تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي - ترجمة دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر

Published by Carnegie Endowment for International Peace - Translated by Dar Al-Watan for Journalism, Printing & Publishing
sample

نشـــرة الإصـــلاح العــــربي

تنشرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

تترجمها دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر.

 

مايو 2006، المجلد 4، العدد 4

ميشيل دَن، محرر

خوليا شقير، محرر مساعد

 

نظـــرات وتحليلات

 

اليمــن: محاولة استعادة مسوغـات الإصلاح

غريغوري دي جونسون

 

مصــر: القضاة يكسبون تأييد الجمهور لكن ليس التنازلات من الحكومة

آيمي هوثورن وهشام نصر

 

ســـورية: إصلاح الإعلام ونواقصه

مروان م. كريدي

 

دول الخليــج:الأهداف الحقيقية لإصلاح التعليم

ابتسام الكتبي

 

أخبـــار وآراء

العراق: حكومة جديدة

الكويت: إصلاح القانون الانتخابي؛ تعديلات على قانون التجمعات

البحرين: الحكومة تضغط على "المعهد الديموقراطي الوطني"

مصر: انقضاض على الاحتجاجات

سورية: انقضاض على نشطاء حقوق الإنسان؛ تأسيس لجنة لمناقشة القانون الانتخابي

فلسطين:أسرى حماس وفتح يوقعون على موقف مشترك

الأردن: تأسيس أول محطة تلفزيون خاصة

ليبيا: الولايات المتحدة تعيد العلاقات الديبلوماسية الكاملة

الجزائر: الرئيس يعفو عن صحافيين

المغرب: إصلاح قانون الانتخاب؛ انقضاض على حرية الصحافة

تقارير حرية الصحافة

أحداث سياسية مقبلة

آراء من الإعلام الأمريكي

 

اقـــرأ

 

منشورات جديدة عن العراق، مصر، الأردن، فلسطين، المملكة العربية السعودية، اليمن، والتوجهات الإقليمية حول الإصلاح

 

نظــرات وتحليلات

 

اليمن: محاولة استعادة مسوغات الإصلاح

غريغوري دي جونسون

يتطلب سعي الرئيس علي عبد الله صالح إلى إعادة انتخابه مجهودا أكثر مما كان متوقعا لرجل في عامه الثامن والعشرين في السلطة، لكن ليس لأنه يواجه منافسة حقيقية. فليس من المحتمل أن يواجه متحديا جديا في الانتخابات الرئاسية في سبتمبر، حيث لا يبدو أحد من المرشحين الأحد عشر المحتملين قادرا على الحصول على أصوات التأييد المطلوبة من مجلسي البرلمان. يتطلب التصويت البرلماني الذي يمكن أن يجري مبكرا في يونيو، أن يؤيد 5 بالمائة على الأقل من المجلس المنتخب المكون من 301 مقعدا و5 بالمائة من المجلس الاستشاري المُعيَّن المكون من 111 مقعدا قبل أن يوضع اسم المرشح على قائمة المرشحين.

 

يتطلب الدستور فعليا أن يشارك مرشحان على الأقل في الانتخاب، لكن من المحتمل أن يواجه صالح خصما رمزيا. حتى الآن لم يحصل أي متحدٍ محتمل على تأييد حزب سياسي. في الانتخابات السابقة في 1999، فاز صالح ضد عدد من أعضاء حزبه "مؤتمر الشعب العام"، بينما عين أكبر أحزاب المعارضة، "الإصلاح"، صالح مرشحا له. فلا غرابة أن أحرز صالح فوزا كاسحا.

 

مع ذلك، كانت حملة هذه السنة أكثر تعقيدا من حملة 1999 لأن على صالح أن يفوز ليس فقط على ناخبيه المحليين، إنما عليه أيضا أن يُقنع الولايات المتحدة بأنه جاد في الإصلاح إن كان يريد مواصلة تلقي الدعم المالي الكبير الذي سيحتاجه اليمن في السنوات المقبلة.

 

أصبحت مشاكل صالح مع الجمهور الخارجي واضحة عندما زار واشنطن في نوفمبر 2005، متوقعا تكريمه كحليف مهم في الحرب على الإرهاب. بدلا من ذلك انتُقِد على الفساد في حكومته وعلى تآكل الديموقراطية. وعُلِّق اليمن من برنامج الولايات المتحدة للمعونة، بينما خفض البنك الدولي حزمة معوناته بنسبة الثلث، من 420 إلى 280 مليون دولار.

 

ثم في أوائل فبراير 2006 زادت سمعته في الولايات المتحدة تدهورا عندما فر من سجن في صنعاء 23 سجينا، بمن فيهم 13 يشتبه انهم من "القاعدة". لم يكن بوسع اليمن أن يفعل سوى القليل لتبديد الاقتناع العام بأن المسجونين تلقوا مساعدة من الداخل. في وقت لاحق قال صالح في مقابلة مع صحيفة "الحياة" ان هناك اتصالات جارية مع الهاربين. وقد أعيد اعتقال تسعة منهم منذ ذلك الحين. لكن الشبهات حول صالح ما زالت تتلكأ في واشنطن.

 

حاول صالح تلميع مؤهلاته كإصلاحي وإصلاح بعض ما لحق بسمعته من ضرر بتعديل وزارته في 11 فبراير. وبينما كان معظم المعيَّنين الجدد بيروقراطيين غير جذابين، فقد عيّن في الوزارة حفنة من النساء والإصلاحيين في محاولة لإظهار أن الأمور تتغير في اليمن. أعاد صالح تسمية إصلاحيين ليرأسوا وزارتي المالية والإعلام، سيف العسلي وحسان أحمد اللوزي. هاتان وزارتان من أهم الوزارات بالنسبة للحكومات والمؤسسات الأجنبية القلقة حيال الفساد والافتقار إلى الحرية في اليمن. يؤيد العسلي الإصلاحات التي كان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يلحان عليها في اليمن. اللوزي شاعر ذو شعبية يتوقع منه أن يقلب بعض التجاوزات الأخيرة على حرية الصحافة.

 

كما ضاعف صالح عدد النساء في حكومته. فاستبدل وزيرة حقوق الإنسان، أمَة السوسوة بامرأة أخرى، خديجة الهيشمي. أما السوسوة التي كانت تتمتع بشعبية كبيرة لدى الحكومات الغربية فقد رشحها كوفي عنان لترأس المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما سمى أمَة الرازق حمَد، أعلى امرأة منصبا في مؤتمر الشعب العام، وزيرا للشؤون الاجتماعية.

 

واستبدل الجنرال يحيى العمري محافظ صعدة، مركز تمرد الحوثي منذ 2004. وكان العمري لعب دورا رئيسا في إشعال القتال في بدايته. وحل محله الجنرال يحيى الشامي، الذي أشرف على الإفراج عن 627 من أتباع الحوثي من السجن كبادرة حسن نية في أوائل مارس.

 

مع ذلك، فبعد ثلاثة شهور، واضح أن تلك التعيينات كانت ذات تأثير ضئيل. فقد اندلع قتال متفرق بين الحكومة وأتباع الحوثي في أبريل، ما يهدد الهدنة الهشة. ولم تكن للعسلي واللوزي فعالية في تحقيق تغييرات ذات مغزى في المجالين المالي والإعلامي؛ فالإصلاحات الاقتصادية الكبيرة ما زالت بعيدة كما كانت دائما، بينما تتواصل محاكمة أحد الصحافيين واضطهاد آخرين. ويرى المراقبون داخل اليمن وخارجه بوضوح أن تحركات صالح الأخيرة لم تكن إلا تجميلية. فبينما صالح سيحظى بفوز انتخابي في سبتمبر، لا يزال أمامه طريق طويل كي يقنع الولايات المتحدة أنه جاد بشأن التغيير في اليمن.

