نشرة الإصلاح العربي: ديسمبر/كانون الأوّل 2006
ديسمبر/كانون الأوّل 2006، المجلد 4، العدد10
ميشيل دَن، رئيسة التحرير
خوليا شقير، نائبة التحرير
دينا بشارة، مساعدة
التحرير
الاشتراكات
لكي تتلقى نشرة الإصلاح العربي بالبريد الإليكتروني كل شهرإضغط هنالتلغي اشتراكك، إضغط هنا
نرحب بتعليقاتك ومقترحاتك، لمكاتبة المحرراضغط هنا
نظرات و تحليلات
العراق: هل الديمقراطية هي المشكلة؟
بيتر سلاغليت
البحرين: الانتخابات وإدارة المذهبيّة
فريد وهري
الكويت: بداية السياسة الحقيقية؟
نيثان ج. براون
الإمارات: انتخابات للمرة الأولى
أمل هاشم
الولايات المتّحدة: سياسة الكونغرس والسعي لدعم الديمقراطية
ديبورا إي. بودلاندر
أخبار و آراء
البحرين: حكومة جديدة
ومجلس شورى جديد بعد الانتخابات
السعودية: زيارة منظّمة "هيومن رايتس ووتش"
اليمن: مسوّدة قانون لمكافحة الفساد؛ سجن رؤساء تحرير
فلسطين: جدل حول الانتخابات المبكرة
الأردن: تغيير حكومي؛ استطلاع عام جديد؛ قانون لمكافحة الفساد
سوريا: محاكمات لناشطين في مجال حقوق الإنسان
مصر: تعديلات دستورية؛ الإفراج عن مسؤولَين من "الإخوان المسلمين"؛
توقيف كتّاب في مواقع خاصة على الإنترنت
ليبيا: اعتقال منتقد آخر للنظام؛
تجدّد المطالبة الأميركية بإطلاق الجهمي
المغرب: حزب "العدالة والتنمية" يعدّ العدّة للانتخابات
أحداث سياسية مقبلة
آراء من الإعلام الأمريكي
اقرأ
منشورات
جديدة عن العراق، سياسة الجوار الأوربية، الأحزاب السياسية، العربية
السعودية، سوريا، فلسطين، الأردن، وحقوق المرأة.
الاشتراكات
نظرات وتحليلات
العراق: هل الديمقراطية هي
المشكلة؟
بيتر سلاغليت
بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف على سقوط بغداد بيد الجنود الأميركيين في
أبريل/نيسان 2003، تبدو كلمة "رهيب" وصفاً شبه متفائل للوضع الحالي في
العراق. لدى النقّاد النظريين أدلّة وافية عن إحجام الإدارة الأميركية
عن كشف الحقيقة كاملة و عن تخطيطها غير المناسب وهفواتها الكثيرة بعد
الاجتياح. من المؤكّد أنّ إخفاق الجمهوريين في انتخابات الكونغرس في
نوفمبر/تشرين الثاني 2006 سيؤدّي إلى تكوين لجان التقصّي التي سوف تكشف
مزيداً من عدم الكفاءة والفساد على أعلى مستويات الحكومة. لكنّ السؤال
المطروح هو كالتالي: هل قرار الولايات المتّحدة ترويج حكومة ديمقراطية
بالعراق هو السبّب وراء المأساة الحالية؟
من بين الأخطاء الخطيرة التي ارتُكِبت بعد الاجتياح – إلى جانب التقدير
البخس بشأن عدد الجنود الأميركيين الضروريين لفرض النظام – كان التخلص
من البعثيين (لا سيّما تحت إشراف أحمد الجلبي الانتهازي) قراراً
غير حكيم لسببين أساسيين. أولاً، أعطى الجلبي الذي لم يكن اسمه يعني
الكثير أو يعني شيئاً على الإطلاق في العراق، فرصة التخلّص من منافسين
محتملين بين المسؤولين الرفيعي المستوى. ثانياً، أصبح عدد كبير من
المؤسّسات العراقية غير فعالة في غياب الموظّفين المسؤولين الكبار. ففي
ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، سرعان ما اضطُرَّت عملية تطهير
النازيين إلى أن تكون انتقائية لأسباب مشابهة. يمكن أن نواصل تعداد
الأخطاء المؤسفة إلى درجة التقزّز لكن يكفي أن نذكر الخطأ الأكبر، و هو
قرار تسريح الجيش من دون مصادرة أسلحته وتأمين بعض أساليب الدعم لمن
وجدوا أنفسهم فجأة من دون عمل.
بعد الهجمات الإرهابية في سبتمبر/أيلول 2001 وقبل اجتياح العراق،
سُوِّق عدد من سيناريوات بخصوص العراق، وكان معظمها صادراً عن وزارة
الخارجية الأميركية. وكان أحد السيناريوات الذي بدا جذّاباً نظراً إلى
بساطته الظاهرة وإمكانية كلفته المنخفضة – وهنا تكمن المشكلة – تدخّل
أميركي سريع و استبدال صدّام حسين بضابط عسكري. كان متوقّعاً أن يطبّق
هذا الضابط نسخة أقلّ همجية عن تلك السائدة في عهد صدّام. بالتأكيد،
هدا الديكتاتور الجديد مدين بالفضل للولايات المتّحدة، وبما أنّ يدَيه
أقلّ تلطّخاً بالدماء من سلفه، ربّما لكان بوسعه العمل على تطبيق
العديد من الإصلاحات السياسية الشكلية على الطريقة السعودية، أو حتّى
الطموحة على الطريقة المصرية. كان العثور على هذا الشخص، ناهيك عن
محاولة الاحتكاك به، محفوفاً بالصعوبات، ومن الواضح أنّ الفكرة وُضِعت
على الرف مع التوصيات المضمَّنة في ورقة "مستقبل المشروع العراقي"
الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية والتي منع رامسفليد في قرار شهير،
مرؤوسيه من قراءتها.
يعتبر البعض أنّ مخطّط المحافظين الجدد فشل لأنّه كان طموحاً جداً
ولأنّ العراقيين لم يكونوا جاهزين للديمقراطية أو ربّما لأنّه بعد نحو
خمسين عاماً من الحكم التوتاليتاري، لم يكونوا قادرين على التكيّف مع
نظام سياسي تعدّدي. ثمّة أدلّة وافية تشير إلى أنّ هذا ليس صحيح،
فالبيانات الأوّلية من بعض الانتخابات المحلّية عامَي 2003 و2004 تشير
إلى أنّ الناخبين كانوا جاهزين تماماً للتصويت مثلاً لمرشّحين من غير
مذهبهم. علاوةً على ذلك، من المهمّ أن نتذكّر أنّه على الرغم من
الأوضاع الأمنية المتوتّرة، شارك 58 في المئة و70 في المئة من الناخبين
الذين يحقّ لهم التصويت في الانتخابات في يناير/كانون الثاني
وديسمبر/كانون الأوّل 2005 على التوالي. ليست المشكلة الأساسية أنّ
العراقيين لا يريدون الديمقراطية أو ليسوا مستعدّين لها بل الغياب شبه
التام للأمن العام. ويعود ذلك إلى وجود العديد من الميليشيات المسلَّحة
التي يموّلها أفراد غير عراقيين أو مجموعات غير عراقية، وتملك أهدافاً
متنوِّعة بدءاً من انتقام الشيعة من الأعضاء السابقين في نظام صدام
وصولاً إلى التطرّف الشديد للسلفيين أو الوهّابيين في مناهضتهم للشيعة.
بناءً عليه، ينبغي على الجهود التي تُبذَل من أجل وقف المأساة في
العراق، ألاّ تتخلّى عن نشر الديمقراطية بل أن تعمل بدلاً من ذلك على
تعطيل الميليشيات. إلى جانب محاولة إقامة علاقات إلى حدّ ما مع إيران
وسوريا، مسار التحرّك المنطقي الوحيد الذي ينبغي على الولايات المتّحدة
سلوكه في الوقت الراهن هو محاولة تعقّب مصادر تمويل التمرّد السنّي،
ومعظمها من السعودية والخليج وعلى الأرجح باكستان، والقضاء عليها. ومع
النفوذ الذي يؤمّنه بناء علاقات أفضل مع إيران، يمكن عندئذٍ السيطرة
على بعض الميليشيات الشيعية على الأقلّ. في الوقت نفسه، يجب ألاّ تألو
الولايات المتّحدة جهداً من أجل تعزيز القوّات المسلّحة العراقية.
فالعراق بأمسّ الحاجة إلى مؤسّسات قويّة كي تصمد الدولة ويسود الأمن
الذي ينتظره العراقيين.
