليه.فهل هذه قاعدة مستحيل كسرها؟ من الواضح أنها حتى هذه اللحظة قاعدة لم تكسر.

 

ولكن لماذا تحول ذلك الجدل الذي يفترض أنه جدل سياسي طبيعي، وخاصة أن الحكومة ذاتها هي التي دفعت بالمشروع وأيدته في البداية، بل إن مشروع الدوائر الخمس كان مشروعها بالأساس، إلى أزمة سياسية حادة، واحتقان سياسي شديد، انتهى به الأمر إلى حل مجلس الأمة؟

 

الدوائر أحد مفاتيح الإصلاح السياسي

 

تمثل الدوائر الانتخابية في الكويت، وربما في معظم النظم الانتخابية، المدخل الأبرز في أي منظومة انتخابية حيث يتم من خلالها تحديد بنية وتركيبة وديموغرافية دائرة انتخابية ما. ولهذا كان الصراع حول الدوائر هو الصراع الأكثر وضوحا منذ استقلال الكويت عام 1961. فقد انقسمت الآراء آنذاك بين رأي شعبي يدعو إلى جعل الكويت دائرة انتخابية واحدة ورأي حكومي يرى أن تكون الكويت 20 دائرة انتخابية. وقد احتدم الصراع إلى درجة تهديد العديد من الفعاليات السياسية بمقاطعة العملية الانتخابية في حال اصرار الحكومة على موقفها، فما كان من الطرفين إلا أن قبلا بحل وسط هو 10 دوائر انتخابية. وقد أجريت بموجب التقسيم العشري أربعة انتخابات برلمانية تعرض أحدها للتزوير (1967) وآخر للحل غير الدستوري (1976). و قد اتضح ضيق الحكومة بالتقسيم العشري و عدم تحملها له بإصرارها على زيادة عدد الدوائر إلى 25 دائرة انتخابية عام 1981، وهو النظام الحالي والذي جرى حوله الجدل مؤخرا. وقد سعت الحكومة في تقسيمها (25 دائرة) إلى تنقيح الدستور خلال مجلس 1981 حيث تقدمت بمشروع يؤدي قطعا إلى تحويل الدستور إلى شكل دون محتوى. وعلى الرغم أن زيادة عدد الدوائر إلى 25 كان مدروسا بعناية ونتج عنه مجلس به غالبية نيابية تتفق مع توجهات الحكومة فإن كومة اضطرت إلى سحب مشروعها بعد تصاعد وتيرة وحدة الرفض الشعبي لتنقيح الدستور.

 

وقد ظلت قضية الدوائر الانتخابية مطروحة على الساحة السياسية استنادا إلى مطالب شعبية بأن نظام الـ25 دائرة ليس إلا نظاما فاسدا بحاجة إلى إصلاح، حتى بدأت بعض بوادر التجاوب من الحكومة منذ بدايات برلمان 2003, ما أدى إلى تقدم عدد من النواب بعدد من المقترحات حتى تقدمت الحكومة بمشروعها لمجلس الأمة، إلا أنها ما لبثت أن تقدمت بمشروع آخر في الجلسة ذاتها مسببة إرباكا حتى لنواب "المعارضة" الذين كانوا قد قرروا دعم مشروع الحكومة إنطلاقا من أي تقليص للدوائر هو بحد ذاته يمثل إصلاحا. وقد أدى ذلك التكتيك الحكومي إلى فشل المشروعين معا. وقد ترتب على ذلك الإرباك السياسي أن هاجم العديد من النواب موقف الحكومة الغريب متهمين إياها بفقدان المصداقية وعدم الجدية.

 

وهكذا عندما تم تشكيل حكومة جديدة برئاسة الشيخ ناصر المحمد الصباح بسبب وفاة الأمير السابق وتولي الإمارة من الشيخ صباح الأحمد، طرحت الحكومة الجديدة نفسها على أنها حكومة إصلاحية واضعة قضية الدوائر الانتخابية كإحدى أولوياتها. وهكذا جرى تشكيل لجنة وزارية للتصدي لموضوع الدوائر، وبعد دراسة متأنية توصلت اللجنة الوزارية إلى أن الحل الأمثل للدوائر هو تقسيم الكويت إلى 5 دوائر انتخابية. وقد كان لافتا أن "المعارضة" التقطت ذلك المشروع الحكوميوأعلنت تبنيه، وعندما تسربت أنباء عن تراجع الحكومة عن مقترحها، نقلت "المعارضة" مطالبها للشارع. وهكذا بدأت حملة شعبية بقيادة حركة شبابية اختارت اللون البرتقالي رمزا لها وبمشاركة 29 نائبا في البرلمان لإقرار مشروع الخمس دوائر وبالمقابل تحرك عدد أقل من النواب في اتجاه عدم إقرار الخمس دوائر، كما لم يكن هناك موقف واضح من الحكومة باستثناء قولها إنها غير راضية عن النظام الحالي المكون من 25 دائرة. فحدثت حالة من الاستقطاب السياسي الملحوظ، كانت أداتها الأبرز هي الشارع. وفي إطار تلك الدينامكية السياسية والحراك السياسي السلمي، وبعد ان تقدم 3 نواب بطلب استجواب لرئيس الوزراء على خلفية معالجة الحكومة لقضية الدوائر، قام مجلس الوزراء بتقديم طلب للأمير بحل مجلس الامة، وهكذا كان، حيث أصدر سمو الأمير مرسوما حل بموجبه مجلس الأمة داعيا لانتخابات مبكرة بتاريخ 29 يونيو.