 

غريغوري دي جونسون حائز سابق على منحة فولبرايت في اليمن، مرشح للدكتوراه في دراسات التاريخ والشرق الوسط والإسلام في جامعة نيويورك.

 

 

عودة إلى محتويات

 

مصر: القضاة يكسبون تأييد الجمهور لكن ليس التنازلات من الحكومة

آمي هوثورن وهشام نصر

 

في الأسابيع الأخيرة، بعد أشهر قليلة من الهدوء، طفت حركة استقلال القضاء في مصر في مواجهة رئيسية مع "المجلس الأعلى للقضاء"، الذي ينظر إليه أنصار الإصلاح من القضاة باعتباره وثيق الصلة بالسلطة التنفيذية أكثر مما يجب. واستجابة لإجراءات المجلس لمحاكمة القاضيين الإصلاحيين هشام البسطويسي ومحمود مكي بزعم اتهامهما قضاة آخرين بارتكاب تزوير انتخابي، نظم القضاة اعتصاما ضخما في نادي القضاة في القاهرة. خرج مئات من المتظاهرين إلى الشوارع تضامنا. وأرسلت آلاف من قوات الأمن لتفريق المظاهرات، ما أدى إلى مئات الاعتقالات وما تردد عن عمليات ضرب. زادت المسألة تعقيدا عندما أصيب البسطويسي بأزمة قلبية في 17 مايو. ورغم أن القاضيين أصبحا بطلين شعبيين، بل ويمكن أن ينتصرا في النزاع الحالي، فمن المحتمل أن يراوغ التحقيق الهدف المركزي للحركة بإصدار قانون جديد يحمي استقلال القضاء.

 

شن القضاة حركتهم من أجل التغيير في اجتماع صاخب في مايو 2005 حيث هددوا بمقاطعة إشرافهم على انتخابات خريف 2005 ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم بقانون جديد وإصلاحات أخرى. حتى الآن، كان إنجازهم الرئيسي هو بناء قاعدة تأييد عن طريق اللعب بسياسات وطنية كبيرة ـ ما يجافي طبيعة القضاة. أولا، أضاف زعماء الحركة ببراعة الأهداف التي تتمتع بتأييد واسع مثل الطلب بانتخابات نظيفة وإنهاء حالة الطوارئ وحماية الحريات المدنية، إلى جدول أعمالهم الذي كان يتكون من الطلب بإنهاء سيطرة وزارة العدل على ميزانية القضاء، وأن تقوم السلطة القضائية بانتخاب رؤساء المحاكم، وجعل نادي القضاة وليس المجلس الأعلى للقضاء الممثل الرسمي لمصالح رجال القضاء. واستخدموا الإعلام لنشر رسائلهم، وأصدروا تقارير جارحة لإدارة الحكومة لانتخابات 2005، وهددوا بإضرابات كبيرة، وأقاموا علاقات مع المشرّعين المتعاطفين (أغلبهم من المعارضة). كما أعاد النادي في ديسمبر 2005 انتخاب القيادة الموالية للإصلاح. جعلت هذه التحركات، مع ما تتمتع به السلطة القضائية تاريخيا من الاعتبار، من الحركة أكثر قوى الإصلاح في مصر احتراما. ويتبنى قضيتهم الإخوان المسلمون والأحزاب السياسية ونقابة المحامين وغيرها من جماعات المجتمع المدني، إضافة إلى كثير من الصحافيين البارزين. كما أن نشاط نادي القضاة حرك تموجات من الاعتراض داخل نقابات مهنية أخرى تسعى إلى الانعتاق من سيطرة الدولة.

 

مع ذلك، لم يحصل القضاة بعد على أي تنازلات من الحكومة ما يرجع أساسا إلى مواضع ضعف في حركتهم. فليس هناك عمل على قانون جديد (هناك مشروع قانون منذ 1991)؛ ولم يستطع النادي إجبار المجلس الأعلى للقضاء ( الذي عليه أن يراجع مشروع القانون قبل إرساله إلى البرلمان) على الموافقة على مطالب النادي أو حتى أن يصدر رأيه في التشريع. في النهاية تراجع النادي عن تهديده برفض الإشراف على عملية الاقتراع، ما حرم الحركة من ورقة مساومة رئيسية. قبل انتخابات سبتمبر الرئاسية، استبعدت "لجنة الانتخابات الرئاسية"، تحت ضغط من وزارة العدل، حوالي 1000 قاضٍ ( يقال إنهم من اعتبروا أنصارا للإصلاح) من ترؤس مراكز اقتراع. مع حلول الانتخابات البرلمانية بعد شهر من ذلك، أعرب القضاة من المراتب الدنيا، خوفا من إدراجهم على قائمة سوداء في الوزارة، عن استعدادهم للقيام بواجباتهم الانتخابية. ولم تتحقق التهديدات بإضراب وطني للمحاكم، بسبب اعتقاد كثير من رجال قضاء أنه يجدر بهم الابتعاد عن السياسة.

 

تعوق التشققات داخل الجسم القضائي التعبئة الضرورية للضغط على الحكومة حقا. فمعظم قضاة مصر الـ8.000 يؤيدون جدول العمال الإصلاحي، لكنهم أساسا موظفو حكومة مخلصون، ما يترك مئات فقط من الناشطين الحقيقيين. تعزز الحكومة مثل هذه الانقسامات بموقفها الرسمي القائل إن النزاع هو ببساطة نزاع داخلي بين نادي القضاة والمجلس الأعلى للقضاء. وربما تكون الجماعات الخارجية صالحة للاعتماد عليها بقدر كافٍ كحلفاء يضغطون ضغطا قويا من أجل الإصلاحات، خصوصا تلك الأهم بالنسبة للقضاة العاديين. على سبيل المثال، رغم التأييد الصاخب للقضاة الإصلاحيين من جانب أعضاء بارزين في نقابة المحامين، تجاهلت النقابة المشكلة الشائعة لاعتداء المحامين على القضاة في قاعات المحاكم. في الحقيقة، كان الغضب من هجوم على قاضٍ في الإسكندرية في أبريل الماضي هو ما دفع قضاة كُثر إلى الاصطفاف من أجل الإصلاح.

 

كما أن حماس الإعلام لقضية القضاة قد يكون سطحيا. فكثير من الصحف تواصل نشر مقالات تشعل الشعور العام حول الإدانة أو البراءة في قضايا معروضة وتكشف عن معلومات سرية تخص المحاكم، وترفض نقابة الصحفيين معاقبة هذه الانتهاكات للأخلاق والقانون، التي تعقِّد بشدة العمل اليومي للقضاة. يثير هذا الاضطهاد للسلطة القضائية القلق من أن الائتلاف الذي يبدو داعما للقضاة قد يكون في الحقيقة مجموعة من الجماعات المعادية لنظام الحكم أكثر من كونها حركة حقيقية من أجل استقلال القضاء وكرامته وحكم القانون. إذا صح هذا القلق، سيكون على القضاة النشطاء الشجعان أن يقاتلوا الدولة منفردين، معززين السلطة التنفيذية باعتبارها الحَكَم النهائي في مجتمع سياسي ضعيف ومنقسم.

 

آيمي هوثورن مدير مركز هولينغ للحوار الدولي وهشام نصر يُكمل رسالته للدكتوراه في القانون.