بيتر سلاغليت أستاذ مادّة تاريخ الشرق الأوسط في جامعة يوتا في سولت
لايك سيتي.
عودة إلى المحتويات
البحرين: الانتخابات وإدارة المذهبيّة
فريد وهري
سيطر المرشّحون الإسلاميون الشيعة والسنّة على الانتخابات البرلمانية
التي أجريت في البحرين في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم – فحصلوا
مجتمعين على
تسعة و
عشرون مقعداً من أصل أربعين – ما جعل المراقبين يحذّرون
من الاستقطاب في البرلمان، فتقع بذلك اللياقة والعمل التشريعي ضحيّة
الجدال المذهبي. ويتوقّع آخرون انفراجاً هشاً يتفادى فيه الطرفان
المواضيع المسببة للخلاف مثل التمييز ضدّ الشيعة والتعديلات الدستورية،
ويتعاونان بدلاً من ذلك في مجال المحافظة الاجتماعية.
في الحالتين، يبدو أنّ الرابح الأكبر هو الملَكية التي لا تزال تقدّم
نفسها وسيطاً لا غنى عنه مسؤولاً عن أمّة يصعب حكمها. أكّد مسؤول في
إحدى الوزارات "من دون الملكية، تسير البحرين على خطى العراق ولبنان".
وفي ترداد لهذا التأكيد، وصف عضو في مجلس الشورى الذي يعيّنه الملك
ويمارس سلطة نقض على البرلمان، مؤسّسته ب"مخفّف الصدمة" لأنّها تمنع
"المتطرّفين الدينيين من اختطاف" البلاد. بناءً عليه، بدت الانتخابات
بالنسبة إلى الحكومة جزءاً من استراتيجيا أوسع نطاقاً لإدارة مشكلة
اللامساواة المذهبية بدلاً من أن تشكّل خطوة نحو حلّها.
لكن بالنسبة إلى المعارضين الشيعة، يقع إخضاع البرلمان المنتخَب لمجلس
الشورى المعيَّن في قلب هذه اللامساواة. يعبّر شعار مكتوب على الجدران
في ضاحية شيعية ملوَّثة في المنامة، عن شعور يتقاسمه عدد كبير من
الناس: "مطالبنا واضحة: لا بديل عن برلمان يملك سلطة كاملة للإشراف
والتشريع". وكانت الشكوك بأنّ أوراق البرلمان رُتِّبت بطريقة تتعارض مع
مصالح الشيعة قد أدّت إلى مقاطعة شيعية لانتخابات عام 2002.
لكن عام 2006، وإذ اعتبر الحزب الشيعي الأساسي "الوفاق" أنّه من المهمّ
أن يكون لديه صوت داخل البرلمان، شنّ حملة انتخابية تميّزت بتشكيل
ائتلاف مع المرشّحين الليبراليين من "جمعية العمل الوطني الديمقراطي".
وضعت المجموعتان جانبا خلافهما بشأن مسوّدة قانون عن العائلة من شأنها
أن تحدّ من تأثير المحاكم الإسلامية. وقد حصل الإسلاميون الشيعة
المنتمون إلى حزب "الوفاق" على 17 مقعداً من أصل أربعين، وهو مكسب كبير
خففت من اهميته هزيمة كلّ حلفاء الحزب الليبراليين ما عدا واحد فقط. في
فترة الاستعداد للانتخابات. نعت بعض الأخصام هؤلاء المرشّحين
الليبراليين ب"الخونة"، واتّهمهم أحد النصوص بالعمل على تطبيق أجندة
إيرانية من أجل "جعل سنّة البحرين تماماً مثل سنّة العراق".
على الرغم من أنّ التفاصيل الكاملة غير واضحة بعد، يعتبر ليبراليان على
الأقلّ أنّ السبب وراء هزيمتهما هو الأصوات المزوَّرة التي ألقيت في
مراكز الاقتراع غير المرتبطة بدائرة انتخابية. فهذه المراكز الخلافية
غير الملحَقة بإقليم محدَّد، رأى فيها النقاّد تكتيكاً حكومياً لضخّ
أصوات موالية من عناصر الجيش والقوى الأمنية البحرينية. كان المرشّحون
الليبراليون ينوون، لو فازوا بالجملة في الانتخابات، أن يجعلوا الخطاب
المذهبي في البرلمان معتدلاً ويقودوا مقترحات للإصلاح، مع العلم أنّهم
كانوا يُعيَّرون في السابق بأنّهم موالون للشيعة.
كانت خسارة الليبراليين مكسباً لمرشّحي "الإخوان المسلمين" و"السلفيين"
الموالين للحكومة الذين حصلوا على كتلة نيابية من 12 مقعداً. فهاتان
المجموعتان اللتان كانتا تتنافسان في السابق حقّقتا نتائج جيّدة على
الرغم من انتقاد أدائهما السيّئ في البرلمان السابق وامتناعهما عن
إرسال مندوبين إلى سلسلة من حلقات النقاش قبل الانتخابات حول الحرّيات
وحرية الصحافة والاقتصاد. على الأرجح أنّهم سيركّزون طاقاتهم في
البرلمان الجديد على الأخلاقية الإسلامية والتعليم والرفاه الاجتماعي.
إذا كانت الملكية هي المنتصر في الانتخابات لغياب أيّ منتصر فعليّ آخر،
قد يكون الخاسر الأكبر البحرينيين المنتمين إلى الطبقتين الوسطى
والدنيا الذين يعانون من أزمة سكنية حادّة وبطالة وفساد وتراجع مستوى
العيش. يشعر العديد من البحرينيين بنفور من الحكومة والمعارضة، معتبرين
أنّ المذهبية هي استراتيجيا يطبّقها النظام لتقسيم الشعب، وكذلك لعبة
تلعبها النخبة على مستوى البرلمان لتحقيق مكاسب شخصية.
قد يكون للصبر حدود، لا سيّما في المناطق ذات الغالبية الشيعية. أقرّ
رئيس حزب "الوفاق"، الشيخ علي سلمان، بصعوبة تطبيق إصلاحات في وجه
القيود الدستورية المفروضة على سلطة البرلمان. لكن إذا ركّز النوّاب
الشيعة على المعارك المذهبية أو المحافظية الاجتماعية وفشلوا في تحقيق
فوائد ملموسة، فمن شأن الدعم الشيعي أن يتحوّل نحو مجموعات أكثر تحديا
مثل "الحق". حذّر ناشطون منتمون إلى مجموعة "الحق" من اضطرابات محتملة
في غضون فترة ستّة أشهر من انعقاد البرلمان الجديد، مشيرين إلى
الراديكالية المتزايدة في صفوف الشبّان الشيعة. وفي ترداد لهذا الكلام،
حذّر وسيط ديني ينطق باسم آية الله العظمى العراقي علي السيستاني من
أنّ السلطات الدينية الشيعية تستطيع تهدئة الشبّان في المواضيع المظالم
الدستورية لكن ليس في موضوع الفقر.
بناءً عليه، سيكون الاختبار الأقوى للانتخابات البحرينية في الخيارات
التي ستُتَّخذ. قد يختار النوّاب المنتخبون التموضع المذهبي إكراماً
لناخبيهم أو الضغط من أجل اتّخاذ خطوات جدّية لمعالجة المظالم
الاقتصادية وقضايا أخرى، وقد تختار الملكية استعمال البرلمان لادارة
المذهبية أو تمكينه من أجل البدء بمعالجة أسباب الاستياء الطائفي.
فريد وهري محلّل لشؤون السياسة الدولية في "مؤسّسة راند" كان منذ
فترة وجيزة في زيارة إلى
البحرين.
عودة إلى المحتويات
الكويت: بداية السياسة الحقيقية؟
نيثان ج. براون
يصف الكويتيون برلمان البلاد الحالي بتناقض واضح: "المعارضة هي
الأغلبية". في أيّ نظام برلماني، هذا الأمر مستحيل. لا تستطيع حكومة أن
تعمل من دون دعم من الغالبية. حتّى في الأنظمة الرئاسية أو المختلطة،
تتمتّع الغالبية البرلمانية بحصّة من السلطة من خلال المساكنة أو حكومة
مقسومة بين الطرفَين. لكن في حين تملك الكويت مظاهر ديمقراطية تتفوّق
فيها على معظم جيرانها، لطالما أحجم النظام السياسي عن السماح لحكم
الغالبية بتحديد السلطة السياسية.