 

ويبدو أن الحل الذي جاء مفاجئا سيخلق أثرا مهما على مستقبل الحياة البرلمانية في الكويت سواء على المدى المنظور أو على المدى المتوسط. فالزخم الذي سبق عملية الحل سيؤثر بصورة كبيرة وفاعلة على نتائج الانتخابات القادمة, حيث من المتوقع أن تكون قضية الدوائرالانتخابية والاجواء السياسية السابقة على الحل هي القضية الأبرز في الحملات الانتخابية. ولئن كان التوقع أن تقليص الدوائر الانتخابية وبالتالي زيادة عدد الناخبين في كل دائرة، سوف يؤدي إلى تزايد أهمية ودور الأحزاب السياسية في الانتخابات، فإن إصدار قانون ينظم العمل الحزبي ما زال أمرا بعيدا. فهناك على الأقل 7 أحزاب مختلفة تعمل في الحياة السياسية إلا أنها مازالت غير مقننة

ومازالت تعاني قلة اهتمام الناس بالعمل الحزبي بصورة عامة.

غانم النجار أستاذ للعلوم السياسية بجامعة الكويت. يمكن الاتصال به على:

.comyahoo @3322 ghanim

 

عودة إلى محتويات

سورية" النزاع مع الغرب يحفِّز الإصلاح الاقتصادي، لا السياسي

جوشوا لانديس

الإصلاح السياسي في سورية ليس في الحسبان. وعود العام الماضي بـ "قفزة كبرى إلى الأمام"ـ إعادة صياغة قانون الطوارئ، والمواطنة للأكراد عديمي الجنسية وقانون جديد للأحزاب السياسية قبل الانتخابات المحلية في 2007 ـ وضعت على الرف. فقد صرح الرئيس بشار الأسد في مقابلة تليفزيونية مؤخرا أنه، أخذا بالاعتبار الوضع في العراق ومعركة سورية المتصاعدة مع الغرب، يأتي الأمن أولا. كان ذلك التحذير هو الطلقة الأولى في انقضاض شامل على زعماء المعارضة وحقوق الإنسان. الأشد من نوعه منذ أن سُجِن زعماء "ربيع دمشق" في 2001.

 

يصرالنظام السوري على أن عليه أن ينظف الأرصفة من أفراد الطابور الخامس المحتملين ضمن استعداده لصدام مع إدارة بوش حول لبنان والحرب على الإرهاب. يونيو شهر حرج. من المتوقع أن يؤدي تحقيق الأمم المتحدة الجديدفي مقتل رفيق الحريري إلى اتهام زعماء سوريين؛ السؤال هو إذا ما كان التحققيق قد جمع أدلة تكفي للتحرك إلى مجلس الأمن ليفرض عقوبات أو ليبدأ محاكمة دولية.

 

إضافة إلى التهديد من الغرب، تشغل وحدة المعارضة السورية المتنامية وكفاءتها التكتيكية بال النظام. فعلى مدى العام الأخير، لم يقتصر الأمر على كون المعارضة الداخلية توحدت وضمت صفوفها إلى المعارضين في الخارج ـ أي الإخوان المسلمين ـ في صياغة "إعلان دمشق"، بل انضم إليها النائب السابق لرئيس الجمهورية عبد الحليم خدام (بعثي سُنّي) في محاولة لشق صفوف الموالين للنظام. الرسالة الموجهة إلى السوريين هي: "هذه ليست العراق؛ لن نتصيد البعثيين. نحن تعدديون، معتدلون، ولا طائفيون؛ النظام عَلَوي، متطرف وطائفي". اجتمعت في لندن يومي 4 و5 يونيو "جبهة الخلاص الوطني" التي تكونت مؤخرا كي تتفق على "خطة تنفيذية لتحرير سورية وتحويلها إلى الديموقراطية".

 

من بين التحديات التي جرى تحديدها في اجتماع لندن تصعيد جهود المعارضة لبناء جسور إلى "ثورة الأرز" اللبنانية. وقد وقع معارضون سوريون مؤخرا إعلانا مشتركا مع نشطاء لبنانيينتأييدا لقرار الأمم المتحدة رقم 1680 (يدعو دمشق إلى حل الخلافات حول الحدود مع بيروت، وإقامة علاقة ديبلوماسية دائمة والسيطرة على انتقال الأسلحة إلى لبنان)، وهي المبادرة التي اتخذت ذريعة لانقضاض النظام مؤخرا. وقد التقى الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط مع خدام في مناسبات عديدة واستضاف وفدا من الإخوان المسلمين في قصره بالمختارة في مايو.وستكون الخطوة التالية أن يتبنى زعيم "حركة المستقبل" سعد الحريري قضية المعارضة السورية في باريس والرياض وواشنطن، ما من شأنه أن يرفع وضع المسألة كثيرا.

 

إذا كانت معركة سورية مع الغرب قد بررت تأجيل التحرير السياسي، فقد عجَّلت بالانفتاح الاقتصادي. فقد أدت جهود واشنطن لصعق الاقتصاد السوري وسد مسالكه إلى المال الأجنبي إلى حصر عقل النظام. ففي الخريف الماضي، عندما خسرت العملة السورية 20 بالمائة من قيمتها فيليلة واحدة بفعل الضغط الغربي، أصر نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري أمام عدد من رفاقه على أنه "سيجتث المتربحين من السوق السوداء". إنها هذه الروح المتعطشة إلى القتال التي مكنت الإصلاحيين في النظام من أن يدفعوا إلى الأمام بتجديد القطاع المالي السوري، الذي يعتبر الآن مسألة حياة أو موت.