 

عودة إلى محتويات

 

سورية: إصلاح الإعلام ونواقصه

مروان م. كريدي

 

يعاني قطاع الإعلام السوري من الفصام. فمن ناحية، تعتبر المسلسلات التلفزيونية السورية الأفضل في العالم العربي وتتنافس رأسا لرأس مع نظيراتها المصرية الشهيرة. من الناحية الأخرى، تتقلب البرامج الإخبارية وبرامج الشؤون العامة في أزمة ممتدة يزيد من حدتها سياق جغرافي سياسي متزايد العداء والحرب الإعلامية السورية اللبنانية التي اندلعت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. دفع خبر أن قليلين من السوريين يشاهدون أخبار تلفزيون الدولة، بالكاتب السوري أنور القاسم إلى أن يعلق في صحيفة القدس العربي بأنه يبدو أن شعار التلفزيون السوري هو "لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم". دفعت التحديات الخارجية وخسارة الجمهور إلى محاولات إصلاح الإعلام السوري، التي تركز على كل من بنيان القطاع ومظهر شاشة التلفزيون السوري. السؤال الآن هو إذا كان المسؤولون السوريون سيطبقون على الأخبار السياسات التي أنتجت دراما تلفزيونية ناجحة.

 

الدراما التلفزيونية السورية قصة نجاح مذهلة. فمنذ ثمانينات القرن الماضي قدم تلفزيون الدولة السوري ما لديه من مرافق الإنتاج إلى مخرجي القطاع الخاص مقابل حقوق العرض الأول. جذب هذا مخرجي الأفلام وكتابها الذين قاد تعليمهم في السينما الواقعية السوفييتية إلى أعمال فيديو مذهلة وحوار متماسك ومعالجة آسرة للموضوعات التاريخية. اجتذب هذا بدوره مبرمجي التلفزيون الخليجيين، الذين ملأوا برامجهم لشهر رمضان بالدراما السورية. جرّأت الأرباح المتزايدة واعتراف الصناعة على تناول مسائل خلافية معاصرة مثل الإرهاب والإيدز. هز هذا النجاح صناعة التلفزيون المصرية لكنه أيضا دفع ببعض الشخصيات المرموقة مثل أسامة أنور عكاشة، أبرز كتاب ومخرجي الدراما المصريين، إلى التعاون مع الممثلين والمخرجين السوريين.

 

لأن المسؤولين السوريين كانوا إما مترددين أو غير قادرين على أن يطبقوا على الأخبار والشؤون الجارية دروس قطاع الدراما، فإن الأخبار السورية متأخرة كثيرا. في أعقاب اغتيال الحريري في فبراير 2005، اتهمت شبكات التلفزيون اللبنانية مثل "المؤسسة اللبنانية للإرسال" و"تلفزيون المستقبل" سورية بدور في اغتيال الحريري. وبالإضافة إلى المركز المتقدم للمحطات الأرضية لكل من المؤسسة اللبنانية للإرسال وتلفزيون المستقبل في المشهد التلفزيوني في لبنان، فإن لهما قنوات فضائية ذات نفوذ لها وجمهور كبير من السوريين والعرب. التلفزيون السوري، بجمهوره الصغير، ليس ندا.

 

بينما انجذب السوريون، مثل معظم المشاهدين العرب إلى برامج المؤسسة اللبنانية للإرسال الترفيهية، كانوا مدركين لسياستها المعادية تاريخيا لسورية. جاءت المفاجأة من تلفزيون المستقبل، الذي تحول خطه التحريري الذي كان حتى ذلك الحين مراعيا لسورية، إلى العداء في أعقاب الاغتيال. ففي نشراته الإخبارية وبرامجه الحوارية وأشرطته الموسيقية الوطنية وتقريبا البرامج الأخرى كلها، أصبح تلفزيون المستقبل ناقدا متفرغا للنظام السوري. هادما إرساله الأرضي والفضائي ليصبح بلا مواربة "تلفزيون الحريري". فلا غرابة إذن في أن الصحف تحدثت عن "طلاق" بين تليفزيون المستقبل والجمهور السوري.

 

استجابة لتلك التطورات، أعلن المسؤولون السوريون "خطة شاملة لتحديث العمل الإعلامي"، ذكرت في القرار النهائي لمؤتمر حزب البعث في الصيف. قبل المؤتمر، صرح وزير الإعلام آنذاك مهدي دخل الله (صحافي سابق) أن الصحف السورية "لا تُقرأ"، وضغط على مدير الرقابة كي يستقيل، ودعا الصحافيين إلى الإصرار على "حرية التعبير" وأن يتخلوا عن "لغة المواجهة". وأعلن دخل الله أن الإعلام السوري في حالة انتقال من "الإعلام الإداري" إلى "إعلام ذي هدف".

 

تشمل الإصلاحات الهيكلية في الخطة إنشاء مدينة إعلام سورية في ضواحي دمشق، والسماح بقنوات تلفزيونية فضائية خاصة تعمل ضمن قيود، والسماح بمحطات إذاعة FM خاصة، وتعيين عدد متزايد من النساء في مراكز رئيسية في القطاع. وأعلنت مدير التلفزيون السوري التي عُيّنت حديثا ديانا جبور (امرأة مسيحية ليست عضوا في حزب البعث)، أن مهمتها أن "تجعل الشاشة جسرا بين المواطنين والدولة". واشتملت الخطوات الأكثر جرأة السماح بوجود محدود ومحكوم للكتاب السوريين المعارضين في الصحف الرسمية (الكتاب الذين ينتقدون الفساد وليس النظام أو العسكريين أو أجهزة المخابرات).

 

بينما يبدو أن الإصلاح الهيكلي يكسب قوة دفع، كانت جهود تحسين صورة الشاشة تجميلية في معظمها. ففي مارس، تلقى موظفو المؤسسة السورية للإذاعة والتلفزيون مذكرة تفصّل "المقاييس الدولية" لمظهر مديري البرامج، والضيوف والمقدمين. وإلى جانب حظر التجميل القوي للنساء، نصت التوجيهات على أن وزن مديري البرامج التلفزيونية لا يجوز أن يزيد عن الرقمين الأخيرين من طولهم، وعلى ذلك فإن مقدم نشرة أخبار طوله 160 سنتيمترا لا يجوز أن يزيد وزنه عن 60 كيلوغراما. من المشكوك فيه أن يدوم العمل بمثل هذه التغييرات، حيث يبدو أنها مستوحاة من قنوات التلفزيون اللبنانية (المعروفة باستخدام النساء كعوامل جذب بصرية) أكثر مما هي مستوحاة من تجربة الدراما التلفزيونية السورية، التي يقوم نجاحها على التجديد الفني والسياسي.

 

مروان م. كريدي أستاذ مساعد للعلاقات الدولية والاتصال الدولي في الجامعة الأمريكية في واشنطن، وباحث في مركز وودرو ويلسون الدولي للأكاديميين في واشنطن. وهو يكتب كتابا عن التأثير الاجتماعي والسياسي لتيفزيون الواقع العربي.

 

عودة إلى محتويات

 

دول الخليج:الأهداف الحقيقية لإصلاح التعليم

ابتسام الكتبي

يعد الحديث عن تدهور أحوال التعليم في المنطقة العربية فيما يتعلق بتردي نوعية التعليم وتدني مستوى التحصيل المعرفي والبعد عن تحقيق التنمية أحد أهم نقاط الهجوم التي تشنها الدول الغربية في تشخيصها للواقع التربوي العربي. ويشير التركيز الأساسي لمبادرات الإصلاح الخارجية إلى ما يعانيه التعليم العربي من افتقاد لأبسط المهارات الفنية التي تعتمد على إعمال العقل والفكر ومن ضعف القدرات التحليلية والابتكارية إضافة إلى عدم قدرة على مواكبة الثورة التكنولوجية المعرفية،مما يؤدي إلى خلق عقليات جامدة متقولبة ترفض الحوار والنقاش وتسعى لفرض قيمها وارثها الثقافي على الآخرين.