ربّما يتّجه هذا الوضع نحو التغيّر. فلدى الأغلبية المعارضة في
البرلمان الحالي طموحات واضحة بالسير بالكويت في اتّجاه الدمقرطة. في
الماضي، كانت الأحزاب الليبرالية والعلمانية واليسارية والإسلامية تنظر
بعضها إلى بعض من منطلق الخصومة وليس التحالف. استطاعت الحكومة والأسرة
الحاكمة في شكل شبه دائم تفريق أيّ اتئلاف معارِض عبر تحريض المجموعات
بعضها على بعض واستيعاب النوّاب والإفادة من واقع أنّ الوزراء
المعيَّنين يصوّتون في مسائل عدّة في البرلمان. في مناسبات قليلة،
أرغمت المعارضة وزراء على الاستقالة بمساعدة من المادّة الدستورية التي
تنصّ على أنّ أعضاء الحكومة لا يستطيعون المشاركة في التصويت على
الثقة.
لكن في وقت سابق هذا العام، استطاعت المجموعات المعارضة المختلفة تشكيل
ائتلاف يدعم إصلاح النظام الانتخابي لجمع الدوائر الانتخابية الصغيرة
الخمس والعشرين في الكويت في خمس دوائر فقط. اعتبر الإصلاحيون أنّ من
شأن هذه الخطوة أن تحدّ من شراء الأصوات وترغم المرشّحين على الترشّح
وفقاً لبرامج سياسية وليس انطلاقاً من الروابط العائلية والمناطقية.
عندما بدا أنّ الحكومة تعرقل هذه الجهود، اتّخذ النوّاب خطوة جريئة
وغير مسبوقة تمثّلت في التحرّك لاستجواب رئيس الوزراء (من أفراد الأسرة
الحاكمة) – تمهيداً لتصويت يعلنون فيه أنّ البرلمان غير قادر على
التعاون مع الحكومة، ما يستدعي تشكيل حكومة جديدة أو إجراء انتخابات
جديدة. تفادياً لتعريض ابن أخيه لهذه الإهانة، استبق الأمير صباح
الأحمد الصباح أيّ خطوة برلمانية عبر الدعوة إلى انتخابات جديدة. لكنّ
هذه الانتخابات حملت مفاجأة غير سارّة للأسرة الحاكمة، فعلى الرغم من
أنّها أجريت بموجب قانون الدوائر الخمس والعشرين، أنتجت غالبية معارضة
قويّة. الآن، حتّى ولو جنّدت الحكومة كلّ وزرائها للتصويت، تستطيع
معارضة موحَّدة أن تهزمها.
مشكلة المعارضة هي الحفاظ على الوحدة. لا شكّ في أنّها حاولت، أولاً
عبر حشد الأصوات لإصلاح النظام الانتخابي ثم عبر التحرّك لإعداد برنامج
أكثر شمولاً. اندمجت مجموعات مختلفة في البرلمان ووافق بعضها على
التكتّل للتصويت على مسائل أساسية. وأعدّت ثلاث كتل أساسية –
الليبرالية والشعبية والإسلامية – قائمة من اثني عشر قانوناً اتّفقت
على إقرارها. وتعمل أيضاً من أجل القيام بتحرّك مشترك ضدّ بعض الوزراء
والمسؤولين الحكوميين المتورّطين في الفساد أو في تدخّل الحكومة في
الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
مع تغيّر السياسة الكويتية، يبحث الفاعلون في النظام المنهمك حتّى الآن
في شوؤنه الذاتية، عن نماذج في الخارج. يتحدّث أعضاء المعارضة، حتّى
الإسلاميون منهم، بهدوء إنّما بحزم عن الانتقال إلى ملكية دستورية على
الطريقة الأوروبية. تحاول كلّ الكتل أن تتوقّع آليّة عمل القانون
الانتخابي الجديد لكنّ معظمها يتوقّع انتقال الكويت نحو نظام أحزاب
سياسية تعدّدية من نوعٍ نادراً ما نراه في المنطقة.
في المقابل، تبدو الأسرة الحاكمة وكأنّها تنظر بعين حاسدة إلى بلدان
أخرى في شبه الجزيرة العربية حيث يواجه الحكّام جمعيّات تشريعية أقلّ
ضجةً (وأحياناً غير منتخبة). أثار هذا مخاوف ممّا يسمّيه الكويتيون
"حلاً غير دستوري" للبرلمان، وهي خطوة اتّخذها الأمير السابق في
مناسبتين (من 1976 إلى 1981 ومن 1986 إلى 1992). والعائلة الحاكمة
تغذّي هذه التكهّنات تارةً وتهدّئها طوراً، على الرغم من أنّه من غير
الواضح إذا كانت تفكّر جدياً في خطوة مماثلة أو تحاول فقط إخافة
المعارضة.
ثمّة طرق لتفادي مواجهة بين الأسرة الحاكمة والبرلمان. من شأن تغيير
حكومي يمنح مقاعد وزارية لبعض الإصلاحيين أن يشكّل خطوة توفيقية. ويمكن
أيضاً درء المواجهة إذا بدأت وحدة المعارضة تتداعى كما حصل حتّى الآن
في بعض عمليّات التصويت. ما زالت الشكوك بين الإسلاميين والكتلتين
الأساسيّتين الأخريين قويّة جداً. يعتبر الإسلاميون أنّ الشعبيين
والليبراليين يفتقرون إلى الدعم الشعبي وغير ملتزمين بالديمقراطية في
النواحي التي من شأنها أن تعزّز تأثير الإسلاميين. ويعتبر الشعبيون
والليبراليون أنّ الإسلاميين يرون في الديمقراطية وسيلة وليس غاية،
ويشكّون أيضاً في أنّ الإسلاميين مستعدّون لخيانة حلفائهم لا سيّما إذا
مُنِحوا فرصة لفرض أجندتهم الاجتماعية المحافظة.
لكن حتّى لو جرى تفادي النزاع في الوقت الراهن، فإنّ الخصومة الحالية
بين الأسرة الحاكمة والبرلمان يمكن أن تعود بسهولة بعد الجولة المقبلة
من الانتخابات البرلمانية (المقرّرة سنة 2010) والتي ستُنظَّم بموجب
قانون الدوائر الخمس الجديد. في ربيع وصيف 2006، سبّبت الحملة من أجل
إصلاح النظام الانتخابي ثمّ الانتخابات في ذاتها تجمّعات وتظاهرات
حاشدة، ونقاشات أكثر أيديولوجية ولغة معارضة مشاكسة بعض الشيء، ما أعطى
الكويتيين لمحة عمّا يمكن أن يحمله لهم مستقبل ديمقراطي.
نيثان ج. براون باحث ب "مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي" وأستاذ
العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن.
عودة إلى المحتويات
الإمارات: انتخابات للمرة الأولى
أمل هاشم
تبدأ دولة الإمارات في منتصف ديسمبر 2006 أولى خطواتها على طريق
الإصلاح السياسي بكثير من التردد والحذر، فقد أعلن الشيخ خليفة بن زايد
رئيس الدولة في ديسمبر 2005، إجراء انتخابات "غير مباشرة" لاختيار نصف
أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، لتكون التجربة الأولى من نوعها في تاريخ
الإمارات.
ومنذ قيام الدولة الاتحادية المشكلة من سبع إمارات، كان حكام الإمارات
يعينون أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الأربعين، بواقع ثمانية أعضاء لكل
من أبوظبي ودبي، وستة أعضاء لكل من الشارقة ورأس الخيمة، وأربعة أعضاء
لكل من عجمان والفجيرة وأم القيوين. ويرى المعنيون أن المجلس أدى،
إجمالاً، دوراً متواضعاً في الحياة السياسية، وأن غياب دوره الرقابي
والتشريعي، وصلاحياته المحدودة، إضافة إلى نوعية الأعضاء، أدت إلى تآكل
حضوره، وفقدانه الفاعلية والتأثير.
في فبراير 2006 استحدثت في التشكيل الوزاري الجديد وزارة الدولة لشؤون
المجلس الوطني الاتحادي، وتولاها الدكتور أنور قرقاش، رجل الأعمال
والمثقف الليبرالي المقرب إلى دوائر الحكم. وكانت مهمة الوزارة تنظيم
العملية الانتخابية، والإشراف على مختلف مراحلها. وفي أغسطس أصدر رئيس
الدولة قراراً ينص على انتخاب نصف أعضاء المجلس من قبل هيئة انتخابية
تشكل بواقع مائة مضاعف لممثلي كل إمارة كحد ادنى، ويختار أعضاء الهيئة
حكام الإمارة، الذين يعينون النصف الباقي من الأعضاء.
تم إعلان أسماء أعضاء الهيئة الانتخابية في أول اكتوبر، ليثير نقاشاً
وجدلاً حول الآليات والمعايير الحاكمة لاختيارهم. وبلغ عدد الأعضاء
6689 عضواً، منهم 1189 من النساء، بنسبة تبلغ 17.7%، وكان الحرص على
وجود النساء متوقعاً. واتضح أن من أعضاء الهيئة كثيراً من الأميين
وربات البيوت والطاعنين في السن وذوي التعليم المتواضع. وكانت حجة
المدافعين عن تشكيل الهيئة أنها تمثل كل فئات المجتمع، ومختلف طبقاته
وشرائحه.