 

تكاثرت البنوك الخاصة، وهي تنمو بسرعة رغم أنها لم تحصل بعد على حصة أغلبية في السوق. وقد صرح مدير البنك المركزي أديب ميالح مؤخرا أن سقف الملكية الأجنبية في البنوك الخاصة سيُرفع من 49 بالمائة إلى ما بين 60 و70 بالمائة قريبا. وتم السماح قانونا بالاتجار الخاص في العملات لاستئصال السوق السوداء، واستعادت الليرة السورية القيمة التي خسرتها العام الماضي. كما أن وزارة المالية في طريقها إلى إدخال سندات خزانة وإصدار دَين عام، من شأنه أن يغيّر من قدرة الحكومة على الاستثمار وعلى تخطيط الميزانيات، وهي خطوة رئيسية في تحديث الاقتصاد. حتى الآن، حققت جهود الولايات المتحدة وفرنسا في الضغط على البنوك الخاصة للتوقف عن ضمان خطوط الائتمان لسورية نتائج غير مستوية وفشلت في عرقلة تحرير سورية لاقتصادها.

 

مع ذلك، فإن للتحرير الاقتصادي حدوده، حيث لم يجد الأسد القدرة على اختراق الفساد وطبقات من التشريعات الاشتراكية والمحسوبية، وهي القدرة المطلوبة لتنفيذ إصلاح هيكلي حقيقي. كما خابت الآمال التي راودت الأسد في البداية في أن النمو التجاري السريع سيقود سورية خارج متاهاتها الاقتصادية.فإغلاق الولايات المتحدة السوق العراقية في 2003، وما تبعه من طرد سورية من لبنان في 2005، وجها لخطط الأسد ضربة قوية، لم تتعاف منها سورية إلا جزئيا بإعادة توجيه تجارتها نحو الشرق، إلى روسيا والهند والصين وبامتصاص قدر من الدولارات النفطية التي تُغرِق الخليج.

 

يبقى السؤال مفتوحا حول إذا ما كان بوسع النظام السوري أن يحرر اقتصاده, وأن يتغلب على العقوبات الغربية وأن يحافظ على قاعدة سلطته.ففي مواجهة تزايد الضغط الغربي وضغط المعارضة، أصبحت الأرقام المرتفعة للناتج المحلي الإجمالي وأرقام الاستثمار الأجنبي المرفرفة أسلحة ضرورية لبقاء النظام.

جوشوا لانديس الذي أمضى العام 2005 كباحث رفيع لمؤسسة فولبرايت في دمشق،أٍستاذ مساعد لدراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما ومؤلفالتعليق على سورية دوت كوم. سينشر كتابه "الديموقراطية في سورية" العام المقبل.

 

عودة إلى محتويات

مصر: مفارقة جمال مبارك
سامر شحاتة

من بين غرائب عملية الإصلاح السياسي المجمدة في مصر أنها مرتبطة ارتباطا لا فكاك منه بمستقبل المتطلع إلى الرئاسة جمال مبارك البالغ من العمر 42 عاما. يقدم مبارك الصغير نفسه كإصلاحي ذي توجه غربي. وقد رعى في الحقيقة بعضا من الإجراءات الملحوظة للتحرير الاقتصادي والسياسي. في الوقت نفسه، قد يعتبر كثير من المصريين صعوده إلى الرئاسة في النهايةـ الذي ينظر إليه في مصر على نطاق واسع على أنه أمر واقع ـ نقيضا للإصلاح السياسي الأصيل وللمنافسة.

 

حتى من قبل دخول حركة "كفاية" إلى حيز الوجود في أواخر 2004، كانت الشعارات المناهضة لمبارك ولجمال مبارك تُسمَع في المظاهرات. فبدءا من التعبئة ضد إعادة إسرائيل احتلال الضفة الغربية في ربيع 2002, واستمرارا خلال المظاهرات ضد حرب العراق في 2003، كثيرا ما أصبحت المظاهرات التي كانت تنظم حول مسائل خارجية أو إقليمية ، فرصا للتعبير عن المشاعر المناهضة للنظام.

أصبح الانتقاد العلني للرئيس ولجمال أكثر تحديدا مع ازدياد عدد الصحف المستقلة في مصر. ولا تكاد تُترك مناسبة لانتقاد ابن الرئيس ولا يكاد يمضي يوم بدون موضوع واحد على الأقل عن جمال على الصفحة الأولى. مثلا، كانت رحلة جمال مبارك إلى واشنطن في مايو، التي زُعم أنها سرية، يوما مشهودا عند الصحف المستقلة. كان العنوان العريض لصحيفة الأهالي اليسارية "مبارك يقدم لأمريكا اختيارا: جمال أو الإخوان المسلمين". وأعلن العنوان العريض لـ "الأسبوع (مستقلة اسما لكنها وثيقة الارتباط بأجهزة الأمن) "سر زيارة جمال مبارك الغامضة", ما يعكس الاشتباه الشعبي في اجتماعات جمال مبارك مع الرئيس بوش ونائب الرئيس تشيني ووزيرة الخارجية كودوليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هانلي. كما يظهر جمال في تغطيات الصحف المستقلة الأخرى مثل الدستور والفجروصوت الأمة ، إضافة إلى الصحيفتين اليوميتين الليبراليتين والأكثر مهنية،نهضة مصر والمصري اليوم. كما أن المعارضة لدور جمال مبارك متزايد البروز واحتمال خلافته، حفزت أيضا خلق حركات اعتراض في السنوات الأخيرة. فالحركة المصرية من أجل التغيير، المعروفة باسم "كفاية" والمنظمات العديدة التي تفرعت عنها، تأسست على شعار "لا للتمديد [لحكم الرئيس مبارك] ولا للتوريث، نعم للحرية". وحتى الحركات المستجدة التي تدور حول مسائل معينة، مثل حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات المصرية، مكونة إلى حد كبير من أفراد معارضين علنا للخلافة بالتوريث.