 

وعلى الرغم من أن الموقف المعلن والمصرح به من قبل النظم السياسية الخليجية يرفض فكرة الإصلاح المفروض من الخارج إلا أن هذا يقابله استجابة سريعة لقبول تلك الإصلاحات في أكثر المجالات حساسية وخطورة وهو مجال "التعليم" فما تم الشروع فيه فعليا وما يتم التحضير له من تعديلات في مضامين المناهج التعليمية في منطقة الخليج العربي يرسم الصورة المستقبلية لما يجب أن تكون عليه ذهنية الجيل القادم.

ويعد التحول إلى اعتماد اللغة الإنجليزية كمدخل للإصلاح في مرحلة التعليم العالي أحد الموضوعات المطروحة بدرجات متفاوتة من القوة في دول الخليج. وعلى الرغم من مطلقاته التي قد يكون بعضها إيجابياً، يحمل التحول إلى استخدام اللغة الإنجليزية - في تدريس التخصصات الاجتماعية وأيضا الإنسانية لطلاب وطالبات لا يجيدون هذه اللغة بالدرجة المطلوبة - مضامين تعليمية عميقة، خاصة في ما يتعلق بالأبعاد الإشكالية المصاحبة للتطبيق الفعلي.

 

أولاها، من الصعب أن يتحمس الطلبة للفكرة القائلة إنه يتعين عليهم دراسة عدد كبير من المساقات الجامعية باللغة الإنجليزية، بينما يدركون وفقا لتقييمهم الذاتي والموضوعي أن قدرات ومهارات القراءة والكتابة والمحادثة والاستيعاب التي يمتلكونها في هذه اللغة الأجنبية لا تساعدهم على مواجهة متطلبات فهم المواد الاجتماعية وكذلك الإنسانية، التي تعتمد بدورها على الشرح المستفيض والنصوص المطولة والتراكيب التعبيرية المتقدمة من أجل عرض المفاهيم والنظريات والمعلومات والجدليات التي تشكل المعارف المقدمة للطلبة.


ثانيتها، سوف يظل التساؤل حول جدوى الدراسة بلغة أجنبية يراود أذهان الطلبة، وبشكل دائم وملحّ، وذلك في كل مرة يواجهون أثناءها عقبات أو صعوبات دراسية أو تعليمية تعود أسبابها إلى ضعف الاستعداد اللغوي لديهم أساسا وليس إلى مقدار الذكاء أو قوة الدافع أو كمية الاجتهاد الذي يبذلونه في التحصيل الدراسي.


فحين يكتشف الطلبة أن إخفاقهم في مواكبة القراءة للمواد بالسرعة المطلوبة، أو حصولهم على تقييم غير مرضٍ في الاختبارات، أو عدم تمكنهم من إنجاز تقرير أو ورقة بحثية رصينة تعود كلها إلى عدم إجادتهم اللغة الأجنبية فإن نسبة مهمة منهم سوف تزداد نفوراً من الدراسة وقد تقرر إنهاء مسيرتها التعليمية، مما يشكل خسارة مجتمعية مؤسفة.


ثالثتها، إن تلك الفئة من الطلبة التي سوف تصر على التسلح بالصبر والمثابرة في استكمال الدراسة، والتي لم تتطور قدراتها ومهاراتها في اللغة الإنجليزية من خلال برامج اللغة العلاجية إلا قليلاً، سوف تستمر في إبداء أداء دراسي غير متميز وغير متفوق، ويمكن أن يستقر بها المطاف إلى القناعة بالحصول على أي تقدير نجاح مهما كان متدنياً، ويصير هذا النجاح بالنسبة لها مجرد تذكرة للإفلات من كل مادة دراسية تدرسها باللغة الأجنبية.


نعم قد تتمكن هذه الفئة من الطلبة من "تخطي" المواد الدراسية، ولكنها ستظل تشكل مجرد شريحة من الطلبة العاديين ذوي المستوى المتوسط أو دون المتوسط.


وبطبيعة الحال، ليست هذه هي نوعية الطلبة التي تهدف السياسات العامة في دول الخليج الى إنتاجها ودعمها، وهي كذلك ليست بالنوعية التي تتطلب جهود التنمية التي لا ترضى إلا بالنوعية المتفوقة. ولكن ليس هناك مخرج مادام عائق اللغة يحول دون تمكن هؤلاء الطلبة من إبداء مستوياتهم الدراسية الحقيقية، التي يمكن أن تكون متفوقة أصلا لو كانت لغة الدراسة هي لغة عقولهم ووجدانهم.

 

إن التحول في مضامين المناهج التعليمية في دول الخليج لا يمكن فصله في تجلياته الأخيرة عن الفعل الثقافي/السياسي الذي يراد للمنطقة أن تكون عليه، ولا يمكن فصله أيضا عن نوعية وعمق التدخل الخارجي المفروض عليها. فالاتجاه الذي تسير فيه مسألة التغيير في نظم التعليم لا يخدم على المدى الطويل إلا مصالح خارجية أكثر مما يخدم مجتمعات الخليج أو حتى النظم السياسية القائمة فيها، فكلما كان النظام التعليمي متسقا في تكوينه ومضامينه مع السياسات العامة والنظام الاجتماعي العام كان المعطى أو الناتج الأخير أكثر انضباطا واتساقا مع متطلبات واقعة.

 

والحقيقة أن إلحاح القوى الخارجية على تغيير فلسفة "التعليم" في منطقة الخليج العربي يدخل ضمن سيناريو الضبط لتلك الشريحة من الشباب والسيطرة عليها بحيث تتسق ردود أفعالها وقراءتها للواقع مستقبلا وما يخدم مصالح تلك القوى أكثر مما يخدم مصالح أية أطراف أخرى.

 

كما إن تحييد دور مؤسسات التعليم العالي يعني تحييد "فعل الشباب" من جيل الجامعات وتقليص دورهم كمحركين أساسيين للكثير من القضايا في المجتمع وعزلهم عن أن يكونوا قوة ضغط فاعلة في التغيير، والمعروف أنه كلما تم تعزيز العلاقة التفاعلية بين السياق الاجتماعي والسياسي والجامعات مثل ذلك أداة تغيير على المستويين الداخلي والخارجي. ويمكن قراءة ذلك الدور الفاعل لقطاع "الطلبة" في الكثير من التجارب العربية والعالمية.

 

إن صياغة استراتيجية لنظم التعليم تستهدف على المدى البعيد تحقيق مزيد من المكتسبات الوطنية تعني تحقيق مزيد من الالتحام بين الأجيال القادمة وقضايا أمتهم، كما تعني إنجاز مساحة أوسع لفكرة المشاركة الشعبية في المجال السياسي والفعل الاجتماعي/الثقافي.

 

إبتسام الكتبي أستاذ علوم سياسية بجامعة الإمارات

 

عودة إلى محتويات

 

أخبــــار وآراء

 

العراق: حكومة جديدة

أدت الحكومة العراقية الجديدة اليمين الدستورية في العشرين من مايو 2006. وقد انسحب عدد من نواب جبهة التوافق والجبهة العراقية للحوار الوطني من جلسة التصويت، احتجاجا على عرض تشكيل بدون وزيري الدفاع والداخلية. فقد أسندت وزارة الدفاع بالوكالة إلى سلام الزوبعي بينما تولى المالكي بالوكالة وزارة الداخلية.

في 7 مايو أقرّ برلمان المنطقة الكردية العراقية بالإجماع وزارة من 42 عضوا في عرض غير مسبوق من الوحدة بين الحزبين الرئيسيين في المنطقة الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني لكردستان. وعُيّن نيشيروان بارزاني من الحزب الديموقراطي الكردستاني رئيسا للوزراء وعمر فتاح من الاتحاد الوطني لكردستان نائبا لرئيس الوزراء.