غير أن فكرة "الهيئة الانتخابية" تعني نخبويتها بصورة ما. وقد توقع
كثير من المتابعين قبل تشكيلها أن تضم رجال أعمال وأكاديميين وإعلاميين
ومثقفين يمتلكون القدرة على اختيار العناصر المؤهلة للانتقال نحو
الديمقراطية، وتوسيع إطار المشاركة، خاصة أن المجلس الجديد سيتولى
تهيئة البيئة اللازمة لتفعيل عمل المجلس الوطني، وتوسيع صلاحياته، ووضع
أسس الانتقال من مرحلة الرأي الاستشاري غير الملزم إلى مرحلة التشريع
ومراقبة الأداء الحكومي.
كان هناك تصور بأن حق الترشيح سيكون متاحا للجميع، ثم اتضح أنه مقصور
على أعضاء الهيئة. وبذلك تمخضت "العملية الانتخابية" عن درجة من درجات
التعيين، وإن تكن قد أثارت حراكاً ملحوظاً في المجتمع الإماراتي
الهادئ.
وكانت أعداد المرشحين مفاجئة، إذ بلغوا 456 مرشحاً، بنسبة تبلغ نحو 7%
من مجموع أعضاء الهيئة الانتخابية، بينهم 65 امرأة. واعتبرت جهات عدة
هذا العدد الكبير دليل تعطش إلى المشاركة، وأمارة من أمارات الحيوية
والفاعلية السياسية، غير أنه كانت هناك إشارات إلى افتقار كثير من
المرشحين للمؤهلات اللازمة لعضوية المجلس، وأن العدد الهائل من
المرشحين يفتت أصوات الناخبين القليلة.
احتفى الإعلام الإماراتي، الحكومي في معظمه، بالتجربة، وتابع مجرياتها،
وهو احتفاء لم يمتد إلى وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية. وقد يعود
ذلك إلى ضيق الدائرة التي تجري الانتخابات في إطارها، مما ينزع عنها
صفة المعركة الحقيقية. كذلك احتفى الإعلام المحلي ببرامج المرشحين التي
ركزت على قضايا داخلية وخدمية، وغابت عنها القضايا السياسية، الداخلية
منها والخارجية.
بدأت العملية الديمقراطية في الإمارات خطواتها بحذر بالغ، وقيل تفسيراً
لذلك إنه حرص على "التدرج" وعدم التسرع، لتجنب النتائج السلبية.
والحقيقة أن ذلك لا يصلح مبرراً للحذر، فقد شهدت البحرين، ذات التركيبة
الطائفية المعقدة، انتخابات ارتفعت فيها المنافسة إلى أقصى حد. كما
أجريت انتخابات شاملة في قطر، التي شهدت إطاحة بالحاكم ومحاولة انقلاب
فاشلة قبل بضع سنوات. وحتى السعودية، المهددة بالإرهاب والتشدد
الأصولي، أجريت فيها انتخابات بلدية. ويبدو مستغرباً أن يسيطر على
الإمارات، التي تمتلك تاريخاً من الاستقرار السياسي والتجانس، هاجس
الخوف من توسيع مساحة الممارسات الديمقراطية.
الخوف المبالغ فيه من التيارات الإسلامية كان ملحوظاً، ولذلك كان هناك
تمثيل تختلف درجاته لاتجاهات سياسية وفكرية شتى داخل الهيئة
الانتخابية، غير أن التيار الديني تم استبعاده. وهذا الخوف المبالغ فيه
ليس له ما يبرره، فالإمارات تكاد تكون الدولة الوحيدة التي لا تمثل
فيها هذه التيارات مشكلة. وقياساً إلى الكويت أو البحرين أو السعودية،
فإن التيارات الدينية الإماراتية ذات علاقة جيدة تاريخياً بالسلطة، ولم
تصطدم معها من قبل. وربما يقود هذا الاستبعاد، إلى عكس ما يهدف إليه،
أي زيادة نفوذ التيار الديني وتقويته، واهتزاز علاقتة الجيدة بمؤسسات
الحكم.
فرضت قضية زيادة عدد أعضاء المجلس نفسها على أجواء النقاش، فقد تضاعف
عدد السكان عدة مرات منذ تأسيس الدولة والمجلس الوطني عام 1971، ولكن
ذلك يثير إشكالية توزيع الأعضاء بين الإمارات التي تشكل الدولة
الاتحادية، حيث سيزيد نصيب بعضها ويقل نصيب الأخريات، إذا تم الاعتماد
على الوزن السكاني كما هو متوقع، ولن تتخلى أي من الإمارات بسهولة عما
تعتبره مكاسب لها، وهو ما ينطوي على إمكانية حدوث خلاف لا يرغب أحد
فيه.
يصف المسؤولون الإماراتيون هذه المرحلة بـ "الانتقالية"، ويعدون بإجراء
انتخابات لكامل أعضاء المجلس الوطني بعد أربع سنوات، وربما يكون ذلك
صحيحاً، ولكن إذا قررت الدولة، لأي سبب، أن تؤجل هذه الخطوة، وليس ذلك
مستبعداً، فلن تلقى معارضة تذكر. ولا توجد قوى منظمة مستعدة لممارسة
ضغوط لتحقيق ذلك. وتستند السلطات الإماراتية في ذلك إلى إنجازات
اقتصادية وتنموية ملموسة، واستقرار سياسي واجتماعي، وقنوات غير رسمية
للتواصل بين المواطنين والمسؤولين، ودرجة من توزيع الثروة تضمن وصول
نصيب منها إلى مختلف الفئات، ويجعلها ذلك بمنأى عن ضغوط الداخل نحو
التغيير.
أمل هاشم باحثة سياسية مصرية.
الولايات المتّحدة: سياسة الكونغرس والسعي لدعم
الديمقراطية
ديبورا إي. بودلاندر
يُحدِث فوز الديمقراطيين في مجلسَي النوّاب والشيوخ في
الولايات المتّحدة نوعاً من الزلزال في السياسة الأميركية في الشرق
الأوسط. في حين أنّه من الواضح أنّ البيت الأبيض يتعرّض لضغوط قويّة من
أجل تغيير المسار في العراق والتفكير في بذل جهود مهمة في قضية
الإسرائيلي-الفلسطيني، ليس واضحاً ما هو التأثير الذي سيمارسه التوازن
السياسي المتبدِّل على الجهود الأميركية لترويج الديمقراطية في الشرق
الأوسط. على الأرجح أنّ الأولوية في السياسة الخارجية ستكون بالنسبة
إلى الكونغرس الجديد، عند بدء ولايته في يناير/كانون الثاني المقبل،
ممارسة ضغوط على الرئيس بوش لتطبيق توصيات "مجموعة الدراسة حول
العراق"، مع العلم أنّه ليس مجبراً على تطبيقها. أمّا الديمقراطية في
الشرق الأوسط فهي هدف أبعد منالاً. الأميركيون على علم من تجربتهم
الوطنية الخاصة أنّ الديمقراطية لا يمكن أن تولد بين ليلة وضحاها، ولا
حتّى في عقد كامل.
على الأرجح أنّ العلاقات بين كابيتول هيل والسلطة التنفيذية ستكون صعبة
لبعض الوقت، ويشكل هدا أحد العوامل الذي سيجعل الرئيس بوش يجد صعوبة
أكبر في كسب دعم لأجندة الحرّية في حال اختار أن يستمرّ في التركيز
عليها. يشير اختيار رئيسة مجلس النوّاب المنتخبة نانسي بيلوسي لأشخاص
ينتقدون صراحةً حرب العراق – النائب عن بنسيلفانيا جاك مورثا زعيماً
للغالبية (الذي هُزِم لاحقاً لصالح ستيني هوير النائب عن مريلاند)
والنائب عن تكساس سيلفستر ريس رئيساً للجنة الاستخبارات في مجلس
النوّاب – إلى أنّ كلّ الكلام بعد الانتخابات عن التعاون بين الحزبين
هو مجرّد كلام.