 

كما أن "الإخوان المسلمين" أقوى حركات المعارضة وأكثرها شعبية، تعارض خلافة جمال، مثلها مثل أحزاب المعارضة العلمانية. فمؤخرا، أعلن المرشد الأعلى للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف أن منظمته "ترفض تماما" إمكانية أن "يرث" جمال الرئاسة. وفي تصريح في مايو الماضي، أبرز عاكف صورة جمال النخبوية، قائلا إن مبارك الصغير" لا علاقة له بالشعب ولا يعرف شيئا عن الشعب". وأدلى نائب المرشد الأعلى محمد حبيب بتعليقات مماثلة، مفسرا انقضاض الحكومة مؤخرا على المظاهرات بأنه تهيئة المسرح للفكرة المرفوضة تماما من جانب المصريين، التي هي الخلافة الوراثية.

 

في الجدل السياسي الطليق في القاهرة، أصبح مستقبل جمال مبارك شأنا يوميا. فمختلف الشخصيات العامة المتنوعة ـ من المعلق السياسي المخضرم محمد حسين هيكل، وناشط المجتمع المدني سعد الدين إبراهيم والشاعر الشعبي أحمد فؤاد نجم ـ أدلوا جميعا بتصريحات علنية عن احتمال خلافة جمال. في مناسبة بالجامعة الأمريكية في 21 مايو، سئل نائبا رئيس محكمة النقض محمود مكي وناجي دربالة عن سيناريو خلافة جمال. أجاب القاضيان بأنه لا اعتراض لديهما على أن ينتخَب جمال رئيسا طالما كان الانتخاب حرا ونزيها، لكن مجرد كون المسألة أثيرت في منتدى حول الحرية القضائية يكشف عن مدى تشابك الإصلاح السياسي مع جمال مبارك ومستقبل الدولة.

 

رغم الخلاف الدائر، إذا اختير جمال مبارك مرشحا للحزب الحاكم وخاض انتخابات رئاسية محكومة ، فلا شك أنه سيكسب. وستكون العملية قانونية حسب المادة 76 المعدلة من الدستور المصري. فإذا أُخذ في الاعتبار ضعف المعارضة وتردد الإخوان المسلمين في تحدي النظام مباشرة، فليس من المحتمل أن تؤدي المظاهرات التي لا بد منها إلى أي شيء أكثر من اضطرابات مؤقتة للنظام، يمكن التغلب عليها.

 

المسألة الأكبر هي أن قطاعات ذات مغزى من الجمهور لن ترحب بتنصيب جمال, ستعتبر توليه الرئاسة غير شرعي. ومن الصعب التنبؤ بالمشاكل المحددة التي ستنجم عن نقص الشرعية، وإذا ما كان خصوم جمال في المؤسسة العسكرية أو أجهزة الأمن سيستغلون وضعا من هذا القبيل. سيزداد احتمال المتاعب إذا أصبح جمال مبارك رئيسا في ظل الأوضاع المتوقعة حاليا دون حد لمدد الرئاسة ، دون خطة واضحة للإصلاح السياسسي والقليل من ما يمكن تحقيقه اقتصاديا لجمهور الناس.

سامر شحاتة أستاذ مساعد للسياسات العربية في "مركز الدراسات العربية المعاصرة" بجامعة جورجتاون. أمضى السنة الأخيرة في مصر يجري بحثا عن الإصلاح السياسي.

 

عودة إلى محتويات

أخـبــــار وآراء

مصر: انقضاض على المظاهرات؛ جدل حول قانون القضاء؛ انتخابات الوفد

تزايد التوتر بين الحكومة المصرية وأعضاء المعارضة بعد أن انقضت السلطات على المظاهرات التي جرت يوم 18 مايو، تضامنا مع قاضييين كبيرين قدما إلى لجنة تأديبية، لوصفهما الانتخابات بأنها مزورة. وقد حُكم ببراءة القاضي محمود مكي بينما تلقى هشام البسطويسي لوما مكتوبا. وقالت جماعات حقوق الإنسان إن عديدا من الصحافيين المصريين والأجانب الذين كانوا يغطون المظاهرات تعرضوا للاعتداء والاعتقال . وفي 24 مايو اتهم المدعي العام لأمن الدولة ثلاثة صحافيين بنشر مزاعم عن التزوير في الانتخابات البرلمانية العام الماضي.

 

كذلك في 18 مايو رفضت محكمة النقض طعن زعيم حزب الغد، أيمن نور الذي أدين في ديسمبر2005 بتزوير توقيعات على عريضة لتأسيس الحزب. وانتقدت وزارة الخارجية الأمريكية محاكمة نور المسيسة بشدة باعتبارها " إساءة ممارسة للعدالة وفقا للمعايير الدولية".

 

اعتقل مئات من أعضاء" الإخوان المسلمين" وأنصارها أثناء مظاهرات 18 مايو، ما أدى إلى جدل ساخن في البرلمان. وفي حركة غير مسبوقة بدأ الإخوان المسلمون عملية لسحب الثقة من الحكومةبالمطالبة باستجواب رئيس الوزراء أحمد نظيف.

 

كما تصادم "الإخوان المسلمون" مع الحكومة في شأن انتخابات مجلس غرفة الإسكندرية التجارية يوم 28 مارس. فبحسب الإخوان المسلمين، منعت السلطات المصرية المرشحين من كسب أي مقاعد بالقبض على 28 عضوا ومنع الناخبين من دخول مراكز الاقتراع. كانت هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها" الإخوان المسلمون" انتخابات الغرفة التجارية.