 

عودة إلى محتويات

 

الكويت: إصلاح القانون الانتخابي؛ تعديلات على قانون التجمعات

يدور جدل ساخن في الكويت حول اقتراح الحكومة تعديل قانون الانتخاب الصادر عام 1962 لخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى 10. بعد أسابيع من التنازع السياسي، صوَّت البرلمان في 16 مايو بإحالة مشروع قانون الإصلاح إلى المحكمة الدستورية، حسب ما اقترح النواب المحافظون والعشائريون الذين يعارضون المشروع. بعد أن قاطع أنصار مشروع القانون الاقتراع ـ النواب الليبراليين والإسلاميين ـ قرروا في 17 مايو استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر بن محمد الصباح، وهي حركة قد هيأت المسرح إلى حل الأمير البرلمان. وهم يزعمون أن التعديلات الانتخابية ستجعل البرلمان أعرض تمثيلا (وأقل اعتمادا على العوامل الطائفية أو القبلية) وسيحد من شراء الأصوات بالتقليل من شأن المرشحين الذين يعتمدون على الروابط القبلية وتقديم الخدمات في الدوائر الأصغر لكسب المقاعد. برغم المقاطعة من جانب أكثر من نصف النواب، كان أعضاء الوزارة الـ 16 جميعا حاضرين وصوتوا إلى جانب إحالة المسألة إلى المحكمة الدستورية . يضم برلمان الكويت 50 نائبا منتخبا، لكن أعضاء الوزارة لهم حق التصويت في البرلمان. وقد استقال وزير الإعلام أنس الرشيد في 9 مايو احتجاجا على التعديل وحل محله الصحافي محمد السنعوسي.

 

في 1 مايو ألغت محكمة الكويت الدستورية 15 مادة من قانون التجمعات رقم 66 للعام 1979، الذي حدّ من التجمع بدون إذن مسبق من السلطات. حكمت المحكمة بأن القانون غير دستوري لأنه ينتهك حريات مقرة في الدستور. صدر القانون في 1979 بمرسوم من الأمير الراحل بعد أن حل البرلمان. ويعتقد المراقبون أن الحكم يقدم سابقة في الكويت بتحدي سلطات الطوارئ التي يتمتع بها الأمير، وكانت المحكمة الدستورية تاريخيا قد تجنبت الحكم في دستورية القوانين التي أصدرت في غيبة البرلمان.

عودة إلى محتويات

 

البحرين: الحكومة تضغط على المعهد الديموقراطي الوطني

تحاول حكومة البحرين قبيل الانتخابات البرلمانية والبلدية، الحد من نشاطات المعهد الديموقراطي الوطني للشؤون الدولية، وهو منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، تروج للديموقراطية على نطاق العالم. وقد طُلِب إلى رئيس مكتب المعهد في البحرين، فوزي غوليد، من جانب سلطات الهجرة مغادرة البلاد لأن إقامته انتهت. وحسب لولوة العوادي رئيسة معهد البحرين للتنمية السياسية الحكومي فإن إقامة غوليد لم تجدد لأن نشاطات المعهد الديموقراطي الوطني في البحرين تنتهك قانون الجمعيات السياسية الذي يمنع المنظمات الأجنبية من تمويل الجمعيات السياسية. ورفض المعهد الديموقراطي الوطني تلك الاتهامات، وأكد أنه لا يمول جمعيات سياسية لكنه يقدم دورات تدريبية للمسؤولين المنتخبين وقادة الجماعات المدنية، بما في ذلك المعارضة السياسية، التي أنهت مؤخرا مقاطعة انتخابية دامت أربع سنوات. وكان معهد البحرين للتنمية السياسية منذ تأسيسه في 2005، قد طلب من المعهد الديموقراطي الوطني أن يسعى إلى موافقة مسبقة على الاتصالات مع المجموعات المدنية البحرينية. وقد رفض المعهد الديموقراطي الوطني تلك المطالبات على أساس أنه يعمل مستقلا في البلدان الأخرى التي يعمل فيها جميعا (بما فيها تسع دول عربية). وكان المعهد الديموقراطي الوطني قد دُعي إلى البحرين في أوائل 2002، قبيل أول انتخابات بلدية وبرلمانية في البحرين فيما يناهز عقودا ثلاثة. وأعلن المعهد الديموقراطي الوطني أنه سيواصل نشاطاته في البحرين من مكتبه في واشنطن.

 

عودة إلى محتويات

 

مصر: انقضاض على الاحتجاجات

ضربت الشرطة المصرية وضباط الأمن واعتقلوا مشاركين في مظاهرة يوم 11 مايو قرب مبنى محكمة في القاهرة، حيث كان من المقرر أن يمثل قاضيان إصلاحيان لإجراءات تأديبية. كما كانت هناك تقارير أن شرطة في ملابس مدنية اعتدت على صحافيين يغطون المظاهرات؛ وقال الصحافيون من "الجزيرة" و"رويترز" وتلفزيون قطر الوطني إنهم تعرضوا للضرب وتحطيم معداتهم. وحسب الإخوان المسلمين، اعتقل 300 شخص من بينهم بعض أعضائهم، لكن مسؤولي الأمن يقولون إن ثمانية أشخاص اعتقلوا رسميا. وبين 24 أبريل و7 مايو، اعتقل حوالي 50 ناشطا آخرين لقيامهم بالتظاهر دعما للقضاة. وهم يواجهون اتهامات بـ "إهانة الرئيس ونشر شائعات كاذبة والإخلال بالنظام العام".

 

ألقي القبض على خمسين عضوا من الإخوان المسلمين لقيامهم بالتظاهر وتوزيع منشورات تعترض على مد العمل بقانون الطوارئ لسنتين في 30 أبريل. القانون يسمح بالاعتقال دون محاكمة لمدة غير محدودة، ويسمح بمحاكمة المدنيين في محاكم عسكرية، ويحد من حرية التعبير والاجتماع بمنع التجمعات التي تزيد عن خمسة أشخاص دون إذن. كان القانون يُجدّد كل ثلاث سنوات منذ إصداره في 1981 بعد اغتيال سلف الرئيس حسني مبارك أنور السادات. وقد تعهد مبارك ورئيس الوزراء أحمد نظيف بأن يُستبدل قانون الطوارئ بقانون أكثر تحديدا ضد الإرهاب.

 

تعليقا على الأحداث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون مك كورميك في 11 مايو إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق بسبب مجرى الإصلاح السياسي والديموقراطية في مصر وتعتبر تلك التصرفات غير متوافقة مع التزام مصر المعلن بمزيد من الانفتاح السياسي والحوار. ودعا الحكومة المصرية إلى السماح بالمظاهرات السلمية من أجل الإصلاح والحريات المدنية.

 

عودة إلى محتويات

 

سورية: انقضاض على نشطاء حقوق الإنسان؛ تأسيس لجنة لمناقشة القانون الانتخابي

تتواصل موجة اعتقالات ومحاكمات ناشطي حقوق الإنسان والشخصيات المعارضة في الشهور الأخيرة:

·       في 14 مايو، اعتقلت السلطات السورية الكاتب والناشط البارز ميشيل كيلو بعد أيام من توقيعه عريضة تدعو الحكومة إلى تحسين العلاقات مع لبنان. وطالما دعا كيلو إلى الإصلاح في سورية وانتقد تدخل الحكومة في شؤون لبنان السياسية.

·       في 30 أبريل، اعتقل رجال أمن فاتح جاموس، وهو عضو بارز في حزب العمال الشيوعي وعضو مجلس ائتلاف شخصيات المعارضة السورية المعروف باسم "إعلان دمشق"، عند وصوله إلى مطار دمشق من رحلة إلى أوروبا حيث التقى بعض شخصيات المعارضة السورية. قضى جاموس 17 عاما في السجن بتهمة عضوية حزب العمال الشيوعي قبل أن يُفرج عنه في العام 2000.