على الأرجح أنّ الكونغرس الجديد سيولي اهتماماً كبيراً
للشرق الأوسط، ليس فقط بسبب العراق إنّما أيضاً لأنّ أعضاءً رفيعي
المستوى في الكونغرس اللذين يبدون اهتماماً قوياً بالمنطقة سيرتقون إلى
مناصب أعلى. في مجلس النوّاب، سيتولّى طوم لانتوس، الناجي الوحيد من
المحرقة في الكونغرس، رئاسة لجنة العلاقات الدولية التي تدخل برامج
المساعدات الخارجية من حيث نطاقها ومحتواها ضمن اختصاصها. تلقي تجارب
لانتوس الشخصية الضوء على التزامه حقوق الإنسان والحرّيات الفردية،
وسيستمرّ في التحدّث بصراحة عن هذه المسائل. وستكون الجمهورية الأولى
في لجنة العلاقات الدولية إيليانا روس-لتينن من فلوريدا، الرئيسة
الحالية للجنة الفرعية حول الشرق الأوسط، التي قضي على آمالها بتولّي
رئاسة اللجنة بعدما خسر حزبها السيطرة على مجلس النوّاب. ومن المتوقَّع
أن يصبح الرئيس الجديد للجنة الفرعية حول الشرق الأوسط الديمقراطي غاري
أكرمان من نيويورك. بناءً عليه، ستصبح قيادة لجنة العلاقات الدولية بيد
نوّاب يهود موالين لإسرائيل، علماً بأنّها المجموعة التي تولي الاهتمام
الأكبر داخل الكونغرس للتطوّرات السياسية في الشرق الأوسط.
وسيكون الرئيس المقبل للجنة المخصّصات في مجلس النوّاب – الهيئة التي
توافق على تخصيص أموال للمساعدات الخارجية – ديفيد أوبي من ويسكونسن
الذي سبق له أن تولّى رئاسة اللجنة مرّة من قبل. وكان أوبي قد رعى مع
آخرين مبادرة غير ناجحة في وقت سابق هذا العام – بالاستناد إلى خطوة
مماثلة قام بها لانتوس عام 2005 – لقطع المساعدات عن مصر بسبب مضايقة
النظام المصري لقادة معارضين مثل أيمن نور. ومن المرتقب أن تتولّى نيتا
لوي من نيويورك، وهي مؤيّدة قويّة لإسرائيل، رئاسة اللجنة الفرعية
للعمليّات الخارجية التي توافق على موازنة وزارة الخارجية والوكالة
الأميركية للتنمية الدولية. على الأرجح أنّ تمويل برامج الديمقراطية في
وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية سيستمرّ، ولو تنكّر
ربّما في مظهر آخر إذا أراد الديمقراطيون أن ينؤوا بأنفسهم عن أجندة
الحرّية التي يروّجها الرئيس بوش.
في مجلس الشيوخ، سيكون الرئيس الجديد للجنة العلاقات الخارجية السناتور جوزيف بيدن من ديلاوير الذي ربّما لا يزال يملك طموحات رئاسية. قبل ستّة أشهر، انضمّ بيدن إلى مجلس العلاقات الخارجية في إعداد خطّة خاصّة للعراق ركّزت على المبادرات السلمية، ويعِد الآن بإجراء جلسات استماع موسَّعة حول العراق من أجل المساعدة على ترويج خيارات غير عسكرية. لم يُعيَّن بعد رئيسا للجنة الفرعية للشرق الأدنى، لكنّ الرئيس الحالي، ريتشارد لوغار من إنديانا، سيكون الجمهوري الأوّل في اللجنة.
كان توماس جيفرسون، واضع إعلان الاستقلال والرئيس الثالث للولايات المتّحدة، متبصِّراً عندما قال "يا إلهي! لا يعي أبناء وطني النعم الثمينة التي يملكونها، ولا يتمتّع بها أيّ شعب آخر على وجه الأرض!" على الرغم من أنّ معظم أعضاء الكونغرس ملتزمون شخصياً بمبادئ الدستور الأميركي ويرغبون في تقاسم نِعَم الديمقراطية، ليس واضحاً إذا كان واحد أو اثنان منهما سيختاران حمل لواء الديمقراطية في الشرق الأوسط. كان ناخبوهم واضحين في إبداء رغبتهم في رؤية الولايات المتّحدة تخرج من العراق بأسرع وقت، وسيعطي غالبيّتهم الأولوية لهذا المطلب.
ديبورا إي. بودلاندر هي كبيرة الموظّفين المهنيين السابقة بقسم شؤون الشرق الأوسط التابع للجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب برئاسة بنجامين أ. غيلمان (جمهوري-نيويورك). تعمل الآن مستشارة لحسابها الخاص.
تعليقات القراء
أتتضمّن مناقشة فيلب س.
ويلكوكس ج. المختصرة للإصلاح والسلام في السياق الفلسطيني
(نوفمبر/تشرين الثاني 2006) الكثير من التحاليل الصائبة والعديد من
الأفكار المفيدة. لكنّني أجدها غير وافية على الإطلاق بسبب الحقائق
التي تتجاهلها. أولاً، حاول الفلسطينيون بناء دولة بين 1994 واندلاع
الانتفاضة الثانية في أواخر عام 2000، وقد أخفقوا إخفاقاً ذريعاً. أجل،
تتحمّل إسرائيل بعض اللوم لكنّه فشل فلسطيني أساسا. وكذلك الأمر
بالنسبة إلى عجز الفلسطينيين المدهش عن بناء هذه الدولة عندما أتيحت
لهم الفرصة للمرّة الثانية مع خروج إسرائيل من غزة في أغسطس/آب 2005.
ثانياً، المشكلة الحقيقية للسياسة الأميركية في الأعوام الأخيرة هي
أنّها أطلقت العنان للمجاهدين الإسلاميين في فلسطين (وكذلك في لبنان
والعراق). بدون تغيير دراماتيكي في هذا السياق، لن تتمكّن واشنطن من
البدء بتحقيق أيّ شيء على الإطلاق. ثالثاً، ترفض الحكومة الفلسطينية
الحالية الاعتراف بإسرائيل أو التفاوض معها. المكان الأساسي الذي
تُصنَع فيه قرارات هذه الحكومة هو دمشق وليس غزة أو رام الله. أفكار
ويلكوكس لن تكون عملية من دون الإقرار بهذه الحقائق والتعامل معها.
يوسي ألفر
محرّر مشارك، بيترلمونز
أيمن عبد النور (عدد نوفمبر/تشرين الثاني) محقّ بأنّ الإصلاح السياسي
في سوريا متوقّف كلياً. غير أنّ الإصلاح الاقتصادي في تقدم. فالإصلاحات
التي طُبِّقت حتّى الآن جعلت تصنيف سوريا في مؤشّر البنك الدولي يقفز
من المرتبة 135 إلى المرتبة 91. سنة 2007، سينخفض معدّل الضرائب
المفروضة على الشركات الكبرى من 65 إلى 35 في المئة. كما ظهرت عدد من
البنوك الخاصّة في الأعوام الماضية و أصبح الصرّاف الآلي مشهداً
مألوفاً في المدن السورية الكبرى، وتستعدّ الحكومة لطرح سندات في السوق
لأوّل مرّة. تحاول الولايات المتّحدة سحق الاقتصاد السوري من أجل دفع سوريا إلى
التعاون لتحقيق الأهداف الأميركية في المنطقة، لكنّها لا تفلح في
مسعاها. سجّل الاقتصاد السوري عام 2005 نمواً سريعاً لم يشهد له مثيلاً
منذ سنوات.
جوشوا لانديس
مدير مركز دراسات السلام، جامعة أوكلاهوما
نشجعكم على المشاركة في المناقشة
بإرسال أفكاركم- مكتوبة بإيجاز - حول مقالات هذا العدد أو الأعداد
السابقة إلى arb@carnegieendowment.org
عودة إلى المحتويات
أخبار و آراء
البحرين: حكومة جديدة
ومجلس شورى جديد بعد الانتخابات
عين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين أعضاء الحكومة الجديدة
برئاسة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، و عين فيها شيعي بمنصب نائب
رئيس الوزراء للمرة الأولى بتاريخ المملكة. الشيعي جواد بن سالم العريض
واحد من ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، فيما كان النائبان الآخران من
الأسرة المالكة. وضمت الحكومة الجديدة، التي استقالت وفقا للدستور في
أعقاب الانتخابات النيابية، خمسة وجوه جديدة في حين غادرها ثلاثة وزراء
واحتفظت السيدتان الوحيدتان بمنصبيهما الوزاريين ولم يغير الملك
الحقائب الوزارية السيادية بهذه التشكيلة. انقر
هنا للاطّلاع على لائحة
كاملة للأعضاء.
عيّن الملك حمد بين عيسى آل خليفة مجلس شورى جديداً من أربعين عضواً في
الخامس من ديسمبر/كانون الأوّل الجاري. ويعتبر المراقبون أنّ الملك
عيَّن أعضاء ليبراليين في معظمهم من أجل التعويض عن انتصار الإسلاميين
في انتخابات مجلس الشعب. وبين الأعضاء الجدد عشر نساء. انقر
هنا
للاطّلاع على لائحة كاملة للأعضاء.