 

تنوي الحكومة المصرية أن تقدم لمجلس الشعب قانونا خلافيا للقضاء، كان من بين المسائل التي أثارت المواجهة بين نادي القضاة والحكومة في 2005. وكان نادي القضاة يسعى لدى الحكومة المصرية لإقرار قانون يحرر السلطة القضائية من السيطرة المالية والإدارية لوزارة العدل. مع ذلك أعلنت الحكومة في 5 يونيو، أن جهود التوصل إلى حل وسط بين نادي القضاة ووزارة العدل فشلت. وأن الحكومة ستتحرك إلى الأمام بمشروعها للقانون. كما يناقش البرلمان إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة الوزراء ولتنظيم إيداع المواطنين السجون. كما أعلن مجلس الشعب تكوين لجنة من ثلاثة أعضاء لدراسة الإصلاحات الدستورية.

 

في 5 يونيو، أعلن حزب الوفد أنه انتخب النائب البرلماني السابق منير فخري عبد النور سكرتيرا عاما جديدا. يأتي اختيار عبد النور كمفاجأة، فبعد شهور من خلافات القيادة داخل الحزب، بما في ذلك اتهامات من جانب عبد النور بأن القيادة الوفدية السابقة ميزت ضده وتسببت في خسارته مقعده البرلمانيلأنه مسيحي قبطي.

 

طلبت الحكومة المصرية إلى "المعهد الجمهوري الدولي"، وهو منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، مختصة بترويج الديموقراطية على نطاق العالم، أن يوقف عملياته في مصر إلى حين حصوله على التراخيص الحكومية الضرورية. أتى هذا الإجراء بعد مقابلة صحفية ناقش فيها مدير مكتب المعهد الجمهوري الدولي في مصر، نشاطات المعهد وآفاق التحول إلى الديموقراطية.

 

عودة إلى محتويات

فلسطين: جدل حول الاستفتاء

في 6 يونيو أعلن الرئيس محمود عباس أنه سيمدد المهلة أمام حماس لقبول بيان يدعو إلى تأسيس دولة فلسطينية داخل حدود 1967 إلى جانب إسرائيل.وقدم عباس إلى حماس إنذارا لقبول البيان أو مواجهة استفتاء وطني، لكن رئيس الوزراء اسماعيل هنية زعم أن القانون الأساسي الفلسطيني يمنع الاستفتاءات في فلسطين. كان البيان قد وقّعه أعضاء بارزون من "فتح" و "حماس" مسجونون في إسرائيل، لكن قيادة حماس لم تتبنه.

 

عودة إلى محتويات

سورية: اعتقال ناشطي حقوق الإنسان؛ جبهة الخلاص الوطني تجتمع في لندن

استمرارا لاعتقال ناشطي حقوق الإنسان وشخصيات المعارضة في الأشهر الأخيرة، اعتقلت السلطات السورية ما بين 14 و23 مايو 12 ناشطا كانوا من بين 300 مثقف وكاتب ونصير لحقوق الإنسان وقعوا عريضة حول تطبيع العلاقات بين سورية ولبنان. دعت عريضة 12 مايو إلى حدود مرسَّمة على نحو صحيح، وإلى الإفراج عن المسجونين السياسيين وإلى تبادل السفراء. من بين المعتقلين الصحافي ميشيل كيلو ومحامي حقوق الإنسان أنور البني ومحمد مرعي من المنظمة العربية لحقوق الأنسان. وهم يواجهون تهما بـ "إضعاف الشعور القومي" و"نشر أنباء كاذبة أو مبالغ فيها يمكن أن تؤثر على هيبة الدولة". وقد أفرج عن اثنين من المعتقلين منذ ذلك الوقت، وبدأ العشرة الباقون إضرابا عن الطعام في 30 مايو.

 

في تطور آخر، عقدت جبهة الخلاص الوطني التي أسسها قادة المعارضة المنفيون، مؤتمرا في لندن يومي 4 و 5 يونيو لمناقشة خطة عمل لتغيير النظام في سورية سلميا. وأصر المشاركون في جبهة الخلاص الوطني (بمن فيهم النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، وزعيم "الإخوان المسلمين" المحظورة علي صدر الدين البيانوني وأحزاب كردية وشيوعية صغيرة) على أن النظام تجب إزالته بوسائل سلمية وديموقراطية دون تدخل خارجي. ودعوا الجيش السوري وقوات الأمن إلى عدم تنفيذ أوامر القيادة.

 

عودة إلى محتويات

لبنان: جدل حول قانون الانتخاب

يراجع مجلس الوزرء اللبناني مشروع قانون للانتخاب اقترحته في 1 يونيو اللجنة الوطنية للانتخابات التي يرأسها فؤاد بطرس، وكانت اللجنة المكونة من 12 عضوا (موزعين بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين) قد كلفت منذ تسعة أشهر بوضع مسودة بديل عن القانون الذي أقر في 2000 عندما كانت سورية ما زالت تمارس سيطرة سياسية وعسكرية على لبنان. وبينما هناك توافق عام على الحاجة إلى قانون جديد، فإن السياسيين منقسمون انقساما عميقا حول العديد من المسائل، في مقدمتها تقسيم الدوائر. يقترح مشروع القانون أن ينتخب 51 نائبا بالتمثيل النسبي في المحافظات الكبيرة و71 نائبا بالأغلبية في الأقاليم الأصغر (الأقضية).وتشمل التعديلات الأخرى خفض سن الاقتراع من 21 إلى 18 عاما، والسماح للمغتربين اللبنانيين بالاقتراع، وإدخال حصة للمرشحات الإناث وإجراء الانتخابات في البلد كله في اليوم نفسه بدلا من العملية الجارية التي تستغرق شهرا. وفي محاولة لزيادة الشفافية في الانتخابات، تقترح المسودة أيضا لجنة انتخابات مستقلة، ومنع أعضاء مجلس الوزراء من الترشح في الانتخابات التشريعية، وحظر تعديل القانون في سنة انتخاب. بعد المراجعة في مجلس الوزراء، سيقدم القانون إلى البرلمان، حيث من المتوقع أن يكون موضوعا لجدل ساخن.