·       في 23 أبريل، قال أنور البني، المحامي والعضو في جمعية حقوق الإنسان في سورية، إن شاهر حايصا (اعتقل منذ ستة أشهر بتهمة الإنتماء إلى جماعة إسلامية محظورة) مات بسبب التعذيب بينما كان في عهدة الشرطة. قالت الحكومة أن حايصا مات بسكتة قلبية.

·       الكاتب السوري علي العبد الله ونجله، اللذان اعتقلا في أبريل، سيقدمان للمحاكمة في 18 يونيو. قضى العبد الله ستة أشهر في السجن العام الماضي لقراءته بيانا لزعيم الإخوان المسلمين المحظورة في اجتماع منتدى الأتاسي في دمشق يوم 7 مايو 2005.

·       حكمت محكمة أمن الدولة السورية في 30 أبريل على محمود أيوب عثمان وإبراهيم خليل ماحو بما يصل إلى أربع سنوات سجنا، بتهم الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني المحظور. كما حكم على سعيد محمود خالد بكري بأربع سنوات بتهمة الانتماء إلى جماعة إسلامية غير محددة.

 

أعلن البرلمان السوري يوم 6 مايو أنه سيشكل لجنة لوضع مشروع قانون انتخاب جديد قبل الانتخابات التشريعية والبلدية في 2007. ستناقش اللجنة تغيير النظام الانتخابي الراهن القائم على الأغلبية البسيطة إلى نظام تمثيل نسبي. حاليا، يخوض المرشحون في الانتخابات التشريعية انتخابات مباشرة قائمة على الأغلبية البسيطة في 15 دائرة انتخابية.

 

عودة إلى محتويات

 

فلسطين: أسرى حماس وفتح يوقعون على موقف مشترك

وسط صدامات عنيفة بين أعضاء حزبي فتح وحماس المتنافسين، وضع الأعضاء المسجونون من كلا الحزبين برنامجا مشتركا في 10 مايو يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية داخل حدود 1967 إلى جانب إسرائيل. الموقعان الرئيسيان على الوثيقة هما قائد فتح مروان البرغوتي والشخصية البارزة في حماس عبد الخالق النتشة. وبينما رحب الرئيس محمود عباس بالوثيقة، كانت الاستجابة من حماس متحفظة. من المقرر أن ينعقد في آخر مايو اجتماع "حوار وطني" بين حماس وفتح للتوصل إلى برنامج مشترك يمهد السبيل إلى حكومة وحدة وطنية.

 

عودة إلى محتويات

 

الأردن: أول محطة تلفزيونية خاصة

من المقرر إطلاق أول قناة تلفزيونية خاصة في الأردن ATV في الشهور المقبلة. حسب مهند الخطيب، مدير عام ATV والاعلامي السابق في قناة "العربية"، ترمي ATV إلى إشباع الحاجة الماسة إلى إعلام خاص يركز على المسائل الداخلية. حصلت ATV، مثلها مثل الصحيفة اليومية الدولية المستقلة "الغد"، على ترخيص من مجلس الوزراء في 2004.

 

عودة إلى محتويات

 

ليبيا: الولايات المتحدة تعيد العلاقات الديبلوماسية الكاملة

في 15 مايو أعلنت وزير الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة سترفع ليبيا من قائمة للدول الراعية للإرهاب وتعيد فتح سفارة في طرابلس "اعترافا بالتزام ليبيا المستمر بإدانتها للإرهاب والتعاون الممتاز الذي وفرته ليبيا للولايات المتحدة وغيرها من أعضاء المجتمع الدولي ردا على التهديدات العالمية المشتركة التي يواجهها العالم المتحضر منذ 11 سبتمبر 2001". وقد تحسنت العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة دراماتيكيا بعد أن التزمت ليبيا بالتخلي عن تأييد الإرهاب وتفكيك برنامجها لأسلحة الدمار الشامل في 2003.

 

عودة إلى محتويات

 

الجزائر: الرئيس يعفو عن صحافيين

في حركة غير مسبوقة، أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في 3 مايو عفوا عن الصحافيين الذين أدانهم القضاء بتهمة القذف والمساس بشخص رئيس الجمهورية والمسؤولين والهيئات النظامية. يسري العفو فقط على الصحافيين المحكوم عليهم نهائيا، وليس على الذين لم تنظر استئنافاتهم بعد. كما يستثني العفو الصحافي الشهير محمد بن شيكو الموجود في السجن منذ 14 يونيو 2004، لأن القضاء أدانه بتهمة ارتكاب جريمة اقتصادية تتعلق بخرق قانون القرض والنقد. مع ذلك، يُنظر إلى عقوبته على نطاق واسع على أنها رد على انتقاده للحكومة في صحيفة "لو ماتان".

 

عودة إلى محتويات

 

المغرب: إصلاح قانون الانتخاب؛ انقضاض على حرية الصحافة

تضع وزارة الداخلية المغربية مشروع قانون جديد للانتخاب وستقدمه إلى البرلمان في دورة الربيع، التي بدأت في 14 أبريل. وتناقش الأحزاب السياسية المغربية الأساسية التعديلات. ويدعو "الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية" ـ الحزب الحائز لأكبر عدد من المقاعد البرلمانية (50 /325) ـ إلى المحافظة على التمثيل النسبي الراهن مع زيادة حجم الدوائر الانتخابية والنسبة المئوية من الأصوات التي يجب أن يحصل عليها الحزب ليدخل إلى البرلمان. حاليا، يسمح للأحزاب التي تحصل على أكثر من 3 بالمائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية بالتمثيل في البرلمان. ويفضل "التجمع الوطني للمستقلين" (41 مقعد) نظام الدوائر الفردية. وحسب "حزب العدالة والتنمية" (42 مقعد)، من شأن نظام الدائرة الفردية أن يزيد الفساد وتدخل الدولة في الانتخابات. ومثل الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية يدعو حزب العدالة والتنمية إلى زيادة عتبة الـ 3 بالمائة.

تطوي المحاكمات ذات الدوافع السياسية للمجلات الأسبوعية المستقلة حرية الصحافة في المغرب، حسب تقرير جديد لـ "هيومان رايتس ووتش". في العام الماضي، فرضت المحاكم غرامات باهظة على أربع أسبوعيات أو سجنت صحافييها، وهي الآن تبدأ إجراءات ضد أسبوعية خامسة. الأسبوعية التي تواجه أثقل الضغط هي "لو جورنال إبدوميدير" بعد أن أيدت محكمة استئناف عقوبة في قضية تشهير. كانت التعويضات العقابية ضد ناشر الأسبوعية أبوبكر جامعي والكاتب فهد عراقي هي الأكبر التي فرضت على الصحافيين في المغرب ـ 3.1 مليون درهم (356.500 دولار أمريكي) ـ لرئيس" المركز الأوروبي لاستخبارات الاستراتيجية والأمن"، وهو مؤسسة فكرية في بروكسل. كما غرَّمت المحكمة المجلة 10.900 دولار. وتزعم بعض جماعات الحقوق أن الحكومة تستخدم هذه القضية لإخضاع الإعلام المستقل.

 

عودة إلى محتويات

 

تقارير حرية الصحافة

حسب تقرير صادر عن "فريدوم هاوس" في 27 أبريل، ما زالت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشغل أدنى المراكز بالنسبة لحرية الصحافة في العالم بسبب بيئات قانونية مفرطة في القيود في معظم البلدان. مع ذلك، أدى انتشار شبكات التلفزيون الفضائي إلى انفتاح أكبر في بيئة الإعلام على نطاق المنطقة. كما شهدت أربع دول في المنطقة ـ الجزائر والمغرب والأردن ومصر ـ تحسينات منذ 2004.