وكسب المرشّحون الإسلاميون فوزا في الانتخابات القضائية و البلدية التي أجريت في 25 نوفمبر/تشرين الثاني والثاني من ديسمبر/كانون الأوّل.
وقد حصل الحزب السياسي الأكبر في البحرين، "جمعيّة الوفاق الوطنية
الإسلامية" الشيعية على 17 مقعداً من أصل أربعين في مجلس الشعب. وفاز
كلّ من الحزبَين الإسلاميَّين السنّيين، "جمعية المنبر الوطنية
الإسلامية" و"جمعية الأصالة الإسلامية"، بسبعة وخمسة مقاعد على
التوالي. وحصل المرشّحون المتحالفون مع الحكومة على عشرة مقاعد. ولم
تستطع "جمعية العمل الوطني الديمقراطي" الحصول على أيّ مقعد. على الرغم
من أنّه كانت هناك 16 امرأة بين المرشّحين الذين بلغ عددهم 206، وحدها
لطيفة القعود، وهي مرشّحة موالية للحكومة لم تواجه أيّ منافسة، استطاعت
الفوز بمقعد. انقر
هنا للاطّلاع على النتائج بالتفصيل. بحسب لجنة
الانتخابات العليا، بلغت نسبة الاقتراع 72 في المئة.
أشار مراقبو الانتخابات من "جمعية حقوق الإنسان في البحرين" إلى وجود
قرائن بأنّ مسلمين سنّة موالين للحكومة لجئوا إلى التزوير للفوز
بغالبيّة من المقاعد. وقد رفع ثلاثة مرشّحين معارضين ليبراليين دعاوى
قضائية في محاولة لإسقاط النتائج لكنّ المحكمة العليا في البحرين رفضت
الدعاوى.
عودة إلى المحتويات
السعودية: زيارة منظّمة "هيومن رايتس ووتش"
بدأ وفد من منظّمة "هيومن رايتس ووتش" في نيويورك في الأوّل من
ديسمبر/كانون الأوّل، أوّل مهمّة تقصّي حقائق فعلية تقوم بها المنظّمة
في السعودية. خلال الزيارة التي ستستمرّ ثلاثة أسابيع، سيجري الوفد
مقابلات مع مسؤولين في الحكومة ومنظّمات وأفراد وسوف يركّز على نظام
القضاء الجنائي والحقوق السياسية ووضع المرأة وحقوق العمّال الأجانب.
ومن المقرّر أن تقوم "منظّمة العفو الدولية" بأوّل زيارة مهمّة لها إلى
المملكة في أواخر يناير/كانون الثاني 2007.
عودة إلى المحتويات
اليمن: مسوّدة قانون لمكافحة الفساد؛ سجن رؤساء تحرير
يناقش البرلمان اليمني مسوّدة قانون لمكافحة الفساد من شأنها أن تؤدّي،
في حال إقرارها، إلى إنشاء "سلطة وطنية لمكافحة الفساد" من أجل التحقيق
في الفساد في مؤسّسات الدولة. بحسب مسوّدة القانون، ينتخب مجلس الشعب
المنتخب في اليمن، 11 عضواً من لائحة من ثلاثين مرشّحاً (بمن فيهم
ممثّلون من المجتمع المدني ومن القطاع الخاص، ونساء) يرفعها مجلس
الشورى المعيَّن. وينصّ القانون أيضاً على أنّ من يدانون بتورّطهم في
الفساد سيواجهون أحكاماً بالسجن لخمس سنوات على الأقلّ ويُفرَض عليهم
دفع غرامة لا تتجاوز الخمسة ملايين ريال يمني (28593 دولاراً
أميركياً).
من جهة أخرى، تقاضي محاكم يمنية رؤساء تحرير لأنّهم أعادوا نشر الرسوم
الكاريكاتورية للنبي محمد التي نُشِرت أوّل مرّة في صحيفة دنماركية في
سبتمبر/أيلول 2005. في 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، حكمت محكمة على
محمد الأسدي (رئيس تحرير الصحيفة الإنكليزية "اليمن أوبزرفر") بدفع
غرامة قدرها خمسة آلاف ريال يمني (2859 دولاراً أميركياً) بتهمة تحقير
الإسلام. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حكمت محكمة على كمال العلفي
(رئيس تحرير صحيفة "الرأي العام") بالسجن سنة واحدة لإعادة نشر الرسوم
الكاريكاتورية. ويواجه رئيس تحرير صحيفة أخرى، "الحرّية"، تهماً
مماثلة.
عودة إلى المحتويات
فلسطين: جدل حول الانتخابات المبكرة
قد يدعو الرئيس محمود عباس إلى إجراء انتخابات مبكرة إذا استمرّت
المفاوضات مع "حماس" حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تراوح مكانها، بحسب
أعضاء في اللجنة التنفيذية في "منظّمة التحرير الفلسطينية". وحذّر رئيس
الوزراء إسماعيل هنيّة في العاشر من ديسمبر/كانون الأوّل من أنّ من شأن
الانتخابات المبكرة أن تزيد من حدّة التشنّجات واتّهم عباس بمحاولة
إخراج "حماس" من الحكومة. ليس واضحاً إذا كان يحقّ لعباس قانونياً
الدعوة إلى انتخابات مبكرة. يعتبر مستشارو عبّاس أنّه يحقّ للرئيس حلّ
البرلمان ما دام هو أيضاً يخضع للتصويت. ويعتبر الخبراء في القانون
الدستوري أنّ إجراء انتخابات برلمانية قبل 2010 يتطلّب تعديل "القانون
الأساسي الفلسطيني" أي الدستور الموقّت للسلطة الفلسطينية. انقر
هنا
للاطّلاع على دليل سلطات الرئيس الفلسطيني بقلم الباحث بمؤسّسة كارنيغي، نيثان ج. براون.
عودة إلى المحتويات
الأردن: تغيير حكومي؛ استطلاع عام جديد؛ قانون لمكافحة الفساد
أعاد الملك عبدالله في 22 نوفمبر/تشرين الثاني توزيع المقاعد الوزارية
في الحكومة التي بدأت العمل منذ عام، فأدخل إليها ثلاثة وزراء سابقين
وستّة جدداً. بحسب رئيس الوزراء معروف البخيت، الهدف من التغيير
الحكومي هو منح اندفاعة لبرنامج الحكومة للإصلاح السياسي والاقتصادي.
انقر
هنا للحصول على اللائحة الكاملة للتشكيلة الوزارية الجديدة.
أظهر استطلاع رأي عام نشره "مركز الدراسات الاستراتيجية" في جامعة
الأردن في 6 ديسمبر/كانون الأوّل الجاري أنّ المشاغل الاقتصادية
(البطالة والفقر وارتفاع كلفة العيش) تأتي في رأس المسائل التي يرغب
المواطنون في أن تعمد الحكومة الجديدة إلى معالجتها على الفور. واعتبر
نصف المستطلعين تقريباً أنّ الحكومة السابقة نجحت في ترويج الإصلاح
السياسي وحرّية التعبير. انقر هنا للاطّلاع على نتائج الاستطلاع.
في 4 ديسمبر/كانون الأوّل الجاري، وافق الملك عبدالله على قانون أقرّه
البرلمان لمكافحة الفساد من خلال إنشاء لجنة من ستّة أعضاء "مستقلّة
مالياً وإدارياً" مهمّتها التحقيق في الفساد لا سيّما في أوساط المتشبه
بهم بين المسؤولين الحاليين والسابقين. تجدر الإشارة إلى أنّ الأردن هو
واحد من ستّة بلدان عربية – مصر واليمن وليبيا والجزائر وجيبوتي –
صدّقت "اتفاقية الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد" التي أقرّتها الجمعية
العامّة للأمم المتّحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2003.
عودة إلى المحتويات
سوريا: محاكمات لناشطين في مجال حقوق الإنسان
حكمت محكمة أمن الدولة في سوريا على أربعة مواطنين بالسجن لفترات
تتراوح بين 45 يوماً وخمس سنوات في الثالث من ديسمبر/كانون الأوّل
بتهمة الانتماء إلى "حزب التحرير الإسلامي"، بحسب "المنظّمة الوطنية
لحقوق الإنسان".
في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، عقدت "محكمة أمن الدولة العليا" أوّل جلسة
لمحاكمة ثمانية طلاّب أوقفوا قبل تسعة أشهر بتهمة تأسيس مجموعة نقاش
عام. واتّهمت المحكمة سبعة من الطلاّب الثمانية ب"تعريض الدولة لخطر
الأعمال العدائية" و"نشر أخبار ملفَّقة من شأنها أن تسيء إلى كرامة
الدولة". بحسب مجموعة "شباب سوريا من أجل العدالة"، الطلاّب محتجزون في
السجن الانفرادي وممنوعون من الحصول على محامٍ منذ توقيفهم.