 

عودة إلى محتويات

الأردن: الحكومة تقر قانون مكافحة الإرهاب

أقرت حكومة الأردن قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب يوم 27 مايو يتضمن مواد تسمح لقوات الأمن بوضع المشتبه بهم تحت رقابة مُحكمة، والتحفظ على أرصدتهم المالية واعتقالهم لفترة أسبوعين تجدد بدون أمر من محكمة. في ظل قانون العقوبات الحالي، يجوز احتجاز المشتبه بهم لأربع وعشرين ساعة فقط قبل أن يلزم أمر محكمة لمزيد من الاحتجاز. ووصفت جماعات المعارضة والنقابات المهنية القانون بأنه يحول الأردن إلى دولة بوليسية. وزعمت أن القانون الجنائي العادي يتضمن بالفعل مواد لمكافحة الإرهاب. وقال الأمين العام للإخوان المسلمين الأردنيين جميل أبو بكر أن من شأن القانون أن يقوي قبضة القوى الأمنية ويحد من الحريات العامة". ويخطط مجلس النقابات المهنية الأردني، وهو مظلة لـ 14 نقابة مهنية، لشن حملة وطنية ضد القانون. وكان التشريع قد اقترح للمرة الأولى في نوفمبر 2005 في أعقاب التفجيرات الإرهابية في عمان. ومن المقرر أن يناقَش في البرلمان في جلسة استثنائية في يوليو.

 

عودة إلى محتويات

العراق: شغل مناصب وزارية رئيسية

في 8 يونيو وافق البرلمان العراقي على تعيين ثلاثة وزراء في مناصب حساسة: عبد القادر محمد جاسم المفرجي (عربي سني) وزيرا للدفاع، وجواد البوهاني (شيعي) وزيرا للداخلية؛ وشروان الوائلي (شيعي) وزيرا للأمن الوطني. أثناء حكم صدام حسين كان المفرجي قد طرد من الجيش العراقي وسجن لسبع سنوات لانتقاده غزو الكويت.

 

عودة إلى محتويات

الكويت: تحرك نحو الانتخابات

المسرح السياسي الكويتي حساس في انتظارالانتخابات البرلمانية في 29 يونيو. وقد حل الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح البرلمان في 21 مايو بعد أسابيع من التنازع السياسي حول الدوائر الانتخابية. وقد أعلن النواب التسعة والعشرون الذين طالبوا بخفض عدد الدوائر من 25 إلى 5 تكوين جبهة "تحالف من أجل التغيير". من بين المرشحين الـ 402 الذين يخوضون الانتخابات32 امرأة، سيكنّ أول مرشحات إناث يشاركن في الانتخابات في الكويت.

 

وقد ثار جدل حول دستورية خوض أعضاء العائلة المالكة الانتخابات بعد أن أعلن فهد سالم العلي الصباح والشيخ صباح المحمد الصباح والشيخة فوزية المحمد الصباح عن نيتهم خوض الانتخابات. ويزعم الخبراء الدستوريون الكويتيون أنه بينما لا توجد نصوص في الدستور تحظر على أعضاء العائلة المالكة التصويت أو الترشح في الانتخابات، فإن مذكرة تفسيرية تنصح أعضاء العائلة الحاكمة بالبقاء بعيدا عن الانتخابات . في النهاية، سحب المرشحون الثلاثة ترشيحهم بعد طلب من الأمير. لم يسبق أن خاض الانتخابات أي عضو في الأسرة الحاكمة في الكويت، رغم أن عددا منهم عبر في الماضي عن رغبة في ذلك.

 

في تطور آخر، نظمت بعض القبائل الكويتية ما يشبه الانتخابات الأولية (الفرعية) في مختلف الدوائر لانتخاب مرشح أو مرشحين من القبيلة، في مسعى لتحسين فرصهم في كسب مقاعد في البرلمان. واعتقلت الحكومة عديدا من المرشحين وأفرجت عنهم بكفالة لأن قانون الانتخاب الصادر في 2003 يحظر مثل هذه الممارسات.

 

عودة إلى محتويات

البحرين: قوانين جديدة للصحافة والاجتماع؛ التحرك نحو الانتخابات

أقرت الغرفة الدنيا في برلمان البحرين في 18 مايو تعديلات على قانون التجمع العلني الصادر في 1973 تحظر المظاهرات بالقرب من المطارات والمستشفيات ومراكز التسوقوالمواقع التي يعتبرها وزير الدخلية حساسة أمنيا. وحسب القانون، على منظمي المظاهرة أن يبلغوا السلطات قبل الموعد المقرر بثلاثة أيام وأن يتحملوا كامل المسؤولية المدنية والجنائية عن الأضرار التي تلحق بالممتلكات الخاصة أو العامة أثناء المظاهرة. كما يحظر القانون حمل الأسلحة النارية أو السكاكين أثناء المظاهرات، وينص على أن المظاهرات لا يجوز أن تُعقَد قبل السابعة صباحا أو بعد الحادية عشرة ليلا، ويلحظ أنه لا يجوز تحويل مسيرات الجنازة إلى مظاهرات سياسية.