صنفت ليبيا وسورية في المركزين الخامس والتاسع على التوالي، للبلدان الأشد رقابة في العالم، في تقرير أصدرته في 3 مايو "اللجنة لحماية الصحافيين" ومقرها نيويورك. حسب التقرير، ليبيا لديها الإعلام الأشد خضوعا للقيود في العالم العربي. فالحكومة تملك الإعلام المطبوع والمذاع بأكمله ولا تسمح بالأخبار أو الآراء التي تنتقد الزعيم الليبي معمر القذافي أو الحكومة. في سورية، يخضع الإعلام لسيطرة حكومية ونفوذ شديدين، وبعض الصحف والمنافذ المذاعة مملوكة ملكية خاصة لكنها مملوكة لموالين للنظام أو أنها ممنوعة من نشر محتوى سياسي. وقد اضطهد النظام المنتقدين من خلال الاعتقالات والتحذيرات.

يجد تقرير صدر عن اللجنة لحماية الصحافيين في 9 مايو بعنوان ("أمراء ورجال دين ورقباء") أن النشر المستقل للشؤون السياسية يبقى غائبا تقريبا عن الصحافة السعودية. حسب التقرير، تتصرف المؤسسة الدينية المحافظة في البلاد كقوة ضغط ضد التغطية المبدعة للشؤون الاجتماعية والثقافية والدينية ويطرد المسؤولون الحكوميون المحررين ويوقفون الكتاب المعارضين أو يدرجونهم على قوائم سوداء، ويأمرون بحجب الأخبار عن الموضوعات الخلافية، ويوبخون كتاب الأعمدة المستقلين على ما يكتبون لردع الانتقاد أو لإرضاء المؤسسة الدينية.

 

عودة إلى محتويات

 

أحداث سياسية مقبلة

·       العراق: مؤتمر المصالحة الوطنية في بغداد، 11 ـ 12 يونيو.

·       البحرين: انتخابات بلدية في مايو، انتخابات تشريعية في أكتوبر.

·       الأردن: انتخابات بلدية متوقعة في أواسط 2006.

·       اليمن: انتخابات رئاسية وبلدية، سبتمبر 2006.

 

عودة إلى محتويات

 

 

آراء من الإعلام الأمريكي

 

·       تزعم مقالة رأي في لوس أنجلوس تايمز يوم 10 مايو للكاتب ماكس بوت أنه أمام الرئيس جورج بوش اختيار: يستطيع أن يجلس مستريحا ويسمح بعودة الديكتاتوريين، أو أن يرد الضربة بالقوة الكبيرة التي ما زالت تحت تصرفه. إذا كان بوش يريد أن يبين أنه ما زال جادا بشأن "توسيع الحرية،" بوسعه أن يبدأ بجعل من مصر مثالا. يشتهر مبارك بأنه واحد من أوثق أصدقاء واشنطن في العالم العربي، مع ذلك كان من بين الأكثر تبجحا في رفض مطالبات بوش بمزيد من الانفتاح. يجدر بالولايات المتحدة أن تأخذ من مبارك أموال الدعم الأمريكي التي تبلغ بليوني دولار سنويا وتعطيها لبرامج الترويج للديموقراطية على نطاق الشرق الأوسط.

·       تزعم وزير الخارجية السابقة مادلين أولبرايت في تعليق في الواشنطن بوست أنه يجدر بالولايات المتحدة أن تواصل الترويج للديموقراطية في الشرق الأوسط إلى ما بعد ولاية الرئيس بوش، زاعمة أن "أمريكا لا تستطيع ترميم سمعتها الملطخة كقائد دولي بالتخلي عما يميزها عن أمثال الصين أو روسيا فلاديمير بوتين".

·       يصف تعليق في وول ستريت جورنال يوم 8 مايو بقلم جوشوا مورافشيك قضية الناشط والنائب السابق أيمن نور مؤكدا أن للولايات المتحدة الكثير في هذه القضية من ما يتعلق برؤية الديموقراطية تبزغ في المنطقة. ستدعي الحكومة المصرية أن ضغط الولايات المتحدة في هذه القضية غير لائق ولا جدوى منه، على أساس أن الإجراءات القضائية مستقلة. لكن الاحتجاجات الأخيرة تبين أن هذا غير صحيح.

·       سعر النفط ووتيرة الحرية يتحركان دائما في اتجاهين متعاكسين قي البلدان الغنية بالنفط، حسب مقالة في النيويورك تايمز يوم 5 مايو بقلم توماس أل. فريدمان. أي إستراتيجية للولايات المتحدة للترويج للديموقراطية في تلك البلدان مكتوب عليها الفشل ما لم تشتمل على خطة ذات مصداقية لإيجاد بدائل للنفط وفرض خفض السعر العالمي للنفط.

 

ركزت تعليقات عديدة في الصحافة الأمريكية على الوضع في العراق:

·       في مقالة في النيويورك تايمز في 1 مايو يزعم السناتور جوزيف بايدن وليزلي أتش. غِلب أن السبيل الوحيد المعقول إلى تسوية سياسية جوهرية بين العراقيين هو إقامة مناطق ذات استقلال ذاتي مع حكومة مركزية في بغداد. وتكون المناطق الكردية والسُنية والشيعية مسؤولة عن قوانينها وإدارتها وأمنها الداخلي. وتسيطر الحكومة المركزية على الدفاع عن الحدود والشؤون الخارجية والنفط.

·       لا يتفق أنتوني أتش. كوردزمان مع هذا الرأي في مقالة في النيويورك تايمز يوم 9 مايو، فيزعم أن تقسيم العراق إلى ثلاث كيانات عرقية دينية لن يخدم المصالح العراقية ولا الأمريكية وسيجعل حياة العراقيين العاديين أسوأ حتى مما هي. العراق ليس فيه مجموعة صافية من الخطوط الإثنية الفاصلة ومدن العراق ومحافظاته تضم كلها أقليات، فسيتطلب عمليات تهجير واسعة قد تكون عنيفة ومن شأنها إفقار من يُجبَرون على الانتقال. أيضا، سيطلق تقسيم العراق معارك على السيطرة على النفط وسيضر بالاستقرار الإقليمي والحرب على الإرهابيين.

·       تعليقا على ترشيح جواد المالكي رئيسا جديدا للوزراء في العراق، تقول افتتاحية في لوس أنجلوس تايمز يوم 25 أبريل أن على المالكي أن يلتزم بتأكيداته للولايات المتحدة أنه سيلجم الميليشيات الطائفية بنزع أسلحتها وليس بإدماجها في قوة الأمن الوطني.

·       على الخط نفسه، تدعو مقالة في وول ستريت جورنال في 24 أبريل المالكي إلى اجتثاث المتطرفين الشيعة الذين تغلغلوا في الحكومة في العامين الأخيرين. سيكون تطهير وزارة الداخلية التي يديرها الشيعة، والتي اتهمت بإساءات ضد السُنّة، هو مفتاح تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية وتخليص العراقيين من الحاجة إلى ميليشيات خاصة.

·       يعبر ديفيد إغناتيوس عن التفاؤل بتعيين المالكي في مقالة رأي في الواشنطن بوست يوم 26 أبريل بزعم أن مسوغات المالكي العراقية الأصيلة يمكن أن تساعد في إعادة اللُحمة إلى العراق. ويقول إن أهم الحقائق حول انتخاب المالكي هو أنه إعلان متواضع للاستقلال عن الإيرانيين، الذين شنوا حملة شديدة خلف الكواليس لإبقاء إبراهيم الجعفري في المنصب.