في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، حكمت "محكمة أمن الدولة العليا" على نزار
رستناوي، العضو المؤسّس للفرع السوري من "المنظّمة العربية لحقوق
الإنسان"، بالسجن أربع سنوات بتهمة "نشر أخبار ملفَّقة" و"إهانة
الرئيس". اعتُقل رستناوي في 18 أبريل/نيسان 2005 واحتُجِز في السجن
الانفرادي حتّى أغسطس/آب 2005. انقر
هنا لمزيد من التفاصيل.
عودة إلى المحتويات
مصر: تعديلات دستورية؛ الإفراج عن مسؤولَين من "الإخوان المسلمين"؛
توقيف كتّاب في مواقع خاصة على الإنترنت
أعلن رئيس الوزراء المصري، أحمد النظيف، في الرابع من ديسمبر/كانون
الأوّل عن تعديلات دستورية سيتمّ إدخالها ضمن فترة 18 شهراً. بحسب
النظيف، سترفع الحكومة التغييرات المقترحة إلى البرلمان في الأشهر
المقبلة، ومن المزمع إجراء استفتاء حول تلك التغييرات في صيف 2007. ومن
المرتقب أن يقترح "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم تعديلات دستورية من
شأنها أن تليِّن القوانين المتعلّقة بتسمية الأحزاب السياسية مرشّحين
للانتخابات الرئاسية، وتزيد صلاحيات الإشراف الممنوحة للبرلمان، وتمهّد
الطريق لقانون جديد لمكافحة الإرهاب يحلّ مكان حال الطوارئ المفروض منذ
عام 1981.
أفرجت محكمة في القاهرة في العاشر من ديسمبر/كانون الأوّل الجاري عن
المسؤولين الأوّلين في حركة "الإخوان المسلمين" فأبطلت بذلك تحرّكاً
قام به المدّعون العامّون لإبقائهما في الإقامة الجبرية. كان عصام
العريان ومحمد مرسي بين أكثر من خمسمئة عضو احتجزتهم السلطات في
مايو/أيار عندما نُظِّمت تظاهرات عدّة دعماً لقاضيين إصلاحيين حُكِم
عليهما بالتأديب. وكانت محكمة دنيا قد أمرت في أغسطس/آب بالإفراج عنهما
بعدما أمضيا ثلاثة أشهر في السجن من دون تهم، لكن بعد يومين، أعادت
محكمة أعلى مرتبة النظر في ذلك الحكم.
من جهة أخرى، تشنّ السلطات المصرية حملة اعتقال بحقّ المعلّقين على
صفحات الإنترنت الخاصّة الذين ينشرون موادّ تنتقد الحكومة. أوقِف رامي
صيام في القاهرة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني واحتُجِز عبد الكريم سليمان
عامر في الإسكندرية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني. عامر متَّهم بنشر
معلومات تخلّ بالنظام العام" و"التحريض على المسلمين" و"الافتراء على
الرئيس". انقر
هنا لمزيد من التفاصيل.
عودة إلى المحتويات
ليبيا: اعتقال منتقد آخر للنظام؛ تجدّد المطالبة
الأميركية بإطلاق الجهمي
تحتجز وكالة الأمن الداخلي الليبية إدريس محمد بو فايد، منتقد الرئيس
الليبي معمّر القذّافي، في السجن الانفرادي منذ الخامس من نوفمبر/تشرين
الثاني. بحسب القانون الليبي، تستطيع الشرطة احتجاز الموقوف 48 ساعة،
ولدى الادّعاء ستّة أيام ليُعدّ المادّة الاتّهامية، على الرغم من أنّه
يحقّ للقاضي تمديد هذه المدّة إلى ثلاثين يوماً. انقر
هنا لمزيد من
التفاصيل.
وسط التساؤلات حول ما إذا كانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا
رايس ستتوجّه إلى طرابلس، جدّد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية
في 16 نوفمبر/تشرين الثاني دعوة الحكومة الليبية إلى الإفراج عن فتحي
الجهمي، الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان. الجهمي متّهم بعقد
اجتماع مع مسؤول أجنبي (يُعتقَد أنّه ديبلوماسي أميركي) من دون الحصول
على إذن بذلك. وكان قد اعتُقِل أوّل مرّة في أكتوبر/تشرين الأوّل 2002
بعد إلقاء خطاب في مؤتمر في طرابلس دعا فيه إلى تطبيق الديمقراطية، ثم
أُفرِج عنه في مارس/آذار 2004 بعدما طالب السناتور الأميركي جوزيف بيدن
بإطلاق سراحه أثناء اجتماع مع الزعيم الليبي معمّر القذّافي. وبعد
أسبوعين، احتجزت السلطات الليبية الجهمي من جديد بعدما كرّر المطالبة
بالإصلاح في العديد من المقابلات مع وسائل إعلام دولية. انقر
هنا
لقراءة بيان الولايات المتّحدة.
عودة إلى المحتويات
المغرب: حزب "العدالة والتنمية" يعدّ العدّة للانتخابات
أعلن أمين عام حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في المغرب سعد الدين
العثماني في 20 نوفمبر/تشرين الثاني أنّ حزبه سيرشّح أشخاصاً في معظم
الدوائر الانتخابية في الانتخابات البرلمانية سنة 2007. وكان الحزب قد
حلّ ثالثاً من حيث عدد المقاعد التي حصل عليها في البرلمان في انتخابات
2002، على الرغم من أنّه خاض الانتخابات في 55 دائرة انتخابية فقط من
أصل 91. في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" (النصّ الكامل)، استبعد
العثماني إمكان فوز حزبه بغالبيّة في البرلمان مشيراً إلى "طبيعة
المشهد السياسي في المغرب". فبحكم النظام الانتخابي والعدد الكبير
للأحزاب السياسية، من شبه المستحيل أن يفوز حزب واحد بأغلبية الأصوات.
عودة إلى المحتويات
أحداث سياسية مقبلة
• الإمارات العربية المتّحدة: انتخابات المجلس الوطني الاتّحادي، 16
ديسمبر/كانون الأول 2006.
عودة إلى المحتويات
يواصل الإعلام
الأمريكي تغطية تطورات السياسة الأمريكية في العراق:
• يزعم ديفد اغناتيوس في
مقالة
واشنطن بوست يوم 7 ديسمبر/ كانون أول 2006 أن تقرير لجنة بيكر هاميلتون
يعبر عن نداء للعالم لمساعدة الولايات المتحدة في تغيير مهام قواتها في
العراق. يفسر الكاتب أن الجديد في التقرير يتجلى في التوصيات لتكوين
لجنة دعم دولية لبحث أوجه التعاون بشأن تحسين الوضع بالعراق، تشمل
إيران، سوريا، روسيا، الصين و فرنسا. فبالإضافة إلى حثه على مباشرة
دبلوماسية ناشطة اتجاه إيران و سوريا، يؤكد التقرير أنه لا يمكن
للولايات المتحدة أن تحقق أهدافا ايجابية في الشرق الأوسط ما لم تعالج
بطريقة مباشرة النزاع العربي الإسرائيلي وعدم الاستقرار الإقليمي.
• تنتقد افتتاحية وول ستريت جورنال بتاريخ 7 ديسمبر/ كانون أول 2006
تقرير لجنة بيكر هاميلتون لأنها لا تقدم أي جديد. فالتوصيات بعدم
الانسحاب الفوري، شيء تشرع فيه الإدارة الأمريكية حاليا. لا يساهم
التقرير في إيجاد حلول بناءة للوضع في العراق و أيضا الدعوة إلى تشديد
الضغط على الحكومة العراقية عبر وضع شروط للدعم الأمريكي. كما يخطأ
التقرير في اعتبار المصالح المشتركة لإيران و سوريا بشأن تفادي الخراب
الكامل بالعراق كافية لجعلهما ترغبان في التعاون لتحقيق الاستقرار في
المنطقة.
• تزعم لورا روزن في
مقالة
لوس انجليس تايمز يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني أن مع ازدياد الضغط حدة
على البيت الأبيض لتعديل إستراتيجيته بالعراق، تناقش الإدارة الأمريكية
فكرة التخلي الولايات المتحدة عن دورها كحكم محايد في الحرب الأهلية و
عوضا عن ذلك الوقوف مع الشيعة في العراق، لأنه الطرف الذي سيقاوم أقل.