 

قررت لجنة برلمانية في 30 مايو تعديل مواد في مشروع قانون للصحافة تنص على عقوبات سجن للصحافيين، بعد حملة استمرت ثلاثة أسابيع شنها الصحافيون ونشطاء الحقوق. وكانت الصيغة الأولى للقانون التي أعلنت في 3 مايو تفرض مدد سجن لـ " إثارة الكراهية، والانتقاص من الطوائف الدينية وإهانة البرلمان". ويحدد القانون الجديد أن الصحافيين يمكن أن يسجنوا فقط لستة أشهر إذا أدينوا بإهانة الإسلام أوالقرآن أوالملك، أو التحريض على تغيير النظام السياسي. سيناقش مشروع القانون في البرلمان قريبا.

 

رفض البرلمان البحريني في 31 مايو بأغلبية 15 صوتا مقابل 11 اقتراحا يلزم الوزراء بأن يتلقوا أسئلة علنا أمام المجلس التشريعي بأكمله بدلا من أن تكون خلف أبواب مغلقة في اللجان البرلمانية.

 

تنتقد كبرى الجمعيات السياسية في البحرين، جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، الحكومة لقصورها عن تحديد موعد للانتخابات البلدية والتشريعية المفترض أن تُجرى في خريف 2006. حسب الدستور، يجب تحديد تواريخ الانتخابات 45 يوما سلفا. وكانت الوفاق أعلنت في وقت سابق هذا العام أنها ستشارك في الانتخابات. وكانت الوفاق مع غيرها من الجمعيات السياسية قاطعت انتخابات العام 2002 احتجاجا على تغييرات دستورية منحت الغرفة العليا في البرلمان التي يُعيَّن أعضاؤها، سلطات تشريعية مساوية للغرفة الدنيا المنتخبة والمكونة من 40 عضوا. وفي تطور آخر، أعلنت 21 امرأة بحرينية أنهن سيخضن الانتخابات. لم تكسب أي امرأة مقعدا في انتخابات 2002 التشريعية، لكن الملك عيَّن ست نساء للغرفة العليا في البرلمان.

 

عودة إلى محتويات

الجزائر: رئيس وزراء جديد

عين رئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة حليفه المقرَّب وزعيم جبهة التحرير الوطني الحاكمة عبد العزيز بلخادم رئيسا للوزراء في 25 مايو. يعتقد المراقبون أن التعيين تمهيد لتغييرات دستورية تسمح للرئيس بالترشح لولاية ثالثة. ورغم أنه لم يُذكر سبب رسمي لاستقالة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، فمعروف أنه عارض تعديلا دستوريا.

 

عودة إلى محتويات

المغرب: اعتقال أعضاء في العدل والإحسان

بين 24 مايو و3 يونيو، اعتقلت السلطات المغربية لوقت قصير، ما بين 300 و400 عضوا وزعيما من جماعة العدل والإحسان، التي يعتقد أنها أكبر مجموعة (غير حزبية) معارضة في المغرب. تمت الاعتقالات الكبيرة، التي أعقبها الإفراج بسرعة، بعد أن شنت الجماعة حملة "مفتوحة الأبواب" للتجنيد خارج المناطق التقليدية مثل المساجد والجامعات. وقد أنكر المسؤولون في الجماعة أنهم أبلغوا أتباعهم بالإعداد لانتفاضة هذه السنة، على ما نشر في بعض الصحف المغربية.

 

عودة إلى محتويات

أحداث سياسية مقبلة

·        العراق: مؤتمر مصالحة وطنية في بغداد، 22 يونيو.

·        الكويت: انتخابات تشريعية، 29 يونيو.

·        البحرين: انتخابات بلدية وتشريعية، خريف 2006.

·        الأردن: انتخابات بلدية متوقعة في أواسط 2006.

·        اليمن: انتخابات رئاسية وبلدية ، سبتمبر 2006.


عودة إلى محتويات

 

آراء من الإعلام الأمريكي

ركزت تعليقات كثيرة في الصحافة الأمريكية على الوضع في العراق:

 

في مقالة رأي في النيويورك تايمز يوم 1 يونيو يزعم الكولونيل السابق في قوات المارينز توماس إكس هامِس،أن الرغبة المعلنة لإدارة بوش في عراق موحد تتعارض مع قراراتها السياسية ، خصوصا التخفيضات في الإنفاق على إعادة البناء والترويج للديموقراطية وتخصيص قوات غير كافية. نتيجة ذلك أن القوى التقسيمية الداخلية تقوى، ومالم يزدد الالتزام الأمريكي بالوقت والموارد ، فإن حربا أهلية صريحة ستكون هي الحصيلة.

قد تكون الحرب الأهلية في الحقيقة هي السبيل الوحيد إلى مستقبل مستقر وآمن في العراق، حسب ما كتب إدوارد ن. لاتواك يوم 2 يونيو في مقالة رأي في لوس أنجلوس تايمز. ويضرب أمثلة من الحروب الأهلية في انجلترا وسويسرا والولايات المتحدة، ليزعم أن ترك التوترات الطائفية والعرقية تعبر عن نفسها ، بحد أدنى من التدخل الدولي، قد يكون عنيفا في المدى القصير، لكنه في نهاية المطاف سيتيح للعراق أن يحقق أكثر حالاته استقرارا.

في 31 مايو، ينتقد فريد زكريا في عموده بـ الواشنطن بوست الهوس بتحسين الأمن كسبيل لتحقيق الاستقرار في العراق، قائلا إنه بالإضافة إلى المزيد من الأمن يجب أن يكون حل سياسي صالح للبقاء ماثلا أيضا ليقدم حوافز للجماعات المكوِّنة للعراق للمشاركة في أمة عراقية جديدة.