 

ركزت مقالات أخرى على حماس:

·       في مقالة رأي في النيويورك تايمز يوم 11 مايو يدعي جيوف دي بورتر أن سياسات الولايات المتحدة والسياسات الأوروبية نحو السلطة الفلسطينية تحت قيادة حماس تقرَّب بين طهران ورام الله. إذا استطاعت الحكومات العربية إيصال أموالها إلى السلطة الفلسطينية، تكون أمامها فرصة جيدة في أن تكون قادرة على إجبار حماس على الالتزام بمبادرة السلام العربية في 2002 والاعتراف بإسرائيل. لكن إذا تمكنت إيران من إيصال أموال إلى السلطة الفلسطينية قبل البلدان العربية، فلن تحث حماس على الاعتراف بإسرائيل.

·       تزعم افتتاحية في النيويورك تايمز يوم 19 أبريل أن حماس بوصفها حكومة الشعب الفلسطيني، لا تستطيع الجلوس جانبا والهتاف للهجمات الإرهابية التي سبق أن أدانتها السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها الآن. فتشجيع حماس للإرهاب يشجع استراتيجية رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف إيهود أولمرت للانفصال عن الشعب الفلسطيني. إذا واصلت إسرائيل تنفيذ هذا الفصل دون مشاركة من الفلسطينيين، لن يخرج الفلسطينيون بأرض كافية لدولة قادرة على البقاء.

 

عودة إلى محتويات

 

اقـــرأ

 

يركز عديد من المنشورات الجديدة على العراق:

·       في العراق: منطق الانسحاب يقيّم أنتوني أرنوف دعوى الانسحاب الفوري لقوات الأمريكية من العراق؛ ويؤكد أن وجود الولايات المتحدة هو المصدر الرئيس لعدم الاستقرار في البلاد (نيويورك: ذا نيو برس، 2006).

·       بدأت حرب أهلية بالفعل في العراق، ووجود الولايات المتحدة يزيد الإرهاب. قد يكون الانسحاب الفوري من العراق أفضل وسيلة لتحقيق مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط الكبير، على ما يزعم ويليام إي. أودون في "هل ستسارع إلى الهرب؟ حتما" (فورين بوليسي، مايو/ يونيو 2006).

·       نير روزِن يستخلص أن الولايات المتحدة تخسر حرب العراق في تقرير شاهد عيان "بطن الطائر الأخضر: انتصار الشهداء في العراق". يصف روزن احتلال العراق وإعادة البناء وتدهور البلد إلى حرب أهلية ( نيويورك، فري برس، 2006).

·       يزعم عضيد دويشة ولاري داياموند أن انتخابات العراق الثلاثة في 2005 تبين قصور تصميم نظام التصويت عن إدارة الانقسامات التي تؤدي إلى الشلل (" عام التصويت الخطر في العراق"، جورنال أوف ديموكراسي، المجلد 17، العدد 2، أبريل 2006، 89 ـ 103).

 

تناقش منشورات عديدة جديدة مصر:

·       يمثل دعم الأفكار وشخصيات الليبرالية في الحياة السياسية المصرية تناولا واقعيا لتغيير النظام من الداخل، على ما تقول هالة مصطفى في "سياسة لترويج الديموقراطية الليبرالية في مصر" (مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، سلسلة الكتب البيضاء، مايو 2006).

·       يزعم إسّاندر العمراني في " ظهور المسألة القبطية في مصر" أن الصدامات الأخيرة بين المسلمين وأقلية الأقباط المسيحيين في مصر أطلقت جدلا عاما غير مسبوق حول التوترات الطائفية في البلاد. فالتوافق الوطني حول مسائل الإصلاح السياسي والمواطنة شرط مسبق للإجابة على المسألة القبطية ( ميدل إيست ريبورت أون لاين، 28 أبريل 2006).

·       الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المصرية في 2005 ـ التي اعتبرت على نطاق واسع عملية تزوير ـ كانت في الحقيقة علامة فارقة ذات مغزى في المشهد السياسي، على ما يزعم يورام مايتال في "الصراع على النظام السياسي في مصر: انتخابات 2005 (ميدل إيست جورنال، المجلد 60، العدد2، ربيع 2006، 257 ـ 79).

 

تتناول منشورات عديدة الإصلاح في بلدان عربية معينة:

·       يفحص سمير العيطة آفاق الإصلاح السياسي في سورية ويحلل تأثير التطورات الإقليمية والدولية على الوضع الداخلي في "سوريا: أي إصلاحات لعاصفة على الأبواب (مبادرة الإصلاح العربي، موجز الإصلاح العربي العدد 60، أبريل 2006).

·       كتاب روبرت جي. رابيل "سورية والولايات المتحدة والحرب على الإرهاب في الشرق الأوسط" يقدم تاريخا للعلاقة الأمريكية السورية الحديثة، ويضع حرب أمريكا في العراق وبرنامج ترويج الديموقراطية في سياق هذا التاريخ المعاصر (وستبورت: بريغر سيكيوريتي انترناشونال، 2006).

·       يزعم ديفيد تشنكر في " أسلحة حماس في الأردن: المترتبات بالنسبة للإسلاميين في الضفة الشرقية" أن ردة فعل جبهة العمل الإسلامي على نزاع تهريب السلاح بين الأردن و حماس يعكس توجه الجبهة الذي ازداد جرأة في أعقاب انتصار حماس الانتخابي في يناير 2006 (واشنطن إنستيتيوت فور نير إيست بوليسي، مرصد السياسة رقم 1098، 5 مايو 2006).

·       تزعم شارمين سيتز في " فتح تغامر في أرض غير مطروقة" أن جهود فتح للتغلب على حماس بتركيز السلطة في الرئاسة ستؤدي إلى تهميشها هي نفسها في فلسطين (ميدل إيست ريبورت أون لاين، 19 أبريل، 2006).

·       "التعليم وأثره على الأداء السياسي لأعضاء مجلس النواب اليمني: 1997- 2003" يقيس العلاقة بين المؤهلات التعليمية ومستوى مشاركة المشرعين وانشغالهم في اليمن (مركز الخليج للأبحاث، دبي).

 

تعالج مطبوعات جديدة عديدة باللغة العربية التوجهات الإقليمية المتصلة بالإصلاح:

·       يضم عدد مايو من "المستقبل العربي" تحليلا للتحديات للإصلاح الديموقراطي، والوضع في العراق، والانتخابات البرلمانية المصرية في2005.

·       بحث في الثقافة الديموقراطية والنظام العربي بقلم العالم السياسي الليبي زاهي المغربي، يستكشف مشاكل الديموقراطية والتنمية في أفريقيا، والصدام بين ثقافة الديموقراطية والسلطوية في المجالين العام والسياسي العربي (بنغازي: دار الكتب الوطنية، 2005).

·       يناقش ناشط حقوق الإنسان الليبي جمعة أحمد عتيقة العوائق الثقافية والسياسية أمام ظهور منظمات فعالة لحقوق الإنسان في العالم العربي في" حقوق الإنسان: مقاربات " ( القاهرة:عراجين، 2005).

 

الاشتراكات

اضغط هنا لتتلقى Arab Reform Bulletin عن طريق البريد الالكتروني كل شهر أو لتشترك.

للاشتراك في الطبعة العربية من النشرة، اضغط هنا.

اضغط هنا لتقرأ الأعداد السابقة من النشرة.

نرحب بتعليقاتكم ومقترحاتكم. رجاء مكاتبة المحرر بالبريد الإلكتروني على

arb@CaregieEndowment.org


معلومات الإشتراك

أعداد سابقة


مواقع خارجية 

جريدة الوطن

معهد كارنيغي للسلام الدولي

Reprinted with permission from ARAB REFORM BULLETIN # Label( Label/ Label). www.ceip.org/ArabReform
©
Label by Carnegie Endowment for International Peace. Translated by Dar Al Watan