• يزعم دونالد هارافتز في
مقالة
وول ستريت جورنال بتاريخ 4 ديسمبر/ كانون أول 2006 أن على غرار ما كان
متوقعا، فان انتخابات الكونغرس لم تضعف وضع بوش في العراق. الانتخابات
الأمريكية منحت فرصة –و ربما هي آخر فرصة- للرئيس الأمريكي بوش لقيادة
العراق في اتجاه جديد، فهو مند انتخابات الكونغرس الأخيرة تحت ضغط
الناخبين الأمريكيين لتحقيق تقدم حقيقي بالعراق أو للانسحاب، عذر يتوفر
عليه الآن إزاء الحكومة العراقية إذا لم تحرز تقدما جوهريا نحو تحقيق
أهداف المصالحة الوطنية و الأمن و حسن الإدارة.
تركز مقالات أخرى على السعودية و سوريا في نطاق سياسات الولايات
المتحدة في المنطقة:
• أمام الموقف الحالي الذي تزعم فيه إيران أنها اكتسبت القبول بها
كدولة نووية من جهة و تحديات الوضع اللبناني، تلح
افتتاحية
نيويورك تايمز يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 على الضرورة الحاسمة
لإجراء محادثات مباشرة مع سوريا. التفاوض مع سوريا قد يجعلها مستقلة عن
إيران و مرتبطة بالولايات المتحدة لتصبح فعالة في تخفيف التوترات
الإقليمية، و قد يؤدي إلى إحياء الجهود العربية الإسرائيلية للسلام.
• ينصح ديفد اغناتيوس الولايات المتحدة في
مقالة
واشنطن بوست يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني بالاستفادة من التجربة
السعودية لتوضيح الخيارات المتوفرة لإدارة بوش في تخطيط السياسات في
المنطقة ولا سيما في ما يخص العراق. و تتجلى العبرة في كون السعودية
ركزت على إيجاد حلول داخليا للتحديات لمصالحها فقررت الأخذ بزمام الملف
الأمني بنفسها بدلا من الاعتماد على أميركا و أسرعت في محاربة الإرهاب
المميت فور إدراكها لخطورته، و واصلت الإصلاح السياسي و حققت ارتفاعا
في الإنتاج النفطي.
عودة إلى المحتويات
في حين يتركّز الاهتمام إلى حدّ كبير على
تقرير مجموعة الدراسة حول العراق، تطرّقت منشورات عديدة إلى جوانب
مختلفة من المسألة العراقية:
• تعتبر لوري كينغ-إيراني أنّ هناك الآن رابطاً حميماً وإشكالياً بين
العراقيين والأميركيين، على الرغم من أنّه كان بالإمكان تفادي المأساة
الحالية في العراق، في "العراق: نظرة إلى الوراء" (أوربيس، شتاء 2007،
91-106).
• من خلال دراسة حالتَي البوسنة والعراق، تدحض كاري مانينغ الافتراض
بأنّ تسليم السلطة إلى النخب السياسية المناسبة يؤدّي إلى إنشاء دول
ديمقراطية مستقرّة. ("النخب السياسية وجهود بناء دولة ديمقراطية في
البوسنة والعراق"، ديمقراتايزايشن، المجلّد 13، العدد 5، ديسمبر/كانون
الأوّل 2006).
• على الرغم من الخلافات في وجهات النظر حول بعض المسائل الأمنية، لدى
الأردن والولايات المتّحدة أهداف متشابهة في العراق، وقد قدّمت الأردن
مساهمات إيجابية لعراق ما بعد صدّام، وفقا لسكوت لازنسكي في "الأردن
والعراق: بين التعاون والأزمة" (معهد الولايات المتّحدة للسلام،
التقرير الخاص رقم 178، ديسمبر/كانون الأول 2006).
• سيكون تحسين عمليّات مكافحة التمرّد عنصراً أساسياً في الحرب على
الإرهاب بحسب دراسة جديدة ل"مؤسّسة راند" من إعداد أوستين لونغ ("حول
الحرب الأخرى": دروس مستمدّة من خمسة عقود من الأبحاث عن مكافحة
التمرّد في مؤسّسة راند"، 2006).
• يحذّر دانيال بايمان وكينيث بولاك في "صلات
متفجِّرة: عواقب النزاع الأهلي عبر الحدود" (برلين جورنال، خريف
2006) من أنّ الحرب الأهلية في العراق يمكن أن تؤدّي إلى اندلاع حروب
أهلية في دول الخليج المجاورة.
تناقش منشورات عدّة صدرت حديثاً التطوّرات المتعلّقة بالإصلاح في
البلدان العربية:
• في 4 ديسمبر/كانون الأول 2006، نشر الاتّحاد الأوروبي "تقارير
التقدّم" التي تضمّنت تقويماً لتطبيق سياسة الجوار الأوروبية في
الأردن والسلطة
الفلسطينية والمغرب
وتونس.
• كان وضع الأحزاب السياسية عند لحظة الاستقلال – وليس الإسلام أو
الهيكليات الطبقية أو مستويات التطوّر أو العوامل الدولية – أساسياً في
دفع تركيا نحو الديمقراطية و البلدان العربية نحو السلطوية، بحسب ميشيل
أنغريست في "بناء
الأحزاب في الشرق الأوسط الحديث" (سياتل: يونيفرستي أوف واشنطن برس،
2006).
• في "التشكيك
في الدولة السعودية: أصوات إسلامية من جيل جديد"، تستكشف مداوي
الرشيد الدين والسياسة في المملكة ويلمّح إلى أنّ السعوديين بدأوا
يشكّكون في التفسيرات الدينية التقليدية (كامبريدج، كامبريدج يونيفرستي
برس، 2006).
• يتطرّق كارستن وايلاند إلى التحدّيات الداخلية التي يواجهها النظام
البعثي في سوريا، مفسراً مصادر السلطة التي تبقيه في الحكم في سوريا –
"صناديق
اقتراع أم رصاص: الديمقراطية والعلمانية والمشرق" (سياتل: كون برس،
2006).
• بدلاً من أن يكون عائقاً أمام السلام، دعم حركة حماس هو عارض من
عوارض افتقار السلطة الفلسطينية إلى السيادة واعتمادها الكامل على
إسرائيل، بحسب ماندي ترنر في "بناء الديمقراطية في فلسطين: نظرية
السلام الليبرالية وانتخاب حماس" (ديمقراتايزايشن، المجلّد 13، العدد
5، ديسمبر/كانون الأوّل 2006).
• تتعامل الحكومة الأردنية مع أكثر من مليون عراقي هربوا من الاضطهاد
والعنف باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين وليس لاجئين، بحسب تقرير صدر
حديثاً عن منظّمة "هيومن رايتس ووتش" "المعاملة
الصامتة: الهروب من العراق، النضال للعيش في الأردن"، مؤشّر هيومن
رايتس ووتش رقم E1810، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2006).
• يتضمّن عدد ديسمبر/كانون الأوّل 2006 من مجلّة "المستقبل العربي"
الصادرة عن "مركز دراسات الوحدة العربية" في بيروت، تحليلاً للسياسة
الأميركية في الشرق الأوسط بعد الانتخابات النصفية وحرب لبنان بقلم عمر
حمزاوي، وتحليلاً عن ثنائيّة القطب في النظام السياسي الفلسطيني بقلم
أيمن طلال يوسف.
• وفق تصور "تقرير
التنمية الإنسانية العربية: نحو نهوض المرأة في الوطن العربي"
البلدان العربية قد تمكنت من تحقيق إنجازات مشهودة في النهوض بالمرأة،
ولكن مازالت أمامها أشواط لبلوغ الغايات النهائية المرغوبة. إن مهامَّ
ضخمة تبقى قيد الإنجاز ليتم نهوض المرأة في الوطن العربي من خلال
المساواة في اكتساب وتوظيف القدرات البشرية وتمام التمتع بالحقوق.
ويدعو التقرير إلى اعتماد مبدأ الدعم التفضيلي المؤقت، أو التمييز
الإيجابي، في كل مجتمع عربي حسب ظروفه الخاصة، لتوسيع نطاق مشاركة
النساء في مختلف مجالات النشاط البشري.
عودة إلى المحتويات
الاشتراكات
الترجمة إلى العربية
ترجمت نسرين ناضر
من "نظرات وتحليلات":
العراق: هل الديمقراطية هي المشكلة؟؛
البحرين: الانتخابات وإدارة المذهبيّة؛
الكويت: بداية السياسة الحقيقية؟
والولايات المتّحدة: سياسة الكونغرس والسعي لدعم الديمقراطية و
كذلك "أخباروآراء" و"اقرأ
و"تعليقات القراء".
ترجمت أسماء عثماني "آراء من الإعلام الأمريكي"
.