في 24 مايو يكتب ماكس بوت في لوس أنجلوس تايمزأنه برغم أن العنف في العراق قد لا يكون منتشرا كما كان ذات حين، فإن عدم الاستقرار المتواصل في بغداد يبقى مصدرا جديا للقلق. يزعم بوتس أن المستويات الحالية من القوات غير كافية لحفظ النظام وأنه لكبح العنف على الإدارة أن تحوِّل استراتيجيتها في توزيع القوات إلى الاتجاه المعاكس وأن تعزز بشكل كبير قواتها ذات الانتشار الخفيف في مناطق المشاكل.

تصف افتتاحية في وول ستريت جورنال يوم 25 مايو معالم قصور وزارة رئيس الوزراء نوري المالكي التي أجيزت مؤخرا، فتلاحظ أن منصبي الدفاع والداخلية الحرجين لم يُشغلا وأن معظم الوزارات لم يشغلها بيروقراطيون أكفاء ، إنماشغلها حزبيون موالون غير مرموقين. تضرب الصحيفة المثال بهجرة العراقيين المتعلمين والتوفير الضحل للأمن والخدمات الأساسية، والتطبيق الضعيف والمتأخر لنظام سياسي،باعتبارها العقبات الرئيسية التي تواجه البلد، وتدعو إلى قيادة قوية والتزام أمريكي متجدد لإرشاد العراق خلال هذه الفترة الصعبة.

 

تركز مقالتا رأي على مصر

 

يصف برِت ستيفنز ما يستشعره الديموقراطيون المصريون من الخيانة في ضوء قصور الإدارة في الضغط على نظام مبارك بشأن الإصلاح السياسي،في تعليق في وول ستريت جورناليوم 30 مايو، ويشير ستيفنز إلى أن استقبال الإدارة الحار لجمال مبارك في مايو ورفض الكونغرس وضع شروط على حزمة المعونات الأجنبية لمصر أضعف ثقة المصريينفي الالتزام الأمريكيبالإصلاح السياسي الإقليمي، ويهدد بتنفير الجيل الأصغر من نشطاء الديمقراطية المصريين.

تبرز افتتاحية في الواشنطن بوست يوم 21 مايو انقلاب الرئيس المصري حسني مبارك على التحرير السياسي القصير في العام الماضي وتراجع إدارة بوش عن وعدها بدعم الإصلاح السياسي في مصر. كما رحبت بجهود أعضاء في الكونغرس لربط المعونة التي تُمنَح لمصر كل سنة بشروطالترويج للديموقراطية والإصلاح السياسي.

 

سمح موقف إدارة بوش اللين حيال سورية للنظام البعثي بالإضرار بالأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة، خصوصا في العراق وفلسطين ولبنان، على ما يزعم ديفيد شِنكر في مقالة يوم 2 يونيو في ويكلي ستاندرد .سواء كانت الولايات المتحدةلا تريد أو لاتستطيع الحصول على ثمن من سورية ، فالتأثير واحد: تعتقد دمشق أنها تجنبت الطلقة ويبدو نظام بشار الأسد أكثر ثقة بنفسه مما كان في أي وقت منذ 2003.

 

نشرت النيويورك تايمز افتتاحية في 25 مايو تؤكد أن المشروع الصعب بالفعل لخلق دولة فلسطينية فعالة، لا يمكن تحقيقه من خلال فعل إسرائيلي منفرد، وحثت الرئيس بوش على ألا يتبنى خطة رئيس الوزراء أولمرت للانفصال دون انتقاد أو دون الإقرار بضرورة الإسهام الفلسطيني في العملية.

 

في مقالة في الواشنطن بوست يوم 21 مايو، تحدد راتشيل برونسون خمسة مفاهيم رئيسية مغلوطة حول العلاقة الأمريكية السعودية، استقرار بيت آل سعود والجغرافيا السياسية للمنطقة، مبينة أن الوضع أعقد مما يجري الإقرار به عموما.

 

عودة إلى محتويات

 

إقــــرأ

 

تبرز تقارير جديدة كثيرة المشاكل المتواصلة فيما يخص حقوق الإنسان وحرية التعبير:

 

·        يوثق التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية عن 2006 استمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويشير إلى أنه ليس واضحا بعد إذا ما كانت التطورات من قبيل عمل "لجنة الإنصاف والمصالحة" في المغرب وأول انتخابات بلدية في السعودية تشير إلى تغير حقيقي.

·        حسب تقرير صادر عن "بدالة حرية التعبير" (إيفكس) في 25 مايو فإن انتهاكات حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية الاجتماع متفشية في تونس. وينتقد التقرير المبني على ما استخلصته بعثة من "إيفكس" إلى تونس ما بين 18 و22 أبريل، السلطات التونسية لسجن أفراد بسبب آرائهم، وإغلاق مواقع إلكترونية واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين والضغط عليهم والحد من حرية حركتهم؛ واضطهاد المحامين والقضاة الذين يلحون على استقلال السلطة القضائية.

·        حسب تقرير جديد صادر في 23 مايو عن لجنة حماية الصحافين ومقرها نيويورك، اتخذت سبع حكومات عربية إجراءات عقابية ضد صحافيين ورؤساء تحرير صحف لنشر نسخ محررة للرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد، التي أثارت خلافا دوليا. يركز التقرير على حالة رئيس التحرير محمد الأسدي في اليمن ، ويزعم إن تلك الحكومات استخدمت الخلاف للانتقام من الصحافة ولتحويل الانتباه العام عن المشاكل الداخلية.

·        صنّف تقرير صدر في 3 يونيو عن اتحاد الصحفيين العرب، الكويت على أن لديها أوسع حرية للإعلام، تليها الأردن ومصر وقطر. وقال التقرير إن 25 صحافيا عربيا قتلوا في 2005: 22 في العراق، واحد في لبنان وواحد في ليبيا.